الفصل 45 | من 47 فصل

رواية في الحلال الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم رقيه طه

المشاهدات
19
كلمة
2,129
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

قفزت من مكانها وأمسكت هاتفها بحماس واتصلت على خالد وقالت: -خالد.. إحنا لازم نتوب! ضحك رغماً عنه وقال: -نتوب من إيه يا حجة ما صلي على النبي كده وبعدين مفيش مساء الخير حتى؟ قالت على الفور: -خالد أنا دلوقتي شفت آية وخفت جداً وحسيت إن ربنا أراد إني أشوفها دلوقتي بالذات علشان نبطل اللي بنعمله ده. مط شفتيه للأمام ورفع حاجبه قائلاً بتعجب: -هو إيه اللي إحنا بنعمله ده بقي إن شاء الله ولازم نتوب منه بسرعة كده؟ زفرت بملل وقالت:

-يا خالد بطل بقى! إنت مش عارف يعني إحنا بنعمل إيه؟ قال بعصبية: -آه مش عارف بنعمل إيه؟ قوليلي إنتي يا ست هند بنعمل إيه؟ يعني مش كفاية مش بنخرج ولا حتى عارف أشوفك براحتي ومستحمل ده كله وبقول جايز تتغيري وجايز مكسوفة وجايز معرفش إيه! عايزة إيه تاني ها؟ تنهدت بخوف وقالت: -يا خالد لازم نبطل الكلام اللي بنقوله ده، أنا حاسة إن كل ده حرام ومش مرتاحة خالص بجد وتعبانة وبقيت أتكسف أروح عند إسلام أو أبص في وشه حتى. تطاير

الشرر من عينيه وقال بجنون: -إسلام! إسلام! إسلام! قرفتيني بإسلام يا هند! مش عارف إيه حكايتك إنتي وأخوكي؟ ومش عارف إنتوا عايشين في أنهي زمن بالظبط؟ ما الناس كلهم مخطوبين وزي الفل أهو إشمعنى إحنا يعني؟ ده أنا عندي كل واحد من صحابي بيدخل ويخرج مع خطيبته وكمان بيسافروا سوا ويروحوا شقتهم وبيعملوا كل اللي هما عايزينه ومحدش بيقدر يكلمهم وإنتي كل ما أجي أقولك على حاجة تقولي لأ علشان إسلام؟

أنا مش فاهم أنا هتجوزك إنتي ولا هتجوز إسلام؟ ومع ذلك برضه مستحملك خالص لحد ما تتعودي عليا ومتمسك بيكي لأنك داخلة دماغي لكن كمان تقعدي تقوليلي منتكلمش؟ أهو ده اللي ناقص والله! نظرت للجانب الآخر وقالت بعدم فهم: -يعني إيه داخلة دماغك؟ ويعني إيه بيسافروا سوا ويروحوا شقتهم؟ زفر بضيق وقال: -مش يعني حاجة يا هند مش يعني حاجة. عايزة حاجة تاني ولا أقفل؟ تنهدت بحزن وقالت:

-يا خالد طب استنى الله يخليك. أنا والله مش عايزة أزعلك بس كمان خايفة يكون اللي إحنا بنعمله ده حرام. ماهو طالما بخاف أعمله قدام حد وكمان دايماً بعد ما بكلمك بحس إني موجوعة فأكيد كلامنا ده ميصحش. أغمض عينيه وقال بملل: -هو إيه اللي ميصحش يا هند؟ أنا خطيبك فاهمة يعني إيه خطيبك؟ يعني كام شهر وهتكوني مراتي. يعني الناس كلها عارفة إنك خلاص بقيتي بتاعتي. عايزة إيه تاني بقى؟ إرتمت على الكرسي وقالت بتعب:

-يا خالد أنا خايفة. بجد تعبانة وخايفة وكمان النهاردة لما مسكت المصحف خوفت أكتر وحسيت إني مستحقرة نفسي قوي. بالله عليك ساعدني نتوب ونبقى كويسين زي إسلام وسلمي كده. هما كمان بيحبوا بعض بس مكانوش بيعملوا الحاجات دي في خطوبتهم. ضحك بسخرية وقال: -وإنتي عرفتي منين بقى إنهم مكانوش بيعملوا كده في خطوبتهم؟ كنتي قاعدالهم 24 ساعة يعني؟ نظرت للمرآة بذهول وقالت: -عرفت منين يعني إيه يا خالد؟ ماهو إسلام قالي كده وأنا كنت بشوف كده!

ابتسم بعدم اقتناع وقال: -يا هند إنتي غلبانة ومش فاهمة حاجة. الناس اللي بيقعدوا يقولوا قال الله وقال الرسول دول وعاملين نفسهم فاهمين في الدين قوي وبينصحوا الناس هما أكتر ناس بيعملوا الغلط أصلاً. أوعي تخلي المظاهر تخدعك. أخوكي اللي بيقولك ما تتكلميش خالص ده تلقاه كان مقضيها أصلاً وعايش حياته. أنا مش بقولك كده علشان تكرهيه. أنا بس بعرفك الحقيقة. صرخت به قائلة: -خالد! إنت بتقول إيه؟ أجابها مؤكداً:

-روحي يا هند شوفي كام واحد مربيلي دقنه وبيضرب مراته ومبهدل أهل بيته ويكفر ده ويتكلم على ده وفي الآخر عامل نفسه متدين. ولا شوفي كام واحدة لابسالي نقاب وعمالة تضحك في الشارع ومصحبالي ده وده وتجيب في سيرة دي وتشتم على دي وفي الآخر تقولك إنها متدينة. يا بنتي الناس دي معقدين أصلاً وبيقعدوا ينصحوا في الناس كأنهم ملايكة وهما أصلاً بيعملوا بلاوي بس من تحت لتحت. أخذت تحرك رأسها يمينا ويسارا بعدم تصديق وقالت:

-مستحيل اللي إنت بتقوله ده يا خالد. أوعى تقول عليهم كده تاني. إسلام وسلمي عمرهم ما يعملوا كده وكمان مش عشان شفنا نموذج مش كويس يبقى نعمم على الكل. ياما في ناس ملتحين ومنتقبات وزي الفل ومش بيعملوا حاجة من اللي إنت بتقول عليهم دول. وطبعاً أكيد هتلاقي نموذج سيء ولكن الأغلب بيكونوا كويسين الحمد لله. كمان اللي أعرفهم شخصياً زي إسلام وسلمي ونهى وواحد صاحب إسلام تقريباً اسمه طارق كلهم دول كويسين جداً ومش زي ما إنت بتقول خالص. حرام تظلم الفئة كلها وإنت متعرفش حد منهم أصلاً!

نظر للمرآة بملل وقال: -خلاص يا هند مش موضوعنا. إنتي حرة في رأيك وأنا برضو مقتنع برأيي. المهم يعني إن الناس دول معقدين الدنيا وبيقعدوا يحرموا كل حاجة وأنا مش عايزهم في حياتي. وبما إنك هتبقي مراتي يبقى تسمعي كلامي أنا مش كلامهم هما ماشي؟ -ماشي يا خالد أنا هسمع كلامك والله بس بلاش نتكلم في الحاجات دي عشان تعبت و خلينا نتكلم عادي وخلاص. -يبقى إنتي كده مش بتحبيني يا هند. زفرت بضيق وقالت:

-يوه يا خالد هو أنا كل ما أقولك حاجة تقولي مش بتحبيني؟ أومال أنا بعمل ده كله عشانك ليه بس؟ قال بإصرار: -خلاص يبقى ما تتكلميش في الموضوع ده تاني ماشي. إنتي خطيبتي ودي أبسط حقوقي. وبعدين أنا مش خاطبك عشان نقعد زي الإخوات كده؟ -حقوقك؟ حاضر يا خالد حاضر. *** -يا خلااصي يا سلمي على شكلك. بطوطة خالص. قالها إسلام بعدما عاد من عمله في اليوم التالي ونظر لسلمي وهي تجلس بمنتصف الصالة ومحاطة بالبالونات من كل جانب.

ضحكت سلمي وقالت: -أنا اتنفخت يا إسلام. قصدي فسيت. أنا مبقاش فيا حيل أصلاً ونفسي اتقطع. تعالي كمل بقى عشان تعبت. نزع حذائه من قدمه وألقى الكيس الذي أحضره معه على الأريكة واقترب منها وظل يعد في البالونات وهو يقول بمرح: -براوة عليكي يا واد يا بليه. طلعت أشطر مما توقعت. ضحكت بفخر وقالت: -إحنا بنحب نخدم يا كبير. هات عشرة جنيه بقى. ألقى عليها البالونات التي كانت في يده وقال مازحاً: -عشرة جنيه؟ عاملة نفسك روشة يا سلمي؟

بارضو مش لايقة. وهتفضلي أوزعة وكيوت كده مهما عملتي. تنهدت بحزن كالأطفال وقالت: -هفضل كيوت؟ مفيش أمل يعني؟ قشطة الكيوته حلوة برضو. رفع حاجبه قائلاً بمرح: -كيوت؟ دي اللي هي على وزن روشنة يعني؟ ماشي يا كبيرة يلا ناكل بقى عشان في مفاجأة قبل المغرب. اتسعت عيناها وقالت بحماس: -مفاجأة إيه دي؟ والكيس اللي على الكنبة ده جواه إيه؟ ها ها ها. -بطلي زن بقى بطلي زن. هقولك على كل حاجة بس بعد الأكل إن شاء الله. ***

انتهى إسلام من غدائه ونظر في ساعته فإذا به يرى المغرب بعد نصف ساعة تقريباً. ابتسم لسلمي وقال بحماس: -بصي اتوضي بقى وإلبسي نقابك وخليكي جاهزة ماشي؟ نظرت له بعدم فهم وقالت: -ألبس ليه وهنروح فين؟ تنهد بحماس وقال: -هتعرفي كل حاجة في وقتها. ثم أمسك هاتفه واتصل على جاره الحاج أبو أحمد وقال: -السلام عليكم. ابتسم بطيبة وقال: -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا باشمهندس.

-الحمد لله يا حاج كويس. كنت عايز حضرتك تبعتلي أحمد لو مفيش مانع يعني. زفر بضيق وقال: -عمل إيه الواد ده تاني؟ أستغفر الله العظيم دايماً كاشفني مع الجيران كده! أومأ برأسه نفياً وقال على الفور: -لأ يا حاج معملش حاجة متخافش. أنا عايزه في موضوع كده يعني. ابتسم قائلاً: -ماشي يا باشمهندس هبعتهولك حالا إن شاء الله. وعلى الفور حضر أحمد وطرق باب منزل إسلام. فتح إسلام بمرح وقال: -أحمد باشا اللي مغلب الشارع كله. إزيك عامل إيه؟

-الحمد لله يا عمو. كنت عايزني في إيه؟ وبسرعة معلش عشان عايز أمشي. ضربه على رأسه بخفة وقال: -ياض مش هتبطل لماضة بقى. المهم كنت عايزك في مصلحة كده وليك من وراها هدية. أومأ برأسه موافقاً وقال: -ماشي طالما فيها هدايا أنا معاك. قول. ضحك رغماً عنه وقال متعجباً: -قول؟ إحـم يلا ما علينا المهم يا سيدي تعرف تجمعلي صحابك كلهم ولو لقيت أي حد بيلعب تاني في الشارع هاته معاك رفع حاجبه قائلا: -أجمعهوملك ليه؟ إبتسم قائلا:

-هنروح مشوار سوا لحد آخر الشارع ولما نرجع هوزع عليهم هدايا حلوه. نظر له بعدم فهم وقال: -هنروح لآخر الشارع وبعدين ناخد هدايا؟ وده إزاي بقي ولا إنت بتضحك عليا يا عم إسلام؟ -يابني مش بضحك عليك ولا حاجه. روح بس إعمل اللي بقولك عليه وتعالي بسرعه ماشي؟ أومأ برأسه موافقا وذهب علي الفور. أحضر جميع أصدقائه ووقف أمام منزل إسلام ينتظر هبوطه. في خلال لحظات هبط إسلام ووقف أمام الأطفال ونظر لهم بحب وقال:

-هتفق معاكم إتفاق. إحنا هنروح دلوقتي نصلي المغرب سوا ماشي؟ ولما نرجع هوزع هدايا عليكم كلكم إيه رأيكم؟ أخذ كل منهم ينظر للآخر بعدم تصديق بينما قال أحدهم: -هتوزع علينا هدايا فعلا ولا بتقول كده علشان نصلي؟ إبتسم إسلام بثقه وقال: -هتشوف بنفسك! وبالفعل إصطحبهم إسلام للمسجد وهو في غاية السعاده. أدوا جميعا صلاة المغرب وعادوا معه إلي المنزل. وقف إسلام أمامهم وقال بحماس: -إستنوني هنـــــا. صعد الدرج بسرعه وقال لسلمي بسعاده:

-جــــاهزه؟ أومأت برأسها إيجابا وقالت بعدم فهم: -لبست أهو بس مش فاهمه حاجه. تنهد بحماس وقال: -بصي إعملي اللي هقولك عليه وبعدين هفهمك كـــل حاجه. أولا حطي البلالين دي كلها في البلكونه بس متخليش حد يشوفك هاه؟ يعني وطي راسك وإنتي بتحطيهم. ثانيا أنا هطلع أحط اللعب دي في الدور اللي فوق وبعدين أنزل أرص الحلويات دي قدام بيتنا وجاي حالا. شهقت بخوف: -هترمي الحلويات علي الأرض يا إسلام؟ وبعدين ليه ده كله؟

-يا ستي هرميهم إيه حرام عليكي. أنا هحطهم بشكل معين كده علشان حاجه في دماغي. وهتشوفي عملت كده ليـــه. وبالفعل صعد إسلام الطابق العلوي ووضع الألعاب علي عدد الأطفال ثم هبط إلي طابقه وأخذ يضع بعض الحلويات علي الأرض بشكل مميز ثم دخل لمنزله. زفر أحد الأطفال بضيق وقال: -شوفت يا أحمد أهو جارك ضحك علينا أهو وطلع وسابنا وافقين كده. تنهد أحمد بملل وقال: -أنا كنت حاسس برضو. بس هو وعدني لما نشوف. خلينا وافقين شويه كم...

وقبل أن ينهي جملته وجد الكثير من البـــالونات تتطاير عليه وعلي زملائه من كل مكان. نظر للأعلي بذهول فوجد إسلام يغمز له بسعاده. أخذ الأطفال يقفزون ويصرخون وكل منهم يحاول إمساك قدر ما يستطيع من البــالونـــات. ظلت سلمي تنظر لهم من وراء الستار بسعاده بينما خرج جميع الجيران ومعهم أطفالهم إلي نوافذهم ليروا سبب تلك الصرخات الطفوليه. تحمس عدد كبير من الأطفال وهبطوا سريعا إلي الشارع كمحاوله منهم لإلتقاط أي شئ. بعد قليل نادي إسلام علي أصدقاء

أحمد بصوت مرتفع وقال: -إطلعوا بســـرعه في حاجه كمان علي السلم. علي الفور صعد الجميع وكادوا أن يسحقوا بعضهم البعض من كثرة الإصطدام. نظروا أمامهم فإذا بهم يروا عدد كبيــر جــدا من الحلويات فأخد كل منهم يجمع قدر ما يستطيع ويضع في ملابسه حتي أصبحت الأرض بيضاء تماما. تنهد كل منهم بتعب وسعاده معا حتي قال لهم إسلام مرة آخري: -الهديه الأكبر بقي فــــوق.

فور إنتهائه من جملته لم يجد أحد أمامه. ضحك هو وسلمي وإنتظر حتي يهبط الجميع. وقف إسلام أمامهم حتي لا يستطيعوا الهبوط للشارع وقال بحماس: -مبسوطين؟ أومأ أحمد برأسه إيجابا وكذلك أصدقائه وقال بفرحه: -شــكرا يا عم إسلام. الحاجات دي جميله أوووي والله وإحنا فرحانين بيها. إبتسم إسلام وقال: -الشكر لله يا سيدي. أي حد فيكم هشوفه في الجامع بعد كده هيكون ليه هديه عندي. إتفقنا؟ قال الجميـــــع: -إتفقنــــــــــا.

ثم هبط كل منهم وهو ينظر للعبته تاره وبالونته تاره آخري ويحسر عدد الحلويات التي جمعها هذا اليوم. أغلق إسلام باب منزله وإرتمي علي كرسيه بسعاده وقال: -فرحت بفرحتهم واللـــــه. شكلهم وهما عمالين يجروا ورا البلالين ويلعبوا بيها في الشارع كده حلوه اووي. ثم ضحك وهو يقول: -ولا لما كانوا هيقتلوا بعض علشان ياخدوا الحلويـــات. والله أعلم عملوا إيه فوق كمان بقي. صمت قليلا ثم قال بحماس ممزوج بالثقه:

-دي أول خطــوه. ولســــه اللي جاي أكتر بإذن الله! نظرت له سلمي بسعاده وقالت: -ناوي علي إيه تاني يا إسلام؟ بصراحه فعلـــــا الموقف ده كان حلو اوووي ومتهيألي عمري ما هنساه. إبتسم قائلا: -ناوي أحببهم في الصلاة في الجامع. ثم ضحك وهو يقول: -معلش بقي يا سلمي شكلنا كده هنقضيها فول لآخر الشهر. كله بثوابه بقـــــي. نظرت له بفخر وقالت: -ولا يهمك يا إسلام. بس قولي هتعمل كده دايما ولا إيه؟ أومأ برأسه نفيا وقال:

-مش هقدر أعمل كده دايما وخصوصا إنهم أكيد هيقولوا للشارع كله إن شاء الله. بس برضو هتصرف متقلقيش. يعني مره حلويات بس. مره بالونات بس. مره أقولهم اللي هلاقيه في كل الصلوات في نفس اليوم هياخد. مره تانيه اللي هيواظب علي يومين ورا بعض. كده يعني أسلمتي المهم يتعودوا بس.. إبتسمت قائله: -ربنا يبـــارك فيك يا إسلام ويجعله في ميزان حسناتك. -آمين يــــــــارب.

مـــــر إسبوع تلو الآخر وإزدادت التجاوزات الهاتفيه بين هند وخالد بشكل كبيــر. ومع زياده التجاوزات إزدادت أيضا آلام هند. فقد تحولت حالتها من مجرد شعور بتأنيب الضمير إلي شعور دائم بالإختناق والإحتقار. كانت تستيقظ في الليل علي العديد من الكوابيس وأيضا تجد نفسها تبكي بلا سبب بل وتنهار من البكــاء. شعرت أنها تكره ذاتها بحق ولم تعد تري أحدا أو تخرج من غرفتها إلا للضرورة.

كلما كانت تتحدث مع خالد وتخبره بما تشعر به من ذنب كان يضحك منها ساخرا ويكمل ما كان يفعله. رغم ضعفها أحيانا إلا أنها دائما ماتشعر بالوجع فور إنتهاء مكالماته. ظــلت علي هذه الحالة عدة أسابيع حتي وصلت إلي كره مكالماته. لم تعد تستطع رؤية إسمه علي هاتفها أو حتي لقائه. لم تعد تستطع أيضا رؤية إسلام وكانت دائما ما تتصنع النوم عند حضوره. فهل يا تري ماذا ستفعل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...