الفصل 44 | من 47 فصل

رواية في الحلال الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم رقيه طه

المشاهدات
18
كلمة
2,276
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

زفر خالد بضيق بينما ظلت هي تفرك في يدها بعصبية بسرعة رهيبة. ظلت تنظر له بخوف وكأنها تستغيث. وعلى الفور جذبته من ملابسه وألقته في غرفتها وأغلقت الباب. اقتربت من باب الشقة وهي تتحسس وجهها وتقول بخوف: -إهدي يا هند إهدي يا هند مش هيحصل حاجة مش هيحصل حاجة إن شاء الله. حاولت أن تمسك مقبض الباب ولكن يدها ظلت ترتعش. حضرت لها الأم ونظرت لها بتعجب وقالت بعدم فهم: -في إيه يا هند مين اللي بيخبط؟ تنفست بصعوبة وقالت بصوت خفيض:

-ده إسلام يا ماما. أنا مش عارفة أعمل إيه. ضربتها الأم على يدها بضيق وقالت: -اللــــه يسامحك يا شيخة هقوله إيه بس؟ دلوقتي يقلب الدنيا على دماغك وعليا! وأثناء اقترابها من الباب نظرت لخالد فلم تجده، فاتسعت عيناها وقالت بذهول: -أومال فين خطيبك؟ قالت على الفور: -خبيته في أوضتي. شهقت برعب وتطاير الشرر من عينيها وقالت بغضب: -يـــابت إنتي مجنونة؟ في حد يعمل كده؟

أخوكي كان هيزعق وخلاص دلوقتي إنتي هتلبسينا مصيبة. أقـــــول إيــه بس ولا أعمل إيه يــــاربي؟ ظلت تضرب الأرض بتوتر وقالت: -مش عارفة بقي يا ماما مش عارفة. ده اللي حصل وخلاص. دفعتها الأم بقوة وقالت: -طب أدخلي دلوقتي وأنا هتصرف. قالت بذهول: -أدخل فين؟ صرخت بها قائلة بهمس: -إدخلي أوضتي ياختي خلصي. أومال هتروحي فين يعني. ثم زفرت بضيق وقالت: -حســــابي معاكي بعدين يا هند.

هرولت هند باتجاه غرفة والدتها كما أمرتها وأغلقت الباب خلفها. *** جلس خالد على فراش هند وظل يتأمل في غرفتها وهو يقول بسخرية: -دلوقتي أخوكي ييجي يولع فيا يا ست هند. يلــا بقي مش مشكلة منا كنت متوقع إن ده هيحصل في أي وقت. ثم ضحك بمكر وقال: -لأ بس طلعتي شاطرة وبتعرفي تتصرفي والله. الواحد كده ميقلقش عليكي أبــــدا. بينما ظلت هند تفرك في يديها بتوتر وتضرب الأرض بقدميها بسرعة رهيبة وهي تحاول التقاط أنفاسها ولا تردد سوى:

-يـــــارب إسترها معايا. يـــــارب إسلام ميعرف حاجة. يــارب خلاص مش هعمل كده تـــاني. يـــــارب متفضحنيش قدام أهلي وأنا مش هجيبه هنا تاني. يـــــارب أنا عصيتك بس إنت هتسترني أنا حاسة بكده. يـــــارب إسلام ميعرف حاجة. يــــــارب إسلام ميعرف حاجة. *** ابتلعت الأم ريقها وحاولت الابتسام وفتحت الباب وهي تقول: -إسلام. ابتسم بحنان وقال:

-معلش يا ماما لو صحيتك من النوم ولا حاجة. بس أصلي نسيت الإشاعة بتاع سلمى هنا امبارح ومحتاجها علشان هنروح للدكتورة بكرة. عادت للخلف قليلاً وقالت: -طيب يابني أدخل شوف نسيتها فين. ثم قالت على الفور: -قصدي يعني قولي نسيتها فين وأنا هجيبهالك. تحرك باتجاه غرفة هند وقال: -خليكي متتعبيش نفسك أنا هدور عليها. تقريبا كنت بوريها لهند ونسيتها عندها على الكومودينو. هرولت باتجاهه وأمسكت يده وقالت بزعر:

-استني طيب أنا هجيبهالك علشان هند نايمة. أومأ برأسه إيجاباً وقال: -طيب تمام شوفيها إنتي في اوضة هند وأنا هدور عليها في اوضتك. صرخت به قائلة: -مخلاص يا إسلام مالك متسربع على إيه كده؟ قولتلك هجيبهالك أقعد بقي في أي حتة عقبال ما أجي. نظر لها بتعجب وقال: -مالك يا ماما؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ أنا بس عاوزها بسرعة علشان سلمى واقفة تحت ومقدرتش تطلع السلم وتنزل تاني في نفس الوقت. ثم أردف قائلاً:

-معلش هي بتعتذرلك وبتقولك لو عاوزاها تطلع هتطلع بس علشان السلم بيتعبها الأيام دي. أومأت برأسها نفياً وقالت: -لأ خليها براحتها أنا عارفة إن السلم بيتعبها وكمان إنتوا كنتوا لسه عندي امبارح يعني. اقعد بقي وأنا هجيبهالك ومعلش علشان مبحبش حد يصحيني من النوم وأنا تعبانة. ابتسم قائلاً: -معلش أسف والله بس ظروف بقي.

عبر الممر وجلس في الصالة حتى أحضرت له والدته الأشعة وذهب على الفور. تنفست الأم الصعداء وذهبت لغرفتها والشرر يتطاير من عينيها وقالت بغضب: -قومي ياختي خلاص أخوكي مشي. خلي خطيبك يمشي من هنا ولو عتب البيت ده تاني وإسلام مش موجود ههد البيت على دماغك ودماغه. أنا قولت أهو علشان دي أول مرة أكذب كتير كده وكمان على إسلام. اللـــــه يهديكي ويسامحك يا شيخة. أستغفر الله العظيــــــم يــــــــــارب. أمسكتها

هند من يدها وقالت بلهفة: -مشي خلاص والله؟ أومأت برأسها إيجاباً وقالت بعصبية: -أيــــــوه قولنا مشي خلاص. قولي لخطيبك يمشي بقي بلا قلة حياء. حاولت هند النهوض من مكانها ولكنها لم تستطع فقالت بتعب: -طيب معلش يا ماما مشيه إنتي. بجد رجليا مش شايلاني. الله يخليكي مشيه إنتي. زفرت بضيق وقالت: -طيب ياختي. ثم ذهبت لغرفة هند وطرقت الباب بخفة وفتحته وقالت بوجه خالٍ من أي تعبير:

-اتفضل روح يا خالد ومتجيش تاني بعد كده وإسلام مش موجود حتي لو كنت محتاج حاجة ضروري زي ما قولت!! كفاية بقي اللي حصل. تنحنح بإحراج وقالت: -ماشي يا طنط. مع السلامة. *** أغلقت باب المنزل خلفه وهي تزفر بملل وتشعر بالاختناق. ذهبت لغرفتها مرة أخرى وأمسكت بذراع هند وقالت بضيق: -نفسي أفهم إيه اللي خلاكي دخلتيه أوضتك هــــــاه؟

ماهو كان قاعد باحترامه وخلاص ولو إسلام كان شافه كان هيعمل مشكلة وبعدين ممكن الموضوع يعدي إنما تخيلي بقى لو كان دخل أوضتك ولقاه كان هيحصل إيه يا أستاذة؟ ثم أخذت تحرك ذراعيها بعصبية وتصرخ بها قائلة: -انطـــــــقي إيه اللي خلاكي تدخليه جوا هـــاه؟ ده لو حد مجنون مكانش هيعمل اللي إنتي عملتيه ده. ثم جلست على فراشها بتعب وقالت:

-أنا الغلطانة إني مشيت ورا عيال زييكم. سامحني يــــارب وإسترها معايا ومع بنتي. لا حول ولا قوة إلا بالله. لا حول ولا قوة إلا بالله. قالت هند بندم: -يا ماما والله ما كان قصدي. هو ده اللي حصل بقي. أنا خوفت إسلام يشوفنا وممكن يقتلني أو يعمل أي حاجة فيا وفي خالد. صرخت بها قائلة: -وهيقتلك ليه إن شاء الله؟ وهو إنتي كنتي بتعملي إيه أصلاً علشان يقتلك؟

أنا كنت هقوله إن خطيبك نسي ورق مهم وجه علشان ياخده وأنا دخلته. وكنت هقوله إني عارفة إني غلطت لما دخلته وهفهمه الموضوع وحتي لو عمل مشكلة هنحاول نهديءه وخلاص بس مش نعمل إحنا مصيبة أكبر!! ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -مفيش يا ماما مفيش. بعــــــد إذنك. ونهضت من مكانها مهرولة باتجاه غرفتها وأغلقت الباب خلفها! *** مر يوم تلو الآخر وخالد يتصل على هند وهي لا تجيبه. وفي اليوم الرابع قرر ألا يتركها إلا بعدما تجيب وبالفعل

اتصل عدة مرات فأجابت بغضب: -عايز إيه؟ تنهد بحزن وقال: -بقي كده يا هنود؟ بقالي 4 أيام بتصل عليكي وإنتي مش عايزة تردي. صرخت به قائلة: -ماتقولش هنود! وبعدين هو إنت مش مكسوف من نفسك بعد اللي عملته ده؟ بتكلمني عادي كده ولا كأن في حاجة حصلت إزاي هاه؟ زفر بملل وقال: -يا هند ما قولتلك معلش بقي كانت لحظة ضعف وراحت لحالها. وبعدين يعني مانا عملت كده علشان بحبك ومكانش قصدي أضايقك!! ضحكت بسخرية وقالت: -بتحبني؟

حب إيه ده بقي إن شاء الله اللي يديلك الحق تعمل كده؟ وكمان مش شايف نفسك بتعمل حاجة غلط وكأن ده الطبيعي؟ ارتفع صوته وهو يقول: -ما خلاص يا هند بقي اللي حصل حصل. وبعدين يعني ما إحنا كلها كام شهر وهنتجوز يبقى قشطة بقي. صمت قليلاً ثم قال: -وبعدين ما إنتي كمان بتضعفي زيي. يعني متحاوليش تطلعيني أنا الشيطان وإنتي البريئة اللي مش بتعمل حاجة غلط!! أغمضت عينيها وضغطت على أسنانها بقوة وقالت بغضب:

-إمشـي يا خالد طيب بدل ما أعمل حاجة نندم عليها إحنا الإتنين. قال معتذراً: -طيب خلاص يا ستي بجد أنا آسف ومش هعمل كده تاني. رفعت حاجبها قائلة بتعجب: -مش هتعمل كده تاني؟ طب ماهو طبعًا عمرك ما هتعمل كده تاني ولا عمرك هتدخل البيت أصلًا وإسلام مش موجود. ابتسم قائلًا: خلاص بقى صافي يا لبن، ماشي؟ ماهو مش معقول يعني يا هند من أول غلطة كده تمسكيهالي! زفرت بضيق وقالت: دي مش مجرد غلطة يا خالد! ضحك قائلًا:

خلاص بقى قلبك أبيض يا عم، سماح المرادي وبعد كده مش هاجي إلا لما أخوكي يكون موجود، قشطة؟ تنهدت بضيق وقالت: ماشي يا خالد بس اقفل بقى بجد علشان مش طايقة نفسي. حاضر يا ستي، يلا سلام. *** بعد مرور شهر تقريبًا عاد إسلام من صلاة المغرب فسمع رنين هاتفه المحمول أثناء صعوده للدرج. كان المتصل فاروق فأجاب بسعادة: فاروق باشا، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا إسلام، أزيك عامل إيه يا بطل؟

ضحك بطريقته المعتادة وقال مازحًا: الحمد لله بخير والله، انت أخبارك إيه؟ ومتصل ليه هاه؟ ابتسم قائلًا بمرح: يابني كبر بقى، ده انت على وش ولاده، احم قصدي يعني على وش أبوه. رفع حاجبه قائلًا باستنكار: ولاده؟ لا حول ولا قوة إلا بالله، امشِ يا فاروق وما تتصلش بيا تاني. منا متصل بيك علشان أقولك إن أنا ماشي أصلًا. قال متعجبًا: ماشي رايح فين؟ تنهد بحيرة وقال:

رايح إسكندرية يا إسلام، في مشروع هناك ومحتاجيني فيه وبصراحة المكافأة اللي بيدوها هناك بتيجي في وقتها الحمد لله، رغم التعب اللي بشوفه بس برضه الواحد لازم يسعى بقى وربنا يرزقنا برزق عيالنا. ضحك بسخرية وقال: وهما فين عيالك دول ياخويا؟ تنهد بسعادة وقال: هيييح بقى، مش أنا كمان هبقى أب؟ شكلي نسيت أقولك الموضوع ده كمان، الواحد كبر في السن باين والذاكرة بقت على قدها، معلش يابني متزعلش. ابتهج وجه إسلام وقال مباركًا:

الف مليون مبروك يا فاروق، ربنا يقوم مراتك بالسلامة إن شاء الله، لو طلع ولد هيكون محجوز للبت حياء بنتي ها؟ إن شاء الله يعني. ماشي يابو نسب وأنا موافق، وأنا هلاقي زي بنتك فين يعني، رغم إنها هتكون أكبر من الواد ابني بس مش مشكلة برضو، ربنا يقدرنا على تربيتهم يا إسلام ويكونوا خير ذرية بإذن الله. آمين يارب. تنهد بشوق وقال: المهم دلوقتي أنا عايز أشوفك قبل ما أسافر علشان عارف إنك هتوحشني برخامتك دي. ابتسم بسعادة وقال:

وانت كمان والله يا فاروق، خلاص نتقابل بكرة بإذن الله بعد العشاء كده، مناسب معاك ولا إيه؟ ماشي تمام كده، يلا أشوفك بكرة إن شاء الله، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وقبل أن يغلق انتبه فجأة وكأنه تذكر شيئًا ما وقال على الفور: فاروق استنى! إيه يا عم الحج؟ لحقت وحشتك كده؟ ضحك قائلًا: يا عم وحشتني إيه انت ما صدقت؟ أنا بس كنت عاوز أعرف هتقعد أد إيه هناك وإزاي هتسيب مراتك لوحدها كده لو اتأخرت أسابيع مثلا؟

قال موضحًا: مش عارف المدة بالظبط بس مش أقل من شهرين تلاتة كده بإذن الله، ومراتي طبعًا هاخدها معايا هناك، الشركة مجهز لنا شقة صغيرة كده هنقعد فيها. نظر للجانب الآخر بتعجب وقال: طيب وكليتها يابني؟ ضحك بمرح وقال: يابني متخافش إحنا مظبطين كل حاجة وهي هتذاكر هناك وننزل هنا لو احتاجت أي حاجة وكده يعني، وبعدين يا عم انت مش هتخاف على مراتي أكتر مني؟ يلّا بقى روح شوف حالك. ابتلع ريقه بإحراج وقال:

مش قصدي والله يا فاروق، كنت بطمن بس. ابتسم بحنان وقال: يابني بهزر معاك، ده انت أخويا ومراتي تبقى أخت محمد الله يرحمه يعني لازم أحطها في عينيّا، ادعي لنا انت بس ها. حاضر بإذن الله، يلا السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. *** آه يا ظهري ياني ياما. قالها إسلام أثناء دخوله منزله وغلقه لباب الشقة. ضحكت سلمى من طريقة حديثه وقالت: إيه يا إسلام مالك؟ ارتمى على أول كرسي أمامه وقال ببراءة: كنت بكلم فاروق.

رفعت حاجبها قائلة بتعجب: وهو الكلام مع صاحبك بقى بيوجع الظهر اليومين دول ولا إيه؟ انتبه لحديثه فقال ضاحكًا: لأ قصدي يعني كنت قاعد على السلم وأنا بكلمه فظهري اتكسر، يلا ما علينا، انتي مش هتعملي أكل بكرة صح؟ أومأت برأسها إيجابًا وقالت: أيوه هناكل نفس أكل النهاردة. ابتسم قائلًا: قشطة. ثم أخرج كيسًا من جيبه وألقاه لسلمى وقال بمرح: بكرة أول ما تيجي من الشغل تقعدي تنفخي في دول لحد ما أرجع ماشي؟ أمسكت بالكيس بتعجب وقالت:

ليه البلالين دي كلها؟ وبجد انت عاوزني أنفخ ده كله لوحدي؟ تنهد بحماس وقال: ليه البلالين دي هقولك بكرة، وانفخي اللي تقدري عليه وأنا لما أرجع من الشغل هكمل معاكي. ثم أردف قائلًا: وكمان عاوز أستلف منك كيس الحلويات اللي بتاخديه معاكي المدرسة ده، معلش بقى كله بثوابه أسلمتي. *** بتعملي إيه يا مامتي؟ قالتها هند عندما دخلت الغرفة على والدتها التي أجابتها بحنان: بقرأ قرآن يا حبيبة ماما. أمسكت منها المصحف وقالت بسعادة:

وريني يا ست ماما بتقرأي في سورة إيه. نظرت للمصحف بتلقائية ولكنها سرعان ما انتفضت من مكانها وارتعشت يداها عندما وقعت عيناها على الآية: يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. أمسكت الأم المصحف بخوف وقالت بلهفة: حاسبي يا بنتي هتوقعي المصحف من إيدك. ربتت على كتفها بخوف وقالت: انتي دوختي ولا إيه؟ نهضت من مكانها وسارت باتجاه غرفتها وهي تقول مؤكدة: الظاهر كده، أنا هروح أستريح شوية. وصلت لغرفتها وارتمت

على كرسيها بتعب وظلت تردد: يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. ثم نظرت للأرض وقالت بألم: أيوه يا هند انتي بتعملي كده، انتي بتخافي من إسلام وبتخافي من مامتك بس ليه مش بتخافي من ربنا؟ ثم نظرت للجانب الآخر وقالت بخوف: مش بتخافي من ربنا؟

لـا يا هند أوعي تقولي كده تاني، أوعي يا هند توصلي نفسك للمرحلة دي، أوعي يا هند تنسي إن ربنا شايفك ومراقبك دايما، أوعي يا هند تنسي يوم الحساب، أوعي تنسي اللحظة اللي هتكوني واقفة فيها قدام ربنا بتتحاسبي ومش عارفة تقولي إيه! نظرت للمرآة بغضب وقالت: حب إيه ده اللي يخليكي تقولي الكلام اللي بتقوليه ده؟ حب إيه اللي يخليكي عاملة توطي في صوتك وخايفة حد يسمعك زي الحرامية؟

حب إيه ده اللي يخليكي تتكلمي مع خطيبك كلام يستحوا حتى يقولوه قدام عيل صغير؟ حب إيه ده اللي يخليكي تخوني أمك بعد ما تعبت فيكي السنين دي كلها وتخوني أخوكي اللي واثق فيكي دايما وفاكرك ماشية على وصاياه! ظلت تحرك رأسها يمينًا ويسارًا وقالت بخوف:

لأ يا هند لأ، انتي عمرك ما كنتي كده، ولا هينفع تكوني كده، كفاية بقى يا هند كفاية، كفاية ذنوب وكفاية قرف لحد كده، انتي محترمة يا هند وما ينفعش تتنازلي عن احترامك ده، انتي لازم تتكلمي مع خالد وتبطلوا اللي بتعملوه ده، لـازم. قفزت من مكانها وأمسكت هاتفها بحماس واتصلت على خالد وقالت: خـــــالد.. إحنا لازم نتوب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...