هرولت سلمي بإتجاه غرفة نومها بسرعه رهيبه وأخذت تحرك ذراع إسلام حتي إستيقظ وصرخت به قائله: -إسلــــــام إلحقني بســــــرعه في مصيبه فتح عينيه ببطء وقال: -هاه؟ إيه خـيــر؟ أمسكت بشئ ما ووضعته أمام وجهه وقالت: -بص بســـرعه، هو ده حقيقي ولا إيــه؟ ظل يفرك عينيه للحظات وقال بنعاس: -إيه ده؟ قالت علي الفور: -ده تحليل منزلي يا إسلام، كنت بجرب عادي وطلع إيجابي، هو ده حقيقي ولا كرتون ولا إيه؟ نظر لها بلا وعي وقال:
-جبتي التحليل ده بكام؟ ضحكت رغما عنها وضربته بالوساده وقالت: -بكام إيه يا إسلام حرام عليك، بقولك التحليل طلع إيجابي يعني كده أنا حامل صح ولا إيه؟ ياخراشي يا جدعان معقــوله وضع الوساده فوق رأسه وقال: -إن شاء الله هتبقي كويسه كادت أن تحدثه مره آخري ولكن يبدو أن النوم غلبه فجلست هي علي حافة الفراش ونظرت للمرآه بخوف وقالت: -حـــامل؟ طب إزاي وإمتي وفين ولمين وعلشان إيه؟ حامل بجد والله ولا ده حلم؟
يعني هجيب عيل صغنن أجنن فيه كل شويه؟ لالا بجد ده ولا إيه؟ يـــاربي معقــوله أنا جوايا نونو صغنن ثم قفزت من مكانها كالأطفال وصرخت بأعلي صوتها قائله: -هييييييييييييييييه أنا هجيب نــــونــــو صغنن بقــــــــــي، هجيب نونو هجيب نونو هجيب نونو تيرارارار تيرارارار هجيب نونو هجيب نونو هجيب نونو هييييييييييييييييييييييييييه إنتفض إسلام من مكانه علي صوت صراخها وقال: -سلمي مالك بتصوتي ليه؟ إبتسمت بسعاده وقالت:
-هجيب نـــونـــــو بقــــي يا إسلام، يا خراشي أنا حاسه إني بحلم يــــانــــاس حاول التركيز قليلا وقال بهمس: -هتجيبيه منين؟ قفزت من مكانها وجلست أمامه وقالت بحماس: -هجيب نونو بعد تسع شهور بقي هييييييح ثم ضربته بخفه وقالت: -وإنت يا رخم عرفت ومش فرحان زيي أخص عليك إعتدل في جلسته وهو ينظر إليها بذهول وقال: -سلمي إنتي حامل ولا إيه؟ أومأت برأسها إيجابا وقالت بسعاده: -أيــــــون بقـــــــي إتسعت عيناه
أكثر وهو يقول بعدم تصديق: -إنتي بتتكلمي بجد؟ إنتي حامل والله؟ طب عرفتي منين أمسكت بالتحليل ووضعته أمام عينيه وقالت ببراءه: -عرفت من ده، بس برضو هروح المعمل أتأكد إن شاء الله أخذ ينظر إليه بذهول بضع لحظات حتي استوعب الأمر ثم قفز من مكانه وأخذ يهرول في جميع أركان المنزل ويصعد ويهبط علي كل شئ أمامه ويصرخ بأعلي صوته ويقول: -وهكـــــــون أب يـــــا نـــــــــاس هكــــــــون اب
اللـــــهم لك الحـــــــــمد .. اللـــــهم لك الحـــــــــمد وعلي الفور إرتدي كل منهما ملابسه وهبطا سريعا لأقرب معمل تحاليل، دخلا بكل بحماس وقابلا الطبيبه المتخصصه التي أخذت من سلمي عينة الدم المطلوبه ثم إبتسمت قائله: -النتيجه هتظهر علي الساعه 8 بليل إن شاء الله قالت سلمي علي الفور: -لالالا إحنا عاوزينها مستعجله نظرت لها بتفهم وقالت: -طيب حضراتكم ممكن تتفضلوا تستريحوا هنا وبإذن الله أقل من ساعه وهتكون جاهزة
إبتسمت قائله: -ماشي غادرت الطبيبه ونظرت سلمي لإسلام وقالت بسعاده: -روح إنت بقي الشغل وأنا هستني هنا وأول ما تظهر هتصل أقولك الأخبار بإذن الله أجابها علي الفور: -لأ طبعا أنا قاعد معاكي -يا إسلام متخافش هقولك والله أول ما تظهر أومأ برأسه نفيا وقال: -متحـــاوليـــش، أنا مش رايح النهارده ومتخافيش الأجازات بتاعتي لسه مخلصتش، وبعدين يعني لو انا مغيبتش علشان حاجه زي دي هغيب إمتي بس؟ ثم تنهد بسعاده وقال:
-إدعي إنتي بس التحليل ده يطلع زي التــــاني -يـــــــــــارب وبعد أقل من ساعه وجدت سلمي الطبيبه آتيه إليها ومعها التحليل فنهضت من مكانها وأسرعت الخطي بإتجاهها وقالت بحماس: -هاه إيه الأخبار إبتسمت قائله: -مبروووك يا مدام إنتي حامل لم تشعر بنفسها إلا وهي في حضن الطبيبه، ضمتها بشده وأغمضت عينيها بفرحه وقالت بهمس: -الحـــمـــد للــــه
إبتسمت لها الطبيبه وغادرت الغرفه بينما نظر لها إسلام وتحدثت عيناه قبل أن يتحدث لسانه، إقتربت منه سلمي ووضعت التحليل في يده وضغطت عليها بشده وهي تقول: -إسلام إنت حاسس باللي انا حاسه بيه؟ نظر لها بعين ممتلئه بالحنان والحب وقال: -إسلام مش حاسس بنفسه أصلا، إسلام حاسس إنه في حلم جميــل وخايف يصحي منه، يــــــارب ديمها علينا نعمه وتمم لها حملها علي خيــــر
إستيقظت هند من نومها وعلي الفور تذكرت كلمات خالد الأخيره التي أشعرتها بالسعاده رغما عنها: " انا قولتلك إني ما صدقت لقيتك ومش ناوي أسيبك مهما عملتي، هتردي كتير هتردي قليل مش هتردي خــــالص براحتك، برضو وراكي وراكي يا هند لحد ما تقرري تتكلمي وتقوليلي اللي جواكي " أخذت تلعب في شعراتها بهيام وقالت: -وبعدهالك بقي يا عم خالد إنت، مش ناوي تبطل كلامك ده بقي؟ نظرت للمرآه بحيره وقالت: -وإنتي إيه حكايتك يا هند إنتي كمان؟
إتعلقتي بيه ولا إيــــه؟ تذكرت كلماته فقالت بسعاده: -وهو بعد كلامه ده كله مش هتعلق بيه؟ ده الراجل زي ما يكون هيموت عليـا ومش مبطل مدح فيا إنتبهت فجأة وقالت بخوف: -بس اللي إنتي بتعمليه ده غلط يا هند، مش أي واحد يقولك إنه بيحبك يبقي بيحبك فعلا، إنتي لازم توقفي الشخص ده عند حده، إنتي مش رخيصه ياهند وهو لو بيحبك فعلا هيجيلك لحد البيت ثم نظرت للجانب الآخر وقالت هامسه:
-بس أنا ببقي مبسوطه وأنا بقرأ كلامه، كمان أنا مش برد عليه كتير ومع ذلك هو مــصــر يكلمني برضو، يبقي أكيد بيحبني فعلا صح؟ إعتدلت في جلستها وقالت بصرامه: -برضــو ما ينفعش، إنتي مش حمل أي خبطه في قلبك يا هند، لــــازم تتصرفي لـــازم! -اقعدي هنا وماتتحركيش خــــــالص قالها إسلام عندما عاد إلي منزله وأجلس سلمي في غرفة الأطفال ونظر إليها بكل حنان بينما تنهدت هي وقالت:
-مش مصدقه نفسي يا إسلام، حاسه إني بحلم والله، ده أنا من ساعة ما نزلنا من المعمل وانا كل شويه أتأكد إن إسمي هو اللي مكتوب علي التحليل إمسك كفيها بين راحتيه وقال بحمــاس: -لأ مش حلم يا سلمي دي حقيقه، عارفه ليه؟ لأن ربنا كريــــم أوووي، وزي ما كرمنا وعيشنا أحلي خطوبه في طاعة الله، كمان هنعيش أحلي حياه في بيتنا الصغير ده وهيكون عندنا أولاد صالحين ينفعوا الأمه الإسلاميه، وبإذن الله برضو هنعيش حياتنا الحقيقيه ســوا
في الجنه إبتسمت قائله: -يــــــــارب يا إسلام إعتدل في جلسته ونظر إليها بجديه وقال: -والآن يا سيدتي إليكي ما سوف نفعله في الفتره القادمه ضحكت سلمي وقالت: -تفضل يا أخ العرب ضربها علي يدها بمرح وقال: -يا رخمه بوظتي البرستيج ثم حاول إستعاده جديته مره آخري وقال: -بصي يا ستي المفروض دلوقتي هنشوف دكتور كويس علشان تروحيله، وكمان عاوزين نشتري كتب وحاجات كده عن تربيه الأطفال زي ما إتفقنا في الخطوبه قالت بمرح:
-حسنا يا إسلام بك، إفعل ما تفعل وأنا سأفعل معاك علطـــول إن شاء الله -يخرم بيت رخامتك يا شيخه، إسكتي بقي خلي الواحد يعرف يقول الكلمتين اللي جواه وبعدين رخمي براحتك -حسنا حسنا تفضل يا سيدي إبتسم بجديه وقال: -بصي مبدأيا كده أنا مش عاوزك تروحي لدكتور راجل قاطعته علي الفور وقالت بغضب: -ليـــه بقي إن شاء الله؟ تعجب من تغيير لهجتها المفاجئ ولكنه حاول الهدوء وقال:
-علشان المفروض أي مسلمه تروح لطبيبه مسلمه زيها، ولو مفيش في المجال ده يبقي طبيبه مسيحيه ولو مفيش يبقي طبيب مسلم كبير في السن ولو مفيش خـالص بقي يبقي طبيب شاب، هو ده التدرج الصح اللي سمعته من المشايخ يا سلمي، وطبعــا في طبيبات كتير بتاع ولاده يبقي ما ينفعش أخليكي تروحي لراجل، وبصراحه بقي أنا مقبلش مراتي تتكشف علي رجاله إلا لو تعبت خـالص ومفيش حـل تاني !! وإحنا دلوقتي عندنا الحل يبقى نروح لراجل ليه؟ ضحكت بمرح وقالت:
-هيهيهيهييهيهيي وإنت مين قالك أصلاً إني كنت ناويه أروح لراجل؟ أصلاً عيب وأتكثف. نظر لها بعدم فهم وقال: -اومال كنتي معترضة ليه من شوية؟ ضحكت بطفولية وقالت: -عشان أنا عسل أصلًا وبحب أرخم على دوزي الطويل ده. في حاجة يا أستاذ؟ ضربها بالوسادة وقال مازحاً: -ماشي يا ست الرخمة. والله لولا إنك حامل كنت وريتك الرخامة على حق. يلا الطيب أحسن بقى. ***
وفي المساء قررت هند أن تضغط على قلبها ومشاعرها وتفعل ما تراه صحيحاً. نعم سيكون الوضع صعباً بالنسبة لها ولكنها لن تسمح لأي شاب مهما كان أن يلعب بمشاعرها. قامت بفتح حسابها على موقع الفيس بوك في موعد وجوده ككل يوم ووجدت منه رسالة وكان محتواها: -هنود أنا مستنيكي أهو. ياريت أول ما تفتحي تعرفيني. تنفست بصعوبة وكتبت بصرامة:
-شوف يا أستاذ خالد. لو حضرتك فاهم إني بنت من إياهم تبقى غلطان. أنا بنت محترمة ومن عيلة محترمة ومش هسمح لنفسي أبداً أتكلم أكتر من كده. ويا ريت حضرتك تبطل تبعتلي حاجة عنك تاني ماشي؟ قرأ الرسالة بتعجب وكتب: -إيه يا هند مالك؟ ما إحنا كنا حلوين. في حاجة زعلتك مني طيب؟ -ده آخر كلام عندي. وفعلاً كانت غلطة إني رديت عليك من الأول وأديني بصلح غلطي أهو. بعد إذنك بلاش تبعت حاجة تاني عشان مضطرش أعمل بلوك. عن إذنك.
-طب استنى يا هند هفهمك.. أغلقت حاسبها على الفور وهي مضطربة تماماً ولكنها نظرت للمرآة وقالت بصرامة: -هنشوف بقى هيعمل إيه. لو اتقدم حقيقي ساعتها هصدق إنه بيحبني ولو هرب يبقى أنا عملت الصح قبل ما أتعلق بيه أكتر من كده. *** -بس دي طلعت جامدة أوي وعجبتني والله يا واد يا عادل. قالها خالد أثناء مقابلته لرفيقه الوحيد عادل. ضحك عادل بسخرية وقال: -يا عم إنت مش بتزهق بقى؟ ما تسيبك من البنات وقرفهم وخليك عايش برنس كده.
ضربه بمرح وقال: -يا عم لأ خلاص نويت أستقر بقى. الشقاوة دي كانت أيام الكلية وراحت لحالها. البنت فعلاً عجباني وهتقدملها إن شاء الله بس قلت أتعرف عليها الأول وأشوف هعرف أتاقلم معاها ولا لأ. بس بنت اللذينة طلعت جامدة ومش راضية تتكلم خالص. نظر إليه بخبث وقال: -اااه قول كده بقى. إنت ماشي بمبدأ طول ما اللبن ببلاش عمري ما هشتري الجاموسة. دلوقتي بقى البنت غلبتك معاها فقررت تشتريها. وكزه في يده بضيق وقال:
-جاموسة لما ترفسك يا بعيد. ياض بقولك عجباني وهتجوزها فعلاً سواء بقى كلمتني أو لأ. كده كده حطيتها في دماغي ومش هسيبها. ضحك بسخرية وقال: -ماشي ياخويا اتجوزها. يارب فعلاً تطلع محترمة عشان تعلمك الأدب شوية. -لأ ياخويا متخافش لو على محترمة فهي محترمة فعلاً. -طيب وهتروح تتقدملها إمتي بقى يا عم خالد؟ أخذ يتحسس شعره بتفكير وقال:
-والله يا عادل لسه مش عارف. أنا قولت لهم إني مسافر عشان ألحق أتعرف عليها الأول قبل ما أتقدم رسمي يعني. بس لو فضلت معاندة كده بقى هروحلهم وخلاص. -ماشي ربنا يسهلك الأمور. *** وبعد ثلاثة أيام حضر إسلام من عمله وهو يحمل حقيبة كبيرة بداخلها شيء ما. وضعها أمام سلمى وقال بحماس: -اتفضلي يا ستي دول شوية كتب حلوين كده عن تربية الأطفال. بإذن الله لو خلصناهم هنجيب غيرهم بس في القبض الجاي بقى إن شاء الله. فتحت الحقيبة بحماس وأخذت
تقلب فيها وهي تقول بسعادة: -ماشي يا إسلام شكراً أوي. هتقرأهم معايا بقى هاه؟ ضحك بإستفزاز وقال: -ابقي اقريهم وبعدين احكيلي بقى ماشي؟ ضربته على كتفه بخفة وقالت: -إسلام هتقراهم يعني هتقراهم. أنا مش هربي لوحدي ياخويا. -خلاص يا ست متتزنقيش كده. نبقى نخصص كل يوم ساعة ولا اتنين كده ونتسلى فيهم بإذن الله. ثم نظر لها بحماس وقال:
-أنا قررت إني أربي ولادي أحسن تربية و بإذن الله عمري ما هسمح أبداً إنهم يكونوا زيي زمان. إن شاء الله دول اللي هيكونوا السبب في دخولنا الجنة يا سلمى. تنهد بسعادة وقالت: -يارب يا إسلام. وبكده بقى هيكونوا دول أول مجموعة في مكتبتنا الصغننة. *** -يعني أنا لو جيت اتقدمتلك هتصدقي فعلاً إني مش بضحك عليكي؟ هو ده اللي هيريحك يعني يا هند؟
كتبها خالد كمحاولة أخيرة منه للتعرف على هند قبل ذهابه لمنزلها كما يزعم. زفرت بضيق وفكرت قليلاً ثم قررت أن ترد عليه لآخر مرة فكتبت: -أيوه. ابتسم قائلاً: -طيب هو أنا مش من حقي إني أعرف أنا رايح اتقدم لمين؟ يعني أنا كل اللي أعرفه عنك إنك خريجة تربية إنجلش وإسمك هند وبس. وإنتي عارفة عني كل حاجة ينفع كده بقى؟
-الموضوع منتهي بالنسبالي يا أستاذ خالد. دخلت من الباب هعرف إنك صادق وساعتها هتعرف عني كل حاجة. قضيتها شات يبقى البلوك هو الحل. -بلوك مين حرام عليكي ده أنا غلبان. طيب بصي هتفق معاكي اتفاق حلو. -اتفضل. -أنا هرجع من السفر يوم السبت الصبح إن شاء الله. يوم السبت بليل هتلاقي أخوكي بيقولك إني كلمته. ماشي؟ -ماشي. -عشان تعرفي غلاوتك عندي يا هند. وإن خالد لما بيقول كلمة مش بيرجع فيها. وهتشوفي بنفسك.
أخذت تقرأ كلماته الأخيرة بسعادة وتحدث نفسها بكل ثقة: -إنتي كده صح يا هند. اتأكدتي إنه مش كداب وبرضو خليتي نفسك غالية قدامه. والنهاردة من يوم السبت مش بعيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!