الفصل 16 | من 47 فصل

رواية في الحلال الفصل السادس عشر 16 - بقلم رقيه طه

المشاهدات
21
كلمة
3,470
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

أخذ إسلام يجتهد كثيرا في آخر سنة له في الجامعة كي يستطيع التخرج بتقدير يجعله يحصل على وظيفة في مكان مرموق كما كان يتوقع. بينما جددت سلمى نيتها وأخيراً شعرت بحبها لكلية التربية وأخذت عهداً على نفسها أن تكون المعلمة التي يتمناها كل طالب. ستكون من عمار الأرض وسيكون تعديل حال التعليم في بلدنا على يديها. هذا ما وعدت به نفسها، وهكذا دعت الله أن يوفقها وتمر هذه السنة على خير كغيرها من السنين ولكن برصيد أكبر من الحسنات.

كان إسلام يقضي معظم يومه في الجامعة وعندما يعود للمنزل يذهب للنوم قليلاً ثم يستيقظ ليقرأ بعض الكتب الدينية أو يشاهد بعض البرامج على موقع اليوتيوب التي تجعله يتحمس ليكون أفضل. فالآن لا توجد سارة ولا توجد ذنوب تعلقه بها. فكر مراراً وتكراراً أن يدخل ليطمئن عليها ويخرج سريعاً، ولكن عهده مع الله كان أقوى. كان يتذكرها كثيراً في دعائه وهو على يقين بأن الله قادر على أن يردها إليه رداً جميلاً. كان يتذكر محمد دائماً، بل لم ينساه قط وكان يدعو له دوماً أن يغفر الله له ويجعله من أهل الجنة ويجمعهما سوياً في الفردوس الأعلى كما جمعهما في الدنيا.

بالرغم من مفارقة سلمى لحفصة إلا أنها لم تتأثر كثيراً، فدائماً كانت تستخدم سلاحها كما قالت لها حفصة من قبل: "القرآن والدعاء". أخذت تقترب من الله أكثر وتعرف عن دينها أكثر. حاولت أن تصبح قدوة بين أصدقائها ودائماً تحثهم على كل ما هو خير لهم. أحبت أن تكون فتاة مختلفة عن جميع الفتيات، فتاة مختلفة بحيائها وضميرها وأخلاقها وقربها من الله. مر هذا العام الدراسي بخير أيضاً كالعام السابق، ولكن أبطالنا مختلفون تماماً عن السابق.

فإسلام قد تقرب كثيراً من الله وأصبح يشعر دائماً أن قلبه معلق بالمساجد. أصبح يشعر بالراحة التي كان يتمناها من قبل. بالطبع قد تعذب كثيراً ولكنه الآن قد تاب توبة نصوح وساعده في ذلك رفيقه الآخر فاروق.

سلمى أيضاً أنهت هذا العام الدراسي بكل خير. حاولت بقدر الإمكان الاستفادة من هذه المواد الدراسية التي تدرسها وأيضاً دربت نفسها على أن تكون معلمة ناجحة. فهي لن تسمح لنفسها أبداً أن تكون معلمة بالاسم فقط، لا بل ستصبح معلمة بالفعل وليست معلمة للغة الإنجليزية فحسب، بل معلمة للأخلاق والقيم والمبادئ والكثير من الأشياء التي يجب أن يعرفها الطالب بحق. كانت سلمى تجلس على موقع فيسبوك عندما وجدت أمامها خبراً جعلها تقفز من مكانها.

ذهبت مسرعة إلى والدتها وأخذت تصرخ بأعلى صوتها: "ماما! إلحقي نتيجة الثانوية العامة بانت." سمعت ولاء هذه الكلمة وقفزت من مكانها هي الأخرى. ذهبت إلى الحاسب ويدها ترتعش بشدة فلم تستطع فعل أي شيء. حاولت سلمى تهدئتها وجلست على الموقع لترى نتيجة أختها. مرت لحظات الانتظار كأنها ساعات وقلب ولاء ينبض بشدة وخوف ورعب. جاءت لها العديد من الوساوس في تلك اللحظات القليلة، ولكنها سرعان ما استفاقت على صوت سلمي وهي تصرخ: "97%!

يا بنت الإيه! عملتيها إزاي دي يا لوءة." ثم أطلقت ضحكة عالية وقالت: "على فكرة أنا مش بحسد، أنا بقر بس. ده انتي كده يا بت يا ولاء داخلة هندسة وش بإذن الله." أخذت ولاء تقفز في كل مكان وتصيح بأعلى صوتها، تقفز على الفراش وتهبط وتجلس على الأريكة وتجري وتأخذ أختها ووالدتها في حضنها وتصرخ. وظلت هكذا ما يقرب من نصف ساعة حتى تعبت وهدأت تماماً، ولكن مازالت ابتسامتها تقترب من أذنيها.

عاد الأب مسرعاً من عمله عندما علم بظهور نتيجة الثانوية العامة. دخل المنزل بلهفة كبيرة وفتح الباب بسرعة ووجد ولاء أمامه. فنظر إليها وقبل أن يتحدث قاطعته قائلة: "هندسة يا حاج بإذن الله." شعر الأب بالسعادة ونظر لسلمي نظرة ذات معنى وعاود النظر لولاء وقال: "أيوه كده يا بنتي فرحتيني، الحمد لله إنك مخيبتيش خيبة اختك، خلي الواحد يفتخر بيكي كده قدام الناس." أحست سلمى وكأن خنجراً مزق قلبها. فنظرت إلى والدها بحزن وقالت:

"يعني انت مش بتفتخر بيا يا بابا؟ نظر لها بوجه خالٍ من أي تعبير وقال: "أكيد مش هفتخر قدام الناس إن بنتي خابت ودخلت تربية يعني! بس هندسة يبقى لازم أفتخر طبعاً." أحست سلمى بالغضب الشديد ولكنها حاولت التحكم في هذا الغضب لأنها تحدث والدها وقالت: "يعني يا بابا اللي في تربية هيدخلوا النار؟ آه أنا مكنتش بجيب الفول مارك في الثانوية بس مش معنى كده إني وحشة يعني وإن اللي في هندسة أحسن مني." ضرب الطاولة بقوة أفزعتها وقال بغضب:

"جري إيه يا سلمي؟ هو انتي بتغيري من اختك ولا إيه؟ تراجعت للخلف قليلاً وقالت بحزن: "يا بابا والله أبداً، ده أنا حتى كنت دايماً بقول لولاء تذاكر وتشد حيلها علشان تجيب مجموع أكبر مني، وكنت بساعدها على كده وبذاكر معاها لو جالها الاكتئاب بتاع الثانوية ده، وحضرتك عارف إنها أختي الصغيرة وساعات كمان بعتبرها بنتي وعمري ما هغير منها أبداً، بس مش كل شوية حضرتك تقولي كده لأني تعبت." أحس بحزنها فتبسم لها قائلاً:

"خلاص يا سلمي روحي أوضتك وافرحي كده مع أختك، دي ناجحة برضو ولازم تفرح، وبلاش الكلام ده دلوقتي." "يا بابا والله أنا... قاطعه بحدة: "قلت خلاص، الموضوع انتهى."

دخلت سلمى غرفتها وكادت أن تمطر الغرفة كلها بالدموع ولكنها تذكرت أن الدموع لن تفيد بشيء. فهذا طبع والدها الذي اعتادت عليه ولن يتغير مهما حدث. ففي بعض الأوقات تشعر بأنه يحبهم كثيراً وباقي الأوقات تشعر بقسوته عليها. لا تعرف لماذا، ولكنها قررت فجأة أن تفرح وتفرح أختها معها. قررت أن تحتفل معها بهذا النجاح ولا تعكره عليها، فهي تعلم نفسها جيداً وتعلم أنها من المستحيل أن تغار من أختها الصغرى لأنها بمثابة ابنة لها.

وبعد أسبوع تقريباً، ظهرت نتيجة امتحانات جميع الكليات. وأخيراً، لقد تخرج كل من فاروق وإسلام وحصل كل منهما على تقدير جيد جداً. بينما صعدت كل من سلمى وهند وفاطمة إلى الفرقة الرابعة بكلية التربية وقد نجحن بتقدير جيد لكل منهن.

جلس فاروق يفكر من أين يبدأ. فهو قد تخرج الآن ويريد أن يحصل على وظيفة بأقصى سرعة حتى يستطيع التقدم للفتاة التي لطالما حلم بها زوجة له. قرر الذهاب إلى كل مكان من الممكن أن يحصل فيه على وظيفة. أخذ يتجول في محافظته شبراً شبراً بحثاً عن أي وظيفة. أخذ يسأل كل من يعرفه عن شركة تبحث عن مهندسين أو مصنع أو أي شيء فلم يجد.

جلس في يومه حائراً لا يعرف ماذا يفعل. أخذ يدعو الله كثيراً أن يرزقه بوظيفة عاجلاً غير آجل حتى يتقدم لخطبة تلك الفتاة. بعدها بعدة أيام وجد هاتفه يرن ويتصل به أحد أصدقائه ليخبره عن شركة جديدة تم إنشاؤها وتريد مهندسين جدد. أخذ يشكر الله كثيراً على هذه النعمة وهذا العطاء المتواصل. وبالفعل تقدم للوظيفة وتم قبوله في الشركة. لم يستطع أن ينتظر أكثر من ذلك وذهب لوالدته ليفاتحها في الأمر. وقف على باب المطبخ ونظر

لها بابتسامة مرحة وقال: "حجة." التفتت له قائلة بحنان: "أيوة يا حبيبي." اتسعت ابتسامته وهو يقول: "أنا عايز أتجوز." قفزت الفرحة على وجهها ولكنها حاولت مداعبته وقالت: "يعني يا واد تتقبل في الوظيفة النهارده، تقولي عايز اتجوز النهارده برضو! هو انت كنت مجهز كل حاجة ولا إيه؟ تنحنح قائلاً بإحراج: "بصراحة أه." رفعت حاجبها بدهشة وقالت: "أومال يا خويا عامل فيها شيخ ليه وإنت عمال تبص على البنات أهو."

انتابته حالة من الذهول، فهو لم يكن يتوقع هذه الكلمات من والدته وهي أقرب إنسانة له على وجه الأرض وتعرفه أكثر من أي شخص آخر. فقال بضيق: "بقي إنتي اللي بتقولي كده يا ماما؟ وهو إنتي مش عارفة يعني إني بخاف على بنات الناس وبغض بصري عنهم دايماً الحمد لله، دي بنت أنا عارف أخلاقها كويس أووي وحبيت أرتبط بيها في الحلال، فيها حاجة دي؟ ابتسمت له مداعبة وقالت:

"يا واد بهزر معاك مالك كده، طيب قولي بقي مين دي اللي أمها داعية عليها اللي عايز تتجوزها؟ ثم أردفت قائلة بمرح: "قصدي يعني داعيالها." ابتسم وهو يقترب من أذنيها ويخبرها عن من تتحدث، فنظرت له قائلة: "والله يا بني هو أنا معرفهاش أوي البنت دي، بس طالما عجبتك يبقى أكيد كويسة." تنهد بحماس وقال: "طيب هنروح إمتي بقي هاه؟ ينفع النهارده؟ ضربته على كتفه بمرح وقالت:

"مالك يا واد كده ما تتقل شوية، خلاص حاول تشوف أهلها وتكلمهم ونتفق على ميعاد نروح لهم فيه." يقفز بسعادة من مكانه وقال: "ماشي يا حجة." جاءت ولاء إلى الغرفة وهي غارقة في الضحك، تتمايل يميناً ويساراً ولا تستطيع أن تقف مستقيمة أبداً. رأتها سلمى على هذه الحالة فانتابها الفضول وأرادت أن تعرف ماذا حدث. فقالت بتعجب: "مالك يا بنتي هتموتي من الضحك كده ليه؟ طب ضحكيني معاكي يا ستي."

ارتمت ولاء على الفراش وهي لازالت تضحك ولا تستطيع كتمان ضحكاتها. أخذت تتنفس بصعوبة وتنظر لسلمي بين الحين والآخر. حتى استطاعت أخيراً أن تهدأ بعض الشيء وقالت: "أبوكي بيتكلم عليكي بره." نظرت لها سلمي بذهول وقالت: "ياسلام؟!! طب ودي حاجة تخليكي هتموتي من الضحك أوي كده، عادي يعني فيها إيه؟ أخذت ولاء تتذكر ما حدث وتضحك أكثر وأكثر. حتى شعرت سلمي بضيق وقالت: "يـابنتي ما تقولي فيه إيه، بابا بيقول عليا إيه بره." حاولت

الهدوء مرة أخرى وقالت: "أبوكي جايبلك عريس ههههاي، والله إحلويتي وكبرتي وبقيتي عروسة." "بسبوسة بسبوسة، بت يا نوسة يا نوسة شايلة البسبوسة." قاطعتها سلمي عندما ضربتها على كتفها وقالت: "بطلي استعباط يا ولاء، عريس إيه وبتاع إيه؟ إنتوا عارفين رأيي في الموضوع ده من زمان." وضعت ولاء يدها على فمها في محاولة منها لكتمان ضحكاتها وقالت: "وأنا مالي يا ستي ده بابا هو اللي بيقول." زفرت سلمي بضيق وقالت:

"طب ماهو بابا عارف إني قولت قبل كده مش هترتبط إلا لما أتخرج، وبعدين أنا أصلاً لسه مش مستعدة دلوقتي، يعني محتاجة ألتزم أكتر من كده عشان أبقى زوجة وأم صالحة ومحتاجة أقرأ عن تربية الأطفال والتعامل مع الرجال وحاجات كده مهمة قبل ما أفكر اتجوز، الجواز ده مسؤولية مش لعبة! نظرت لها ولاء بجدية وقالت: "ماهو بيقول إنك خلاص داخلة رابعة يعني عادي لو اتخطبتي السنة دي وتبقي تتجوزي بعد التخرج." ضربت الفراش بقوة وقالت:

"اووووف بقي لأ طبعاً مش عايزة دلوقتي." ثم قالت بحيرة: "طيب هو أنا لو طلعتله دلوقتي يعني هينفع أتكلم معاه ولا هيتعصب عليا ولا إيه؟ قالت ولاء بضحكة مستفزة: "متقلقيش ياختي هو جايلك دلوقتي." وقبل أن تكمل حديثها سمعت طرقات الباب. اعتدلت كل منهما في جلستها وقالت سلمي: "اتفضل يا بابا." اقترب الأب منها مبتسماً وجلس بجوار ابنته على حافة الفراش وقال: "بقولك إيه يا سلمي، في عريس عايز يتقدملك." تنهدت سلمي بضيق وقالت:

"يا بابا بس إحنا كنا متفقين إني مش هتجوز إلا لما أتخرج." ابتسم قائلاً: "ماهو انتي مش هتتجوزي إلا لما تتخرجي فعلاً، لو وافقتوا على بعض هتتخطبوا السنة دي والفرح بعد التخرج إن شاء الله." زفرت بملل وقالت: "يا بابا بس أنا مش عايزة دلوقتي." نظر لها نظرة أخافتها، وقال بغضب: "مفيش حاجة اسمها مش عايزة، إنتي مش صغيرة دلوقتي، شوفيه ولو محصلش نصيب خلاص، هو حد قالك اتجوزي بالعافية!! نظرت له سلمي بحزن وقالت: "يعني لازم يا بابا؟!

نظر لها بوجه خالٍ من أي تعبير وأومأ إيجاباً فوجدت أنه لا مفر فقررت الاستفادة من الوقت ومعرفة معلومات أكثر عن هذا الشخص فقالت: "طيب هو ملتزم؟ أجابها مؤكداً: "أيوه محترم وبيصلي." شعرت بالضيق لأنها تعرف أن مفهوم كلمة ملتزم عند والدها تعني شاب يصلي وفقط فلم ترد مناقشة هذا الأمر حتى لا تحصل على غضب والدها مرة أخرى، وقالت: "طيب حضرتك تعرف عنه إيه تاني يا بابا؟ أجابها مبتسماً:

"هو شغال في شركة كويسة وأهله ناس طيبين وأنا موافق عليه وإن شاء الله إنتي كمان توافقي." حاولت الاستفسار أكثر وقالت: "طيب يا بابا هو طموح؟ عنده أي أهداف في حياته مثلاً بيسعى ليها؟ عارف هو عايش ليه ولا عايش كده وخلاص زي كل الناس؟ كمان معاملته لأهله عاملة إزاي؟ وبيصلي في الجامع ولا لا؟ وبيعامل زميلاته في الشغل إزاي؟ وعلاقته بربنا عاملة إيه؟ قريب ولا بعيد؟ وبيسمع أغاني وحاجات كده ولا إيه؟ و.......

قاطعه والدها بحدة وصرخ قائلاً: "إيه يا بنتي ده كله؟ هو انتي بلعة راديو؟ أما تشوفيه يا ستي ابقي اسأليه عن اللي انتي عايزاه، أنا حاسس إنه هيكره نفسه أصلاً لما ييجي هنا." شعرت سلمي بالإحراج وقالت بتوتر: "يا بابا أنا زهقانة ومش عايزة بجد، بالله عليك مشيه وقوله أي حاجة." استعد لمغادرة الغرفة وهو يقول بصرامة: "الكلام اللي قولته هيتنفذ ومعنديش كلام غيره، أنا هتفق معاه على الميعاد وهقولك." ضربت الفراش بقوة

وهي توعد هذا العريس قائلة: "طيب، أنا هوريك! ظلت تفكر في الأمر طوال الليل، كادت أن تختنق من الفكرة في حد ذاتها لأنها تعرف أنها غير مستعدة بالمرة. ظلت تفكر كيف ستجعله يكرهها ويغادر المنزل بلا عودة، فهي تعرف أنها إذا حاولت النقاش مرة أخرى مع والدها لن تحصل في النهاية إلا على سيل من الدموع وهي وحيدة في غرفتها. أخذت تحدث نفسها قائلة: "طب وأنا أطفشه إزاي ده بقي؟ أعمل نفسي غبية ولا مش بفهم ولا ساذجة ولا أعمل إيه؟

أضايقه وأكرهه في عيشته عشان يمشي؟ ولا أكون عادية معاه وفي الآخر أرفضه بدون سبب؟ نظرت للجانب الآخر وقالت: "بس كده مش هينفع وممكن ربنا يعاقبني، ممكن فعلاً يكون كويس وأنا أظلمه." "ييي بس أنا مش عايزة بقي دلوقتي خالص، يعني هلحق أعمل كل الحاجات اللي عايزها دي إمتي بس؟ "طيب وفيها إيه يعني لما أشوفه مش جايز يطلع كويس وفعلاً يساعدني أقرب من ربنا؟ "لالالا مش هينفع، مش هلحق مش هلحق."

"طيب ماهو برضو لو طلع كويس أنا هفرح وهتشجع على حاجات كتير وممكن كمان ألحق أخلص كل الكتب اللي أنا عايزها بسرعة جداً بالإضافة لمساعدته ليا." "ييي بقي مش عارفة، يــــــــارب إلهمني الصواب وافعلي الصالح." "خلاص بقي أنا أشوفه وخلاص وأسأله كل اللي أنا عايزها جايز فعلاً يبقى ملتزم بقي ويفرحني كده." ثم نظرت للنافذة المفتوحة وظلت تدعو الله أن يرزقها الخير حيثما كان ثم يرضها به.

بعد ثلاثة أيام سمع إسلام طرقات على باب شقته ففتح بسرعة فإذا به يرى فاروق واقفاً والابتسامة تعلو شفتيه فتعجب قائلاً: "فاروق؟ والساعة 11 بليل؟ غريبة!! نظر له فاروق بسعادة بالغة وحماس كبير وقال: "أنا لسه جاي من عندها دلوقتي يا إسلام." رفع إسلام حاجبه قائلاً: "لسه جاي من عند مين؟ كاد أن يقفز من مكانه وهو يقول:

"أنا اتقدمتلها أخيراً يا إسلام، ولسه جاي من عندها دلوقتي، أنا حاسس إني طاير، ومش عارف أصلاً إيه اللي جابني هنا دلوقتي بس فجأة كده لقيتني عند باب بيتكم." تذكر إسلام حواره السابق مع فاروق وتذكر أيضاً الفتاة التي قال أنه يرغب في الزواج منها. فقال بحماس: "أيــوه بقي يا عم، طيب تعالي ندخل واحكيلي حصل إيه." ابتسم فاروق قائلاً: "لأ مش هينفع عشان عندك بنات في البيت، تعالي ننزل تحت وأنا هحكيلك كل حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...