الفصل 36 | من 47 فصل

رواية في الحلال الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم رقيه طه

المشاهدات
19
كلمة
3,534
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي عاد إسلام من عمله إلى منزل والدته كما وعد هند بالأمس. دخل عليهما بكل حماس وجلس في منتصف الأريكة بجوار هند ووالدته. "بصي يا ست هنود، الولد كمظهر حلو جداً الحمد لله. يعني وسيم وشيك وذوق كمان. كـ مواصفات برضو كويس جداً يعني شغلانته كويسة وعنده شقة وكده. كـ دين بقي مش عارف، يعني هو باين عليه كويس بس برضو معرفتش أطلع منه باللي أنا عايزه."

"إحساسي بيقولي إنه مش ملتزم أوي يعني، بس برضو محسيتش إنه مش محترم. بصراحة غلبت معاه بس اللي اتأكدت منه إنه ذكي ومش بيقع بسرعة وأنا بقلق من الناس دول." "أه صحيح في حاجة مهمة نسيت أقولها. أنا ساعة صلاة العشاء فضلت مستني كتير لحد ما الإقامة تقريبا كانت هتبدأ وهو برضو مقاليش يلا نصلي. وبصراحة الموضوع ده مش مطمني. أنا لازم أجوزك يا هند لواحد بيعرف ربنا وعلى الأقل محافظ على فروضه."

ابتسمت قائلة: "طيب ماهو يمكن كان مكسوف يقولك ولا حاجة، علشان يعني إنت ملتحي وكده." تنهد بتفكير وقال: "مش عارف، بس برضو ده مش مبرر. لكن الحق يتقال هو أول ما قولتله يلا نصلي قام على طول وقالي كنت لسه هقولك. فأنا مش عارف بقي أنا كده ظالمه ولا إيه." نظر لها بحنان وقال: "تحبي نعمل إيه؟ نخليه ييجي وتشوفوا بعض وتصلي استخارة وكده علشان منظرلموش ولا بلاش؟ نظرت للأرض بإحراج وقالت: "ماشي خليه ييجي ونشوف."

ابتسم قائلاً: "يوم الخميس كويس؟ أومأت برأسها إيجاباً وصمتت. بينما ضحك هو وقال: "خلاص يا عم متعملش نفسك مكسوف كده، هقوله ييجي يوم الخميس ولو مطلعش زي ما أنا عايز مش هوافق عليه." نظر لها بحنان وقال: "أوعي يا هند تفتكري إني كده بتدخل في حياتك!! أنا بس مسئول عنك ولازم أجوزك لواحد يشيلك في عينيه. وبعدين لو أنا ما أخدتش بالي من أختي الصغيرة يعني مين هياخد باله؟! ابتسمت بسعادة وقالت: "عارفة والله يا إسلام، ربنا يخليك لينا."

أحاطها ووالدته بذراعه وقال بمرح: "ويخليكم ليا يا حلوين، ونجيب سلمي والنونو بقي يقعدوا جنبنا ونفرح كلنا هييييه." *** وفي المساء اتصل إسلام على خالد وأخبره بأن المقابلة ستكون يوم الخميس القادم بعد صلاة المغرب مباشرة. بينما جلست هند في نفس التوقيت على حاسبها ورأت رسالة آتية من خالد بالأمس ولكنها لم تكن قد قرأتها بعد. أخذت تقرأ كلمات الرسالة وعلامات الذهول والغضب تزداد على وجهها مع مرور الوقت.

"بقـي كده يا هند مـاشي، عامل نفسك تقيل يا باشا أتاريك مظبط كل حـاجه. عموما ياستي أنا قولت لأخوكي إن البنت اللي انتي قولتيلي عليها دي تبقي بنت بنت عم بابا. وقولتله كمان إنها مسافرة السعودية علشان ميحصلش مشاكل في أي وقت ويسأل عنها ولا حاجة. إحفظي كويس بقي علشان لو سألك هاه.

وبعد كده متعمليش نفسك تقيلة علشان اتفقتي خلاص. يلـا يا هند هنتقابل خلال الإسبوع ده بقي إن شاء الله، مستني مكالمة أخوكي اللي فيها الميعاد بفارغ الصبـر." ضربت هند الطاولة بقوة وقد كان الشرر يتطاير من عينيها. لم تستطع الصمت أكثر من

ذلك وأجابت بمنتهى الغضب: "على فكرة إنت متهمنيش في حاجة علشان أتقل ولا متقلش. وحكاية صحبتي دي جات غصب عني ومقدرتش أفسر لإسلام بعدها. ولو فاكر إني متعودة أكدب على أهلي تبقي غلطان يا أستاذ، مش هند اللي تكدب على أهلها علشان حاجة زي دي بس هي الكلمة طلعت لوحدها كده وخلاص. وبعد إذنك بقي ابعد عني وسيبني في حالي." ضحك خالد بسخرية عندما

رأى الرسالة ثم كتب بلؤم: "حيلك حيلك يا ستي، خلاص أنا آسف متزعليش أوي كده. وبعدين ماينفعش أسيبك خلاص لأني كلمت أخوكي دلوقتي أصلاً وهاجيلكم يوم الخميس الجاي. روقي بقي ومتزعليش مكنتش أقصد يا هنود." زفرت بضيق وأغلقت الرسالة ولم تجبه. بينما نظر هو للمرآة وقال بخبث: "حلوة مش بكدب على أهلي دي يا ست هند. مـاشـي، بـس برضو عجباني ومش هسيبك." *** "بتعملي إيه يا سلمتي؟ " قالها إسلام عندما حضر إلى المطبخ الذي تقف فيه سلمي.

ضحكت بسخرية وقالت: "سلمتك بتعمل المواعين ياخويا، ماتيجي تغسلك طبقين كده ولا حاجة وأهو تساعد الغلبانة اللي واقفة دي." ضحك بإستفزاز وقال: "أنـا أغسل مواعيـن يـاي قرف." ألقت عليه بعض من الماء المتبقي في يدها وقالت بمرح: "يـاي قرف!! طب امشي من قدامي يا إسلام بدل ما أعمل جريمة دلوقتي." ضحك قليلاً ثم قال بجدية: "بجد لو تعبانة أنا ممكن أعملهم مكانك عادي." ابتسمت بطفولة وقالت بحماس: "بجد يا إسلام؟ بتعرف يعني؟

رفع حاجبه وقال مستنكراً: "ومعرفش ليه ياختي؟! ده حتى شوفي عندي صوابع زيك وأكبر كمان." تنهدت بسعادة وقالت: "خلاص بما إنك طلعت جدع كده أنا هعفيك من المواعين النهارده، بس لما أتنفخ إنت اللي هتغسلها مكاني ماشي." "قشطة اتفــقنا، هل تريدين شيئاً آخر يا سيدتي؟ "توشكر يا حاج." تركها إسلام وغادر. وفي خلال لحظات وجدته عائداً مرة أخرى فقالت بتعجب: "إيه يا عم الحج؟ اشتقت للمواعين ولا إيه؟ أومأ برأسه نفياً وقال: "لأ بس العصر أذن."

نظرت له بعدم فهم وقالت: "ماشي منا عارفه، وصلينا خلاص الحمد لله، عاوز إيه بقي؟ نظر لها بلوم وقال: "الأذكار يا ست سلمي." "اوبـس تصدق نسيت، خلاص هخلص المواعين وهقوم أقولها على طول بإذن الله." ابتسم برضا وقال: "لأ استني هجيب ورقة الأذكار ونقولها سوا." وفي خلال لحظات عاد ومعه الورقة التي تحمل أذكار المساء وأسند كتفه على حافة الباب وقال بحماس: "يلـا قولي ورايا." ***

وفي يوم الخميس حضر خالد وأخيه الأكبر وجلسا مع إسلام وعمه بعض الوقت ليتعرف كل منهم على الآخر. بعد قليل خرجت هند وجلست في المقعد المقابل لخالد. بينما تنحى إسلام وعمه وشقيق خالد جانباً بعض الشيء حتى يستطيعا التحدث مع بعضهما البعض. نظرت هند للأرض ولم تتحدث. بينما ابتسم خالد وقال هامساً: "وأخيـراً شوفتك يا مغلباني انتي." شعرت بالإحراج وخافت أن يسمعها أحد فلم تجبه.

بينما ضحك هو وقال: "خلاص خلاص هخليني مؤدب أهو عقبال ما تتعودي عليا. المهم بقي إنتي عاملة إيه؟ قالت بخفوت: "الحمد لله." قال بحماس: "هاه يا ستي إديني جيت أهو، وبما إنك عارفة عني كل حاجة فأنا كمان أحب أعرفك أكتر بقي، يلا اعترفي بسرعة." ابتسمت قليلاً وقالت: "أعترف بإيه؟ "اعترفي بكـل حاجة بسرعة، كلميني عن نفسك بتحبي إيه وبتكرهي إيه وبتعملي إيه في حياتك وأي حاجة تحبيها بقي."

أخذت هند تحدثه عن نفسها وهو يناقشها في بعض الأمور لبعض الوقت. وأثناء حديثها رفعت رأسها باتجاهه وشاهدته عن قرب لأول مرة فأحست بالسعادة رغماً عنها وشجعها ذلك على مواصلة الحديث. بعد قليل سمع أذان العشاء فنهض على الفور وقال مبتسماً: "بعد إذنكم يا جماعة هنزل أصلي وأجي تاني." ثم نظر لإسلام ببراءة مصطنعة وقال: "ده لو مفيش مانع طبعـاً يا أستاذ إسلام." نظر له شقيقه بتعجب. بينما

ابتسم إسلام بسعادة وقال: "يلـا هننزل كلنا إن شاء الله ونبقى نرجع تاني." انتهى كل منهم من صلاته وعادوا معا إلى المنزل. جلسوا قليلاً ثم نهض شقيق خالد واستأذن في الذهاب. فغمز خالد لهند قبل أن يلحظه أحد وذهب على الفور. وفي الطريق قال شقيق خالد بتعجب: "ومن إمتي بقي وإنت بتصلي الفرض بفرضه يا عم خالد."

ضحك بسخرية وقال: "يا عم ما إنت شايف أخوها شيخ وممكن يبوظلي الجوازة، وبعدين أنا مش ناقص وجع دماغ فخليني أخده على قد عقله وخلاص." زفر بضيق وقال: "بس إنت كده بتخدعهم حرام عليك." أشاح بيده غاضباً وقال: "يابني أنا هتجوز البنت مش هتجوز أخوها، وهي هتكون عارفة عني كل حاجة لكن أخوها ملوش دعوة بتصرفاتي." قال بتأفف: "وإنت بقي هتعرفها عنك كل حاجة فعلاً."

ابتسم بثقة وقال: "أيـوه هتعرفني كويس وبرضو هتحبني وهتشوف يا حسين. وبعدين ده إنت مربيني يا أخي وعارف دماغي يعني!! *** "هاه يا إسلام عملتوا إيه؟ " قالتها سلمي أثناء تبدل إسلام ملابسه ليرتدي ملابس النوم. فقال بسعادة: "عملنا كل خيـر يا سلمي الحمد لله." قالت بحماس: "طيب احكيلي بسرعة كل حاجة حصلت، ومعلش والله لولا إني تعبانة كنت جيت معاك."

جلس على حافة الفراش وأجلسها بجواره وقال مبتسماً: "جه يا ستي هو وأخوه وقعدنا نتكلم شوية وبعدين هو قعد مع هند عند الترابيزة اللي في الصالة دي وقعدت أنا وعمي بقي نتكلم مع أخوه وكده." ثم نظر لها بأريحية وقال: "بس عارفة؟ خالد ده عمل حتة موقف عجبني جداااا بصراحة." ابتسمت بحماس وقالت: "عمل إيه خير؟

تنهد بفرحة وقال: "أول ما العشاء أذن قام بسرعة وقالنا إنه هيروح يصلي. يعني هو كده تقريبا باين عليه محترم ومواظب على الصلاة ودي أهم حاجة. شوية شوية بقي هحاول أعرف عنه أكتر بإذن الله." ابتسمت ببراءة وقالت: "طيب وهند رأيها إيه؟ "قالت هتفكر وتقولي، معاها أسبوع بقي تصلي استخارة وتفكر براحتها، وربنا يقدم اللي فيه الخيـر إن شاء الله." ***

"على فكرة أنا موافق بقي، مش هتقولي رأيك وتريحيني." أرسلها خالد بعد ثلاثة أيام من مقابلة هند. فأجابت بإبتسامة: "أنا مش قوللتلك بلاش تبعت حاجة تاني.. على الأقل قبل ما يكون في حاجة رسمي." "طيب يعني أعمل إيه في نفسي تاني علشان تصدقي إني عاوز أتجوزك بجد، تقديم واتقدمت، رؤية شرعية وعملت، موافقة ووافقت، أعملك إيه تاني بقي يا ست هند؟ ابتسمت ولم تجبه.

بينما كتب هو: "خلاص براحتك يا ستي بس عموماً يعني مفيش حد هيكون بيلعب ويعمل ده كله، وبعدين ده أنا 26 سنة يعني مش عيل علشان أضحك عليكي والحوارات دي، وكمان مش هتلاقي حد متمسك بيكي وبيحبك أدي. بس برضو براحتك يا باشا أدينا مستنيين لآخر الإسبوع." ظلت تنظر للرسالة بسعادة ثم قالت في نفسها: "يعني واحد بيحبك ومتمسك بيكي وكمان وسيم وجاهز من كله وكمان بيصلي، هي الواحدة هتحتاج إيه أكتر من كده بقي." ثم نظرت

للجانب الآخر وقالت بحيرة: "بس ده كدب على إسلام في موضوع قريبته ده." تنهدت بضيق وقالت: "طب ما إنتي كمان كدبتي يا ست هند، يعني إنتوا الـ 2 عملتوا نفس الغلطة." ثم نظرت للجانب الآخر مرة أخرى وقالت بتأفف: "بس ده قالك بطلي تعملي تقيلة واتفقتي وحاجات كده." دفنت رأسها بين كفيها وقالت بحيرة: "يـــــاربي بقي مش عارفة، بس عموماً يعني هو باين عليه كويس وشاريني يبقي أرفضه ليه بقي؟! *** اتصل فاروق على والد نهى ليخبره

بآخر أخباره فقال بسعادة: "السلام عليكم يا عمي." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا فاروق." "الحمد لله يا عمي بخير والله، حضرتك عامل إيه ونهى أخبارها إيه؟ "الحمد لله يابني في أحسن حــال." "كنت عاوز أقول لحضرتك إني راجع بعد أسبوعين إن شاء الله، والحمد لله ربنا كرمني ورزقني بمكافئة حلوة كده وهحاول أتصرف في كام ألف معاها وأخلص الشقة أول ما أجي علطول بإذن الله." "ماشي يا فاروق إن شاء الله."

"طيب بإذن الله نكتب الكتاب أول ما أرجع علطول ماشي؟ باعتبار إن الشقة قربت تخلص أهي." "ماشي يابني أنا معنديش مشكلة، خد كلم خطيبتك وشوف رأيها إيه." ابتسم فاروق بسعادة وقال: "ماشي." حضرت نهى وأمسكت بالهاتف وقبل أن تجيب سمعها فاروق تقول بهمس: "استني يا بابا خليك هنا." أغمض عينيه وقال لنفسه بكل صدق: "هي دي حوريتي، يــاه يا نهى لو تعرفي صبرت أد إيه علشان أشوف اليوم ده، حقيقي أنا فخور بيكي." انتشلته

من تفكيره وهي تقول بهدوء: "السلام عليكم." أجابها على الفور: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ثم قال بحماس: "بصي بسرعة بسرعة كده علشان لازم أقفل دلوقتي علشان مش عارف بس برضو لازم أقفل، كتب كتابنا هيكون بعد أسبوعين هاه؟ موافقة صح؟ طيب تمام جهزي نفسك بقي، يلــا سلام." ثم أخذ ينظر للهاتف وهو يضحك ويقول: "معلش يا بنتي لو قفلت في وشك بس اعذريني بقي إحساس الهييح عندي عالي اليومين دول." ثم نظر

للسماء عبر النافذة وقال: "هــانت، كلها أسبوعين، يـــــارب تمملنا على خــــير." *** "يلــا يـــا إثلــــــام." قالتها سلمي في الصباح الباكر أثناء ارتدائها نقابها لتذهب لمدرستها لأول مرة. ضحك إسلام بمرح وقال: "حـــاضر يا ست ام إسلـــــام، إلا ياختي سنتك القدامنية راحت فين ياحبيبتي كفي الله الشر." نظر له بإستنكار وقالت: "قدامنيه!! طب والله منا رادة."

جذبها من يدها وقال بحماس: "طيب يلا يامو العيال علشان هتتأخري على مدرستك وهتأخر أنا كمان على الشركة." ثم قال بتساؤل: "هو صحيح إنتي هتروحي كل يوم ولا إيه النظام." أومأت برأسها نفياً وقالت: "اللي أعرفه إن المدرسين في الإجازة بيروحوا يوم أو اتنين بس في الأسبوع، ومن أول شهر تسعة بقي بيروحوا بإنتظام." تنهد بإبتسامة وقال: "مـــاشي، يـــا مسهل."

بالفعل ذهب معها لأول مرة لمدرستها الجديدة. استغرق الطريق مابين الـ 30 : 40 دقيقة وانتهى أخيراً على خيــر. هبطت سلمي من الحافلة وقال لها إسلام بلهفة: "هاه تعبتي ولا حاجة؟ ابتسمت برضا وقالت: "لأ كويس الحمد لله، يعني الطريق مستوي ومش متعب زي ما أنا كنت متخيلة الحمد لله." أمسكها من يدها ودخل بها إلى المدرسة. اطمئن عليها وذهب هو الآخر إلى عمله بعدما أخبرها أن تتصل عليه فور انتهائها من عملها ليوصلها إلى المنزل مرة أخرى.

*** انتهى الأسبوع المتفق عليه على خير وحضر إسلام ليعرف رأي هند في الأمر. بدأ حديثه بطيبة وقال: "هاه يا هند قولتي إيه في موضوع العريس ده." نظرت له بتساؤل وقالت: "إنت إيه رأيك فيه يا إسلام؟ اعتدل في جلسته ونظر لها بجدية وقال: "بصي بصراحة أنا شايف إنه محترم وكويس وكمان لما سألت عليه في شغله لقيت صحابه بيشكروا فيه ومفيش بس إلا واحد اللي قالي ابعد عنه أفضل ليك ولأختك."

"رغم إن كلام الراجل ده قلقني لكن برضو لقيت إجماع على إن هو كويس والكل بيحبه فقلت يمكن ده بيكرهه أو عامل معاه مشكلة ولا حاجة. كمان حتة إنه ملتزم فعلاً دي لسه متأكدتش منها لكن اللي قدامي إنه لحد دلوقتي كويس." ثم نظر لها وقال مؤكداً: "علشان كده بقي قولت الاستخارة هي اللي هتحل الموضوع، وبإذن الله برضو لو في نصيب هفضل وراه في الخطوبة وأحاول اكتشفه أكتر وأعرف طباعه ومستوى قربه من ربنا وكده." صمت قليلاً

ثم قال: "بصي بصراحة أنا كنت حابب أجوزك لواحد أكون متأكد إنه ملتزم مليون في المية مظهر وجوهر، لكن برضو افتكرت إني مشيت خطواتي واحدة واحدة فقولت بلاش أظلمه جايز هو كمان زيي زمان." ابتسمت قليلاً ثم قالت بحماس: "خلــاص أنا موافقة." نظر لها بحنان وقال: "خلاص يعني أكيد؟ صليتي استخارة وفكرتي كويس؟ أومأت برأسها إيجاباً وقالت: "أيـوه." ثم انتبهت فجأة وقالت: "لأ مصليتش استخارة بس ـنا فكرت كويس وموافقة عليه يعني."

نظر لها بلوم وقال: "إسبـوع كامل ولسه مصليتيش استخارة يا هند!! ليه كده يا بنتي." "منا فكرت كويس خلاص وموافقة أهو، ولو صليت استخارة كنت هوافق برضه." تنهد بحزن وقال: "لأ طبعــا يا هند، عارفة لما تبقي بتصلي وإنتي بتقولي لربنا أنا معرفش مصلحتي فين وتوكلت عليك يا رب لأنك الوحيد اللي عالم بالخير فين، تبقي على يقين إن ربنا هيختارلك الصالح، وتبقي مسلمة أمرك لله. ساعتها بس تكوني متطمنة لأن ربنا مش هيخذلك أبـداً."

ثم نظر لها محذراً وقال: "وطبعــا ما تدخليش هواكي في الموضوع، يعني مش تلاقي حاجات وحشة عمالة تظهرلك في الطرف التاني أو الموضوع مش متيسر وتقومي إنتي برضو تبقي مُصرة تكملي علشان على مزاجك، ساعتها بس يبقي إنتي اللي غلطانة." صمت قليلاً ثم قال بجدية: "أنا هعتذر لخالد وهقوله إنك محتاجة يومين كمان تفكري، صلي استخارة وادعي من قلبك هــاه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...