عطر فمك بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب 💞 32\33 الحلقه الثانيه والثلاثون : استيقظت سلمي من نومها قبل صلاة الفجر بقليل فلم تجد إسلام بالغرفه. هبطت من علي الفراش بتثاقل وأخذت تتحرك ببطء شديد بحثا عنه. نظرت أمامها فرأت باب غرفة الأطفال مغلق فإنتابها الفضول وتحركت بإتجاه الغرفة وفتحت جزء صغير من الباب وأطلت منه فوجدت إسلام جالسا في إتجاه القبله ويعطيها ظهره فشعرت بالراحه لانه لن يراها وأخذت تنصت جيدا لما يقول:
"يــــــارب أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. يـــــــارب أنا عمري ما أكنت أتخيل أبدا إني ممكن أعيش الحياه دي بعد كل اللي عملته في حياتي ده. عارف إني مستاهلش أي حاجه من اللي بتحصلي دي وإني أقل بكتير من إني أتجوز واحده في نقاء ولا براءة سلمي. بس اللي عارفه أكتر إنك كريم يــــاربي وإنك أحن علينا من أي حد وإنت بس اللي مطلع علي القلوب وبتحاسبنا علي نوايانا مش علي حاجه تانيه."
"يـــــارب قدرني علي طاعتك وإرضي عني وإجعلني من أهل الجنه انا وسلمي وأمي وهند وكل شباب وبنات المسلمين يـــارب. يــــارب إرزقني منها بالذريه الصالحه اللي تفيد الأمه دي بجد وتنشر الدين في كل مكان. يـــارب إجعل اولادي من حفظة كتابك الكريم. يـــارب قدرني علي تحمل مسئوليهم وإجعلني قدوة لأولادي وزوجتي وكل حد يشوفني. يــــارب انا مهما إتكلمت مش هعرف أعبر عن اللي حاسس بيه بس إنت عالم باللي جوايا. يــــارب قربني منك أكتر وإغفر لي ذنوبي وذلاتي وإجعلني من عبادك الصالحين. يـــــارب ...
شهقت سلمي رغما عنها ثم وضعت يدها علي فمها بسرعه محاوله كتم صوتها ولكنها وجدت إسلام يلتفت لها بإبتسامته الحنونه ويقول: "إنتي جيتي إمتي؟ أخذت تجفف وجهها من أثر الدموع وقالت بصوت متقطع:
"جيت من ساعة ما حسيت إني بحبك اووي وبحمد ربنا مليـــون مره إنه رزقني بواحد زيك. جيت من ساعة ماعرفت إني بجد أقل بكتيـــر من إني أستاهلك يا إسلام. جيت من ساعة ماعرفت أد إيه ربنا كريم إنه رزقني بالزوج اللي هياخد بإيدي للجنه بإذن الله زي ما كنت بحلم. جيت من ساعة ما قعدت أسمع كلام طـــول عمري بحلم إني أسمعه من جوزي وكنت حاسه إن ده مجرد خيال ومش هيتحقق. جيت من ساعة ما شوفت الملاك اللي ربنا رزقني بيه بيدعيلي يا إسلام."
نهض من مكانه وأخذ ينظر إليها بحنان ويقول: "الإنسان اللي قدامك ده كان وحش اووووي زمان يا سلمي. بجد أنا أقل بكتير مما تتخيلي." دمعت عيناها مره آخري وقالت: "والإنسانه اللي قدامك دي كانت أوحش اوووي زمان بس كل اللي انا فيه ده دلوقتي نعمه وكرم من عند ربنا." أومأ برأسه نفيا وقال: "إسكتي يا سلمي إنتي متعرفيش حاجه. حقيقي إنتي طيبه وبريئه اووي وبحمد ربنا كل يوم إنه رزقني بواحده زيك." أمسكت كفه ووضعته بين راحتيها وضغطت
عليه بشده وقالت بتسامح: "مش لازم أي حاجه ومش عاوزه أعرف أي حاجه. أنا عاوزه إسلام بتاع دلوقتي وبس. نفسي نفضل كده علــــــطول يا إسلام." إبتسم قائلا: "أوعدك إني هحاول أتقي ربنا فيكي علطــول." ثم ضحك وهو يقول: "بس ده ما يمنعش إننا نرخم علي بعض ونتخانق شويه يعني. أهو تغيير برضو." أطلقت ضحكه عاليه رغما عنها وقالت: "مـــاشي بس مش جامد هاه. وإلا هتلاقي مقشات وشباشب وحلل لو حابب." ثم نظرت له بمكر وقالت بنفس الطريقه:
"أهو تغيير برضو." رفع حاجبه قائلا بمرح: "مقشات وحلل ماشي. إنما شباشب عيب. دي مش أخلاقنا علي فكره !! غمزت له بسعاده وقالت: "قشطه إتفجنـــا." وقبل أن يتحدث سمع أذان الفجر فإبتسم لها قائلا: "يلا ياختي إتفضلي قدامي علي الحمام علشان تتوضي. وبعد كده لو راحت عليكي صلاة القيام تاني هشعلقك. أنا قولت أهو." ضحكت قائله: "حـــاضر والله." وقبل أن تغادر أمسكها من يدها وقال بجديه: "ممكن أطلب منك طلب؟ أومأت برأسها إيجابا وقالت:
"أكيد إتفضل." إبتسم وهو يقول: "لما تلاقيني قافل علي نفسي الاوضه وبكلم ربنا بلاش تتعمدي تسمعي أنا بقول إيه. بحب أفضفض براحتي وأقول اللي جوايا لربنا وبس مــاشي؟ نظرت للأرض بإحراج وقالت: "ماشي أسفه." ربت علي كتفها بحنان وقال:
"معلش إنتي عارفه بقي الواحد بيحب دايما يقول كل اللي جواه لربنا علشان يرتاح. وسعات كمان مش بيحب حد يسمع كلامه ده لانها بتكون حاجات تخصه هو وبس. حتي لو كان متجوز ومراته دي تعتبر روحه. بس برضو دايما بتكون جوانا حاجات مش بنحب نقولها غير لربنا لان هو بس اللي هيحس بينــا." شعرت بالراحه عندما سمعت كلماته وقالت بسعاده: "حاضر مش هعمل كده تاني بإذن الله. وعندك حق في حاجات كده الواحد مش بيحب يقولها غير لـ ربنا." أمسكها من
يدها مره آخري وقال بحماس: "يلا ياختي إنتي ماصدقتي. هنتأخر علي الصلــاه. هستناكي لما تخلصي وضوء وبعدين أنزل المسجد. بسرعه هاه." *** وفي المساء جلست هند علي حاسبها فوجدت رسالة من نفس الشخص ففتحتها وهي تقول بسخريه: "هي النـاس دي مش بتزهق. سبحانك يـــاربي." أخذت تقرأ الرسالة وتضحك بشده. فقد كان محتوي الرسالة:
"يا هند أنا عرفت إنك قريتي الرساله. بعد إذنك ردي عليا أنا مش قصدي حاجه وحشه. أنا بقولك شوفتك وعاوز أتقدملك فعلا بس بقول نتعرف الأول يعني قبل ما آجي البيت." أخذت تقرأ الرسالة عده مرات وهي تضحك بسخريه وتقول: "شوفتك وعجبتيني وبعدين عاوز أتقدملك وبعدين نتعرف الاول وبعدين بحبك وبعدين طلعنا مش مناسبين لبعض وبعدين انا أتمنالك واحد أحسن مني وبعدين إلبسي يا هند في الحيط. لـــأ كيوت ياض تصدق !!!
أغلقت الرسالة بلامبالاه كالمره السابقه وعادت لما تفعل ولكنها وجدت رساله منه وصلتها علي الفور وكان محتواها: " برضو شوفتي الرساله ومش عاوزه تردي؟ طيب علشان تعرفي إن أنا بتكلم بجد ممكن تبعتيلي رقم والدك؟ ـنا بقي هتصل بيه علشان تصدقي إن أنا مش بكدب." تنهدت بعدم فهم وقالت: "إيه حكايتك يا عم خالد الشريف إنت؟!! ودي بقي لعبه جديده من الاعيب الشباب ولا بتتكلم بجد ولا إيه النظام؟!! أخذت تفرك وجهها بتفكير وقالت:
"طيب وهو لو بيهزر هيبعتلي يقولي هاتي رقم والدك؟!! إنتابها الفضول فدخلت علي صفحته الشخصيه لتعرف عنه أكثر. رأت صورته الجذابه فإبتسمت رغما عنها وقالت: "وإنت بقي علشان شكلك حلو بتلعب علي البنات يعني؟!! ثم زفرت بملل وقالت: "أنا مـالي هو حر مش ناقصه وجع دماغ. ولا هو فاكر يعني إني ما هصدق الاقي عريس وأروح مدياله رقم إسلام علطول كده؟!! ليـــه إن شاء الله مش لاقيه عرسان؟!! نظرت للمرآه بصرامه وقالت:
"لو بيتكلم جد فعلا يبقي هيعرف يوصل لرقم إسلام زي ما عرف يوصل للأكونت بتاعي. وبرضو مش هرد عليه .." ثم أغلقت حاسبها وغادرت الغرفه. *** -إلحقـــــي يا سلمي النتيجه بــــــــانت." قالتها هند عندما إتصلت علي سلمي بعد مرور مايقرب من الثلاث أسابيع علي زواجها. قفزت سلمي من مكانها وقالت: "قووولي بســــــرعه عملنـــــا إيــــــــــه. إتخرجنا ولا شيلنا حاجه ولا إيـــــــــــــه؟ ضحكت هند بإستفزار وقالت: "عملنا حلو."
صرخت سلمي بها وقالت: "يا بــــت إنطقي بقي عملنا إيه؟ قالت هند بهدوء مستفز: "فاطمه نجحت." وصمتت. صرخت سلمي بصوت أعلى: -هااااا كملي بسرعة قلبي وقع. أجابتها بنفس الاستفزاز: -وهند نجحت. صاحت بسعادة طفولية وقالت: -أيــــــوه بقي الحمد لله. وأنا عملت إيــــــه طيب. تصنعت هند الحزن وقالت: -بصي ما تزعليش هاه. زفرت بضيق وقالت: -يا هند خلصي حرام عليكي. أعصابي سايبة وعمالة أترعش ومش هعرف أفتح الكمبيوتر. قالت بصوت جهوري:
-نجحتي يــــــــــا بنت الإيـــــــــــه وجبتي أعلـــــــي تقدير يا حظك. قفزت سلمي من مكـــــانها وصرخت وهي تقول: -يـــــــــــاربي لك الحمد يـــــــاربي لك الحمد. جبت تقدير إيه يا هند. أجابتها بسعادة: -جيد جــدا يا ستي. وأنا وفاطمة جبنا جيد الحمد لله. أخذت تلتقط أنفاسها وهي تقول بأريحيه: -وأخيــــــرا بقي إتخرجت الحمد لله. وبتقدير كمــــان. اللهم لك الحمد. ثم قالت لهند بحماس شديد:
-طيب إقفلي بسرعة يا هند هتصل بإسلام أقوله وأكلمك تاني. ضحكت هند بمكر وقالت: -إسلام عرف من بدري يا ماما. ربنا يخليني للشعب بقي. قالت بتعجب: -اومال مقاليش ليه. تنهدت بفرحة وقالت بمرح: -أنا مالي ياختي جوزك وهو حر فيكي. بس أكيد كان عاوز يعملهالك مفاجأة ولا حاجة وأنا حرقتها بقي هيهيهيهيهيهيهيهيي. أخذت تتحسس وجهها بسعادة وقالت: -ربنا يخليكي لينا يا هند. ابتسمت بحنان وقالت: -ويخليكي يا ام محمد. يلا هروح أنا بقي سلام عليكم.
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا هنود. *** وفي الساعة الخامسة مساءا بالتحديد جلست سلمي كعادتها تنتظر زوجها العائد من عمله. لم يكن يتأخر عن موعده قط ولكن يبدو أن عمله اليوم شغله قليلا وإضطر للتأخير. انتظرت ما يقرب من النصف ساعة حتى سمعت طرøقاته على الباب. أسرعت الخطي ونظرت من العين السحرية فوجدته ينظر إليها بطريقة مضحكة. ضحكت رغما عنها وقامت بفتح الباب بسرعة. دخل وألقى عليها تحية حارة وجلس في مكانه في صمت.
نظرت إليه بتعجب وقالت: -مالك يا إسلام. ابتسم بسخرية وقال: -بفكر. تعجبت أكثر وقالت: -بتفكر في إيه. رفع حاجبه قائلا بخبث: -مراتي نجحت وجايبلها هدية بره بس خايف أشيلها لوحدي إيدي تتكسر فمش عارف أعمل إيه بقي. عندك حل يا مدام الله يسترك. شهقت رغما عنها واتسعت عيناها وقالت بمنتهى السعادة: -إسلــــــــام انت جيتلي هديه. وتقيله اوووي كده كمان. أخذ يحك رأسه وكأنه يفكر وقال بمرح:
-في الواقع إحــم إحـــم هي مش تقيله خـالص. بس برضو الواحد لازم يخاف على عضلاته يعني. جذبته من يده بحماس وقالت: -طيب تعالي هساعدك. وهرولت باتجاه الباب لتفتحه. لحق بها قائلا بمرح: -يـــا مجنونة هتطلعي كده قدام النــاس. روحي ياختي إلبسي النقاب وتعالي. نظرت لملابسها بذهول ثم ضحكت تلقائيا وقالت: -حــاضر استني ثواني. وهمت بالدخول بالفعل لترتدي نقابها بينما أوقفها إسلام مرة أخرى وقال ببراءة مصطنعة:
-خلاص استني استني انا هجيبهالك وأمري لله. ثم رفع يده للسماء وقال: -يــــــارب صبرني على المجنونة دي بقي. وبالفعل قام بفتح الباب بينما اختبأت هي وراء الباب ونظرت له بطرف عينيها لتتابع مايفعل. عاد إليها بحزن وقال: -إيـــه ده هي فين. نظرت له بتعجب وقالت: -فيـــــن إيـــــــه. لأ يا إسلام مافيناش من كده. حاول كتم ضحكاته وقال بجدية: -تفتكري الواد بندق اللي ساكن في أسوان جه أخدها وراح عند مامته تاني. ضربته بضيق وقالت:
-ياعم بندق مين دلوقتي. يلـا يا إسلام بطل رخامة. أخذ يلعب في لحيته بعض الوقت حتى استشاطت غضبا فضحك قائلا: -تصدقي أنا طلعت مخبيها في الدور اللي فوق. معلش بقي يا بنتي الواحد لسه راجع من الشغل ومركز. قالت بتلقائية: -مش مركز قصدك. أومأ برأسه نفيا وقالت: -لأ مركز. هكدب يعني. ثم صعد للطابق العلوي وأحضر الهدية وعاد سريعا. دخل للمنزل بحماس وألقى الهدية في وجهها بمرح فقفزت من مكانها كالأطفال وصرخت به قائلة بذهول:
-إيـــــــه ده كلـــــــه. اللــــــــه بقي حلووووين اوووي. بس حرام عليك يا إسلام هلم ده كله إزاي بس. ضحك بسخرية وقال: -لميهم يا سلمتي براحتك وإنتي وراكي إيه يعني. ثم أخذ يعبر الممر الذي سيوصله إلى غرفة نومه ويقول: -أنا رايح أغير هدومي وراجع علطول. لو جيت وملقيتش الأكل على السفره هاخد هديتي وأمشي مليش دعوه. ضحكت بتلقائية وقالت: -مش لما يكون عندنا سفره الأول هيهيهيهيهيهي. ابتسم قائلا:
-كده تكسفيني يا اوزعه مـــاشي. هروح برضو أغير هدومي ولو جيت وملقيتش الأكل على الأرض برضو هاخد هديتي برضو وهمشي برضو هه برضو. نظر لها وقال بجدية مصطنعة: -وبعد كده لما تيجي تنجحي إبقي إنجحي لما الواحد يكون لسه قابض مش في آخر الشهر كده. ثم ابتسم قائلا بإحراج: -معلش بقي أنا عارف إن الهدية بسيطة بس بإذن الله هديتك الحقيقية هتكون بعد القبض. دي تصبيرة بس كده. أخذت تنظر للمكان حولها وقالت بمنتهى السعادة:
-واللــه العظيم يا إسلام أي حاجة منك بتفرحني. قيمة الهدية عمرها ما بتكون بتمنها. يكفيني بس إنك دايما عاوز تفرحني حتى لو بأبسط الأشياء. ثم نظرت إليه وقالت محذرة: -متقولش كده تاني بقي يا رفيقي للجنه هاه. ابتسم لها بسعادة وأومأ برأسه إيجابا وغادر بينما ارتمت هي على الأريكة وأخذت تنظر للمكان حولها بنظرة طفولية وتقول:
-اللـــــــه بقي بلالين هيليوم كتيــــره هيييييح. الله يسامحك يا إسلام دول طاروا في كل مكان هلمهم إزاي بس. *** بعد أسبوع تقريبا وصلت هند رسالة من نفس الشخص فإنتابها الفضول لأول مرة لترى مابها. فقد كانت قد نسيت الموضوع بالفعل ولكن يبدو أن هذا الشخص لا يريد تركها أبــــدا. فتحتها بحماس وكان محتواها: -أنا عرفت أن والدك متوفي الله يرحمه. وكمان عرفت أجيب رقم أخوكي وهتصل بيه النهارده بليل. إستنيني بقي.
ازدادت سرعة ضربات قلبها وشعرت بالخوف. عن ماذا ينوي هذا الشخص. هل هو جاد حقا. ام يستخدم ذكائه فحسب. بماذا سيخبر أخيها إذا. هل سيخبره بأنها لا تعرفه ام يحاول تشويه سمعتها لتجيبه رغما عنها. حقــــا ماذا ينوي. ظلت تفكر قليلا ثم طردت الأفكار من رأسها لكي لا تخف أكثر وقالت بهمس: -يـــــــارب عديها على خيــر أنا مش ناقصه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!