مش معقول يطنط ده أنا حتى عروسة جديدة. بلا عروسة جديدة بلا نيلة، بقالك أسبوع متجوزة والباشا مستتك فوق، فيها إيه لما تنزلي تساعديني، مش شايفة فاطمة وأروى معانا طول الوقت إزاي. بس إحنا كنا متفقين من الأول يا طنط إن أنا هبقى في شقتي عازلة عنكم، المفروض وإنتوا لو احتاجتوني في حاجة أكيد مش هقصر والله.
مليش أنا في الكلام ده، اللي أعرفه إن مرات ابني تنزل تساعد وتبقى إيدها في كل حاجة زيك زي الباقي، ولا إنتِ على رجليكي نقش الحنة إن شاء الله. بعتذر يا طنط مش قصدي زي ما حضرتك فهمتي، خلاص إنتِ عايزة إيه وأنا هعمله. قومي إيدك في إيد سلايفك وقسموا قضايا البيت ما بينكم. حاضر يا طنط، عن إذنك. تركتها بسنت ثم تحركت جهة المطبخ بضيق، لترى سلفتها "أروى" تقف تُعد الطعام وبجانبها فاطمة. سلام عليكم، محتاجين مساعدة.
ردت عليها أروى بلطف: يحبيبتي مش عايزين نتعبك، إنتِ لسة عروسة جديدة برضوا. ردت فاطمة بتهكم وتعب: وهي حماتك سايبة حد في حاله أبدًا، أنا في عز ما بطني مليانة قدامي قد كده ومش رحماني، هتسيب بسنت. ردت أروى: بس بسنت داخلة عازلة لكن إحنا معاها خالطين. قاطعت حديثهم بسنت وهي تتحدث بهدوء: ما هو المفروض أنا بالاسم عازلة، لكن طنط مش عارفة مالها بصراحة، مش مهم بقى هاتي يا فاطمة اللي في إيدك ده، أنا هعمله وإنتِ ارتاحي.
ربنا يحفظك والله، مش عايزة أتعبك معايا. ولا تعب ولا حاجة يا ستي، إنتِ وأروى في مقام أخواتي بالظبط. أنهت حديثها وأخذت ما بيد فاطمة، لتجلس فاطمة بإنهاك شديد بسبب الحمل. وبعد فترة كانوا قد انتهوا من التنظيف وتحضير الطعام، ليضعوا الطعام سويًا على السفرة. يلا يا خالتي، حطينا الأكل. طيب يا أروى، شوفي عز مجاش ليه دلوقتي. كلمته وقال إنه هيتأخر، فيلا إنتوا وهو هياكل لما يرجع. ماشي، والعيال. بيغسلوا إيديهم وهيقعدوا، متقلقيش.
اتجّهوا جميعًا ناحية السفرة، لتستأذن بسنت بهدوء: استأذن أنا بقى، طالعة شقتي. ردت فاطمة بسرعة: لا اقعدي كلي معانا يا بيسو، تطلعي لي. لا معلش، مليش نفس، بالهنا والشفا ليكم، أنا هبقى آكل أنا ويزيد لما يرجع. ردت حماتها بتهكم: يزيد لما يرجع هينزل ياكل معايا هنا، أنا كلمته. تمام يا طنط، اللي يريحه، عن إذنك. أنهت حديثها ثم اتجهت للخارج فورًا وصعدت تجاه شقتها، ودخلت بضيق شديد. جلبت هاتفها ورنت على زوجها:
حبيبة قلب يزيد، كنت لسة هرن عليكِ. إنتَ فين كل ده يا يزيد؟ أنا من الصبح مستنياك. معلش يا عيوني، كنت بقضي مصلحة كده لماما وشوية وراجع. طب إيه أحضرلك الغدا؟ ماما قالتلي إننا هناكل معاهم تحت النهاردة. اممم تمام، ماشي. مالك بس، إنتِ مأكلتيش. لا يا يزيد، وأنا مش مرتاحة تحت بصراحة، وبعدين إنتَ عارف إني بتكسف، هقعد إزاي وآكل قدام إخواتك الرجالة.
خلاص يا عيوني، اعملي اللي يريحك، أنا مش هجبرك على حاجة، بس يعني حاولي تمشي أمورك فوق وتحت، ماما والله طيبة بس هي صعبة شوية. ماشي يا يزيد، في رعاية الله. أغلقت معه وهي تشعر بالضيق أكثر، وتذكرت حديث والدتها من قبل عندما أتى يزيد لخطبتها ورفضوه جميعًا، وقالت لها والدتها: يا بنتي مش هتستحملي العيشة معاهم، بيت العيلة بيبقى كله مشاكل، صدقيني أنا مش عايزة إكِ تشربي من نفس الكاس اللي أنا شربت منه في الأول.
ولكنها عارضت والدتها كثيرًا لأنها كانت تحب يزيد، فها هو جاء لها حديث والدتها ومن أول أسبوع زواج وتشعر بعدم الارتياح. يارب بجد. دخلت مطبخها وأعدت طعام خفيف، ومن ثم اتجهت نحو غرفتها وهي تغير ملابسها بأخرى بيتية، وجلست تنتظر زوجها. بعد فترة دخل يزيد وهو يتجه ناحيتها، احتضنها بهدوء وهو يضع رأسه على كتفها: وحشتيني أوي أوي يا بسبوسة. حاوطت عنقه وهي تتحدث بابتسامة عاشقة وهي تتأمل ملامحه الرجولية:
وأنتَ أكتر، بجد مش عارفة هعمل إيه بعد كده لما تنزل تروح شغلك وهقعد إزاي من غيرك. قاعد معاكِ أهو لغاية ما تشبعي مني وتزهقي كمان. تؤ، مستحيل أزهق منك أبدًا، أنا بحبك أوي يا يزيد، بحبك أوي بجد. قبلها بحب شديد وهو يحملها: ويزيد بيموت فيكِ يقلبه. في مكان آخر يجلس رجل ذو هيبة وبين يديه عكازه، وأمامه ابنه الكبير "يوسف". ده شرع ربنا يا ابني، إنتَ مش هتعمل حاجة غلط أو حرام.
بس أنا مش عايز اتجوز تاني يا بابا، وإنتَ عارف إني مبسوط مع رفيف وبحبها. بس مش هتقدر تجيبلي عيال، وأنا نفسي أشوف عيالك قبل ما أموت. بعد الشر عليك يا بابا، ربنا يديك الصحة وطول العمر يارب، وإن شاء الله هتشوف ولادي. إنتَ ليه دماغك ناشفة كده يا يوسف، يعني إنتَ مش نفسك تكون أب؟ عادي يا بابا، أنا راضي باللي ربنا كاتبه، ولو ليا نصيب في الخلفة أكيد هيكرمني. فكر تاني يا يوسف، وبنت عمك موجودة وإنتَ أولى بيها.
الكلام منتهي يا بابا، أنا مش هتجوز تاني على رفيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!