الفصل 6 | من 8 فصل

رواية في الحلال الفصل السادس 6 - بقلم يقين حسام

المشاهدات
18
كلمة
1,360
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أنتِ بتوقعي بيني وبين ابني. أنا من الأول وكنت بقول عليكِ خرابة بيوت، وجاية تخربيها علينا. بقالك سنة وكل يوم مشكلة شكل بيني وبين ابني. امي! أي الكلام ده، اهدي شوية. بسنت متقصدش، عيب أوي الكلام ده. ولا تقصد، مش فارقة. طول ما أنتَ بتحاميلها كده علطول. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا مش عارف أقولك إيه يا أمي. أنا بجد تعبت. كنت فاكر إني لما هتجوز هرتاح، لكن علطول نكد. لما الواحد خلاص جاب آخره من كتر المشاكل.

صلوا على النبي يا جماعة، مش مستاهلة. ده موقف بسيط. كان هذا قول شقيق يزيد "ياسر". رد يزيد بعصبية واختناق: قول لامك الكلام ده، علشان كده قفلت معايا. ماشي يا يزيد، كلكم جايين عليا علشان حريمكم. بس بعد ما أموت هتعرفوا قيمتي يا ابني. بعد الشر عليكِ يا أمي. بس ياريت إنك تحاولي تتقبلي بسنت، علشان أنتِ كده بتتعبيني أنا والله. أنا مش قادر أعيش مبسوط ومرتاح. أنتِ مش نفسك تشوفيني مبسوط؟

أنا عايزاكم كلكم مبسوطين ومرتاحين يا يزيد. خلاص. أنا راحتي في إنك تحبي مراتي والدنيا بينكم تبقى تمام. عن إذنك يا أمي، أنا طالع شقتي ومراتي مش هتنزل هنا تاني. طالما أنتِ مش متقبلاها ولا حباها، يبقى هي مش هتقعد في مكان هي مش مرغوبة فيه. أنهى حديثه وأمسك بيد زوجته وهرول للخارج. لتتحدث "منال" بحزن ودموع: شوفتوا اخوكم؟ شوفتوا دي؟ أكيد سحراله، أكيد ده مش طبيعي خالص. رد هذه المرة "إسلام"

بحنق: ما خلاص يا ماما بقى. هو احنا مش هنعرف نعيش مرتاحين شوية؟ وبعدين ما أنتِ علطول معاكِ فاطمة، وكذلك أم رحيم "أروى". فخلاص يا أمي بالله عليكِ، سيبي يزيد براحته. أما في الأعلى، كانت بسنت تبكي ويزيد يحاول تهدأتها: طب أنتِ بتعيطي لي دلوقت؟ اهدي كده وصلي على النبي. عليه أفضل الصلاة والسلام. مالك بقى؟

يا يزيد، أنا مش بحب إنك أنتَ وطنط تتشاكلوا سوا بسببي. أنا مش عايزة أعمل مشاكل بينكم. وفي نفس الوقت مش عارفة لي طنط بتكرهني كده. هي مش بتكرهك يا بسنت. أمي طيبة والله العظيم. هو بس احنا عندنا العرف كده، وزي ما كله متعود. جيتي أنتِ وكسرتي القاعدة بتاعتهم، علشان كده هي تلاقيها قافشة عليكِ شوية. أنا بحبها والله وزيها زي ماما. ومعنديش مشكلة إني أعمل معاهم كل حاجة. بس هي بتقفلي على أي كلمة وأي حركة بتحركها.

معلش يا بسبوسة، متزعليش. وأنا ماما كده كده هصالحها ومش هسيبها تزعل مننا. إن شاء الله يا يزيد. في الأسفل، بداخل شقة ياسر وأروى: مش ناوي تعمل زي أخوك بقى؟ أنا زهقت. حتى عيالي مش عارفة أهتم بيهم ولا عارفة أهتم بنفسي. حياتي معاكم وكأني خدامة تحت وبس. في إيه يا أروى؟ نرمي أمي علشان ترتاحوا؟ يعني تصدقي إن أمي مغلطتش لما قالت إن بسنت دخلت خربت البيت؟

بسنت دي الوحيدة اللي بتفهم فينا من الأول، وجوزها ساعدها في كده وعاملها اعتبار وشايلها في راسه. لكن أنا زهقت يا ياسر. عايزة أحس إني متجوزة وليا مملكتي الخاصة أقدر أتصرف فيها براحتي. لا، ده أنتِ اتجننتي رسمي يا أروى. من الأول وانتِ وفقتي على كده، متجيش في الآخر وترجعي في كلامك. وخفي قعدة مع بسنت خالص، علشان شكلها لعبت في دماغك أوي. ياخي سيب بسنت في حالها. هي ملهاش دعوة بأي حد فينا. بس أنا زهقت. أنتَ لي مش فاهمني؟

ولا هفهمك ومش عايز أسمع الكلام ده تاني، علشان متزعليش مني يا أروى. فاهمة؟ وأكمل بصوت عالي وحده: فاهمة؟ ماشي يا ياسر، ماشي. هرولت ناحية غرفتها وهي تبكي. ليلحقها أبنها "رحيم" صاحب الخمس سنوات: ماما متعيطيش. حاضر يا حبيبي. واللهِ ما مصبرني على العيشة دي غيرك أنتَ وأختك. أنا بحبك يا ماما، ولما أكبر هجبلك بيت كبير خالص ونروح نعيش فيه أنا وأنتِ وبراءة. روح قلب أمك. وأنا بحبك أوي.

أما في محافظة الأسكندرية، في منزل عريق يظهر عليه الرقي والجمال، يجلس "نصر" والد "بسنت" وبجانبه "عهد" زوجتة ووالدة "بسنت". أنا قلبي واكلني على بسنت أوي. كل ما أكلمها حاسة إن صوتها متغير. أكيد حاصل معاها حاجة ومش راضية تحكيلي. بنتك جوزها بيحبها ومستحيل يأذيها. مش على جوزها. يزيد كويس أوي معاها، بس حماتها دي عقربة. متقلقيش انتِ يا عهد يا حبيبتي. وبأذن الله في أقرب فرصة ننزل أسيوط ونروح لها.

يارب تكون بخير يا نصر. قلبي واكلني عليها. بأذن الله مفيش حاجة يا عهود. وبسنت أنتِ عارفاها بتعرف تمشي أمورها وطيبة وحنونة. وربنا معاها في كل وقت وحافظها. يارب يا حبيبي. في منزل "يوسف". كانت تقف رفيف في المطبخ، وبالقرب منها "مرام" زوجة عاصم شقيق "يوسف". وبس كده يا مرام. الدكتور قالي إن لو مشيت على العلاج ده بأذن الله ممكن ربنا يكرمنا وأحمل.

يحبيبتي يا رفرف. ربنا يكرمك بأذن الله. أنا واثقة من كده. أنتِ طيبة وتستاهلي كل خير. وكفاية حنيتك على إياد. ده بيحبك أكتر مني. إياد ده ابني البكري. مشيلتوش في بطني، بس ربنا يعلم بغلاوته في قلبي قد إيه. ربنا يديم المحبة يارب. يلا نطلع الأكل علشان حماتك متعملش حفلة. يلا قبل ما تدخل. بعد فترة، كان الجميع يجلس على طاولة الطعام. فتحدث والد "يوسف"

بجدية: ظبط حالك يا يوسف، علشان هحدد ميعاد مع مرات عمك علشان نروح نطلب إيد "ريناد" بنت عمك. وقع عليهم حديثه كوقع الصاعقة. أما رفيف، فأنسكبت الدموع على وجنتيها دون شعور منها. فتحدث يوسف بعصبية: في إيه عاد يا أبويا؟ هو احنا هنقعد نحكي في الموضوع الزفت ده كل شوية؟ أنتَ لي مش مقتنع إني متجوز؟ ومراتك مش بتخلف. وأنا عايز أشوف عيالك اللي هيكونوا سندك لما تكبر وتشيخ. ومقولتش ليك طلقها. أنا قولتك اتجوز وهي على ذمتك.

مراتي بتخلف. ومليون مرة حاولت أفهمك إن ربنا لسة مش رايد لينا بالخلفة. فأنا مش هستحمل الكلام ده تاني يا أبويا. قصدك إيه عاد؟ أنا مش هقعد في البيت تاني..... في شقة "منال" في غرفة "ريناد" شقيقة زياد. كانت تجلس والدموع تنهمر من عيونها. وبين يديها هاتفها تنظر إلى ما به وتزداد في البكاء. رن هاتفها فَفُزعت بشدة وهي ترد سريعًا: بالله عليك ما تعمل كده. وحياة أغلى حاجة عندك ما تعمل.

خلصت خلاص يعسل. لو معملتيش زي ما قولتلك، الشات بتاعنا كله هيكون عند إخواتك وصورك هتتنشر في كل مكان. حرام عليك والله. مش هقدر، مش هينفع، مش هينفع. استحملي يا بطة. حمزة، ارجوك متعملش كده. أنا حبيتك ووثقت فيك. وأنا حبيتك. بس أنتِ خونتي ثقتي وحبي ليكِ. وروحتي صاحبتي صاحبي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...