الفصل 6 | من 8 فصل

رواية في أول طريقي الفصل السادس 6 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
22
كلمة
3,024
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عدى أول يوم من الثلاث أيام اللي الظابط بلغ شروق إنه في خلالهم هيرجعوا ليلى. شروق كانت قلقانة طول اليوم، خايفة على أختها من خطورة الدنيا والناس اللي فيها. بصت على جوزها اللي نايم ولا في دماغه وقالت بنرفزة: "معتز.. إصحى يا معتز." معتز رد وهو لسا نايم: "في إيه يا شروق؟ شروق بضيق: "هيكون في إيه يا معتز، اختي مخطوفة، عايزين نتكلم شوية في الموضوع دا ونلاقي حل." معتز تجاهل كلامها وكمل نوم، ولكن شروق كملت كلام بعصبية شديدة:

"معتز والله لو مصحتش هقوم أزعق وأصحي العمارة كلها." معتز اتعصب وقال بضيق: "هو يوم أسود أنا عارف.. قعد وبصلها بنص عين: خير.. هنتكلم في إيه بق يا ست شروق الساعة ٢ الفجر؟ شروق بضيق: "هو إنت بتكلمني كده ليه، يعني أنا مش من حقي أقلق عليها؟ معتز بسخرية واضحة: "لا إزاي، اقلقي عليها وصدعي معتز.. عااادي؟ شروق اتضايقت من أسلوبه وزقته بغضب: "إرجع نام يا معتز، نام." معتز مردش عليها وكمل نوم، وشروق قامت من السرير بنرفزة،

وزقته في صدره وقالت: "كنت أتمنى أكون متجوزة راجل يخاف عليا وعلى أهلي مش ينام ويطنش." قالت كلامها وخرجت من الأوضة بضيق، وصلت للكنبة ودموعها متحجرة في عينيها، قعدت عليها وبدأت تبكي بحزن وهي بتهمس لنفسها: "يا ترى يا ليلى عاملة إيه دلوقتي، كويسة ولا حصل معاكي حاجة! يارب رجعها بالسلامة، دي اختي الوحيدة وماليش غيرها." ***

في نفس اللحظة، كانت ليلى دخلت المستشفى، بتدور بعينيها على أي ظابط تستنجد بيه. قدرت تشوف ظابط دخل لمكتب، قربت منه بسرعة وهي حاسة بأمل كبير. خبطت على الباب ولما سمعت إذن الدخول، دخلت بكل خوف وقربت من الظابط واتكلمت برعب: "الحقني يا حضرة الظابط، أنا مخطوفة." الظابط بصلها بصدمة وطلب منها تهدى: "إيه اللي بتقوليه دا، اهدي، اهدي وتعالي اقعدي هنا متخافيش." ليلى قربت من مكتبه وقعدت قدامه وقالت:

"أنا مخطوفة من واحد مجرم، قتل مجموعة كبيرة جداً من الناس، وكان معاه أرباچي، وضارب أخته لحد ما خلاها يغمى عليها، وخاطفني وأنا بطلب من سيادتك، تساعدني أرجع بيتي." الظابط كان بيسمع كلامها ومصدوم: "إنتي بتقولي الحقيقة ولا بتكدبي؟ ليلى بصدمة: "أكيد بقول الحقيقة، دا مجرم وزعيم عصابة كبيرة." الظابط صدق كلامها وكان لسا بيرفع سماعة التليفون ويعمل اتصال، فجأة الباب اتفتح بدون مقدمات ودخل جاسر المكتب.

الظابط اتصدم من اللي حصل، ولكنه لما شاف جاسر، اتضح إنه عارفه كويس، فقال بابتسامة عريضة وهو بيقف: "جاسر باشا، نورتنا." ليلى جسمها اتنفض من الرعب، بصت وراها، لقت إنه بيحضن الظابط وعينيه مثبتة عليها بغضب. بلعت ريقها بصعوبة وتماسكت. الظابط قال بابتسامة: "اتفضل يا جاسر باشا، ارتاح هنا جمب الآنسة." جاسر بص عليها وهو مستغرب وبيقول: "آنسة، مين الآنسة؟ الظابط بص عليها واتكلم بهدوء:

"دي بنت بتقول إنها مخطوفة وإن في شخص زعيم عصابة، قتل مجموعة ناس وضارب أخته وحاجات كتير كده غريبة." جاسر قرب منها وهي قلبها هيموت من الرعب، قعد جمبها وحط إيديه على جسمها شدها عليه وقال بضحكة وراها شر: "معقول يا حبيبتي تزعجي حضرة الظابط بكلامك دا؟ الظابط بصله بدهشة وقال: "هو حضرتك تعرفها؟ جاسر ابتسم وعيونه عليها: "أكيد يا فندم، دي مراتي." ليلى عيونها اتفتحت من الصدمة وجاسر كمل كلامه:

"هي بس تعبانة شوية، عندها مرض نفسي وبتتخيل حاجات مش حقيقية." الظابط اتصدم من تصريحاته وقال: "لا ألف سلامة عليها، دا كلامها مقنع جداً، أنا كنت هعملها محضر وهبلغ المديرية بكلامها." جاسر بصلها بغضب، ولكن اتحولت نظرته لما بص للظابط وقال: "متزعلش غير مني أنا، لأني سيبتها لوحدها، والحمد لله إني لحقتها قبل ما تعمل مصيبة." الظابط بص لليلى وقال بحزن على حالتها: "لا ألف سلامة عليكي يا مدام." ليلى اتعصبت من اللي بيحصل

وردت بنرفزة وصوت عالي: "مدام مين، أنا مش مدام، ومش مراته، وكل اللي قولته حقيقي، دا زعيم عصابة ولسه قاتل عصابة تانية، ولو مش مصدقني حضرتك تقدر تشوف حالة أخته اللي بتموت برا، علشان تتأكد إني بقول الحقيقة." الظابط بصلها بصدمة وحس بتناقض بين نظرات ليلى المذعورة وهدوء جاسر، لكنه سكت، كأن في حاجة بتمنعه من التدخل. جاسر إتدخل وقال: "إهدي يا حبيبتي خالص، أول ما هتاخدي الحقنة أعصابك هتهدى، وهتبقي كويسة." ليلى بضيق:

"حقنة إيه، متصدقوش يا حضرة الظابط، دا خطفني والله.. والله ما بكذب." جاسر قام وشالها وهو بيقول: "بعتذر منك يا فندم، هاخدها تاخد الحقنة، لأني لو سيبتها أكتر من كده حالتها هتسوء وهتبهدل الدنيا." الضابط وافق على كلامه وهو شالها وخرج من الغرفة، وفي الطريق ليلى كانت بتضربه وهي بتقول بصوت عالي: "نزلني يا مجرم نزلني." جاسر مهتمش لكلامها وكان بيتوعدلها بالعقاب.

وصل عند مكان هادي ونزلها على الأرض، ولما شاف إن مفيش حد حواليه خرج سلاحه من جيبه وحطه عند بطنها وقال بعصبية: "أنا حذرتك كتير، ولكن إنتي مصممة تموتي؟ ليلى برعب: "إنت هتعمل إيه.. لا لا ابعد البتاع دا عني." غمضت عينها وخوفها كان بيزيد. جاسر مركز معاها وهو متضايق منها، وقال بقسوة: "دلوقتي خايفة، ولما كنتي هتوديني في داهية مخوفتيش ليه؟ ليلى بارتجاف: "بقولك إبعد السلاح دا عني، إبعده! جاسر رفع وشها

بإيديه وبص في عيونها وقال: "أنا صبري قد كده.. لو عصبتيني تاني أو عملتي أي رد فعل ضايقني مش هتموتي غير قدام الناس دي، إنتي فاهمه؟ ليلى بصوت واضح: "فاهمة.. فاهمة.. إبعد بقا عني." جاسر بص حواليه ورجع مسدسه في جيبه تاني وبصلها وقال: "تعالي معايا، وإمشي بهدوء يا إما إنتي عارفة هعمل فيكي إيه." ليلى اتضايقت بسبب كلامه ومشيت جمبه وجاسر مسكها وسحبها ليه بقسوة واتحركوا لغرفة ندى يطمنوا عليها. *** في غرفة ندى،

الدكتور بيتكلم بعصبية: "إيه اللي وصلها للشكل دا؟ الممرضة بقلق: "خير يا دكتور هيا مالها؟ الدكتور بضيق: "البنت مفيش فيها حتة سليمة، جسمها كله متبهدل، عندها كسور في العضم، والتهاب شديد في عضلات جسمها بالكامل، دا غير النزيف اللي في دراعها، ووشها!! وشها متبهدل كأنها كانت في خناقة مع حيطة! الدكتور نفخ بقهر وكمل: "مين اللي قدر يعمل فيها كده؟ لو ما دخلتش العمليات حالا، احتمال يحصل مضاعفات خطيرة وتموت."

الممرضة قربت منه وقالت: "طب هننقلها دلوقتي؟ قال وهو بيكتب بسرعة في الورق: "أيوه، جهزي فريق الطوارئ، محتاجة أشعة وتحاليل سريعة جداً." وفجأة، الباب اتفتح بهدوء، ودخل جاسر وليلى. الدكتور بص لجاسر بنظرة فيها استغراب واندهاش وقال: "حضرتك مين وازاي تدخل الغرفة كده؟ جاسر بهدوء متقن وبصوت بارد: "أخوها."

ليلى خافت يتكلم أكتر فزقت إيده بهدوء بعدتها عن وسطها، وجريت ناحية السرير اللي ندى عليه، أول ما شافتها اتخضت، ندى كانت لسا فاقدة وعيها، وشها كله جروح، جسمها مرمي كأنه مكسور ومفيش أي مقاومة. ليلى بصوت مكسور: "أنا آسفة يا ندى، كان لازم أساعدك من الأول، سامحيني." الدكتور سأل ليلى وهو بيكتب في الورق بإستغراب: "حضرتك تقربي إيه للمريضة؟ ليلى اتكلمت بسرعة: "أنا… صاحبتها، وهي طلبت مساعدتي، واللي عمل فيها كده… هو..؟

جاسر قاطعها بصوت حاد وهو بيبصلها بتحذير: "مش وقته خالص أي كلام، خليكي جنبها لو بتحبيها فعلاً." (شدد على كلمته الأخيرة لدرجة إن ليلى حست بالخطر وقررت تسكت وتنفذ كلامه) الدكتور مشى وهو بيقول: "إحنا هننقلها دلوقتي على غرفة العمليات، لو سمحتم تخرجوا بره شوية لحد ما نجهز كل حاجة." ليلى فضلت واقفة ومش عايزة تخرج، بس الممرضة بصت لها بلطف وقالت: "هنعتني بيها، متقلقيش، دي في عيوني."

ليلى بلعت ريقها واطمنت وخرجت وهي مكانتش قادرة توقف دموعها بعدما شافت ندى، ولما قربت من الباب حست بإيد جاسر بتشدها للخارج بكل عنف. جاسر إتكلم وهو بيبص في عينيها بنظرة هادية بس كلها تهديد: "ده هيبقى آخر تحذير ليكي مني، لو اتكلمتي تاني، هخليكي تتمني إن اللي حصل لندى كان يبقى ليكي إنتي." ليلى سكتت… بس جواها نار مش هتطفي، وكان واضح عليها إنها عايزة تنتقم منه، لدرجة إنها نسيت إنها مخطوفة ولازم تهرب. جاسر بعد عنها وقال:

"هتقفي بعيد عني، عيني عليكي لو قررتي تهربي هتلاقي طلقة في نص دماغك على طول." ليلى بصت له بحزن وسكتت، وهو، عينه، ما كانتش سايباها لحظة. *** بعد نص ساعه، خرجت ندى على ترولي متحرك وهي نايمة. ليلى كانت هتقرب منها بس إيد جاسر منعتها، بصتله بصدمة من رد فعله، نظراته كانت مليانة برود وقسوة. ليلى ضمت حاجبها وهي مش مستوعبة قسوته، دموعها نزلت بالغلط قدامه، وتراجعت لما لقته مصمم. شافت ندى من بعيد وهي بتدخل غرفة العمليات!

بصت عليه بطرف عينيها، كان باصص في الاتجاه المعاكس وواضح إنه مش مهتم. ليلى تعبت من الوقفة وقررت ترتاح، قربت من كرسي وقعدت عليه، وفضلت مركزة على باب غرفة العمليات، مستنية أي دكتور يخرج علشان يطمنها. جاسر كان واقف مكانه وباصص عليها، مستغرب شخصيتها ومش قادر يحددها كويس. بعد وقت من تركيزها على غرفة العمليات، بدأت تنعس غصب عنها، لاحظ جاسر إنها بتنام وممكن تقع وهي مش واخدة بالها.

قرب منها بكل تماسك، قعد جنبها ولقاها بدأت تنام، مالت براسها عليه بتعب، استغرب جاسر اللي حصل. بص على ملامحها بتركيز من قريب، كانت جميلة جداً وملامحها هادية، واكتشف وهو مدقق مع تفاصيلها، إن اسمها لايق جداً عليها، من غير ما ياخد باله نطق اسمها، وفي اللحظة دي حس بإحساس غريب جوه قلبه. إتعصب جاسر وقام وقف فجأة، ليلى دماغها اتخبطت في الكرسي، قامت مفزوعة بتبص حواليها، شافته ماشي، كان باين عليه إنه كان لسه قاعد جمبها.

ليلى ضمت حاجبها بزعل لأن دماغها وجعتها، شافته رجع مكانه من تاني وأول ما عينيه جت في عينيها اترعبت وبعدت وشها عنه خالص. في اللحظة دي سمعت صوت باب غرفة العمليات بيتفتح وبيخرج الطبيب من الغرفة وهو بيبص عليها. ليلى قامت وقربت منه وهي قلقانة: "طمني يا دكتور، ندى أخبارها إيه." الدكتور بحزن على وضع الحالة: "للأسف عندها مضاعفات كتير في جسمها، حالياً محتاجين كيس دم نفس فصيلتها." ليلى اتفاجأت وردت بتلقائية:

"مفيش مشكلة يا دكتور، أنا ممكن أتبرعلها." الدكتور سألها: "طيب إيه نوع فصيلة دمك؟ ليلى باستغراب: "مش فاكرة." الدكتور ابتسم ابتسامة خفيفة برغم الضغط وقال: "تعالي معايا خليني أعملك تحليل بسيط نعرف نوع الفصيلة." ليلى وافقت ومشيت مع الدكتور، وبصت على جاسر بصة سريعة لقته مش مهتم بيهم ومش مركز معاهم وواقف زي الجبل. *** في غرفة التحاليل، الدكتور سحب عينة دم صغيرة من ليلى وبدأ يشوف فصيلتها فوراً، وبعد مرور ١٠ دقائق قال:

"للأسف مش نفس نوع الفصيلة." ليلى بحزن: "طيب وهنعمل إيه يا دكتور؟ الدكتور بتفكير: "أنا متهيألي سمعت الراجل اللي معاكي بيقول إنه أخوها، ممكن يكون نفس فصيلة دمها." ليلى وافقت الدكتور على كلامه وقالت: "فعلاً يا دكتور عندك حق، طيب أنا هروح أجيبه أخليه يجي لحضرتك." الدكتور وافق وليلى خرجت بسرعة وقربت على جاسر، كانت مرعوبة تقرب منه، بس جواها حاجة جديدة بتطلع، قوة عمرها ما عرفتها قبل كده. اتكلمت بصوت هادي مليان تعاطف:

"ندى محتاجة كيس دم، أنا روحت اتبرع ليها طلع إن فصيلتي مختلفة عنها.. ف..! جاسر قاطع كلامها برفض تام: "مش هيحصل، خليهم يتصرفوا." ليلى بضيق: "لو كان موجود عندهم كان هيعملوا كده، مش محتاجين إذن حضرتك يعني." جاسر بصلها بجدية وقال بصوت واضح: "امشي من قدامي، مش طايق أشوفك ولا أشوفها." ليلى بتوتر: "علشان خاطرها يعني هتسيبها تموت؟ جاسر ببرود: "أيوا تموت هي مش فارقالي أصلاً." ليلى بإستغراب:

"طيب يا حضرة الزعيم، لما هي مش فارقالك جيت ليه حاربت علشان تنقذها؟ جاسر اتكلم وهو مركز مع الفراغ: "مين قال إني جيت عشانها، أنا جيت عشان راضي، راجل جدع من رجالتى يستاهل التضحية." ليلى قدرت تفهم تفكيره وعرفت إنه قاسي حتى على نفسه فقالت بموافقة: "تمام، أنا هخرج بق أبلغ راضي يجي يتبرع ليها، يمكن يكون نفس فصيلتها." جاسر مسكها من دراعها بعنف وقال: "ارجعي اقعدي مكانك ومش عايز أسمع صوتك." ليلى بجرأة:

"والله دي مستشفى الحكومة، مش مكتوب عليها اسم حضرتك، يعني أقدر أقف هنا، أو هنا أو حتى هنا.." (في اللحظة دي) قربت منه وحطت عينيها في عينيه وكملت: "ما دام أخوها رافض يتبرع ليها فهندور على أي حد غريب بقى." جاسر فقد أعصابه، مسكها لتاني مرة من دراعها وقربها منه. قال بتهكم: "إنتي فاكرة إني هتبرعلها؟ ليلى بنظرة ثابتة: "أنا مش طالبة منك معروف.. بس فيه ناس ما بيتحولوش لوحوش حتى مع اللي بيكرهوهم." جاسر حس إنه بيتهزم فتماسك

تاني ورجع في قراره وقال: "غوري من قدامي بدل ما أصفيلك دمك اللي فرحانة بيه ده! ليلى اتفزعت من نبرة صوته، تراجعت فوراً ورجعت مكانها، وهو أخد نفس عميق واتحرك لغرفة التحاليل، ووقتها ليلى استغربته. جاسر دخل غرفة التحاليل وهو بيخبي التردد اللي في قلبه، قدّم دراعه للدكتور وقال ببرود ظاهري: "خلصني بسرعة." الدكتور ما علقش، وبدأ الإجراءات، وبدأ يسحب منه العينة.

بره، ليلى كانت قاعدة على الكرسي، بتتابع باب الغرفة بنظرات متوترة، مش عارفة إيه اللي هيحصل بعد كده، ولا هو ناوي على إيه. بس اللي كانت متأكدة منه، إن جوا الراجل ده مشاعر مدفونة، والليلة دي… هي فتحت فيها أول طاقة. قامت مشيت وراه لحد ما شافته قاعد قدام الدكتور وكان بيسحب منه كيس الدم، لأن فصيلته نفس فصيلة ندى. ليلى بابتسامة لنفسها: "كنت حاسة إن جواه حتة حنينة بس مخبيها."

جاسر شافها ورمقها بنظرة تهديد، فرجعت خطوة لورا وقررت ترجع مكانها. خرج الدكتور بعد شوية، وبص لليلى وقال: "الحمد لله، فصيلة دمه مطابقة، هنبدأ في التجهيز لنقل الدم حالا." ليلى ابتسمت لأول مرة من ساعات، ابتسامة صغيرة بس مليانة راحة. الدكتور دخل يكمل إجراءاته، أما جاسر فخرج ووشه متقفل، ملامحه صلبة، لكن عينيه فيها حاجة غريبة، نظرة سريعة راحت لـ ليلى، كأنها حاجة مش مفهومة حتى بالنسبة له. ليلى وقفت قدامه وقالت بهدوء:

"شكراً… حتى لو مش عشاني، بس شكراً." جاسر ما ردش، اكتفى ببصة طويلة، قبل ما يلف ويمشي ناحية باب الخروج… وسابها واقفة، بس المرة دي… واقفة وهي أقوى شوية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...