حمدلله على السلامة يا صالح. ليك وحشة يا ابن الغالي. الله يسلمك يا عمي. الله يعلم مكنش فيه يوم يعدي عليا في الغربة إلا و جيتوا على بالي. يعني معنتش متغرب تاني؟ توبة يا عمي. كل حاجة هنا أحلى، ليها طعم مختلف. جت بنت عمه الصغيرة فاتن وقالت: امم.. وعلى كده جبت لنا إيه من بريطانيا دي؟ عيب يا فاتن! فاتن: وماله يابا مش دايما تقول إن صالح دا أخو بناتك الكبير وراجلهم بعدك؟! ضحك صالح بخفة ونزل على الأرض فتح الشنط وهو بيقول:
أولاً اسمها بريطانيا يا ست فلحوصة. ثانياً آه أنا أخوهم يا عمي ومن عيوني اللي يطلبوه. ربنا يخليك ليهم يا صالح يا ابن أخويا. على السلم كانت واقفة مستخبية أخته فاتن الكبيرة ريحانة، بتراقب ابن عمها وقلبها بيدق بعنف. بيقولوا البعيد عن العين بعيد عن القلب. لكن حالة ريحانة كانت مختلفة.
لأن من أول ما وعيت على الدنيا وهي قلبها مع صالح. وما كنتش تتخيل أبداً إن حبها ليه هيكبر معاها ويستولي على قلبها زي ما عمل. والمسافات هتقويه وهتسقي الشوق مش هتنسفه. ريحانه لنفسها: بس متقوليش أخونا دي تاني يا فاتن. أخو كل ستات الدنيا إلا أنا! ألا فين أختك يا فاتن؟ ريحانة فين؟ فاتن وهي بتفتح حاجتها بفرحة بتقول بسرحان: مش عارفة، تلاقيها في الزريبة مع مرزوق. مرزوق؟ ضحك منصور وقال:
ابن صفية البقرة. لسه مخلفة أول امبارح بس العجل صحته مش كويسة، فبقت تقضي معاه وقت كتير لأجل تاخد بالها منه. خد صالح نفس: هي لسه فيها العادة دي؟ تقعد تسمي حيوانات المزرعة وتدلعهم. فاتن بضحك: عادتها ولا هتشتريها يا صالح. فاتن زي ما أنت سبتها مفيش شبر منها اتغير. لسه في هبلها ده! ابتسم صالح وقال: كويس. قام بخفة. رايح فين يا ابني؟ إن مجتش هي، هروحلها أنا. دي ريحانة مش أي حد.
أول ما سمعت ريحانة كلامه، حست بمشاعر متلخبطة وقلبها اتشعف. دا جاي. جايللي. عينه هتبقى في عيني. لا مش هقدر! جريت على أوضتها وقفتلت الباب وهي حاطة إيدها على قلبها. بعد خمسة، راحت ناحية الشباك وفتحته براحة. لقت صالح تحت بيبص ناحيتها. شهقت وهي بتبص له. أما هو فرفع حاجب وقال: يعني في أوضتك كل ده، ومهزتيش نفسك ونزلتي عشان تشوفي ابن عمك اللي رجع توه من غربه سنين؟ مـ.. مخدتش بالي. كنت نايمة. عيني في عينك كده؟
يووه بقا هو تحقيق؟! ضحك وقال: لا. انزلي بس يا أم مرزوق. خدودها احمرت وقفتلت الشباك بخفة ونزلت عنده. كان قاعد على الزرع تحت شجرة ليها ظل كبير. أول ما شافها شاورلها تيجي تقعد جنبه. سابت مسافة كويسة. وقعدت وهي بتتحاشى تبص له. لقيته قطف وردة وبدأ يقطف بتلاتها. وهو سرحان في حاجة. مالك يا صالح؟ سكنت حركته وقال:
انتي عارفة يا ريحانة غلاوتك عندي عاملة إزاي. عارفة إنك واخدة حتة من قلبي زي ما قال الكتاب. عشان كده كل أسراري معاكي. كل حاجة بعملها بقولك عليها قبل أي حد. ريحانه ضربات قلبها زادت. وخدودها احمرت وهي بتسمع كلامه. عشان فجأة يقطع حالة الذهول دي وهو بيقول: والغلط الوحيد اللي عملته في حياتي، كان لما مخدتش رأيك قبلها زي كل مرة. أنا غلطت وأنا بره يا ريحانة. غلطت إزاي يعني؟
اتجوزت خواجاية. وطلقتها من كام شهر. بس قبل ما أسافر، قالتلي إنها حامل وأنا مش عارف أت تصرف إزاي! إيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!