الفصل 11 | من 14 فصل

رواية في بيتنا غريب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رقيه وائل

المشاهدات
15
كلمة
1,290
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

كنت مبتسمة، ولكن ابتسامتي تلاشت في لمح البصر، لما شفته على السرير وقريب منه جداً، واقفة بنت لابسة جيبة قصيرة وقميص مفتوح من فوق بطريقة أوفر. اتصدمت ووشي احمر. قلت: آسفة.. الظاهر جيت في وقت مش مناسب! اتعدل سراج وزقها ونده عليا، لكن كنت مشيت من قدامه بسرعة. رد فعل غريب، ملوش مبرر.. بس كنت حاسة بوجع في صدري لما شفته وكنتش طايقة الوجع أنه يستمر! (عند سراج)

سراج بعصبية: يا زفتة، قلتلك أنا هعدل المخدة. مكنش لازم تقربي مني كده! السكرتيرة بخجل مصطنع: متأسفة يا سراج بيه، بس شكلك تعبان وكمان هتشتغل. مكنتش عايزة أتعب حضرتك أكتر. نفخ سراج بضيق: طب اتفضلي روحي الشركة شوفي شغلك. السكرتيرة بدلع: يعني.. حضرتك مش عايزني معاك؟ بصلها سراج بحدة: وهعوزك ليه؟ سيليا، ياريت تحفظي حدودك معايا كويس. أنا دوغري ومليش في المدادية، فاعتبري دا أول وآخر تحذير ليكي مني! اتحرجت سيليا

وخدت شنطتها وهي بتقول: تمام يا سراج بيه. ومشيت من قدامه بضيق وغضب لكبريائها. كانت واقفة ريحانة قدام غرفتها، لمحت سيليا وهي خارجة من عنده بخطوات عصبية. قطع تركيزها معاها، صفاء لما جت جنبها وقالت: واقفة كده ليه يا بنتي؟ جسمي اتنفض من خضي وقولت: و.. ولا حاجة! بصت صفاء مكان ما كانت ريحانة بتبص، وهزت راسها بتفهم وهي بتقول: دي سيليا. قطبت ريحانة حواجبها باستغراب: سيليا مين دي؟

صفاء بابتسامة علشان حست بنبرة ضيق وغيره في صوت ريحانة، مسكت ريحانة من إيدها كأنها مشجعاها وقالت: دي تبقى سكرتيرة سراج في الشركة. مكنش قادر ينزل الصبح فطلب منها تجبله ورق مهم علشان يشتغل عليه من هنا. هزت ريحانة راسها بفهم. علشان تكمل صفاء: سراج ابني أنا عارفاه كويس. ملوش في اللعب ولا المياصة دي، بالذات مع الستات اللي زيها. قلب ريحانة دق بفرح، لكنها وقفت لحظة تستوعب هي صفاء بتقولها كده ليه؟!

وقبل ما تفكر، كانت صفاء دخلت بيها عند سراج، اللي ريحانة أول ما شافته وشها احمر من كسوفها على رد فعلها. كان سراج بيقرأ في الورق، رفع راسه وبصلها وبعدين بص على صفاء. قفلت صفاء عينها بقوة، بمعنى أنها فهمت علاقته بسيليا. أما هو فابتسم بارتياح وقال: ريحانة، ليكي في النقل؟ قطبت حواجبها باستغراب: إيه؟ ريحانة كانت قاعدة جنبه بتنقل من ورقة لورقة تانية وهي مركزة.

بصلها ومن غير ما يحس، لقى نفسه شرد معاها. كانت جميلة وخصلات شعرها نازلة على عيونها من حجابها المبهدل. وشفايفها الوردية بتقرأ المكتوب بعناية. لاحظت تركيزه معاها، بصتله. مد إيده وخبط على جبهته وهو بيقول: ارفعي شعرك، علشان عيونك ما توجعكيش. خدودها احمرت وشدت حجابها على وشها، نزلت نظرها تاني للورق. قلت: مـ ماشي.. شكراً. قطع كلامنا صوت رنة تليفونه، كان في الشاحن بيرن. قمت جبتهاله ولمحت الاسم "سيليا"!

الاسم لوحده خلاني أتعصب، مكنتش عايزاه يرد عليها. اديتُه التليفون بصعوبة وأنا متسمرة فيه، حتى هو استغرب. فتح عليها، بس استغربت نبرته. نبرته جدية، حادة مش زي اللي بيتعامل بيها معايا. ابتسمت من تحت لتحت وأنا ماسكة الورق ولأول مرة أحس إني مميزة عند شخص. (بالليل) كنت في غرفتي لما خالتو جاتلي وقالت إننا معزومين على فرح. حاولت أتهرب منها بكذا طريقة لكنها كانت مصرة أحضر معاهم.

لقيت خدامة جايبالي دريس بسيط لكن شيك وجزمة كعبها صغير. ريحانة باستغراب: مين اللي جابهم؟ الخدامة بابتسامة: هتعرفي لوحدك يا هانم. زاد استغرابي، لكن جهزت بسرعة وحطيت روج خفيف وأحمر خدود شكلهم كان عاجبني، محسسني إني جميلة زي.. زي سيليا! خرجت من الأوضة وأنا بحاول أوازن بسبب الجزمة الكعب اللي أول مرة ألبسها. لقيت اللي بيسندني، لما كنت هقع على وشي كان سراج. اتعدلت بحرج: متشكرة. سراج: العفو. ريحانة: خلاص.. أمشي أنت.

سراج: تؤ، خليني وراك علشان لو وقعتي تاني. خدت نفس وحاولت أوازن، لكن كنت هقع مرات كتير.. وكل وقعة كان هو بيسندني. وقبل ما نطلع من الفيلا، اداني منديل وقال لي: امسحي اللي على وشك ده، موحشك. أنتِ مش محتاجة. أنا العنيدة، اللي مش بتقبل حد يمشي كلمته عليها، خدت المنديل منه زي القطة المضيعة وسمعت كلامه من غير مزايدة. ليه كل حاجة معاه بتبقى مختلفة، حتى شخصيتي؟! (في الفرح) اشتغلت موسيقى سلو.

الجو كان جميل، وكنت بسقف وأنا بتفرج على كل الكابلز اللي طلعوا يرقصوا مع العريس والعروسة. جه همس جنب ودني: تسمحي؟ ريحانة: اسمح إيه؟ سراج: نعمل زي العالم دول، ولا هما أحسن مننا؟ قبل ما أجاوب خالتو سبقتني وقالت: هاتي موبايلك يا ريحانة معايا علشان ما يلخبطكيش. لقيته شدني وفي ثواني كنت واقفة معاه على الاستيدج. قلبي دخل سباق ماراثون من غير ما أدرى!

وأنا موطية راسي من خجلي أني ألمح عيونه، لمحت لون منديل بدلته بيبي بلو، نفس درجة فستاني! رفعت وشي ليه فجأة: أنت اللي جايب لي الفستان؟ رفع حاجبه: الحشيش تمام؟ لسه واخدة بالك؟ اتغطت منه وفي نفس الوقت فرحت. قال بغتة: بس مبسوط أن نظرتي ما خيبتش وطلعتي أحلى من خيالي بمراحل. مردتش عليه المش محترم ده، علشان يبقى يخضني كل شوية بكلام يخطف قلبي بالشكل ده! بعد خمسة.. خالتو شاورت لينا. سحبني من وسط الناس بحرص كأنه خايف حد يخطفني.

لما روحنا عند خالتو، خدته على جنب وقالت له حاجة. بان على وشه القلق وبص لي. جه لعندي وقال لي بجدية: قومي معايا، هنروح مشوار صغير. خد مفاتيح العربية وخدني من إيدي وراه. (في الطريق) كان سايق بسرعة. قلت بتوتر: إحنا رايحين فين؟ مردش عليا. فتحت التليفون لأول مرة من ساعة ما طلعنا من القاعة، ولقيت اتصالات كتير من فاتن وآخر اتصال مردود عليه. بصيت له تاني وقولت بخوف أكبر: سراج، حد في البيت جرى له حاجة؟

.. رد عليا، بابا كويس طيب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...