الفصل 10 | من 14 فصل

رواية في بيتنا غريب الفصل العاشر 10 - بقلم رقيه وائل

المشاهدات
19
كلمة
1,342
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بصتله شوية بقلق: متأكد؟ شكلك تعبان؟ جاوب: لا أنا... "ملحقش يجاوب، علشان كان اغمى عليه ووقع على كتفي بتعب شديد." قلبي وقع وقولت برعب: سـ سراج! مالك.. سراج متهزرش! حاولت أسنده وأقعده على الكرسي، كان شكله مرهق ووشه بيصفر. بقيت أخبط في الأثاث وأنا بجري على أوضة خالته، خبطت عليها بفزع وأنا بعيط. فتحت الباب بخوف وأول ما شافتني اتخضت وقالت: فيه إيه يا ريحانة؟ حصل إيه؟ مقدرتش أتكلم، مسكتها من إيديها وشدتها لعند

سراج وأنا بنطق بصعوبة: لسه جاي دلوقتي، واغمى عليه أول ما دخل.. خالته خافت وكان باين عليها التوتر، لكنها حاولت تداريه، جريت على جوه تاني وقالتلي أجيب كوباية مية على ما تيجي. روحت مليت كوباية، نصها وقع على الأرض من رعشة إيدي، وهي جت وفي إيدها حباية شكلها غريب، أول مرة أشوفها. فتحت بؤه وشربته الحباية بالعافية، وهي بتقول: هيبقى كويس.. متقلقيش. الحقيقة مكنتش عارفة هي بتقول كده بتطمن نفسي ولا نفسها!

بعد دقائق من الترقب والخوف، وكنت ثواني وكمان هطلب الإسعاف، فاق وعينه مدروخة وتعبانة. خالته وقفت وهي ماسكة راسه بخوف وهي بتقول: سراج يا حبيبي.. فوق، أنت كويس؟ هز راسه بتعب، ضمت راسه لصدرها، علشان أخيرًا تطلق سراح دموعها وهي بتبكي: ليه.. ليه دايما تخضني عليك كده، ليه مب تسمعش كلامي وتريح قلبي.. أنا مليش غيرك في الدنيا دي يا حبيبي، عايزاك تعيش وتتهنى وأشوف أحفادك.. عايزاك جنبي لآخر يوم في عمري! يارب لطفك..

ضحك سراج وهو بيطبطب عليها: إيه الأوفر ده، أنا كويس والله شوية إرهاق بس من الشغل. "ابتسمت بخفة على علاقتهم، صحيح سراج ابن جوز خالته الله يرحمه من ست تانية، لكن هي اللي مربياه من وهو صغير، ممكن مترزقتش بابن من صلبها، لكن سراج عندها زي ضناها ويمكن أغلى." علشان تقاطع أفكاري خالته لما قالت بقلق: إرهاق.. يعني مش.. قاطعها: تؤ، بقالي زمن مش بتجيلي النوبة.. أنا بخير، خشي نامي.

"كنت واقفة قدامهم، بفرك في إيدي وعايزة.. عايزة أطبطب عليه وعندي رغبة إني أحضنه، رغبة بلا مبرر.. لكن كلامهم خلاني أتلوى ودماغي ينشغل بيه أكتر بدل ما أطمن عليه لما فاق، كلامهم خلاني أسأل بيني وبين نفسي هو سراج تعبان!؟ قطع حبل أفكاري، خالته وهي بتقولي: تعالي أسنديه معايا يا ريحانة، علشان يطلع يستريح.. مسكته من إيده، بينما قال هو بحرج: كويس والله مش مستاهلة.. مهتمتش بكلامه، وقولت باهتمام لخالته: مش لازم ياكل الأول؟

خالته جاوبت برجاء: لو تعرفي تقنعيه، يبقى ليكي جميله مش نسيهالك! متكلمش ومبصش كالعادة، هنا اتأكدت إنه بجد مش قادر، وقلبي وجعني عليه. فتحت أوضته اللي كانت في حالة من الفوضى.. وحطيناه على السرير. خالته ساعدته إنه يقلع جاكته، وأنا فتحت الشباك وأنا بتحاشى إني أبصلهم بكسوف. لما خلصت خالته راحت تجيبله مية وكام حاجة من تحت، وأنا فضلت واقفة ببصله بقلق. قال: بتبصيلي كده ليه؟ مش بموت يعني! رديت بسرعة: لو قولت كده تاني هزعلك!

ضحك رغم تعبه على نبرتي الطفولية وقال: ده اللي هو إزاي؟! جاوبت وأنا بحاول أعدل الأوضة على قد ما أقدر، وألم الكتب والورق اللي على الأرض: معرفش.. اكتشف أنت ساعتها! ابتسم وسكت شوية وهو بيبص للسقف بعدين قال: شكرا. اتحمحمت وبصتله: لا مفيش داعي للشكر، بس هيكون كويس لو قمت دلوقتي تاكل ولو شيء بسيط.. سراج: وده علشان إيه؟ ريحانه: علشان خاطري.. بصلي لثواني وحط إيده على وشه: طيب.. لكن بلاش سكريات، قولولي لماما هي عارفة.

عيوني لمعت وهزيت راسي بفرح، وجريت على بره بسرعة، علشان مديلوش فرصة إنه يغير رأيه. تحت كانت خالته واقفة، جريت ناحيتها وأنا بقولها: أعمل أي حاجة لسراج ياكلها؟ رفعت حواجبها بدهشة.. كإني قولتلها إني هشتغل رقاصة، واضح إن لأول مرة في تاريخ البيت ده، سراج العندي ده يغير رأيه في حاجة! عملت حاجة بسيطة وطلعت عنده. كان مغمض عينه، اتحمحمت لكنه مردش، افتكرته نام. قربت منه وبتردد لمست شعره بطراطيف صوابعي.

فجأة فتح عينه، خلاني اتفزع واتنطرت تلات خطوات ورا.. قولت بحرج شديد علشان أداري كسفتي: لـ لما أنت صاحي، مبتردش عليا ليه؟ ابتسم وده أغرب رد فعل يطلع منه على الموقف وقال: معلش.. مخدتش بالي. قعدت قدامه وأنا ضربات قلبي بتزيد شوية بشوية.. وراقبته وهو بياكل، كنت حريصة إنه ياكل كويس، على الأقل أكون عملت لتعبُه حاجة. لاحظ مراقبتي ليه.. رفع حاجب وبصلي بتساؤل.

منزلتش نظري وبصتله: سراج، أنت قولت قبل كده إني ضيعت منك صحابك، منهم صاحب عمرك.. بغض النظر إن دول ميصلحوش كأصحاب، وإني مش ندمانة إني طلعتهم من حياتك، لكن إني.. لكن إني عايزة أبقى صديقة لك، أول صديقة حقيقية بعيد عن كل الأشكال دي. بحلق فيا بعيونه.. وكان على تكه ويشرق، ناولته كوباية المية، وشوفت وشي اللي عامل زي الطمطماية في إزازها. شرب بسرعة وقال بصوت سحرني،

صوت حنين أول مرة يطلع منه: ريحانة، ده أسعد حاجة سمعتها من مدة طويلة! بلعت ريقي بتوتر وقومت ومشيت من قدامه علشان كان قلبي هينفجر، روحت على أوضتي عدل ورميت نفسي على السرير وأنا بخبي وشي في المخده، وبسأل نفسي منين جبت الجرأة دي كلها! الصبح. قمت متأخرة عن العادة لأني فضلت أتقلب على السرير امبارح ومعرفتش أنام بسهولة، جهزت نفسي بسرعة وطلعت برا وأنا بتلفت حواليا. كنت أتمنى أشوف طيف سراج حواليا بخير.. لكن ملمحتوش.

روحت بهدوء خبطت على باب أوضته، وأنا برتب الكلام اللي هقوله في دماغي قدامه، لأني مجرد ما عيني بتيجي في عينيه فيه كوارث بتحصل! وأنا بخبط، الباب اتفتح لأنه مكنش مقفول كويس. كنت مبتسمة ولكن ابتسامتي تلاشت في لمح البصر، لما شوفته على السرير وقريب منه جدا، واقفة بنت لابسة جيبة قصيرة وقميص مفتوح من فوق بطريقة أوفر. اتصدمت ووشي احمر و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...