انطلق أحمد بسيارته لمكان الاجتماع. بينما لحق بهم عادل بالسيارة التي استأجرها من صديقه. وجدهم توقفوا عند مطعم كبير. نزلت هبه من السيارة بصحبة أحمد الذي أخذ يدها وانطلقا للداخل. وقف عادل وهو لا يعلم ماذا يفعل. قام بالاتصال بعبير. عادل: ألوو. عبير: أيوه، عملت إيه؟ لقيتها؟ عادل: آه يختي الشريفه العفيفه، لقيتها نازله من العماره عماله تهزر وتتمقع مع واد ملزق كده وركبت معاه العربيه، وهي دلوقتي في مطعم كبير في المهندسين.
عبير: آه، ده تلاقيه ابن خالتها. طيب ما تعرفش بيعملوا إيه جوه؟ عادل: لا يختي. عبير: طيب والعمل؟ عادل: انت بتسألني أنا؟ عبير: طيب بص، ادخلهم جوه واعملهم بوليكا وهات البت وتعالى. عادل: يا حلوه، ولو طلبلي البوليس ولا خلي الحرس اللي قدام المطعم دول يكسروني؟ عبير: أوووف، طيب اعمل إيه بس؟ طيب بص، استني شويه يمكن تخرج لوحدها. عادل بزهق: بصي بقا، أنا عرفتلك مكانها صحي النطع اللي عندك ده وخليه يرجع بنته وأنا مستنيها، بلاش قرف.
وأغلق الهاتف في وجهها. عبير: آه يا غبي. ثم ذهبت وأيقظت منصور. عبير بغيظ: منصووور، قوم ياسبع الرجاله، قوم يا خويا شوف بنتك اللي عماله تتسرمح يمين وشمال مع الرجاله، يا فضيحتك يا عبير في وسط جيرانك، البت هربت ومدوراها مع الرجااااله. منصور بغضب: انتي بتقولي إيه؟ عبير: بقولك بنتك مع ابن خالتها وبيضحكوا ويهزروا في الشارع، وهو حاطط ايده عليها وركبها عربيته وراحوا ع مطعم في المهندسين.
منصور بانفعال: مستحيل، مين قالك الكلام ده؟ عبير: عادل، أنا بعته يراقب البيت عشان يشوفها، لقها هناك وهايصه مع الواد الملزق ابن ثريا، أه ماهو لقاها لقمه طريه واحده هربانه من اهلها في نص الليل، لا ليها ضهر ولا كاسر يقطم رقبتها ع عمايلها الوسخه دي. لااا كده بقت سمعتنا في التراب وفضحتنا هتبقي ع كل لسااان. لازم تغسل عارك بايدك يا خويا، أه ياتقتلها أو تجوزها للواد عادل هو اللي هيعرف يشكمها ويلمها.
يلا ياراجل اتحررررك، انت لسه هتتصدم. قام منصور مسرعاً ارتدى ملابسه واستعد للذهاب لبيت ثريا والمكوث أمامه حتى تعود ابنته. عبير بغل: ياريته يقتلها وأبقى خلصت منهم الاتنين. *** في الاجتماع. أحمد: بس ده مكنش اتفاقنا، أنا برده استغربت من كذا بند في العقود، حسيتها ملخبطه كده. مراد: لا خالص يابشمهندس، مفيش لخبطه ولاحاجه، أحنا اتفاقنا زي ماهو، بس البنود دي لو اتغيرت الأسعار، حضرتك عارف إن الدولار طالع نازل.
أحمد: لا طبعاً ماينفعش. تدخلت هبه وقالت: حضرتك عامل زي اللي بيأجر شقه، توافق لما صاحب البيت يقولك العقد مفتوح لو الأسعار رفعت نرفع الإيجار؟ مراد بغيظ: لا طبعاً. هبه ببرود: واحنا كمان لا طبعاً. مراد لأحمد: مين دي؟ ردت هبه: السكرتيره الشخصيه بتاعت أحمد بيه. مراد بإعجاب: واااو، جبت سكرتيره شخصيه، بس بأمانه عرفت تختار. طرق أحمد بقوة
ع المكتب وقال بانفعال: سوري عشان المدام نسيت تكمل، هي بنت خالتي ومرراتي، قال الأخيرة بتأكيد. مراد باستغراب: انت اتجوزت؟ أحمد بضيق: كتبنا الكتاب امبارح. مراد: مبروك، والله فرحتلك، واسف ع أي تلميح وصلك غلط. أحمد بضيق منه: تمام. ثم أكمل الاجتماع ولا يخلو من تدخلات هبه. حتى صار الاجتماع واتفقوا ع العقود كما أرادت هي ولصالح أحمد طبعاً. *** في السيارة. هبه: أحمد ساكت ليه؟ أحمد بانفعال: عاوزاني أقول إيه؟
البيه بيعاكسك وانتي مبطلتيش رغي طول ما انتي قاعده، أنا كان هاين عليا أكسرلك دماغك دي. هبه: ليه بس؟ مش مشيت الصفقه زي ما انت عاوز؟ أحمد: بس مش بالهزار والدلع يا ست هبه. هبه: أنا هزرت واتدلعت، محصلش. أحمد بغيظ: هبه، انتي أقل حركة منك فيها دلع، كفايه صوتك ياماما، أنا لولا قلتله إنك مراتي كان خطبك في آخر القعده، أووووف. بصي تعرفي تسكتي ومسمعش صوتك لحد ما نوصل. ابتسمت هبه لغيرته عليها وظلت صامته حتى وصلوا للشركة.
نزلت هبه وانبهرت بالمكان. هبه: واااو، يجنن. أحمد: دي شركه صغيره بالنسبه للشركات التانيه. هبه: باذن الله هتكبر وتبقي أحسن منهم. دخلوا المصعد. دخل ع مكتبه اصطحبته السكرتيره وهي تسرع في خطوتها واستغربت دخول هبه معه. ندي: صباح الخير يافندم. أحمد بجديه: صباح الخير. ندي: خلصت الميتنج؟ أحمد: أيوه، وده ورق الصفقه، اطبعيه وابعتيلي مدير الحسابات. ندي: تمام يافندم. سوري مش هتفطري؟ نظر أحمد للواقفه أمامه ولم تجلس بعد.
أحمد: هتفطري دلوقتي؟ هبه بزعل مصطنع: مش جعانه. ابتسم أحمد وقال لاغاظتها: هاتيلي فطار أنا ومدام هبه. جزت هبه ع أسنانها ولم تتكلم. فرحت ندي كونها مدام فهي تحب أحمد منذ أن عملت معه. ندي: تمام يافندم. أحمد: ندي ثواني. ندي: أيوه. أحمد: المدام هتيجي تتدرب معاكي كل يوم الساعة 2 عشان هتشتغل سكرتيره شخصيه لي. ندي بحزن: ليه يافندم؟ هو أنا قصرت في حاجة؟ أحمد: لا خالص، بس أنا عاوز كده.
قال أحمد هذا لأنه يعلم بحب ندي وتقربها إليه وهو لا يريد أن تتعلق به أكثر من ذلك. انصرفت ندي بحزن. نظر أحمد للواقفه تدب الأرض بغيظ. أحمد: إيه واقفه ليه يامداااام؟ انفجرت هبه فيه وقالت: إيه مدام اللي ماسكهالي دي؟ أحمد: ماهو أنا مش مضطر كل شويه أتخانق مع حد عشان بيعاكس حضرتك عشان آنسه. المدام فيها حصانه برده. هبه: والله. أحمد: اممم. بعد مده دخل مدير الحسابات. كمال: أيوه يابشمهندس، حضرتك طلبتني؟
أحمد: أيوه، مدام هبه عاوزاك تدربها، هي داخله تالته تجاره بتقدير امتياز السنتين اللي فاتوا، وهي ماشاء الله تمام، أنا اختبرتها بنفسي، عاوزاك تدخل ع الميزانيات ع طول تعرفها كل كبيره وصغيره في الحسابات، أنا عارف إنك خبره في مجالك، خلي بالك منها وعلمها كويس. كمال: أكيد يابشمهندس، أي خدمه تانيه؟ أحمد: أيوه، كنت عاوزك تسيبها ساعه من 2 لـ 3 عشان أدربها ع السكرتاريه كمان. كمال: تمام يافندم، اتفضلي يامدام. همت هبه للوقوف.
قاطعها أحمد وقال: لا مش هتيجي دلوقتي، هتفطر الأول. استغرب كمال من كلامه ولكن لم يعلق وانصرف. بدأ أحمد عمله وهبه تنظر له بغيظ. أحمد: هههه، مالك؟ هتنفجري علينا ليه كده؟ هبه بغيظ: والله مش عارفه. أحمد: تؤؤ، مش عارفه؟ هبه بضيق: ماشي يا أحمد. أحمد: بشمهندس أحمد لو سمحت. نظرت له هبه بغضب. ضحك أحمد بقوه. كانت ندي بالخارج تسمع ضحكاته ولاتصدق، معقول أحمد بيضحك زينا كده؟ منذ عملها معه لم تراه يبتسم إلا قليل جداً.
أدخلت ندي بالطعام ووضعته ع منضدة بعيدة. ندي: خدمة تانيه يابشمهندس. أحمد: القهوة بتاعتي وشاي لهبه. هبه: لا، أنا هشربه في مكتب المحاسبه عشان متأخرش ع الشغل. أحمد: تمام، هاتيلي قهوه. ثم قام وجذبها من يدها وأجلسها بجانبه ع أريكة جلدية بجانب المكتب وأمامها منضدة وعليها الطعام. فتح أحمد الطعام وأعطاها سندوتش في يدها. وضعته مره أخرى ونظرت جانباً. أحمد: هتفضلي زعلانه يعني؟ بلاش أهزر معاكي. هبه بجنون: تهزر؟ هو فين الهزار ده؟
هااا. أحمد: أنا هزاري كده، عندك مانع؟ هبه: أحمد، أنا مش عاوزه آكل وهروح لشغلي. أحمد: لو مكلتيش أنا مش هاكل. جذبت هبه الطعام وشرعت في الأكل. ابتسم أحمد ع حبها وخوفها عليه، فهو أيقن أنها أحبته بل عشقته من أول نظرة. أكلت هبه شيئاً بسيطاً وهمت بالوقوف للذهاب. جذبها أحمد من يدها، أجلسها مرة أخرى. هبه: آآه، إيدي، حاسب. أمسك أحمد يدها وقال: لسه بتوجعك؟ هبه: يعني شويه. أحمد
وهو يقبل باطن كفها ويقول: أنا أسف، أنا السبب إن ايدك اتحرقت كده. ضاعت هبه من هذه الحركة. أحس بها أحمد أراد أن يلاعبها: إيه مالك؟ مش بتتكلمي ليه؟ هي القطة أكلت لسانك؟ خليني أشوف كده، ووضع يده ع شفايفها. ضربته هبه بغيظ: لا، مفيش قطة تقدر تيجي ناحيتي أصلاً. أحمد: يا وحش، يا جامد. هبه: سيبني بقا أمشي. أحمد بتردد: هو انتي لازم تبدأي النهاردة؟ ماتخليكي هنا معايا. هبه: هااا.
انتبه أحمد لما قاله: آآ لو خلصتي أكل تقدري تروحي شغلك، وماتتاخريش ع تدريب السكرتاريه. هبه: بلاش تقولي لحد إنك مراتي، كفايه بنت خالتي. هزت هبه رأسها بحزن وانصرفت. خرجت عند ندي وجدتها تضع يدها ع عيونها وتبكي. عندما رأتها ندي مسحت دموعها بسرعة وأكملت عملها ولم تنظر لها. هبه لنفسها: بتعيط ليه دي؟ أكيد زعلانه إني هاخد مكانها. ذهبت سريعاً وسألت ع مكتب أستاذ كمال. دخلت لكمال. كمال: تعالي ياهبه معايا.
أخذها لمكتب المحاسبة، وجدته مكون من أربع مكاتب، سيدة وثلاث رجال. كمال: السلام عليكم، مدام هبه هتتدرب معايا، بس النهارده هتفضل معاكوا في المكتب عشان انتوا بتقفلوا الميزانية بتاع السنة وأنا هدربها عليها، بس عاوزها تشوفها عملي منكوا الأول. بصي ياهبه، انتي تاخدي منهم ورقه وقلم وتسجلي كل اللي بيعملوه، والحاجة اللي مش فهماها ماتسأليش، دونيها في الورقه بس وأنا هشرحلك كل حاجة. هبه بنشاط: تمام يافندم. كمال: يلا أسيبك أنا.
بالتوفيق. هبه بفرحه: شكراً. جلست بجوار مدام ناهد وأعطتها ورقة وبدأت العمل. كان أحمد في مكتبه يتابعها من خلال الكاميرات. وفرح كثيراً لنشاطها وفرحتها بالعمل. *** وصل منصور أمام منزل أحمد وظل واقفاً يتأكله الغضب والحزن ع ما فعلته ابنته، فهو يتصور أنها تعيش بلا قيود وتفعل مالا يرضي الله. وظل يفكر أن ابنته ليست هكذا، فهو يعلم أنها مؤدبة وخجولة وتراعي الله وملتزمة في الصلاة. ظل يفكر ويفكر وينتظر مجيئها بفارغ الصبر. ***
طرقت عليا باب عبير لتطمئن ماذا فعلوا أو بماذا يفكروا. فتحت عبير بضيق: نعم. علياء: إيه مفيش أخبار عن هبه؟ عبير: لا يختي مفيش، إحنا خلاص رمينا طوبتها، خليها تغور. قالتها عبير لتوهم عليا أنهم لا يفكروا فيها ولا في أذيتها. وبعدين ماهو رقمها معاكي، ماتتصلي تطمني يختي. علياء: ماهي لو فتحته هطمن، إنما قفلاه من ساعتها. عبير بغيظ: آه عشان يخلالها الجوع. علياء: إيه ده؟ بتقولي إيه؟
عبير: مابقولش ياسنيوره، ويلا بقا عشان أشوف ورايا إيه. نظرت لها عليا من فوق لتحت باشمئزاز. عبير: بصي ع أدك، يلي الزمن هدك. علياء: البصة مش ليكي، يلي الزمن هاريك. عبير: آآه يا أم لسانين. تركتها عليا تتأكل من شده الغيظ. ***
في تمام الثانية توجهت هبه ل مكتب ندي بعد أن استمرت حوالي ساعتين في تعلم الحسابات من محاسبين مخضرمين ومحترفين، فكانت سعيدة جداً في العمل معهم ولم تشعر بالوقت إلا وكمال أرسل لها لتذهب لتدريب السكرتارية. دخلت مكتب ندي. هبه: السلام عليكم. ندي: عليكم السلام، اتفضلي اقعدي. بدأت ندي العمل معها بسرعة ولم تتحدث معها في شيء. أحست هبه بشيء غريب ناحية ندي ولكن لم تتحدث معه. بعد مده اتصل أحمد ع ندي وطلب منها عدة ملفات.
حملت ندي الملفات وأدخلتهم له. أحمد: ندي لو سمحتي ابعتيلي هبه. ندي: هبه مين؟ أحمد باستغراب: اللي موجوده عندك في المكتب. ندي: آه آه، أصل نسيت اسمها. أحمد بذهول: نسيتي اسمها؟ اومال بتشتغلوا إزاي؟ وروحي ناديها يا ندي. أحس أحمد أنه اشتاق لهبه بشدة رغم أنها أمامه. هبه بجديه: أيوه يابشمهندس. أحمد: اقفلي الباب وتعالي. أغلقت الباب واقتربت منه. أعطاها
أحمد ملفين وقال لها: بصي ياهبه، قدامنا نص ساعه ونروح، عاوزك تقفلي حسابات الملفين دول، ولو مقدرتيش تخلصيهم هاتيهم معاكي كمليهم في البيت. هبه: تمام يافندم. وجذبت الملفات وهمت بالذهاب. أحمد: رايحه فين؟ هبه: هشتغل بره. أحمد باستغراب: ليه؟ ماتقعدي هنا. هبه: لا عشان معطلكش، وكمان عشان سمعتي، مينفعش أقعد في مكتب حضرتك اشتغل وأنا ست متجوزة، عيب. تركته في ذهوله وخرجت سريعاً. أحمد: يابنت المجنونه.
ثم ابتسم وقال: هتلاقيها زعلت عشان قلتلها محدش يعرف إنك مراتى، شكل الأيام الجايه هتبقى صعبة عليكي ياهبه، اتعلقتي بيا بسرعة وأنا مش هقدر أديكي أكتر من كده، يارب خليكي معايا. *** انتهي الدوام وتأكدت هبه من أن جميع الموظفين انصرفوا. انتهت من الملفات ودخلت لأحمد. هبه: خلصت يافندم. أحمد: تمام، نراجعهم بكره، يلا عشان نمشي. هبه: امشي لوحدك. أحمد: يعني إيه؟
هبه: يعني هنزل أركب تاكسي وأروح، مينفعش الموظفين يشوفوني بركب عربية صاحب الشركة، بعد إذن حضرتكم. تركته في ذهوله وانصرفت سريعاً. أحمد: للأسف ياهبه، عندك حق. ثم قام بالاستعداد للمغادرة هو الآخر. *** استقلت هبه التاكسي وهي تفكر ماذا تقول لخالتها، فهي ستعود قبل أحمد. وصلت أمام البناية بعد مده قصيرة. ونزلت من التاكسي ودفعت له وانصرف. التفتت هبه وكانت الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!