الفصل 4 | من 33 فصل

رواية في بيتنا مصيبه الفصل الرابع 4 - بقلم ماسة

المشاهدات
25
كلمة
4,028
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

منصور بتأكيد: أكيد ثريا، مفيش غيرها. لازم أروحلها وأجيب بنتي وأكسر رقبتها وأجوزها. عبير بخبث: لاااا، اصبر شوية. منصور: أصبرر ليييه؟ عبير: انت عارف إن ابن ثريا حاجة كبيرة، ممكن لو اتهجمت عليهم يبهدلوك ويطلبولك البوليس. ومش بعيد يخلوا بنتك تتكلم ضدك ويحبسوك. منصور: طيب والعمل؟ عبير: أنا هخلي عادل هو اللي ياخد حقه، ده يعتبر شرفه ولا إيه. منصور: هااا، ااه طبعاً. بس هيعمل إيه؟

عبير: سيب كل حاجة عليا وريح دماغك خالص. بس نتأكد إنها عندهم، وبعدين هتصرف. ثم قالت لنفسها: والله لأوريكي أيام سودة يا بنت سمااااح. بقا تهربي مني؟ ماااااشي. ف منزل أحمد نظرت ثريا لأحمد باستغراب لأن هبه شارده ولم تأكل ولاتتحدث. ثريا: هبه حبيبتي، مالك؟ هبه بانتباه: هااا، بتقولي حاجة؟ أحمد: لاااا، انتي مش معانا خالص. رحتي لحد فينه؟ هبه بجدية: أستاذ أحمد، كنت عاوزه أقولك ع حاجة. أحمد: ما علينا من أستاذ، قولي ياست.

هبه: عاوزه أقولك إن لما الخطر اللي من ناحية بابا يروح، يعني لما يعرف مكاني ويعرف بجوازنا ويسبني ف حالي، ساعتها انت مش مضطر تكمل معايا. احنا ننفصل، وأنا هروح أشتغل وأشوف مكان أقعد فيه أو أعيش ف بيت طلبه لحد ما أخلص الكلية وأشوف أعمل إيه. ثريا بغضب: إيه اللي بتقوليه ده؟ أنتي مش هتخرجي من هنا أبداًاا. أحمد بتفكير علم بسبب دموعها وقهرتها: انتي سمعتيني وأنا بكلم عمو محمود صح؟ لم تنظر له هبه ونظرت للجهة الأخري بحزن.

تنهد أحمد وقال: هبه اسمعيني كويس، أنا عندي ظروف شخصية تمنعني ارتبط أو أتجوز، لأني رافض الموضوع ده تماماً. مش بسببك انتي، يعني مع أي واحدة هكون كده، مش معاكي انتي بس. والكلام اللي أنا قلته تقريباً قلته ليكي امبارح، يعني مفيش حاجة جديدة. إيه اللي ضايقك للدرجة دي مع إنك وافقتيني لما قلتلك كده. هبه: لا رد. أحمد بانفعال: هبه بكلمك. نظرت له هبه بخضة، بينما قالت ثريا: إيه يابني، بالراحة شوية ع البنت.

أحمد: ردي ياهبه، إيه اللي خلاكي زعلتي وعيطي لما سمعتي الكلام ده. هبه بحزن وانفعال أيضاً: عشان كل ما تكرره بحس إني مش مرغوب فيا. بحس إني فتره مؤقته. بحس إنك مضطر تعمل كده وجاي ع نفسك عشان تخرجني من أزمتي. بحس إني قاعدة هنا غصب عنك. وأنا متعودتش أبقى تقيلة ع حد وعندي كرامة، محبش حد ييجي عليها.

أحمد: هبه اهديك. كلامي ليكي كان واضح وأنا مقصدش كل ده. وعاوز أعرفك حاجة مهمة، مش أنا اللي حد يغصب عليا. بالمعتصر المفيد، لو مش عاوزك هنا أو مش عاوز أتجوزك، مكنتش هعمل كده. ولو مش مصدقة، ماما عندك اسأليها. وترك طعامه وقام ليذهب لغرفته. ثريا: أحمد، انت مكلتش. أحمد: شبعت. ثريا: حبيبتي، بلاش حساسية. وبعدين أنا هعرفك كل حاجة عن أحمد عشان تفهمي وجهة نظره وماتزعليش منه. هزت هبه رأسها بحزن. بعد مدة تلقت اتصال من عليا.

هبه بلهفة: ألووو، هااا، ف جديد؟ قصت عليها عليا ما حدث. هبه: طيب تمام، ربنا يستر. كويس إنك عملتي كده عشان محدش يشك فيكي. عليا: ما أنا قاصدة عشان كده. بس معرفتش هيعملوا إيه. أنا خفت أبوكي يطلع ويمسك فيا. جريت ع طول. هبه بابتسامة: جدعة يابت، الجري نص الجدعنة. عليا: ههههه، طبعاً. طيب بقولك، لو عرفوا مكانك هتعملي إيه؟ خالتك هتقدر تحميكي؟ هبه بشرود: لا، جوزي اللي هيحميني. عليا باستغراب: جوز مين؟ مش فاهمة.

هبه: جوزي أنا. أنا اتكتب كتابي ع ابن خالتي دلوقت. عليا بانبهار: يابنت اللذينة، لحقتي شقطيه؟ هبه: شقطت مين ياغبيه انتي، ده عمل كده عشان لو بابا جه ميعرفش ياخدني من هنا. عليا بفضول: طيب قوليلي شكله إيه؟ هااااه. هبه بهيام: شكله اااااه، من شكله يالهوووي. عارفة نجوم السيما، حاجة كده طول بعرض. ولا عيونه؟ ياخرابي، لما بيبصلي بحس إني بغرق فيهم. اااه ياقلبي. عليا: لاااا، ده انتي حالتك صعبة. هبه: صعبة، بس دي صعبة خاااالص.

عليا: ههههه، طيب حلال عليكي ياموزة. هبه: حلال إيه بس، بقولك متجوزني كده وكده ع ورق يعني لمدة، وبعد كده كل واحد هيروح لحاله. عليا: تبقي غبية لو فكرتي تضيعيه من إيدك. هبه: انتي هتعملي زي خالتو؟

عليا: هو ده الصح. بصي، كل راجل وليه دخلة وطالما عجبك كده، اضغطي ع الوتر الحساس بتاعه. شوفي بيعجبه إيه واعمليه. جننيه، عاوزاكي تاكلي دماغي. يعني ينام يقوم ميفكرش غير فيكي، ياهبلة انتي. اصبري بس نخلص من موال أبوكي ده وأخططلك نوقعه إزاي. هبه: ربنا يسهل. وأغلقت الخط وذهبت للنوم. ف منتصف الليل شعرت هبه بالعطش، فهي نسيت إحضار المياه قبل النوم. خرجت للمطبخ وهي مغمضة عينيها. فجأة اصطدمت بجسد صلب.

فتحت عيونها بتفاجؤ، وجدت أحمد ينظر لها بتفحصه. هبه: إيه ده، أنا آسفة. أحمد وهو ينظر لها باعجاب شديد من بداية شعرها البني اللامع الطويل وجسدها الممشوق الذي ترتدي عليه برمودا قصيرة سوداء وبادي حمالات أحمر يظهر بياضها الناصع مع عيونها الفيروزية، واكتملت اللوحة الفنية. أحمد: هاااه. هبه: انت بتعمل إيه؟ أحمد: كنت بعمل قهوة وفجأة فارَت القهوة ع النار.

جرى أحمد بسرعة ليغلق النار، سبقته هبه وحملت البراد وهو ساخن، وضعته ف الحوض وهي تتألم. هبه: أوووف، اااهم. أمسك أحمد يدها بسرعة وخوف: حد يعمل كده؟ وذهب سريعاً للحمام، أحضر علاجاً للحروق وأجلسها أمامه، وقام بوضع الكريم ثم لف يدها بالشاش. ونظر لها وقال: ينفع كده؟ هبه بألم: عشان ما تفورش ع البوتجاز وتبهدله. أحمد بتريقة: ع أساس إنها ما كانتش فارَت فعلاً. هبه: ما أخدتش بالي بقا، يوووه. أحمد بابتسامة واستفزاز: ماشي ياهبلة.

نزعت يدها من يده وقالت: أنا مش هبلة ياسي أحمد. أحمد: ههههه، حلو سي أحمد دي. قوليها ع طول زي سي السيد كده. وغمز لها. نظرت له بغيظ وقالت: سي السيد. أحمد وهو يقوم لعمل قهوة أخرى وينظف آثار البن الذي وقع: امممم، مش عاجبك ولا إيه؟ ولا مش لايق عليا؟ هبه بامتعاض: لا، لايق خالص. ذهب إليها أحمد وقال: اتعدلي ياهبه أحسنلك بدل ما أروقك. هبه بجرأة: وريني هتروقني إزاي كده. ابتسم أحمد ولكن أخفاها والتف إليها وذهب ناحيتها ببطء.

هبه بقلق: إيه؟ ف إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ وجدته يقترب أكثر. همت للوقوف لكي تهرب من أمامه. أمسك بها بسرعة ولف يده حول خصرها وقال أمام وجهها: رايحة فين؟ مش عاوزه تتروقي؟ ولا هو كلام ف الهوا؟ هبه برعب: كلام ف الهوا ياباشا. لم يتمالك أحمد نفسه وانفجر ضاحكاً ع تلك المشاغبة. وضع يده ع شعرها يرجع خصلة منه للوراء وقال وهو يقترب من وجهها بشدة: شعرك يجنن يابيبو. هبه وكادت أن تفقد وعيها من قربه المهلك: هااا.

اقترب أكثر وظنت أنه سيقبلها. أغمضت عينيها بقوة. نظر لها بانتصار وتركها وأكمل قهوته. فتحت هبه عيونها بفزع، وجدته يكمل عمل قهوته وهو يدندن لاستفزازها. هبه بغيظ: رخـم. أحمد: بتقولي حاجة يابيبو؟ هبه بفرحة ولم تظهرها: إيه بيبو دي؟ اسمي هبه. أحمد: بصراحة، بيبو أحلى. هبه: أحلى؟ طيب إذا كان كده، ماااشي. من النهاردة هتبقي "ميدو". واحدة بواحدة. وع فكرة، ميدو أحلى بكتير. وأخرجت لسانها له وذهبت لغرفتها سريعاً. بعد مدة

هبه: يادي النيلة، مشربتش ومش هعرف أخرج تاني. أوووف بقا. إنتهى أحمد من قهوته وقام بفتح الثلاجة وأحضر زجاجة مياه وذهب لغرفة هبه. طرق الباب. هبه باستغراب: مين؟ أحمد بابتسامة: ميدو. ابتسمت هبه بسعادة وفتحت الباب. أحمد وهو يضع الزجاجة خلف ظهره: بقا أنا ميدو؟ هبه بحب: هو يعني وحش؟ أحمد: كل حاجة منك زي العسل. خجلت هبه ولم ترد. مد أحمد يده وأعطاها المياه. هبه باستغراب: إيه ده؟ أحمد: ميه. مش انتي عطشانه؟

هبه: جداً. بس عرفت منين؟ أحمد: يعني هتدخلي المطبخ وانتي نايمة ع نفسك ف نص الليل ليه؟ هتعملي قهوة مثلاً؟ شربت هبه حتى ارتوت وقالت: شكراً. بس انت ليه شربت قهوة دلوقتي؟ هتسهرك ومش هتعرف تنام؟ أحمد: ما أنا عاوز كده. هبه: ليه؟ مش عندك شغل الصبح؟ أحمد: لا، مش هروح. بكرة عندي ميتنج بره الشغل ع 11 الضهر كده، وبعدها هروح الشغل. وعندي شغل هسهر عليه. نامي يلا. تصبحي ع خير. هبه: أحمد... دق قلب أحمد بقوة وأحس أنها نطقت اسمه بلحن.

أحمد: نعـ.. هبه: ممكن أطلب منك طلب؟ أحمد: قوليه. هبه: ممكن أجي أشوفك وانت بتشتغل؟ أحمد بالرفض، ولكن وجد ف عيونها لهفة لموافقته: ماشي، بس مش كنتي هتنامي؟ هبه بفرحة: لا، لا، أنا صاحية خالص أهه. أحمد: طيب يلا تعالي. أغلقت غرفتها وذهبت خلفه وهي سعيدة جداً. جلست بجانبه ع الكرسي الجلد وهو يعمل ع اللاب توب ويرسم تصميمات. كانت تشاهده بانبهار شديد. لاحظ أحمد انبهارها وأراد أن تشاركه العمل ويقطع الصمت. أحمد: بيبو.

هبه بفرحة: نعم. أحمد: بقولك، هنزلك مجموعة حسابات دلوقتي ع اللاب وعاوزك تراجعيها ولو فيها خطأ صححيها. ولما أخلص نتكلم فيها عشان عندي تصميمات لازم أخلصها ع الورق. هبه بفرحة: اشطاا ياهندسة. أحمد: اشطاا؟ وهندسة؟ انتي شغالة ميكانيكي بعد الضهر يابته؟ هبه: اعتبرني أي حاجة ياريس، بس شغلني معاك. أحمد: ريس؟ ههههه، والله انتي مالكيش حلاوة. ياستي وريني شطارتك. هبه: ماشي ياكبير. أحمد: ههههه، ماشي ياشقية.

أخذ أحمد أوراقه وقام من جانبها وذهب ع مكتبه الهندسي ووضع التصميمات وشرع ف رسمها. وهبه ظلت تعمل وتصحح حتى انتهيا سوياً. هبه بفرحة: خلصت. أحمد بتعب: وأنا كمان خلصت. ذهب إليها ليرى ماذا فعلت. أخذت تشرح عليه ما فعلت وأين الأخطاء التي صححتها، وهو مبهور جداً بها. فهي تتحدث بحرفية شديدة جداً كأنها تعمل ف هذا المجال منذ زمن. أحمد بانبهار بعدما انتهت: برافووو، بجد برافوو، ماشاء الله عليكِ. هبه: بجد ولا بتجامل؟

أحمد: لا والله بجد. انتي هتنزلي معايا الشغل من بكرة، مش هستنى أنا لما تخلصيه. هبه بفرحة قفزت تنط ع الأرض مثل الأطفال. وقف أحمد وهو يضحك عليها. قبلته هبه ع خده واحتضنته بفرحة وهي لا تدري ما فعلت. تبسم أحمد وتفاجأ مما فعلت. هبه بخضة: هااا، أنااا آسفة، بس من فرحتي نسيت. سوري. وشرعت ف الذهاب من أمامه. أمسك أحمد يدها وقال: رايحة فين؟ هبه بكسوف: همشي.

أحمد: بس أنا لسه مخلصتش كلامي. تعالي اقعدي. بصي ياهبه، انتي هتشتغلي ف الحسابات تمام. وعاوزك تيجي ساعة ف اليوم تتدربي مع السكرتيرة عشان هي هتمشي قريب وعاوزك تبقي السكرتيرة بتاعتي. غير إننا عايشين ف بيت واحد، يعني أي شغل هجيبه هنا هتشاركيني فيه. وبرضه غير مواعيدي، مقابلاتي كمان هتبقي معايا. الآخر قررت أستغلك. ههههه. هبه بفرحة: أحلى استغلال ده ولا إيه؟ أحمد: يعني مش زعلانه؟ هبه: زعلانه؟

ده كان أقصى طموحي يقبلوني ف شركة او بنك. بس دلوقتي أنا هبقا أنا وصاحب الشغل شركاء. قالتها بتكبر وهي تمسك ياقة البادي التي ليس لها وجود. ضحك أحمد بقوة. هبه برفعة حاجب قالت: إيه؟ عندك اعتراض؟ أحمد: ههههه، وأنا أقدر ياباشا؟ ههههه. هبه بفضول: أحمد، ممكن أسألك سؤال بس متعتبرش ده تدخل ف حياتك؟ أحمد: هااا، قوليه. هبه باحراج: هو انت ليه رافض الجواز؟

أنااا مش بقولك كده عشان نفسي إني مراتك وكده. لااا، انت قلتلي مع أي واحدة. ليه؟ إيه اللي معقدك؟ انتي مهندس وليك مركزك وشركتك ووسيم جداً، يعني تلاقي البنات بتترمى تحت رجلك. إيه السبب؟ وقبل ما تجاوب، لو مش حابب تجاوب ده براحتك. وقف أحمد ومسك يدها وخرج بها حتى غرفة نومه ودخلها وأغلق الباب. هبه بقلق: احمم، جبتني هنا ليه؟

أشعل أحمد الإضاءة. لفتت انتباه هبه صور كثيرة معلقة ع الحائط لفتاة جميلة، وبعض الصور يصاحبها أحمد وهم يمرحون ويضحكون. هبه: إيه ده؟ مين دي؟ أخذ يدها وأجلسها بجانبه ع الفراش ووضع ف يدها ألبوم صور وقال: دي حبيبتي، روحي، حياتي كلها. انقبض قلب هبه ودق بحزن وقالت: احمم، وهي فين؟ وليه متجوزتوش؟ أحمد بتنهيدة حزينة: ماتت. هبه بشهقة: هااا؟ إزاي؟

أحمد بدموع: كانت خطيبتي وكان فاضل ع فرحنا شهرين. وكنت مستنيها عند بيوتي سنتر عشان نحجز لفرحنا. كلمتها كذا مرة، كانت مع صحباتها بتشتري حاجات وقالتلي اسبقها وهي هتيجي ورايا. وقفت استنيت كتير لحد ما اتصلت بيها. كانت ماشية بالعربية. قلتلها يلا مستنيكي. قالتلي دقايق وابقا عندك. بكى أحمد بقوة، قطع نياط قلبها العاشق له.

أكمل أحمد: كان فاضل ثواني وتبقي قُدامي. خرجت من العربية أستقبلها، لقيتها فجأة دخلت ف عربية تانية. كل ده ف ثواني. معرفش حصل إزاي. جريت ع العربية ألحقها، لقيتها غرقانة دم ومقالتش غير كلمة واحدة: بحبك. وسابتني. وبكى بقوة. احتضنته هبه بقوة وبكت معه وظلت تربت ع ظهره وشعره. ظل محتضنها ونام ع هذا الوضع. حاولت هبه الفكاك من أحضانه والذهاب لغرفتها. لم تعرف. قررت إيقاظه. هبه: أحمد. احممـد. أحمد بنوم: همـم.

هبه: شيل إيدك عشان أروح أنام. احتضنها أحمد أكثر وقال لها: ماتمشيش. وأكمل نومه. نامت هبه بجواره وهي ف قمة إحراجها أنها نائمة ف أحضانه ورائحة عطره تخترق أنفها تسبب لها فقدان الوعي. استرخت هبه ونامت ف داخل أحضانه للصباح. ولأول مرة لم تستيقظ هبه مبكراً كالعادة، كأنها كانت تستيقظ لعدم إحساسها بالأمان. ف منزل منصور

عبير: بص ياعادل ياخويا، البت مقصوفة الرقبة هربت لما عرفت إنك عاوز تتجوزها. واحنا بنفكر إنها تكون راحت لخالتها، ماهي ملهاش غيره. لازم تاخد بتارك دي ف حكم مراتك عشان هي هربت وهي عارفة إنها اتخطبتلك وهتتجوزك بكرة. عادل: اللي هيجنني إنها هربت إزاي؟ دي بت هبلة وخايبة. أنا خايف يكون الواد حمدي هو اللي غواها وهربت معاه.

عبير: لا، أنا مستبعداه م الأول. وبعدين منصور راح لعبده المكتبة، حلف له إنه ميعرفش حاجة. وانت عارف عبده، لا بيخاف ولا بيكدب. البت دي راحت لحد من دمها عشان هي عاوزة الحماية والأمان بس. والواد حمدي ده ما يقدرش يكسر كلمة أبوه. انت تايه عنه. عادل: طيب هعمل إيه دلوقتي؟

عبير: بص، أنا هجيبلك عنوان بيت ثريا خالت هبه. هو ف الشيخ زايد. المشوار بعيد عليك شوية، بس خد عربية حد من معارفك وروحه. راقب الدنيا، ولو شفتها لوحدها اخطفها. كان معاها حد، راقبهم وشافهم راحوا فين. وتعالي بلغنا واحنا نجيب البوليس ونروح نرجعها. أو أخلي أبوها يعملهم بوليس، والواد هيخاف ع سمعته ف المنطقة، هيسلمنا البت ع طول. عادل: بس تكون هناك، متكونش هربت ف حتة تانية.

عبير بتأكيد: لا، البت دي بتخاف، مش هترمي نفسها ف حتة مش مضمونة. عادل وهو يتلفت حوله: أومال السبع فين؟ عبير بضيق: غار. خليته يسافر يجيبلي حاجات من بور سعيد. حاجة تقرف. موقف الصنايعية ف المحل وقاعدلي مش راضي يسيب البيت خالص. عادل بغمزة: يعني يسيب القشطة ويروح فين بس؟ عبير بدلع: والنبي، ما القشطة كانت ف إيدك. سبتها ليه؟ عادل: يابنت أنا عاوز أدلع وبس. أنا مليش ف الجواز. عبير: اشمعنى ست الحسن والجمال؟

عادل: انتي هبلة أوي. أنا كنت هجيب واحد صحبي ألبسه مأذون ويكتب، وساعة الجد لا ورق ولا قسيمة. والشاطر اللي يلحقني. عبير: يابن الجنية، دي هتبقى أحسن حاجة حصلتلي ف حياتي. لما ألاقيك خدت منها كل حاجة وتيجي تدور ع حقوقها، ماتلاقيش حاجة وتلاقيها عايشة ف الحرام معاك. كل ده. ههههه، دي ضربة العمر. هههههه. ده انت ملكش حل. عادل: انتي عبيطة أوي. أنا أحب أدوق ف الفاكهة وأغير من نوع لنوع. مش أهبل أنا عشان أتجوز وأخلف وأخنُق نفسي.

عبير: يارب نلاقيها. نفسي أشوف فيها اليوم ده. وياكش أبوها يموت بحسرته عليها وأورث أنا كل الحاجات دي. عادل: أبو قسم ده. أنا الحب برده. عبير: ههههه، طبعاً ياروحى. عادل بلهفة: طيب يلا نلحق نعمل أي حاجة قبل ما يطب علينا أبو الهول. عبير بضحكة رقيقة: هيهيييي. يلا. ف منزل أحمد استيقظت ثريا ف العاشرة وخرجت لم تجد هبه ف المطبخ أو الليفنج. ظنتها ف غرفتها لم تخرج بعد.

طرقت الباب ودخلت الغرفة، ووجدت الفراش عليه آثار النوم وهي غير موجودة. طرقت ع باب الحمام الخاص بالغرفة وفتحته. لم تجدها. ظلت تدور ف الشقة لم تجدها. ظنت أنها تركت المنزل لأنها كانت غاضبة من كلام أحمد أمس. ثريا بلهفة وهي تطرق ع باب غرفة أحمد وفتحت الباب بسرعة وانصدمت عندما رأت هبه ف أحضان أحمد ويناموا بعمق. وقفت تنظر لهم ف ذهول. ثم أغلقت الباب وذهبت للخارج. ثريا لنفسها: معقول اللي أنا شوفته ده؟ بالسرعة دي أحمد سلملااا؟

مش معقول. أنا مش مصدقة نفسي. إزاي هبه عرفت توقعه بسرعة كده؟ وعملوا كده امتى دول؟ الاتنين نايمين قدامي وكل واحد ف أوضته. أنا هتجنن. ف غرفة أحمد استيقظت هبه وجدت أحمد يحتضنها بقوة كأنه يخاف أن تهرب منه. هبه بخجل حاولت فك يده من حولها لم تعرف. هبه بهمس: أحممـد. أحممـد. أحمد بابتسامة: امـم. هبه: احمم، فك إيدك. أحمد: تؤؤؤ. هبه باستغراب وصوت عالي: انت ياعم استحليتها؟ فتح

أحمد عيونه بابتسامة وقال: لا، زعقي شوية أصل صوتك واطي. هبه: أوووف، انت مكلبشني كده ليه؟ هو أنا سرقت حاجة؟ انفجر أحمد ع كلامها وتعبيرات وجهها وقال: وحشة الكلبشة دي؟ هبه بكسوف: طيب فكني. أحمد: تدفعي كام؟ هبه: عاوز إيه؟ احتضنها أحمد أكثر وقبل خدها مما جعلها يكاد تفقد وعيها. ثم فك يده واعتدل ف الفراش كأنه لم يفعل شيئاً. أحمد: ع فكرة، استعدي للاستجواب. هبه: هااا، مش فاهمة.

ابتسم أحمد وقال: ماما دخلت دلوقتي وشافتِك وانتي ف حضني. هبه بخضة وخجل: يالهووي. وبعدين أنا هتكسف أقولها إيه؟ بس يادي الإحراج. أحمد: ههههه، محسساني إنك عملتي جريمة. مع إن عجبتني النومَة دي أوي وعاوزك تنامي ف حضني كل يوم. هبه بخجل: هااا، لا مش هينفع طبعاً. قولي بقا أعمل إيه؟ أحمد بجدية: بصي، انتي هتيجي معايا الميتنج دلوقتي زي ما اتفقنا امبارح وهتيجي معايا الشركة. تمام؟

أنا هقوم آخد شاور وأخرج ألبس، وانتي استني لما أخرج وأدخلي انتي كمان خدي شاور والبسي ونطلع جري ع بره. مش هتلحقي تسألي ولا تستفسري. هبه بغيظ من تريقته: انت بتهزر؟ طيب وهلبس إيه أنا بقا؟ قام أحمد وفتح خزانته وأخرج مجموعة أكياس ووضعها أمامه. نظرت هبه للأكياس باستغراب: إيه ده؟ أحمد: ده لبس بالحجاب بتاعه جبته امبارح ليكي. هبه باحراج: بس أنااا... أحمد: من غير بس، مش عاوزة تيجي معايا خلاص؟ خليكي وبلاش تعطليني.

هبه بسرعة: لا، لا، جايه خلاص. هلبس. أحمد: تمام، ثواني هاخد شاور وانتي ادخلي ع ما ألبس. هبه بتردد: طيب، أروح أوضتي ألبس؟ أحمد: انتي حرة. ماما قاعدة بره وهتشقطك. هبه: لا، لا، أنا هستناك. أحمد: شطووورة. ثم دخل للحمام وخرج سريعاً يضع منشفة حوله وينشف شعره المبلل. نظرت له ولعضلاته ببلاهة شديدة. أحمد وهو يجفف شعره: هااا، هتصوري؟ نطت هبه من ع الفراش ودخلت سريعاً للحمام بعد اختيارها الملابس التي ستخرج بها.

بعد مدة خرجت ببنطال جينز أسود وبادي كت أبيض. أحمد باستغراب: انتي هتخرجي كده؟ فين الجاكت؟ هبه وهي تجفف شعرها: هسرح الأول وألبسه وألبس الطرحة. أحمد: طيب تمام، خلصي يلا. لبست هبه الجاكت وشرعت ف ارتداء الطرحة للخلف. وقف أحمد ورائها وعدل الطرحة للأمام وقال: مراتي رقبتها متبانش. خجلت هبه من كلماته وارتدت الحجاب للأمام، ف لفة أنيقة، فكان حجاب أبيض ف بينك، والشنطة والشوز بينك. كانت آية ف الجمال.

خرجت مع أحمد وهو ممسك بيدها، فكانت ترتجف من الخوف والخجل. أحمد: صباح الفل ياست الكل. وقبل رأسها. ثريا: صباح الورد ع عيون العرسان. نظرت هبه أرضاً بخجل. ثريا: رايحين ع فين كده؟ أحمد: هاخد هبه تتدرب معايا ف الشركة وعندنا ميتنج دلوقتي ولازم ننزل عشان متأخرين. ثريا بلهفة: طيب مش هتفطروا؟ أحمد: هنفطر ف الشغل. ثريا: طيب، كنت سيب هبه النهارده لتكون تعبانه ولا حاجة. أحمد يكبت ضحكته: لا، متقلقيش. اطمنت عليها.

وهبه تكاد تموت خجلاً. ثم خرجوا بسرعة. ثريا بفرحة: ألف حمد وشكر ليك يارب. ثم قامت لإعداد الغداء للعرسان ع حد تفكيرها. ف المصعد أحمد يضحك بهستيريا وهبه تضربه بغيظ وهي تكاد تنفجر من الغيظ. أحمد: هههههه، هههههه، هموت. بتقولك تعبانه؟ هههههه. اااااه، الله يسامحك ياماما. هههههه. هموت. هههههه. هبه بغيظ: اسكت بقا، يعني انت سكت؟ أعوذ بالله منك. أحمد: هههههه. أقولها إيه؟ كنت هقولها ماتقلقيش، ما وجعتهاش أوي. هبه

بخجل وهي تضع يدها ع وجهها: اااا، ياقليل الأدب. أحمد: هههههه. هههههه. ما خلاص، أمي فكرتنا قضيناها قلة أدب. خلاص. هبه باحراج: والله ياأحمد هعيط. أحمد: هههههه. خلاص، خلاص، سكت أهه. يلا وصلناه. هبطوا سوياً من المصعد وأحمد يكبت ضحكته. وكزته هبه ف كتفه. انفجر ف الضحك مرة أخرى ثم فتح لها السيارة وركب بجانبها وانطلقا سوياً. كل هذا تحت نظرات عادل. عادل بغيظ: ماشي ياشريفة، أما أوريك ما أبقاش أنا عادل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...