الفصل 15 | من 33 فصل

رواية في بيتنا مصيبه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماسة

المشاهدات
27
كلمة
4,254
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

جذب أحمد هبه من يدها ونزل للأسفل وركب سيارته. هبه بغيظ: أنا قلت مش هركب معاك. أحمد بابتسامة: وأنا قلت عمري ماهسيب حبيبتي تمشي لوحدها تاني أبداً. هبه باستغراب: أحمد. أحمد: ها. هبه: إنت رايح فين؟ ده مش طريق البيت. أحمد: عاملك مفاجأة. هبه بفرحة لم تظهرها: يوووه أنا عايزة أروح. أحمد بحب: إنتي مع حبيبك المفروض ماتبقيش عايزة حاجة من الدنيا بعد كده. ابتسمت هبه ونظرت الناحية الأخرى. وصلا للمكان المراد ونزلا من السيارة.

هبه: إيه ده؟ إنت رايح فين؟ توقفوا أمام بناية كبيرة. أحمد: تعالي بس. وجذب يدها وصعدا للأعلى بالمصعد. وصل أحمد للدور الثالث وفتح باب الشقة وقال: إدخلي ياروح. هبه باستغراب: أدخل فين؟ دفعها أحمد بهدوء للداخل وقال: مش معقول هنتكلم بره. دخلت هبه ونظرت للشقة، فهي أساسها كلاسيك ذوقه قديم إلى حد ما ولكنه راقٍ جداً. هبه: إيه ده؟ إحنا فين؟ أحمد: دي شقتنا بتاعت زمان، كنا عايشين فيها أيام بابا الله يرحمه.

هبه بانبهار: طيب ماهي حلوة أه، سبتوها ليه؟ أحمد: التانية في منطقة راقية عن دي. بصراحة أنا بفكر أشتري فيلا صغيرة كده على قدنا. هبه: ليه بس؟ ماشقتنا حلوة جداً، هو رمي فلوس وخلاص؟ أحمد بضحك: مش مسألة رمي فلوس بس، كل ما الواحد مكانته الاجتماعية بتكبر لازم يكبر معاه. مش معقول رجل أعمال زيي ومعاه فلوس كويسة ويسكن في شقة مهما كانت فخامتها، برضه لازم الواحد يحس إنه عمل حاجة في حياته، هو إحنا هنعيش كام مرة؟

هبه بحب: ربنا يديك طول العمر ياحبيبي ويرزقك بالخير يارب دايماً. أحمد بحب: الله على حبيبي، بموت فيكي والله. تذكرت هبه ما حدث منه وقررت عتابه. هبه بعتاب: إنت وجعتني أوي يا أحمد لما رفضتني في أكتر وقت محتاجة ليك فيه. أحمد بحزن: غصب عني والله ياعمري، وحياتك عندي لأعوضك وأخليكي تنسي كل حاجة زعلتك مني. تعالي معايا. وجذب يدها للداخل. فتح غرفة النوم وأدخلها وفتح الإضاءة.

انبهرت هبه مما رأت، فهي رأت الغرفة مزينة بالورود والبلالين الحمراء، فكانت في منتهى الجمال. هبه بانبهار وفرحة طفلة: الله يا أحمد، ده عشاني. أحمد بغمزة: وعشاني. نظرت له ولم تفهم ما يقول. احتضنها أحمد وقال: بصي ياروحي، إحنا النهاردة هنبدأ حياة جديدة مع بعض، هتكوني فيها مراتي بجد. خجلت هبه مما سمعته. هبه: بس. أحمد بمقاطعة: من غير بس ياهبه، وحياتك عندي عمري ما هزعلك ولا أوجعك تاني أبداً، وده وعد خديه مني. لم تتحدث هبه.

جذب أحمد يدها وذهب بها للخزانة وأخرج قميص قصير وشفاف باللون الأبيض. هبه بكسوف: هاا، إيه ده؟ أحمد: بصي ياروحي، هتدخلي الحمام ده تاخدي شاور وتلبسي ده وتطلعي. هبه بكسوف: لا يا أحمد، مش هينفع. أحمد: عشان خاطر حبيبك، ولا هو ميستاهلش يعني؟ تجرأت هبه وجذبت القميص من يده ودخلت الحمام وهي تشجع نفسها. بعد مدة وهي في الحمام: لاااا، مستحيل أطلع له كده، يالهوووي عااا، ياماما، شكله فظيع أوي. ياربي طيب أعمل إيه؟

في النهاية جذبت البورنس وارتدته فوق القميص وخرجت تنظر للأرض بخجل. نظر لها أحمد بابتسامة لأنه توقع أن تفعل هذا: اممم، لابسة ده ليه؟ هبه بخجل: مكسوفة أطلعلك بالزفت اللي انت اديتهولي. يضحك أحمد بقوة عندما رآها تدب رجلها في الأرض كالاطفال. ضمها أحمد بحب وقال: تعالي يلا عشان ناكل. هبه: هو إحنا مش هنروح ناكل مع ماما؟ أحمد بنفي: تؤؤ، النهاردة ليا أنا وبس. خجلت هبه وذهبت للخارج، وجدته وضع الطعام على السفرة.

جذبها لتجلس على قدميه. هبه: أحمد، هو انت بتيجي الشقة دي على طول؟ أحمد: لا خالص، تقريباً مجيتش هنا من فترة كبيرة أوي. هبه بغباء: غريبة، أومال نضيفة أوي ومترتبة إزاي كده؟ أحمد بمرح: بذكائك هتكون من إيه، هههه. مرات البواب بعتتلها تنضفها والمفتاح كان معاهم، وأنا جيت ظبطهالك كده. هبه بانبهار: بجد تجنن. أحمد بغمزة: أنا ولا الشقة؟ ابتسمت هبه ولم ترد.

بدأ أحمد في إطعامها بيده، وكان يضع الطعام في فمها ويتقاسمه معها في قبلة هادئة حتى انتهى من الطعام وسط خجل هبه وفرحة أحمد بها. أحمد: شبعتي ياقلبي؟ هبه: الحمد لله. أحمد: طيب تعالي. وحملها للداخل. دفنت هبه وجهها في صدره، فهي خجلة وبشدة. أغلق أحمد الباب بقدميه وأشعل الإضاءة الخفيفة وأيضاً موسيقى رومانسية. وخلع لها البورنس وهي خجلة جداً ونظر لها بانبهار ولهفة، ولكن تماسك وهدأ نفسه لأنه وجدها خائفة وخجلة منها.

احتضنها أحمد بلهفة وقال: يلا نرقص سلو. فرحت هبه جداً، فكانت تتمنى فعل ذلك معها. احتضنها أحمد ورقصا سوياً وقام بحملها وهو يراقصها في أحضانه ويبتسم لها ويهمس لها بكلمات رومانسية وهي سعيدة جداً. بعد مدة وضعها أحمد على الفراش وقال: حبيبتي، إوعي تخافي مني. وبدأ يقبلها بهدوء حتى انقلب منه بقوة وعنف، فهو يريدها وبشدة. هبه بضعف: أحممد! ااه! أحمد بس كفاية. فهي خافت أن يفعل بها ما فعله في السابق.

لم يرد أحمد عليها واحتضنها بقوة وهو يمتلكها وتكون زوجته قولاً وفعلاً. أضمها أحمد إليه وأغمض عينيه بفرحة وهمس لها: وجعتك؟ هزت هبه رأسها بالنفي بكسوف وخجل. ربت أحمد على ظهرها وظل يقبل كتفها ورقبتها وهو يتحدث معها حتى هدأت تماماً. هبه بتذكر: أحمد. أحمد: ها. هبه: إحم، أنا عندي فرح واحدة صحبتي النهارده. أحمد: مش هينفع تروحي. هبه بامتعاض: أحممد، دي صحبتي وهتتخطب لأخو عليا كمان. أحمد: الفرح عند بيتك.

هبه بنفي: لا، في قاعة في مدينة نصر. أحمد بجدية: حبيبتي، إنتي مش هتقدري وكمان أنا عايز أشبع منك، مش هينفع نخرج خالص النهاردة. هبه بدلع: طب عشان خاطري. أحمد: بطلي دلع عليا، بقولك مش هتقدري. قبلته هبه وقالت: هقدر، متخافش. أحمد: يابنتي اسمعي مني، والله لما نقوم ماهتقدري تقفي على رجلك. هبه بزعل: يووه يا أحمد، هي رجلي ولا رجلك؟ أحمد بخبث: إمم، بقا كده؟ طيب تعالي بقا. وقبلها بقوة وبدأ ما كان يفعله ولكن بقوة أكبر.

أحمد وهو يضمها: ها ياروحي، عايزة تروحي في حتة؟ هبه بغيظ: اااه يا أحمد، الله يسامحك. أحمد: هههه، معليش. ضربته هبه بيديها في صدره وكتفه بهجوم. قيد أحمد يديها فوق رأسها وضحك بقوة. هبه بضيق: إوعي يا أحمد، إنت بتضحك عليا. أحمد: هههه، لا وأنا أقدر ياحبيبي. هبه بإصرار: هروح برضه الفرح، هااا. أحمد بخبث: تمام. وجذبها وبدأ معركته معها مرة أخرى. وضعت هبه يدها على عيونها حتى تتحمل الألم الذي بداخلها.

قام أحمد من الفراش وارتدى ملابسه وذهب للحمام. بعد مدة اقترب منها ليحملها، دفعته يده بغيظ وقالت: اوعي، انت عايز إيه؟ أحمد بضحك: هههه، هعوز إيه؟ وأكمل بخبث: ما أنا خدت اللي أنا عاوزه. وغمزلها. ضربته هبه على صدره وقالت: اوعي يا أحمد. أحمد بجدية: حبيبي، أنا مليت البانيو ميه سخنة، هاخدك تقعدي فيه لغاية ما ترتاحي خالص، والميه السخنة هتفوقك. هبه بغيظ منه: مش عايزة منك حاجة. أحمد: هههه، يلا يابت عشان ترتاحي.

هبه بغضب لذيذ: اوعي، أنا هقوم لوحدي. أحمد: هههه، مش هتعرفي. هبه بصراخ: امشي من قدامي يامستفز. انفجر أحمد من الضحك على جنانها وتركها تذهب بمفردها. أحمد: اتفضلي، الحمام جاهز يا برنسيسة. وجلس على الفراش وانتظر ماذا تفعل وهو يكبت ضحكته. حاولت هبه القيام، أحست بأن جسدها لا يقوى على حمله. تحاملت على نفسها بقوة وقامت من الفراش وكادت أن تسقط لولا أن تمالكت نفسها بسرعة.

خطت خطواتها بضعف وهي تكاد أن تبكي من الألم، وأحمد يجلس يشاهدها وهو يبتسم على منظرها. وقفت هبه بضعف في وسط الغرفة وقالت بخجل: أحمد. أحمد بابتسامة: قلبه. هبه بضيق: تعالي شيلني. أحمد: تؤمري ياعيون. وذهب أحمد إليها وحملها للحمام ووضعها في حوض الاستحمام وقبل خدها وذهب للخارج. نامت هبه باسترخاء في الماء الساخن، فهي أحست براحة كبيرة عندما جلست فيه. بعد مدة:

ياه، أنا مش عارفة أقوم، ياريتني ما قلتله عايزة أروح الفرح. طيب، هقوم إزاي؟ وجدت أحمد يطرق الباب ويدخل. أحمد: حبيبتي، خلصتي؟ هبه بخجل: اها. ذهب أحمد إليها ليحملها، لم تعترض هبه فهي فعلاً لا تقوى على القيام. حملها أحمد وأوقفها خارج الحوض وجفف جسدها وشعرها بالمنشفة وهي مستسلمة للغاية، فهي فعلاً لا تقوى على فعل أي شيء، خاصة الليلة الماضية لم تنم وكانت حالتها سيئة.

حملها أحمد للخارج بعدما ألبسها ملابسها وأجلسها على الفراش. أحمد بجدية: ها ياروحي، هتروحي الفرح إيه؟ هبه بغيظ وضيق: فرح إيه بقا. ابتسم أحمد وقال: ماتقلقيش ياروحي، كلها ساعة وهتفوقي، انتي تعبانة عشان أول مرة وبعد كده هتتعودي. سكتت هبه ولم تعلق عليه. ضمها أحمد وفتح هاتفه على بيت أزياء راقٍ وقال: تعالي نختار فستان وبدلة. نظرت له باستغراب: انت بتتكلم جد؟ احنا هنروح؟ أحمد: أيوه، مستغربة ليه كده؟ هبه: فكرتك بتتريق عليا.

أحمد: هههه، لا بتكلم جد، يلا نختار. هبه بهمس وخجل: انت متأكد إني هقدر أمشي وأروح الفرح؟ كبت أحمد ضحكته وقال: باذن الله، ماتقلقيش، وبعدين احنا هنروح في آخر لحظة، يعني وقت وصولهم القاعة لسه قدامنا وقت كتير. هبه: لاااا، عايزة أروح لهم بدري. أحمد: لااا، أنا لسه مشبعتش منك. احمدي ربنا إني وافقت تخرجي النهاردة. هبه بقلق: أحمد، هو انت ناوي تعمل حاجة تاني؟ أحمد: هههه، أومال هنقضيها كلام؟

هبه بخوف: لا والنبي يا أحمد، ماعدتش قاااادرة. أحمد بجدية: ماتقلقيش ياروحي، مش هتتوجعي تاني. هبه بصراخ: مليش دعواااا. أحمد: هههه، يابت بطلي جنان واكبري شوية، ومتخافيش، مش هنعمل كتير، هما أربع خمس مرات وبس. هبه بجنون: عاااا، اقتلك ويقولوا قتلت عريسها يوم جوازهم. أحمد: هههه، قتلته ليه هاااا؟ هههه. ضربته هبه بقوة على جسده العاري. أحمد بضحك: هههه، ايدك تقيلة أوي يامرعي، ههههه. هبه بغيظ: أحسن.

جذبها أحمد لأحضانه وقال: تعالي نشوف هنلبس إيه الأول، وبعد كده ربنا يسهلها. هبه: بس الأون لاين نصه فاكس، لا بيبقى خامة ولا جودة. أحمد بجدية: ماتقلقيش، المكان ده موثوق فيه وكل اللبس براندات، وأنا بجيب منه على طول، حتى لو عندك تصميم وحابة تعمليه بيعملوه زى ما انتي عايزة بالظبط. هبه: ماشى. وظلا لوقت طويل يختاروا، حتى وجد أحمد فستان أبيض دانتيل ضيق من فوق ومتسع من الأسفل. انبهر به أحمد بشدة وتخيلها فيه.

أحمد: إيه رأيك ف ده؟ هبه: ده فستان عروسة. أحمد: طيب ما انتي عروسة. ابتسمت هبه، فهي كانت تتمنى أن تلبس فستان زفاف. وقالت: بس مش هينفع، وهبقى محرجة. أحمد: بصي ياروحي، اعتبري النهاردة فرحك، هتلبسي الفستان ده وأنا هلبس بدلة عريس ونروح ع الفرح، ها؟ إيه رأيك؟ هبه: بس هتكسف. أحمد: لا ياروحي، مفيش كسوف ولا حاجة، وبعدين انتي محتاجة حد في فرحك غيري؟ احتضنته هبه بسعادة وقالت: ربنا يخليك ليا ياحبيبي. اختار أحمد بدلة سوداء أنيقة.

وبعث برسالة على الواتساب، ثم قام بالاتصال بصاحبة المكان. أحمد: هاي روزي. روزي: هاي أحمد. أحمد: بعتلك صور فستان وبدلة، عايزهم ضروري عشان عندي حفلة بالليل. روزي: حاضر عيوني، ساعة ويكونوا عندك. أحمد: ابعتيهم في شقة بابا القديمة، مش شقتي. روزي: أوك، عايز الفستان بكل حاجاته ولا هو وبس؟ أحمد: لا، عايز بالحجاب والاكسسوارات وشوز طبعاً، وهبعتلك المقاس على الواتس. روزي: تمام، حاجة تانية؟ أحمد: تسلميلي يارب، سلام.

وأغلق الهاتف ونظر للتي تنظر له بشراسة وتهم لتقتله. هبه بانفعال وغيره: مين دي؟ وعرفت عنوان بابا منين؟ وازاي تكلمها كده؟ أحمد بهدوء: دي روزي صحبتي من كي جي، وزي أختي بالظبط، وفكرة متزوجة ومخلفة اتنين، وكمان مسيحية بس جدعة جداً، وأنا بحترمها أوي. هبه بضيق: برضه متكلمهاش كده. أحمد: حاضر ياروحي، مش هكلمها كده تاني. بصي، هي ساعة وهييجي الفستان تمام، تعالي بقا لما نعيش اللحظة على ما ييجي.

هبه بعدم تصديق: انت بتهزر ولا بتتكلم جد؟ أحمد بابتسامة: لا جد طبعاً، تعالي بس هقولك. وبعد مدة انتهى وقال: ها ياروحي، اتوجعتي؟ هبه بنفي: لا ياحبيبي، مش أوي. أحمد: طيب تعالي ف حضني ونامي شوية. هبه: ننام إيه؟ احنا هنلحق، وكمان اللبس جاي كمان شوية. أحمد بحنان: ماتشغليش بالك، نامي انتي عشان ترتاحي وتبقي فايقة للسهرة بالليل، وأنا هستنى أستلم الهدوم. وضمها لصدره وظل يلعب في شعرها حتى نامت. *** في منزل رنا.

طارق: يلا يارنا هنتأخر، كان مفروض تبقي هناك من الضهر. رنا: حاضر والله يا طارق، ماهو أنا متلخبطة خالص، يعني امبارح كانت قراية فتحة، أتفاجئ النهارده بتقولي كتب كتاب وفستان وميكب، وترجع تاني تقولي هتروحي بيوتي سنتر، مش كل ده كان عايز ترتيب. أحمد: أحلى حاجة في المفاجآت، وبعدين ياماما مالك مرتبكة كده ليه؟ ده كتب كتاب بس مش دخلة، وغمزلها. رنا بخجل: ااا، طيب أنا جاهزة، يلا بينا. طارق: يلا. رنا: استني عليا، فين؟

طارق: سبقتك ع السنتر باللبس بتاعك، يلا بقا. رنا: يلا. وذهبا سوياً للبيوتي سنتر وقبل رأسها وودعها. عليا: اتأخرتي كده ليه يابنتي؟ لسه قدامنا شغل كتير. رنا وهي تنظر حولها بانبهار: إيه المكان الجامد ده؟ هو احنا هنعمل إيه هنا؟ عليا: ماتخلصي يابت، انتي لسه هتتفاجئي. رنا: أعوذ بالله منك، مش تسبيني أعيش اللحظة. عليا وهي تجذبها وتجلسها في مكان ما: عيشي لما نخلص، يختي. رنا: ماشي، هنعمل إيه دلوقت؟

عليا: الميكب ارتست هتجيلك دلوقتي وتظبطك. بعد مدة أتت الكوافيرة ومعها مساعدين، وقاموا بتحضير رنا وعليا للحفل. مما فاجئ عليا جداً، فهي كانت قد أتت لتصاحب رنا فقط، ولكن وجدت نفسها تتجهز مثلها تماماً. *** استلم أحمد الملابس ودخل يحتضن هبه النائمة بعمق. ظل ينظر لها وهو سعيد بما وصل إليه معها. رن جرس هاتفه.

التقطه أحمد وابتسم عندما وجدها أمه، فهو قد اتصل بها وقال لها أنه سيقوم بعمل مفاجأة لهبه في شقتهم القديمة ولن يأتوا على الغداء. أحمد: ست الكل. ثريا: حبيبي عامل إيه؟ وهبه كويسة؟ أحمد: أيوه ياحبيبتي الحمد لله بخير والله. ثريا: يارب دايماً ياحبيبي، ربنا يسعدكوا يارب. بقولك، انتوا هتباتوا ولا هتيجوا؟

أحمد بتفكير: مش عارف والله ياما، شوية وهنروح فرح واحدة صاحبة هبه وهو قريب من هنا، لو اتأخرنا ممكن نبات، أكيد هكلمك باذن الله وهعرفك. ثريا: ماشي ياحبيبي، مش عاوز أي حاجة. أحمد بحب: تسلميلي ياست الكل. وأغلق الهاتف مع والدته. ضم هبه لصدره مرة أخرى وهو يلعب في شعرها ويفكر في حياته معها كيف ستكون وكيف سيعلن زواجهما ويقوم بعمل فرح كبير ليعرف كل الناس بأنه تزوج، وأيضاً ليسعد والدته فهي تتمنى أن تراه في بدلة العريس.

وظل يفكر ويفكر حتى دق المنبه. أغلقه أحمد وقام بإيقاظ هبه وهو يملس على وجهها ويقبلها. هبه بضيق: يووه بقا، أوعي. أحمد: يلا قومي، وحشتيني خااالص. ابتسمت هبه وقالت وهي مغمضة: حد قالك قبلي إنك رخم؟ أحمد: هههه، كتير، بس عمر ما حد قالهالي في وشي. هههه. وكزته بمرح وهي تفتح عيونها الفيروزية بحب. اقترب أحمد وقال: طيب والله العظيم أنا كده خدت من الدنيا كل حاجة. هبه: بحبك أوي يا أحمد. أحمد: وأنا بعشقك ياقلبه.

هبه: مش كنت تسيبني أنام كمان شوية؟ والله مش قادرة. أحمد: وبلاش تروحي الفرح يعني؟ خلاص، زي ما تحبي. قفزت هبه من على الفراش وقالت: لا والنبي إلا ده، أنا كنت ناسيه أصلاً. أحمد: هههه، والله أنا متجوز هبلة. هبه: هبلة هبلة، بس أروح. أحمد: طيب يلا قومي ناخد شاور وبعدين نجهز. هبه بقلق: شيفاك بتجمع ليه؟ ناخد ونجهز إيه؟ أحمد: هههه، عشان هناخده مع بعض وهنطلع نلبس ياعروسة. هبه: لا والنبي يا أحمد، هنتأخر.

أحمد بخبث: خلاص، لو مش عايزة ف الحمام هنا أريح برضه. هبه وبدأت تفهم: هااا، انت بتقول إيه؟ أنا بقولك مينفعش أصلاً دلوقتي. وجدت من يحملها بدون كلام ويصطحبها للحمام. هبه بغيظ: أحمممد، مش وقته. أحمد وهو يضعها في الماء وينزل معها: هششش، مش عايز كلام كتير، عشان أنا كده كده هعمل كده، وفري كلامك. بعد مدة خرج أحمد من الحمام يحمل هبه على ذراعيه ويقبل خدها. أحمد: يلا، بسكوتي، عشان نلبس. وأجلسها على الفراش.

هبه وهي تكتم غيظها: نلبس؟ أحمد: هههه، أيوه يلا عشان مغيرش رأيي ونكمل نوم. وغمزلها. هبه: عااا منك لله ياشيخ، مش قادرة أقف. أحمد: هههه، هموت، هههه، أومال فكرة الجواز لعبة؟ هههه، عايزين تتجوزوا وخلاص. وقفت هبه بصعوبة وضربته على صدره بغيظ. أحمد: هههه، حاسبي، هتقعي، ههههه، ههههههه. هبه: عاااا، ياماماااااا. أحمد: هههه، يلا مجنونة، هنتأخر. معلش، تعالي وأنا هلبسك. هبه بغيظ: اوعي يا أحمد، وبطل تريقة هااا.

أحمد: مش بتريق على فكرة، تعالي. وأحضر لها الملابس وانبهرت بشدة من الفستان. قام أحمد بمساعدتها في اللبس وأحضر لها الميكب. هبه باستغراب: إيه ده؟ هتعمل إيه؟ أحمد: هههه، هعملك ميكب، على فكرة أنا ليا في كل حاجة. وقبل خدها وقال: غمضي عنيكي. أغمضت عيونها بطاعة. أوقفها أمام المرآة وانبهرت بجمالها والميكب الرقيق الذي فعله لها. هبه بمرح: هههه، اتعلمتها فين دي ياقرد؟

أحمد: هههه، أنا ولله الحمد، مفيش حاجة مليش فيها، بحب أتعلم كل حاجة. هبه: طيب هات الطرحة. أحمد بمرح: عيب عليكيه. هبه: هههه، بتهزر. أحمد: هههه، لا والله بتكلم جد، يلا عشان شوفت لفة من شوية على النت وعايز أعملهالك، اقعدي. جلست هبه أمامه وهو ينظر لها في المرآة ويلبسها حجابها بطريقة عصرية ورقيقة جداً. هبه باستغراب: إيه ده؟ هتلفها لورا ليه؟

أحمد بجدية: فستانك مقفول من فوق ومفيش حاجة باينة، إنما البادي كانت رقبتك ونص صدرك باين فيه. شهقت هبه بخجل وقالت: بس انت وقتها قولتلي رقبة مراتي متبانش. أحمد: هههه، مكنتش وقتها أقدر أقولك غير كده، ههههه. ظل أحمد يلف حجابها ويضع الاكسسوارات وهي منبهره بما يفعله وحرفيته الشديدة في لفها. انتهى أحمد. نظرت هبه لنفسها، لم تصدق أنها هي. وقفت لتري فستانها مع حجابها، فكانت عروس في ليلة زفافها بالفعل.

استعد أحمد هو الآخر وارتدي بدلته وصفف شعره ووضع عطره المميز. واقترب منها ونظروا في المرآة، لم تصدق هبه ما تريه. هبه بفرحة: كأننا عريسين رايحين فرحنا. احتضنها أحمد من الخلف وقال: أومال إحنا إيه ياعمري؟ انتي دايماً تنسي كده، قلتلك النهاردة ليلة العمر بالنسبة ليكي. وهو مازال يحتضنها وضع يده في جيبه وفتح عليه أمامها. هبه بفرحة: هااا، ده ليا؟ أحمد: إمم. ووضع في يدها دبلة وخاتم الزواج. فرحت هبه بشدة من رقتهما، وارتمت

في أحضانه بفرحة وقالت: مش مصدقة نفسي والله يا أحمد. أحمد: حياتنا كلها هتبقى حلم جميل يا عمري. خدي، لبسيني بقا. ووضع دبلته في يدها. ألبسته الدبلة وقبلت يده. أحمد بحب: يلا ياروحي عشان منتأخرش. هزت هبه رأسها بفرحة وهي لم تصدق أنها ستدخل على أصحابها الحفل وهي بهذا الشكل. نزلوا تحت المنزل، وجدت عليا سيارة مكشوفة، وأحمد يفتح لها الباب ويعطيها باقة ورد. هبه بجنون: عملت كل ده امتى وفين عربيتك؟

أحمد: هههه، عربيتي في الجراج، وجبت دي عشان الجو محتاجاها النهارده، وعملت كل ده امتى؟ من بعد ما فطرنا مع بعض في الكافتيريا، وأنا مصمم أصالحك وأعملك كل ده، والباقي وإنتي نايمة. هبه بعشق: بحبك أوي يا أحمد، أنا مش مصدقة بجد، أنا بحلم. أحمد وهو يقبل يدها: مش حلم ياروحي، حقيقة، وحياتنا هتبقى بنفس حلاوتها دي دايماً. هبه بفرحة: يارب ياحبيبي. *** انتهت رنا وعليا من التجهيزات التي قاموا بفعلها وجلسوا في انتظار طارق. بعد مدة.

طارق بمرح: ادخل. عليا: خش برجلك اليمين ياعريس. كانت رنا تعطيه ظهرها وهي في قمة خجلها. تقدم منها طارق ووقف أمامها وانبهر بجمالها، فستانها الأرجواني اللامع وحجابها الجميل. ووضع في يدها باقة الورد وقبل جبينها واحتضنها بفرحة. طارق بفرحة: مبروك ياروحي، إيه القمر ده؟ رنا بكسوف: الله يبارك فيك. طارق بهمس: صدقتي إننا اتجوزنا ولا لسه؟ عايزني أقرصك؟ خجلت رنا ولم ترد. ضحك طارق بقوة حتى لم يستطع أن يتنفس.

طارق: اااه، يخربيت جنانك، هههه. وكذلك ضحكت رنا بقوة حتى أدمعت، وكذلك البنات في السنتر. طارق: الله يكون في عونك يازين. غمضي يابت، خلينا نمشي، اتأخرنا. أغمضت عليا عيونها وهي تتحدث بامتعاض: شكلك عايز تسيبني وتمشي؟ زين وهو يحتضنها ويقبل جبينها: ماتقلقيش، لو مشي أنا جنبك. صدمت عليا مما سمعت، فهي لم تصدق أن زين يحتضنها أمام أخيها. فتحت عيونها بقوة ووقفت مصدومة عندما وجدت أنه يحمل باقة ورد بلون فستانها الوردي.

عليا باستغراب: هو ف إيه؟ زين بهمس: انتي بقيتي مراتي والنهاردة فرحنا. صدمت عليا ونظرت لأخيها، وجدت أنه ينظر لها بابتسامة ويهز رأسه بموافقة. عليا بجنون: بتهزروا؟ رنا وهي تختبئ وراء طارق: لا، بيتكلموا جد. هبه بغضب: وانت كنتي عارفة ومخبية عني يارنا الكلب؟ والله لأوريك. طارق مش قاعدلك على طول هااا، وبكرة تقعي تحت سناني ومش هرحمك. ضحك الجميع على غضبها. ثم أكملت بغيظ: وبعدين محدش خد رأيي في الجواز، مش يمكن أكون مش موافقة؟

زين بجدية: ولو مش موافقة هتجوزك غصب. ثم حملها بسرعة ونزل بها للأسفل وهم يضحكون على جنانهما. استقل كل منهم سيارة مزينة وذهبوا للقاعة. وصلوا القاعة ودخلوا وسط ترحيب وسعادة الجميع. بعدهم بلحظات وصل أحمد وهبه. هبه بخجل: أحمد، أنا مكسوفة أوي. أحمد: تعالي، وماتبصيش في وش حد، امشي على طول. دخلت هبه القاعة وأحمد يحتضن يدها.

كانت هبه في قمة خجلها، وكانوا جيرانها في المنطقة يحضرون فرح طارق ومنبهرون بزوجها، فالكل علم بأنها تزوجت ابن خالتها وتركت بيت والدها، وأن زوجها ذو مكانة اجتماعية كبيرة. وصلوا ليباركوا للعرسان. وقفت رنا وعليا بانبهار من منظر هبه وفستانها الذي يشبه لبس الحوريات. عليا بفرحة: إيه القمر ده يابت؟ ده انتي ولا العروسة. هبه بخجل وهمس: النهاردة فرحي. عليا وهي تحتضنها: مبروووك ياروحي. واحتضنت رنا التي انبهرت بجمالها أيضاً.

سلم أحمد على زين وقال مما صدم الجميع: ماشي يا واطي، بتعزمني على فرحك قبل الفرح بساعتين؟ زين: هههه، والله كله جاي فجأة ياصاحبي، وماكنتش محضر لحاجة. أحمد: أنا سامحتك، بس لما عرفت إنك هتتجوز عليا، بس لو حد تاني كنت روحتك، وأنا كده كده كنت جاي الفرح أصلاً. ثم سلم على طارق وبارك له. هبه باستغراب: انتوا تعرفوا بعض منين؟ أحمد: زين ده صاحب عمري، وكنا مسافرين مع بعض. استغرب الجميع من هذه الصدفة. بعد مدة. جاءت رقصة السلو.

شاركهم أحمد وهبه الرقصة، أو بالأحرى شاركوا فقرات الحفل بأكمله، فكانت هبه تعتبر العروس الثالث لهما. وقامت الفتيات بالتصوير مع بعضهن ومع الشباب، والتقطوا عدة صور للذكرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...