الفصل 14 | من 33 فصل

رواية في بيتنا مصيبه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماسة

المشاهدات
24
كلمة
3,122
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في الصباح، لم ينم أحمد وظل يفكر فيما فعله في حبيبته. فهو يحبها بشدة وكان يريد امتلاكها وتصبح زوجته فعليًا، وهو الذي سعى لذلك. ظل يفكر ويفكر حتى كاد أن يجن، وتخيل قهرتها عندما رفضها في آخر لحظة بعدما كانت مستسلمة جدًا له وتتمناه زوجها حقًا. أحمد بغضب من نفسه: غبي، والله العظيم غبي. حبك ليك يضيع من إيدك، بس المرة دي بسببك انت يا غبي. والله العظيم انت متستاهلش حبها ولا لهفتها عليك.

جرحتها أكتر من مرة وهتجرحها برده تاني بغبائك. مش هتبطل تعمل كده. بكى أحمد لأنه أضاعها من بين يديه بعدما كانت في أحضانه وتتمناه كما يتمناها. قام أحمد من الفراش واستعد للذهاب للعمل. خرج من غرفته وتوجه لغرفتها ونظر للمطبخ وتخيلها وهي تنتظره وتعد له الفطور. حزن بشدة ودخل غرفتها ووصل لفراشها، وجدها تنام بعمق. أحمد بحزن:

أنا آسف ياعمري كله. حقك عليا. أنا غبي إني عملت كده، بس والله غصب عني. أنا كنت عاوزك أكتر ما انت عاوزاني. سامحيني ياروحي. واقترب منها وقبل رأسها وذهب لخارج المنزل سريعًا.

فتحت هبه عيونها الفيروزية التي أصبحت حمراء من كثرة البكاء، وتوجهت للحمام لتستعد هي الأخرى للذهاب للتدريب، فهي أصرت على استكمال حياتها، فهي لن تخسر كل شيء. ذهبت للخارج وأوقفت سيارة أجرة إلى الشركة. وصلت إلى هناك وتوجهت لقسم الحسابات مباشرة، فهي ستواصل عملها ولا تبالي لأي شيء. في الجامعة، عليا: انتي يابنتي إيه اللي جابك؟ مش شفت غباء كده. يعني الحب جاي يتقدملك النهارده وانتي جايه الجامعة؟ جاتك وكسه. رنا:

ههههه، دي كلها ساعة ونروح. وبعدين هو جاي بالليل ومش خطوبة يعني عشان أروح كوافير. عليا بغيظ: مش بقولك موكوسة. والله أنا لو يوم خطوبتي من حبيبي كده كنت نسيت الدنيا كلها. مش جايه للمحاضرة. رنا: اممم، ماهي مش أي محاضرة برده. عليا: ليه يعني؟ رنا: دي بتاع دكتور زيييين. هيييح. عليا بغيرة: ماتتلمي يابت، انتي بقيتي مرات أخويا. رنا: الله يا عليا، قوليها تاني. مرات أخوكي. يآآآآه. بموت في أخوكِ. عليا:

ههههه، البت لسعت على الآخر. لا يختي، ع المحاضره. دخلوا سويا للمحاضرة حتى دخل زين عليهم وهو يرتدي بدلة سمراء وكرافات حمراء. وكان يقف كأنه عريس ليلة زفافه، مما أبهر جميع الطلبة به. نظرت عليا للبنات التي تنظر له بغيره، ثم نظرت له بغضب وضيق. ابتسم زين وتحدث في المايك: احمم، النهارده يا جماعة يوم مميز بالنسبة ليا. اعتبروه أجمل يوم في عمري. النهارده مش هناخد محاضرة. أنا عاوز أتكلم معاكوا كأصحاب وحابب إنكوا تشاركوني فرحتي.

فرح الطلبة بكونه قريب منهم. أكمل زين: طبعًا زي ما انتوا شايفين أنا لابس بدلة عريس، وده مش من فراغ. لا خالص، أنا لابسها لسبب معين. أنا يا جماعة النهارده هبقى عريس. تعالت الشهقات في المدرج، منها الفرحة ومنها الحقودة ومنها المصدومة ومنها الحزينة كحال عليا.

النهارده يا شباب، أنا هخطب الإنسانة الوحيدة اللي خطفت قلبي. الوحيدة اللي شفتها مختلفة عن باقي البنات. تتجنن في جميع حالاتها، في فرحها، في حزنها، في جنانها. بصراحة مش شايف غيرها. والمشكلة إنها مش حاسة إنها عملت انقلاب في قلبي وفي حياتي كلها. على فكرة، أنا عمري ما كلمتها عن مشاعري ولا اتكلمت معاها في حاجة. وكمان هي متعرفش إني خطبتها من أهلها.

كان يتحدث وهو يقترب من مكان مجلس عليا. كانت عليا مصدومة من إنه يحب أخرى ولم تنتبه لما قالها. اقترب زين أكثر وهو يتحدث حتى وقف أمامها ووضع يده في جيبه وأخرج خاتم الزواج وفتحه أمام عينها وقال: تقبلي تتجوزيني يا عليا؟ صدم الجميع وأولهم عليا. نظرت له وللخاتم بذهول. جذب يدها لتقف وأخرجها من مقعدها وقبل جبهتها وألبسها الخاتم وقال: بحبك وانتهي الأمر. وحملها وهو يلف بها داخل ساحة المدرج. كل هذا وهي مصدومة ولا تصدق.

أفاق على صوت صفير عالٍ وتصفيق من الطلبة، ووجدت الصدمة الأكبر عميد الكلية والأساتذة والمعيدين يدخلون المدرج وقاموا بتهنئتهم. فقد استأذن زين العميد على ما سيفعله حتى لا تكون مسؤولية عليه. وأحضر العاملين الكيك والمشروبات للطلبة وكأنه خطبة بالفعل. زين بهمس: مبروك علينا يا قلبي. نظرت له بعدم تصديق وكأنه يحدث أحدًا غيرها. زين: ههههه، عارف إنك مصدومة، بس أعمل إيه؟

بحبك وبموت فيكي. حبيت أعملك مفاجأة وأخلي اليوم ده مميز بالنسبة لينا. ابتسمت عليا كأنها بدأت تستعيد وعيها، ووجدت من يدخل من المدرج بباقة ورد. ذهلت عندما وجدته طارق أخيها. عليا بصدمة: طاارقطارق بفرحة وهو يحتضنها: أيوه ياعمري. ألف مبروك ياحبيبي. ثم سلم على زين. نظرت لهم باستغراب. طارق: آآآه، الدماغ الصعيدي حضرت. يعني هو هيعمل كل ده من غير ما نكون عارفين. نظرت ناحية زين. هز رأسه بابتسامة جذابة. ذهب طارق

لرنا وقبل جبينها وقال: يلا أنا عازمكوا ع الغدا النهارده. زين: لا خليها عندي النهارده عشان ده يومي. طارق: ههههه، ماشي يا عمو. خرجوا سويا بعدما استأذنوا الموجودين. في سيارة زين: زين: عليا. عليا بخجل: أيوه. زين: ههههه، اللي سمعته عنك إنك شقية ومجنونة. جو الكسوف ده أكيد مش بتاعك. غيريه عشان خاطري. ههههه. خجلت عليا أكثر. زين: قولي ياقلبي، عاوزه تقولي إيه. عليا: هااا. عرفت منين إني عاوزه أقول حاجة. ابتسم زين وقال:

هقولك بعدين. عليا: أنا مش مصدقة نفسي. انت بجد عملت كل ده عشاني. زين: لا عشان بحبك، عشان بموت فيكي. خطفتي قلبي من نظرة عين. من أول يوم شفتك فيه وأنا حاسس إني مش أنا. كنت عاوز أخطفك وأجري بعييييد عن أي حد. عليا: زين. زين: الله ع زين منك. عليا: عيووونه. عليا بكسوف: قول تاني كده، انت معايا بجد وخطبتني ولا ده حلم.

أوقف زين السيارة واقترب منها وخطف أول قبلة لهما. كانت عليا ضربات قلبها تعلو وتكاد تتوقف من قوتها، وهو يتحكم بها تمامًا ويحتضنها بقوة. انتهى زين وقال: لسه مش مصدقة. أغمضت عليا عينها وظل جسدها يهتز من قبلته. ضمها لصدره مرة أخرى وهو يهمس لها: بحبك. عمرك ما هتخرجي من حضني أبدًا. فرحت عليا بشدة ولم تصدق ما هي فيه. في سيارة طارق: كانت رنا تجلس بجانبه وتود احتضانه. وكل لحظة تنظر له بإعجاب وحب شديد. وجدته يمد

يده ويجذبها لأحضانه وقال: تعالي ف حضني ياروحيرنا بصدمة: إيه ده؟ هو أنا كنت بتكلم بصوت عالي. طارق بضحك: هههههه، يخربيت جنانك. هههههه. ثم جذبها لأحضانه وقال: وحشتيني أويرنا وهي تضع يدها على صدره: وانت كمان وحشتني موت. (رنا إنسانة تلقائية وليست جريئة، فهي تخجل وبشدة ولكنها تحب أن تعيش اللحظة ولا تحب التكلف في التعبير عن مشاعرها. كل ما تشعر به تقوله، وكل هذا نظراً لصفاء قلبها) طارق:

هنتغدى وهنروح ع طول عشان تحضري نفسك. أنا هبعتلك ميكب ارتست ع البيت ومعاها الفستان اللي هتلبسيه. رنا: ليه بس؟ مش لازم التكلفة دي. دي قراية فتحة بس، نبقى نعمل كده ف الخطوبة. طارق: أحب أعدل حاجة بسيطة. هي مش فتحة، لا ياروحى ده كتب كتاب. النهارده هتبقي مراتي وعلى اسمي، وده وعد أخدته ع نفسي إني أول ما تعرفي إني بحبك هتكوني مراتى. رنا بصدمة: انت بتهزر. طارق: لا ياقلبي، المأذون هييجي بعد العشا عشان نتجوز. رنا بذهول:

وبابا عارف. طارق: ههههه، أومال من وراه. أيوه عارف وماما كمان وإخواتك. رنا: طاارقطارق: أيوه ياقلبي. رنا: اقرصني. طارق: ههههه، لا هعضك بس بعد كتب الكتاب. وضمها إليه وهو يضحك بقوة على جنانها. وأخيرًا وصلوا للمطعم الفاخر الذي دعاهم إليه زين. في الشركه: ناهد: هبه. هبه: أيوه. ناهد: ده البريك بتاعنا. هااا، تنزلي معايا الكافتيريا تاكلي ولا تشربي حاجة، ولا هتروحي عند بشمهندس أحمد. هبه: هاا، لا هاجي معاكي. أنا مفطرتش لسه.

خرجت هبه مع ناهد للمصعد، وجدت أحمد يخرج منه وتقابلا سويا. أحمد باستغراب: هبه، انتي هنا. استأذنت ناهد منهم ونزلت للأسفل. هبه: أيوه. أحمد: جيتي امتى وإزاى. هبه: ركبت تاكسي وجيت ف معادي. أحمد: طيب ليه ماجتيش معايا؟ ما انتي كنتي صاحية لما دخلتلك الصبح. نظرت هبه للجهة الأخرى ولم ترد. أحمد: كنتي رايحه فين. هبه: نازله الكافتيريا. أحمد: طيب تعالي مكتبي نفطر، أنا لسه مفطرتش برده. هبه: شكرا، مدام ناهد مستنياني تحت.

وتوجهت للمصعد ونزلت. نظر لها أحمد وهي تغادر من أمامه بحزن كبير. دخل مكتبه ووضع رأسه بين يديه. ندي: الورق ده عاوز يتمضي يافندم. أحمد وهو على حالته: مش وقته ياندي، عندي صداع. ندي: أجيب لحضرتك قهوة ولا فطار. تذكر أحمد هبه وقام بسرعة. ندي باستغراب: حضرتك رايح فين. أحمد وهو يخرج من المكتب: الكافتيريا. ندي باستغراب: إزاي ده؟ عمره ما عملها. نزل أحمد للكافتيريا ووجد معذبته تجلس وتعطيه ظهرها. رآته ناهد واستغربت مجيئه. أحمد:

إحم، ممكن أفطر معاكي. ناهد: طبعا طبعًا يابشمهندس. نظرت له هبه باستغراب. جلس أحمد بجانبها ومسك يدها في يده وقال: فطرتي ياروحيهبه: لااا. طلبت فطار. أحمد: هاشم. هاشم: أهلا يابشمهندس، نورتنا والله. أحمد: عاوز فطار وقهوة مظبوط. هاشم: عيوني لحضرتك. نظر لها مرة أخرى وهي لم تنظر له. خجلت ناهد بشدة واستأذنت للانتقال في مكان آخر لتترك لهم مساحة للكلام. أحمد:

هبه، عشان خاطري بلاش كده. بلاش تبعدي وتعامليني بالجفاء ده. هبه، عشان خاطري أنا بحبك والله. ولما نروح هتكلم معاكي في كل حاجة وتحضنيني زي كل مرة. مش هقدر أنام من غير حضنك ياهبه. لم ترد هبه وكانت الدموع عالقة في عينيها تأبى النزول. أحمد: إحم، خلاص ياهبه خلينا ننسى. أنا عارف إنه موقف صعب، بس حاولي تنسيه عشان خاطري. هاشم: الفطار ياباشا. ووضع أمامهم الطعام. أحمد بحب: كلي ياروحى. ومد يده إليها بالطعام. وضعته مرة أخرى.

نظر لها أحمد بحزن وقال: انتي مش عاوزاني أفطر معاكي. لم يجد منها رد. أحمد: ماشي ياهبه، أنا مش هفطر معاكي ولا هفطر أصلًا. وترك الطعام وهم للانصراف. نظرت له هبه بلهفة وقالت: احمم، اقعد افطر. أحمد: هتاكلي معايا. هزت هبه رأسها بحزن. جلس مرة أخرى بابتسامة وأكل معها، وكان يطعمها في فمها وهي خجلة منه بشدة لأنهم أمام الناس. شرب أحمد قهوته وقال: ماتروحيش من غيري. هبه: لا هروح. أحمد: عشان خاطري ياهبه، خلي زعلنا من بعض ع جنب.

لم تتفوه هبه بكلمة واحدة. أحمد بحب: الساعة 2 هتيجي تتدربي مع ندي. هبه: أيوه. أحمد: هستناكي ياروحي. لم تتحدث هبه بكلمة واحدة. أحمد: همشي بقا عشان عندي اجتماع مهم. تيجي تحضريه معايا. هبه: لا، عندي شغل. أحمد: ماشي ياروحي، ماتتأخريش عليا. وتركها وذهب وهو سعيد لأنه استطاع إصلاح ما أفسده بالأمس ولو بنسبة بسيطة. في منزل فريدة: فريدة:

بصي يا جودي، عشان اللي هقوله ده تنفذيه بالحرف الواحد. سمعااني. أولًا، لازم تقربي من أحمد بأي طريقة. عايزاكي تبقي معاه وحواليه طول الوقت. مش عاوزاكي تبقي بعيد عنه خالص. جودي باستغراب: ودي هعملها إزاي بقا. فريدة:

أنا هقولك، بس تحاولي تشدي انتباهه. خليه يفكر فيكي. بنت خالته أه حلوة، بس متربية في حارة مش كلاس زيك. وهو عاوز اللي يتباهي بيها قدام رجال الأعمال وأصحاب الشركات. ومستحيل هتبقي دي اللي تشرف. ركزي معايا يا جودي عشان ماينفعش يطير من إيدينا. ثم أكملت بطمع: انتي عارفة هو ورث أد إيه من باباه، ولا ورثه من أمه هيبقي إيه. ده غير شغله ومركزه الاجتماعي. وأوعي يضيع من إيدك يا جودي، لأنك مش هتلاقي زيه أبدًا. جودي بطاعة:

حاضر يامامي، هعمل كل اللي انتي عاوزاه. فريدة: شطورة ياقلب مامي. في مطعم فخم، كان يجلس زين وعليا وطارق ورنا في جو ملئ بالمرح وخجل البنات أحيانًا. طارق: ههههه، والله مجنون. الفكرة بصراحة كانت جامدة وشدتني. كان نفسي أعملها. ونظر لرنا بحب. زين: ههههه، بصراحة كنت هتجنن لما شفتك بتحضنها قدام الجامعة. قلت لا، وأنا أستنى لما ألاقيها بتتجوز قدامي. وع طول كلمتك وخطبتها. عليا باستغراب: صح، انت عرفت طارق منين ووصلتله إزاي.

أشار بعيونه ناحية رنا. عليا باستغراب: انتي. رنا وهي تمسك في يد طارق: مليش دعوة، هو اللي قالي إنه بيحبك وعاوز يتقدملك. اديته رقم طارق. عليا بغيظ: وعاملة فيها حمامة سلامة. ده أنا هروقك. رنا بخوف مصطنع: الحقني ياطارق، أختك هتاكلني. طارق: متخافيش، ده أنا هعلقها. زين: تعلق مين ياعم، صلي ع النبي. ما وراهاش رجالة ولا إيه. خجلت عليا بشدة. نظرت عليا لرنا وانفجرا في الضحك. استغرب زين وطارق رد فعلهما. طارق: بتضحكوا ع إيه. عليا:

أنا ورنا كنا نفسنا نتجوز اتنين أخوات. وف يوم واحد. رنا: ههههه، وكنا بنتخانق مين ياخد الكبير ومين الصغير. وف الآخر قلنا نختارهم توأم. ههههه. زين: أقسم بالله مجانين. طارق: لا وعاوزين يبقوا في بيت واحد. ده كان انفجر بيهم. ضحكوا جميعًا وأكملوا الطعام، وأخذ طارق رنا وعليا معه للمنزل للتحضير للخطبة. وانصرف زين بمفرده ع وعد اللقاء في المساء، وستكون هناك مفاجأة لعليا هذه الليلة.

تحدثت عليا في الهاتف مع هبه لتخبرها أن عقد قران أخيها اليوم وهو في قاعة معروفة، ودعتها للحضور. ترددت هبه وقالت إنها ستخبر أحمد وسيأتون في المساء. ثم أغلقت الخط وتوجهت لمكتب ندي. ظلا يعملان لمدة، وأحمد يراقبها من الكاميرات بسعادة. بعد مدة، دخلت عليهم جودي. جودي بتكبر: هاي ندي. ندي باحترام: أهلا يافندم، منورة. جودي: مرسي. حد جوه عند أحمد. ندي: لا يافندم. جودي: طيب هاتيلي عصير فريش. ودخلت جودي مكتب أحمد دون استئذان. جن

جنون هبه وقالت باستغراب: مييين دي. ندي باستغراب: إزاي متعرفيهاش؟ دي جودي بنت عمت البشمهندسة. هبه: جودياااااه؟ بنت طنط فريدة. ندي: أيوه، إزاي متعرفيهاش؟ هو انتي مش بنت خالة البشمهندسة. هبه بغيظ: أيوه، بس أول مرة أشوف جودي. أنا كنت عايشة بعيد عنهم ولسه جايه قريب. وشفت طنط فريدة، بس جودي لسه. ندي: طيب هتدخلي ولا نكمل شغل. هبه بقلق: لا هنكمل. وظلت تنظر للباب بغيظ وغيره حتى خرجت جودي وهي مبتسمة.

هبت هبه واقفة ودخلت لأحمد ووجهها لا ينذر بخير. دخلت المكتب وصفعت الباب خلفها. كان أحمد يعطيها ظهره ويكبت ضحكه لأنه يعلم ماذا ستفعل. هبه بجنون: إنت يابيه. كبت أحمد ضحكته بصعوبة والتف بكرسيه وقال بهدوء: إيه مالك. طرقت هبه على المكتب بعنف وقالت: كانت عاوزه منك إيه الست هانم. أحمد بخبث: هانم مين. هبه بجنون: أحماااااد، ماتعصبنيش. الست جودي جايه هنا تعمل إيه. أحمد: دي بنت عمتي عادي، جايه تطمن عليا. عضت هبه على شفتيها بغيظ

مما جعل شكلها قابل للأكل: ولما هي جايه تتنيل تطمن ع حضرتك، طالعة تضحك ومنفوخة أوي كده لييييه. وإزاي تدخل مكتبك من غير إذنك. أييييه عادي. أحمد: اممم، عادي زي أختي. ذهبت هبه إليه بغيظ ومسكت مقدمة قميصه وقربته إليه بشراسة وقالت: حتى لو أختك نفسها ماتدخلش هنا من غير إذنك، ولا أي واحدة تدخل هنا. وقسما بالله يا أحمد لو عرفت إنك قاعد في المكتب مع واحدة ست لوحدكوا، مهما كانت، هخربها ع دماغكوا.

لم يتمالك أحمد نفسه من منظرها وانفجر ضاحكًا وحملها على قدمه. تملصت هبه من بين يديه وقالت: إوعي، انت بتضحك. آآآه، ليك حق أضحك يا أحمد براحتك، ما انت مبسوط بلمة البنات حواليك. أحمد بهمس: غيرانة عليا. نسيت هبه غضبها منه بالأمس ووضعت وجهه بين يديها واقتربت منه وقالت: إنت بتاعي لوحدي، فاااهم. اقترب منها أحمد وقبلها بقوة. تذكرت هبه ما فعله بها وخجلت مما فعلته. هبه وهي تبعده عنها: إوعي يا أحمد. ابتعد عنها أحمد وقال:

بعشقك وبعشق غيرتك عليا، وبعشق حبك وخوفك عليا. هبه: بموت فيكِ. واقترب ليأخذ منها قبلة أخرى. ابتعدت عنه وقالت: أحمد، إحنا اتفقنا. أحمد: ع إيه. هبه: إحنا اتفقنا ع حاجات كتير. هبه بغيظ: أحمد، انت عارف أقصد إيه. إوعي، خليني أقوم. أحمد: هتروحي فين. هبه: هكمل شغل عشان أروح. أحمد: تؤؤ، مفيش شغل وهنروح دلوقتي. هبه: لا، أناا... أحمد بجدية: من غير اعتراض، أنا قلت وخلاص. يلا بينا.

وأوقفها ولبس جاكيته وجذب يدها في يده وذهبا خارج الشركة، فهو يحضر لها مفاجأة كبيرة. فهل ستفرح بها هبه أم لا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...