بعد مرور أسبوع. في الهند، كان أحمد وهبه يشتروا الهدايا لثريا. واشترت أيضًا هبه هدايا لعليا ورنا. هما سيعودون غدًا من شهر العسل بناءً على طلب هبه. أحمد: مبسوطة ياحبيبتي؟ هبه: جدًا جدًا يا حبيبي. وفجأة سمع أحمد صوتًا أنثويًا يناديه: "مش معقول أحمد سالم هنا! التفت أحمد للصوت، فكانت امرأة في قمة الجمال والإثارة، مما زاد غضب هبه وغيرتها. أحمد بارتباك: اااا دنيا! إيه ده؟ بتعملي إيه هنا في الهند؟ دنيا: صدفة تجنن يا أحمد.
واقتربت منه لتحضنه. ابتعد أحمد باحراج وقال: فعلاً صدفة حلوة. إيه بتعملي شوبنج ولا إيه؟ دنيا: أيوه، كنت جايه هنا أعمل علاج طبيعي لبشرتي وشعري وجسمي. إنت عارفني يا أحمد، بحب أهتم بنفسي جدًا. أحمد بقلق: اااا طبعًا. طاب رحلة سعيدة يا دنيا. دنيا: أومال إنت هنا بتعمل إيه؟ أحمد باستفزاز للتي ستنفجر بجانبه: شوبنج برضه. هبه بجنون: نعم يا ابن ثريا؟ أحمد بذهول: ابن مين؟ هبه: إييييه؟ وأنا شفطتني كده؟ مش شايفني ولا إيه؟
ولا الموزة لحست عقلك وخلتك مش مركز؟ أحمد: ههههه، بت يا هبه! إنتي جرالك إيه؟ إنتي فايقة وعارفة بتقولي إيه؟ دنيا: ههههه، شكلها بتغير عليك أوي يا أحمد. هبه: آه يا حبيبتي بغير عليه، واللي تيجي جنبه هاكلها بسناني. جوزي وده حقي. دنيا: ههههه ربنا يسعدكم. ماكنتش أعرف يا أحمد إنك هتتجوز واحدة من المدبح. هههه. شاو، أشوفك في مصر بقا. أحمد: باي. ثم نظر لهبه ولم يتحدث. هبه: إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ أحمد: أقولك إيه؟
الله يسامحك كسفتيني قدام زميلتي. هبه بغيره: هو كل زمايلك بنات؟ اللي ماشفتلك صاحب راجل يوحد ربنا؟ إنت إيه يا أخي؟ أحمد: هبه! امشي قدامي. مش عاوز أسمع صوتك النهارده. تمام؟ وتركها وذهب. ذهبت هبه ورائه وهي تلوم نفسها على ما فعلته وعلى غيرتها الزائدة عليه. *** ف منزل ندي. كمال: يلا ياحبيبي خلصت؟ ندي: آه خلاص يا كمال، بس والله ما كان ليه لزوم أروح للبيوتي النهاردة. كنت خليتها للفرح، وأهو كلها شهر.
كمال: هو أنا هكتب كتابي كام مرة؟ هي مرة واحدة ولازم نحتفل بيها على أكمل وجه. يلا عشان متتأخريش. ندي: حاضر. كمال: يا إيه؟ ندي بخجل: لسه بالليل هقولك. كمال: يارب صبرني لحد بالليل. ندي: ههههه، يلا بينا. أوصلها كمال للبيوتي سنتر للاستعداد للمساء. *** ف الجامعه. عليا: يابت تعالي بس، يووو. هبه: وخداني على فين يابنتي؟ عندنا محاضرة. مطلعاني بره الكلية ليه؟ عليا: تعالي بصي بقا. إنتي دلوقت هيتحقق حاجة بتتمنيها من قلبك.
رنا: هااا؟ عاوزه إيه؟ رنا بفرحه: مستحيل! طارق جه؟ ونظرت خلفها، ووجدته يقف وبيده باقة ورد. احتضنته رنا بقوة وهي تبكي من الفرحة. طارق: خلاص ياروحي، عشان خاطري ماتزعليش. حبيبي أنا جيتلك خلاص أهو. رنا بدموع: وحشتني أوي. طارق بمرح: مش باين، إنتي بتعيطي أهو. رنا بحب: لا ياحبيبي دي دموع الفرحة والله. ده أنا فرحانة أوي. طارق: طيب تعالي معايا، ولا هتحضري المحاضرة؟ رنا: محاضرة مين؟ أنا معاك في أي حاجة.
عليا: ههههه، شوفت البت البياعة؟ هههه. رنا: تعالي معانا. عليا: لا يختي، هحضر محاضرة زينو وهنتغدى مع بعض. طارق: طيب ابقي خليه يطلع لما ترجعوا عشان عاوز أقعد معاه شوية. عليا: ماشي، بس متتأخرش هااا؟ ههههه. طارق: ماشي يا جزمه. ثم انطلق طارق مع رنا إلى السيارة. جذبها طارق لأحضانه وقبل جبينها وقال: وحشتيني مووو. رنا: إنت أكتر والله.
طارق: مستحيل، مش أكتر مني. شفتي لو كنا اتجوزنا دلوقتي، مش كان زمانا في شقتنا عايشين حياتنا بدل البهدلة اللي إحنا فيها دي؟ رنا: خلاص كلم بابا وحدد معاه معاد، وأنا موافقة على أي وقت. طارق: بحبك وإنتي مطيعة يا وديع. هههه. رنا: ههههه، وأنا أقدر أقول لحبيبي لأ برضه. طارق: طيب والله العظيم إنتي اللي حبيبي. هااا؟ رنو قلبي، عاوزة تروحي فين؟ رنا: إممم، أي مكان هادي. عاوزه أقعد أنا وانت واتكلم معاك كتيييير عشان واحشني أوي.
طارق: ما تيجي نروح الشقة، هنبقى براحتنا برضه. وغمز لها. رنا: إيه؟ لااا. ولا أقولك اللي إنت عاوزه، أنا مقدرش على زعلك. ضمها طارق بقوة وقال: بهزر معاكي. أنا هاخدك دلوقتي لمكان جامد وهنبقى لوحدنا برضه. ثم انطلق بها للنيل وأخذ مركب وأخذها في رحلة وسط المياه، فكانت سعيدة للغاية. *** ف الجامعه.
دخلت عليا الكلية مرة أخرى، وجدت سيرين تقف وسط مجموعة بنات وينظرون لها بحقد. تجاهلتهم عليا وتوجهت لمكتب زين، ووجدته يعمل على عدة أوراق أمامه. عليا بمرح: حبيبي بيعمل إيه؟ زين: قلب حبيبك. تعالي. ذهبت عليا إليه وقبلت خده. زين: إيه ده؟ بتضحكي عليا؟ عليا: ههههه، لا وأنا أقدر. بس إحنا في الجامعه، عيب. زين: إممم، جامعة. ماشية؟ عليا: خلصت ولا لسه؟ زين: اهاا، قربت. فاضلي حاجة بسيطة. عليا: طارق جه النهارده؟ زين: أه، عارف.
عليا بصدمة: نعم؟ إزاي ده؟ زين: مالك مستغربة ليه كده؟ أيوه هو كلمني امبارح وقالي إنه جاي. عليا: غريبة. فكرتك مش عارف. طيب مقولتش ليه؟ طارق: لا، هو كان عاملها مفاجأة، وعارف لو قلتلك هتقولي لرنا على طول. عليا: مشكلته إنه حافظني. زين: ههههه، إنتي كتاب مفتوح يا حبي. عليا: طيب هتروح معايا بقا عشان عاوز يقعد معاك؟ زين: عيوني. نخلص محاضرة ونتغدى زي ما وعدتك، وأخدك ونروح. اشطا؟ عليا: بالعسل يا روحى.
زين: ده إنتي اللي روحي وقلبي وكل حاجة حلوة في حياتي. عليا: طيب يلا عشان المحاضرة فاضل خمس دقايق. زين: ماشي ياحبي. يلا بينا. *** ف الهند. كانت هبه في حيرة وتلعن غباءها كل لحظة وغيرتها التي أوقعتها مع أحمد. فمنذ أن أتى أحمد من الخارج ودخل غرفته ولم يخرج، وهبه محرجة أن تدخل وتتكلم معه. هبه بتفكير: امممم، طيب لو دخلت هيعمل إيه؟ مش معقول هيزعق معايا؟ أنا جاتلي فكرة.
ثم دخلت عليه الغرفة، ووجدته متسطحًا على الفراش ويضع يده على رأسه. فتحت الخزانة وأخذت ملابس وتوجهت للحمام. بعد مدة، فتح أحمد عينيه بقوة، وجد هبه شغلت هاتفها على أغنية "على رمش عيونها" ورقصت عليها. نظر لها أحمد باستغراب وقال: بتعملي إيه؟ هبه بمرح: بعمل رياضة. أصل حاسة إني طخنت شوية. ابتسم أحمد وجذبها من يدها وأوقفها أمامه وقال: اللي عملتيه ده صح.
هبه وهي تضمه إليها: غصب عني يا أحمد. بتجنن لما بلاقي واحدة بتكلمك. بغير عليك ومش هعرف أتغير. ضمها أحمد بقوة وقال: أعمل إيه بس؟ مش بقدر أزعلك أبدا. يلا كملي رقص. هبه: ههههه، لا خلاص بقا. عملت كده عشان أصالحك. أحمد: طيب ما أنا لسه زعلان وعاوز أتصالح. هبه: ههههه، بس كده عيوووني. ورقصت بدلع وإغراء، وأنهوا ليلتهم بحب. فهم روحين في جسد واحد لا يستطيعون البعاد لحظة واحدة. فهل سيحكم عليهم الزمن بالبعد؟ وهل سيتحملوه؟ ***
ف المساء. كانت ندي توقع على عقد الزواج وسط العائلة والمأذون بكسوف. انتهت أخيرًا وعقد عليها المأذون وأصبحت ندي زوجة شرعية لكمال. مع فرحة العائلة والفرحة الأكبر لكمال وندي. كمال وهو يقبل جبينها: ألف مبروك ياروحي. كنت ناوي آخدك ونخرج، بس هتبقي محرجة عشان العيلة كلها هنا. بكرة بإذن الله هعوضك بخروجة تجنن. ندي: مش مهم، المهم إني معاك. كمال بحب: طيب قوليها بقا؟ ولا أقولك بلاش، استني لما نبقى مع بعض لوحدنا.
ابتسمت ندي بخجل. هنأتهم العائلة والجيران وشغلوا الأغاني وقاموا بالرقص والزغاريت، وكانوا فرحين لندي بشدة. بعد مدة، أدخلها كمال غرفة الجلوس وقدموا لهم الطعام وأغلقوا الباب. كانت ندي في قمة خجلها لأول مرة معه في غرفة مغلقة. أحس كمال بتوترها وقال: حبيبتي، أنا مش هاكلك والله. إنتي متتخيليش سعادتي النهاردة. أنا فرحان أوي إنك خلاص بقيتي ملكي. إنتي يا ندي كنتي حلم كبير نفسي أحققه فعلاً. مش مصدق إنه خلاص بقا حقيقه.
ندي: لا بجد ياحبيبي. كمال بفرحة: يا إيه؟ ندي بخجل وهمس: حبيبي. كمال: الله على حبيبي منك. قوليها تاني. وحياتي؟ ندي بحب: بحبك يا كمال. كمال: ندي بجد، وحياتي عندك، بجد بتحبيني ولا بتقولي كده وخلاص؟ ندي: لا والله يا كمال، فعلاً أنا عرفت إني بحبك أوي. لأنك فجأة مليت حياتي وعوضتني عن الكل. وإنت معايا مش ببقى عاوزه حاجة تانية من الدنيا. كمال: والله ما مصدق وداني. إنتي بتتكلمي بجد؟ ندي: والله بحبك.
ضمها كمال بقوة لصدره، لا يريد إخراجها منه أبدًا. وأشار بإصبعه على شفايفها وقال: تسمحيلي؟ خجلت ندي وعضت على شفايفها. هبط كمال عليها ليروي ظمأه في الأيام الكثيرة السابقة التي كان يحلم بها ويتمناها زوجة له، وأخيرًا تحقق الحلم. *** ف صباح اليوم التالي.
وصلت طائرة الهند مطار القاهرة، ووصل معها أبطالنا أحمد وهبه وهم في قمة السعادة بهذه الرحلة الشيقة. مرت الأيام حتى بدأ العام الدراسي الجديد، الذي ستكون فيه هبه في الصف الثالث كلية تجارة، وعليا ورنا في الصف الثاني كلية هندسة. ياترى ماذا سيحدث لأبطالنا في هذا العام الجديد؟ انتهي وقت السعادة وأتي وقت الوجع. الحيرة. الفقد. الخيانة. الفراق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!