الفصل 29 | من 33 فصل

رواية في بيتنا مصيبه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ماسة

المشاهدات
23
كلمة
2,158
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في الصباح في منزل طارق استيقظت رنا صباحاً وأحضرت الفطور وذهبت به لغرفة طارق. كان طارق قد استيقظ بالفعل ودخل الحمام. طرقت باب غرفته ودخلت، لم تجده. وضعت الطعام على المنضدة والتفتت، وجدته خرج من الحمام وهو يلف فوطة كبيرة حول خصره. خجلت رنا بشدة وركضت لتخرج بسرعة. لحق بها طارق عند الباب وحاصرها بيده عند الحائط. رنا بخجل: إيه؟ في إيه؟ طارق: أنا اللي عاوز أعرف، فيه إيه؟ مالك؟ رنا بحرج: مفيش. طارق: مفيش إزاي؟

طيب بلاش إنتي. أنا ليه كل ما أشوفك ببقى عاوز آخدك في حضني؟ بتجنن. وقلبي بيوجعني أوي لما بشوف دموعك. نهار وليل بفكر فيكي. حاسس إن بينا حاجة كبيرة أوي بس مش قادر أجمع. نظرت له رنا بفرحة لأنه أحس بها وبدأ يتذكر. ضمها طارق بقوة وقال بضعف: مش عاوز أخرجك من حضني أبداً. كان قرب طارق مهلك بالنسبة لرنا، مع رائحته التي تعشقها. رنا بدون وعي: بحبك أوي يا طارق. صدم طارق من كلام رنا وأبعدها عنه وقال: أيوووه يعني كلام سارة صح؟

إنتي بتحبيني ومتفقة إنتي وعليا عشان تبعدوها عني وأتجوزك إنتي صح؟ نظرت له رنا بحزن ولم ترد. طارق: بصي يا رنا، أنا هريح دماغك خالص عشان متفكريش كتير. أنا هتجوز سارة في أقرب وقت. رنا: لا يا طارق، إوعي تعمل كده. لو عاوزني أبعد هبعد، بس إوعي تتجوزها. طارق بغضب: إزاي يعني؟ المفروض تبعدي إنتي عشان أتجوزها. جذبت رنا يده وقالت بضعف ودموع: أبوس إيدك يا طارق، إرحمني. أنا تعبت والله. كانت رنا تبكي بقوة مما جعله يضعف أمامها.

اقترب منها وحملها من خصرها وقبلها بقوة وهو يحتضنها. ورنا مستسلمة تماماً. طارق: ليه يا رنا؟ ليه؟ قوليلي ليه؟ برتاح في قربك إنتي. ليه استسلمتي ليا لما بوستك؟ ليه مش منعتيني؟ ليه يا رنا؟ لييييه؟ إنتي لغز كبير أوي، معنتش قادر أحله. لو تعرفي الإجابة قولي وريحيني عشان أنا خلاص تعبت. بكت رنا بقوة ودفعته وخرجت من غرفته، وتركته في حيرة كبيرة يود معرفة علاقته الحقيقية برنا. دخلت رنا سريعاً غرفة عليا وهي تبكي.

كانت عليا تتحدث مع زين. عليا بلهفة: مالك يا رنا؟ فيه إيه؟ قصت لها رنا ما حدث وجسدها يرتعش بقوة. عليا بتفاجؤ: كل ده يا رنا؟ هو حاسس بيه؟ طيب ما قلتيليش ليه؟ زين على الهاتف: لا يا عليا، ماينفعش تقوله. رنا كده تمام في اللي عملته. إنها خرجت قبل ما تعترفله. لا قدر الله ممكن كانت تعبته أكتر. عليا بضيق: طارق لازم يعرف إن رنا مراته في أسرع وقت يا زين. طارق عندي ممكن يتجوز سارة فعلاً عشان يرتاح من الأفكار اللي في دماغه دي.

زين: طيب إهدوا شوية ويلا البسوا وتعالوا الجامعة ونتكلم. يلا سلام. أغلقت عليا الخط وقالت: يلا يا رنا عشان نلبس ونروح الكلية. رنا برفض: لا مش هسيب طارق. عليا: حبيبتي، إحنا عندنا سيكشن مهم ماينفعش تغيبي. وبعدين طارق كويس وهو في أوضته وإحنا مش هنتأخر خالص. رنا برفض: لا أنا أصلاً مش هركز في حاجة. عليا: مش لازم تركزي، المهم تحضري ونبقى نذاكر بعدين. يلا. وظلت تقنعها حتى ارتدوا ملابسهم وذهبوا للخارج.

وجدوا طارق يقف في الشرفة وبيده كوب قهوة. رنا بغضب: ماينفعش تشرب قهوة، غلط عليك فكرة. طارق بهدوء: دماغي بتوجعني. رنا بخوف ولهفة: طيب أعملك إيه؟ ها؟ أجيبلك علاج؟ طارق: لا، أنا هبقى كويس بإذن الله. عليا: حبيبي، لو حاسس بحاجة قول. طارق: لا، أنا تمام الحمد لله. إنتوا رايحين الجامعة؟ عليا: أيوه. عاوز حاجة؟ طارق: معاكي فلوس؟ عليا بابتسامة من حنان أخيها: أيوه يا حبيبي، مستورة الحمد لله. طارق بمرح: طب هاتي عشرة جنيه.

ضحكت عليا بقوة وابتسمت رنا. جذب طارق مبلغ من المال من جيبه وأعطاه لعليا. نظرت عليا للمبلغ: إيه كل ده يا طارق؟ كده كتير. طارق: لا كتير ولا حاجة. ثم التفت لرنا وقال: خدي يا رنا. وأعطاها هي الأخرى المال. نظرت رنا له باستغراب وخجلت ولم تريد أخذ المال منه. طارق: إمسكي يا رنا، عيب. أنا أخوكي الكبير. حزنت رنا بشدة ورفضت أخذ المال وهمت للذهاب للخارج قبل فقد سيطرتها على نفسها والبكاء أمامه.

جذب طارق يدها وقال: خدي يا رنا مني عشان خاطري. وكان ينظر لها بحب. عليا: خلاص يا رنا، ده طارق. طول عمره خيره علينا، ده ياما روقنا ولا إيه. فهمت رنا مغزى عليا بأنها لا تريد إرهاقه أكثر من ذلك. جذبت رنا منه المال، وجدته كثيراً جداً. نظرت له باستغراب.

طارق بابتسامة: عاوزكوا تروقوا على نفسكوا وتروحوا تشتروا هدوم وكل حاجة محتاجينها. إنتوا دلوقتي طلبة في كلية الهندسة. وأنا بإذن الله لما أفوق هاخدكوا ونخرج نتغدى بره وأفسحكوا. عليا وهي تقفز من الفرحة: هيييييه! الله عليك يا طروق! ضربه طارق على رأسه بمرح وقال: ماشي يا لمضة. والله لو جبتي تقدير كبير السنة دي يا عليا لأجيبلك مفاجأة مكنتيش تحلمي بيها. عليا بفضول: إيه؟ إيه؟ هااا؟ إيه؟ ضحكت رنا بقوة على منظرها.

طارق: وإنت كمان يا صغنن لو نجحت بتقدير، المفاجأة بتاعتي هتكون خيااال بالنسبة ليكي. وقفت رنا وعليا في ذهول من كلامه. طارق: هتفضلوا واقفين كتير؟ يلا إنتوا وهي عشان تلحقوا الجامعة. أنا لو كويس كنت وصلتكوا. عليا بذهول: هااا؟ لااا؟ ارتاح يا حبيبي، إحنا هنروحي. يلا سلام. طارق: سلام يا رنا. نظروا له باستغراب وذهبوا للخارج. طارق لنفسه: مع السلامة يا عمري كله. *** في شقة أحمد استيقظت هبه بإرهاق شديد.

قامت من الفراش بكسل وتعب. لم تجد أحمد بجانبها. قامت هبه من الفراش وجدت نفسها تريد أن تخرج ما في جوفها. ركضت سريعاً للحمام ودخلت، وجدت أحمد بالداخل يرتدي ملابسه. وقفت أمام الحوض وظلت تخرج ما بداخلها. وقف أحمد خلفها بلهفة واحتضنها من الخلف وهو يمسح على بطنها برفق. ثم فتح المياه وغسل وجهها وفمها بالماء ومسح وجهها بالمنشفة وحملها للفراش مرة أخرى. أحمد: هااا؟ ياحبيبي؟ فقتي شوية؟ هبه بتعب: أه الحمد لله.

أحمد: طيب ارتاحي ياقلبي شوية. هبه بجدية: أحمد. أحمد: نعمة؟ هبه: أنا مش هكمل جامعة السنة دي. أحمد برفض: إزاي يعني؟ لا طبعاً هتكمليه. هبه بدموع: مش قادرة يا أحمد، مش قادرة أعمل حاجة خالص في حياتي، عاوزة أفضل نايمة وبس ومش مستحملة ضغط الدراسة ولا الجامعة.

ضمها أحمد إليه وقال: ماتقلقيش ياروحي، أنا معاكي أهو. وأي حاجة هتقف معاكي أنا هشرحهالك. على فكرة، أنا معايا ماستر في إدارة الأعمال، واخدها من كاليفورنيا، يعني عارف إنتي بتدرسي إيه بالظبط وهعرف أذاكرلك كويس. وبعدين دول هما أول تلات شهور بس وبعدها هتفوقي وتبقي تمام. هوبه حبيبتي، إجمعي كده وباذن الله هتبقي زي الفل.

الوقت اللي تكوني تمام فيه روحي الجامعة ولما تكوني فايقة بالليل هذاكرلك، وباذن الله هتاخدي الامتياز زي كل سنة. اوعديني يا هبه تاخديه، وإلا مش هسامح نفسي عشان خليتك أثرتي في دراستك. هبه بتعب: حاضر يا حبيبي، باذن الله بس أفوق لنفسي بس. أحمد: هتفوقي ياروحي. وعشان تبقي مبسوطة، أنا مش رايح الشغل النهارده ياستي وهفضل معاكي. ولما تفوقي كده نقعد نذاكر مع بعض. هبه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. صحيح، هنروح فرح ندي امتى؟

أحمد: على الساعة 9 كده عشان منتأخرش هناك. هبه بكسوف: طيب أنااا احمم... معنديش لبس أروح بيه الفرح. أحمد: طيب بذمتك دي تفوتني؟ فستانك جاي بعد العصر. ابتسمت هبه لحبيبها الذي يهتم بأدق تفاصيلها. *** عند ندي كمال: يلا يا ندي، لسه هنجيب الحاجات اللي ناقصاني وهتروحي البيوتي. إحنا كده اتأخرنا أوي. ندي: معلش يا حبيبي، ثواني. ريم بنت خالتي جايه معايا اليوتي، لازم أستناها. كمال بضيق: ماشي يا ندي. ندي: إيه يا كمال؟

مالك زهقان ليه كده؟ كمال: عاوز اليوم ده يخلص بسرعة عشان نروح شقتنا بقا ونعييييش. وغمزلها. ندي بكسوف: إنت بتقول إيه بس؟ كمال بحب: بقول اللي أنا عاوزه وبستناه بقالي كتير أوي. نفسي يا ندي أغمض وأفتح ألاقي نفسي في شقتنا وإنتي معايا وف حضني. ندي بكسوف: خلاص هانت، كلها كام ساعة. كمال: يارب يفوتوا على طول بقا. ابتسمت ندي بخجل ولم تتكلم. بعد مدة، وصلت ريم ونزلوا لشراء مستلزماتهم وذهبوا للبيوتي سنتر.

انطلق كمال بسيارته لمنزله. دخل الشقة وجد أخته تجلس براحة ولم تكمل فرش الشقة وزوجها يخرج من الحمام وعلى رأسه المنشفة. كمال بضيق: إيه ده يا تمارا؟ يعني أنا غبت ده كله ورجعت لقيت كل حاجة زي ما هي. الوقت بيفوت وإنتي شوية وهتروحي للكوافير. مين بقا هيظبط الدنيا كده؟ تمارا ببرود: مالك يا كيمو مستعجل أوي كده ليه؟

الشقة مش هتاخد وقت. وبعدين إحنا هنبهدلها تاني على مانلبس. هروقها مرتين يعني. أنا هروقلك أوضتك بس ولما ألبس هظبطلك الباقي. كمال بضيق من برودها: تمارا، أنا مش عاوز حاجة. أنا هظبط أوضتي وهجيب مرات البواب تكمل تنضيف الشقة بعد ما حضرتِك تلبسي. تمارا بغضب: إنت بتتريق عليا يا كمال؟ مش كفاية إن أنا وجوزي هنبات في فندق عشان نسيبلك الشقة إنت وعروستك؟

كمال بخنقة: تصدقي فعلاً عاملة معايا واجب. عادي يا ماما، تقدري تيجي تباتي إنتي وجوزك وأنا وعروستي مفيش مشاكل خالص. ودخل غرفته وصفعها في وجهه. تمارا بغيظ: اااه! زمانك دلوقتي هتتقلب عليا. ولسه لما تيجي السهتانة اللي إنت متجوزها مش هيبقالي مكان هنا. بس لا ورحمة بابا وماما ما هسيبلك الشقة ولا هسيبك ليها أبداً. أدخل كمال غرفته ورتبها جيداً، ووضع الورود والبلالين على الأرض وكتب اسم ندي بالورود على الفراش.

ونظر لغرفته بفرحة، ثم ارتدى ملابسه وخرج وأغلق غرفته بالمفتاح وأخذه معه. تمارا: رايح فين؟ كمال بتريقة: هروح فين؟ رايح الكوافير أتزوق. وجذب بدلة زفافه وذهب للخارج. وصل للبواب وطلب منه أن يخبر زوجته أن تصعد لشقة لكي ترتبها بعد نزول أخته تمارا وزوجها، وأعطاه المال. وذهب لكي يستعد لزفافه. *** في الجامعة كانت رنا وعليا جالستان في مكتب زين.

زين: بصوا يا جماعة، اللي أنا شايفه إن طارق كده قرب أوي للي إحنا عاوزينه. كونه حابب قرب رنا وبيحنلها ويشتاقلها، يبقى كده مش فاضل حاجة غير إنه يفتكر إنها مراته. عليا: طيب مانقوله ونخلص. زين باعتراض: لا طبعاً مينفعش، لأن ده مش في مصلحته خالص. هو كده بدأ يحل الألغاز لوحده. نيجي إحنا بقا على الآخر نبوظ له. لا، نهدي شوية. وإنتي يا رنا، فاضل حاجات بسيطة وطارق يرجعلك. بلاش تهور. لازم نفكر بالعقل شوية.

رنا: ماشي، أنا حاسة أوي إنه بدأ يفتكر، بس الأحداث عنده مش مترابطة. مستني يعرف بس إن أنا مراته عشان سألني عن حاجات كتير وقالي أقوله هو حاسس كده ليه؟ ولو فيه حاجة أعرفها أقوله عليها. زين: طيب تمام. أهو إحنا كده في طريقنا السليم، وباذن الله هننتهي من الكابوس ده بسرعة. عليا ورنا: ياااارب. *** انتهت رنا من الجامعة وذهبت للمنزل. فتحت الباب وجدت طارق ينتظرها. جذبها من يدها لغرفة نومه وأغلق الباب واحتضنها

بشوق وهو يقبل فيها ويقول: وحشتيني، وحشتيني، ووووحشتيني. وحملها ووضعها على الفراش وفك حجابها وهو يقبل فيها بشوق كبير. كانت رنا مندهشة جداً وتنظر له بذهول مما يفعله بها. طارق: بعشقك يا رنا. رنا بقلق: طارق، إنت عارف أنا أبقى إيه بالنسبة ليك؟ طارق بحب: حبيبتي ومراتي. نظرت له رنا بذهول وصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...