وصل أحمد بالسيارة لبناية فخمة جداً. أصعد بهبه للدور الثاني، وهبه فضولها يزيد لمعرفة أين هم ذاهبون. وقف أحمد وهبه أمام باب الشقة ودق الجرس. بعد مدة فتح الباب، وكانت الصدمة لهبه وللواقفة أمامها أيضاً. أحمد بابتسامة: إزيك ياعمتو، عاملة إيه؟ فريدة بضيق من رؤية هبه معه: إزيك يا أحمد، اتفضل ادخل. دخل أحمد وجذب يد هبه الخائفة بشدة للداخل. جلسوا سوياً. فريدة بترحيب:
منور يا أحمد، يااااه بقالك زمن مجيتش عندي، تقريبا من ساعة ما جيتلي انتي وسما. نظرت لهبة باستفزاز. نظرت لها هبه بلا مبالاة. أحمد: فعلاً ياعمتو بقالي كتير، بس أنا كنت بشوفك كتير عندنا وكنت بطمن عليكي، ولولا كده كنت جيتلك ع طول. فريدة: اااه طبعاً يا حبيبي. تشرب إيه؟ أحمد: لا مفيش داعي، إحنا ماشيين ع طول. أنا كنت جايلك ف حاجة مهمة جداً. فريدة بانتباه: خير ياحبيبي. وقف أحمد ووضع ف يدها بطاقة دعوة.
فتحتها فريدة وكانت الصدمة. فريدة بغضب وجنون: إيه ده! أحمد: دي دعوة فرحي أنا وهبه كمان عشر أيام. شهقت هبه بمفاجأة. نظرت لها فريدة بغل وقالت: إيه يابريئة، مكنتيش عارفه ولا إيه؟ أحمد بجدية: لا متعرفش، أنا كنت عاملها ليها مفاجأة، وحضرتك ياعمتو أول حد عرف. نظرت له فريدة بتوعد ولم ترد. وقف أحمد وجذب يد هبه وقال: هنمشي بقا ياعمتو عشان ورانا تحضيرات كتير، إنتي عارفه الوقت صغير ويدوب نلحق نجهز. وأكمل بخبث:
أه نسيت أقولك حاجة كمان، افتكر جودي ملهاش لازمة تقعد معانا، أنا حليتلها كل حاجة أهو. وسلام ياعمتو. خرج هو وهبه وترك عمته تكاد تجن من الغيظ. فريدة: ماااااشي يا أحمد، إما خليتها جنازة بدل ماتبقي جوازة مبقاش أنا فريدة. في الأسفل. هبه: إيه الجنان ده، انت ليه مقلتليش ع الموضوع ده؟ أحمد: كنت مخليها مفاجأة ليكِ. هبه: كده يا أحمد، مش كنت عرفتني ف مكان تاني غير فوق عندها ده، أنا كنت هموت من الرعب من نظراتها. أحمد:
هههههه، ولسه التقيل جاااااي، قابلي بقا يابيضهه. هبه بامتعاض: فرحان فيا؟ أحمد: ههههه، وفيا أنا كمان، هي هتسيبني؟ بقولك تعالي نروح الشقة التانية. هبه باستغراب: ليه يعني؟ أحمد: ع ما جودي تمشي، مش عاوز أقابلها ولا أتكلم معاها. هبه: بصراحة يا أحمد، انت أحرجتها جامد. أحمد: أنا فاهم لعبهم م الأول كويس، إني صبرت لحد دلوقت، وبعدين عاوز أرتب لفرحنا بهدوء ولا إيه. هبه بضحك:
ههههه، اه فرحنا وأنا حامل، فكرتني بفيلم القرموطي كريستينا حامل هههههه. أحمد: ههههه، معلش ياقلبي، مقدرتش أصبر تكوني معايا ومتبقيش مراتي بجد، وبرده مش هقدر ماأعملش فرح لينا، انتي مش أقل من البنات اللي بتعمل فرح وتلبس فستان أبيض. احتضنته هبه بفرحه وقالت: أنا بحبك أوي يا أحمد، والله مش مصدقة اللي عايشاه معاك ده، كأنه حلم، أنا كنت فين من سنة ودلوقت فين. قبل أحمد كف يدها وقال:
وبإذن الله هنفضل ف السعادة دي، لاني مقدرش أزعلك ولا حتى أقدر ع زعلك، بحبك ياهوووبه. هبه بدلع: ههههه، وأنا أكتر ياميدوو. أحمد: طيب اصبري عليا لما نروح عشان تبقي تدلعي عليا كده. هبه: ههههه، ولسه، ده أنا فايقالك النهارده. أحمد: ههههه، إشطاا عليك. وانطلق بسيارته لشقتهم القديمة. جاء لجودي اتصال من ثريا بأن خطتهم كشفت وأن أحمد دعاها لحفل زفافه هو وهبه. صدمت جودي بشدة وتأكدت أن بين أحمد وهبه علاقة غير شرعية.
تسحبت جودي ودخلت غرفة أحمد وفتحت الخزانة وأخذت قميص نوم وتأكدت أن هبه ارتدته من قبل، ووضعت عليه رائحتها ووضعته ف كيس ليحتفظ برائحته. وذهبت للخارج سريعاً. جهزت حقيبتها وخرجت من غرفتها. قابلتها ثريا. ثريا باستغراب: رايحة فين يا جودي؟ جودي بابتسامة صفراء: والله يا طنط مامي كلمتني وصالحتني وقالتلي إن خلاص مش هتغصبني ع الجواز واني لازم أرجع عشان وحشتها. ثريا بفرحة:
الحمد لله ياحبيبتي، أهم حاجة متزعلوش من بعض، وبيت عمك مفتوح ليكي ف أي وقت ياقلبي. جودي: طبعاً يا طنط. واحتضنتها وسحبت حقيبتها وغادرت الشقة. أغلقت ثريا الباب بفرحة كبيرة، فكانت تود أن تذهب جودي من البيت بأسرع وقت. في المشفي. كانت رنا نائمة بفعل المخدر. استيقظت وجدت عليا تجلس أمامها. عليا بلهفة: رنا حبيبتي، انتي كويسة دلوقت؟ رنا بتعب: الحمد لله. طارق فينعليا: ف أوضته ياحبيبتي. رنا وهي تقوم: طيب هروح أشوفه. عليا بنفي:
لا استني، مش دلوقت عشان سارة الزفت لسه جوه، وكمان زين بيجيب أكل من تحت، أنا مكلناش حاجة من امبارح، وطارق الحمد لله بقا كويس. رنا بدموع: مش عاوزة أكل، عاوزة طارق يرجعلي. وبساحتضنتها عليا وقالت: بإذن الله ياحبيبتي، بس دلوقت لازم نفوق لنفسنا عشان نعرف نفكر هنعمل إيه، بدل مانتعب وسارة تستغل الفرصة ولا إيه. طرق زين باب الغرفة ودخل. زين: فقتي شوية يارنا؟ رنا: الحمد لله. زين:
طيب يلا ياماما عشان تاكلي، أنا جبتلك بيتزا، عليا قالتلي إنك بتحبيها. ووضع أمامها علبة البيتزا. تذكرت رنا طارق عندما أحضر لها البيتزا وأكلوها ف السيارة وبكت. عليا: بتعيطي ليه بس دلوقت ياقلبي، عنيكي وصحتك، هتموتي نفسك كده، هتستفادي إيه بس م اللي بتعمليه، بدل ما تاكلي وتفوقي وتقفي ع رجلك تاني عشان ترجعي جوزك ليكي. رنا: ماشي ياعليا حاضرة. وضعت عليا العصير أمامها وجلست ع الأريكة بجانب زين، ووضعوا طعامهم وشرعوا ف أكله.
أكلت رنا بضعف وشربت العصير وهمت للوقوف. عليا: رايحة فين؟ رنا: هروح لطارق. عليا: ياحبيبتي، الزفتة عنده هتستفزك وتضايقك وانتي مش ناقصة. رنا بقوة: وأنا مش هسيب لها جوزي. وخرجت لغرفة طارق. زين بغضب: رنا مش هتجيبها لبر خالص. عليا: سيبها يازين، هي تعبانة أوي. زين: ربنا يريح قلبها ويشفي طارق ويرجعالها. عليا: يارب. فكرة طارق مش فاكرك يعني، لما يرجع البيت مينفعش تزورنا؟ زين بخبث: لا عادي خالص، هاجي طبعاً. عليا باستغراب:
إزاي ده؟ زين: ماهو أنا هتقدملك تاني. وغمزلها. ضحكت عليا بقوة ع تفكير زين وأنه لا يستطيع البعد عنها. في غرفة طارق. سمعت سارة طرق خفيف ع الباب، علمت أنها رنا لأن عليا كانت ستدخل بدون إذن. اقتربت سريعاً من طارق وقبلته وهي تضع يدها ع رأسها. احتضنها طارق وبادلها قبلتها رغم استغرابه لأنه لم يقبلها من قبل بهذه الصورة. فتحت رنا الباب بهدوء وصعقت مما رأت. وجدت طارق يقبل سارة ويحتضن خصرها ويقربها منه بشدة.
جن جنون رنا وذهبت لسارة وجذبتها من شعرها بقوة. سارة بصراخ: آه ااااه الحقني يا طارق. رنا بانفعال: يا زبالة يا سافلة يا واطية، إزاي تبوسيه كده! طارق بغضب وقد تأكد من كلام سارة أن رنا تحبه: إنتي بتعملي إيه يارنا، انتي واعية للي بتعمليه ده، دي سارة خطيبتي. وبعدين أنا مش عارف انتي قاعدة لحد دلوقت ليه هنا، هااا؟ وازاي أهلك سابوكي من امبارح الفجر ومحدش سأل عنكِ؟ نظرت له رنا بذهول ولم تصدق ما تسمعه. طارق بقوة:
رناااا، بعد إذنك اتفضلي روحي دلوقت، وبالنسبة لسارة ملكيش دعوة بيها، دي حبيبتي اللي مش ممكن أبص لغيرها ولا أفكر أسيبها، ياريت تفهمي ده، لأنك عندي مجرد أخت وبس. واتفضلي يلااا. وقفت رنا مذهولة مما تسمعه. هل هذا طارق؟ طارق حبيبها التي سمعت منه أنشودات غزل فيه؟ مستحيل. هزت رنا رأسها برفض ودموعها تتساقط بقوة. نظر لها طارق بحزن وأحس بوجع شديد ف قلبه ع حزنها هذا، ولكن لا يعرف سبب إحساسه. سارة بغيظ:
انتي واقفه ليه ياباردة ياتالمة، مستنية إيه أكتر من إنه طردك. وقفت رنا أمامها وبكل غل وغضب صفعتها بالقلم وذهبت للخارج. صعق طارق من رد فعل رنا ونظر لسارة التي تكاد تجن باستغراب. في المساء. عاد أحمد لمنزله وجد ثريا تحضر العشاء. أحمد بمرح: مسا مسا ع ست الناس. ثريا: اه يابكاش، أنا عندي خبر ليك بمليون جنيه. أحمد بابتسامة: جودي روحت؟ ثريا باستغراب: وإيه اللي عرفك؟ قص لها أحمد ما حدث. فرحت ثريا بشدة واحتضنت أحمد بفرحة. ثريا:
بجد يا أحمد، هتعملوا فرح، ياااه كانت أمنية حياتي أشوفك مع عروستك ف الكوشة. أحمد: حبيبتي وأنا عملت كده مخصوص عشانك. وقبل يدها. ثريا بحب: ربنا يرضي عنك يابني ويسعد قلبك. ثريا باستغراب: اومال هبه فين؟ أحمد: هههه، نايمة ع الكنبة أهه، أصلها كانت نايمة وأنا صحيتها بالعافية عشان نروح. ثريا: اخص عليك يا أحمد، كنت سيبها ترتاح، وباتوا هناك إيه المشكلة. وذهبت بلهفة لتطمئن عليها. ثريا: حبيبتي انتي كويسة؟ هبه بنوم:
الحمد لله ياماما. ثريا: حاسة بحاجة؟ هبه: تؤؤ، عاوزة أنام. ثريا: أنا هحط الأكل وناكل وبعدين غيري ونامي ياقلبي. هبه: مليش نفس. ثريا: لاياقلبي لازم تاكلي. أحمد بتنبيه: وعشان العلاج، إحنا رحنا للدكتورة النهارده وقالتلنا إنها ضعيفة ولازم تتغذى. نظرت له هبه بغيظ وقالت: وترتااااح. ضحك أحمد بقوة وجلس بجوارها وضمها إليه. وضعت ثريا الطعام وجلسوا جميعاً لتناوله. جذب أحمد يد هبه لتجلس ع قدمه. هبه برفض:
لا مش هتعرف تاكل، وبعدين أنا اتنين دلوقت. أحمد وهي يجلسها بالقوة ع قدمه: وإيه يعني اتنين، لما تولدي بإذن الله هشيلك انتي وهو ع رجلي واحنا بناكل برده. ابتسمت هبه ولأول مرة تقبله من خده أمام خالتها. احتضنها أحمد أكثر ووضع الطعام ف فمها وبدأوا يتناولوا طعامهم. بعد عدة أيام. خرج طارق من المشفي. واستأذنت عليا أن رنا ستقيم معهم الفترة القادمة نظراً لسفر والديها ولم تسافر هي بسبب جامعتها.
لم يعترض طارق ولكنه كان يفكر ف سبب آخر تداريه عليا عنه. غداً هو فرح كمال وندي الذي حضروا له تحضيرات كبيرة جداً. ووصلت تمارا أخته وزوجها لمصر وبدأوا بمساعدته ف التحضيرات. حتى جاء اليوم الموعود الذي سيتوج الزواج فيه قصة حب جديدة. هل ستدوم الفرحة والحب بينهما أم سيبدأ الخلاف والمشاكل سريعاً؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!