الفصل 23 | من 33 فصل

رواية في بيتنا مصيبه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ماسة

المشاهدات
27
كلمة
2,904
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

دق جرس الباب. ذهبت ثريا لفتح الباب. وجدت جودي تقف أمامها ومعها حقيبة سفر كبيرة. ثريا بصدمة: اااا جودي. جودي: ازيك يا طنط، وحشتيني موت. احتضنتها جودي. كانت ثريا تحتضنها وهي في عالم آخر، لا تفكر غير في أحمد وهبه، ماذا سيقولان عندما يأتون مع بعضهم في هذا الوقت المتأخر. جودي ببكاء مصطنع: الحقيني يا طنط، ثريا أنا كنت هموت نفسي. ثريا باستغراب: أعوذ بالله، ليه كده؟ ادخلي الأول، تعالي. وفين ماما؟

دخلت جودي بحقيبتها وقالت: مامي هي السبب، تخيلي عاوزه تجوزني واحد أكبر مني بعشر سنين ومصممة كمان. ثريا: لا، ماينفعش، انتي لسه صغيرة وحلوة كمان، يعني ألف واحد يتمناكي. جودي: لا، دي مش شايفة كده، محسساني إني عنست وكبرت كمان، وقالتلي هخليه يخطبك الأول ولو مرتاحتيش نبقي نتكلم. قلتلها مستحيل، أنا مش قاعدة لك في البيت أصلاً ولميت هدومي وجيت أقعد عندك. نزلت كلام جودي على ثريا كالصاعقة،

وصدمت بشدة وقالت: بيتك بيتك يا حبيبتي، بس خايفة مامتك تعمل مشاكل عشان مشيتي وكده. جودي: لااا، أنا مستحيل أرجع لها بعد اللي عاوزة تعمله ده. هو أحمد فين؟ يتكلم معاها ويخليها متفكرش ف الموضوع ده تاني. ثريا بارتباك: اا أحمد ف الشغل، اه ف الشغل. جودي: لحد دلوقتي، ده اتأخر أوي كده. ثريا: اه، ااه، ماهو قالي إنه عنده اجتماع وهيتعشى بره. جودي: طيب، هفضل مستنياه لحد ما ييجي عشان أتكلم معاه.

ثريا برعب: ماااشي، طيب ادخلي غيري هدومك على ما ييجي. جودي: تمام. ودخلت جودي غرفة الاستقبال. وجدت بعض متعلقات لهبه. جودي: إيه ده؟ هو في حد بينام في الأوضة دي؟ ثريا بقلق: اااه، ليه؟ جودي: فيه لبس بناتي جوه. ثريا: اا أيوه، بنت أختي. جودي: أومال هي فين؟ ثريا لا تعرف بماذا تجيب. وأنقذها رنين هاتفها، وكانت إحدى صديقاتها. ظلت ثريا تتحدث في الهاتف لوقت طويل، لكي تضيع الوقت.

ثم دخلت للمطبخ لتحضر العشاء، وهي تدعو الله أن تمر هذه الليلة على خير. وظلت تدق على هبه وأحمد ولا حياة لمن تنادي، فكانوا نائمين ولم ينتبهوا لدق هواتفهم. ارتدت جودي أدي حمالات عاري وهوت شورت وجلست أمام التلفاز وهي تلعب على هاتفها المحمول. استيقظ أحمد من نومه. وجد حبيبته تغط في نوم عميق. قبلها بقوة وقال: مش بتشبعي نوم؟ هبه بمرح: لو شبعت مني أنا، هشبع نوم. أحمد: ياسلام، جبتيها فيا يعني. ماشي يا عمها.

تقومي ناخد شاور ونروح ولا نبات هنا؟ هبه: والله أنا فاصلة جامد، بس برده عاوزة أروح عشان ماما متزعلش. أحمد: ماما برضو، ماشي يا عسل. يلا ناخد شاور ونروح. وقاموا وأخذوا حمامهم وارتدوا ملابسهم وانطلقوا للمنزل. ف منزل رنا. ذهب طارق إليهم بصحبة العائلة وزين، لكي يتفقوا على موعد للزواج. وكان زين في قمة ضيقه من عليا، فهو طلب منها أن يتزوجها هو الآخر، ولكنها رفضت بحجة الدراسة.

طارق: بإذن الله في إجازة نص السنة، يعني على أول شهر اتنين. حسين: بإذن الله يا بني، مع إني مش عارف انت مستعجل ليه، رنا لسه في سنة تانية، ليه تحمل نفسك مصاريف دراستها وأنت لسه بتبتدي حياتك. طارق بحب: أنا وكل ما أملك ملك أيديها. وبعدين أنا عاوزها جنبي، مش هبقى جاي من السفر بعد الغيبة دي كلها وأستنى لما أقابلها بمواعيد. حسين: على خيره الله. مصطفى: مبروك يا حبيبي، ربنا يتممها بخير يا رب.

تلقى طارق التهاني بعدما أخبرهم أنه سيعيش مع رنا في شقة في منطقة راقية. بعد مدة، استأذن زين للذهاب بعدما بارك لهما. ذهبت عليا ورائه لتودعه. عليا: زين، استنى. زين بضيق: نعم. عليا: وبعدين، هتفضل زعلان؟ زين: وأنتي يهمك زعلي؟ بصي لرنا، لو أخوكي قالها تضحي بعمرها عشانه، هتعملها، عارفة ليه؟ عشان بتحبه أوي. وتركها وذهب لسيارته. ركضت عليا ورائه وركبت السيارة معه. نظر زين أمامه ولم ينظر لها.

عليا بحزن: يعني أنت شايف إني مش بحبك يا زين. زين بغضب: أيوه يا عليا، لأن اللي بيحب حد أوي بيتمنى يفضل معاه طول الوقت. لكن أنتي إيه؟ ها؟ لو خرجنا شوية تبقي متكهربة، كأني هخطفك وتخليني أرجعك بدري. الجواز لااا، عشان دراستي. على ما أظن إن رنا في نفس السنة ونفس الكلية، صح؟

رنا كده مش خايفة على دراستها، مع إني دكتور في الجامعة، يعني كنت هذاكر لك ومش هسمح لأي حاجة تخليكي تقصري في دراستك، عشان بحبك وبخاف عليكي وعلى مستقبلك. مش هتجوزك عشان أهد اللي عملتيه في حياتك السنين اللي فاتت، بالعكس، أنا مكنتش هسمح غير بأنك تبقي من المتفوقين، مش تنجحي وبس، وكنت هساعدك على ده. وأظن كمان وعدتك إني هفتح شركة لينا ونشتغل مع بعض، يعني برده مش هضيع مستقبلك ولا حاجة، بالعكس، أنا ببنيها معاكي. قلة ثقتك فيا وخوفك مني تعبوني وخلوني مش عارف أتعامل معاكي إزاي. شوفي حل عشان أنا خلاص على آخري.

بكت عليا بقوة وارتمت بأحضان. تنهد زين بقوة وضمها إليه وربت على ظهرها. بعدما هدأت، رفع وجهها إليه وقال: بحبك، ومعنتش عارف أبعد عنك، نفسي تفضلي معايا على طول وماتبقيش بعيدة عني كده. عليا: أنا مش بعيدة والله، وبحبك أوووي، إوعي تقول إني مش بحبك، لا والله، ده أنا بموت فيك كمان، بس خايفة، الجواز مسؤولية كبيرة، وطارق بيسافر مدة طويلة، يعني رنا معظم الوقت هتبقى لوحدها، هتعرف تظبط مذاكرتها؟

لكن أنت معايا على طول، وخايفة أنشغل بيك عن الدراسة. والله يا زين بحبك أوي ونفسي أبقى جنبك على طول، بس خايفة، محتاجة أطمن بس. ضمها زين لأحضانه وقال: خلاص ياحبيبتي، ولا كأني قلت حاجة، كنت زهقان شوية وطلعوا عليكي، معلش استحمليني. عليا: لا، أنت لسه زعلان مني؟ زين بحزن: لا، خلاص، ماتشغليش بالك بحاجة. عليا بضيق: زين، أنا مخنوقة. احتضنها زين وانطلق بسيارته. عليا باستغراب: أنت رايح فين؟

زين: هنقعد على النيل شوية، مش معقول هتطلعي وأنتي معيطة كده. وذهب بها لمكان هادئ على النيل لكي يتحدثوا في هدوء ويتوصلوا لحل يرضي الطرفين. ف منزل رنا. كانت رنا تجلس في قمة خجلها من نظرات طارق لها في وسط العائلة. بعد مدة، جلسوا سوياً بمفردهم. طارق: ما تتخيليش سعادتي النهارده قد إيه، يعني تلات شهور ونص وتبقي حرمي المصون. رنا بخجل: وأنا كمان يا طارق، مبسوطة أوي أوي. طارق: وحشتيني. وغمزلها.

وضعت رنا يدها على عيونها وابتسمت بخجل. طارق: إيه، حضني مش واحشك؟ رنا: واحشني أوي. طارق: طب تعال. رنا: لا يا خويا، لحد يدخل علينا. طارق: وإيه يعني، ما إنتي مراتي. رنا: لا، أتكسف. طارق: خلاص براحتك، بس إياكي تقولي إن حضني واحشك تاني، ها؟ اقتربت رنا منه ودخلت في أحضانه وقالت: مقدرش أبعد عن حضنك أصلاً. ضمها طارق بقوة وقال: خلاص هانت ياروحي وهنبقى مع بعض على طول. رنا بامتعاض: على أساس إنك قاعد لي يعني.

طارق: هعمل إيه بس ياروحي، والله هحاول أنقل هنا وأقلل من السفر شوية عشان أبقى جنبك أكتر وقت ممكن، عشان أنا كمان مش هقدر على بعدك. رنا: ياريت يا حبيبي. طارق: بإذن الله، هشوف الموضوع ده. رنا: بحبك أوي يا طارق. طارق: وأنا بعشقك يا قلب طارق، يخربيت حلاوة أمك، لااا، أنا هنادي لأبوكي عشان نتجوز بكرة، أنا لسه هستنى. رنا: ههههه، يا عيني، أنت اتجننت يا طارق؟ طارق: وحياة أمي لأطلعه عليكي كله بعد الجواز. رنا: هههههه.

وصل أحمد وهبه لشقتهم وفتح أحمد الباب. هبه بمرح: مامتي الحلوة، اتأخرنا عليكي. ثم دخلت وصدمت عندما وجدت جودي تجلس وتكاد تكون عارية بملابسها القصيرة. وكانت صدمة أحمد لا تقل عن صدمته. ركضت جودي وارتمت في أحضان أحمد وهي تبكي. أبعدها أحمد عنه بإحراج وقال: مالك يا جودي؟ جودي ببكاء: عاوزة أتكلم أنا وأنت لوحدنا. أحمد: اتكلمي يا جودي، مفيش حد غريب. جودي بغيظ: أومال مين دي؟ اه، مش أنت اللي كنتي بتشتغلي مع السكرتيرة في الشركة؟

أحمد: أيوه، دي هبه بنت خالتي وبتيجي تتدرب معايا في الشركة عشان عقبالك، واخدة امتياز السنين اللي فاتت ومتفوقة جداً في دراستها. جودي بضيق: إممم، ماشي، طيب أنتوا كنتوا فين؟ الوقت متأخر أوي. أحمد بتجاهل: هاا يا جودي، كنت عاوزاني في إيه؟ هبه: بعد إذنكم يا جماعة، هدخل أغير هدومي. أحمد: هبه، بعد إذنك، انقلي حاجاتك في أوضة ماما وسيبى الأوضة لجودي. وغمزلها. هزت هبه رأسها وذهبت.

فرحت جودي بشدة وأحست أن أحمد يفضلها على بنت خالته. أحمد: إقعدي يا جودي، خير. جودي: مامي يا أحمد، عاوزة تجوزني غصب. وقصت عليه ما حدث. أحمد: إممم، والمطلوب مني؟ جودي: تتكلم مع مامي وتحاول تقنعها. أحمد: تمام، هكلمها، بس ريحي لك يومين معانا وما تشغليش بالك، وطبعاً البيت بيتك. فرحت جودي بشدة وظنت أنه يريدها أن تبقى معه، ولا تعرف أنه يعلم خطتها هي وأمها جيداً وسيحاول أن يجاريهم حتى يبتعدوا عن هبه ولا يفكروا في أذيتها.

فأحمد يعرف أسرار كثيرة عن عمته، ولكن لا يستطيع الإفصاح عنها، فقرر السكوت ومراقبة تصرفاته. بعد مدة، خرجت هبه من غرفتها تحمل مستلزماتها وأدخلتها غرفة خالتها. أحمد: بقولك يا جودي، إلبسي حاجة عليكي، ماينفعش تقعدي قدامي كده. جودي بحرج: اه، سوري، أنت عارف إني فري ومتعودة على كده. أحمد: تمام، بس أنا مش بعرف أقعد لوحدي قدام كده. جودي: أوكي يا أحمد. ودخلت الغرفة لترتدي ملابس أخرى. دخل أحمد لهبه في غرفة والدته.

وجدها تغير ملابسها. ضمها أحمد وظل يقبلها بجنون. هبه بهمس: بس يا مجنون، إنت إزاي تدخل عليا قدامها أصلاً؟ أحمد وهو يقبلها: لا، دي دخلت أوضتها عشان تلبس هدوم تانية. هبه بغيظ: ليه؟ مال العريان لايق عليها أوي؟ ابتسم أحمد لغيرتها وقال: أنا قلت لها غيري هدومك عشان ماينفعش تقعد قدامي كده، وجيت لك عشان أعرفك تلبسي حاجة مقفولة عشان مش عاوزها تبص لك. هبه بضيق: أساساً كل لبسي في أوضتك، واللبس اللي معايا ده ماينفعش يتلبس.

أحمد: بسيطة. هبه: إزاي بقى؟ هتطلع تجيب لي لبس وتدخل تاني؟ والله أنا مش عارفة أنت هتطلع إزاي دلوقتي وزمانها بره. أحمد: ما قلت لك بسيطة، تعالي. وجذبها من يدها وقام بالضغط على زر. وجدت الحائط تحول لباب. فتحه أحمد. وجدت هبه نفسها في غرفة مكتب أحمد. هبه بذهول: مستحيل، إيه ده؟ أحمد: ههههه، توماتيكي، توماتيكي، ههههه. هبه: وااااو، بجد جامد، أنا مكنتش عارفة هنام مع ماما إزاي وأبقى بعيد عنك، والله. أحمد: ودي تيجي برضه ياروحي؟

بس ماتنسيش، وأنتي طالعة، تطلعي من عند ماما. ههههه. هبه: هههه، صح، تبقي خيبة لو طلعت لها من عندي. دخلت هبه غرفة نومها واستلقت على الفراش وقالت: بقولك إيه، اطلع أنت وابقى قول لماما إني نايمة عشان مش عاوزة أشوف المستفزة اللي بره دي. أحمد: هههه، لا تعالي نتعشى معاهم وندخل ننام، يلا. هبه: يوه يا أحمد، والله كسلانة جداً. أحمد: إيه حكاية كسلك دي بقا؟ هو الجواز جاي عليكي بخسارة ولا إيه؟ هبه: ههههه، باين كده.

أحمد: طيب قومي يختي عشان نلحق نيجي نروق على نفسنا شوية قبل ما ننام. هبه بدلع: طيب، قومني. أحمد: يا بنتي، بطلي دلع، عليا أنت اللي هتندمي في الآخر. حملها أحمد من الفراش وأوقفها على الأرض واختار لها بيجامة قطن بينك بأكمام. ووضعت هبه الحجاب على رأسها. ودخلت غرفة خالتها وخرجت منها وتوجهت للمطبخ حيث تقف خالتها تحضر العشاء. خرج أحمد هو الآخر من جناحه الخاص أمام جودي وجلس معها أمام التلفاز.

فرحت جودي وظلت تتحدث معه في عدة مواضيع وأحمد يرد عليها باهتمام. انتهت هبه وثريا من تحضير الطعام والسفرة وجلسوا جميعاً يتناولون الطعام. جودي بكبر: قلتي لي اسمك إيه؟ هبه بضيق: أنا ما قلتش، أحمد اللي قال لك. جودي بتجاهل: أيوه صح، ااه، هبه. إنتي في كلية إيه بقى؟ هبه بغيظ: تجارة.

جودي: إممم، ده أنا فكرتك في هندسة، بس لا صح، ده أنتي كنتي في السكرتارية، أكيد بتدربي على شغل السكرتير، هينفعك على فكرة بعد كده لما تخلصي وتحبي تشتغل. نظرت هبه لأحمد بغضب. نظر لها أحمد بهدوء بأن تأخذ حقها وترد عليها. هبه باستفزاز: لا، أنا مستحيل هشتغل سكرتيرة عند حد. افتكر أحمد قال لك إني بجيب امتياز في الجامعة، يعني هعمل دراسات عليا وأكيد هبقى معيدة في الكلية. آه، قلتي لي، تقديرك بقى في كليتك إيه؟

بهت وجه جودي ولم تستطع الإجابة عليها، فقد أفحمها رد هبه. هبه: يلا، تصبحوا على خير بقى. ثريا: إنتي ما أكلتيش يا هبه؟ هبه: لا، كلت يا حبيبتي، أنا طول النهار باكل بره أصلاً. وقبلت خدها وقالت: تصبحوا على خير. وذهبت لغرفتها وخلعت ملابسها واستلقت على الفراش. بعد مدة، استأذن أحمد هو الآخر وذهب لغرفته. وكذلك دخلت جودي غرفتها لتحدث والدتها بما حدث. وأيضاً ثريا ذهبت للنوم، وكانت تعلم أن هبه ذهبت لغرفتها من الباب الخفي.

دخل أحمد الغرفة. وجد هبه مستلقية على ظهرها وتنام بعمق. ظن أنها تتصنع النوم. أحمد بمرح: قومي يانصابة، أنا فاهم الحركات دي، مش هتعرفي تهربي. قومي، قومي. لم يسمع رد منها. أحمد: بت ياهبه، قومي وبطلي تمثيل. وخلع ملابسه وجذبها لأحضانه. وجدها تفتح عيونها بنوم. أحمد: إيه ده؟ إنتي نمتي بجد كده يابيبه؟ مش بقول لك وحشاني. هبه وهي تضربه في صدره: حرااام، والله ما عنتش قادرة، عاوزة أنااام. أحمد بضيق: طيب، تمام، نامي.

وأغمض عينيه وهو غاضب من رد فعلها. فتحت هبه عيونها وقبلته وقالت: أنا آسفة، مقصدش والله، بس حاسة إني هلكانة وفاصلة كده وعاوزة أفضل نايمة على طول. والله غصب عني، أنا عمري ما كنت كده خالص. ضمها أحمد إليه وقال: ما أنا قلت لك بلاش تدريب عشان تلاقي وقت ترتاحي فيه وتفوقيلي كمان، بدل ما كل يوم ألاقي كِ فاصلة كده واللي بنعمله بيبقى تقضية واجب مش بنفس زي الأول. هبه: حرام عليك، كل ده تقضية واجب؟ إنت عاوز تموتني في إيدك صح؟

أحمد: لا، مش للدرجة دي، مقدرش أستغني عنك أصلاً، بس بحس إن مالكيش نفس ومش واحشك زي الأول. هبه: لا والله يا أحمد، بتوحشني على طول أصلاً، بس مش عارفة، دماغي مالها مش مظبوطة خالص. لو أعرف السبب هتلاقيني رجعت معاك أحسن من الأول كمان. أحمد: إنتي عاوزة شوية راحة بس. بصي، بلاش جامعة وشركة بكرة ونامي براحتك، وأنا هقول لماما ماتصحكيش خالص، تسيبك لما تقومي براحتك. هبه: لا ياخويا، أنت عاوز تسيبني مع العقربة اللي بره دي لوحدنا.

أحمد: لا ياروحي، نامي لحد ما تفوقي، وبعدين قومي افطري وادخلي ذاكري، ومحدش هيدخل عليكي، وأنا هخلص شغلي بدري وأجيلك على طول عشان مش هينفع تفضلي فاصلة كده. هبه: بص، هشوف كده لما أصحى الصبح، هبقى عاملة إزاي، لو فقت هروح الجامعة، لو لسه تعبانة هكمل نوم، ماشي؟ أحمد: ماشي ياقلبي، زي ما أنتي شايفة، أهم حاجة راحتك. ومش عاوزك تحتكي بجودي خالص، تمام؟

عاوز وقتك كله مذاكرة في أوضتك ونوم ومرواح الجامعة وبس، مش عاوز أشوفك واقفة معاها. هبه: أوك يا أحمد، حاضر. أحمد: طيب، يلا ياروحي ننام عشان عندي شغل بدري. هبه: ماشي ياروحي، تصبح على خير. نامت هبه في أحضانه للصباح. أوصل زين عليا بعدما تحدثوا كثيراً وانتهوا أنهم سيقرروا في نهاية العام الدراسي. كانت عليا نائمة. وجدت هاتفها يرن برسالة. فتحت عيونها بنوم، ولكنها اتسعت بصدمة مما رأت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...