الفصل 10 | من 19 فصل

رواية في غيابة الجب الفصل العاشر 10 - بقلم نعمة حسن

المشاهدات
20
كلمة
2,427
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

إنقضى اليوم بأكمله وهو يتلاشى رؤيتها. لقد جذب انتباهه محاولاتها في محادثته وتعجب من ذلك الأمر كثيراً، ولكن لم يعرها اهتماماً وقرر أن يتجاهلها حتى عودتهم. كانت هي تجلس بصحبة "حنين" وقد طغى على وجهها علامات الضيق فقالت: _أنا مش فاهمة هو ليه بيتجاهلني كده! وإيه اللي ضايقه أصلاً؟ ألبس ولا أقلع! = وإنتي إيه اللي يضايقك يطنشك ولا لأ؟ إستفزتها كلمات حنين كثيراً وأثارت حنقها فقالت ساخطة: _أكيد مش قصدي كده يعني بسـ...

إعتدلت حنين لتجلس بمقابلها مباشرة وقالت بنبرة متلاعبه: = بس إيه! هاا! تعجبت لينا أسلوبها وتلميحاتها المبطنة فقالت: _في إيه يا عبيطة إنتي! صفعتها حنين خلف رأسها بشدة وقالت: = أقوللك في إيه! في إن كيوبيد أطلق سهامه وبدأت شرارات الحب والعشق تطفو و غيرة وحركات. _إيه الهبل ده! إنتي عايزة تلغي وخلاص، أنا ما أنا عارفاكي بتموتي في اللك.. إتخمدي. = يبت!

أحب أقوللك إن عنيكي بتداري كده ولا هو داري كده ولا هو ده. وهو عنيه فضحااه.. فـ بلاش نصيع على بعض.. هااا! ضحكت لينا بتعجب من طريقتها وقالت: _والله! بقيتي أستاذة في الفراسة ولغة الجسد من إمتى! = أوماال مش صاحبتي بقالك 5 سنين! _طيب يا سيادة المحقق كلومبو.. يلا نامي. = وإنتي! _أنا نمت خلاص. حاولت لينا الإستسلام والنوم كثيراً ولكنها فشلت. كلمات حنين تتردد بأذنها. حب! غيرة! بالتأكيد لا. نفضت رأسها من تلك الأفكار التي

تعصف برأسها وهي تتمتم: _لالالا.. مستحيل خالص. حاولت النوم مرة أخرى ولكن دون جدوى فنادت حنين: _حنين.. حنييييين. لم تجيب حنين فنظرت لينا تجاهها فوجدتها تغط في نوم عميق فقالت حانقة: _أعوذ بالله.. غيبوبة! نهضت من فراشها وخرجت من غرفتها تحيط ذراعيها بوشاح خفيف ثم نزلت إلى الأسفل فوجدت والديها نائمين. زفرت حانقة وقالت: إيه ده! جايين الساحل يناموا!

خرجت إلى الشرفة الواسعة وجلست على مقعد مفرود وبسطت قدماها بإسترخاء وأخرجت هاتفها وقامت بتشغيل أغنيتها المفضلة لـ الرائع محمد منير. مع إن.. الليل مجروووووح.. مجروح بيأن! مع إن.. الروح للرووووووح.. دايماً بتحن! أغمضت عينيها وتركت لإحساسها العنان لينطلق ويأخذها للحظات مفعمة بالحنين. لا تدري إلى شيء يحن قلبها. تحن عيناها. تحن روحها وإن حنين الروح ولو تعلمون لقاتل. إرتفع صوتها تشارك "الملك" آلامه على ما يبدو وقالت:

و الليييييل بياخدني وأسافر جوه بحور الآه. و كتييير بتاخدنا الدنيا وننسي اللي بنهواه. و أحلم أرجع ولكن.. أحلم أرجع ولكن.. بـ ألقاني الدمع في عيييييييني.. سكن! كان "رزق" يقف أمامها يشاهد لحظات إنسجامها ويراقب تعابير وجهها والتي تبدو مهمومة ومتعبة. هم بالإنصراف ولكنها بصرت به فأوقفته قائلة: _رزق! نظر إليها نظرة فارغة لم تروقها أبداً وقال: نعم! تعجبت لهجته الباردة وقالت: ممكن تقعد معايا!

أشاح بوجهه عنها وقال: معلش يا آنسة لينا أنا عايز أنام! توسلته قائلة: بليز يا رزق.. شوية بس.. وحياتي. لم يستطع الرفض. شيء بداخله كان ينتظر توسلها اللحظي ذلك فوافق مسرعاً. ثبت نظره أرضاً. فإقتربت منه وقالت: _رزق إنت زعلان مني في حاجة! حدجها بنظرات نارية غاضبة متعجبة فتراجعت هي سريعا وقالت: _أقصد يعني لسه زعلان مني! رفع وجهه إليها وقال بأسلوب فظ: = العفو يا آنسة لينا أنا مين عشان أزعل منك!

كل الحكاية بس إن الموقف كان سخيف ومقدرتش أسكت. _أنا آسفة!!! ألجمته الصدمة وارتفع حاجبيه بدهشة وقال: = لأ طبعاً. العفو.. أنا اللي آسف لو ضايقتك وكلمتك بأسلوب مش كويس. وصل تعجبه لذروته عندما رأى دمعة سالت من عينها فـ وأدتها هي بمهدها سريعا وقالت بنبرة مختنقة: _أنا متخيلتش إنك تهتم لأمري كده أو تضايق بسبب لبسي أو إني أكون فارقة معاك أو مع حد أصلاً..... قاطعها هو عندما ناولها منديل وقال: _طب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي!

أنا آسف والله. كأنها كانت تنتظر سؤاله هذا لتنفجر بالبكاء بشدة فقالت: = لا إنت مش غلطان.. أنا اللي غلطانة لأني عملت كده.. أنا المفروض إني بقرب من ربنا أقوم أعمل كده! أنا بعاند نفسي وفي الآخر أنا اللي بتعب. ربت على ظهرها بحنان لم تختبره هي من قبل وقال: _كلنا بنغلط يا آنسة لينا متشيليش نفسك فوق طاقتها.. أهم حاجة منكررش الغلط ده تاني.. وبعدين بصراحة إنتي لبسك كله زي الزفت!

نظرت إليه بأعين متسعة لآخرها من فرط الدهشة فنظر لها ورفع كتفيه قائلاً: _إنتي اللي قولتيلي إقعد وإنتي اللي فتحتي الموضوع.. يبقا تتحملي! ابتسمت من وسط دموعها وأومات بموافقة كدلالة له على استطراد حديثه، ففعل: "طبعًا لو هتسمحيلي أتدخل وأنصحك! "قول كل اللي إنت عايزه يا رزق.. مش هزعل منك." سجعته كلماتها، فجلس بأريحية أكثر وتحدث بعفوية وقال:

"طيب أولًا.. إنتي والحمد لله عارفة ربنا وبتصلي.. يبقا مينفعش خالص تخرجي بمنظر زي ده.. سبتي إيه بقا للي ميعرفوش ربنا ولا يعرفوا الحلال من الحرام؟ "ثانيًا بقا.. إنتي ماشاء الله جميلة وعسولة ليه تضيعي جمالك بلبس زي ده؟ "مش فاهمه." "يعني.. الحاجة الغالية النضيفة دايمًا بنغطيها عشان بنخاف عليها.. أما الحاجة الرخيصة اللي ملهاش قيمة بنسيبها عادي للي يبص ويتفرج ويقول رأيه كمان ما هي رخيصة ملهاش تمن.. فهمتي؟ "لأ برضه."

"يعني من الآخر كده مفيش لبس مايوهات تاني.. ولو حصل وشوفتك بلبس زي النهارده كده هتتسببي إني أعمل مشاكل وبلاوي كمان.. فـ إنتي حرة بقا." "والله! وأنتم جايبيني الساحل تقعدوني في الشاليه؟ "مين قال! ما تنزلي الميه وتبسطي." "وهنزل إزاي وإنت بتقول مفيش مايوهات؟ "لا حول ولا قوة إلا بالله.. أما إنتي عجيبة.. يعني هو مينفعش نزول الميه غير بالمايوه ده؟ "أومال هنزل بجينز وتيشيرت؟

"لأ برضه.. تجيبي مايوه محتشم وتنزلِ بيه.. حتى تبقي مميزة عن كل اللي في الميه." بدا عليها الاقتناع، فقال وهو لا يترك لها فرصة للتراجع: "متفكريش وسيبي الموضوع ده عليا.. هتصحي الصبح تلاقي اللبس الجديد عندك." نظرت له بتعجب وقالت: "ثواني إنت ما صدقت ولا شايفني وافقت أصلًا؟! "موافقة إن شاء الله.. لأن ده الصح والحلال.. عقبال ما ينعم عليكي ربنا وتتحجبي إن شاء الله." "حيلك حيلك.. أتحجب مرة واحدة؟!

لم يجيبها. نظر حوله ثم التقط وشاحها من جانبها ووضعه على وجهها بعشوائية وهو ينظر لها بابتسامة معجبة وقال: "بسم الله ما شاء الله.. وربنا قمر.. حتى شوفي." أخرج هاتفه وقام بتشغيل الكاميرا الأمامية وأعطاها لها، فنظرت إلى وجهها بها وأشاحت بوجهها سريعًا وهي تقول: "يااااي إيه ده؟! "والله جميلة.. بصي تاني كده." نظرت إلى صورتها بالهاتف وبدأت بتعديله وهندمته وابتسامتها تتسع شيئًا فشيئًا، ثم قالت: "إيه ده؟ شكلي متغير أوي."

"بس للأحلى.. عامةً.. الحجاب بيحلّي أي واحدة.. بس إنتي حلاوتك زايدة حبتين.. بقيتي فلّة بصحيح." أسرها تشبيهه، فنظرت له تحاول سبر أغواره وهي لا تنفك تتوقف عن الابتسام ببلاهة، بينما غاص هو بعينيها وشرد بها. توقف الزمن بهما وهما يتبادلان النظرات الصامتة التي تحمل وراءها الكثير.

لأول مرة تشعر وكأن ميزتها والتي تميزت بها قد تعطلت.. لا تتمكن من قراءة عينيه لأنها منهمكة بالغوص بهما الآن.. ولم تنجح في قراءة لغة جسده لأنها تصب جل اهتمامه على تفاصيل وجهه والتي تبحر بها لأول مرة. سوداويته المتسعتان والتي يفصلهما أنف دقيق منحوت بعناية وأسفله شفتان معتدلتان مرسومتان بدقة.. بشرته السمراء التي تزيده وسامة وجاذبية. بادلها هو النظرات التي تنم عن عشق بالغ ولكن أنى لها أن تدرك ذلك!

ظل يجوب ببصره في وجهها الرقيق وبشرتها البيضاء الناعمة.. لؤلؤ عيناها البرّاق.. أنفها الحاد وفمها المكتنز. تمنى أن يطلق سراح لسانه ويخبرها عما يعج به قلبه وعما يختلج به صدره ولكن صمت. أدرك أنه سيفقد السيطرة على ذاته وعلى عقله وسينطق بما لا يمكن البوح به، فحمحم بقوة ونقل بصره للأمام ينظر إلى الشاطئ من حوله وقال: "الجو هنا حلو أوي.. تحسي إنك عايزة تقضي بقية عمرك هنا لوحدك من غير حد.. إنتي والهوا والبحر.. وبس! نظرت

إلى الأمام بدورها وقالت: "مظنش!! على رأي حنين.. جنه من غير ناس ما تنداس! ابتسم قائلاً بعفوية: "لطيفة أوي آنسة حنين وتلقائية كمان! ارتفع حاجبها بتعجب وقالت: "لطيفة أيوه.. بس ملهاش حظ." نظر لها باهتمام متسائلاً: "ليه كده؟ "بتحب واحد مش حاسس بيها ولا يعرف إنها موجودة أساسًا.. زهقت أنصحها بس مفيش فايدة.. غبية! أعاد النظر أمامه وقال: "كلنا أغبيا يا آنسة لينا.. هه." تقوّس

حاجبيها بتعجب وسألته: "قصدك إيه.. هو إنت بتحب واحدة مش حاسة بيك إنت كمان ولا إيه؟ "مش حاسة ولا هتحس.. ولا ينفع تحس أصلًا! "ليه يعني؟! تجاهل سؤالها ثم اعتدل في مجلسه ونظر إليها مباشرة وقال: "قوليلي يا آنسة لينا.. تخيلي مثلًا إن ظهر حد وجه قاللك إنه قريبك.. عمك، خالك، خالتك.. كده يعني.. هيكون رد فعلك إيه؟

"دايمًا بسأل نفسي السؤال ده.. مش عارفة وقتها هيكون تصرفي إزاي بس اللي أعرفه إني أتمنى يكون عندي أهل.. وبعدين أنا لو أمي اللي اتخلت عني جت وقالتلي سامحيني هسامحها.. يبقا مش هسامح اللي ملهومش ذنب؟ "طيب ولو لقيتي حد من أهلك الحقيقيين هتعملي إيه مع جمال بيه ومدام بسمة؟ "دول بابي ومامي.. عمري ما أستغنى عنهم مهما حصل.. وبعدين إيه اللي خلاك تسأل الأسئلة دي؟! "ها؟ لا مفيش.. دردشة يعني." "والله!

خد بالك مستحيل تكدب عليا.. مخبي إيه يا رزق! "متشغليش بالك يا آنسة لينا.. أنا لو كدبت على الدنيا كلها يستحيل أكدب عليكي! وكالعادة تأثرت بسحر كلماته ونسيت عما تتساءل! في صباح يوم جديد استيقظت "لينا" تبحث بجوارها عن حنين فلم تجدها.. طرقت باب الخلاء فلم تجب فأدركت أنها بالأسفل.

نظرت من نافذة غرفتها فوجدت "حنين" تتحدث بجوار "رزق" يتحدثون ويضحكون، فتصاعدت الدماء إلى رأسها بشدة وتطايرت الشرارات من عينيها خاصةً عندما رأت رزق يعطيها حقيبة تبدو وكأن بداخلها هدية ما! زفرت بغضب يتآكلها ثم ارتدت ثوب سباحتها "البيكيني" وعكست شعرها على هيئة ذيل حصان ونزلت إلى الأسفل. "طيب كنتي حطيتي عليكي حاجة لما تبقي تنزلي الميه! تشدق والدها بتلك الكلمات فقالت والضيق قد فعل بها الأفاعيل: "مش هتفرق يعني يا بابي.."

جوه الميه ولا بره. أسرعت إلى الخارج حتى تلحق بهما، فوجدتهما مازالا يتحدثان. تجاهلتهما وكأنها لم ترهما، ثم نزلت إلى الماء. لم يراها، فتعمدت جذب انتباهه وسبحت بجوار شاب يافع الطول، وحادثته فقالت بصوت مرتفع: _الميه جميلة خالص.. مش كده؟ غازلها هو بصوت أكثر ارتفاعًا وقال: = هي جميلة بعقل!

ارتفعت ضحكاتها، مما أثار دهشة "رزق" الذي كان يشاهدهما. فنزل مسرعًا إلى البحر وأمسك بذلك الشاب من مؤخرة رأسه، ناطحًا إياه بشدة مما جعله يترنح ويسقط في الماء. ثم رماها بنظرات غاضبة مستنكرة، وتركها وخرج دون أن يتفوه ببنت شفة. ذهبت إلى ذلك الشاب وساعدته قائلة: = إنت كويس؟ _كويس! ده كسر لي دماغي الطور ده. = أنا آسفة والله، كل ده بسببي! أنهت جملتها سريعًا، ثم تركته وسبحت للخارج. فوجدت حنين تنتظرها ومعها منشفة طويلة.

ناولتها إياها وقالت: _خدي استري نفسك.. أنا عارفة إنك ناوية تعملي مصيبة قبل ما نمشي! نظرت لها لينا بغضب و غيظ شديدان، وألقت بالمنشفة بوجهها، ثم عادت إلى الشاليه. أخذت حمامًا دافئًا، ودخلت إلى فراشها ونامت بهدوء. استيقظت مع حلول المساء، فلم تجد حنين بالغرفة أيضًا. _أيوة طبعًا.. أكيد قاعدة معاه! يتحرقوا الاتنين وأنا أشغل بالي ليه؟

نهضت وفتحت خزانتها، وانتقَت فستانًا قصيرًا يصل إلى أعلى ركبتيها بكثير من اللون الأسود، وارتدت حذاءً عصريًا من نفس اللون، ثم أطلقت شعرها حرًا، ولم تضع أي زينة على وجهها، بل اكتفت بـ زخات من عطرها المفعم بالأنوثة، ونزلت. _حنين فين يا مامي؟ = حنين منطلقة يا مامي.. والله بنت بتفهم.. جاية الساحل تقضي وقت حلو مش زي ناس نايمين 24 ساعة! قالت لينا بضجر: = أيوة بردو مفهمتش حنين فين؟ _في الحفلة بتاعة عمرو دياب في وايت بيتش.

= لوحدها؟ _لأ رزق وصلها لهناك.. مش عارفة رجع ولا لسه معاها. خرجت والحنق والغضب يدفعها دفعًا للأمام، ثم ذهبت إلى مكان الحفلة وظلت تجول ببصرها تبحث عنهما فلم تجدهما. خطر ببالها خاطر فعملت على تنفيذه فورًا. ذهبت إلى أمن المسرح وعرفته بنفسها، وطلبت منه الصعود للمسرح لالتقاط صورة مع "عمرو دياب". فوافق على الفور عندما علم هويتها. صعدت إلى المسرح بتوتر، ولكنها أخفته وهي تفكر بالانتقام لكبريائها كما ظنت.

توقف الجميع عن الحديث وعن متابعة الغناء، وانشغل بتلك الفاتنة التي اقتحمت المسرح. قال الأمن المرافق لها مخاطبًا "عمرو": _الآنسة لينا البدري كانت عايزة تتصور معاك. رد "عمرو" بكل لطافة: = نورتي المسرح يا لينا. ثم حدث الجمهور قائلاً: = إيه رأيكوا تسمعوا دويتو حصري بيني أنا والجميلة "لينا" اللي نورتنا. زاد تصفيق الحضور، وتعالى تشجيعهم يهتفون باسمها. _يا وقعتك المطينة يا لينا!

تمتمت بها حنين التي رأت تفاقم الغضب بأعين رزق وانفعاله الشديد. بدأ "عمرو" الغناء وهو ينظر إلى لينا ويقول: = ده لو اتساب لا ده أنا يجيلي تعب أعصاب. ده لو اتساب ليلة ليلتين أنا أعيش في عذااااب. طب وأعمل إيه؟ أمسكت لينا بالمايك وشاركته الغناء قائلة: = في دقيقتين ده بيقتلني وياخد العين. ليلي يا عين. لا كده جنان لا ده مش إعجاااااب. طب وأعمل إيه؟ بدأت لينا تتراقص على أنغام الموسيقى والكل يشجعونها، و"عمرو" يتغنى قائلاً:

= أنا عمري ما حد خطفني كده ده أخدني حبه حبه. في حاجات مش ممكن تستخبي ما بين اتنين أحبه. أعطاها المايك فقالت بصوت أكثر نعومة وهي تتمايل على أنغام الأغنية: = في دلع متشال لحبيبي وحنية من غير حسا...... لم تنهِ كلمتها بسبب تلك اليد الغليظة التي اجتذبتها من يدها فجأة وسحبتها تحت صدمتها واندهاشها. _سيب إيدي إنت ساحبني وراك كده ليه؟ أنت اتجننت؟ = إنتي تخرسي خالص! اتسعت عينيها بصدمة وذهول وتمتمت: = أخرس!

= إنت شارب حاجة ولا فيك إيه يا مجنون إنت؟ لم يجيبها، فتابعت صراخها الحانق: = بكلمك على فـ... بترت كلمتها عندما اصطدم ظهرها فجأة بحائط ما، فتأوهت بشدة من أثر الاصطدام وهمت بالحديث، فكمم فمها بيديه وقال: = هش.. مش عايز نـفـسك.. إنتي بتعملي كده ليه ها؟ مصممة تستفزيني وتضايقيني تحرقي دمي ليه؟ هو مش إنتي اللي كنتي لسه امبارح بتعيطي عشان لبستي مايو؟ عملتي كده ليه تاني؟

والمسخرة اللي إنتي لبساها دي والهبل اللي عملتيه قدام الناس ده إيه؟ ما تنطقي؟ دفعت يده عن فمها بحدة وقالت: = هنطق إزاي وانت كاتم نفسي كده.. وبعدين أنا مش فاهمة.. إنت مالك؟ = أنا مالي؟ طبعًا ما إنتي مبسوطة بالشويتين دول.. عمرو دياب يغنيلك وإنتي تقفي تترقصي قدام الصيع السكرانين شبه البنات الصايعة اللي ملهاش أهل! صفعته صفعة قوية أذهلته وأذهلتها هي أيضًا، فوضع يده مكان لطمتها يتفقد مكانها بتعجب.

ظل صدرها يعلو ويهبط بإنفعال شديد، ثم انفجرت به قائلة: _بتحاسبني بصفتك إيه ها؟ وأنا كنت سألتك واقف مع حنين ليه؟ بتضحكوا وتهزروا ليه؟ بتعطيها هدية ليه؟ ما ترد.. كنت سألتك جاي معاها الحفلة ليه!! قالت الأخيرة وهي تضرب صدره المشدود بقبضتها الهشة اللينة وقالت: _قوللي بتحاسبني بصفتك إيه؟ أولي تحاسبها هي مش أنا!! خرج عن سيطرته وصرخ بها قائلاً: _بحاسبك إنتي عشان بحبك إنتي مش بحبها هي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...