ده يبقا إبن الشيخ بلال..... خالك! ألجمتها الصدمة، أخرستها، أفقدتها النطق على ما يبدو. نظر إليها يتبيّن ردة فعلها فوجدها تنظر له والصدمة تكسو عيناها وملامحها أجمع. =خالي؟! قالتها بتمهل وكأنها تستشعر وقع تلك الكلمة لأول مرة على مسامعها ثم تابعت: =أنا مش فاهمه حاجة..! علِم أن مهمته صعبة إن لم تكن مستحيلة ولكنّه تحلّى ببعض من الشجاعة وقال: _الشيخ بلال السيد الشيخ يبقا أخو مامتك "هند السيد الشيخ".
=متقولش مامتي..إسمها "هند" وبس! برز صوتها حاداً، غليظاً، مستنكراً، فلم يُجبها وأشاح بوجهه للجهة الأخرى يحاول استجماع قوته ورباطة جأشه. استدار إليها مرة أخرى واعتدل بمجلسه ليقابل وجهها الشاحب ثم أمسك بيديها بين يديه وقال: _لينا... بصيلي. فعلت كما طلب منها ونظرت إليه فقال: بتثقي فيا؟ أومأت بنعم فقال: إنتي لازم تعرفي كل حاجة بتدور حواليكي.. إنتي مش صغيرة ولا ضعيفة.. إنتي قوية وقدها وقدود كمان.
ثم تساءل: إنتي مش قولتي قبل كده إنك كنتي تتمني إنه يكون لكِ أهل وقرايب؟ نظرت له بأعين مشتتة وقالت: مش عارفة.. يمكن كنت بقول كده عشان مكنتش أتخيل إن ده هيحصل فعلاً. _لأ.. إنتي كنتي بتقولي كده لأنك كنتي محتاجة لكده بجد.. ولحد دلوقتي إنتي محتاجة إنك تتعرفي على أهلك ويكون لكِ عزوة وسند. =عزوة وسند؟! رددت كلماته باستنكار شديد وسألته: =وكانوا فين العزوة والسند وأنا مرمية في مؤسسة للأطفال اللقطاء ومجهولة النسب؟!
مكانوش سند ليا وقتها؟! _كل واحد بيغلط يا لينا.. كل الناس بتغلط.. وبعدين وقتها الموضوع كان صعب والصدمة كانت مؤثرة عليهم فـ أكيد التصرف ده كان من غير تفكير. =إنت بتدافع عنهم!! هو إنت عايزني أرجع لهم مثلاً وأسيب بابي ومامي؟
_أولاً.. أنا مش بدافع عنهم ولا حاجة.. الشخص الوحيد اللي يهمني في الليلة دي كلها هي إنتي.. أنا نفسي أشوفك مبسوطة ووسط أهلك وليكِ قرايب كتير وأصحاب ولمة.. لينا إنتي من بعد "حنين" الله يرحمها وإنتي متعرفيش حاجة عند حد.. ولا بتخرجي ولا بتكلمي صحابك.. رجعتي انطوائية كما كنتي قبل ما تتعرفي على حنين. تنهدت وقلبها يعتصر ألماً فقالت: الله يرحمها.
تابع حديثه قائلاً: ثانياً بقا والأهم.. أنا مش عايزكِ تسيبي جمال بيه وبسمة هانم أكيد.. بس مهما عاشوا مش باقيين لكِ.. لما بعد عمر طويل يموتوا هتعيشي لوحدك؟ شددت من ضمها ليديه وقالت: إنت معايا. لم يُجب، ظل ينظر إلى عينيها التي امتلأت بدموع عجز هو عن تفسير سببها. توقف عقله عن التفكير وهداه إلى حل واحد.... عناق. جذبها إلى صدره يعتصرها بين أضلعه، ففعلت هي المثل وجاء صوتها مهزوزاً تقول:
_رزق أنا مليش غيرك.. لو إنت كمان سبتني أنا هموت. رقّ قلبه لرؤية ضعفها وانكسارها.. كم أنتِ فقيرة حظ يا لينا! .... ربت على ظهرها بحنان بالغ وقال: أنا عمري ما هسيبك يا فلة.. إنتي حتة مني.. أنا عايز أتجوزك النهارده قبل بكرة بس خايف. ابتعدت عنه ونظرت له بحيرة وقالت: _خايف من إيه؟ =من أبوكي.. لو اتقدمتلكِ وعرف إننا بنحب بعض وهو رفض استحالة هيسيبني أقعد في الفيلا.. هيبعدني عنكِ. _ليه؟
تساءلت بتعجب ولكنّه حاول أن يتملّص من إجابة سؤالها ولكنها ألحت عليه إلحاحاً بالغاً. _ليه يا رزق؟ أكيد إنت تعرف حاجة هو مش عايزك تقولهالي عشان كده لو عرف إننا بنحب بعض هيمشيك. حكّ أنفه، حكّ عنقه، ثم لمس أذنه وقال: =مش قصـ......... قاطعته بحدة قائلة: متكملش.. من قبل ما تتكلم بتكذب. زفر رزق وقد أصابه التوتر الشديد، فأمسكت لينا بوجهه تديره إليها ليواجهها وقالت:
_رزق.. أنا بثق فيك.. بلاش تخبي عليا عشان لو عرفت إنك مخبي عني حاجة هتخسرني صدقني. نظر إليها وعينيه تفيض باللوم والغضب في آنٍ واحد.. قال: أخسرك؟ عندك استعداد يعني؟ _رزق بلاش كده.. إنت عارف إن أنا بحبك.. عشان خاطري بلاش تخبي عليا حاجة. =عايزة تعرفي إيه يا لينا؟ _كل حاجة إنت تعرفها. قرر التخلص من إلحاحها وإخبارها بنصف الحقيقة الأقل تأثيراً عليها _أو هكذا ظن _وإخفاء البقية.
=اللي أعرفه هو اللي مكتوب في الورق بس.. معرفش حاجة زيادة. _وإيه هو اللي مكتوب في الورق وخصوصاً في محضر العثور؟ إشمعنى الورق ده بالذات بابي كان حريص أوي إني مشوفوش ولا أعرف حاجة عنه. =اللي مكتوب في محضر العثور.. المكان والوقت اللي لقوكي فيه.... بتر حديثه وهو لا يستطيع الاسترسال، فحثته على أن يستكمل كلامه وقالت: _هاا.. كمل... لقوني فين؟ =في بير. نظرت له وكأنه يهذي، ثم صدرت منها ضحكة متهكمة وقالت: بير؟ إنت بتتكلم جد؟
أومأ بنعم، فنظرت له وبدأت ابتسامتها في التلاشي شيئاً فشيئاً وقالت: _وهي اللي رمتني في البير؟ =معرفش.. اللي أعرفه إنها ماتت يومها كمان.. وبعدها إنتي روحتي مركز صحي.. ده كل اللي أعرفه. _وعرفت منين إنه عبدالرحمن ده يبقا إبن خالي؟ =لما تعبتي أيام "بابسي" وجه الشيخ بلال عشان يرقيكي يومها وهو ماشي ساب الكارت بتاعه لجمال بيه ولما شاف الاسم شك وخلاني أسأل حد في السجل المدني ومن هنا عرفت إن بلال أخو هند.
كانت تستمع له بشرود وتيه وقد صعقتها الصدمة فقالت: _يعني الشيخ بلال ده يبقا خالي؟ واللي يساعدني يوم المولد ده عن الناس كلها يطلع إبن خالي! أومأ رزق بنعم وهو يترقب رد فعلها الحاد، صراخها، بكائها، ولكنها فاجأته بقولها: _أنا عايزة أزورهم! *** تململت في فراشها، نظرت له فوجدته ينام نوماً عميقاً، ابتسمت بتهكم وهي تنهض من جانبه ثم تذهب وترتدي ملابسها ثم أمسكت بورقة وقلم وبدأت بكتابة رسالتها إليه:
-"أنا ماشية يا جمال، ماشية ومتدورّش عليا لأنك مش هتعرف توصل لي. مهانش عليا أختفي فجأة من غير ما أسيب لك رسالة ومهانش عليا بردو أفضل بعد ما اكتشفت الحقيقة وقد إيه أنا كنت مخدوعة فيك... طبعاً إنت مش محتاج إني أقول لك خلي بالك من لينا.. أعتقد محدش هيخلي باله منها قد أبوها!
.. متستغربش.. أنا سمعتك وانت بتتكلم مع رزق وعرفت كل حاجة وعملت DNA واتأكدت إنك بابا لينا الحقيقي.. ذنب مشيرة في رقبتك ليوم الدين.. ولسه ياما هتشوف.. ربنا يعينك على اللي جاي". وضعت بسمة القلم من يدها وطوت الورقة ثم وضعتها بجانبه على الكومود بجانب الفراش ثم أخذت حقيبتها وغادرت.
بعدها استيقظ هو من نومه، لم يجدها بجانبه فلم يهتم ظناً منه أنها بالخارج ولكن جذب انتباهه ورقة مطوية بجانبه فـالتقطها واعتدل جالساً ثم بدأ بقراءتها. اتسعت عيناه بصدمة وللمرة الأولى يبكي، بسمة حياته كما كان يناديها، سعادة أيامه وحب عمره غادرت. كان يخشى لحظة المواجهة ولكنها كعادتها تعفيه من كل ما هو شاق. التقط هاتفه وبدأ بالاتصال بها فوجد الهاتف مغلقاً، قام بالاتصال بـ رزق الذي تعجب اتصاله بذلك الوقت فقال:
_خير يا جمال بيه؟ =بسمة عرفت كل حاجة وسابت البيت.. تروح شقة باباها تشوفها هناك ولو مكانتش هناك تقلب الدنيا لحد ما تلاقيها. جاهد رزق كي يخفي توتره وقال: حاضر يا جمال بيه. نهض جمال من مرقده وبدّل ملابسه ثم صعد إلى غرفة لينا فوجدها مازالت غارقة بالنوم. نزل إلى الأسفل وجلس ينتظر مجيء رزق قرابة ساعة حتى أتى فسأله جمال متلهفاً: _ها.. لقيتها؟ هز رزق رأسه بنفي وقال: روحت بصيت لقيت القفل على الشقة وسألت البواب قالي مجتش.
ضرب جمال جبهته بيده مغتاظاً وقال: تقب وتغطس يا رزق وتعرف مكانها فين.. سامعني؟ أومأ رزق موافقاً وقال: تحت أمرك يا جمال بيه. *** أفاقت لينا من نومها وبدلت ملابسها ثم نزلت لتناول فطورها فوجدت والدها يقف بصحبة رزق، ذهبت إليهم قائلة: _صباح الخير.. أجاب جمال ورزق: صباح النور. _إيه متوترين كده ليه على الصبح؟ في حاجة؟ أجاب جمال: لا يا حبيبتي مفيش.. رزق بس كان بيوصل مامي المنصورة عشان في حالة وفاة هناك وأنا كنت بسأله عليها.
اقتربت منه أكثر وسألته: المنصورة!! أول مرة أعرف إن مامي كان ليها قرايب هناك. اتجه بؤبؤ عينه إلى اليمين وهو يقول: _لا ما هو مش قرايب أوي يعني.. هي اللي ماتت تبقى بنت عم باباها وهي أصرّت تروح تعزي. تبيّنت مراوغته وإخفاءه للحقيقة فسألته مجدداً: _بس مامي عمرها ما سافرت من غير ما تقولي.. دي كانت بتبقى عايزاني أروح معاها! أنقذه رنين هاتف رزق والذي قال: عم بكري!! قالت لينا متلهفة: رد بسرررعة.
أجاب رزق قائلاً: أيوة يا عم بكري.. وعليكم السلام ورحمة الله. _عامل إيه يبني ولينا عاملة إيه؟ =الحمد لله يا عم بكري كلنا بخير. أخذت لينا منه الهاتف وتحدثت إلى "بكري" وقالت: _ألو.. إزيك يا عمو بكري؟ =يا ندلة.. هو أنا لو مسألتش إنتي متسأليش؟ _معلش والله أنا آسفة.. متزعلش مني.. =ماشي ياستي مش زعلان.. كنت بكلمك بقا عشان أعزمكوا على خطوبة "خالد" ابني.. بكرة بإذن الله. _ألف مبروك يا عمو.. عقبال حنان وحنيـ.......
بترت كلمتها بألم عندما أدركت ما تفوهت به فابتسم هو وقال: عقبال ما أفرح بيكي يا بنتي.. خليني بقا أكلم جمال بيه وأعزمه. ناولت أباها الهاتف ثم ابتعدت عنهم وجلست على أرجوحتها تهز نفسها بخفة وهي تتذكر جلوس حنين معها على تلك الأرجوحة وحديثهم سوياً. سالت عبراتها عندما تذكرت ابتسامتها العذبة وضحكتها اللطيفة فتمتمت: _الله يرحمك يا حنين يا حبيبتي. ***
باليوم التالي ذهب كلا من جمال ورزق ولينا لحضور خطبة "خالد" الابن الأكبر لـ "بكري". رحب الجميع بهم وخاصة بكري وزوجته التي كانت تحتضن لينا بشدة ومشاعر صادقة. جلس جمال ورزق بالجانب المخصص للرجال بينما انضمت لينا للنساء. جلست إلى جانب "سماح" زوجة بكري و"حنان" ابنتها ونسوة أخريات لا تعرفهم هي. كانت تتحدث إلى "سماح" التي كانت تتساءل عن أحوالها وآخر أخبارها بينما كانت ترمقها "حنان" بنظرات مغتاظة لم تدرك لها تفسيراً.
استأذن رزق من جمال بأنه سيذهب ويعود فوراً. كانت عينا "حنان" تتبعه فقالت لوالدتها: _ماما أنا رايحة الحمام أظبط هدومي وجاية. ذهبت إلى حيث يقف رزق يستند إلى حائط رخامي من خلفه ويدخن سيجارته، اقتحمت المكان بابتسامتها السمجة وهي تقول: _إزيك يا أستاذ رزق.. مش رزق بردو؟ انتصب بموقفه وأجاب بجدية: =تؤمري بحاجة يا آنسة حنان؟ اقتربت منه أكثر وهي تقول بخبث: _الله.. اسمي طالع زي العسل من بين شفايفك يا رزق.
أصابه التوتر لحظة وابتعد خطوة للخلف فاقتربت أكثر وهي تقول بنبرة صوت ناعمة مثيرة: _إيه مالك؟ خوفت ولا ضعفت! قال بنبرة متلعثمة: ميصحش كده يا آنسة حنان.. بعد إذنك اخرجي. _على فكرة عمرها ما هتحبك.. شوف إنت فين وهي فين؟ اختار اللي شبهك وانت شبهها و متبصش لفوق أوي عشان متقعش على جدور رقبتك. -رزق! تفاجأ رزق بدخول لينا وهي تنظر لهما نظرات مصدومة وقالت: -يلا عشان هنمشي.
رمقت حنان بنظرات متهكمة فبادلتها الأخرى بنظرات متحدية ثم خرجوا منصرفين. استقل الجميع السيارة في طريقهم إلى الفيلا حتى وصلوا فقال جمال: _هتنامي يا لينا؟ أجابت لينا بشرود: شوية وهطلع. _طيب يا حبيبتي أنا طلع أنام لأني مش قادر. بمجرد غياب والدها عن نظرها حتى استدارت إلى رزق بحدة والتصقت به وهي تمسك بتلابيبه وتقول: _إيه اللي كان بيحصل بينك وبين حنان؟ أمسك بيدها وهو يقول: ولا أي حاجة.. نزلي إيدك.
استفزتها طريقته واقتربت منه أكثر وهي تنظر داخل عينيه بثبات وتقول: _ولا أي حاجة إزاي يعني؟ أومال كنتوا واقفين سوا ليه وبتتكلموا في إيه؟ =في إيه يا لينا مالك؟ هو أنا هكدب عليكي؟ بقولك مفيش حاجة.. هي جت تعمل شويتين بس أنا صدّيتها. _يعني كانت بتقولك إيه؟ =كانت بتقول لي سيبك منها، هي عمرها ما هتبصلك. إرتحتي؟ _وإنت قولتلها إيه؟ =مقولتش حاجة، ملحقتش أقول أساسًا. _يسلام، وكنت هتقول إيه لو لحقت؟
زفر بغضب، ثم سحب يديها اللتان تمسكان بتلابيبه وأنزلهما عنه، ثم تكلم بحدة وقال: =لينا، أول وآخر مرة تعملي العبط ده. أنا مش عيل صغير قدامك ولا أنا بريالة عشان تقوليلي قولت وماقولتش. إنتي عارفاني كويس، مليش في الجو ده، وعارفه كمان إني بحبك، بس مش معني كده تتمادي. تركها وانصرف، واستقل سيارته، فجلست هي على أرجوحتها وقد انهارت دمعاتها بشدة.
لأول مرة يقسو عليها هكذا، لقد اعتادته حنونًا، هادئًا، ظنت أنه سيتفهم أنها تغار، سيحتويها ويطمئنها بأنه ملكها الخاص. ولكن بالنهاية خابت آمالها كالعادة. بقيت جالسة بمكانها فترة طويلة وهي تتذكر كل ما مرت به من حزن، فقد، آلام، تشتت، ضياع. تفاجئت به يجلس بجوارها مرة أخرى، ويمد يده يربت على كتفها بحنو ويقول: =أنا آسف يا فلة، عشان خاطري متزعليش مني. نظرت له بعتاب شديد، وانهالت دمعاتها مرة أخرى، ثم أسرعت واحتضنته بشدة،
فضمها إليه بأسف وهو يقول: =خلاص والنبي ما تعيطي، أنا كنت مضايق بس و جت فيكي، إنتي حقك عليا. طوّقت عنقه بيديها بتملك رهيب، وهي تحك أنفها بلطف برقبته، فابتسم هو قائلًا: =إنتي بتتمسحي فيا شبه القطة كده ليه؟ ثم تابع ممازحًا: بتموتي فيا إنتي، ها؟ أومأت بموافقة وهي لازالت تحتضنه، فقال: =لينا، أنا عايز أتجوزك، مش قادر أفضل بعيد عنك أكتر من كده. نظرت له بسعادة، ثم طبعت قبلة رقيقة بجانب ثغره، مما جعله ينظر لها بوله ويقول:
=كده كتيير والله، كتير اللي بتعمليه فيا ده، الرحمة حلوة. ضحكت بفرحة مما أسعده كثيرًا، فقال: =عندي ليكي خبر حلو. قالت بلهفة: عرفت مكان مامي؟ أومأ موافقًا، وقال: هي كلمتني النهارده وطلبت مني إني أخدك بكرة تقابليها، بس على شرط، جمال بيه ميعرفش. _أنا نفسي أعرف إيه اللي حصل بينهم يوصلها لأنها تسيب البيت؟ وبابي لحد دلوقتي بيقوللي في المنصورة، مش راضي يقوللي الحقيقة.
=معلش يا حبيبي، بكرة كل حاجة هتتحل وترجع البيت إن شاء الله، أهم حاجة بس متعرفيش جمال بيه حاجة وقوليله هتخرجي تشتري أي حاجة. _أوكي ماشي، إنت هتروح؟ =آه، خلاص هموت وأنام، وإنتي يلا اطلعي نامي. هزت رأسها بموافقة، فاستوقفها قائلًا: لينا. نظرت له، فباغتها هو بقبلة عاشقة على وجنتها وهو يبتسم لها بحب واضح وصادق، فابتسمت بسعادة، ثم انصرفت. ظل ينظر في أثرها وهو يتمتم بحيرة: =هتطلعي من اللي إنتي فيه ده كله إزاي يا لينا؟
آه، ربنا يلطف بيكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!