الفصل 13 | من 19 فصل

رواية في غيابة الجب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نعمة حسن

المشاهدات
21
كلمة
2,245
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مدد يا أسيادنا.. تفكوا كرب الحزينة وتجلوا عتمتها. لينا بنت مشيرة! =مشيرة! نطق بها كل من جمال و بسمة متعجبين، فقالت بسمة: _مشيرة مين يا مولانا؟ اسمها لينا بنت هند. نظر إلى جمال وهو يرمقه بنظرات غير واضحة، ثم أغمض عينيه وأخذ يصنع حركات دائرية برأسه ويتمتم: _لينا بنت مشيرة بنت زاهية بنت مشيرة... نظر له جمال بتعجب لم ينجح في إخفائه، ثم قال: =أنا مش فاهم حاجة! تجاهل الرجل حديثه وظل يتمتم بكلمات غير مفهومة، ثم قال:

_مدد مدد مددددددد.. مدد يا أسيادنا تفرحوا المتعوس.. لأجل إن تباركوا خطاه ويدوس.. وتباهي أهله وتنحر كل من هو مفروس... مددددددد. نهض جمال متأففاً وهو يقول: مفروس إيه ومهروس إيه.. قومي يا بنتي نمشي من هنا. على الفور وقفت بسمة وهي ترتجف من شدة خوفها، فأوقفها صوت ذلك الشيخ "معروف" كما ينادونه وهو يقول: _الأسياد طلبت حضور صاحبة العلة.. وأنتي متجيش! وأشار بسبابته إلى بسمة التي تقوّس حاجبيها بدهشة شديدة وقالت:

_وأنا مش هاجي إزاي وأسيب بنتي لوحدها؟ أجابها باقتضاب: أبوها ييجي. كان هذا دور "جمال" في التعجب فسأل الشيخ وقال: _إشمعنا أنا يعني؟ ما دي أمها زي ما أنا أبوها! أصدر ذلك الـ "معروف" خواراً عنيفاً أثار في نفوسهم الرعب وتحدث بلهجة آمرة لا تقبل النقاش: =كلامي واضح.. الأسياد طلبت حضور صاحبة العلة ومعاها أبوها. وجه حديثه إلى جمال وقال: =هتقسموا الليل نصين وهتجيب بنتك وتيجي.. وهتستنوني في الساحة اللي هيتعمل فيها المولد بكرة.

وتحت وقع تلك الرهبة التي بعثها في أنفسهم لم يسعه إلا أن يومئ موافقاً ويصطحب زوجته وينصرف! خرج جمال وزوجته وهما يشعران وكأنهما يجرّان أثقالاً تتشبث بأقدامهما حتى ابتعَدا عن تلك الحارة، فقام جمال بالاتصال بـ "رزق" وطلب منه الحضور بالسيارة لاصطحابهما. سألته بسمة: هو إنت مجيتش بالعربية ليه بدل ما إحنا واقفين في الشارع كده! لم يجيبها، كان شارداً بحديث الشيخ "معروف"، نظرت له بتعجب وقالت:

_جمااال.. أنا بكلمك.. مجيتش بالعربية ليه بقولك؟ =ها؟ .. آه.. كنتي عايزانا نيجي بالعربية ونطمع اللي اسمه الزفت معروف ده فينا؟ زمّت شفتيها وقالت: مش عارفه مش مرتاحاله.. كلامه غريب كده ومش مفهوم ونظراته مش مريحة.. ومين مشيرة ومين زاهية أنا دماغي لفت! تحدث بنبرة وجلة: متشغليش دماغك ده كله هبل! تسائلت: طيب وإنت ناوي تجيب لينا بكرة وتيجي؟ _لأ طبعاً أجيبها فين؟ استحالة.

بعد مرور قرابة النصف ساعة حضر رزق وبحوزته السيارة فاستقلّها جمال و بسمة عائدين نحو الفيلا... بعد وصولهم الفيلا استأذن جمال من بسمة قائلاً: _لو سمحتي يا بسمة هنتكلم أنا ورزق كلمتين.. اطلعي اطمني إنتي على لينا. أومأت بسمة موافقة وصعدت إلى غرفة بسمة لتطمئن عليها ولكنها لم تجدها! بحثت عنها كثيراً دون فائدة، فقررت النزول وإخبار جمال وعند وصولها إلى غرفة مكتبه استمعت إلى حديثه مع رزق...

رزق: معلش يا جمال بيه أنا توهت منك.. معلش قول تاني! أجاب جمال بحنق: مالك يا رزق فهمك بقى بطيء ليه؟ بقوللك عايزك تنزل مصر القديمة في العنوان اللي هكتبهولك في ورقة دلوقتي وهتسأل هناك على واحدة اسمها "مشيرة" عايزك تعرف كل حاجة عنها.. عايشة، متجوزة، مطلقة، مخلفة ولا لأ ولو مخلفة معاها كام عيل.. كل تفصيلة حتى لو مش مفيدة عايز أعرفها. رزق: ماشي كل ده سهل.. اسمها مشيرة إيه بقى؟ جمال: لا معرفش!

رزق: متعرفش إزاي لامؤاخذة.. يعني هروح أسأل على واحدة اسمها مشيرة بس!! ما أكيد في نفس المكان ده فيه ما لا يقل عن 3 أو 4 مشيرة.. هسأل عن أنهي واحدة فيهم! جمال بنفاذ صبر: إتصرف بقى يا رزق إنت مش هتغلب! ابتسم رزق حانقاً وهو يقول باستنكار: _لا مؤاخذة يا جمال بيه أنا كده هبقى بعمل زي اللي بيشتري سمك في ميه!! طيب على الأقل قوللي أي معلومة عنها.. اسم أبوها، اسم أمها، عيلتهم، أي حاجة!

=للأسف معرفش عنها حاجة غير اسمها وحتى اسمها كنت نسيته! ظهرت أمارات الحيرة على وجه رزق الذي قال: _يعني اعذرني يا جمال بيه لامؤاخذة في السؤال.. إنت عايز تعرف معلومات عن واحدة متعرفهاش ليه؟ ماهو لازم أبقى فاهم أنا بدور عليها بناء على إيه؟ زفر جمال مطولاً ثم قال: بص يا رزق إنت عارف إن أنا بثق فيك ثقة عمياء وبعتبرك زي ابني.. الكلام اللي هقولهولك ده مينفعش يخرج لحد. _مش محتاج تقوللي يا جمال بيه.. سرك في بير!

تنهد جمال بثقل وقال: النهاردة كنا عند شيخ اسمه الشيخ معروف.. أنا رايح على أساس إنه شيخ بيعالج بالقرآن زي شيخ بلال كده بس اتفاجأت إنه دجال.. شغل جماجم وأدمغة حيوانات وبخور وحيطان حمرا والراجل نفسه شكله ميطمنش.. المهم.. أول ما اتكلمنا قولناله على حالة لينا وإنها قاطعة الأكل ومبتتكلمش فقعد يكلم نفسه كده ويهمههم ويقول حاجات غريبة وقام قايل لينا بنت مشيرة! قضب رزق حاجبيه بتعجب بينما أكمل جمال قائلاً:

_بسمة قالتله اسمها لينا بنت هند قال لينا بنت مشيرة بنت زاهية بنت مشيرة.. المهم خدناه على قد عقله ومشينا معاه للآخر فقال قال إيه الأسياد طالبة تشوف صاحبة العلة بنفسها اللي هي لينا.. وعايزني أروح معاها و بسمة لأ. تحدث رزق باستغراب وقال: إشمعنا يعني؟ _مش عارف.. بيقول لازم أبوها اللي يكون معاها! الحقيقة أنا مش فاهم حاجة ومش عارف أعمل إيه بس الاسم خلاني أفكر في حسابات تانية خالص. =الاسم اللي هو مشيرة؟

أومأ جمال موافقاً فسأله رزق مستفهماً: _إشمعنا؟ هو حضرتك تعرف حد بالاسم ده؟ مسح جمال وجهه بضيق وقال: كنت... كنت زمان على علاقة بواحدة اسمها مشيرة.. من قبل ما أتزوج بسمة. حمحم رزق بعدم ارتياح وبدّل من وضعية جلوسه وقال: _جمال بيه أنا دماغي لفت.. دلوقتي إنت كنت تعرف واحدة اسمها مشيرة.. تمام.. إيه بقى علاقتها بـ مشيرة اللي معروف ده بيقول عليها؟ ثم تابع

وكأنه يستوعب الكلام للتو: تقصد إن ممكن مشيرة دي اللي كنت تعرفها تبقى هي أم لينا؟ نظر له جمال وزمّ شفتيه ورفع كتفيه وهو يقول: _مش عارف.. أنا دماغي هتتشل من التفكير ومش قادر أوصل لحاجة.. بس إشمعنا يعني اسم مشيرة اللي قاله الشيخ معروف؟ يعني ليه مقالش أي اسم تاني؟ حاسس إنها مش مجرد صدفة. =طب ثواني.. إزاي ممكن تكون مشيرة دي أمها ومكتوب في شهادة ميلاد لينا اسم الأم هند؟ .. وإزاي ممكن تكون أمها وإنت متعرفش كل السنين دي؟

يعني لو هي أمها ليه محاولتش توصلك أو توصللها؟ _مش عارف بس أنا مكنتش واخد الموضوع جد معاها.. يعني مشيت معاها يومين زي أي واحدة مشيت معاها قبلها.. وبعدها جيت على إسكندرية.. بعدها وصلني إنها بتحاول توصل لي بس يومين وأخبارها اتقطعت ومعرفتش عنها حاجة تاني لدرجة إني نسيت إني كنت على علاقة بواحدة اسمها مشيرة أصلاً. =يعني لا مؤاخذة حضرتك.. حصل بينك وبينها حاجة؟ أومأ جمال بأسف وهو يشيح بوجهه للجانب الآخر وقال:

_يعني احتمال تكون كانت حامل وأنا معرفش! قال رزق بدهشة: يعني كده ممكن تكون آنسة لينا بنتك فعلاً؟ ضرب جمال جبهته بقبضة يده عدة مرات وهو يقول: _مش عارف.. مش عارف يا رزق.. طيب لو هي أم لينا تبقى مرن هند دي وإزاي لقوها في البير.. أنا التفكير هيشل دماغي.. إنت لازم تشوف الموضوع ده يا رزق. أومأ رزق بإنهاك وقال: تحت أمرك يا جمال بيه.. دلوقتي حالا هجهز وهنزل على مصر إن شاء الله.. عن إذنك.

خرج من غرفة المكتب بعد أن أسرعت "بسمة" بالركض إلى الأعلى سريعاً وهي تكتم نحيبها ثم دخلت غرفة لينا وانفجرت بالبكاء وهي تتحدث إلى نفسها: _معقول؟ كل السنين دي يا جمال وأنا عايشة معاك على غش؟ مستحيل.. معقول تطلع في الآخر إنت أبو لينا الحقيقي!! وإزاي متعرفش؟ لاااا أكيد عارف ومخبي ويمكن كمان تكون زورت شهادة الميلاد وكان عندك علم بكل حاجة بتحصل من الأول خالص!! أنا إزاي كنت عميا ومش شايفاك على حقيقتك؟

وإزاي غضيت النظر عن كون لينا تشبهك بالدرجة دي؟ قاطع حديثها الباكي دخول لينا لغرفتها، فأسرعت تجفف دموعها وتبتسم إليها. أسرعت لينا بالجلوس بجانب والدتها والنظر إليها دون حديث، ثم احتضنتها بشدة، فبادلتها بسمة احتضانها وأجهشت بالبكاء بشدة. "بتعيطي ليه يا مامي؟ قالتها لينا بعد معاناة، فضمتها والدتها إليها بحنان وهي تقول: "أخيرًا يا لينا سمعتيني صوتك.. أنا بحبك أوي يا لينا." "بتعيطي ليه يا مامي؟ بابي مزعلك؟ "بابي؟

لأ بابي مش مزعلني يا حبيبتي.. أنا بس دخلت أوضتك ملقتكيش فقولت أستناكي.. وأنا قاعدة كده نفسي صعبت عليا إكمنك مخصماني.. بس." "أنا مقدرش أخاصمك يا مامي.. أنا بس تعبانة ومش قادرة أخرج من اللي أنا فيه." مسحت بسمة على شعرها بحنان نابع من أعماق قلبها، ونظرت لها بحب وهي تتفرس بملامحها الهادئة وقالت:

"الدنيا مبتقفش على حد يا لينا.. وكلنا هنموت.. افتكريها بالرحمة والدعاء ليها.. ومهما هيحصل وهتمر أيام عمرك ما هتنسيها.. لكن بردو مينفعش توقفي حياتك وتنعتزلي وتضيعي شبابك في الحزن يبنتي.. العمر بيعدي يا لينا ولسه ياما هتقابلي." ثم ابتسمت وهي ما زالت تمسح بيدها الحانية على شعرها وتابعت:

"لسه هتحبي وتتحبي.. وتعرفي ناس وتفارقي ناس وفي ناس تلاقيهم نضاف وطيبين عكس ما كنتي بتحسبيهم.. وناس تتخدعي فيهم وأنتي كنتي مفكراهم ملايكة! قالت الأخيرة بابتسامة ساخرة ثم أكملت:

"لسه الحياة هتعلمك دروس كتير أوي يا لينا ولازم تكوني مستعدة للمواجهة.. الزمان ده مبيرحمش الضعيف يبنتي.. لو مكنتيش قوية هتتداسي تحت الرجلين والكل هيخطي فوقك ويعدي ولا هيبصوا وراهم.. متستسلميش من أول اختبار يا لينا و خليكي قوية وإرمي حمولك على ربنا." أومأت لينا وهي تبتسم بحب لوالدتها التي استطاعت وبالقليل من الكلمات أن تهدأ روعها وتعيدها إلى صفوها، فأعادت احتضانها وهي تتشبث بها وتقول بصوت هامس وديع:

"ربنا ما يحرمني منك أبدا يا مامي." ربتت والدتها على كتفها وهي تقول: "ولا يحرمني منك يا حبيبة مامي.. يلا هنزل أنا أشوف بابي كده وهبقى أرجعلك." *** نزلت بسمة إلى حديقة الڤيلا حيث يجلس جمال شارداً، فجلست إلى جواره وقالت: "سرحان في إيه يا جمال؟ نظر إليها وكأنه أفاق لتوه، ثم قال: "لأ أبدًا.. عايز أنام الظاهر كده." "إممممم.. طيب ما تدخل تنام." "آااه.. هطلع أشوف لينا وبعدها هاخد دش وأنام."

تركها وصعد إلى غرفة لينا وهم بطرق الباب، ولكن استمع إلى صوتها تتحدث مع أحد ما وتقول: "يا بنتي زي ما بقولك كده.. هو اللي قاللي الكلام ده بنفسه ومن يوم اللي حصل وهو كان بيحاول يكون قريب مني بس أنا كنت بعيدة عن كل حاجة." ارتفعت ضحكاتها ثم قالت: "وحشتيني أوي يا حنين.. أسبوع يا ندلة متجيش ولا تكلميني؟ وصولاً إلى ذلك الحد، ولم ينتظر، أدار مقبض الباب بغتة وهو يقول: "بتكلمي مين يا لينا؟ وللعجب لم تبد هي أي ردة فعل متذمرة،

ولكنها ابتسمت وقالت: "دي حنين يا بابي!! أصابه الدهشة، ولكن حاول إخفاءها وتساءل: "حنين إزاي يعني؟ ضحكت وهي تقول: "طبعًا حضرتك مش هتصدقني.. بس أنا فعلاً على تواصل مع حنين الله يرحمها دايماً." "على تواصل مع حنين الله يرحمها؟ "متستغربش يا بابي.. أنا بقدر أتكلم مع حنين بجد، وحتى لما بطلب منها أشوفها بتزورني في الحلم! ارتفع حاجبيه من فرط الدهشة فسألته بتردد: "حضرتك مش مصدقني يا بابي؟ "ها؟ لأ طبعًا يا حبيبتي مصدقك.. مصدقك."

قالت بحدة: "لأ مش مصدقني.. وأكيد مفكرني مجنونة.. زي قبل كده لما كنت بقول إني بكلم "بابسي" وإنتوا موتوه، بس المرة دي "حنين" مش عايشة عشان تبعدوني عنها." احتضنها كي يستطيع مواراة عينيه عنها وقال: "قطع لسان اللي يقول عليكي مجنونة.. لينا يا حبيبتي أنا معنديش غيرك أخاف عليه.. إنتي بنتي." التمست صدق حديثه فعانقته فقال لها: "تعرفي إني بحب الموالد أوي.. كنت في مولد النهاردة أنا ومامي.. إيه رأيك تيجي معايا بمرة وأهو تغيري جو!

"الله.. حلو أوي بجد.. ومامي كمان تبقى معانا." "هنشوف لو قدرت تيجي هناخدها معانا.. بس اعملي حسابك هنمشي الفجر عشان نلحق قبل الزحمة." "أوكي ماشي.. ألحق أنام بقا ساعتين عشان أبقى مصحصحة وقتها." "برافو يا حبيبة قلبي.. يلا تصبحي على خير." خرج من غرفتها وهو يقلب كفيه عجباً على ما آل إليه حال ابنته، أصبحت تحدث نفسها.. بالفعل لو عرض عليها الذهاب إلى طبيب ستثور وتغضب كالعادة وتنعتزل مجدداً.. إذاً ما الحل؟

دخل غرفته فوجد "بسمة" تستعد للنوم، فجلس بجانبها وهو يقول: "لينا رجعت تكلم نفسها تاني يا بسمة!! اعتدلت بسمة بمجلسها وقالت: "إيه؟ إزاي ده؟ "كنت واقف قدام أوضتها ولسه هدخل سمعتها بتتكلم وتضحك، ولما سألتها قالتلي بكلم حنين!! ضربت بسمة صدرها براحة يدها بفزع وقالت: "يالهوي! وضع رأسه بين كفيه بقلة حيلة وهو يقول: "أنا مش عارف هي فيها إيه بالظبط؟ أنا هتجن مش عارف ألاقيها منين ولا منين؟

"إحنا لازم نوديها لدكتور.. حتى لو غصب عنها." "لأ.. مش هتوافق وهتقعد تقول إنتوا مفكريني مجنونة وهتاخد جمب مننا تاني وإحنا ما صدقنا." وتابع بتفكير: "اسمعي.. أنا لازم أخدها للشيخ معروف بكرة زي ما قال.. أنا قولتلها أنا بحب الموالد وتعالي معايا بكرة المولد وأهو تغيري جو، فهي وافقت.. فأنا هاخدها بكرة على أساس إنه المولد وهتصرف بأي طريقة وأخلي الشيخ يشوفها." "وإنت فكرك بنتك هتوافق؟ ولا هيخيل عليها الكلام ده؟

أكيد هتعرف إنك مدبر كل حاجة." "سيبيها لوقتها.. أنا ممكن أقول للشيخ معروف وهو يساعدني.. أهم حاجة تيجي معايا.. ولو قالتلك تعالي معانا اتحججي بأي حاجة." أومأت بسمة موافقة، ثم خلد كلاهما إلى النوم وهما يغرقان ببحر من الأفكار اللامتناهية. جمال.. يفكر فيما إذا اتضحت الحقيقة وكانت لينا ابنته بالفعل؟ بسمة.. تتذكر تلك السنوات التي مضت وهي على غفلة من أمرها وتفكر كذلك بحالة لينا الغريبة.

أما لينا.. تفكر في مجريات أمورها حياتها.. الفقد، الشوق، الحب، الموت، الخسارة، الحنين!! رزق.. يفكر فيما ستؤول إليه الأمور إن ثبت أبوة جمال لـ لينا فعليًا، وكيف ستتقبل هي تلك الحقيقة! وكل يبكي على ليلاه!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...