الفصل 2 | من 19 فصل

رواية في غيابة الجب الفصل الثاني 2 - بقلم نعمة حسن

المشاهدات
17
كلمة
2,136
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

فعلت "مشيرة" فعلتها النكراء ثم عادت إلي ذلك الكوخ مرة أخري و هي تتجاهل نداءات و صرخات صغيرتها. مر عليها النهار و بدأت تشعر بالآلام تحيط بجسدها بأكمله؛ إرتفاع حرارتها، إنتفاض جسدها، البروده التي تسري بعروقها ناهيك عن ألم قلبها و روحها المهلكة. أسندت رأسها إلي وسادتها و أغمضت عينيها بعد أن أحاطت جسدها بذراعيها و سبحت في ثبات عميق! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_إلحقووووا ياا جدعااااان.. في عيل صغير في البير! صرخ بها "العم بكري" الذي يقوم بتنظيف البئر بصفة دورية مناديا أهل المنطقه الذين تجمعوا علي الفور إثر ندائاته المتكرره الصاخبة! =في إيه يا عم "بكري"؟ تسائل أحدهم فأجاب العم و هو يجذب يده و يقترب من البئر: عيل صغير قلبه إنفطر من العياط.. بسرعة حد ينزل يخرجه قبل ما يموت. =فين الحبل و أنا أنزل أجيبه حالا؟

ناوله العم" بكري" حبلا طويلا فربط طرفه بخصره والطرف الآخر بالبئر و نزل إلي الأسفل و إلتقط ذلك الرضيع بين يديه بحنان قائلا: ياا جمييييل.. متزعلش يا حبيبي منها لله أمك ولا أبوك اللي رموك الرميه دي. إحتضنه بشده و أشار لهم ليسحبوه للأعلي ففعلوا؛ إندهش الجميع عندما رأوا ذلك الرضيع الذي إرتفع بكاءه مرة أخري و لم يتوقف إلا عندما حمله العم "بكري". نظر" بكري" إليها و إبتسم ببشاشه قائلا: إزيك يا صغيور.. ولا صغيورة؟ أقوللك!

إحنا نروح دلوقتي لخالتك "أم خالد" وهي تشبعك و تغيرلك و نعرف إنت صغيور ولا صغيورة، تمام؟ إعترض أحدهم قائلا: بس دي مسئولية يا عم بكري.. هتاخد العيل قبل ما نسأل مين أهله؟ أجاب العم بحسرة: وهو أهله لو عايزينه كان رموه في البير! و بعدين ده احتمال 90% أنه طفل غير شرعي.. منهم لله اللي بيرموا ضناهم في الشوارع ينتقم منهم ربنا..ده تدبير ربنا إنه المضخات باظت و البير نشف.. كان زمان العيل ده غرق.

بعد موافقة الجميع.. إصطحب العم "بكري" الطفل إلي منزله؛ فتح الباب فأقبل عليه أولاده يتسائلون عن ماهية الشئ الذي يحتضنه فجلس ثم تنهد و قال: إهدوا بس كده و أنا هفهمكوا كل حاجه.. نادوا أمكوا. أتت تلك السيدة ذات الوجه البشوش تبتسم و قالت: حمدلله علي السلامة يا أبو خا........ إيه اللي في أيدك ده!! قالت جملتها الأخيرة بأعين متسعه مصدومه فإبتسم زوجها و جذب يدها و أجلسها بجانبه ثم قال:

_ده يا ستي من أحباب الرحمن.. أهله منهم لله رموه في البير و النهارده لما روحت عشان أنضفه سمعت صريخه اللي قلب الدنيا.. الواد سمير الغطاس نزل جابه و طلع و قولت بما إن أنا اللي لقيته يبقا أنا أحق حد بيه.. لحد ما نشوف هيحصل أيه و حد هيسأل عليه ولا لأ.. مع إن ما أظنش! =يا حبيبي يبني.. بسم الله. تناولته من يدي زوجها و قبّلته ثم قالت: ده لسه مولود يا "بكري" و وشه أصفر أوي.

_طيب بسرعه قوليلي أجيب إيه من الصيدليه و أنا هجيبه حالا. =طيب إمسك كده و أنا هكتبلك في ورقه. ناولته ورقه بها كل ما تحتاجه و قالت: و أهم حاجه اللبن و الأعشاب.. لو ملقيتش في الصيدليه دي إسأل في التانيه.. مترجعش إلا بيه..بسرعة علي ما أحميه و أغير له. إصطحبتها إلي الحمام و حممتها ثم ألبستها ثيابا نظيفه و خرجت تشتم رائحتها بسعادة. _هي مين دي يا ماما؟ تسائلت إبنتها الصغري "حنين"

فأجابتها: دي هتبقا أختكوا يا حنون.. مش إنتي كنتي عايزة أخت صغيره تلعبي معاها.. أهي دي أختك الصغيرة. _بس دي مش أختنا يا ماما! برز صوت إبنتها الكبري "حنان" بحدة و إنفعال تعجبت لهما والدتها ثم قالت: مالك يا حنان بتتكلمي كده ليه؟ و بعدين دي عيلة صغيرة و أهلها سايبينها إلهي تسيبهم العافية.. عايزانا إحنا كمان نسيبها في الشارع؟ _لا أبدا.. نجيبها نربيها و نكبرها و نشيل مسئوليتها.. أصل آحنا ناقصين مصايب.

زجرتها والدتها و رمقتها بنظرات غاضبة ثم قالت: خلي في قلبك رحمة يا عديمة الرحمة.. إحنا بنعمل خير لوجه الله عشان يقعدلكوا إنتوا.. إمشي سخني شوية ميه علي ما أبوكي ييجي. _مش عاملة حاجه.. إخدميها إنتي! ألقت كلماتها و إنصرفت تاركة والدتها متعجبه من قسوة إبنتها فقالت الصغري: أسخن أنا الميه يا ماما؟ إبتسمت والدتها و قالت: لا يا حنون مش هتعرفي.. شيليها إنتي و أنا هسخن الميه.. بس خلي بالك منها.

أومأت الصغيرة بفرحة و تناولتها منها و حملتها بحرص تغدقها بالقبل العفوية فدهل والدها مبتسما و قال: _إنتي اللي شيلاها يا حنون.. أومال ماما و حنان فين؟ =ماما بتسخن ميه عشان النونه و حنان غضبانه و مش راضيه تشيلها ولا تساعد ماما. إسترعي إنتباهه صيغة إبنته المؤنثة أثناء حديثها فقال: _هي بنت يا "حنين"؟ =أيوة يا بابا بنوته و ماما قالت هتبقا أختنا و هلعب معاها. أومأ مبتسما و أخذها من صغيرته و قبّلها

قائلا: أهلا يا صغيورة.. نورتي بيتنا. _جبت اللبن يا بكري؟ تسائلت زوجته بإهتمام فأجاب: جبت كل اللي طلبتيه.. ثم نظر إلي الرضيعه و قال: هو إحنا لينا بركة ألا الجميل. أخذت منه زوجته الأغراض و بدأت بإعطاء الصغيرة اللبن الذي تناولته بنهم ثم خلدت إلي النوم. _يا حبيبتي جعانه.. نوم الهنا يا روحي. قالت الأخيرة وهي تقبّل أعلي رأسها بحب ثم تظرت إلي زوجها و تسائلت: هنعمل إيه يا بكري؟ تنهد بـ

حيرة و قال: والله منا عارف.. خايف أروح أبلغ ياخدوها مننا و خايف أسكت أرجع أتحاسب و تبقا مشكله و حوار و تبقا جريمة خطف.. مش عارف اعمل ايه! _إحنا لازم نمشي قانوني يا بكري.. إنت الصبح تروح المركز تعمل محضر" عثور" و هما يتصرفوا.. حتي لو ودوها ملجأ ولا مؤسسة رعاية إحنا نكفلها تاني. =مينفعش نكفل طفل قبل ما يتم سنتين يا أم خالد.. لحد ما تتم سنتين هيحطوها في أي مركز صحي عشان التطعيمات و الرضاعه و كده.. مش هاين عليا أبلغ.

_خلاص متبلغش و سيبها معانا لحد ما تتم سنتين نبقا نبلغ و نقول إننا لسه لاقيينها. =سيبيها لله بقا و بكرة ربنا يحلها من عنده. قطع حديثه رنين هاتفه فأجاب: أيوة يا سمير! _إلحق يا عم بكري.. لقيوا واحده ميته في الكوخ اللي عند مكنة الميه!! علي الفور نهض "بكري" مهرولا للخارج وهو يتمتم مذهولا: _يا ستار يا رب.. إحفظنا يارب. ذهب إلي الكوخ حيث الحشد الكبير المتجمع ففرق بينهم حتي وصل إلي باب الكوخ و تسائل: مين أول واحد شافها؟

أجاب "سمير": العيال كانوا بيلعبوا كورة في الشارع فالواد ده الكورة جريت منه دخلت الأوضه فدخل يجيبها علي أساس أن محدش جوه لقاها علي السرير.. و بعدين إحكي ياض لعمك "بكري" إيه اللي حصل؟

بدأ الولد بسرد ما حدث: أنا كنت أنا و ولاد عمي بنلعب هنا في الشارع ف الكورة جريت مننا و دخلت الأوضه.. أنا جيت أخبط علي الباب محدش رد قولت يبقا مفيش حد.. زقيت الباب و دخلت فلقيت واحده نايمه علي السرير.. قولت لا مؤاخذه يا خالتي عايزين الكورة مردتش.. قربت منها فلقيت دم علي الأرض و السرير و هدومها كمان فجريت ناديت لأبويا و إتلم هو و الرجاله و جم شافوها لقوها ميته.. بس!! أجاب العم "بكري"

وهو يمسح وجهه بضيق و حزن: إحنا لازم نبلغ قبل أي حاجه لأن دي مصيبه و ممكن أي حد يتلط فيها. و علي الفور قاموا بإبلاغ مركز الشرطه الذين أتوا و تحفظوا علي الجثه و بدأت التحريات بعد الكشف الطبي الذي أثبت أن الوفاة حدثت بعد ولادتها ببضع ساعات مما إضطر "بكري" لإخبارهم بما حدث و عثوره علي رضيعه بالبئر و أنها ما زالت علي قيد الحياة. قال الضابط: و مبلغتش ليه أول ما لقيت ما لقيت الرضيع يا "بكري"؟

_اا.. كنت هبلغ حضرتك.. بس إحنا لسه لاقيينها من ساعتين يدوبك خدتها لمراتي رضعتها و حمتها دي كانت بتصرخ من الجوع يا حضرة الظابط.. و الناس دي تشهد بكدة.. ولا إيه يا رجالة! أومأ الجميع موافقا ومؤكدا علي حديثه فقال الضابط: تمام.. تروح حالا يا "بكري" تجيب البنت و تعمل محضر "عثور" و تسلمها عشان نشوف إذا كانت هي بنتها ولا لأ.. بعد ما تسيب بياناتك.. إتفضلوا.

عاد "بكري" إلي بيته غضبان أسفا و قص ما حدث لزوجته و أولاده فقال "خالد" إبنه الأكبر: _حضرتك إتصرفت صح يا بابا.. مكانش ينفع تفضل هنا من غير ما نبلغ، لأنها مسئولية وفيها س وج. هز والده رأسه بتعب وقال: أنا هاخدها وأروح أعمل المحضر وأسلمها، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. بحزن بالغ ودعتها زوجته وابنته الصغرى "حنين" التي قالت: لما تكبري ابقي تعالي نلعب سوا يا نونه.

قبلتها زوجته بأسى وأعطته إياها، فذهب وقام بتسليمها للمركز ثم عاد بعد أن أدلى ببياناته. بعد تشريح الجثة والذي أفاد بأن سبب الوفاة هو تلوث حدث بعد محاولة المتوفاة الولادة الذاتية، وبعد عدم التوصل لهويتها، قامت النيابة بإخراج تصريح الدفن بعد أخذ عينة منها لتحليلها لإثبات أو نفي نسب الطفلة الرضيعه لها.

بعد ظهور نتيجة الاختبار والذي أثبت أنها طفلتها، قاموا بإيداع الطفلة أحد المراكز الصحية التي ستتولى رعايتها حتى تتم العامين، ومن ثم تتولى رعايتها أحد المؤسسات الخاصة بشئون الطفل. *** بعد مرور شهرين في الإسكندرية. يجلس "جمال" مع والد "بسمة"، تلك الفتاة التي سلبته عقله، ويتحدث بود بالغ: طبعًا يا عمي، حضرتك عايز تعرف أنا جاي النهارده ليه! أنا كنت جاي أطلب إيد الآنسة "بسمة". ابتسم

والدها بود مماثل وقال: والله يا أستاذ "جمال"، أنت إنسان محترم وباين عليك خلوق، وكمان شايف مصلحتك ما شاء الله. أنا صحيح معرفكش من زمان، بس زي ما بيقول ربنا "سيماهم على وجوههم"، وأنا متوسم فيك خير إن شاء الله. أنا موافق. تهللت أساريره فرحًا وقال: طيب، أنت زي ما حضرتك عارف، أنا وحيد، ملييش حد. وحداني زي "بسمة" كده، فهاستأذن حضرتك النهارده نقرأ فاتحة، وأسبوعين ونعمل الفرح على طول، ملهاش لازمة فترة الخطوبة.

والله الرأي يرجع لـ "بسمة" في النقطة دي، يا بسمة. صاح مناديًا على ابنته التي أتت تمشي على استحياء وقالت: نعم يا بابا! تعالي يا حبيبتي اقعدي. جلست بجانب والدها فسألها: إيه رأيك في أستاذ "جمال"؟ برز صوتها خجلًا: اللي حضرتك تشوفه يا بابا. طيب، هو عايز يقرأ فاتحة النهارده وتتجوزوا بعد أسبوعين، إيه رأيك؟ الرأي رأيك يا بابا. تنهد والدها وقال: على ما يبدو الموافقة موجودة، نقرأ الفاتحة. *** بعد مرور عامان!

بتعيطي ليه بس يا بسوم؟ صدقيني، وحياة بسمة عندي أنا ما زعلان. أنا بحبك إنتي يا هبلة، مش حتة العيل ده اللي هيقلل من حبي ليكي. تحدثت "بسمة" بنشيج: أنت بتتكلم إزاي؟ فاكرني هصدق الكلمتين دول؟ إذا كان إنت يوماتي بتقولي نفسي أخلف منك دستة عيال، جاي دلوقتي تقوللي مش فارقة! يا بسمة يا روحي، أكيد نفسي أخلف منك، بس ربنا مش رايد هنعمل إيه؟ نكفر؟

لا، نقول الحمد لله على كل حال، وكفاية إننا مع بعض وبنحب بعض. مفيش حد يملك كل حاجة يا بسمة. طيب نسافر بره نجرب مرة كمان. نهض صارخًا بها وقال بنفاذ صبر: تاااني يا بسمة! مزهقتيش عمليات وعلاجات وكل ده عالفاضي أصلًا. إنتي بنفسك سمعتي كده من الدكتور؟ الحل إننا كل واحد يتجوز حد تاني لو عايزين نخلف. تحبي أطلقك؟ هرولت إليه مسرعة وقالت وهي تحتضنه: لااااا.. أوعي تنطقها.. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا جمال، ده إنت الهوا اللي بتنفسه.

ضمها إليه وقبّل أعلى رأسها وقال: متزعليش مني يا بسمة، صدقيني أنا راضي وعايزك ترضي زيي وتنسي. سيبيها لله وكل حاجة هتتعدل. أومأت بموافقة وقالت: طيب أنا هطلب منك طلب. اطلبي عيوني. نكفل طفل! نظر إليها متعجبًا وقال: نكفل طفل؟ إشمعنا؟ هو إيه اللي أشمعنا يا جمال؟ عايزة أحس إني أم يا أخي! خلاص خلاص، لو ده اللي هيريحك نعمله. من بكرة إن شاء الله هنلف على كل المؤسسات اللي أعرفها ونشوف. ***

بعد قضاء نهار كامل في البحث والمرور بجميع المؤسسات الخاصة برعاية الأطفال، وقف "جمال" حانقًا يقول: بجد أنا مش فاهمك، يعني إيه مش حساهم؟ مش حساهم يا جمال، مش حاسة بأي عاطفة من ناحيتهم.. أعمل إيه يعني؟ مسح وجهه بضيق وقال: يا صبر أيوب! 500 طفل في أربع مؤسسات مارتحتيش لواحد منهم؟ أومأت بالنفي فابتسم ساخرًا وقال: أيوة والمطلوب مني إيه يعني؟

نروح مصر.. مديرة المؤسسة دي قالتلي على اسم كذا مؤسسة في مصر، عشان خاطري يا جمال تعالي ندور فيهم. والله بتهزري يا بسمة.. يعني هنروح مصر ندور على عيل نكفله؟ عشان خاطري يا جمال والنبي. زفر بخفة ونظر إليها مبتسمًا ثم قال: خاطرك غالي وأنتي عارفة.. اتفضلي اركبي.

بعد وصولهم إلى القاهرة وذهابهم إلى المؤسسة المنشودة، دخلت "بسمة" تجول ببصرها بين الغرف حتى وقع بصرها على طفلة غاية في الجمال، شعرت وكأنها أسرت قلبها وجميع حواسها، فتوقفت تنظر لها وحدثت "جمال" قائلة: لقيتها يا جمال.. هي دي. جرت نحوها وحملتها وقبلتها ثم بدأت بمداعبتها. نظر "جمال" إليها وشعر وكأنه يريد احتضانها بشدة، ولكن تجاهل ذلك الشعور وقال: تعالي نكلم المديرة ونشوف هتقوللنا إيه؟

بعد ذهابهم إلى مديرة المؤسسة وإخبارها بشأن تلك الطفلة، فتبسمت وقالت: لينا؟ ثم تابعت قائلة: "لينا" يوميًا بييجي ناس ويقدموا طلب لكفالتها بس لعدم توافق الشروط مبيتقبلوش. على العموم هسجل بياناتكوا دلوقتي وبعد أسبوع هنرد عليكوا إذا كان الطلب اترفض ولا اتقبل. تساءلت "بسمة": طيب هي ليه جت المؤسسة؟ ملهاش أهل؟

تنهدت مديرة المؤسسة وقالت: "لينا" جت الدار من شهرين.. كانت في مركز صحي استلمها من وهي عمرها أيام.. وراحت المركز عن طريق بلاغ أفاد بأنهم عثروا عليها في بير. بير؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...