أوشكت حياتي على الانتهاء، ليبعثك الله لي، لتكون بداية أجمل، لتكون نقطة التغيير بحياتي، فقدت الأمل في النجاة، لتأتي أنت وتكون لي طوق النجاة. وقفنا عند أسر لما... أخذ أسر جاكيت بدلته وذهب سريعًا خارج المكتب وسيف خلفه إلى أن وصلوا للسيارة. وقف أسر ونظر لسيف. أسر: سيف، خد حراسك وروح لملك، فاهم؟ سيف: طب أنت هتروح فين وناوي على إيه؟ أسر: سيف، مش وقته الكلام ده، روح لملك يلا. هم سيف للحديث مرة أخرى ولكن أسر قاطعه.
أسر: مش وقته كلام دلوقتي، أنا عارف بعمل إيه، يلا أنت اعمل زي ما قلت لك. سيف: طب مش هتاخد حراس؟ أسر وهو يركب السيارة: لا. وذهب متجهًا إلى مجهول. أما سيف، فأخذ الحرس وذهب متجهًا حيث توجد ملك كما طلب منه أسر. *** أما على الجانب الآخر.
هاتفت حبيبة أحمد والقلق ينهش قلبها على صديقتها، لا بل إنها أختها. وأخبرته بما حدث وأغلقت معه بعد أن أخبرها بقدومه إليها على الفور. وبجانبها الفتاتان، وكل منهما تبكي على صديقتها وهي تحاول التماسك أمامهن لتساندهن وتحاول تهدئتهن. مر بعض الوقت ليس بكثير، وصل سيف بسيارته وخلفه سيارة أخرى للحرس. ركضت ملك إليه فور رؤيتها له وهي تبكي. ملك ببكاء: ر... ريناد يا سيف اتخطفت قدامنا. سيف محاولًا
تهدئتها: هشششش، بس بس، هي هتبقى كويسة، متقلقيش. ملك ببكاء: إزاي، هي اتخطفت قدامي ومنعرفش هي فين، مش بعد ما ربنا يبعت لي أخت في حياتي ياخدها تاني. سيف: مش أنتِ بتثقي في أسر؟ هزت رأسها بنعم. ابتسم سيف: يبقى متقلقيش، هو قالي إنه هيتصرف. ملك: هو قال لك كده؟ سيف: أيوه يا ستي، يلا بقى إحنا نروح. ملك: أنا مش هسيبهم غير لما أطمن عليها.
سيف وقد انتبه ل صيغة الجمع التي تتحدث بها ملك ونظر حوله، وجد فتاتان تقفان على بعد منهن، واحدة تبكي والأخرى متمسكة بقوتها وتحاول تهدئة الأخرى. نعم، إنها هي، تلك المشاكسة الحمقاء من وجهة نظره. في ذلك الوقت، وصل أحمد إليهم وحين رأته حبيبة ذهبت إليه وقامت باحتضانه بشدة. وإلى هذا الحد لم تعد بإمكانها التماسك وبدأت في البكاء. لف أحمد يده حولها بدوره. أحمد بحنان: هششش، اهدي يا حبيبتي، أنا معاكي وهتصرف.
حبيبة: أنا خايفة عليها قوي. أحمد: أنا هتصرف وهي هترجع، متقلقيش. وبعدين ينفع القمر ده يعيط؟ أنا مش متعود عليكي كده، أنا حبيبتي قوية، صح ولا إيه؟ ضحكت حبيبة من بين دموعها وهزت رأسها بنعم. ابتسم أحمد لها وأزاح دموعها بيده: أيوه، هي دي حبيبتي القوية اللي مفيش حاجة تهزها. وبعدين كفاية بقى وروحي للغلبانة اللي بتعيط هناك دي. ابتسمت له حبيبة وحديثه أدخل إلى قلبها شيء من الراحة.
غافلة عن زوج أعين تراقب الموقف بغضب شديد لا يعرف سببه، وينظر لهم بغضب وهي لم تلاحظه وذهبت إلى نوره تهدئ من روعها. بينما أخرج أحمد هاتفه ليتصل بالشرطة، وقبل ذلك وجد... *** في مكان آخر يعمه الظلام، تفتح ريناد عيونها ببطء وهي تشعر بأن رأسها يؤلمها وهي مكبلة اليدين. وفي ذلك الوقت، دلف رجل بقامة طويلة وهي لا ترى شيئًا سوى جسد ضخم يقف أمامه. تبتسم بسخرية. ريناد بسخرية: هو ده آخرك؟ بتخطفني؟
لا بجد، أبهرتني. وأنا كده هوافق يعني؟ الرجل: هههههه، عرفتيني من غير ما تشوفيني يا بنت فهمي؟ ريناد: أصل الواحد مش بيحتاج يشوف الكلب عشان يميزهم. مال عليها وقام بشد شعرها من فوق الحجاب: اتلمي يا ريناد بدل ما أعيد تربيتك، طالما أمك مقدرتش تربيك. ريناد بقوة: اللي تقدر عليه اعمله، ولو فاكر اللي أنت بتعمله ده هيهزني تبقى غلطان. أنا ريناد يا معاذ، سامع؟ أنا ريناد.
معاذ: لسه قوية زي ما أنتِ بتخربشي يا بنت عمي، وهو ده اللي حببني فيكي. ريناد: أوعى تتكلم على الحب، لا أنت ولا عمك تعرفوا معنى الكلمة دي إيه. معاذ: بصراحة، مش فاهم كل القوة والشجاعة دي جايباها منين؟ أنتِ تحت إيدي يعني أعمل فيكي اللي أنا عاوزه. ريناد بسخرية: ولا تقدر تعمل حاجة. وأنا لو هموت عمري ما هضعف عشان عارفة إني مش لوحدي وربنا معايا. ليملكه الغضب ويقوم بصفعها بقوة. اصطدم رأس ريناد في الأرض. ريناد بضعف: برضو ضعيف.
هم لضربها مرة أخرى ولكنه وجد من اقتحم الغرفة ولكمه عدة لكمات بسيطة، ولكنها كانت كفيلة بفقدانه الوعي. وآخر شيء رأته قبل فقدانها الوعي عيونه البنية المليئة بالقوة. أسر: معتز، أنت عارف هتعمل إيه، نفذ. معتز: أمرك. وأخذها وخرج بها من ذلك المكان. *** بعد وقت ليس بقليل. ارتفع صوت هاتف سيف يعلن عن مكالمة. سيف: الو... أيوه يا أسر. أسر: أنتوا فين؟ أنا في القصر ومش لاقيكوا. سيف: في القصر؟ في القصر إزاي والبنت؟
أسر: مش عاوز كلام خالص دلوقتي، أنتوا فين؟ سيف: في القصر... ملك مرضيتش تمشي وقعدت مع صحابها عشان تطمن عليها. أسر: قدامكوا عشر دقايق وتبقوا هنا، وخلوا اللي عندكوا يروح البيت. سيف: طيب... ما... أسر: سيف، اخلص واعمل زي ما قلت لك. سيف: ماشي يا أسر... أما نشوف آخرتها معاك. أسر: سلام. وأغلق الخط دون أي كلمة أخرى. سيف في نفسه: ياترى إيه اللي وراك وبتفكر في إيه يا أسر؟ أنا مش مرتاح.
كانت الفتيات ومعهم أحمد يقفون على بعد منه، والجميع في حالة من القلق. ليتقدم سيف منهم وتحدث. سيف: احم، هي دلوقتي في البيت بتاعها وتقدروا تروحوا لها... يلا يا ملك إحنا. حبيبة وهي لم تستوعب بعد ماذا قال: هي مين دي اللي في البيت؟ سيف: ريناد. ملك بعدم استيعاب: إزاي؟ سيف، أنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ سيف: وهي دي حاجة يتهزر فيها؟ أسر كلمني وقالي قدامكوا. ملك: يعني أبيه أسر هو اللي قالك كده؟ سيف: أيوه يا ملك، يلااا.
وقام بسحبها من يدها قبل أن تعترض، وألقى نظرة على حبيبة قبل أن يرحل. لاحظتها حبيبة ولكنها تجاهلت ذلك. حبيبة: يلا يا أحمد أنت ونوره نروح نتأكد بنفسنا. نوره: يلا. اصطحبهم أحمد إلى منزل ريناد. *** في منزل ريناد. كانت إيمان تنظر إلى ابنتها بحزن وهي تقول: إيمان بحزن: سامحيني يا بنتي، بس هو ده الأحسن ليكي، وعشان أطمن عليكي، وهو ده الحل الوحيد، وأنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أحميكي، بس صدقيني، هو ده الحل الوحيد للي أنتِ فيه.
قبلت جبينها وخرجت من الغرفة مغلقة الباب خلفها. واتجهت إلى المطبخ تعد بعض الطعام لريناد. بعد انتهائها، جلست على المقعد ووضعت رأسها بين يديها وتنهدت بتعب وحزن وهي تسترجع ما حدث منذ قليل. *Flash Back*
كانت إيمان تجلس أمام التلفزيون بعد أن انتهت من أعمال المنزل، إلى أن استمعت إلى طرقات الباب. ذهبت لتفتح الباب وعندما فتحته وجدت شاب جميل ضخم البنية، مليء بالقوة والقسوة، وهذا واضح جدًا على هيئته. "نعم، إنه هو أسر الشريف، ومن غيره". لتنظر إليه إيمان باستغراب، ولكن قبل أن تتحدث، لاحظت أنه يحمل شخصًا ما، وعندما رأته صرخت بهلعًا. إيمان بصراخ: ريناد... ريناد! هي مالها؟ فيها إيه؟ إيه اللي حصل؟ أسر بهدوء: متقلقيش، هي كويسة.
إيمان وهي تبكي: مفيهاش إزاي بس؟ إيه اللي عمل فيها كده؟ أسر: طب مش هدخلها ولا إيه؟ إيمان بتذكر: آه، آه، أكيد، اتفضل. أرشدته إيمان عن غرفتها، وهو وضعها فوق الفراش وخرج من الغرفة. بينما نظرت لها إيمان بحزن وخرجت من الغرفة. إيمان: اتفضل يا ابني، تشرب إيه؟ أسر: ولا حاجة. إيمان: ولا حاجة إزاي؟ لازم تشرب حاجة. أنا عاوزة أعرف إيه اللي حصل لبنتي وإيه اللي عمل فيها كده. أسر: طب اقعدي وأنا هفهمك، أنا مش عاوز حاجة والله.
جلست إيمان تستمع إليه باهتمام ليكمل أسر معرفًا عن نفسه. أسر: أنا "أسر الشريف". لينظر أسر إلى تعبيرات وجهها المتفاجئة وتأكد أن ريناد هي الشخص الذي في باله وليس تشابه بالأسماء. ليكمل هو ومازال يترقب تعبيرات وجهها: "ابن محمد الشريف". لتزداد صدمة إيمان. لتقول هي بتوهان: أنت... أنت ابنه؟ أسر: أ... لينتهي ذلك الحديث بكلمة موافقة من إيمان ليبتسم أسر بانتصار، وبعدها يلقي السلام ويخرج من المنزل. أما إيمان، فقد دلفت
إلى ريناد وجلست بجانبها: غصب عني والله، سامحيني، بس مفيش غير الحل ده. ربتت على حجابها وخرجت من الغرفة. *Back* لتفيق من شرودها على صوت طرقات الباب. تنهدت بتعب وذهبت لفتح الباب، وجدت الفتيات ويبدو على وجوههن القلق. طمأنتهم وهم جلسوا معها حتى تفيق ريناد. *** في ذلك المخزن، كان يجلس كل من مني وحاتم. حاتم بغضب: أنا قلت لن الغبي ده هيودينا في داهية. هو ميعرفش هو بيلعب مع مين؟ دا العقرب، عارف يعني إيه العقرب؟
مني: مهو ده اللي مقلقني، إني عارفة مين هو العقرب. نستحيل يسكت بعد ما لقاني بعد السنين دي كلها. أكيد ناوي على حاجة. حاتم بغضب وسخرية: ده لو كان فعلاً مش لقيكي كل السنين دي. مني بخوف: قصدك إيه؟ إنه يعرف مكاني من الأول؟ طب ليه سابني؟ حاتم: كده اللعب بقى على المكشوف والورق بان. تعالي إحنا نلعبها صح. مني بعدم فهم: يعني إيه؟ حاتم وعلى وجهه ابتسامة خبث: هفهمك. مني بضحكة خبث: يا بن اللعيبة. حاتم: ولسه. (يتبع)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!