الفصل 9 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل التاسع 9 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
23
كلمة
2,892
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

ذهبت ريناد من أمامهم بغضب شديد، بينما كانت الفتيات في حالة من الصدمة. هذه المرة الأولى التي يرون فيها رينا غاضبة إلى هذا الحد، وأنها أيضًا لا تتحدث مع أي شخص هكذا على الإطلاق. فهي لا ترفع صوتها أبدًا وتتعامل مع الجميع باحترام. تجاهلوا كل تلك الأشياء وركضوا خلفها للحاق بها قبل أن يحدث لها شيء وهي بتلك الحالة. بينما كان أسر يشعر بنار تحترق داخل صدره ولا يعرف ما سببها، تخلى عن مكانه متجهًا للسيارة ليذهب إلى الشركة.

أما مالك، الذي كان ينظر إلى ريناد وهي تبتعد من أمامه غاضبة بصدمة، ليحدث نفسه بذهول: "هي عملت كل دا ليه؟ أما كل اللي عملته إني سندتها قبل ما تقع." وجلس على المقعد واضعًا رأسه بين يديه وهو يسترجع ما حدث منذ قليل. *** كانت ريناد على وشك الرحيل حتى استمعت صوته من جديد. مالك بتوتر: "وحشتيني." نظرت إليه ريناد بصدمة، تحولت إلى غضب وحدة في صوته. ريناد بحده: "أفندم." مالك بتقطع: "وحشتيني."

ريناد بحده: "بص يا دكتور، أنا هعتبر نفسي مسمعتش اللي أنت قلته ده، وده احترام إن حضرتك الدكتور بتاعي من أربع سنين ومشفتش منك أي تصرف وحش، وهعتبر اللي حضرتك قلته ده من غير قصد. عن إذنك." ودارت ظهرها إليه وهي على استعداد للرحيل، ولكنها استمعت صوته من جديد والتفتت إليه مرة أخرى.

مالك: "بس كل كلمة قلتهالك وهقولهالك دلوقتي قاصدها. أيوه يا ريناد، أنا أقصد فعلاً إنك وحشتيني، وحشتيني بتوحشيني أول ما بتغيبي عن عيني، لما بشوفك بحس إني مش عايز حاجة تانية غيرك، بحس إني مش شايف غيرك، بتغطي على الكل بوجودك. عمري ما بصيت لأي واحدة وإنتي عارفة، ويوم ما هبص مش هبص لطالبة عندي، بس غصب عني حبيتك. أيوه حبيتك من أول يوم شفتك فيه ومكنش بإرادتي، حبيتك من أول مرة بصيت في عينك حسيت إني غرقت في موجها، روحي كانت

بتروح وتيجي معاكي، بحس إني ببقى حد تاني غير الدكتور مالك، بحس إني عيل مراهق بيحب لأول مرة. أدبك وأخلاقك شدتني ليكي وغصب عني لقيت نفسي بحبك من غير ما أحس. أيوه يا ريناد، متستغربيش، أنا بحبك من يوم عيني ما جت عليكي. أول مرة من أربع سنين، فاهمة يعني إيه أربع سنين؟

أربع سنين وأنا خايف أقولك أي حاجة عشان متبعديش وتتجنبيني، وكل ده مأخدتيش بالك ولا حسيتي بحبي، بس خلاص مش قادر، أنا بحبك يا ريناد، بحبك." كانت ريناد لا تُحسد بما هي عليه، كانت في حالة من الذهول والصدمة. كيف كيف يحبها كل هذا الحب؟ نعم، كانت تلاحظ طريقته معها، ولكنها لم تتخيل أن يكون يحبها إلى هذا الحد، فهي كانت تظنه مجرد إعجاب. مالك بدون مقدمات: "تتجوزيني." ريناد بصدمة: "إيه."

مالك: "عشان متفكريش إني بقول كلام وخلاص أو بتسلى. أنا عندي استعداد أروح أتقدملك النهارده بس تقولي موافقة. وبقولهالك تاني أهو، تتجوزيني." تمالكت ريناد صدمتها بصعوبة، ولبست قناع الهدوء باحترافية.

ريناد بهدوء: "أنا سمعتك للآخر عشان أقدر أرد عليك، وأتمنى إن حضرتك تسمعني من غير ما تقاطعني. أنا مش بكرهك، لأ، حقيقي أنا بعز حضرتك جدًا. أنت ليا بمثابة أخ كبير ليا. أنا معنديش أي مشاعر نحيتك غير الأخوة، ومقدرش أتخيل حضرتك غير أخ كبير ليا. وبعيدًا عن حضرتك أو غيره، أنا مش بفكر في موضوع الجواز ده دلوقتي خالص. أنا عندي أحلام كتير نفسي أحققها ومنتظرة أنهي دراستي الأول. وحقيقي بتمنالك من قلبي تلاقي اللي تستاهل حبك، وأتمنى إنك تكون سعيد."

مالك بدون مقدمات: "هو في حد في حياتك وعشان كده رافضة." ريناد بغضب: "إنت إزاي تتجرأ وتتدخل في حياتي وخصوصياتي بالشكل ده؟ أنا واقفة لغاية دلوقتي وبسمع الكلام ده احترامًا لحضرتك وإنك الدكتور بتاعي." وأكملت لتنهي هذا الموضوع: "وعلى العموم، أيوه في حد في حياتي." إلى هذا الحد لم يشعر أسر بنفسه إلا وهو يمسكها من ذراعها بقوة، ألمتها، ويتحدث. مالك: "مستحيل، مستحيل يا ريناد أسيبك تبقي لغيري. إنتي ليا أنا وبس، فهمه؟

ليا أنا ومش لحد تاني." نفضت ريناد يديه بعيدًا عنها بغضب شديد وتحدثت بغضب أشد: "إنت أكيد اتجننت! إزاي تكلمني كده ولا تمسكني كده؟ ده قبل ما يكون عيب، حرام يا دكتور. وبعدين احترم مركزك. بس أنا اللي غلطانة إني وقفت بعد ما سمعت كلامك ده." وذهبت أمامه وهي في أقصى حالتها من الغضب. *** مالك لنفسه: "بس مش هسيبك لغيري يا ريناد، وهتبقي ليا سواء برضاكي أو غصب عنك، وهتشوفي يا أنا يا إنتي."

ونهض من مكانه وهو ينوي فعل شيء ما، وهذا واضح من تلك الابتسامة الخبيثة على ثغره. *** في مكان آخر يعمه الظلام. أفاق من نومه رجل في العقد الخامس من عمره، ولكن لا يظهر عليه الكبر. نعم، إنه هو حاتم أبو المجد. نهض من على الفراش وهو لا يرتدي شيئًا سوى شورت قصير وعاري الصدر. هيئته غير مهندمة. أخذ سيجارته وهو ينظر إلى تلك الراكضة على الفراش وتحدث وهو يقوم بإشعال السيجارة. حاتم: "مني... مني." مني: "اممم."

حاتم: "قومي غيري هدومك يلا." مني: "امم، سيبني شوية يا حاتم." حاتم بصوت مرتفع إلى حد ما: "بقولك قومي غيري قبل ما معاذ يجي يلا، بسرعة. فاضلة نص ساعة على ما يجي يلا، ونقول إننا وصلنا قبله." نهضت مني بتأفف: "خلاص، خلاص قمت أهو." وقامت بتبديل ثيابها وهو كذلك، وقاموا بترتيب المكان كما كان. أحضروا كوبين من الخمر وجلسوا ينتظرون معاذ. مني: "رن عليه شوفه فين." حاتم: "ماشي، أنا هشوف." أخرج هاتفه ورن عليه ليأتيه الرد سريعًا.

معاذ: "أيوه يا حاتم، في حاجة." حاتم: "إحنا وصلنا من شوية ومستنينك." معاذ: "أنا خلاص قربت أوصل." حاتم: "تمام، سلام." معاذ: "سلام." بعد عدة دقائق، كان معاذ يدلف لهم. ذلك المكان الذي كان عبارة عن مخزن قديم. من الخارج من يراه يظنه مهجورًا، ولكنهم قاموا بتوضيبه من الداخل من أجل مقابلاتهم. مني بقلق: "هو اتأخر ليه." حاتم ببرود: "أهو جه أهو." مني: "في إيه يا معاذ؟ طلبت نتقابل ليه؟ في حاجة حصلت."

معاذ: "أيوه، في العيال اللي أسر مسكهم." مني برعب: "جابوا سيرتنا في حاجة." معاذ بسخرية: "لأ، متكلموش. هو أصلاً مش محتاجهم يتكلموا. ده... مني: "تلاقيه خلص عليهم." معاذ: "لأ، اداهم علقة محترمة وسابهم. وماجد كمان رجع بيته." مني بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ إزاي يعني." حاتم بسخرية: "متستغربيش قوي كده. ميبقاش هو العقرب لو عمل اللي إحنا متوقعينه." مني: "متعرفش هما راحوا فين." معاذ: "هما جايين ورايا."

بعد مرور بعض الوقت، حضر الرجلان إليهم. مني: "أوعوا تكونوا جبتوا سيرتنا." الشخص 1: "متقلقيش، إحنا متكلمناش." تنهدت مني براحة. ليكمل الشخص 2 باستخفاف: "وإنتي فاكرة إن العقرب بجلالة قدره مستنينا إحنا نقوله حاجة." حاتم: "امال حصل إيه." شخص 1: "ده جه، قلنا كل المعلومات اللي إحنا نعرفها، وزيادة معلومات إحنا منعرفهاش، وأسماكوا كمان." مني برعب: "يا نهار أسود، يعني عرفنا." حاتم بغموض: "كده اللعب بقى على المكشوف."

شخص 2: "الوحيد اللي مجابش سيرته هو معاذ بيه، وبيدور لحاجة توصله ليه. وسمعت من الحرس وهو بيتكلم إنه بيدور ورا البنت اللي أنا كنت براقبها وبعت حد يراقبها، ومحدش يعرف ناوي معاها على إيه." معاذ بغضب: "بيراقبها؟ بيراقبها ليه؟ حاتم: "اهدأ يا معاذ عشان نعرف نفكر." معاذ بصوت عالي: "متقوليش اهدأ، أنا مش مجنون. قدامك، بس أنا عارف هعمل إيه." وتركهم ورحل دون أي كلمة أخرى. حاتم: "المجنون ده هيودينا في ستين داهية."

مني بخوف من القادم: "ربنا يستر." *** ذهبت ريناد من أمامهم بغضب شديد، بينما كانت الفتيات في حالة من الصدمة. هذه المرة الأولى التي يرون فيها رينا غاضبة إلى هذا الحد، وأنها أيضًا لا تتحدث مع أي شخص هكذا على الإطلاق. فهي لا ترفع صوتها أبدًا وتتعامل مع الجميع باحترام. تجاهلوا كل تلك الأشياء وركضوا خلفها للحاق بها قبل أن يحدث لها شيء وهي بتلك الحالة. حبيبة: "ريناد... ريناد استنيني." توقفت ريناد بضيق.

ريناد: "نعم، عاوزين إيه." ملك: "كده يا رينو، أهون عليكي بعد دا كله تسبيني كده وتمشي." ريناد: "ملك، صدقيني مش وقته. أنا مش طايقة نفسي." نورة: "طب خلاص، خلاص تعالي اقعدي وقللينا إيه اللي حصل." رينا بضيق: "مش عاوزة أتنيل أحكي." حبيبة: "طب اهدي بس، متحكيش حاجة." وجلبت لها عصير وأعطته لها. هدأَت ريناد إلى حد ما. ملك: "طب ونبي احكي، أنا الفضول هيقتلني."

نظرت لها حبيبة كي تصمت. ولمحت تلك النظرة ريناد التي ابتسمت ابتسامة خافتة على أصدقائها الذين أنعم الله عليها بهم. ريناد: "ماشي يا ستي، أنا هحكيلكوا عشان متتموتي." لينظروا لها باهتمام وتبدأ هي بسرد ما حدث إلى أن أنهت حديثها لتجد ثلاثتهم يموتون ضحكًا. ريناد بضيق: "إنتوا بتضحكوا على إيه." ملك بتريقة: "هههههههه، حرام عليكي! هذا الرجل المسكين." نورة: "هههههه، يا حراااام، صعبان عليا."

حبيبة: "هههههههه، إنتي جبتي القسوة دي منين؟ ما الراجل حساس ومرهف أهو ههههههه." ريناد بضيق شديد: "أنا غلطانة إني قعدت معاكوا." وتركتهم وذهبت. تمالكوا نفسهم جميعًا. حبيبة: "لازم كل مرة نزودها كده. مينفعش نسمع وخلاص." نورة: "طب يلا نروح وراها." ليذهبوا خلفها ليخرجوا من البوابة وهم يرون ظهرها. *** على الجانب الآخر، كانت تقف سيارة يوجد بها بعض الأشخاص. شخص 1: "أهي طلعت هناك."

شخص 2: "طب اطلع بالعربية بسرعة قبل ما حد يشوفنا." شخص 3: "طب جهز إنت وهو يلا." ذهبوا بالسيارة تجاه ريناد وقاموا بجذبها داخل السيارة وتخديرها قبل أن تصدر أي صوت. *** عودة للفتيات. نورة: "أهي هناك أهي، بتعدي الناحية التانية." حبيبة: "طب يلا نلحقها." لتمر سيارة من أمامهم تحجب الرؤية، ومن بعدها تختفي ريناد. حبيبة: "هي راحت فين؟ أكيد ملحقتش تعدي." قاموا بالبحث عندها ولكن دون جدوى. أخرجت ملك هاتفها وهاتفت سيف.

سيف باستغراب: "ملك... في حاجة ولا إيه؟ إنتي كويسة." ملك: "أنا كويسة يا سيف، متقلقش. المهم فين الحرس اللي بيجوا ورايا؟ أنا مش لاقياهم." سيف بقلق: "يبنتي في إيه؟ الحرس ماراحوش وراكي عشان أسر كان معاكي. وبعدين من إمتى بتحبي الحرس معاكي في أي؟ قوليلي." ملك: "طب أنا هعمل إيه؟ ريناد اختفت ومش لاقينها بعد ما العربية عدت من قدامها." سيف: "طب خلاص، أنا هتصرف وإنتي متتحركيش من عندك وهبعتلك الحرس." ملك بقلق: "ماشي، سلام."

سيف: "سلام." *** بعد وصوله للمكتب، جلس باهمال على مكتبه مستندًا بظهره إلى الخلف على الكرسي براحة، وشرد بها وبضحكاتها وغضبها. ولكنه أفاق عقله على نار الانتقام المشتعلة بداخله. أرجع رأسه إلى الخلف بتعب وهو مغمض العينين وهو يتذكر الماضي الأليم. *** كان أسر في عمر العشرين عامًا وما زال يدرس في كلية هندسة. دلف إلى الفيلا خاصتهم وجدها خالية تمامًا من أي أحد. نظر أسر حوله باستغراب من خلو المكان.

أسر لنفسه: "هتكون راحت فين بس." أغلق عينيه بغضب مكبوت وهو يستمع إلى أبغض صوت على قلبه. مني بابتسامة خبيثة: "قصدك على المفعوصة اللي متربتش." وأكملت بسخرية: "طب كنت اسأل اللي موجودين." وهنا لم يستطع أسر التحمل أكثر من ذلك حين ذكرت أمامه اسم أخته بسوء. تقدم نحوها بغضب يحاول جاهدًا كبته، ومسكها من ساعدها بقوة ألمتها.

أسر بغضب: "لو سمعتك أو لمحتك حتى بتجيبي سيرتها أو تلمسيها، صدقيني يا مني هخليكي تتمني الموت ومتلقيهوش، لأن المفعوصة اللي بتتكلمي عليها دي برقبتك إنتي ومليون وواحدة زيك." نفض يدها بعنف وهي تنظر له برعب تحاول إخفائه. وأسَر وهو على وشك الصعود وينادي على ملك بصوت عالٍ. أسر: "ملك... مني في نفسها: "مبقاش أنا مني الأنصاري إن ما خليتك تيجي تبوس رجلي عشان أرحمك إنت وأختك اللي نافخها دي."

وقبل إكمال أسر الصعود، كان قد وصل لمنتصف السلم، وجد محمد والده يدلف بغضب، وما أثاره صدمته أنه قد جذب مني من شعرها بقوة حتى كادت أن تقتلع في يده، مما أثار صدمة أسر وذهب خلفه لمعرفة ما الأمر. كان أسر على وشك دخول المكتب، ولكن تجمدت الدماء في عروقه مما سمع. *** قاطع شروده دخول سيف عليه فجأة وهو يلهث بشدة. ليتجاهل أسر كل ذلك وينظر له بتساؤل: "في إيه مالك داخل كده... سيف من بين أنفاسه المتقطعة: "مصيبة... يا أسر...

مصيبة. البنت... البنت... أسر بنفاذ صبر: "اتكلم وقول في إيه وبنت إيه." سيف: "البنت صاحبة ملك اللي اسمها ريناد اتخطفت." أسر بغضب: "إنت بتقول إيه؟ اتخطفت مين وإزاي يا بهايم." سيف: "......... أخذ أسر جاكت بدلته وخرج من المكتب سريعًا وخلفه سيف. دكتور مالك، 29 سنة، لديه عينان كبريق العسل الصافي، شعر أسود ناعم، خمري البشرة، لحية خفيفة تزيد من وسامته، جسد رياضي جدًا.

حاتم أبو المجد، 56 سنة، رجل أعمال يعمل في الأعمال المشبوهة، يكره أسر كثيرًا لأنه يعتبر المسيطر على جميع الأسواق بالشرق الأوسط. مني الأنصاري، 49 سنة، زوجة أبو أسر وملك، يكرهها أسر كثيرًا لأسباب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...