الفصل 11 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
21
كلمة
2,968
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

في "قصر الشريف" فتحت الأبواب ودلف منها سيارتان، إحداهما بها سيف وبجانبه ملك، والسيارة الأخرى للحرس. لمح سيف أسر الذي يقف بالخارج. ترجل من السيارة هو وملك وهما يشاهدان ما يحدث. كان الحرس يقفون بخوف أمام أسر. أسر: إزاي يعني تخرج من غير حرس معاها؟ أحد الحرس بخوف: يا باشا حضرتك اللي أمرت إن محدش من الحرس يمشي وراك إنهاردة. أسر بغضب: ورايا أنا مش وراها هي يا بهايم، أي مبتفهموش؟ حارس آخر بخوف: إحنا آسفين يا باشا م...

قاطعه أسر مردفًا بغضب: أنا متلزمنيش آسف دي. ونادى بعلو صوته: معتز! معتز: نعم يا فندم. أسر: طقم الحرس كله يتغير. أنا مش هسمح لغلط زي ده يتكرر تاني، أنت فاهم؟ وإلا اللي هعمله الكل هيزعل منه. معتز: أمرك يا عقرب. ليتركهم ويدلف إلى القصر، ويلحقه الاثنان. بداخل القصر، دلف أسر ومن بعده سيف وملك. لتذهب إليه ملك وتتحدث. ملك: مكنش له داعي إنهم يمشوا يا بيّه، هما معملوش حاجة. ليحتضنها أسر بخوف.

أسر: أنا مش هسمح يجري لكِ حاجة عشان غلطة زي دي. تحتضنه هي الأخرى وتبكي. بعدها أسر عنها بحنان، لا يخرج إلا معها، فهي ابنته وليست أخته فقط. أسر: طب حبيبتي الصغننة بتعيط لي بقا دلوقتي؟ ملك ببكاء: خايفة ع ريناد قوي. وأكملت بتقطع: أنا.. أنا شفتهم وهما بيشدها للعربية، كنت خايفة قوي. ربت على شعرها بحنان وابتسم. أسر: هششش بس بس، متعيطيش. هي كويسة في البيت والله. ملك: يعني هي كويسة بجد؟

أسر بابتسامة: عمري قلت لك حاجة وطلعت غلط؟ هزت ملك رأسها. أسر بابتسامة: يبقى خلاص. اطلعي فوق غيري هدومك عشان عندي لكِ خبر حلو. ملك بحماسة طفولية، متناسية ما حدث منذ قليل: بجد؟ إيه إيه؟ أسر بضحك: هههههه لا لما تطلعي تغيري وتاكلي هقولك. يلا. ملك بركض: فورير. أسر: هههههههه. وتنظر إلى سيف الذي ينظر إليها بوجه خالٍ من التعبير. سيف: هتفضل كده لحد إمتى؟ أسر: لحد ما أوصل للي أنا عاوزه. سيف: أنت رجعت ريناد إزاي؟

وإيه الخبر الحلو ده؟ أنا مش مرتحلك. أسر: هههه وأنت من امتى بترتاح لي؟ تعالي ورايا أحكيلك اللي حصل. سيف بضحك: هههههه على رأيك. جاي أهو. أما نشوف آخرتها. جلس على المكتب وسيف على الكرسي المقابل له. سيف: ها يا سيدي، إيه اللي حصل؟ أسر: لما خرجت الرجالة بتوع مني وحاتم، كنت عارف إنهم هيبلغوهم. عملت مراقبة على تليفوناتهم. والمفروض كلموا حد منهم، بس كلموا حد تاني خالص. وتخيل بقى طلع مين؟ سيف باستغراب: مينا؟

أسر بسخرية: معاذ الدمنهوري. بن أخو فهمي الدمنهوري. سيف بصدمة: ودا وصل لهم إزاي؟ أسر: ماهو الأستاذ عارف بحكاية مني هانم. ووصل لـ حاتم عن طريقها. كلموه وقالوا له يروح المكان اللي بيتقابلوا فيه. والمراقبة اللي كانت وراهم راحت وراهم. وشافوهم داخلين مخزن مهجور. وسمعوه وهو بيقول إنه عارف هيعمل إيه. أنا راقبت التليفون وعرفت إنه هيخطفها. وعرفت هيروح فين. ليقاطعه سيف متسائلاً: طب هو يخطفها ليه وهو ابن عمها؟

أسر: عشان بيحبها. المهم خدتها ووديتها على البيت. وفتحت لي مامتها. دخلتها وقلت لها على اسمي. وهي اتصدمت. وعرفت إن بنتها اتخطفت من ابن عمها ومن مني طبعًا. وهي كانت عرفت بخيانة جوزها ليها، متفاجئتش قوي. وقلت لها إني هتجوز بنتها عشان أحميها منهم لحد ما أشوف هعمل فيهم إيه. في الأول كانت مترددة، بس في الآخر وافقت. سيف بعدم استيعاب: جواز؟ جواز إيه؟ ومين هيتـ... أسر: أنا. سيف: أسر أنت واعي أنت بتقول إيه؟ هتتجوزها إزاي وليه؟

أوعى تكون ناوي تخليها تدفع تمن حاجة هي مالهاش دعوة بيها. أسر: خلاص يا سيف، فات أوان الكلام ده. سيف: يا أس... قاطعه أسر بانفعال: خلاص بقى يا سيف. سيف: افتكر إني حذرتك. ومفيش غيرك هيندم في الآخر. خرج سيف من المكتب. بينما وضع أسر وجهه بين يديه. أسر لنفسه: فات الوقت. فات الوقت من زمن يا سيف. وجه وقت العقاب. والكل هيدفع التمن.

بعد فترة من الوقت، خرج أسر من المكتب واتجه إلى المطبخ حيث توجد حسنيه. وحين رأوه الخدم خرجوا جميعًا دون إحداث أي ضجة. ليتحدث أسر بمزاح على غير عادته. أسر: أي يا ست الكل، كل ده؟ وحشتيني والله. لتشهق حسنيه بفزع وتردف بعتاب: اخس عليك والله. حرام عليكوا. هو أنا عارفة اسكت؟ التانية عشان تيجي أنت كمان وتخضني. أسر: هههههه دي شكلها مجنناكي. أختي وعارفها. حسنيه: آه والله. أنت بتقول فيها دي مجنناني ومطلعة عيني.

أسر: ههه. طب المهم بقى في ده كله أنا هموت من الجوع وعاوز آكل من إيدك الحلوة دي. ولا أنت بقى مش عاوزة تاكليني؟ حسنيه: لا طبعًا. إزاي دا؟ أنا مصدقت إنك تاكل في البيت بدل ما أنت تاعب قلبي معاك كده. أسر: أنا؟ لا أنت ظلماني. على فكرة دا أنا مريح خالص. حسنيه: ههههه. آه خالص. أسر: هههه. أنا هبعت حد ينادي لـ ملك وبسرعة بقى. حسنيه: حاضر. مش هتأخر. خرج أسر من المطبخ وذهب إلى الحديقة المخصصة له، فهو دائمًا ما يذهب إليها.

وبعد وقت، تجمع كل من أسر وملك وسيف على المائدة وبدأوا في تناول الطعام. أسر: أنا قررت أتـ... ملك التي كانت تشرب الماء: ككح كح كح. وأكملت بتقطع: مين هيتـ... ونظروا جميعًا إلى صوت تكسير شيء ما، وكان الطبق التي أوقعته حسنيه من يدها حين سمعت ما قاله. ملك: أنت بتتكلم جد؟ تتجوز إزاي ومين دي؟ سيف بسخرية: ما تقول لها مين. لتتحول ملامح أسر من الضحك إلى اللأ شيء ويردف. أسر: ريناد. ملك بصدمة: ميييين؟ طب إزاي؟

أسر ببرود: زي ما قلت لكم. وكتب الكتاب بعد 3 أيام. وتركهم وغادر. ملك: أنا مش فاهمة حاجة. أسر وريناد؟ طب إزاي؟ ليجيبها سيف بغموض: بكرة الأيام تعرفك كل حاجة. أنا ماشي. وتركها وخرج دون أي كلمة أخرى. ملك لنفسها: أنا لازم أعرف إيه الحكاية. عند ريناد. وصلت الفتيات إلى منزلها. أخبرتهم إيمان أنها بخير وجلست تتحدث معهم بعدما رحل أحمد بعد اطمئنانه على ريناد. وبدأت بسرد لهم ما حدث مع أسر. حبيبة: ينهار أسود. كل ده حصل؟

نورة: ريناد عمرها ما هتوافق. هي شايفه نفسها قوية وتقدر تحمي نفسها. وكلنا عارفين رأيها من قبل ما نتكلم. حبيبة: وأسر دا يعمل كده ليه أصلاً؟ أنا حاسة بحاجة مش مظبوطة. نورة: معاكي حق. وهو عرف مكانها واللي خطفها منين من الأساس؟ حبيبة: دماغي هتتفجر. مش عارفة أفكر. كل حاجة متلخبطة وتايهة. أكيد في حاجة مستخبية. نورة: صـ... لتلتقطها إيمان: بس بس بس! إيه كل ده؟

كل اللي أنتوا بتقولوه ده صح وبس. أوعوا واحدة فيكم تعرف ريناد حاجة، فاهمين؟ حبيبة: بس هي لازم تعرف. إيمان: يوووه متتعبونيش بقى واسمعوا الكلام مرة. أنتوا هتحاولوا تقنعوها معايا عشان كتب كتبها الخميس الجاي. نورة بصدمة: ده اللي هو بعد 3 أيام؟ إيمان: أيوه هو. حبيبة: لالالا كدا كتير. بعد 3 أيام إزاي والبت متعرفش؟ إيمان: معرفش. لازم نتصرف. والزفت معاذ يعمل حاجة. نورة: صح. لازم نشوف هنقول لها إيه. لأنكم طبعًا عارفين ريناد.

حبيبة: صح. أكيد مفيش واحد طبيعي هيتقدم ويكتب كتابه بعدها بـ 3 أيام. فـ هتبقى مش متصدقة. نورة: أنتِ بتتكلمي صح. أنتِ جبتي الحل. حبيبة بعدم فهم: حل إيه؟ نورة: إنه شافها وهما بيشدها في العربية ومشي وراهم. وعشان كده قرر يتجوزها بسرعة. وهو من الأول كان هيتجوزها. بس الموضوع ده خلاه يستعجل. حبيبة: يا بنت اللعيبة. نورة بابتسامة غرور: طبعًا. أمال إيه؟

بعد مرور بعض الوقت، استيقظت ريناد. ودلفوا جميعًا إليها. وبعد مرور بعض الوقت على حديثهم مع بعضهم، لتهب ريناد واقفة أعلى السرير. ريناد: جواز إيه؟ مين دي اللي هتتجوز؟ أنتوا مجانين؟ نورة: اهدي بس وتعالي أفهمك. ريناد: عااااااا. دي بتقول إيه دي؟ أنتوا بتتكلموا جد بقا مش بتهزروا. حبيبة: يا ريناد بس افهمي. ريناد: أفهم إيه يا بنتي؟ أنتِ عبيطة؟ هو أنا أعرف مين ده أصلاً؟ نورة: أيوه تعرفيه. هو أخو ملك. ريناد: ملك؟ ملك مين؟

حبيبة: أنتِ فقدتي الذاكرة ولا إيه؟ ريناد: أنتوا ليه محسسيني إنه عشرة عمر؟ أنتوا أكيد مجانين. والله ما أنا قاعدة معاكم. وهنا دلفت إيمان إلى الغرفة. إيمان: إيه؟ في إيه؟ صوتكم أنا سامعاه من جوه. ريناد: تعالي ألحقيني يا ست الكل. العيال دي هتجنني. بيقولوا لي هتتجوزي؟ قال أتـ... قال إيه؟ قال اتجوز قال. إيمان: هما قالوا لكِ هتتجوزي بسرعة؟ ريناد: ليه؟ هو فيه حاجة تانية؟ إيمان: آه. فيه إن كتب كتابك يوم الخميس. ههههه.

ريناد بعدم استيعاب: دي بتضحك؟ يبقى أكيد بتهزر. ولو مبتهزرش يبقى أنا اللي اتجننت. أو أنتوا مش عارفة. إيمان: يا حبيبتي ده الحل الوحيد. ريناد: أنا مستحيل أتجوز كده يا ماما. أنا معرفهوش. وبعدين حل لإيه؟ أنا مش فاهمة.

إيمان: يا حبيبتي أنتوا هتتجوزوا جواز صوري. وده لازم عشان لو قعدتوا في بيت واحد من غير جواز حرام. وأنتي عارفة ده. وكمان معاذ لما يعرف إنك اتجوزتي هيقلب الدنيا. بس ده لو اتجوزتي واحد عادي. وعشان كده هتتجوزي ده بالذات. أنتِ تعرفي مين ده؟ ده العقرب أسر الشريف. صاحب شركات الشريف. ريناد بصدمة: أنا؟ إزاي مأخدتش بالي؟ عيلة الشريف؟ صاحبة شركات الشريف اللي أنا بعمل دا كله عشان اشتغل فيها.

إيمان: أيوه. هو بقى صاحب كل ده. ولو معاذ عرف إنك اتجوزتي العقرب هيخاف يتعرض لكِ تاني. وب ده تبقى المشكلة اتحلت. ريناد بتفكير: وهو يعمل كل ده ليه؟ لتنتظر الفتاتان إلى بعضهما. فهم كانوا يعلمون أن ريناد لن تغفل عن هذا السؤال. إيمان: أنتِ دلوقتي لازم تعرفي اللي حصل. وإن هروبنا بعد ما أبوكي مات مش عشان تحكماته. وإن معاذ كان هيبقي زيه. بس لا. من 5 سنين... *Flash Back*

كانت ريناد في ذلك الوقت في عمر 18. وكانت في الامتحان. وإيمان في انتظارها. ذهبت إيمان باتجاه غرفتها. لكنها استمعت إلى صوت فهمي الخفيض وهو يتحدث في الهاتف. فهمي: اعقلي كدا. متوديناش في داهية. الطرف الآخر: اعقل إيه؟ يعني إيه أكلمك وأنت متردش عليا؟ أنت اتجننت ولا نسيت أنا مين؟ فهمي: يا مني. افهمي. مراتي ممكن تدخل في أي وقت دلوقتي. مني بسخرية: أنت خايف منها ولا إيه؟ فهمي: لا. أخاف إيه. أنا بس مش عاوز وجع دماغ.

مني: لو رنيت عليك تاني ومردتش. هعمل تصرف مش هيعجبك. فهمي: أنا أقدر مردش برضو؟ دا أنتِ حبيبتي. مني: آه. ماشي. أما نشوف. فهمي: المهم. البضاعة هتتسلم امتى؟ مني: بعد أسبوعين. فهمي: أوعوا تكونوا هتنقلوها عن طريق المينا برضه؟ الظابط الجديد بتاع المكافحة ده حاطت عينه علينا. لأنه آخر مرة كان شاكك فينا. *back*

إيمان: أنا لغيت هنا. مقدرتش أكمل. وأنا برجع لورا. أسند على أي حاجة. وخبطت في حاجة. عملت صوت. خفت يعرف إني سمعت. ومجبتلوش سيرة إني سمعت لحد ما أعرف هعمل إيه. فكرت أقول لـ معاذ ساعتها ينجدني. بس من حظي إن شكيت إنه ممكن يكون معاه. وفعلاً كان معاه. في كل ده. وغير إنه كان يعرف واحدة عليا. كان بيشتغل في المخدرات هو ومعاذ. أنا متكلمتش ولا زعلت. لأني مكنتش بحبه. وكنت بستحمل كل حاجة عشانك أنتِ يا ريناد. بس صدمتي كانت إن كل الوقت ده عايشة مع واحد بالقذارة دي. وقبل ما الأسبوعين دول يكملوا. أو أبلغ أبوكي مات. هما قالوا إنها موته طبيعية. بس أنا شاكة إنه مات مقتول. خفت ساعتها من معاذ. خدتك. وبعدت عن كل العالم.

كانت ريناد في حالة من الصدمة ولا تقدر على التفوه بكلمة واحدة. ولم يختلف عن حالها أي من الفتاتين. بينما أكملت إيمان.

إيمان: ده السر اللي مخبياه عليكي طول الوقت ده. وأنتِ كنتِ صغيرة. مش هتستحملي كل الصدمات دي. بس أنتِ دلوقتي كبرتي. وبقيتي قد المسؤولية. ومش هسمح لحاجة تأذيكي. معاذ خلاص معدش حد يقدر عليه. وعشان كده كتب كتابك يوم الخميس. أنا مش هغصب عليكي. بس هقول لك عشان خاطري. لأول مرة أقولها لكِ. أنا مش هستحمل يحصل لكِ حاجة يا بنتي. فكري عشاني. وقلي لي. وتركتهم وغادرت الغرفة.

ريناد بصدمة وتقطع: يعني.. يعني أنا عشت عمري كله مع تجار مخدرات... وكملت بصراخ: ويتجوز على ماما؟ طب ليه؟ ليه دا كله؟ فوق طاقتي. هفضل أستحمل لأمتى؟ حرااااام. حرااااااام. كفاية بقى! أنا تعبت. تركض الفتيات إليها وقاموا باحتضانها وهم يقرأون بعض الآيات القرآنية محاولة لتهدئتها. لي ينام من كثرت البكاء. نذهب إلى ذلك المكان المظلم الذي يبث عدم الراحة بداخلك. يجلس حاتم ومني. حاتم بابتسامة خبيثة: مش قلت لك هيتهور؟

وأهو اتهور. بس مكنش أنا حاتم لو ملعبتهاش صح. مني: بس أنا مش مرتاحة. حاتم: أنتِ اعملي اللي قلت لكِ عليه. بس. مني: هعمله. أما وشوف إيه اللي هيحصل. حاتم بخبث: هيحصل اللي هيبسطنا كلنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...