الفصل 20 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل العشرون 20 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
22
كلمة
3,119
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

"بس أنا عمري ما قلت لك حاجة وكنت بهزر." التفتت هي بدورها لتري من هو صاحب ذلك الصوت، لتتسع عيناها في صدمة. فهو آخر شخص قد تتوقعه أن يأتي إليها في مثل ذلك المكان. "معاذ! إيه اللي جابك هنا؟ "أيوه يا ريناد، معاذ. متوقعتيش تشوفيني هنا صح؟ "معاذ، دا لا وقته ولا مكانه للكلام دا، وأنا ورايا امتحان واتاخرت." "ريناد، استني." "معاذ، امشي مينفعش كدا، أرجوك." أدارت لها ضهرها وترحل، وبجانبها الفتيات، لتسمع صوته يقول:

"أنا هستناكي يا ريناد، ها، هستناكي." "دا بيقول هيستنيني." "يا بنتي مستحيل، دا إحنا لحد ما نيجي نخرج هيكون بعد مش أقل من 4 ساعات، هيزهق ويمشي." "يمكن، يلا احنا." اتجه ثلاثتهم إلى المدرج. وبعد حوالي 3 ساعات ونصف، خرجت الفتيات وعلى وجوههم ابتسامة مشرقة. "أنا مش مصدقة يا بنات، بقا إحنا خلاص بننهي مسيرتنا التعليمية." "عجزنا إحنا قوي، ههههه." "عجزنا في عينك، اتكلمي على نفسك، دا أنا شكلي لسه في إعدادية."

"بس يا أوزعة، ههههه." "هههههههه." "بس الامتحان أنا مكنتش متوقعة إني هطلع بضحك كدا." "وأنا كمان مبسوطة قوي." يصدع صوت هاتف ريناد معلناً عن اتصال، لتنظر هي له لتري رقم اسر يضيء على الشاشة، لتبتسم هي بتلقائية على ذلك الاهتمام. "ثواني وراجعة يا بنات." "ولعانة، ههههه." "بس يا حيوانة." *** في "أمريكا"

وصل اسر إلى المطار ليجد كل من جاك ومعتز يقفان في استقباله، ليذهب إليهم ليصافحهم بحرارة غير معهودة عليه، فهم يكونون بمثابة إخوة له. "أهلاً بالعقرب." "مرحباً بك مستر اسر." "إيه دا، هو هشام قعد هنا يومين يا معتز، علمته عربي؟ "طبعاً، أمال إيه، مش لازم ناخد جو بعض إحنا." "جو بعض؟ لي هتتجوزوا؟ اتعدلوا يلا، وقولوا لي عملتوا إيه." "كلمتهم، ومعادكوا النهاردة الساعة 9." "تمام، يلا على الشركة الأول، وكلم لي سيف دلوقتي."

"طب يكلمني ليه وأنا موجود؟ "سيف! إنت جيت هنا امتى وإزاي؟ أنا مقلتلكش إني مسافر." "امتى دي؟ بعد ما خلصت امبارح جيت على هنا، ومقلتليش فدا عيب عليك تخبي دا كله، وهعرف منين دي حاجة تخصني أنا، سيف يا اسر، سيف." "يلا يااض من هنا، إنت هتعملي فيها غامض، عرفت من مروة إني مسافر لما قالتلك على معاد الطيارة." "إيه الاحراج دا، هو مفيش حاجة متعرفهاش؟ "يلا يااض من هنا." "أنا بقول يلا يا معتز، ولا إيه؟ "هههه، يلا."

وذهب جميعهم إلى السيارات وانطلقوا إلى فرع شركات الشريف بأمريكا. بعد قليل من الوقت، دلف اسر إلى الشركة الخاصة به بأمريكا، ليكون هو محل أنظار الجميع، ليدلف هو تحت أنظارهم المعجبة من الفتيات، فالعقرب بنفسه أمامهم، ولكن لا يجرؤ أحدهم على إصدار صوت أمامه، سواء كان رجل أو امرأة، ليظل هو يسير بثباته المعتاد إلى أن دلف إلى مكتبه، لتدلف سكرتيرته في غنج بتنورتها القصيرة للغاية، وشعرها الأشقر، وعيونها الخضراء،

لتردف قائلة بدلال: "Welcome to you, Mr. Aser. How are you doing?" "مرحباً بك سيد اسير، كيف حالك؟ ليتحول اسر من المرح الذي اعتاد عليه الجميع مع أصدقائه وريناد، لنرى الآن الوجه الآخر، ذلك القاسي المتعجرف الذي يهابه الجميع، لتتحدث عيناه البنيتان وينظر إليها نظرة جعلت الخوف يسري بقلبها، لتلعن هي اللحظة التي جعلتها الآن تحت نظره تلك، فلو كانت النظرات تقتل، لكانت ستفتك بها الآن.

"I hope that the conversation between us is within the scope of work only, miss, otherwise this will not be in your interest. Now send me all the account papers and the last five previous deals and tell everyone that there is a meeting in half an hour."

"أتمنى أن تكون المحادثة بيننا في نطاق العمل فقط يا أنسة، وإلا فلن يكون هذا في مصلحتك. أرسل لي الآن جميع أوراق الحساب والصفقات الخمس السابقة وأخبر الجميع أن هناك اجتماعًا بعد نصف ساعة." لترتعب السكرتيرة بداخلها من نبرة صوته، لتجيبه قائلة: "At your command, sir, I apologize." "بناء على أمرك، سيدي، أعتذر." ألقت كلمته وفرت من أمامه هاربة قبل أن تتعرض لبطشه من جديد. ليردف سيف الذي كان يراقب كل هذا وهو صامت.

"يا شيخ، والله حرام عليك بقا، القمر دا يتزعق له كدا." "سيف، متهزرش وقوم شوف شغلك." "إيه دا يا شيخ، أعوذ بالله، محدش يعرف يهزر معاك أبدا." لينظر إليه اسر نظرة يعرفها سيف جيداً، ليقف هو ويردف وهو في طريقه للخروج. "أنا كنت بقول أمشي من بدري، يلا، عاوز حاجة؟

بعد خروج سيف، أرسلت له السكرتيرة الأوراق المطلوبة، ليظل هو في مراجعة جميعها خلال النصف ساعة، ولكن ما أغضبه بشدة هو أن الميزانية التي تستهلكها الشركة كبيرة للغاية، ومن الملحوظ جداً أن في الأمر خطب ما. بعد انتهاء النصف ساعة، كان جميع من طلبهم اسر أمامه في قاعة الاجتماعات. ليجلس هو في مكانه وعلامات وجهه لا تدل على أي شيء سوى الهدوء، مما أثار الرعب في قلوبهم، ومنهم من لا يدري أن ذلك الهدوء هو هدوء ما قبل العاصفة.

"Who is responsible for the budget here in the company?" "من المسؤول عن الميزانية هنا في الشركة؟ ليردف احدهم قائلاً بخوف: "I am my master." "أنا سيدي." ليجيبه اسر وهو ما زال محافظاً على هدوئه باحترافية.

"I don’t notice that the budget is very high than the normal budget for raw materials that enter the store. These days, with massive amounts of interference, it is impossible for the company’s consumption to be in these simple days."

"ألا ألاحظ أن الميزانية مرتفعة جداً عن الميزانية العادية للمواد الخام التي تدخل المخزن في هذه الأيام، مع وجود كميات هائلة من التدخل، من المستحيل أن يكون هذا استهلاك الشركة في هذه الأيام البسيطة." ليجيبه الآخر بخوف: "I noticed that, sir, but I told Mister Eden that the resources he requests are very large and that their budget is high on the company's budget."

"لقد لاحظت ذلك يا سيدي، لكنني أخبرت السيد إيدن أن الموارد التي يطلبها كبيرة جداً وأن ميزانيتها مرتفعة على ميزانية الشركة." ليحمحم إيدن هذا للحديث. "I am receiving those instructions from Mr. Max." "أتلقى هذه التعليمات من السيد ماكس." "This is not a place to play. This is your job. I mean, you are supposed to go down, look at the materials yourself and see what is needed here. This is your specialty ....

And you, Professor Max, can he put you in the work? This is supposed to allocate you machines, not the resources, professor." "هذا ليس مكان للعب. هذا هو عملك. أعني، من المفترض أن تنزل وتنظر إلى المواد بنفسك وترى ما هو مطلوب هنا. هذا هو تخصصك .... وأنت يا أستاذ ماكس، هل يستطيع أن يضعك في العمل؟ من المفترض أن يخصص هذا لك الآلات، وليس الموارد، يا أستاذ." "But I wanted to work more and put all my effort into work."

"لكنني أردت أن أعمل أكثر وأبذل قصارى جهدي في العمل."

"You are a liar. You did all of that because you want more money, so you turned to theft and fraud, and your mind showed you that you could do all of that without my knowledge, but you do not know what you did yourself, because you have fallen into the grasp of a scorpion and you will regret it, and if you survived what happened to you, you will not be able to find Work again. As for you, Eden, you are dismissed from work from now, but you can go anywhere to work and this is because you were not worthy of the work assigned to you."

"أنت كاذب. لقد فعلت كل ذلك لأنك تريد المزيد من المال، لذلك تحولت إلى السرقة والاحتيال، وأظهر لك عقلك أنه يمكنك فعل كل ذلك دون علمي، لكنك لا تعرف ما فعلت بنفسك، لأنك وقعت في قبضة عقرب وستندم عليه، وإذا نجوت مما حدث لك فلن تتمكن من العثور على عمل مرة أخرى. أما أنت يا إيدن، فأنت مطرود من العمل من الآن، ولكن يمكنك الذهاب إلى أي مكان للعمل وهذا لأنك لم تكن مستحقاً للعمل المسند إليك." "أمرك سيدي."

"خذوه وافعلوا معه ما يستحق واتركوه بعدها." "كما تريد." وأخذه دون أن يخرج حرف واحد من الباقي. أما إيدن فقد انسحب بهدوء، فمن هو ليعارض أمر العقرب أو يناقشه في أحد قراراته، فقد كان عقابه ليتضاعف. نهض هو بشموخ من مكانه واتجه إلى مكتبه. أما سيف فقد أمرهم بذهاب الجميع إلى عمل، وكل منهم يشعر بالراحة لخروجهم سالمين من تحت أيدي ذلك العقرب. ثم ذهب إلى اسر ودلف إلى المكتب. "جبار." "من يومي." "يخربيت التواضع بتاعك."

ليُردد اسر في تلك الكلمة وهو يتذكر ريناد وهي تقولها له في مساء الأمس، ليفيق من شروده على صوت سيف وهو يقول: "مين واخد عقل العقرب؟ "الساعة كام في مصر دلوقتي؟ "ها." "اخلص." "2 ونص حالياً." "طب عللي بره بقا." "هه، أمرك يا عقرب." أنهى جملته بغمزة ويخرج، ليضحك اسر عليه ويرفع هاتفه طالباً رقم ريناد، لياتيه الرد في ثواني.

ويتحدث معها قليلاً إلى أن استمع إلى صوت طلقات من النار، ليصعق هو مما سمعه وينادي باسمها عدة مرات دون أن يأتيه رد. ليغلق الخط ويقوم بطلب أحد الحرس، ولكن أيضاً دون نتيجة. ليخرج مسرعاً من المكتب، بل من الشركة بأكملها تحت نظرات الصدمة والاستغراب الشديد من الجميع، وذهب خلفه مسرعاً سيف ليعلم ماذا حدث، ولكن فور خروجهم من الشركة هوت طلقة في الهواء لتستكين في جسد ذلك العقرب. *** في "الإسكندرية"

كانت السلطانة تجلس بشرود وتعب على المقعد خاصتها، تنهدت بتعب وحزن واتجهت إلى غرفة مخفية خلف الحائط بغرفة المكتب، دلفت إلى الغرفة وأوصدت الباب خلفها، وأضاءت الأنوار لتظهر لها كل الصور المعلقة على الحائط للعديد من الأشخاص، وكان منهم اسر ومعاذ وفهمي ومحمد وريناد وإيمان ونجلاء وصورة شخص آخر ما مجهول.

"سنين ورا سنين بتعدي، وإنتوا زي ما إنتوا، كل اللي اتظلم بسببكم حقه هيرجع، بس الوقت بيجيب كل حاجة، وهظهر لكم اللي اللي أجبرتوه على حاجة، هدفعكم تمنها، هدفعكم تمن كل الوساخة اللي عملتوها فيا وفي كل اللي يخصني، ووقتها بس هتعرفوا مين هي السلطانة اللي هتشقلب لكم الموازين."

ظلت تنقل أنظارها بين صورهم جميعاً، ووقفت عند صورة اسر وظلت تنظر لها بشرود، إلى أن قاطع شرودها ذلك صوت هاتفها الذي أضاء برقم معتز، لتضغط هي على زر الإجابة سريعاً، ليأتيها صوته. "العقرب انضرب بالنار يا سلطانة." "إنت بتقول إيه؟ إزاي ومين اللي عمل كده؟ "إحنا لسه ما نعرفش." "انقلوه على المستشفى حالاً، اسر الشريف لازم يطلع عايش، العقرب ما يموتش دلوقتي يا معتز، وإلا هتطير فيها رقاب."

ثم أوصدت الخط، لتمد يدها تتلمس صوته. "أمّي مش هتموت، وعد من السلطانة إنك مش هتموت وهتفضل عايش عشان لازم تشوف كل اللي هيحصل." *** أما في فيلا "الدمنهوري"

كانت نجلاء تجوب المكان ذهاباً وإياباً في قلق، لا تدري ماذا تفعل، فما أخبرها به حاتم من وراء ظهر الجميع، وما نصبت هي على فعله، يستطيع أن يذهب بعقلها إلى الجحيم، فلو علم أحد ما ستكون هذه نهايتها على الإطلاق، لابد من إيجاد حل ما، أو يجب عليها التراجع الآن عما تنوي فعله، ولكن كيف لها التراجع بعد تهديد حاتم الصريح لها بأنه سيخبر معاذ عن تلك التسجيلات التي يستحوذ عليها ذلك الحقير. "ها، عملتي اللي قلت لك عليه؟

"أيوه يا حاتم، بعته، بس أنا خايفة من اللي هيحصل." "جمدي قلبك، وكل حاجة هتبقى كويسة، متقلقيش." "أنا بفكر ألغي كل دا، أنا مش مطمنة، أنا هكلمه." "إنتي اتجننتي يا نجلاء؟ لا، بقولك إيه، اعقلي كدا، بدل ما انتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه، فظبطي كدا بدل ما أظبطك بطريقتي، فاهمة؟ "فاهمة.. فاهمة." "أيوه كدا، اتعدلي كدا واعقلي عشان متبوظيش اللي بنعمله كل دا... سلام ياختي." "سلام." "ربنا يستر."

ظلت على تلك الحالة قرابة الساعتين متوترة تجوب المكان بتوتر وعصبية، إلى أن أتاها ذلك الاتصال أخيراً، لتجيب هي سريعاً. ولم تمر سوى دقائق حتى كانت على الأرض فاقدة لوعيها. (يتبع .. )

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...