كانت ريناد قد أخذت هاتفها وابتعدت عن الفتيات قليلاً لتستطيع التحدث. ريناد بابتسامة: الو. اسر: ها بقا تلمذتي عملت إيه؟ ريناد: هههه زي الفل، مبسوطة قوي ومش مصدقة إني خلاص كلها شهر وأخلص من كل ده. اسر: أوعي تكوني مفكرة نفسك هترتاحي، لا ده انتي هتنزلي الشركة عشان التدريب. ريناد: ههههه وأنا مستنية نزولي، أنا بعمل ده كله عشان أشتغل فيها. اسر: ماشي يا ستي واديكي هتشتغلي بس متنسيش شروط الامتياز. ريناد: طبع...
كادت ريناد أن تكمل كلمتها ولكنها وجدت معاذ يتجه نحوها مسرعاً. أحقاً بقي كل ذلك الوقت بأنظارها؟ هو بالتأكيد قد فقد عقله، كيف له أن يفعل ذلك؟ ولكنها ذهلت عندما وجدته يسحبها بالقرب منه ويقف أمامها عندما لمح ذلك الرجل يحاول أن يصوب عليها، ليتلقى هو الطلقة مكانه وتستكين تلك الطلقة بجسده ليقع هو أرضاً. تهبط ريناد على ركبتيها وهي ما زالت لا تستوعب ما حدث. بالتأكيد قد فقد عقله، لماذا يفعل شيئاً كهذا؟
لماذا قد يضحي بحياته من أجلها؟ نظرت إليه وهي لا تدري ماذا تفعل. في ذلك الوقت وصلت إليها الفتيات، وهم أيضاً لا يصدقون ما الذي حدث الآن. فهم كانوا يراقبون الأمر عن بعد، ولكن قد صعقهم اقتراب معاذ من ريناد وتلقيه الرصاصة بدلاً عنها، وكأنه كان يعلم أن هناك من يريد إيذاءها. تداركت حبيبة أمرها سريعاً وقامت وطلبت رقم الإسعاف. ريناد بدموع: عملت كده ليه؟ معاذ من بين
أنفاسه وهو ما زال ينزف: عشان عمري ما كنت هعرف أشوفك بتضيعي قدامي وأنا في إيدي سلامتك. كتبكي ريناد، معاذ بتقطع: متعيطيش، أنا بحبك يا ريناد ومقدرش أشوفك بتتوجعي، بس انتي بتكرهيني وأنا مع كل ده لسه بحبك. ريناد: أنا عمري ما كرهتك يا معاذ، بس انت أخويا وعمري ما شفتك غير كده. عشان خاطري قوم. ابتسم لها معاذ ابتسامة حزينة مليئة باللوم والعتاب والحزن، وأغمض عينيه مغيباً عن ذلك الواقع حوله. ريناد ببكاء: معاذ... معاذ قوم.
ليراها من بعيد مالك ليذهب للفتيات ويخبرهم بأخذها. وفي ذلك الوقت حضرت الإسعاف وقامت بأخذه إلى المستشفى وذهب معه مالك. والفتيات ذهبن خلف سيارة الإسعاف وبداخلها ريناد التي كانت تبدو غير واعية لما يحدث حولها. وبعد عدة دقائق وصلوا إلى المستشفى. ودلف معاذ سريعاً إلى غرفة العمليات. في ذلك الوقت نظرت ريناد إلى حبيبة التي بجانبها. بينما فهمت حبيبة نظرتها على الفور وقامت بضمها لتبكي ريناد
وتردف من بين شهقاتها: المفروض أنا اللي كنت أبقى جوه. أنا عمري ما كنت سبب في أذى حد، هيبقي كويس. حبيبة بحنية: هيبقي كويس يا حبيبتي، بطلي عياط. لازم تبقي قوية زي ما أنا متعودة عليكي عشان تعرفي تتصرفي، وامسحي دموعك دي، من امتى ريناد بتعيط قدام حد ويشوفها ضعيفة؟ انتي قوية، فاهمة؟ لتزيل ريناد دموعها بيدها: وأقول فاهمة. بعد مرور نصف ساعة خرج الطبيب من الغرفة ليتجه إليه الجميع.
الطبيب: المريض عنده كلية اتدمرت، حاولنا ننقذها بس للأسف مينفعش، لازم نستأصلها بس الأول تمضوا على الإقرار. ريناد بقوة: أنا همضي، هاتوه بسرعة. أعطاها ومضت عليها وأخذها وذهب مسرعاً للداخل. في "أمريكا" خرج اسر في هلع والقلق ينهش قلبه خوفاً عليها، والشركة بأكملها تنظر له في تعجب واستغراب. فهو من المعتاد عليه الوقار والهدوء الشديد، ماذا حدث ليكون بهذا الشكل؟
أما سيف فقد ركض خلفه ليرى ما الذي يجعل صديقه يركض بهذا الشكل، ولكن عند خروجهم من الشركة صدع في أرجاء المكان صوت طلقة، دوت في جسد اسر ليجعله يهوي أرضاً. عندما رأى سيف ذلك، تجمدت الدماء في عروقه. كيف له أن يراه بتلك الحالة؟ أحقاً ذلك المسطح على الأرض هو اسر؟ أيستطيع تركه الآن؟ لا، لن يتركه. فهو كل شيء له، هو الأب والأخ والصديق. يجب عليك أن تكون قوياً الآن كي تستطيع التصرف.
في لحظات كانت سيارة الإسعاف تنقل اسر للمستشفى. خشي سيف تحريكه بأن يمثل خطر على حياته، فمن الظاهر أن حالته خطرة للغاية. تحركت السيارات، سيف خلف اسر وخلفه معتز وجاك. دلف اسر غرفة العمليات والجميع بالخارج يتألم وقلبه يتقطع خوفاً وقلقاً على السند والدعم لهم. سيف: معتز، ابعت لمصر حالاً وقول لهم يجهزوا طيارة. معتز: طيارة لمين؟ مش وقته الكلام. سيف: حالاً من غير كلام.
معتز: ذهب سريعاً لتنفيذ الأمر، أي ما كان، فبالتأكيد هو بصالح اسر. خرج سيف هاتفه وقام بضغط أرقام داخله، وبالتأكيد كانت لحبيبة. ليمر القليل من الوقت ويجد الرد. حبيبة: الو. في "مصر" بالمستشفى كانت ريناد أمام غرفة العمليات حزينة. حبيبة: ريناد. لتنظر لها ريناد نظرة ذابلة دون أن تردف أي كلمة.
حبيبة: انتي أقوى من أي حاجة، هو هيبقي كويس وانتي ملكيش ذنب في اللي حصل ده. قدر يا حبيبتي، ربنا عاوز كده مش انتي دايماً كنتي بتقوليلي ربنا مخبيلنا الخير بعد كل الوحش اللي بيحصل؟ انتي ملكيش ذنب. ريناد: حاسة إني هتجنن. مين هيكون عاوز يقتلني يا حبيبة؟ وهو عرف منين؟ واشمعنى الوقت ده بالذات جه فيه؟ هو خسر كليته بسببى، بسببى هو دلوقتي هيعيش بكلية واحدة لو ربنا نجاه. حبيبة: هيبقي كويس أكيد، ربنا ليه حكمة في كل ده.
ريناد بحزن: ونعم بالله. ليقاطعهم صوت هاتف حبيبة برقم سيف. لتبتعد عنها وتجيب. حبيبة: الو. سيف: حبيبة انتي فين؟ حبيبة: مالك يا سيف؟ انت كويس؟ سيف: مش وقته يا حبيبة، ريناد جنبك؟ حبيبة: أيوه جنبي، بس ليه... سيف: اديهالي بسرعة. حبيبة: في إيه؟ هي مش هتعرف تتكلم؟ أضرب علينا نار وجت في ابن عمها. سيف بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ الكلام ده حصل امتى؟ حبيبة: من شوية واحنا في المستشفى. سيف: اديهالي بسرعة، تسرق بالنار وبيموت.
حبيبة: إيه؟ انت بتقول إيه؟ سيف: يلاااا. ذهبت حبيبة إليها وأعطتها الهاتف، ولكن فور وقوع الخبر على مسمعها شعرت وكأن العالم يدور من حولها. لتفيق مرة أخرى وهي في حالة من الصدمة على صوته. سيف: في عربية تحت المستشفى دلوقتي عندك، انزلي اركبيها. لازم تبقي جنب اسر، هو محتاجلك. أغلق الخط دون سماع الرد. ذهبت ريناد سريعاً تجاه الباب، ولكنها توقفت فجأة واستدارت للخلف، وأردفت قائلة لحبيبة: ريناد، هاتي ماما هنا وخليها مع معاذ.
وركضت نحو الباب لتخرج منه، لا بل من المستشفى بأكملها. بعد حوالي ساعة كانت ريناد على متن الطائرة الخاصة والقلق ينهش قلبها. أخذت مصحفها وظلت تقرأ القرآن وتدعو له ربها بأن ينجيه ويخرج سالماً. وقد هاتفت حبيبة إيمان وذهبت لها في هلع، وبقيت كل من حبيبة ونورة مع إيمان. وقد أتى أحمد إليهم بعد مهاتفته لحبيبة. والجميع عند اسر يقف في قلق بالغ. في "مصر"
كانت إيمان وصلت إلى المستشفى. واتجهت إلى الدور الذي توجد به حبيبة ونورة. اتجهت إليها وهي تلهث. إيمان: في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ وريناد فين؟ ومعاذ إيه اللي حصل له؟ حبيبة: تعالي اقعدي بس وأنا هفهمك. وبدأت حبيبة في قص ما حدث منذ أن استمعت لوالداها إلى أن أصيب معاذ. وإيمان في صدمة عارمة لا تستوعب كل ما قالته. أكل ذلك حدث بتلك الأيام القليلة؟ أتغيب عن ابنتها 3 أيام يحدث لها كل ذلك؟
وحبيبة، أهي حقاً ابنة شقيقتها الوحيدة سحر؟ ولكن أين ريناد الآن؟ أين ذهبت؟ لتردف هي قائلة بعدم استيعاب: يعني انتي بنت أختي؟ انتي أخت ريناد؟ وسحر؟ سحر فين دلوقتي؟ وريناد فين؟ راحت فين؟ حبيبة: اهدي بس عشان نشوف إيه اللي هيحصل. ريناد سيف كلمها وطلعت من هنا، وقالت لي لما توصل هتكلمني. إيمان: واتكلمها ليه؟ حبيبة بتوتر: أصل... يعني... هو... إيمان بقلق: قولي يا حبيبة، انطقي. حصل إيه؟
حبيبة: اسر اتضرب بالنار وسيف طلب يكلمها وأول ما كلمها طلعت تجري. إيمان بصدمة: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ يعني إيه اتضرب؟ حبيبة: اهدي بس وادعي ربنا يعدي الأزمة دي على خير. إحنا ملناش غيرها. إيمان: ربنا ينجيهم ويسترها.
ضل ثلاثتهم يدعون ربهم. وبعد مرور "3 ساعات" خرج معاذ من غرفة العمليات ووضع في العناية للملاحظة، أو كما أخبرهم الطبيب إلى أن تستقر حالته. وكل ذلك وهم لا يعلمون إلى أين ذهبت ريناد وهاتفها مغلق. حاولت حبيبة مهاتفة سيف لتعلم منه أين ذهبت ريناد، ولكنه لم يجب عليها. في "أمريكا" حالة توتر شديدة تعم المكان. الأطباء في حالة هرج ومرج، منهم من يخرج راكضاً ومنهم من يدلف سريعاً، ولا أحد منهم يجيبهم أو يطمئن قلبهم.
بعد مرور "5 ساعات أخرى" خرج الطبيب من غرفة العمليات والتعب والإرهاق بادٍ على وجهه بشدة. اتجه إليه سيف سريعاً وأردف قائلاً: How is he now, is he okay? Please tell me it's okay. "كيف حاله الآن هل هو بخير؟ من فضلك قل لي أنه بخير." الطبيب بارهاق: We have done more than we can do, and to some extent, the operation has succeeded at a rate of less than 60%, and his condition is not stable until now. .....
On your permission, I will go to take a break. "لقد فعلنا أكثر مما نستطيع، وإلى حد ما نجحت العملية بنسبة أقل من 60٪، وحالته غير مستقرة حتى الآن. ..... بعد إذنك، سأذهب لأخذ قسط من الراحة." سيف: please enter. "تفضل." ذهب الطبيب من أمامه وظل هو ينظر إلى الباب ويتحدث بداخله: هتبقى كويس، أنا عارف إنك مستحيل تسيب حد محتاجلك، ومش أنا بس اللي محتاج لك يا اسر، لا إحنا حياتنا كلنا هتقف من غيرك.
ليفوق هو على يد أحدهم توضع على كتفه. ليبدل رأسه للخلف ليجده معتز، ليبتسم له معتز ابتسامة حزينة ويردف قائلاً: هيبقي كويس، هو أقوى من كده بكتير، ده العقرب، ولا انت مش عارف إن العقرب قوي؟ ليبتسم له سيف ويردف قائلاً: عارف.. عارف. بعد مرور 4 ساعات أخرى، كانت ريناد تقف في المطار لتجد كم هائل من الحرس يتراسه جاك، الذي تجهله هي بالفعل، لتذهب معهم باتجاه المستشفى. ولا يشغل عقلها سوى اسر.
في مكان آخر تفوح منه رائحة كريهة، يجلس هو على مقعد في الظلام بابتسامة خبيثة مقززة، يتناول سيجارته بتلذذ واستمتاع وهو يسترجع أحداث المكالمة التي تلقاها منذ قليل. *Flash Back* حاتم: آآآلو. شخص آخر: كله تمام يا باشا، أمرك اتنفذ. حاتم: العقرب مات؟ شخص: تقدر تقول إنه انتهى من على وش الأرض ومبقاش في حاجة اسمها العقرب، أول ما الطلقة جت فيه وقع ومحطش نفس. حاتم: لو ده حصل هتتبسط مني قوي. شخص: المهم تكون انت مبسوط مني.
حاتم: اتأكد بس ولك مكافأة. بس راقب انت كل الأحوال عندك. شخص: أمرك يا باشا. أغلق حاتم الخط وابتسامة خبيثة تعتلي ثغره. *Back* لتتسع ابتسامته لتذكره كل ذلك، ليردف هو محدثاً نفسه وما زال تلك الابتسامة القذرة تعتلي ثغره: ولسه دي البداية، كله هيشوف اللي عمره ما شافه. بس الصبر حلو. أنهى جملته الأخيرة بخبث وغموض. استفاق هو على صوت هاتفه الذي صدع صوته بأرجاء المكان معلناً عن اتصال من شخص ما. ضغط هو على زر الإجابة.
حاتم: عملت إيه؟ شخص: شافني يا باشا. حاتم: هو مين ده اللي شافك يا غبي؟ شخص: معاذ بيه. حاتم: وأيه اللي هيودي معاذ هناك؟ شخص: والله معرف يا بيه، هي خلاص كانت قدامي وضربت فجأة لقيته وقف قدامها وخد الطلقة بدالها وراح على المستشفى. حاتم بعصبية: غبي ومتخلف! إيه اللي وداه هناك؟ راقب كل اللي هيحصل وبلغني فوراً. دبت النملة متغبش عنك. أغلق الخط بعصبية. حاتم: وماله، ميضرش، كله وحدة وحدة هيجي وهخلص منهم كلهم.
ورفع هاتفه مرة أخرى ليضغط بعض الأرقام على الهاتف حتى يأتيه الرد بعد قليل، وبالطبع لم تكن سوى مني. مني: في إيه يا حاتم؟ مش انت قلت مش هنتكلم الفترة دي خالص؟ حاتم: كل حاجة اتغيرت، جهزي الأوراق على بكرة بالكتير وتيجي الصبح، واللي قولتلك عليه تنفذيه النهاردة، فاهمة؟ مني: إيه ال... كادت هي أن تكمل حديثها لكنه أغلق الخط بوجهها.
وصلت ريناد إلى المستشفى وجدت سيف بالأسفل يقف في انتظارها. اتجهت إليه بهلع وخوف ظاهر على ملامحها، ولم يهمها تعب جسدها من تلك الرحلة الطويلة التي دامت أكثر من اثنتي عشرة ساعة. ولكن كل ما يشغل تفكيرها هي حالة اسر. تشعر أن من شدة قلقها سوف تموت، ولكن قراءتها له بالقرآن طوال رحلتها تعلم أن الله لن يرجعها خجلة أبداً. لا تعلم لماذا كل هذا القلق، ولكن ما يهمها الآن هي الاطمئنان عليه. ريناد بقلق: هو جراله إيه؟ هو كويس؟
سيف: اهدي، أنا عاوز أتكلم معاكي. لو سمحت. ريناد بقلق أكبر: أنا عاوزة أعرف الأول هو كويس ولا لأ. هو فين؟ سيف: إلى حد ما العملية نجحت بس حالته مش مستقرة ومعرض للخطر في أي لحظة. ريناد بحزن وقلق: أنا عاوزة أشوفه. سيف: ممنوع دخول أي حد لأن ده خطر عليه، وأي حركة ممكن تفتح جرحه وتعرض حياته للخطر. أنا لازم أتكلم معاكي عشان نعرف نبقى جنبه. ممكن تيجي معايا؟ ريناد: حاضر، بس ممكن أبص عليه حتى لو من بره؟ سيف: تعالي.
ذهبت هي خلفه متشوقة لرؤيته والاطمئنان عليه، لتنظر له عبر الزجاج لينفطر قلبها فور رؤيته بتلك الهيئة. ذلك العقرب التي ظلت تستمع إلى حديث الجميع عنه وعن قوته وجبروته ونجاحاته منذ الصغر حتى تمنت أن تكون مثله ويكون هو مثلها الأعلى، حتى شاء القدر وجعلها تقع بطريقة لتري أن ذلك القاسي الذي لا يعرف الرحمة بداخله حنان يكفي العالم بأسره، لتراه جسده مسطحاً على الفراش ساكناً بلا حركة، لتشعر بنغزة داخل قلبها جعلتها تود أن تعطيه حياتها وتكون هي مكانه، فقط لكي لا تراه ضعيفاً هكذا. لم تشعر بشيء سوى بعباراتها الحارقة التي تسيل على وجهها.
لتستمع إلى صوت سيف وهو يقول: ممكن تتفضلي معايا عشان نتكلم. لتجفف هي دموعها التي هطلت من عينيها الزرقاوين رغماً عنها. ريناد: أيوه اتفضل. اتجه الاثنان إلى الكافتيريا ليظل سيف صامتاً بعض الوقت حتى بدأت ريناد بالحديث. ريناد: اتفضل يا أستاذ سيف، كنت عايز حاجة؟ سيف: بصي هو...
في مصر خرج معاذ من غرفة العمليات بعد استئصال إحدى الكليتين التي تدمرت بالكامل من تلك الإصابة، وأخبرهم الطبيب أن بإمكانهم أن يدلفوا إليه بعد ساعات من الآن. مرت الساعتان وكل منهم القلق ينهش قلبه، فهم إلى الآن لم تحدّثهم ريناد بعد. أيمكن أن يكون قد أصابها مكروه أو أطلق أحدهم عليها النار من جديد؟ هذا ما كان يدور برأسهم.
دلف الجميع إلى غرفة معاذ ليجدوه لم يفق بعد. جلس الجميع بجانبه ليبدو هو يتصبب عرقاً وكأنه في كابوس. تعبيرات وجهه تدل على أنه في كابوس الآن. خشي أحدهم الاقتراب منه حتى لا يشكلوا خطراً على حياته. إيمان: نوره، روحي اندهي الدكتور بسرعة. ذهبت نوره سريعاً إلى الخارج لتنادي أي شخص حتى يرى ما به. أما هو فظل هكذا حوالي دقيقتين وبعدها فتح عينيه وهو يصرخ باسم ريناد. معاذ: ريناد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!