الفصل 22 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
19
كلمة
3,362
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في “امريكا” وقفت ريناد تنظر إليه عبر الزجاج يصارع الموت گالجثه الهامده أمامها. شعرت بوغزة بداخل قلبها، تشعر أن لو كانت هي بمكانه الآن لما كان لتتألم كما تتألم لرؤيته ذالك الشكل. أقسمت أن ما لم يسكن قلبها شئ ما سواه هو وهو فقط. نعم، أخيراً اعترفت لنفسها أنها أحبته. أنعم تحبه. تشعر أن العالم من حولها يدور. يدق عقلها بجرس الإنذار. أي حب هذا يا فتاة؟ كيف لكي أن تحبيه؟ وبكل تلك السرعة؟

كيف لقلبك الأبله ذالك أن يقع بعشق شخص لا يهتم لأمرك؟ يراك بمثابة أخت له. تعلمين تمام العلم أن زواجكم مؤقت. لتفيق هي من كل تلك الأفكار التي داهمت عقلها لثواني وتردف لنفسها حازمة:

-: مش مهم كل دا. المهم إني مش هسيبه بالحالة دي مهما كان وهفضل معاه لغايت ما يرجع تاني العقرب القوي اللي من زمان قوي بعافر إني أبقى زيه. مثلي الأعلى “العقرب” اللي فضلت أحلم طول عمري أبقى زيه وأوصل للي وصله. من قبل ما أعرفك كنت مثلي الأعلى، ولما عرفتك حبيتك وهفضل جنبك لآخر نفس. لتأخذ هي نفساً عميقاً والتفت إلى الخلف وجدت سيف يقف على بعد ما. ريناد –: أستاذ سيف. أتجه إليها سيف عندما وجدها تناديه. سيف –: ا…… ريناد

–: لو سمحت أنا عاوزة أوضة هنا في المستشفى جنب الأوضة بتاعته. سيف –: بس دا مش هينفع. حضرتك لازم تكوني في مصر عشان امتحاناتك، وإنتي مش هتقدري تقعدي هنا أكتر من يومين. ريناد –: أنا هسافر وأرجع تاني وهفضل هنا لحد ما يقوم تاني على رجله. سيف –: مي…… ريناد –: بعد إذنك خليهم يحجزها. سيف –: زي ما تحبي. في “مصر” فاق معاذ من المخدر وقد فقد أحد كليتيه. الجميع ينظر له بحزن لا يعلم منه أم عليها. إيمان بحزن

–: حمد لله على سلامتك يا ابني. نظر إليها بلهفة وتعب –: ريناد. ريناد فينا؟ إيمان –: ريناد كويسة يا ابني. معاذ –: هي فينا؟ نور –: حضرتك أهدي. الجرح هيفتح. إيمان –: أحمد ممكن تاخدهم وتخرجوا برا شوية. أحمد –: حاضر. وحمد لله على سلامتك. حبيبة ونوره وهما تتجهان للخارج مع أحمد –: حمد لله على سلامتكم. معاذ –: ريناد ريناد فينا يا إيمان. نظرت إليه إيمان بحنان وأردفت قائلة –: لسه فاكر كلمة أمي دي يا معاذ. معاذ بدموع –: هي فينا.

إيمان –: لو فاكر أمك يبقى فاكر الصح والغلط والحلال والحرام اللي علمتهولك وأنت صغير. ريناد متجوزة يا حبيبي. متجوزة. معاذ –: أنا بحبها. مش قادر أستحمل إنها مع حد غيري. إيمان –: فاكر زمان علمتك إنك متبصش لحاجة في إيد غيرك وهو جوزها وهي بتحبه. متعملش حاجة غلط وحرام. يبني كفاية اللي حصلكم. معاذ –: مش قادر يا أمي. مش قادر. أنا بحلم بيها من يوم ما شفتها عيني وأنا صغير. كتير عليا إن بين يوم وليلة ملقيهاش. إيمان

–: متبصش لحرمت بيت تاني. حرام. أوعدني إنها من دلوقتي تبقى أختك زي زمان. آمن عليها معاك زي زمان. عاوزة معاذ ابني اللي ربيته يرجع. توعدني يا معاذ. معاذ –: أوعدك. إيمان بحنان –: كل حاجة بتحصل لينا اختبار من ربنا. وعلى قد شدته على قد ثوابه. المهم إننا نتعلم ونتعظ من اللي بيحصلنا. وأنت اختبارك شديد يا ابني. ادعي ربنا وصلي. يلا ندعي مع بعض زي زمان. قول ورايا.

“يا ودود، يا ودود، يا ودود، يا ذا العرشِ المجيد، يا مُبدئ يا معيد، يا فعال لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مُغيث أغثني” وظلا يرددا معاً ذالك الدعاء إلى أن دخل هو في ثبات عميق. نظرت إليه هي بحنان واشفاق على ذالك الحالة التي وصل إليها. -: ربنا يريح قلبك يا ابني. أما خارج الغرفة خرج كل من أحمد ونوره وحبيبه. حبيبة

–: تفتكروا خرجتنا ليها؟ أحمد –: مش عارف. بس أكيد هتتكلم معاه وتمهد الموضوع لأنه صعب. نور وهي تحاول التهرب من النظر لأحمد وقد لاحظ هو ذالك –: أنا هروح أجيب ميه. نظر هو على طيبتها باستغراب. ما الذي بها؟ لماذا تتهرب منه هكذا؟ بالتأكيد أنها ليست على ما يرام. هذا ما كان يدور بداخله. نفض كل تلك الأفكار من رأسه وقرر الذهاب خلفها ليرى ما بها. أما حبيبة كانت بعالم آخر يشغل عقلها أفكاراً شتى.

عند نوره كانت تخرج من المشفي ولكنها اصطدمت بشخص ما فسقط منها الهاتف والحقيبة. نوره وهي تنخفض لتلتقط أشياءها –: مش تحاسب حضرتك. وفي نفس اللحظة كان هو الآخر ينخفض ليجلب لها أشياءها متمتماً كلمات اعتذار. لتصطدم رؤسهما ببعضها مرة أخرى. الشخص وهو يمد يده لها أشياءها –: أنا آسف والله. مكنتش أقصد. نوره وهي ترفع أنظارها إليه بعد التقاطها لأشياءها. –: مش معقول. نوره 😍. نوره –: إيه دا. شادي بجد. شادي

–: عاملة إيه. وحشاني. وعمي عامل إيه؟ نوره –: كويسة. أنت رجعت إمتى؟ ومقلتليش. شادي –: رجعت من أسبوع. جت أكل أكل بلدي ههههه. نوره –: هههههههه. في ذالك الوقت كان أحمد ذاهباً للحاق بها ولكنه صدم من وقوفها مع شخص ما وسيم للغاية مجهول بالنسبة له. ولماذا تضحك معه بتلك الطريقة؟ شعر بغليان الدماء التي تتدفق في عروقه. حاول جاهداً تمالك أعصابه والذهاب إليها. أحمد –: إيه دا. نوره. إنتي لسه واقفة كدا.

لينظر له شادي باستغراب وأردف قائلاً –: مين ده؟ نوره –: دا أحمد أخو صاحبتي و.. أخويا الكبير. لتكمل بابتسامة. أحمد دا شادي. شادي –: أهلًا بيك يا أستاذ أحمد. أحمد باقتضاب –: أهلًا بيك. شادي –: إنتي بتعملي إيه هنا صحيح؟ نوره –: لا دا موضوع كبير. هقولهولك بعدين. شادي –: ماشي يا ستي. أنا لازم أمشي دلوقتي… هكلمك يا قطتي. باين. نوره –: هههههه. باي. أما أحمد فكاد ينفجر من الغيظ. ما الذي تفعله تلك البلهاء؟

ومن ذالك الأحمق الذي يتحدث معها بكل ذالك البرا. نوره ببلاهة –: في إيه يا أحمد؟ في حاجة ولا إيه؟ أحمد بغيظ –: مين ده؟ نوره بابتسامة واسعة –: دا شادي. أحمد –: أيوه مين شادي ده؟ نوره –: دا حبيبي. ههههه. أحمد –: نوره. متعصبنيش وقولي مين ده وبتتكلمي معاه كدا. لينوره –: إنت بتكلمني كدا ليه؟ وإنت مالي أصلا. أحمد –: مش هسأل تاني. مين ده. اخلص. نوره –: أحمد. متزعقش. يخصك في إيه مين إنت؟

مالك ويهمك في إيه أصلا عشان أي تسألني كدا؟ أحمد بإنفعال –: عشان بحبك يا غبية. نوره –: لا برض…. إيه؟ إنت قلت إيه؟ أنهت جملتها بصدمة. أقالها الآن حقاً؟ قالها بكل تلك السنوات هنا وفي هذا المكان الآن. لتردف هي غير مستوعبة ما سمعته لتوه. -: إنت قلت إيه؟ أحمد –: قلت بحبك…. مين ده؟ نوره –: ده… ده شادي ابن عمي. أحمد –: ولما هو ابن عمك بتكلميه كدا ليه؟ نوره –: أحمد. أحمد –: اممم. نوره –: بحبك. أحمد

–: متغيرييي…… إنت قولتي إيه؟ فرت هي من أمامه مسرعة كي تختفي عن أعينه وهو لا يصدق ما سمعه لتوه. في “فيلا الدمنهوري”

وقعت نجلاء مغشي عليها بعد أن تلقت مكالمة بالهاتف علمت بها أن من تلقى الضربة هو معاذ وليس ريناد. خرجت الخادمة من المطبخ لتجدها بتلك الحالة فاقدة لوعيها ساقطة على الأرض لتصرخ هي راكضة إليها وهي تنادي الحرس بالخارج وفي نفس الوقت تحاول إفاقتها ولكنها لم تستطع إفاقتها. قامت هي بمساعدتها للصعود إلى غرفتها لتتلقى القليل من الراحة هي وبعض الفتيات الأخريات. في “امريكا”

أخذت ريناد غرفة بجانب غرفة أسر تتابعه هي باستمرار. قرأت كثيراً عن كيفية التعامل مع تلك الإصابة. وبجانب كل ذالك تدرس. مر أسبوع على ذالك الوضع. ذهبت ريناد في ذالك الأسبوع إلى مصر من أجل أحد الامتحانات وعلمت من والدتها ما حدث. وسافرت مرة أخرى لأسر. كانت بصحبتها ملك التي أصرت على الذهاب فور علمها بما حدث. فلم يخبرها أحد من الفتيات. وأيضاً لم تخبرها إيمان خوفاً من انهيارها. ف الجميع يعلم مدى حبها لأخاها.

كل ذالك الأطباء لا يجعلونه يفيق بفعل المخدر الذي يعطونه له. أما سيف لم يتركها وظل يطمئن عليها وعلى أسر من الحين للآخر. ولكنه منهمك في الأعمال فقد حل هو محل أسر إلى أن يتعافى. في صباح يوم جديد استيقظت ريناد باكراً كالعادة. أدت فرضها وذهبت لتراقبه من خلف الزجاج كما تفعل منذ حضورها إلى هنا. ولكنها لاحظت تحرك يديه لتركض إلى الطبيب في قلق بأن يكون نسي أحد ما أعطائه المخدر فيشكل خطراً على حياتها. خبرت هي الطبيب بما يحدث.

ريناد –: Doctor, the patient exceeded a friend that risked his life. الدكتور –: Do not worry, the movement is no longer a great danger to his life, but he should not move too much. شعرت وكأن الدنيا ترقص فرحاً لذالك الخبر. ليردف الطبيب مكملاً حديثه –: And now I’m going to check it out. ريناد –: Can i go with you? الطبيب –: Yes, of course, but you must be sterilized first. ريناد –: Thank you.

وذهبت حيث تعقم لتدلف معه لرؤيته. في “الاسكندريه” تجلس هي بوقارها المعهود تنظر إلى شاشة التلفزيون بابتسامة ساخرة. على ~الشاشة~ خبر الموسم. لقد تم القبض على سيدة الأعمال “منى الأنصاري” في أحد المباني المشبوهة. لتنظر هي إلى الشاشة بخبث. ولسه دي قرصة ودن. كلكم واحد واحد هيقع. ولسه الدور الكبير “للعقرب”. أما نشوف هيعمل إيه. ليصدع صوت هاتفها معلناً عن اتصال فتضغط على زر الرد. المتصل –: حصل يا سلطانه والعقرب فاق. السلطانة

–: حلو حلو قوي دا. شكل اللعب هيحلو. وبلغني بأي حاجة تحصل. معتز –: أمرك يا سلطانة. وأغلقت الخط دون أي كلمة أخرى. السلطانة إلى نفسها –: كدا اللعب ابتدي والعاصفة بدأت. وياترى هتاخد في طريقها مين. في “امريكا” فحص الطبيب أسر وخرج بعد أن أخبرها أنه الآن تخطى مرحلة الخطر وأصبح على ما يرام. كما أخبرها أنه سيفيق بعد حوالي نص ساعة. ظلت ريناد تنظر له وتتأمله طوال ذالك الوقت فهي لم تشعر بمرور الوقت وهي تنظر له.

بدأ هو بفتح عيونه ببطء ثم أغلقهما من جديد لشدة الضوء. أما هي حين رأت جفونه تتحرك ذهبت ووقفت بجانبه. فتح هو عيونه تدريجياً لتكون هي أول ما تراه عيناه. لتردف هي في لهفة وسعادة تغلغلت داخل قلبها حينما وجدته. يفتح عيونه التي غابت عنها طوال الأسبوع الماضي. قد اشتاقت إليها. اشتاقت إلى ذالك اللون البني الذي يغلفها بدفء. العالم بأسره. اشتاقت لصوته. ريناد بلهفة –: إنت كويس؟ في حاجة وجعاك؟ حاسس بحاجة؟

لم يردف أسر ولا حرفاً واحداً بل ظل ينظر إليها دون أن يتحدث. شعرت هي بالقلق حين لاحظت صمته ذالك لتردف ريناد بقلق –: إنت تعبان. أنا هنادي الدكتور. وأهتمت على الخروج ولكنها استمعت إلى صوته يناديها لتشعر بقلبها يصارع في دقاته من شدة شوقها له. لتلتفت إليه وتنظر له بابتسامة جميلة تزين ثغرها. عينيها تلمع بالدمع لتزيد زرقاوتيها جمالاً. ريناد –: إنت كويس؟ أسر –: أنا كويس. تعالي. اقتربت منه ريناد حتى أصبحت أمامه تماماً. ريناد

–: وحشتني. لم يصدق هو ما سمعه لتوه. أهي قالت ذالك حقاً أم هذا بفعل المخدر. ولكن قبل أن يردف أي كلمة دلف كل من سيف وملك بعد ما علموا بأنه قد استفاقوا. وكلا منهما سعيد بأنه أصبح بخير. ظلوا يجلسون معه القليل من الوقت واستأذنت منهم ملك بأن تذهب لجلب القليل من الماء. وذهب بعدها سيف لفعل شئ ما قد أخبره به أسر. وبقي ريناد وأسر بمفردهما من جديد. أسر –: إنتي قولتي إيه؟ ريناد بتوتر –: مم… مقلتش حاجة. أسر

–: قبل ما يدخلوا قولتي إيه؟ ريناد –: مم… مش فاكرة. أسر –: ريناد. ريناد –: نعم. أسر –: وحشتيني. كانت ملك في طريقها وبمقابلها شخص ما ينظر إلى هاتفه فارطدمت به. ملك –: مش تحاسب. الشخص –: Excuse me, I didn’t mean that, I was looking at the phone. ملك –: Don’t worry, I’m fine. الشخص –: It is clear that you are not from here. ملك –: Yes, I am not from here, I am from Egypt. الشخص –: Nice to meet you, John. ملك

–: Me too and I am Makak. جون –: Nice to get to know you. I must leave now and I apologize again. ملك –: I am more .. Other than you, nothing happened to me. ذهب من أمامها بعدما ألقى التحية وهي نظرت في خياله بابتسامة تكاد تكون قد ظهرت. أما عند أسر وريناد كان كل منهما يتحدث إلى أن استمعوا إلى الباب وهو يطرق. فتح الطارق عندما استمع الإذن بالدخول. وحين رآه أسر ارتبك. أسر –: Please Mr. John. جون

–: لا عليك مستر أسر. أنا أجيد اللعبة العربية إلى حد ما. أسر –: ريناد ممكن تشوفي ملك لو سمحت. ريناد –: حاضر. واتجهت بالخارج تبحث عن مكان ملك. أما جون –: لقت التقيت بها أثناء دخولي إلى هنا. أسر –: لم أستطع أن آتي في الموعد. جون –: لا عليك مستر أسر. نحن نعلم بما حدث ويمكنك أن تحدد موعداً آخر. أسر –: حسناً ولكن سوف يكون الشهر القادم. جون –: لا توجد مشكلة. ولكن يجب أن أرحل الآن. اعتني بنفسك. أسر –: حسناً.

تركه وذهب من أمامه متجهاً للخروج من المستشفى. بعد مرور شهر قد تعافى أسر تماماً وبدأ بمباشرة عمله أيضاً. عاد الجميع إلى مصر. علم أسر بما حدث مع معاذ. أنهت ريناد امتحاناتها وتنتظر النتيجة والتي سوف تظهر اليوم. علاقة أسر وريناد تحسنت كثيراً. سيف وحبيبة زي ما هم ومستنيها تخلص عشان يحددوا معاد الفرح. نوره بمكسوفة من أحمد وبتتهرب منه.

وأخيراً جه اليوم اللي هيغير كل حاجة وهو يوم ظهور نتيجة ريناد. وأخيراً هنعرف مين هم جون وأخته اللي محيرنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...