الفصل 34 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
22
كلمة
2,059
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

أوقفت حبيبة إحدى الممرضات مُردفة بقلق: –هو في أي؟ أجابتها وهي تركض للداخل مُردفة: –المريض نبضه وقف. صدمة حلت على الجميع. صمت المكان. ألم غزي على قلوبهم. أستندت على الحائط بيدها محاولة الوقوف، لكن لم تقو على ذلك لتتهاوى قدمها. لتأتيها يد أحمد من خلفها مخبئاً لها داخل صدره مُردفاً: –متخافيش، هيبقي كويس. لم تكن في حالة تسمح لها بالرد، فقد اكتفت بالاستماع تدعو ربها أن ينجيه. بعد وقت ليس بقليل، خرج الطبيب إليهم مُردفاً:

–متخافوش، النبض رجع. كاد أن يذهب أمامهم ليستوقفه صوت أسر الجامد مُردفاً: –عاوزك في مكتبي يا دكتور. ثواني حتى كان كلاهما بالمكتب. نظر له مُردفاً: –حالته أي بالتفصيل. نظر له الآخر باحترام مُردفاً بعملية: –المريض بقاله فترة بيعاني من مشاكل في صمامات القلب الأربعة. الصمام التاجي. الصمام ثلاثي الشرفات. الصمام الرئوي. الصمام الأبهري.

ولكل صمام فيهم يفتح ويغلق مع كل نبضة قلب، ولما تحصل مشاكل في البوابات الصغيرة دي، فبيحصل خلل في عملية ضخ الدم الطبيعية من وإلى مناطق الجسم، ودا بيأثر على الجسم. والواضح قدامي إنه كان بياخد علاج ليهم بس للأسف مش جايب أي نتيجة. ولا زم عملية زرع قلب في أقرب وقت ممكن لإن في خطر كبير على حياته. نظر له بثبات مُردفاً: –تقدر تمشي. رحل الطبيب من أمامه سريعاً. بينما هو وضع يده على رأسه ضاغطاً على خصلانه البنية مُردفاً

بغضب مكتوم: –غبي، غبي مقاليش ليه. خرج على صوت الضجة بالخارج مُردفاً بحده: –في أي؟ أوقف الكلمات بحلقة رؤيته لها ملقية على الأرض بحالة يُرثى لها. اتجه نحوها مسرعاً حاملاً لها بين يديه مُتجهاً بها إلى إحدى الغرف بالمشفى ليضعها على الفراش بحزن. الجميع يقف أمام الباب ينظر لها بشفقة. كاد أن يبتعد ليستمع إلى هذيانها المتقطع: –أسر.. ماما.. دينا.. شوفتها. لتغرق تلك الصغيرة في ظلمة أفكارها المشتتة. نظر إلى جون مُردفاً:

–خليك معاها، أنت عارف هتعمل إيه. –حاضر. ذهب من أمامهم. أوقفه صوت إيمان مُردفة: –هي ريناد فين؟ نظر لها باستغراب مُردفاً: –يعني إيه فين؟ –أنا مش شفتها من امبارح وفكرتها معاك لما ملقتهاش في البيت، بس جيت هنا ومش لقياها برضه. –إنتي بتقولي إيه؟ أنا وصلتها بنفسي بليل. ذهب من أمامها مسرعاً. مر حوالي ساعة من البحث عنها. حتى صدح صوت هاتفه في المكان معلناً عن تلقيه اتصالاً من شخص ما مجهول.

ضغط زر الرد سريعاً واضعاً الهاتف على أذنه ليأتيه صوت ما مُردفاً: –………. لحظات وأغلق المتصل الخط دون أن يعطيه فرصة للرد. أغمض عينيه بقوة قبل ضغطه على بعض الأزرار مُردفاً بغضب دفين: –إلى قولتلك عليه يتنفذ دلوقتي. أغلق الخط دون أدنى كلمة أخرى. يخرج من المشفى متجهاً إلى المجهول. بمكان آخر نسلط عليه الأضواء لأول مرة. تضع الهاتف على أذنها تتحدث بثقة: –اللي إنتي عايزاه هعملهولك.

–يا مهرتي، إنتي أقوى من كدا، إنتي نسيتي ولا إيه؟ –يا حبيبتي عارفه، متقلقيش، ظهور السلطانة هيعطلهم كل حاجة. –وانتي فاكرة إني مش عارفة؟ المهم إنك تقوي قلبك، مش تحطي الخطة وترجعي لورا. –باي يا مهرتي. بالمشفى. وبعد مرور ما يقارب الساعة. الجميع يقف بقلق فقد علموا باختفاء ريناد ومحاولات البحث الفاشلة عنها. بينما كان جون بالغرفة التي بها ملك يتحدث بالهاتف. Yes, my dear, the end is very near.

I know that they know she’s gone now. . but they won’t be able to find her. It wouldn’t occur to them that I had any interest in it. No, don’t talk to him, it’s enough. Yes, you will help us a lot. . I have to close now, before anyone suspects me. أغلق الخط متجهاً نحو ملك يربت على شعرها بحنان، غافلاً عن تلك التي استمعت لحديثه. بالخارج تجلس داليا بحزن لا تعلم لما يحدث كل هذا من حولها.

إلى أين العالم جعلها سعيدة ولو قليلاً بعد أن علمت بمدى خطأها وقررت بدء حياة جديدة، انقلبت جميع الأمور بلحظة واحدة. مرض سيف وظهور دينا وحياة السلطانة واختفاء ريناد أيضاً، إلى أين سيصل كل هذا بهم؟ قاطع شرودها صوت معاذ اللاهث مُردفاً: –أي اللي حصل؟ نظرت له بزرقاويها التي يلمع بها الدمع وقد خانتها عيناها، مسقطة تلك الدمعة الحارقة، تلتها دموع حارقة تسقط بلا توقف. بالطبع يتفهم ما تمر به هي الآن، رافعاً يده ليربت عليها.

ليتفاجأ بها داخل أحضانه باكية. ربت عليها مُردفاً بهدوء: –كل حاجة تبقي تمام، متقلقيش. مر يوم كامل ولا يوجد لها أثر. يكاد يفقد عقله، زوجته مفقودة ولا يستطيع أن يعلم أين هي. ولكنه سيعيدها مهما كلفه الأمر. صدمة أخرى حلت على الجميع وكل منهم يحاول استيعاب ما تفوه به ذلك الأحمق الآن. نظر له الطبيب بحزن مُردفاً: –أنا آسف، مقدرناش نعمل له حاجة. حالته كانت متأخرة جداً. دخلنا والقلب كان واقف كلياً. البقاء لله.

تداهم رأسه والرؤى تتلاشى من حوله حتى اختفت تماماً. كاد جسدها يلامس الأرض ولكن يداه كانت الدرع الحامي لها كما كانت هكذا طوال السنوات الماضية. تلتها حبيبة التي سقطت أرضاً هاربة من ذلك الواقع المرير. والجميع يقف في حالة من الذهول لا يقوى حتى على الحراك. في صباح اليوم التالي. يقف وهو ينظر للشاشة بذهول، فما كانت الصدمة بالهينة عليه أيضاً. صدمة تلو الأخرى، فهو أيضاً لا يقوى على تحمل تلك الصدمات. والتي كانت بدايتها:

خبر وفاة سيف النهار رجل الأعمال المشهور. والقبض على فؤاد المنياوي بتهمة قتل سيف النهار. ظهور سلطانة الاقتصاد لأول مرة على الشاشة والتي لم تكن سوى حياة. أسبوع مر حدث به الكثير من الأحداث وما زال لم يجد أحد أي أثر لريناد. فقدان ملك النطق بعد معرفتها لحياة والدتها وموت سيف الذي لم يخطر لأحد على بال. تدهور حالة رودينا الصحية بعد موت أخيها واهتمام معتز بها. دخول داليا في حالة اكتئاب حاد منفصلة عن العالم الخارجي.

ودينا التي لم تستوعب إلى أن كل هذا قد حدث. جومانة وإيمان الاثنتان تبكيان بلا توقف. وبرك الذي لم يتوقف ولو للحظة عن البحث عن ابنته المفقودة. ونورا التي محاصرة بين صديقتها والتي وصلت إليه بعد موت زوجها وفقدان صديقتها الأخرى. وأخيراً أسر الذي يحاول الصمود إلى الآن أمام كل هذا، باحثاً عن زوجته بلا توقف، محاولاً إنقاذ الجميع، متحملاً كل تلك الأشياء على عاتقه. تجلس مكبلة اليدين ترتجف من شدة الخوف.

تنظر إلى تلك الغرفة المظلمة المحتجزة بها منذ أسبوع، لا تدري ماذا يريد منها أولئك الأفاعيل. تستمع لصوت يأتي من الخارج، يبدو أن أحدهم يفتح الباب. ليأتيها ضوء بسيط من تجاه الباب لتجد نور شديد عم بالغرفة بأكملها لترى عينيها الضوء لأول مرة منذ أسبوع. لتغمض زرقاويها عدة مرات حتى تتأقلم على ذلك الضوء. لينظر لها ذلك الشخص الواقف أمامها بسخرية مقترباً من وجهها مُردفاً بنبرة تشبه فحيح الأفاعي:

–بقا أنت بقاا نقطة ضعف العقرب اللي دايخ عليها بقاله أسبوع يا حرام؟ دا سايب كل حاجة وداير لف عليكي يا قطة؟ أنا مش عارف أنت جيتيلي منين. ليبتسم بشر مُردفاً: –وأنا أكسره بيكي وقدام عينه يا قطة. هم بس مستثنيه يفوق من صدمته ويروق كدا. استمتاعه شيء مطلوب ولا إيه؟ يأتيه صوت أنثوي واثق من خلفه مُردفة بنبرة تشوبها السخرية: –بس ليه متخلقش اللي يكسر العقرب؟ ولو كنت تقدر كنت عملتها من زمان. مش تستنى تنتقم بواحدة ست.

نظر خلفه باستغراب وقد دبت كلماتها الرعب في قلبه ليرى امرأة برداء أسود لا يظهر منها أي شيء سوى عينيها الزرقاوان المشابهة لتلك المقيدة أمامه. وقع عينا خلفها ليرى الرجلين ساقطين أرضاً فاقدين للوعي أمام الباب. بعد لها ببصره من جديد يحاول استنتاج من تكون هي تلك المرأة. لترفع هي الوشاح من على وجهها ليتضح له وجهها وابتسامة السخرية التي تعلو ثغرها. اتسعت عيناه بصدمة مُردفاً بعدم استيعاب: –ريناد.

ضحكة استهزاء خرجت من تلك التي خلفه بعد أن فكت قيدها سريعاً مُردفة بسخرية: –وفجأة مش قدام؟ قبل ما تخطف جد تعرف إذا كان ليه شبيه ولا لا. بس التعليم مش ببلاش. ينادي على الست اللي معاك دي عشان ليها حساب بسيط عندي. ورغم عنه ناداها بصوته حتى أتت إليه سريعاً لتتملكها الصدمة هي الأخرى وهي ترى نسختين طبق الأصل من بعضهما. ولكن سرعان ما قاطع صدمتها اصطدام رأسها برأس جين. دي عشان تفكري في اللي عملتيه.

وأعادت كرتها من جديد مُردفة: –ودي عشان فكرتي تأذي أختي بس حظك الأسود طلعت أنا. ثم أعادتها مرات عدة وهي تملي عليها بعض الأشياء التي فعلتها. إلى هنا واقتحم أسر وجون ورجاله الغرفة ودون أي مقدمات كانت بين أحضانه مشدداً عليها بيده وكأنه يريد إدخالها إلى صدره. لا تعلم كيف علم بأنها هي ولكن كل ما كانت تحتاجه في ذلك الوقت هو دفء أحضانه التي اشتاقت لها كثيراً كما اشتاقت لعطره المميز الذي حفظته.

بينما نظر لهما كل من جين وجون ضاحكين على وضعهما الغريب متناسيان كل من حولهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...