كانت ريناد تنتفض رعباً، جسدها متعرق كمن كانت تركض لمئات الأميال. في تلك اللحظة، دلف أسر إلى الغرفة. هرول إليها سريعاً وهو يحاول إفاقتها، وقلبه ينبض قلقاً من رؤيتها بتلك الحالة. لتنتفض من مكانها بفزع فور لمسه لها. ليتلاشى ذلك الخوف تدريجياً حينما رأته أمامها. لا تدري لماذا ذلك الأمان الذي لا تشعر به إلا في وجوده هو فقط.
لم تشعر بأي شيء حولها، غير مدركة بأنها ألقت بنفسها بين أحضانه. لا تشعر بشيء حولها غير شعورها بالأمان بجانبه، فهي لا تريد غير الأمان بتلك اللحظة، وكان هو الدرع الحامي لها. بينما صعق هو مما يحدث له. "اللعنة عليكِ أيتها الفتاة، ماذا فعلتي بي؟ حتى تتبخر شتات نفسي بحركة منكِ. ماذا فعلتي ليتملك قلبي حبكِ إلى ذلك الحد؟ أي الحوريات أنتِ لتذهبي بعقلي بجمالكِ المهلك لقلبي هذا؟ أي عشق هذا يا صغيرتي؟
ليقوم هو بدوره بلف يديه حول خصرها وهو ضاماً إياها إليه أكثر، كأنه يريد إدخالها بداخله. ظل يربت على ظهرها بحنان، كأنها طفلة بين يدي والدها. ظل على ذلك الوضع حتى تلاشى رعبها. لتدرك ريناد ما وضعهما الآن، لتبتعد عنه بخجل وصدمة من فعلتها تلك. لتدفق الدماء إلى وجنتيها، فقد أصبحت كحبة الفراولة الناضجة. ريناد بخجل: "أن... لتشهق هي في صدمة وخجل من هيئته تلك، معلقة عينيها بالجانب الآخر. لينظر هو لها باستغراب.
أسر باستغراب: "ماذا؟ لينظر هو إلى نفسه باستغراب، فيرى هيئته. فقد نسي أن يرتدي شيئاً قبل خروجه من الغرفة، فقد كان كل ما يهمه هو أن يطمئن عليها. أسر: "ثواني وراجع." خرج من الغرفة واتجه إلى غرفته وارتدى تيشيرت ذو حمالات عريضة أبرز عضلاته بشكل جذاب، ليجعله أكثر وسامة بشكل خاطف للأنفاس. واتجه إلى غرفتها. دلف إلى الغرفة وجدها تجلس على الأريكة. جلس هو على الجانب الآخر. رأى أنها تنظر أمامها بشرود.
حرك يديه أمام عينيها لتنتبه له. هي نظرت إليه وظلت تنظر إلى عينيه باستغراب لوقت طويل. رديناد بداخلها: "هي نفس العيون، كل مرة بشوف نفس العيون دي في الحلم بتاعي... بس بس يا ريناد، بطلي جنان." أسر: "بتبصيلي كدا ليه؟ حلو أنا قوي كدا عشان القمر ده يبصلي كدا؟ ريناد بإحراج: "لا أبداً." أسر: "أي ده؟ يعني مش حلو؟ ريناد بتسرع: "لأ... حلو." لتتلون وجنتيها باللون الوردي، تلعن تسرعها اللعين ذاك.
تعالت ضحكات أسر بارتفاع، لتنظر إليه بشرود مرة أخرى. أسر بضحك: "ما قلتلك أنا حلو، قلتيلي لأ." نزلت بأنظارها أرضاً بخجل واحراج. أسر: "ههههههه خلاص خلاص، أنا آسف. بس أنا سمعت صوت صراخ جاي من أوضتك وخبط. ما فتحتيش." ريناد بإحراج: "أنا اللي آسفة على كل القلق اللي بسببك ليك." أسر: "لأ يا ستي ما فيش قلق ولا حاجة. هو إحنا مش أصحاب؟ وقد تعمد أسر ذكر كلمة الصداقة وليس الأخوة. ريناد بابتسامة: "أكيد طبعاً."
أسر: "طب يلا قومي عشان الغداء وبليل هذاكرلك عشان الامتحان بتاع بعد بكرا." ريناد: "لأ ملوش داعي، أنا هذاكر لوحدي." أسر: "أي ده؟ وتسقطي ويقولوا مرات العقرب ساقطة؟ والسقطة راحت، السقطة جت، دي مصيبة. ومتخرجيش بقا وكل ده... ريناد: "ههههههههههه مش قادرة، كفاية." ليشرد أسر قليلاً بضحكاتها الجميلة بجمال لا يليق بسواها. أسر بسرحان: "ضحكتك حلوة قوي." لتنظر له هي بخجل. أسر: "يلا البسي وانزلي." ريناد: "حاضر."
كان أسر على وشك الخروج، ولكن أوقفه صوتها الذي ينادي باسمه للمرة الأولى، فيشعر بشعور جميل لم يشعر به مع غيرها من قبل. ليلتفت لها لتردف هي بتوتر. ريناد بتوتر: "هو... يعني... كنت... أسر: "قولي عايزة إيه، ما تخافيش مش باكل بنادمين." ريناد: "عايزة أروح مع حبيبة بليل." أسر: "ماشي، هروح معاكي بليل." ريناد: "مش لازم تتعب نفسك، أنا هروح معاها لوحدي. مش لازم تتعب نفسك."
أسر بحزم: "ريناد، خلاص. أنا قلت مش هاجي معاكي خلاص. وبعدين مينفعش تنزلي لوحدك، ولا انتي ناسيه ابن عمك؟ يا تروحي معايا أو مع الحراسة. وأنا فاضي، فهاجي معاكي." ريناد بابتسامة ذهبت بعقله لعالم آخر منذ الوهلة الأولى: "شكراً." ليبتسم لها هو الآخر بابتسامة تذهب العقول. "أسره للقلوب، محببة للعين ومقربة للروح." ريناد: "انت أحلى أخ، كنت دايماً بتمنى يبقى ليا أخ زيك كدا وربنا رزقني بيك."
ليبتسم لها ابتسامة باهتة وخرج متجهاً إلى غرفته ليرتدي ملابسه للذهاب للشركة. وبعد قليل من الوقت، كان الجميع على المائدة يتناولون الطعام. بينما كان أسر يتجاهل ريناد كثيراً، مما أدى إلى تعجبها. فلما يتجاهلها هكذا؟ *** عند حبيبة بالمشفى. بعد حديث سيف مع أحمد، قال لهم أنه ذاهب للشركة وسياتي في مساء اليوم ليذهب مع حبيبة لترى والدتها.
بعد رحيل سيف، صدع صوت هاتف أحمد. ليخرج الهاتف من جيب بنطاله ويرى أن الهاتف مضيء برقم نورة، ليبتسم للهاتف مجيباً عليها. أحمد: "إيه ده؟ نور هانم بنفسها بتكلمني؟ ده الواحد كان نسي صوتك يا شيخة! لتهيه صوت نورة القلق. نورة: "أحمد، حبيبة فين؟ أنا برن عليها من امبارح مش بترد. هي كويسة؟ حصلها حاجة؟ أحمد: "اهدي، ما فيش حاجة، هي كويسة." نورة بقلق: "طب هي فين؟
أحمد: "اهدي يا نورة، ما فيش حاجة. هي عملت حادثة بسيطة، وهي كويسة دلوقتي." نورة بصدمة وقلق: "حادثة؟ ده حصل إمتى وإزاي؟ انتوا فين دلوقتي؟ أحمد: "اهدي بس ومتخافيش. تعالي على مستشفى... وأنا هفهمك لما تيجي." نورة: "ماشي، نص ساعة وهكون عندك." وأغلقت الهاتف. على عجل. أحمد موجهاً حديثه للهاتف: "بتقفلي في وشي؟ ماشي يا نور يا بنت أم نور، أما أوريكِ."
ليتجه من جديد إلى غرفة حبيبة التي كان بها كل من حبيبة ورافت وهناء. ليردف أحمد قائلاً: "بابا، ماما، روحوا انتوا وأنا هجيب حبيبة وأجي." هناء: "ليه؟ يلا نروح مع بعض." أحمد: "لأ، روحوا انتوا وأنا هنيجي وراكوا." رافت: "ماشي، اللي تشوفوه." وجرى الاثنان متجهين للمنزل. أما داخل الغرفة، كان أحمد ينظر إليها مطولاً. ليخرج صوته أخيراً. أحمد: "مش عايزة تقولي حاجة؟ حبيبة بتوتر: "حاجة؟ حاجة زي إيه؟
أحمد بخبث: "أي حاجة مثلاً، في اللي حصل؟ أو على... سيف مثلاً؟ حبيبة بتوتر: "يعني... هو... أصل... ليضحك أحمد بشدة على توترها هذا. أحمد بضحك: "ههههههه هو إيه اللي يعني؟ وهو واصل... ليكمل بخبث: أي متوترة؟ لي يا بيبو يا قمر انتي." لتستشعر حبيبة الخبث في حديثه، لتبادله هي بنظرة غيظ وتدغزه في كتفه وهي تقول: حبيبة: "تصدق إنك عيل رخـم. أنا إيه اللي مخليني أتكلم معاك أصلاً؟ يلا نمشي من هنا قبل ما أولع فيك."
أحمد بضحك: "ههههههه براحة كدا يا وحش، في إيه؟ وبعدين نورة كلمتني وجيالك دلوقتي." حبيبة بخبث: "آآآآه، قول كدا بقى إن الحكاية فيها نورة... عشان كدا بتفضي الجو." أحمد: "بس يا حيوانة، كلمتني عشان قلقانة عليكي. والجو ده مفيش غيرك عاملاه. واكمل وهو يغمز لها بطرف عينه: ولا إيه؟ ليورد وجه حبيبة بحمرة الخجل. لتردف بخجل: حبيبة: "والله العظيم أنت عيل رخـم." حبيبة: "وبعدين انت هتفضل في العشق الممنوع ده كتير؟
ما تقولها يا ابني وتخلص، مستني إيه؟ أحمد: "خايف أقول ترفض وأبقى خسرتها كصديقة كمان." حبيبة: "يا ابني أنت مجنون؟ جرب على الأقل، تبقى عارف مصير الموضوع ده إيه، أحسن من اللي انت فيه ده." في ذلك الوقت، دلفت نورة إلى الغرفة مسرعة وقامت باحتضان حبيبة بخوف عليها من أن يكون قد أصابها مكروه. نورة بخوف: "أنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ إيه اللي حصل؟ حبيبة بابتسامة: "اهدي يا حبيبتي، ما أنت زي الفل أهو." أحمد: "هي دي بيحصلها حاجة؟
دي جاية تشقط من المستشفى... ولا إيه يا بيبو؟ لتخجل حبيبة من كلامه. حبيبة: "ما خلاص بقى يا أحمد." أحمد بضحك: "خلاص اسكت. أهون." نورة باستغراب: "هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." أحمد: "فيه يا ستي إن الست حبيبة اتخطبت في المستشفى." نورة: "ناااااااعم؟ لمين؟ وإزاي وليه؟ حبيبة: "إيه إيه؟ مصورة واتفتحت؟ براحة." نورة: "مليش دعوة، تحكيلي بالتفصيل اللي حصل." أحمد: "طب يلا جهزي يا حبيبة واحنا ماشيين نقولها." حبيبة: "حاضر."
وبعد قليل من الوقت، كانت ثلاثتهم يخرجون من المشفى متجهين إلى منزل حبيبة. وفي الطريق، قصت حبيبة لنورة ما حدث، بينما كانت نورة في صدمة لا متناهية. نورة: "أنا بجد مش مصدقة. ده ولا كأنه فيلم هندي." *** بعد وقت ليس بالقليل، كان أسر يجلس على مكتبه بالشركة. لياخذ سماعة الهاتف محادثاً السكرتير. أسر: "مرة ابعتيلي سيف." بعد عدة دقائق، دلف سيف إلى المكتب. سيف: "إيه ده؟ جاي متأخر؟ أخيراً لقيناك سابق." أسر بضيق: "ممكن تسكت؟
سيف باستغراب: "فيه إيه يا أسر؟ مالك؟ أسر: "مفيش. حدد المعاد اللي هتروحوا فيه بليل عشان ريناد عايزة تروح معاكِ، وأنا هجيبها." سيف بخبث: "إيه ده؟ وأنت هتروح معانا؟ أسر بسخرية: "آه، ليه حضرتك عندك مانع يا سيف باشا؟ سيف: "لأ، أصل مش عوايدك." أسر بتهكم: "عوايدك؟ معفن... بس مش هينفع تيجي لوحدها يا غبي." سيف بضحك: "بتضحك عليا ولا على نفسك؟ مكان ممكن تبعت الحرس." أسر بانزعاج: "عايز توصل لإيه؟ سيف: "هي اللي مضايقاك."
ليردف أسر بغيظ: "بعد كل ده وجاية تقولي أنت أحلى أخ؟ قال أخوها قال! بنت فهمي الحيوان." والى هذا الحد، لم يستطع سيف كبت ضحكاته أكثر من ذلك، لينفجر ضاحكاً. سيف بضحك: "ههههههههههه أول مرة أشوفك كدا. أما فين البرود المعهود بتاعك؟ هههههههههههه." أسر بجد: "سـيـفـ... مسمعش صوتك... ويلا روح على مكتبك." سيف بتصنع: "تمام يا فندم." وصف مكانه، ثم مال عليه ليقول بهمس: سيف: "حبتها يا عقرب." أسر: "سـيـف." سيف: "آسف يا عم، خلاص."
أسر: "احضر أنت اجتماع النهاردة، وأنا ورايا مشوار هروحه." سيف باستغراب: "مشوار؟ مشوار إيه ده؟ أسر: "مش وقته. المهم جهزلي طيارة بكرة عشان رايح أمريكا." سيف: "نعمممم؟ ومسافر ليها؟ أسر بنفاذ صبر: "أنت أسئلتك كتير ليه؟ هتعرف كل حاجة في وقتها. سلام." وخرج من المكتب، بل من الشركة بأكملها. وركب سيارته متجهاً إلى... أنا سيف نظر إلى طيفه بغيظ. سيف: "يخربيت غموضك يا جدع. ده إيه ده؟ ثم اتجه لعمله كي يرحل باكراً. ***
تفتلت خيوط الظلام وانتشرت بأرجاء المكان. لتدلف سيارة أسر إلى بهو القصر، دلفاً إياه ليصطحب ريناد ليذهبا معاً مع حبيبة وسيف ورافت. ولكنه حاملاً معه مفاجأةً لها. لدلف إلى الداخل ليجدها بانتظاره بعد محادثته إياها منذ قليل وإخبارها بأن تتجهز. نظر إليها عن بعد، فكان ككل مرة يراها بها تسلبه عقله وقلبه اللذان خضعا لها منذ الوهلة الأولى. ناظراً لها وإلى ملابسها المحتشمة التي كانت عبارة عن... (مش عارف أحدده الصراحة 😅💔)
وحذاء من اللون الأسود وحقيبة سوداء وطرحة تليق بهم. ليلتف بأناقة، فبالرغم من رقة واحترام ما ترتديه، إلا أنه كان صارخ الجمال عليها. متأثراً بتلك البراءة والقوة والضعف. كيف لها أن تجمع كل تلك الصفات؟ كيف لفتاة مثلها بأن تسلب عقله دون أي مجهود منها؟ هو الذي لم تلفت انتباهه أنثى من قبل. "أنثى"؟ قال أنثى؟ يقسم أنه لم ير بعينه أمثى غيرها، هي.
ظل واقفاً مكانه، لا يدري كم من الوقت ظل يتأملها من بعيد، وهي تبدو كالحورية تذهب بعقله حد اللعنة حينما يراها. وأخيراً قد فاق من شروده، ليتجه لها بطلته التي لا تليق بأحد سواه. لتنظر هي له بدوره، ليقطع هو ذلك الصمت مردفاً. أسر: "قاعدة كدا بقالك كتير؟ لتشير هي له في إنكار. أسر بابتسامة: "طب غمضي عينك." لتنظر له بتستغراب، ليقرأ هو استغرابها بسهولة. أسر: "غمضي عينك، فيه مفاجأة." لتردف هي في تعجب: "مفاجأة؟ مفاجأة إيه؟
ليردف هو قائلاً: "طب وهتبقى مفاجأة إزاي لو قلتلك؟ غمضي." لتغمض هي عينيها، ويشير هو إلى شخص ما على الباب، ليدلف ذلك الشخص ويقف مقابلها. أسر: "افتحي عينك." لتفتح هي زرقاويتيها، لتشهق هي في سعادة وفرح وتركض باتجاهها محتضنة إياها وهي تقول: "ماما." ريناد: "وحشتيني قوي يا ماما." إيمان بابتسامة: "وإنتي كمان وحشتيني يا قلب ماما. وكانت عايزة تشوفك لغاية ما جوزك جه وجابني ليكي."
لتتردد تلك الكلمة بأذنها مراراً: "جوزك." لا تعلم ما ذلك الخفقان بقلبها فور سماعها لتلك الكلمة. أفاقها من شرودها ذلك صوتها. أسر: "والمفاجأة بقى إنها هتقعد معاكي هنا. متعرفيش انتي أنا عملت إيه عشان أقنعها." لتضحك هي بسعادة لتركض إليه معانقة إياها. ليخفق قلبه بشدة كونها الآن بين يديه. "يا إلهي، ما تلك اللعنة التي حلت بي؟ كيف يمكنها بالسيطرة على الي لتلك الدرجة؟ أحقاً قد وقعت في حبها؟
أصار العقرب القاسي كما لقب، صار عاشقاً الآن لتلك الفتاة البسيطة؟ الرحمة، الرحمة على ذلك القلب المسكين الذي وقع عاشقاً لعينيكي منذ اللحظة الأولى." هكذا تمتم بداخله، قبل أن تخرج هي من بين يديه في احراج من تلك التصرفات الساذجة من وجهة نظرها، ودائماً ما توقعها بالإحراج معه. ليلاحظ هو وجهها الذي اكتسى بحمرة الخجل، فاردف قائلاً، وكأن ما فعلته شئ عادي، كي يخفف من خجلها. أسر بهدوء، متجاهلاً تلك المشاعر التي
عصفت به فور اقترابها منه: "هي هتقعد معاكي عشان أنا هسافر بكرة." ليعبس وجهها، لا تدري لماذا لم تشعر بأن ابتعاده ذاك سبب لها ضيق. لينكمش وجهها في ضيق. ريناد: "مش مسافر؟ مسافر فين؟ أسر بغموض: "شغل. رايح شغل. يلا اطلعيها الأوضة اللي جنب ملك، وأنا هغير وأجي."
صعد هو إلى غرفته لتبديل ملابسه، بينما نظرت هي إلى إيمان التي كانت تراقب الموقف بابتسامة تدل على سعادتها بأنها قد أحسنت باختيار أسر لابنتها، وأنه الوحيد القادر على إسعادها. ومن ثم اردفت باستغراب: "انتوا رايحين فين مع حبيبة؟ ومين سيف ده؟ لتقول ريناد في حيرة: "تعالي اطلعي إنتِ الأوضة دلوقتي وأنا هحكيلك كل حاجة الصبح." إيمان: "ماشي، يلا." وصعدت كلتاهما معاً.
وبعد عدة دقائق، كان أسر وريناد بالسيارة متجهين إلى المكان الذي وصفه سيف لأسر. أسر: "وصلنا، وأهم واقفين أهو." لتنظر ريناد إلى المكان الذي يشير إليهم، لتراهم جميعاً بانتظارهم، ليتجهوا لهما. فتري ريناد علامات القلق في عيون صديقتها، وهي تشعر بالرعب بداخلها. ومن غيرها يتفهمها؟ (والله يا حبيبة لنتي محظوظة كل شوية ومين غيره يشعر بها؟ اللي بيشعروا بيكي كتير، ما شاء الله 😹❤️❤️❤️❤️)
ليتجهوا إلى باب المنزل، لتقف بالمقدمة حبيبة. لتحاول طرق الباب بتوتر، ولكن يديها تقفان في اللحظة الأخيرة. لتقف لتقف بجانبها ريناد ممسكة بيدها، تمدها بالقوة. لينظر سيف لها بأسف وغيره من ريناد تلك. ود لو يكون هو بجانبها الآن وهو من يمدها بالقوة. لتطرق الفتاتان الباب، يأتيهما صوت من الداخل. لترتعش يد حبيبة. لتؤذن ريناد من الضغط عليها.
وفي تلك اللحظة، فتح الباب، لتقف دماء ريناد في عروقها. ناظرة إلى تلك السيدة بصدمة. أهي حقاً والدتها؟ لا، كيف لها أن تكون حبيبة ابنتها؟ لتردف ريناد، ومازالت الصدمة جلية عليها. ريناد بصدمة: "...............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!