الفصل 28 | من 40 فصل

رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة شريف

المشاهدات
22
كلمة
4,086
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

في "شركه الشريف" كان سيف ذاهبًا إليها من بعيد ليلمحها وهي تضحك مع ذاك الشخص المجهول بالنسبة له، ليشعر بقلبه يلتهب، ليذهب إليهم سريعًا. حبيبه: لا يا شيخ، أنت بتعمل إيه هنا؟ أمير: إيه... قاطعهما سيف الذي توقف عندهم مردفًا: في حاجة ولا إيه؟ التفت حبيبه بارتباك: أهلًا يا فندم، آسفة حضرتك. نظر لها سيف باستغراب. لتكمل حبيبه وهي تشير إلى أمير: ده أمير جارنا من وأنا صغيرة، بس سافر ومشفتوش تاني. سيف: أكيد هو عارفني.

أمير: أكيد يا فندم، حضرتك غني عن التعريف. كاد سيف أن يتحدث، ولكن قاطعته حبيبه مردفة: طب يا أمير، أنا همشي أنا عشان متأخرة، عن إذنكوا. معلش يا أمير ممكن توريني أخرج منين؟ أمير: أيوه طبعًا، أكيد. سيف: لا خليك أنت شوف شغلك، أنا كده كده خارج، هوريها الطريق. أمير باحترام: تمام يا فندم. ليتجه سيف إلى حبيبه مردفًا من بين أسنانه: اتفضلي معايا يا آنسة.

لتذهب أمامه وهو خلفها، يستشيط من الغضب، ليشير لها إلى السيارة، لتجلس هي في المقعد الأمامي، ويجلس هو محل القيادة، صفع الباب خلفه بغضب، يقود السيارة بأقصى سرعة. بعد عدة دقائق، صف السيارة جانبًا. ليلفت لها أخيرًا، ولكن غضبه واضح جدًا من بروز عروق رقبته من الغضب، مردفًا بغضب: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟ نظرت هي له، متصنعة الهدوء على عكس ذاك الخوف بداخلها: اهدي بس كدا وأنا هقول. رد بنفاد صبر: أنا هادي أهو، اخلصي.

لتردف حبيبه وهي تنظر إليه: بقا ده شكل واحد هادي، أمال لو مش هادي كنت عملت إيه؟ هه، كنت خلعت راسي عن جسمي. ليردف سيف محاولًا السيطرة على غضبه: اخلصي وكلمي على طول، وأنا هادي كدا، عشان صدقيني شوية كمان ومش هتلاقي الشخص الهادي ده قدامك. حبيبه: خلاص حاضر... ده أمير جارنا من زمان قوي، كان ساكن جنب بيتنا وسابوا بيتهم وأنا عندي 16 سنة تقريبًا، وجابوا بيت تاني معرفش فين بصراحة، بس هو ده والله.

ليردف سيف بغيرة: ومالك كده فاكرة هم مشوا إمتى بالضبط؟ ما تتعدلي كده. لتنظر له حبيبه ببراءة: والله أبدًا، أنت عارف إن أنا مش قريبة من حد غير أحمد، وهم كانوا أصحاب، وكنت بعتبره زي أخويا وبنلعب مع بعض، وهو عزيز عليا. سيف: يا دي النيلة السودة! ما سمعكيش بتقولي على حد عزيز عليا دي، فاهمة؟ وإنتي ليه بقى ما قلتي لهوش إننا مخطوبين؟ ليه؟

حبيبه: سيف، أنا عارفة إن كان المفروض أقول، ومش مستعدة إن بعد كل تعب الخمس سنين اللي فاتوا حد يقول إني دخلت واسطة منك، وكمان أنا عايزة الناس تعرفني وتتعامل معايا عادي، ما يبقوش خايفين مني وهم بيتعاملوا معايا، فاهمني؟ سيف: فاهمك يا ستي، مش لازم تقوليلهم على خطوبتنا دلوقتي... بس وعزة وجلال الله لو شفتك بتضحكي مع حد كده تاني، لأجيبك من شعرك، فاهمة؟ لتبتسم له

حبيبه باشراق تليها ضحكات: ههههه، ما براحة يا عم، خلي روحك استرتش. سيف بقرف: استرتش، جتك القرف... يلا يا بت بدل ما أتعصب عليك. حبيبه: ههه، إيه ده؟ وأنت لسه متعصبتش؟ لنظر لها سيف بغيظ مردفًا: مستفزة. تلتفت له مخرجة طرف لسانها. ليضحك سيف عليها مردفًا: وربنا هبلة... عملت إيه في حياتي بس يا ربي عشان أتجوز هبلة؟ حبيبه: وما لها الهبلة بقى يا أستاذ سيف؟ ما هي قمر أهه. سيف بحب (بيسبل يعني 😂)

: لا، هي من ناحية قمر فهي قمر فعلاً. لتشيح حبيبه بنظرها عنه بخجل مردفة بخفوت: يلا نمشي بقى عشان اتأخرت. ليضحك سيف على خجلها مردفًا: هههه، حاضر يا ستي، يلا نمشي. لينطلق بسيارته ليوصلها وبعدها يذهب إلى القصر ليرى ريناد. "الاسكندريه" تجلس هي بغرفة المكتب، معطية ظهرها للغرفة. لتدخل دينا إلى الغرفة بعد أن طرقت الباب. لتدخل المكتب مردفة: ممكن أفهم أنا جاية هنا ليه؟

حضرتك بما إنك كنتي عارفة كل اللي أنتِ هددتيني بيه ده، أكيد تعرفيني كويس وتعرفي اسمي، وبما إنك عارفة ده كله، فـ أكيد عارفة أنا سبت مصر ليه... وأديني عملت اللي طلبتيه مني ونزلت أنا وابني، رغم إن مينفعش حد يشوفه ولا يشوفني، ممكن أفهم بقى ليه ده كله؟ دقيقة... اثنتان... ثلاثة مرت في صمت، لم يقطعه سوى صوت السلطانة مردفة: عشان اللي اندفن من 5 سنين لازم يصحى ويرجع تاني... زي ما الماضي رجع وبيرجع تاني من 10 سنين. لتنظر

لها دينا بعدم تصديق مردفة: وإنتي متصورة إن بعد كل ده هروح وأقول للعقرب؟ أنا قررت أرجع! ده أنا أتقتل فيها... أنا عندي ابني، عايزة أربيه... عارفة إن السلطانة والسلطانة مش بيتعصي ليها أمر، بس لو الأمر اللي هعصيه ده هيحمي ابني، فأنا فداه، وتقدر تقتليني عادي. السلطانة بابتسامة سخرية: وإن قلت لك إنك هتعملي كده وبمزاجك؟ دينا: وإزاي ده؟ مستحيل أوافق على الكلام ده وأقول لـ أسر أنا قررت أرجع، مش مستعدة أدمر حياته تاني.

لتستدير لها السلطانة بكرسيها. ليكون أول ظهور للسلطانة على الواقع. أما الأخرى فقد شعرت كمن لدغتها أفعى، فلو أخبرها أحد أن هذه هي السلطانة، لـ قالت عليه مجنون. وبعد كل تلك السنوات تراها... لا لا، بالتأكيد ليست هي. يا رباه، تكاد تجن، كيف لما تراه عينيها الآن أن يكون حقيقة؟ لما لا تستطيع أن تعيش بسلام؟ يكفي أنها قد حُرمت من أخاها وأسر أيضًا. ليأتي هذا ويخرب كل شيء... مئات الأفكار والأفكار تدور برأسها، تكاد تجن.

والسلطانة صامتة تمامًا، تدري جيدًا ما يدور برأسها. ليخرج صوتها أخيرًا مردفة: كده بقى يبقى فيه كلام تاني هيتقال، وإنتي هتبقي أول المستفيدين. موافقة يا قصة؟ دينا بصدمة: إزاي... إزاي؟ لتبتسم السلطانة بهدوء: اقعدي وهتفهمي. لتجلس دينا مردفة: قعدت، أنا عايزة أفهم كل حاجة دلوقتي حالًا. السلطانة: ..... بعد وقت طويل، تجلس دينا تضع وجهها بين كفيها بتعب: إيه كل ده؟ أنا مش مستوعبة اللي بيحصلي ده، حرام... بس لازم.

السلطانة: يبقى بعد أسبوع من دلوقتي هتظهري للكل ومعاكي أسر الصغير... أو العقرب الصغير، ههه. دينا بقلق: حاضر، ربنا يستر من اللي جاي. في "قصر الشريف" أخذت جين ريناد تصعد إلى غرفتها كي تستريح، دسرتها بالغطاء جيدًا وخرجت من الغرفة، لترى في طريقها إيمان. لتتجه إليها مردفة بحزن: هي مانمتش، هي بس كانت عايزاني أخرج، فـ عملت نفسها نايمة، هي محتاجاكي جدًا. لتذهب إيمان إلى غرفتها، لتدخل دون أن تطرق الباب، لـ تجلس بجوارها

ناظرة إلى اللاشيء مردفة: صعب عليا أشوفك كده يا بنتي، من يوم ما جيتي على وش الدنيا وأنا أدتك عمري كله، شبابي، وضحكتي، حتى فرحتي كنا بنقسمها سوا، استحملت عشانك كتير قوي، وأول اللي استحملتهم كان فهمي، عملت كل اللي أقدر عليه عشان أحوش عنك الوجع ده، ولما اتجوزتي وشفت الفرحة في عينك قلت يبقى كل اللي عملته في عمري فدا إن هدفي اتحقق في الآخر وإنتي بقيتي مبسوطة، بس حصلت الحاجة اللي مستحيل أصدق إنها ممكن تحصل، وتطلعي مش بنتي، وكأن الدنيا مش كاتبة لينا فرحة. أنا عارفة إنك سمعاني، وتربيتي قوية، وإنتي أقوى من كده.

لتنهض ريناد من مكانها بعد أن علمت بأن إيمان تعلم أنها مستيقظة، لتجذبها إيمان إلى أحضانها، مربتة على ظهرها بحنان: إيه اللي حصل تحت خلاكي كده؟ لتدمع عينا ريناد مردفة: عارفة يا ماما، طنط نجلاء مش بس كانت بتغير منك وبتعمل كده عشان غيرانة منك. لـ تنظر لها بعدم فهم. لتكمل ريناد: دي كانت بتحب فهمي، وعشان كده مكانتش بتحبنا. إمتى اتخيلت إنها كان ممكن في كبيرة من الكبائر، بس لأنها بتحبه، لا! وكمان...

لترتفع شهقاتها بقهر على أخاها... كانت بتضرب معاذ وتلسعه، ولما شافها ولعة في البيت وعمي ومعاذ فيه، ولما معاذ نجا منها ما اتعظتش وفضلت كده. عارفة هي اللي حاولت تقتلني لما معاذ أخد الرصاصة بدالي... ودلوقتي ماتت، يارب يغفر لها. وظلت تبكي بتقطع. أما إيمان فكانت في حالة من الذهول، لا تستوعب ما وقع على مسامعها الآن، تشعر بالعالم يدور من حولها. لما كل هذا الضغط عليها؟

لتشتد من ضمها، مرتلة لها بعض الآيات القرآنية حتى هدأت وانتظمت أنفاسها. لتدسها جيدًا في الفراش وتترك الغرفة بأكملها بعد أن قبلت جبهتها. بالأسفلت تسير ملك تتحدث مع نورا بالهاتف. ملك بدراما: آه يا قلبي، ياني بعني انتوا تشتغلوا في شركة أخويا، قلبا وتسيبوني لوحدي في الكلية كده بقى، هي دي الصحاب؟ أيخي عليكوا. ليأتيها الرد من الجهة الأخرى: أيخي الله يخربيتك، أيخي إيه؟

بيجتك القرف، والله إنتي تستاهلي إننا نسيبك كده في الكلية. فاضلة سنتين. لتردف ملك بغيظ: سا... كادت أن تكمل ولكنها اصطدمت في شخص ما، ليقع الهاتف من بين يديها. لترفع نظرها لذاك الشخص مردفة بغيظ: لا، ما هو مش كل مرة بقى. تتتعت عندما رأت: بغض النظر عن إن ده هبل، بس أنا حاسة إني شفت الموقف ده قبل كده. ليضحك الشخص عليها مردفًا: نعم، لقد حدث من قبل، لقد اصطدمت بكِ من قبل... دائمًا ما تكونين غير منتبهة.

لتنظر له ملك بغيظ: بقولك إيه يا جدع أنت؟ اتعلم تتكلم الأول، وبعدين تعالي عايب عليا... وبعدين أنت متركزش ليه بقى؟ إن شاء الله (طبعًا عرفتوا هو مين.. أكيد جون 😂) ليتحدث جون سريعًا: لما هذا الاندفاع؟ أنا لم أقصد شيئًا. ملك: ادفع في عينك... أكادت أن تكمل ولكنها وجدت من يكتم فمها بيده مردفًا بضحك: اسكتي يخربيتك، فضحتنا كده دائمًا. لتنظر له بغيظ هو الآخر مردفة: أنت مش شايف يا عم، بيقول عليا مدفع؟ أنا مدفع يا سيف؟

ليضحك سيف مردفًا: ههه، بصراحة معاه حق، أنت مش مدفع بس أنت قنبلة ذرية. ليردف جون ضاحكًا: أخبرها إنها لا تصدق. لم يستطع سيف كبت ضحكته: هههه، إيه ده؟ هو أنت بتاع اشتقت إليكي؟ ههههه، لا، إحنا لازم نعلمك تتكلم إزاي. عشان كده هتتعب معانا. ملك: ههه، معاك حق، أنا كنت هموت من الضحك لما أتكلم. جون بغيظ: كيف أتحدث إذاً؟ ليتمالك سيف نفسه، وأخذ ملك في ذراعها يحثها على الصمت مردفًا: خلاص متزعلش، أنا هعلمك إزاي تتكلم زينا...

واحدة هبلة، معلش يا أستاذ. ليردف جون بابتسامة: اسمي جون، وأنا لا أجيد التحدث بالعامية، لذلك أتحدث بالعربية... أما بالنسبة لهذا الصرصور، قال هذا وهو يشير إلى ملك. لتتوسع عينا ملك مردفة: ده بيشاور عليا صرصار؟ أنا صرصار؟ يا خنفسة يا دبانة يا ناموسة. ليخرج صوت ضحكات سيف المرتفعة مردفًا بتقطع: هههههه، أنا هههه، ماشي، مش قادر هههه، يخربيتكوا، إيه ده؟ توم وجيري. في "شركه الشريف"

بمكتب أسر، استمع إلى طرقات على الباب، يأذن للطارق بالدخول، ظنًا منه أن مروة السكرتيرة، ليستمع أخيرًا الصوت الذي قد يتوقعه. ليردف بسخرية: ياااه، فؤاد... يا ترى بقى كنت لسه فاكر طريق المكتب، ولا الزمن نساك زي ما نساك حاجات كتير؟ ليجيبه الآخر ببرود: الواحد لازم يبقى عارف طريق عدوه. أسر: أنا بقيت عدو دلوقتي؟

فؤاد: عدو من يوم ما غدرت بصاحبك ودست على شرفه برجليك، بعد ما ضحكت على أختي، ولما أنا عرفت حتى مسبتنيش أعقبها، رحت قتلتها... كنت عارف إن هي أغلى حاجة عندي، ضحكت عليها وموتها، ومش عايز تبقى عدو. أسر ببرود: غبي وهتفضل طول عمرك غبي. فؤاد: معاك حق، بس مع تعديل بسيط، أنا كنت غبي بس يوم ما صاحبتك. بس دلوقتي كله خلص. أسر: وجاي دلوقتي ليه؟ عايز تقتلني؟ أنا قدامك أهو.

ليبتسم له فؤاد مردفًا: لو كنت عايز أقتلك، كنت قتلتك من زمان قوي، ومن غير ما أجي هنا، وأنت عارف ده. أسر بسخرية: وأنت بقى عايزني ليه دلوقتي؟ ولا عشان حاتم جالك؟ فؤاد: كده حلو قوي، يبقى نتكلم بقى. ليجلس أسر مردفًا: سامعك. فؤاد: ........ ليمُر قرابة الساعة من الحديث الدائر بينهما. ليهب أسر واقفًا مردفًا: أنت اتجننت؟ فؤاد: احفظ لسانك... اللي بقوله هو الصح. أسر: وأنا قولت لأ. يا ثعلب.

ليقف فؤاد من مكانه متجهاً إلى الخارج مردفًا: فؤاد: أنت اللي اخترت يا عقرب... وأنت الخسران. أسر: نشوف مين فينا هيضحك في الآخر. ليبتسم فؤاد بسخرية ويذهب من أمامه. وأثناء طريقه، اصطدم بفتاة. لينظر لها. لتردف هي: أنا آسفة والله، ما أخدتش بالي، وكمان مش عارفة أوصل للمكتب. أما هو فقد نظر إليها بصدمة، يتفحصها جديدًا، يريد أن يتأكد أن ما يراه هذا مجرد وهم... ولكن كيف له أن يكون وهم.

فكانت ترتدي بدي أبيض بأكمام شفافة وبنطلون جينز أزرق وكوتشي أبيض. ليفيق على صوتها تناديه. الفتاة: يا أستاذ لو سمحت. فؤاد شرد بها هي أمامه. فؤاد: هه، بقولي حاجة يا آنسة. جين: أنا آسفة جدًا والله، ما كنتش أقصد، وما أعرفش حاجة هنا. ممكن توريني مكتب المدير؟ نظر لها بحزن، هل نسته الآن؟ ولكن لا يمكنها هذا، يعرفها جيدًا ويعرف مدى ذكائها وتحكمها بمشاعرها.

ليرد: أكيد، هتمشي من هنا لآخر الدور وتركبي الصنصير وتطلعي الدور الثالث، هتلاقي المكتب قدامك. نظرت له بابتسامة لم تلامس عينيها متمتمة: بعتذرلك مرة تانية. فؤاد قرر باتباع خطاها: لا، ولا يهمك يا ستي. جين: شكرًا، عن إذنك. ذهبت جين إلى وجهتها. وهو أكمل طريقه للخروج وهو يفكر بها، وقد تسارعت خفقات قلبه وكأنها في سباق، فبالتأكيد تلك هي توأمها. ليردف بخفوت وخبث: شكلها هتحلو يا عقرب. في "قصر الشريف"

تدلف ريناد وبصحبتها سيف إلى الريسبشن، وخلفهم إيمان. ريناد: ههههه، مجانين والله دول، شبطوا في بعض زي العيال الصغيرة. سيف: ههه، أمال لو شفتي ملك وهي بتشرشح. ريناد: أنت هتقول على ملك... المهم، كنت عايزني؟ سيف بجدية: أيوه، بما إن شهادتك تخرجوا طلعت، وأنتم طبعًا الأوائل على الدفعة، فـ من حقكم إنكم تدخلوا الشركة.

ريناد بجدية: بص يا سيف، أنا آه حلمت طول عمري إني أشتغل في شركات الشريف ومجهودي ده كله لهدف، بس عمري ما اتمنيت إني أدخل بواسطة، والكلام ده، وأنا أصلًا مقدمتش، فـ مستحيل أشتغل بالطريقة دي. سيف: عمومًا، ده حقكوا، وإنتي المركز الأول، يعني أولى من أي حد ياخد المكان ده، وإن كان على الواسطة، مفيش واسطة نهائي، لأنكم هتدخلوا متدربين زيكم زي أي حد. أنا كل اللي عملته إن الموضوع كان أسرع شوية...

معادكوا بكرة الساعة 8، وعشان تبقي عارفة، معندناش تهاون في الشغل، مش عشان أختي، فـ الموضوع هيبقى سهل، لا، ده أنا هطلع عينيكوا. ريناد: هههه، إذا كان كده ماشي، بس معلش ليا عندك طلب. سيف بابتسامة: بس كده؟ انت تأمر. ريناد: مش عايزة حد يعرف إني مرات أسر أو ليا علاقة بمدرين الشركة، معلش. سيف بابتسامة: ليه؟

ريناد: مش عايزة لما حد يتعامل معايا يبقى خايف، مش عايزة خوف أو كره بيني وبين أي حد، وعايزة أتعلم شغلي من الأول صح، مش كل ما أقول حاجة الكل يقول عليها صح من غير ما يعترض عشان خايف... معلش، أنا كده هبقى مرتاحة أكتر. ليضحك سيف بعد كلامه. لتنظر له هي باستغراب مردفة: أنت بتضحك ليه؟ سيف: أصل نفس كلام حبيبة، كأنكم كنتوا سامعين بعض.

لتبتسم ريناد بصفاء مردفة: مش أول مرة، أنا وحبيبة ونورا دماغ واحدة، هدفنا من الأول واحد، وعشان كده مع بعض كل السنين دي. إحنا عمرنا ما كنا صحاب، طول عمرنا أخوات. ل يلفت انتباههم صوت الأخبار التي احتلت الشاشة على جميع القنوات. لتردف المذيعة: نزاع حاد بين أسود السوق، رجوع الثعلب (فؤاد المنياوي)

من جديد بعد غياب 5 سنوات، ولم تسقط شركته بل تستمر في الصعود ولكن بوجه آخر، فقد حدث اليوم نزاع كبير بشركة الشريف بين رجل الأعمال المشهور أسر الشريف (العقرب) وبين رجل فؤاد المنياوي. ترى لماذا لم تعد الشركات متحالفة؟ وأي سبب النزاع بينهم؟ يتضح أن القادم شديد... انتظروا معنا كل جديد. سيف بصدمة: إيه اللي ودى فؤاد لـ أسر؟ ينهار أسود... عن إذنكوا، لازم أمشي. إيمان بقلق: اتفضل يا ابني... ربنا يستر.

أما ريناد فكانت تنظر إلى الشاشة التي كانت تعرض صورة أسر ومقابلة ذاك المدعو فؤاد، ويبدو على وجوههم الغضب، بصدمة، فهذا الشخص نفسه الذي اختطفها. إيمان: فيه إيه يا بنتي؟ ريناد بهذيان: هو ده يا ماما. لتنظر إيمان إلى الشاشة باستغراب مردفة: هو مين؟ ريناد مشيرة للصورة: فؤاد، هو ده اللي خطفني. لتتسع عينا إيمان بصدمة. لتكمل ريناد: خايفة أكون السبب في اللي بيحصل ده، ده كان شكله محروق من أسر قوي، خايفة يأذيه بسببي.

إيمان: يأذيه إزاي يعني؟ ريناد: أنا هحكيلك. في "الاسكندريه" دينا التي شهقت بصدمة فور سماعها للأخبار مردفة: ينهار أسود، الدنيا بينهم لوحدها، والعة، وأنا لو رجعت مش هولع بينهم، بس أنا هولع في كل علاقات أسر، أنا مش هقدر أعمل كده فيه. السلطانة: وقت التراجع راح... ولكل ماشي حسب اللعبة. دينا بتعب: لعبة؟ أنا خايفة اللعبة دي تتقلب علينا إحنا في الآخر. السلطانة: طول ما الصبر في إيدينا، هناخد حاجة نضيفة.

دينا بقله حيلة: اديني صابرة. بقصر "فؤاد المنياوي" دَلفت داليا إلى القصر بغضب، صارخة باسمه. داليا بغضب: فؤاد. لتتجول في أرجاء القصر لتجده أخيرًا في مكتبه. لتتجه نحوه بغضب مردفة: أنا قلت لك يا فؤاد، أسر لأ، أنت أخويا وبحبك، بلاش أخسرك. إيه اللي أنت عملته ده؟ ده مكانش اتفاقنا. اتفقنا كان إني أذيك ريناد، وآخد أنا أسر. فؤاد: وعشان إنتي أختي، أنا خرجتك من اللعبة دي. بلاش تأذي نفسك بمشاعر هبلة يا داليا.

كادت داليا أن ترد عليه، ولي صوت جوهري دب الرعب في قلبها، هاتفًا باسمها بالعالي. صوته مردفًا: خلصنا، فهمتي؟ لتنظر إليه بغيظ مردفة: ماشي يا فؤاد، خليك فاكر اللي أنت عملته ده. وذهبت من أمامه غاضبة. مر قليل من الوقت. لتأتي إحدى الخادمات تخبره بأن سيدة تريد أن تقابله. فؤاد: مقالتش مين؟ لتدلف السيدة إلى المكتب مردفة: أنا يا تعلب. ليشير إلى الخادمة بالخروج. ليردف: ياااه، مني؟ يا بجاحتك يا شيخة، جايا لهنا برجلك؟

مني: طبعًا لازم أجي بعد الخبر اللي اتنشر على كل القنوات والجرايد. ميهمنيش إذا كنا أصدقاء ولا لأ، اللي يهمني إن هدفنا واحد. فؤاد: عمرنا ما كان هدفنا واحد. مني: لا، بقى إزاي ده... في "سياره سيف" وأثناء قيادته بأقصى سرعة، لتقف سيارة فجأة أمامه، ليقف في الوقت المناسب. لتهبط من السيارة الأخرى فتاة في العشرين من عمرها. لتتسع عينا سيف على وسعهما بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...