الفصل 14 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
23
كلمة
1,874
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أخذ زينة في العربية واتجه إلى شقته التي في الإسكندرية، وهي شقة لا يعرف عنها أحد شيئاً، ولا حتى صفية. وبعد مرور ساعات كثيرة. دياب: هي زينة اتأخرت كده ليه؟ عديلة: أنا مش مطمنة، زينة أول مرة تتأخر كده. رفيف: هي قالت لي إنها هتجيب ملزمة وهتيجي ورايا. جاد: أنا هروح أشوف هي فين. رحيم: استنى، هروح معاك. دلال: أستر يا رب. *** في قصر الجارحي. فرحة بترن على عاصي بقالها كتير لحد ما رد عليها. عاصي: خير. فرحة: أنت فين يا عاصي؟

عاصي: أنا خطفت زينة وهنروح مكان بعيد عن كل العك اللي بيحصل ده. فرحة بصدمة: يا نهار أسود! أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد اتجننت. عاصي: أيوه اتجننت وخلاص، مش باقي على حاجة... البت دي ليا أنا. فرحة: وصفية... صفية لو عرفت هته*لع في البيت باللي فيه. عاصي: صفية لو فكرت بس إنها تعمل حاجة هتبقى طالق. فرحة: عاصي الله يهديك ارجع... ارجع وبلاش مشاكل، دياب الجارحي مش هيسيبك. عاصي: مش راجع... واللي يحصل يحصل، سلام. ***

عدت ساعات كتير ورحيم وجاد بيدوروا، وبعتوا رجالتهم تدور في كل مكان في البلد، بس ملهاش أثر. عديلة بتعيط: يعني إيه بنتي راحت فين... آه يا وجع قلبي عليكي يا زينة... يا ترى أنتِ فين يا بنتي؟ دلال: اهدّي أومال يا عديلة، وإن شاء الله هيلاقوها. دياب للرجالة: هاااا، عملتوا إيه؟ الرجالة: ملهاش أثر يا بيه، مسبناش شبر إلا ودورنا فيه عليها. وبعدها بشوية جه رحيم وجاد.

رحيم: لو طلع اللي في دماغي صح، ه*لع في بيت النمر وأخلص من قرفهم. جاد سابهم وانطلق على بيت النمر. دياب لرحيم: الحقه يا رحيم، شوفه قبل ما يعمل حاجة. رحيم جري ورا جاد. *** في شقة عاصي اللي في الإسكندرية. زينة كانت لسه مغمي عليها على الكنبة، وعاصي قاعد على الكنبة اللي قصادها، حاطط رجل على رجل ومولع سيجارة وباصص عليها. وفجأة زينة بدأت تفوق وهي ماسكة دماغها من شدة الصداع. زينة: آآآه... آه، أنا فين؟ أنا فين؟

عاصي قام بسرعة واتجه ليها بعد ما طفى السيجارة. عاصي: متخافيش يا زينة... متخافيش، أنا عاصي ومش هاذيكي والله، بس ملقتش طريقة غير دي عشان تسمعينى. زينة اتصدمت لما شافته وضمت رجليها ليها بخوف. زينة: أنت... أنت إزاي تعمل كده... أنا فين وإنت إزاي جبتني هنا... رجعني دلوقتي حالا. عاصي حاول يقرب منها، بس كل ما يقرب هي تصر*خ. عاصي: طيب خلاص خلاص، أنا بعيد أهو...

بس اهدي، أنا جايبك هنا أتكلم معاكي شوية بس صدقيني مش هعمل أي حاجة تاني. زينة بتعيط: رجعننننني... أنا مش عايزة أتكلم معاك، أنت مين أصلًا عشان تتكلم معايا... والله لو مرجعتنيش دلوقتي حالا هصوت وألم عليكي الناس. عاصي بعصبية قلب الترابيزة اللي قدامه. عاصي: يووه! أعملك إيه تاني عشان أثبت لك حسن نيتي... قولت مش هاذيكي، أنت مبتفهميييييش! زينة خافت وسكتت. عاصي حس إنه على صوته جامد.

عاصي: أنا آسف، مقصدش أزعق، بس والله أنا بحبك ومستحيل أذيكي، أنتِ حتة مني يا زينة... أنتِ مش عارفة أنا بحبك قد إيه. زينة: أنا مبحبكش... أنت واحد متجوز، مالك بيا أنا، سيبني في حالي. عاصي: لو عايزاني أطلقها دلوقتي حالا هعمل كده. زينة: ولا تطلقها ولا حاجة، مشيني أنا من هنا... أنا عايزة أرجع بيتنا. عاصي بحده: بيتكم ده تنسيه من دلوقتي، ده بيتك... وأنا هتجوزك برضاكي أو غصب عنك. زينة: والنبي متعملش كده... في بنات كتير غيري.

عاصي: يا زينة افهمي، أنا مش شايف نفسي غير معاكي، أنا بحبك أنتِ ومستعد أعمل أي حاجة عشان أسعدك. عاصي: أنا جبتلك هدوم كتير وحطيتهم في الدولاب جوه، ولو احتجتي أي حاجة شاوري بس وتكون عندك. زينة: مش عايزة حاجة منك. عاصي بتهديد: بكرة تقدري اللي بعمله عشانك. *** في قصر عائلة النمر. جاد دخل برجالته. جاد: هووووووو، فييييين؟ فرحة: في إيه؟! ... هو أنتو كل يومين هتتنطولنا ولا إيه؟

جاد: اللي يجيب لنفسه الإهانة يستاهل أكتر من كده، عااااااااصي فين؟ صفية جات جري على الصوت. صفية: فيه إيه؟ ... إيه اللي بيحصل هنا؟ جاد: جوزك فين؟ اخلص. حتى جاء رحيم. رحيم: أنت هتعمل إيه؟ ... يلا بينا من هنيه. جاد: مش قبل ما أعرف الكلب ده، وده زينة فين؟ صفية: زينة؟! ... وإيه جوزي ومال زينة؟ رحيم: هما كلمتين ملهومش تالت، بلغي جوزك لو طلع له يد ورا اختفاء زينة، ورحمة أبويا لأسوي وشه بالأسفلت... يلا يا جاد.

صفية: إيه الكلام ده يا فرحة؟ فرحة: مش عارفة إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي. صفية: عاصي مختفي من امبارح، بكلمة مبيردش، هو عمل كده فعلًا؟ فرحة: آه آه يا صفية، عملها وحطنا كلنا في ورطة كبيرة. صفية بصدمة: يا مررري! هي حصلت يعمل كده... ليه فاكرني هسكت؟ لااااااا، هو ميعرفنيش زين، وديني لأخربها عليه وعليه. فرحة: اعقلي واصبري. صفية: أعقل إيه وأصبر إيه... أخوكي زودها أوي، وأنا هروح بيت أهلي...

هو مش جايبني من الشارع عشان يعمل كده، وبلغيه إن الكلام مع أبويا، هو بقى يتصرف معاه. فرحة حطت راسها على دماغها ومش عارفة تتصرف. *** في شقة رحيم وسجده. سجده كانت في الشقة مش دريانة بحاجة... عندها دوخة شديدة، وكل شوية بترجع. سجده: يا رب ميطلعش اللي في بالي صح... دي تبقى مصيبة، أنا مش هستحمل أفقد طفل تاني.

ثم اتجهت ناحية الغرفة وجابت اختبار حمل وذهبت للحمام، والمصيبة إن النتيجة طلعت إيجابية. سجده وقعت على السرير وفضلت تعيط كتير لحد ما رحيم دخل من باب الشقة، وهي قامت بسرعة وحاولت تمسح دموعها، وخبّت الجهاز. رحيم دخل ولاحظ عينيها المحمرة. رحيم: مالك؟ سجده: هااا، مليش. رحيم: بقولك إيه، أنا مش رايقلك، قولي مالك وخلصني. سجده: قولتلك مفيش حاجة، بس أهلي وحشوني.

رحيم: ولسه هيوحشوكي أكتر، عشان أنا ناوي لكم على نية سودة، واللي خلق الخلق لأخليكم عبرة الناس تحكي وتتحاكى بيها. سجده: حرام عليك... كفاية كدا والنبي، أنا تعبت من كل ده. رحيم: ابن عمك قتل أخويا وهو بسببه في المستشفى، وكل ده بسبب مين... بسببك أنتِ، وأخوكي محتمل يكون له يد في اختفاء زينة، ولو ده طلع صح هخفيه من على وش الأرض وهخفيكي أنتِ معاه. سجده ابتعلت ريقها ببطء، فالأمور كل مرة بتزداد سوء.

رحيم: أنتِ مال وشك أصفر كده ليه؟ سجده اتوترت وقررت تخفي عنه موضوع حملها. سجده: وتفتكر كل اللي بيحصل ده يخليني أبقى عاملة إزاي؟ قاطعهم مكالمة لرحيم من المستشفى. رحيم: إيه؟ الدكتور: رحيم بيه، سليم فاق وحالته خطيرة جدًا. سجده سمعت الجملة، قلبها وقع في رجليها كأن نهايتها خلاص قربت. رحيم قلق جدًا لدرجة إنه نزل جري على المستشفى، حتى من غير ما يقفل باب الشقة.

سجده عيطت كتير واترعبت، وحاولت تتصل بأختها عشان تلحق تهرب، بس فرحة مردتش. واتصلت على جدها، بس هو فتح عشان تسمع. فرحة لجدها: أنت كل اللي فارق معاك سجده، سجده... إحنا منهمكش في حاجة... أخويا ويعتبر ودّى نفسه في داهية، وجوزي بين إيد اللي مبيرحمش، وصفية مشيت وأبوها هيقلب علينا، سجده مين اللي بتفكري فيها دي؟ متغور في ستين داهية...

وأنا بكرها، ولو خيروني بينها وبين جوزي هختار جوزي، اللي كان مصبرني عليها كل الفترة دي هو الشركات اللي هتبقى ملكها وبس. سجده سمعت كلام فرحة من هنا وحست إنه قلبها بيتكسر مليون حتة...

لاول مرة بتحس بجد إنها ملهاش ضهر، وإنها لازم تواجه الدنيا دي لوحدها، لأن مفيش حد هيقف معاها. قفلت التليفون وبسرعة لمّت هدومها، واستغلت إن البيت كله مشغول في زينة وبيدور عليها، واللي مشغول في سليم، وقدرت تهرب من البيت. مكانتش تعرف أي مكان ومكانتش عارفة تروح على فين. وافتكرت إن ليها واحدة صاحبتها اسمها ليلى، جريت لعندها بسرعة لحد ما وصلت بيتها وخبطت كتير لحد ما فتحتلها. ليلى: سجده؟! مالك يا بنتي؟ أنتِ كويسة؟

سجده وهي بتعيط: الحقيني يا ليلى. ليلى: ادخلي ادخلي يا حبيبتي. سجده دخلت وحكت كل حاجة لليلى. سجده: فأنا طالبة لو أقدر أعيش عندك كام يوم لحد ما أظبط حياتي وأمشي من هنا خالص. ليلى بأسف: والله يا سجده، أنتِ عارفة غلاوتك عندي، بس سامحيني يا سجده، رحيم الجارحي صعب أوي، ولو عرف حاجة زي دي هيأذيني أنا وأهلي... لو هتيجي فيا أنا، فأنا أفديكي بروحي وأنتِ عارفة، بس أنا خايفة على أهلي. سجده: أنا عاذراكي يا ليلى...

هو فعلًا مبيرحمش، تمام يا حبيبتي، أنا همشي. ليلى: طب عيطي على سجده. سجده: سجده سامحيني والنبي... والله غصب عني. ليلى: والله مسامحاكي، وأنا برضه مش هرضالك الأذى. ليلى: طب أنتِ هتعملي إيه ولا هتروحي فين؟ سجده: بلاد الله واسعة... متقلقيش عليا... هبقى أكلمك وأطمنك عليا. ليلى: طيب خدي الفلوس دي خليها معاك. سجده: لا لا، تسلمي يا ليلى، معايا اللي يكفيني، يلا سلام دلوقتي. ليلى: باي يا حبيبتي.

سجده مشيت من عند ليلى، حطت إيدها على بطنها وقررت الرحيل عن كل ده، هتمشي وتسيب المركب تغرق بيهم. سجده: أنا همشي من كل القرف ده، همشي عشان ابني يتربى بعيد عن الناس دي... أنا مش هقبل يبقى زيهم مهما يحصل، وهعيش عشانك يا حبيبي، أوعدك إني ههواجه العالم كله عشانك، حتى لو كان رحيم الجارحي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...