الفصل 16 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
24
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

رحيم بقي بيدور في الشقه ذي المجنون لحد ما ايده لمست ورقه علي الكمود. مسكها وقراها، كان مضمونها:

"انا مشيت ومش هرجع تاني. مشيت من كل القرف اللي شوفته معاك، هروح مكان انسي فيه كل الحياة المقرفة دي. انا حياتي ادمرت واحب اقولك اني مش مسمحاك يارحيم علي كل أذي أذيتهولي. ومتحاولش تدور عليا عند اهلي لانهم طلعوا ميفرقوش عنك في حاجة. انا بكرهكم كلكم. ربنا ينتقم منكم. اخر حاجة، طلقني وسيبني وكفاية بقي الله يخليك، انا تعبت ونفسيتي تعبت. انا مليش ذنب في الحروب اللي مابينكم."

رحيم كان بيقرأ وقلبه وجعه من كلامها. لاول مرة كلامها بيأثر فيه كدا. تخيلها وهي واقفه قدامه وبتقوله الكلام ده. لاول مرة بيحس ان البنت دي اتأذت فعلا بدون ذنب. مسك الورقة قطعها ميت حتة وبغضب فضل يكسر في الشقة. عقله مش قادر يستوعب انه خلاص مش هيشوفها تاني او انها اتجرأت وهربت منه. "وحيااااااات أمك لاجيبك ياسجده... فااااااااكره انك هتقدري تهربي مني؟ دا نجوم السماااااا اقربلك."

اما عن باقي العيلة، تحت سمعوا صوت الزعيق والتكسير، طلعوا علطول. دياب شاف منظر الشقة وكل حاجة متكسرة: "فييييه اية؟ ... اية المنظر ده؟ رحيم بزعيق: "البت هربت وانتو قاعدين هنا غفلتكم وهربت. انا رحيم الجارحي يتعمل معايا كدا." دلال: "هو اية الي بيحصل ده... احنا لسه ملقناش زينة، تقوم سجده تهرب؟ جاد: "طيب يمكن اتخطفت زي زينة؟ وفي حد عايز يلعب معانا؟

رحيم: "لا هي مشيت بارادتها، محدش خطفها. وهلاقيها وهخليها سواد عليها وعلي الي خلفوها." دياب: "انا مش عارف اية المصايب دي." دياب: "روح ادي اوامر للرجالة يدوروا عليها في كل شق في البلد، اكيد هي لسه مبعدتش. اما عن زينة، فاعملوا بلاغ في القسم عن تغيبها." جاد: "بلاغ اية اللي نعمله؟ ... واحنا مش هنعرف نجيبها؟ دياب بزعيق: "اعمل اللي هقولك عليه، مش عايز نقاش." رحيم نزل وامر رجالته يدوروا في كل مكان، وهو نزل بنفسه يدور عليها.

وجاد راح للقسم يبلغ عن تغيب زينة. -تاني يوم في شقة عاصي. عاصي خبط علي باب أوضة زينة. زينة: "عايز اية؟ عاصي: "افتحي الباب يازينة." زينة: "مش فاتحة حاجة." عاصي: "تعالي كلي، انتي مكلتيش حاجة من امبارح." زينة: "مش هاكل حاجة وهفضل حابسة نفسي لحد ما اموت." عاصي: "زينة متخلنيش اتعامل معاكي بالعنف وافتحي." زينة فتحت الباب ومشيت من قدامه: "انت عايز اية؟ مش كفاية اتجوزتني غصب عني؟! ... عايز كمان تغصبني على كل حاجة في حياتي؟

عاصي قرب منها ولفها ليه: "انا مش بجبرك على حاجة... انا خايف عليكي، كلي اي حاجة وانا همشي على طول." زينة في لحظة ضعف عيطت: "انت مش قولت انك بتحبني وبتخاف عليا؟! ... لو بتحبني بجد سيبني امشي، انا مش هقدر اعيش كدا. والنبي ياعاصي طلقني وسيبني امشي وانا اوعدك اني مش هقول لحد انك انت اللي خطفتني." عاصي بهدوء قعد على الكنبة وسحبها من ايدها تقعد على الترابيزة اللي قدامه. ولكن هي سحبت ايدها وقعدت لوحدها.

عاصي: "زينة الموضوع ده مش هنتكلم فيه تاني... انا دلوقتي جوزك، ودا بيتك... حياتك القديمة دي تنسيها لاننا مش هنرجع لها تاني، لا انا ولا انتي." زينة: "اهلي زمانهم قلقانين عليا والنبي." عاصي: "تحبي اكلمهم واقولهم اني انا اللي خطفتك واتجوزتك وهحافظ عليكي باقي عمري." زينة: "وتفتكر هيسيبوك في حالك؟ ... هيقتلوك طبعاً." عاصي: "خايفة عليا؟ زينة سكتت ومردتش وعاصي ابتسم. عاصي: "طيب يلا كلي وانا نازل وراجع كمان ساعة."

زينة قامت بخضة: "تنزل فين؟! عاصي وقف: "نازل هخلص حاجة ضرورية وراجع طول." زينة: "لا والنبي متنزلش، انا اخاف اقعد لوحدي." عاصي ابتسم: "خلاص ياستي، اللي انتي عايزاه مش هنزل." زينة: "لو هعطلك خلاص انزل." عاصي بضحك: "هرمونات دي ولا اية؟ ليقاطعهم مكالمة لعاصي من صفية. وزينة شافته وبمجرد ما شافته بصتله بنظرة غريبة وبعدها خرجت من الأوضة. عاصي رد: "خير." صفية: "اخيراً عطفت عليا ورديت." عاصي: "عايزة اية."

صفية: "انت فين ياعاصي ومع مين؟ عاصي: "وانتي مالك؟ صفية: "عاصي انا ساكتة لدلوقتي عشان خايفة عليك من اللي ممكن يحصلك ويحصل للسنيورة اللي معاك. انما لو بابا عرف هيولعها على دماغ الكل." عاصي: "اسمعي، انا اتجوزت زينة ومش فارق معايا اي حاجة تاني." صفية بصدمة: "ااااااية؟! .... اتجوزتها.. مااااااشي ياعاصي انت اللي اخترت." عاصي قفل السكة في وشها وراح لزينة. عاصي: "اكلتي؟ زينة بضيق: "أه اكلت... في اي أسئلة تاني؟

عاصي باستغراب: "في اية قلبتي كدا ليه؟ زينة: "وانا هقلب ليه.... انا بشوف الاستجواب بتاعك هيخلص امتى." عاصي سحبها من دراعها: "وبعدين معاكي... زعلانة من اية طيب." زينة بعدت عنه: "سيبني ومتقربش مني." عاصي فهم انها زعلت من مكالمة صفية. عاصي: "بحبك." زينة وقفت متجمده مكانها وفضلت متنحة فيه شوية. زينة: "اية؟ عاصي قرب من اذنها وهمس: "بحبك." زينة فوقت نفسها: "ااا كفاية عليك صفية." عاصي: "صفية مين دي.. وهي تيجي جنبك اية."

زينة: "انا مش عايزة حد يجي جنبي ولا اجي جنب حد... الحياة دي مش بتاعتي انا مش ليك ياعاصي افهم." عاصي شدها من دراعها جامد: "لو مش ليا يبقى مش هتبقي لحد غيري." زينة: "لا هبقى لغيرك برضاك او غصب عنك ياعاصي." عاصي: "انتي خلاص بقيتي ليا ومستحيل تبقي لغيري." زينة بصتله بضيق: "مش معترفة بالجوازة دي." عاصي: "مش مهم تعترفي، المهم انك على الورق بقيتي زينة عاصي النمر." -نور: "انتي اية حكايتك بقي...

يعني انتي صغيرة جداً على انك تعيشي لوحدك، اهلك فين؟ سجدة: "دي حكاية طويلة اوي... بس كل اللي اعرفه اني مبقاليش حد غير ابني." نور: "ابنك؟! انتي حامل؟ سجدة: "اه حامل." نور: "انا هتجنن، ازاي اتجوزتي صغيرة كده؟ سجدة: "النصيب بقي." نور: "باين عليكي شايلة كتير في قلبك، وقت ما تحبي تحكيلي احكيلي." سجدة ابتسمت: "بجد انا بشكرك... انا محتاجة منك خدمة بس." نور: "اتفضلي ياحبيبتي." سجدة: "خليكي معايا... انا حاسة اني لوحدي."

نور: "انا معاكي وفي ضهرك متقلقيش، انتي مش لوحدك." سجدة فجأة بدأت تعيط بطريقة غريبة كأنها افتكرت كل اللي جرالها. ونور اخدتها في حضنها. نور: "انتي موجوعة أوي... ربنا يريح قلبك يارب." سجدة: "انا آسفة... انا هروح ارتاح شوية." نور: "طيب ياحبيبتي اقفلي الباب كويس ولو احتجتي حاجة، انا موجودة في شقتي." سجدة: "تسلميلي يانور." -عدت أيام واسابيع وشهور والوضع كما هو عليه. علاقة عاصي بزينة نوعاً ما بتتعدل.

اما عن سجدة، الفلوس اللي معاها خلصت. صاحب العماره: "انتي بقالك اسبوع كل يوم تقوليلي بكره ياسجدة، في اية بالظبط؟ سجدة: "انا آسفة جداً لحضرتك، انا عارفة اني اتقلت عليك." صاحب العماره: "وانا هعمل اية بأسفك.... انا ممكن مخدش منك الايجار وتدفعي بداله حاجة تانية." سجدة: "حاجة زي اية؟ صاحب العماره بص لها بقذارة من فوق لتحت: "يعني انتي مش فاهمة؟ سجدة: "متتكلم على طول، اية جو الألغاز ده؟

صاحب العماره: "طيب عايزك انتي ليلة واحدة... والشقة مجاني لخمس شهور قدام." سجدة اتصدمت من طلبه: "انتتتتت مجنووووون؟! ... اية اللي انت بتقوله ده، انا بنت ناس مش واحدة من الشارع هتوافقك على اللي انت عايزه ده." صاحب العماره: "يابت انتي هتعمليلي فيها شريفة؟ متفوقي بقي، دا انتي جاية بطولك تعيشي في شقة لوحدك." سجدة: "انتتتت حيواااا*ن ومش محترم." صاحب العماره مسكها من دراعها وجذبها ليه.

سجدة بتصرخ: "ابعددددد ياحيواا*ن انا حامل." صاحب العماره: "كمان جيالنا بمصيبة... وياترى مين اللي عرف يضحك عليكي، ولا تكونيش هربانة من اهلك بسبب كده." سجدة بعياط: "اية اللي انت بتقوله ده، انا متجوزة ولو جوزي عرف اللي انت بتعمله هيقتلك. انت متعرفش هو يبقى مين."

صاحب العماره افتكر انها بتكدب عليه وكمل في اللي بيعمله وجذبها واته*جم عليها وهي كانت بتقاوم بكل قوتها بس هو كان اقوى منها. وفي وسط توسلاتها وعياطها وقعت على الارض ونز*فت كتير. وهو اول ما شافها اتصدم وخاف ورجع لورا. فتح الباب وجرى على تحت وسابها. ولحسن الحظ كانت نور خارجة ولاحظت شقة سجدة مفتوحة. راحت عشان تطمن عليها وشافت المنظر ده. جريت عليها بسرعة وطلبت الاسعاف. نور: "سجده ياسجددددده جرالك اية ياحبيبتي فوووووقي."

ومعداش كتير والاسعاف جت واخدت سجدة. ونور واخدوها غرفة الطوارئ بسرعة. بعد مرور بعض الوقت خرج الدكتور. ونور كانت راحة جاية قلقانة وبتعيط. نور: "هااا يادكتور طمني والنبي." الدكتور: "الحالة خطر جداً، محتاجة نقل دم وفصيلة دمها مش متوفرة في المستشفى حالياً.. محتاجين متبرع حالا وإلا هنخسرها وهنخسر الجنين."

نور اتصدمت من كلامه. ولقت نفسها بتمشي في المستشفى وهي بتصرخ بأعلى صوتها وبتترجى الناس يشوفوا متبرع حالا بنفس فصيلة الدم. نور: "والنبي حد يلحقهاااااااا مفيش حد هنا ينجدناااااا." نور لفت المستشفى كلها وهي بتدور بس فصيلة دمها كانت نادرة. وفجأة وهي بتعيط وبتسأل. أحد الأشخاص: "أنا هتبرع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...