الفصل 19 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
20
كلمة
2,032
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

رحيم أول ما شافها مصدقش عينيه، كان مصدوم وتنح فيها. وسجده اتصدمت أكتر وكانت مرعوبة ومش عارفة تنطق، مش عارفة تهرب لفين. رحيم تقدم إليها ببطء: سجده؟!!! سجده بتوتر استجمعت كل قوتها: عايز مني إيه... جاي ورايا ليه يا رحيم، سيبني في حالي بقى، مش عايزة أشوف حد فيكم... مش طايقة أبص في وشك. رحيم على غير العادة: إنتي فين كل ده؟! ... إزاي تمشي كدا فجأة من غير ما أعرف، إزاي؟ سجده:

دا كان أكتر قرار صح خدته في حياتي ومعنديش استعداد أرجع تاني يا رحيم. رحيم: طيب هنفضل نتكلم على الباب، أنا عايز أتكلم معاكي شوية. سجده: لو سمحت امشي من هنا... أرجوك كفاية حرام عليك، خلي عندك رحمة. رحيم كان هيتكلم بس سمع صوت طفل بيعيط من جوه. رجع بص لها ونظرته فيها مية سؤال وسؤال، وسجده اترعبت وخافت جداً يعرف إنه ابنه. رحيم: إيه الصوت ده؟ سجده وضعت يدها على الباب لتمنعه من الدخول: مفيش صوت، وياريت تمشي من هنا...

وبالمرة ياريت تطلقني. رحيم بغضب زق إيديها ودخل غصب عنها، وهي جريت وراه وبتحاول تمنعه بكل قوتها. بس مقاومتها خلته عنده فضول أكتر يعرف مصدر الصوت، لحد ما دخل وشاف طفل صغير جداً على السرير. بمجرد ما شافه هدى غضبه، قلبه دق لأول مرة. قرب منه خطوتين، بص عليه من بعيد وهو بيفرك. مد إيده يشيله بس سجده منعته: لو سمحت امشي بقى، إنت عايز إيه بالظبط؟

رحيم بعد إيديها من قدامه وأصر إنه يشيله. بمجرد ما شاله الولد سكت على طول وكأنه قدر يتعرف على حضن أبوه. دي كانت أول مرة رحيم يشيل فيها طفل. ظهرت على ملامحه ابتسامة وعيونه كانت محتبسة بالدموع بس مبتزلش. لدرجة خلت سجده سكتت ومستغربة رحيم جداً ودموعها بتنزل بغزارة. رحيم وهو باصص للطفل وبصوت متعب: مين ده؟!

سجده بمجرد ما سمعت السؤال انهارت وقعدت على السرير. مكانتش أبداً تتمنى إنها تفرق أب عن ابنه أو العكس، ولكن الظروف جبرتها تعمل كدا. رحيم: الولد ده ابن مين؟ سجده: يبقى يبقى يبقى ابن نور صحبتي. رحيم بص لها وظهر على ملامحه الغضب: عايز شهادة ميلاده. سجده: مش موجودة، أصله لسه متكتبش. رحيم: إنتي هتستهبلللللللي!

دا باين عليه مولود بقاله مدة. ولا لآخر مرة هسأل الولد ده ابن مين، ولو فكرتي تكدبي يا سجده إنتِ عارفة كويس ممكن أعمل إيه. سجده بخوف: بالله عليك تسيبهولي، والنبي متعمل فيه حاجة... دا طفل ملهوش ذنب في أي حاجة، عايز تعاقبني عاقبني أنا، إن شاء الله حتى تموتني بس سيبه. رحيم قلبه اتكسر مليون حتة على نبرة صوتها وكلامها: أفهم من كدا إنه... إنه؟ سجده: آه سيف يبقى ابنك...

لما مشيت كنت حامل ومقولتلكش، خوفت تعمل فيه زي ما عملت في الأولاني. رحيم: وإنتي إزززززاي تخبي عليا حاجة زي دي... عايزة تحرميني من ابني وتعيشيه بعيد عن أبوه؟ سجده: آآآآآه... آآآآآه، ولو رجع بيا الزمن هعمل كدا. تقدر تقولي إيه الميزة اللي في حياتكم تخليني أربي ابني وسطكم... كل حياتكم عبارة عن قتل وسلاح وتار، وأنا مش مستعدة ابني يطلع نسخة منكم... ولا عايزة أقولك عشان تقتله ولا نسيت؟ رحيم سند الولد

على السرير واتجه ناحيتها: تبريراتك دي ملهاش أي تلاتين لازمة... وهدفعك التمن غالي أوي أوي. سجده: أنا موافقة أدفعني التمن بس ملكش دعوة بيه، أنا مستعدة أتعاقب بس سيبه هو. رحيم: ومين قال إني هاذيه... ابني هيعيش معايا أنا وهيتربى معايا أنا، وهبعده عنك زي ما كنتي هتبعديه عني... ودا أحسن عقاب ممكن تاخديه. سجده انهارت: لاااااا والنبي أبوس إيدك يا رحيم متعملش كدا، أبوس إيدك تخليهولي أنا مش هقدر أعيش من غيره والنبي.

رحيم فضل باصصلها وقلبه لان شوية بس حاول يداري: عايزة تيجي معايا وتربيه أهلاً وسهلاً، مش عايزة يبقى مش هتشوفيه تاني حتى لو بالصدفة. سجده: أفهمممم بقى أنا مش عايزة أرجع تاني، الله يخليك سيبني أربيه بعيد عن القرف اللي انتو فيه... إنت إززززاي أب انت، فشلت إنك تكون زوج وكمان هتفشل تكون أب. رحيم:

معاكي لآخر اليوم هستنى مكالمة منك تقولي قرارك، وهرجع تاني يا إما آخدكم إنتو الاتنين يا إما آخده لوحدي وإنتي تبقي طالق مني. ومتفكريش إنك تهربي تاني، رجالتي هوقفهم برا شقتك وتحت العمارة يعني متحاوليش. رحيم سابها ومشي، وسجده وقعت على الأرض وهي بتعيط. وأول ما خرج نور دخلتلها وقعدت جنبها تواسيها. *** زينه: متأكد إنك هتعمل كدا؟ عاصي: آه، أنا نفسي تعبت وعايز أعرف الناس كلها إنك مراتي. عاصي مسك موبايله ورن على رقم جاد. جاد:

ألو. عاصي: ألو جاد الجارحي؟ جاد باستغراب: أيوه مين معايا؟ عاصي: عاصي... عاصي النمر. جاد بغضب شديد وكان جنبه دياب: آآآآآه يا كلب، ورحمة أبويا زينه لو مرجعتش في خلال 24 ساعة لأكون قاتلك. عاصي: جاد أنا مش بكلمك عشان أتخانق، أنا بكلمك عشان نحل... أنا عايز حل. جاد: حلللللل؟! حل إيه يا روح أمك، بقى تخطف البت وتتجوزها غصب عنها وتقولي عايز حل؟ عاصي: أنا بحبها وعايزها في الحلال...

كان ممكن أعمل كل اللي أنا عايزه من غير جواز، بس أنا شاريها وعايزها تبقى معايا العمر كله. جاد: الكلام ده تضحك بيه على حد غيري... موافقتنا مستحيل تاخدها لو على رقبتي. عاصي: ليه بتصعب الأمور... أنا لو بكلمك فدا عشان خاطرها هي، عشان متتحرمش من أهلها، لكن لو عليا أنا أخسر الدنيا بحالها ولا يهمني. دياب أخد التليفون من عاصي: وإحنا موافقين يا عاصي يا ابني. جاد: إنت بتقول إيه يا دياب؟ دياب: قلت إننا موافقين...

المهم عندي إنك تحافظ عليها وجوازكم يبقى رسمي قدام كل الناس، على الأقل عشان تحفظ كرامتنا في وسط الناس، إنت عارف كلام الناس كتير. عاصي بص لزينه بفرحة وهي ابتسمت بفرحة: حاضر... اللي إنت عايزه هيكون، بس سامحني يعني أنا إيه يضمنلي؟ دياب: أنا كلمتي واحدة، واسأل زينه. عاصي: خلاص متفقين... إيه المطلوب؟ دياب: تجيب زينه هنيه في بيتها ويتعملها أحسن فرح، ساعتها بس أقدر أسلمهالك وإحنا راضين عن الجوازة. عاصي:

وأنا موافق، اعتبر زينه عندكم من النهارده والفرح بكرة. دياب: ماشي يا ولدي، مع السلامة. زينه: أنا مش مصدقة نفسي، أخيراً كل حاجة اتحلت يا عاصي. عاصي: وهتبقى بتاعتي ومفيش مخلوق هيقدر يعترض. زينه: عاصي. عاصي: قلب. زينه: أنا... أنا بحبك أوي. عاصي سحبها لحضنه: وأنا بحبك أكتر بكتير. زينه بعدت عنه: لو سمحت من غير أحضان، أنا لسه مش مراتك. عاصي: نعم ياختي، أومال زوجتك نفسي دي تبقى إيه؟ زينه: تحت التهديد يا عينيا. عاصي بضحك:

زي بعضه، هتروحي مني فين؟ زينه بضحك: طيب أنا هقوم أحضر الشنط بقى. عاصي: ماشي. *** جاد بغضب: إيه اللي هتعمله ده يا دياب، بعد كل اللي عمله نديهاله بسهولة كدا؟ دياب: هي كدا كدا مراته دلوقتي، فخلاص الموضوع خلص، يخدها برضانا أحسن ما نبقى مغصوبين. جاد: ومفكرتش فيها هي... هي مغصوبة على كدا؟ دياب: لما تيجي بقى نشوف إذا كانت مغصوبة ولا عايزاه. عديلة زغرتت: يعني خلاص بتي هترجع لحضني بكرة؟ دياب:

مش عاوز دوشة ومش عاوز البلد تحس إن في حاجة، مفهوم؟ دلال: مفهوم يا عمي، مفهوم. جاد بغضب طلع أوضته وبدأ يكسر أي حاجة قدامه. وبعدها بدقايق رحيم دخل. رحيم: في حاجة ولا إيه؟ دياب: عاصي هيرجع زينه بكرة. رحيم: حلو أوي، أنا عايزه ييجي بقى ويواجهني راجل لراجل. دياب: إياك تتصرف من دماغك... الموضوع ده من أوله لآخره عندي. رحيم: يعني إيه، إنت هتكتفي إنه يطلقها ويمشي كدا عاد؟ دياب:

قلت الموضوع عندي أنا وخلص الكلام، المهم طمني عملت إيه مع الراجل. رحيم: كله تمام، بس في حاجة كدا حصلت. دياب: إيه خير؟ رحيم: لقيت سجده. دياب بصدمة: إيه؟!! وساكت ليه؟ ... لقيتها فين وإزاي؟ رحيم حكاله كل اللي حصل بالتفصيل. دياب: وإنت إزاي تسيب ولدك هناك؟ رحيم: هديها فرصة تختار ترجع حياتها القديمة وتربي ابنها، غير كدا مش هتشوف وشه تاني. دياب: ولو هربت هتعمل إيه ساعتها؟ رحيم: مأمن البيت زين، مستحيل تعرف تهرب. ***

سجده في حالة انهيار من العياط. نور بتطبطب عليها: اهدّي يا سجده، اهدّي ومتعمليش في نفسك كدا. سجده: اهددددي إيه... أنا مش عارفة عملت إيه في حياتي عشان يطلع لي الشخص ده... عملتله إيه عشان يعمل فيا كدا... عايزني أرجع يا نور، أرجع لأقسى أيام عشتها في حياتي، كنت ببقى قاعدة في بيتي ويخوني قدام عيني، هربّي ابني إزاي مع واحد ميعرفش ربنا... ياربي بقى أنا تعبت، خلصني منه والنبييييي. نور:

سبق وقولتلك اسمعي كلام شريف ووصليه لحبل المشنقة بإيدك واخلصي منه للأبد بدل ما هو نقطة سودة في حياتك كدا. سجده: مااااشي.. مااااشي يا رحيم، إنت اللي بدأت، وحياة ابني لأخلص كل القديم والجديد، ودا عهد عليا. *** تاني يوم عاصي وزينه أخيراً وصلوا البلد وقربوا على بيت عائلة الجارحي. عاصي: زينه، خدي التليفون ده، هكلمك منه، متعرفيش حد بيه... أنا مش ضامن إيه اللي ممكن يحصل. زينه: حاضر.

وبعد دقائق وصلوا قدام بوابة قصر الجارحي. نزلو وزينه كانت رجلها بتخبط في بعض. ودياب وجاد ورحيم مستنين قدام البوابة. عاصي: أنا وفيت بالوعد وجيت وجايبها معايا... ياريت يا دياب بيه إنت كمان توفي بوعدك. دياب: أنا كلمتي قلتها.. تعالي يا زينه، وحشتيني أووووي. زينه جريت على جدها وحضنته، وحضنت العيلة كلها وعيطت كتير. عاصي: بكرة فرحي عليها زي ما اتفقنا. دياب بص له بنظرة كبر وهو حاطط إيده على بعض على العصا: فرح إيه؟! وعلي مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...