الفصل 18 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
25
كلمة
1,825
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

سجده بتعب: سبيني دلوقتي أنا تعبانه وعايزة أرتاح. نور: طيب بس فكري كويس برضو. عدت أيام كتير جداً وشريف كل يوم بيحاول مع سجده إنها ترجع، بس هي رافضه ومش عايزة ترجع للعذاب ده تاني. في قصر عائلة الجارحي. أحد رجال رحيم: رحيم بيه. رحيم: في إيه؟ : في أخبار بخصوص الست سجده. رحيم وقف بسرعة: عرفتوا مكانها؟ هي فين؟ انطق. : في واحد من الرجالة شافها في مول وحاول يمشي وراها بس تايهت منه. رحيم مسكه من هدومه: تايهت منه إزاي يعني؟

شافها في أنهي مول؟ انطق. : مول الـ... رحيم طلع بسرعة غير هدومه وراح للمول بنفسه وبيوري الصورة لأي حد ممكن يكون شافها. سجده بانهيار وهي في شهرها الأخير: يا نور والنبي إحنا لازم نمشي من هنا. الراجل ده من رجالة رحيم وأكيد هيقوله. نور: نمشي نروح فين بس يا سجده؟ اطمني إحنا توهناه. سجده عيطت: أنا خايفة، مرعوبة يعرف مكاني. لو عرف مكاني هيقتلني. يا نور والنبي.

نور: متخافيش واهدي. قولتلك يا سجده فكري في كلام شريف كويس. هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك. سجده: بقولك لو عرف بحملي هيقتلني ويقتل الطفل. تقوليلي أرجع؟ ده مش بني آدم ولا يعرف الرحمة. نور: طيب أنا هحاول أشوف على النت شقة بعيد عن هنا للإيجار. نور مسكت موبايلها وبالصدفة قابلت صورة لرحيم بمشروعه الجديد وهي متعرفش إن ده رحيم. نور: احيه يا سجده. سجده بتعب: في إيه؟

نور بتوري الصورة لسجده: ده الراجل اللي اتبرعلك بالدم في المستشفى. سبحان الله اسمه رحيم برضو، بس ده رحيم بجد. سجده سمعت كلام نور وشافت الصورة اتصدمت. قلبها وقع في رجليها. إزاي ده ممكن يحصل؟ يعني اللي اتبرعلها بالدم والسبب إن ابنها عايش لدلوقتي هو رحيم اللي هي هربانة منه. نور: في إيه يا بنتي مالك؟ سجده انهارت عياط: نوووور. ده رحيم جوزي. هو رحيم. هو عايز مني إيه؟ مش مكتفي باللي عمله فيا ليه؟

مش كفاية إني حامل في ابنه، لا ودمه جوايا كمان. ليه يا رب اتكتب عليا التعاسة دي ليه؟ أنا تعبت ومش قادرة أستحمل أكتر من كده. نور بصدمة: إييييه؟! بقا هو ده رحيم جوزك؟! معقول الإنسان الشهم الرحيم اللي قابلتيه في المستشفى واللي كان السبب في إنه ابنك اللي المفروض ابنه يعيش يكون هو سبب كل اللي حصلك ده. سجده: ما يهمنيش كل ده. سواء هو اللي اتبرع أو غيره، عمري ما هقدر أسامحه على اللي حصلي بسببه.

بعد نص الليل رحيم رجع ومعرفش عنها أي معلومة. طلع شقته وهو فاقد الأمل تمام إنه يلاقيها. بقي يبص في كل ركن في الشقة ويفتكرها لما كانت هنا. حس أخيراً إنه ضيع إنسانة بريئة من بين إيديه. رحيم قعد ورا الباب حاطط إيده على راسه: ياترى إنتِ فين يا سجده؟

يا ريت لو ترجعي وأنا والله هبقى واحد تاني. أنا عمري مزعلت على واحدة قد مزعلت عليكي كده. يمكن عشان ظلمتك كتير. آه لو تديني فرصة أصلح كل اللي فات. لأول مرة رحيم الجارحي يبقى ضعيف كده. أنا عارف إني لو ندمت عمري كله مش هتسامحيني.

عاصي كان قاعد قدام فيلم رعب وزينة كانت بتعمل عصير وجت تقدمه وقعدت جنبه. كانت مرعوبة من الفيلم بس حاولت تتماسك ومتظهرش خوفها. ليقاطعهم مكالمة من صفية. زينة بتبص على التليفون و تلقائي عاصي بيبص على زينة. زينة بضيق: أنا داخلة أنام. عاصي سحبها من إيديها: في إيه؟ وفجأة جه صوت مرعب من الفيلم وزينة بتحضنه وبتصرخ وعاصي بيضحك وبيرمي التليفون على الكنبة: اهدي اهدي متخافيش. زينة بتطلع من حضنه: ااا أنا آسفة والله مقصدش.

عاصي بخبث: بتتأسفي ليه؟ أنا جوزك من حقك تحضنيني يعني. زينة بتحاول تبعد عنه: لو سمحت سيبني. عاصي شدها أكتر حتى وقعت على رجله: لحد إمتى يا زينة؟ إمتى قلبك يرق من ناحيتي؟ زينة: عاصي لو سمحت. عاصي: عشان خاطري اديني فرصة. خلينا نتعامل زي أي اتنين متجوزين. زينة: خايفة من أهلي.

عاصي حاوط وجهها بإيده: يا قلب عاصي. أنا عارف إنهم وحشوكِ أوي، وإن الرجوع ليهم دلوقتي بقى شبه مستحيل. فانتي لازم تقرري تفضلي معايا ولا ترجعي. وأي كان قرارك أنا هأوافق عليه. زينة بصتله بس مفرحتش لأنها اتعلقت بيه أوي بس تلقائي قالتله: هفضل معاك بس من غير ما نبقى هربانين. هنواجههم سوا. عاصي بفرحة: وأنا موافق ومستعد أواجه الدنيا بحالها عشانك. زينة: بس أنا خايفة من رد فعلهم يا عاصي.

عاصي: متخافيش أنا هتصرف ومش هطلقك مهما يحصل. زينة: هيجبروك يا عاصي. عاصي: لو مو*توني مش هطلقك ولا هتخلي عنك. زينة فضلت بصاله شوية وتلقائي سندت راسها على صدره: لا لا أنا مش عايزة أرجع خليني معاك. عاصي ابتسم بفرحة ومسح على شعرها بحنية: اللي إنتِ عايزاه هيكون يا روحي. زينة بكسوف طلعت من الموضوع: ممكن بقى تغير الفيلم ده أنا خايفة. عاصي: ههههه حاضر. بعده مرور نصف ساعة عاصي كان رايح أوضته عشان ينام. عاصي: تصبحي على خير.

زينة بكسوف: إنت هتنام فين؟ عاصي: في أوضتي. زينة: ااا ممكن أطلب. عاصي: آآآمر طبعاً. زينة: ااا هو يعني... ينفع أنام يعني. عاصي فهمها: عايزة تنامي جنبي؟ زينة اتصدمت من جرأته: اااا لا لا تصبح على خير. عاصي شدها من إيديها وسحبها أمامه: تعالي هنا. مكسوفة من إيه؟ ده حقك وحقي كمان. زينة: خفت ترفض. عاصي بضحك: يانهار أبيض أرفض! ده أنا مستني كده بفارغ الصبر يا شيخة. زينة: دماغك متروحش لبعيد، إحنا هننام وبس. عاصي: طيب ههههه يلا.

عاصي أخدها من إيديها ونامت هي على جنب وهو على جنب. عاصي: طيب إنتِ كده بتعذبيني أكتر. زينة: ليه؟ أنا عملت إيه؟ عاصي فتحلها دراعه: متكملي جميلك وتنامي في حضني. زينة اترددت واتجهت ناحيته ونامت على صدره وعاصي قفل عينه وهو بيشم ريحة شعرها. عدت الأيام والشهور وسجده أخيراً ولدت ولد زي القمر وسمته سيف. نور: إيه القمر ده؟ تصدقي يا بت يا سجده إنه شبه أبوه. سجده بصتلها بضيق. نور: آسفة.

سجده: نور لو سمحتي متذكريش اسمه تاني من دلوقتي. أنا هعرف ابني إن أبوه مات من زمان. نور: رغم إني مش طايقة رحيم ده، لكن صعبان عليا إن الولد ده يتحرم من أبوه وهو عايش. سجده: ده أحسن حل. لو عرف هيبقي نسخة منهم وأنا مش عايزة ابني يطلع زيهم أو ياخد من طبعهم. أنا عايزة أربي ابني كويس.

أما عن رحيم فحالته بقت أسوأ من الأول بكتير. بقي دايماً سرحان ومبيكلمش حد، كأنه بيعاقب نفسه على كل جرا*يمه. عايش مع ذكريات سجده ومبيفوتش يوم إلا ويدور عليها فيه. ليدخل له دياب: رحيم. رحيم بتعب: نعم. دياب: في إيه؟ إيه اللي جرا لك؟ إنت مش رحيم اللي أعرفه، أحوالك متغيرة.

رحيم: كنت فاكر إن مفيش حاجة ممكن تفرق معايا، وإني قادر أعدي أي صعب، بس طلعت غلطان. الدنيا مش كده. إحنا ظلمنا كتير يا دياب، جينا على الناس كتير وبالأخص سجده. البنت البريئة. من يوم ما دخلت حياتها قلبتها وحرمتها من كل حاجة، حتى ضحكتها اتحرمت منها. دياب مستغرب جداً: مين اللي بيقول كده؟ إنت؟ هي البنت دي عملت فيك إيه؟ إنت حبيتها يا رحيم؟ رحيم بيكابر: لأ محبتهاش. أنا معرفش طريق الحب، بس أنا ظلمتها.

دياب: إنت لازم تفوق وتطلع البنت دي من دماغك. ورانا شغل وجاد مش هيقدر لوحده. رحيم: شغل إيه؟ دياب: في راجل أعرفه كده عايزك تتفق معاه على الشحنة الجديدة. هديك عنوانه وتروح تخلص الموضوع. رحيم: ماشي. أدخل آخد شاور بس. دياب: ماشي. في نص الليل زينة بتقوم مخضوضة من النوم وبتصرخ. عاصي بيديها ميه بسرعة: في إيه يا حبيبتي سلامتك. زينة شربت وعيطت وعاصي سحبها لحضنه ومسح على شعرها: في إيه يا روحي؟ بتعيطي ليه؟

زينة فضلت ساكتة شوية بتعيط وبس وهو سابها تعيط. ثم خرجت من حضنه وهي تمسح دموعها: حلمت حلم وحش، كانوا قلقانين عليا أوي. أهلي وحشوني يا عاصي. عاصي مسح لها دموعها: خلاص ليكي عليا بكرة أكلمهم وأعرفهم واللي يحصل يحصل بقى. زينة حضنته تاني ورجعوا ناموا. نور: بقولك إيه أنا هنزل أجيب أكل. سجده: ماشي بس متتأخريش. نور: حاضر. نور فتحت باب الشقة واتصدمت لما شافت رحيم طالع من على السلم وافتكرت إنه عرف مكان سجده.

رحيم عينه وقعت عليها وعلى ملامحها المرعوبة. نور بتوتر: إنت إنت إيه جابك هنا؟ رحيم يعقد حاجبيه: إنتِ مين أصلاً؟ أنا حاسس إني شوفتك قبل كده. نور: بالله عليك امشي من هنا، أبوس إيدك كفاية لحد كده. رحيم بحدة: إنتِ مجنونة ولا إيه؟ حد جيه جنبك؟ متظبطي. سجده في الشقة: يالهوي نسيت أقولها تجيب لبس. سجده جريت على برا وبصت على نور: يا نور استني. وقبل ما تكمل. كانت الصدمة لما شافت رحيم قدام عينيها ومفيش مسافة بينهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...