الفصل 23 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
27
كلمة
1,684
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

عاصي استغرب كلام رحيم... دا مش رحيم الي يعرفه، كأنه اتغير تماما. "رحيم.... أمانه عليك تخلي بالك من سجده، وأنا لاول مره النهارده متطمن عليها وهي معاك." رحيم ابتسم وهز راسه بدون ما يتكلم. جاد: "زينه تبقي اختي أنا مش اخت رحيم... يعني اللي يحدد مصيرها هو أنا." رحيم بغضب: "هو إيه اللي اختي واختك، وإحنا من امتى بينا الكلام دا؟ جاد: "من النهارده...

إنت ضحيت بزينه عشان ترضي مراتك وأخو مراتك، ومش عارف لو الموضوع ده مع رهف كنت هتتصرف إزاي." رحيم: "أنا عمري ما أجي على حد عشان أرضي حد... كل الحكاية إني بعرف أقرأ الناس كويس، ومفيش واحد يضرب بالنار عشان واحدة ويفضل مصر عليها كده." جاد: "أنا ميهمنيش كل الكلام ده... اللي يهمني إنك تطلق أخته عشان يطلق زينه، وده الحل اللي عندي، غير كده هتعامل بالعنف وهيطلقها غصب عنه." عاصي فقد أعصابه: "لو طبقت السما على الأرض مش هطلقها...

حتى لو رحيم طلق سجدة برضه مش هطلقها." دياب: "أختتتتتك عايشة في عذاب هنا، مش عايز ترحمها من اللي هي فيه." عاصي بص لرحيم: "أنا سايبها مع راجل وواثق إنه هيبقى قد الثقة دي." *** سجدة دخلت لغرفة زينة، ولقيت رهف معاها بتواسيها. زينة: "إيه الأخبار يا سجدة؟ سجدة: "مش راضي بأي حل ولا عايز يطلقك... جاد ودياب معقدين الموضوع أوي." رهف: "ورحيم؟ سجدة: "رحيم وافق ترجعي له بس كلهم معارضينه." زينة بفرحة: "يبقى هيقنعهم...

إن شاء الله هيقدر يقنعهم." سجدة: "مصممين إن طلاقي يبقى قصاد طلاقك." سجدة: "إيه؟ سجدة: "متقلقيش، عاصي مش راضي يتخلي عنك." رهف: "طيب ورحيم وافق بكده؟ سجدة سرحت في كلامه وقتها: "لا، موافقش." *** عبد الرازق: "إحنا لسه دلوقتي موصلناش لحل." دياب: "ولا هنوصل يا مولانا... أنا اللي عندي قولته، طلاق يعني طلاق." رحيم: "مفيش حاجة اسمها كده، هي اللي متجوزاه مش أنتو، وطالما هي موافقة ترجع يبقى إيه المشكلة؟

جاد: "ومن امتى الكلام ده؟ كلامك مكنش كده." رحيم: "عشان مكنتش عارف نيته... كنت فاكر إنه عمل كل ده عشان أطلق سجدة، وأهو عرضتوا عليه الموضوع وموافقش، يبقى ده مش نيته يأذيها أو يساومني أنا." عاصي: "أقسم باللي خلق الخلق إن ما في نيتي أي حاجة وحشة.... يا ناس افهموا، والله بحبها، بحبه." رحيم: "بس أنا عندي شرط." عاصي: "إيه هو؟ رحيم: "زينة متبقاش زوجة تانية." عاصي: "أنا طلقت صفية من يومين."

رحيم: "كل اللي أقدر أقولهولك إنك تستنى يومين... موافقتهم هما أهم من موافقتي أنا." عاصي: "وأنا موافق." عبد الرازق: "طيب نستأذن إحنا بقى، ونتمنى إنكم تفكروا في الموضوع كويس." دياب: "مع السلامة يا مولانا." جاد لرحيم: "ممكن أفهم إيه اللي قلبك كده." رحيم: "أنا شايف اللي أنتو مش شايفينه... ليه مش عايزين تفهموا إن عاصي بيحب زينة بجد، وهي كمان بتحبه." دياب: "حب؟ ...

رحيم هيتكلم على الحب والكلام الفارغ ده، هي وقعتك في شباكها ولا إيه؟ رحيم: "أيوه، وقعتني ودي حاجة ترجعلي... وبعدين بقى انتوا أحرار، أنا مش هتناقش في الموضوع ده كتير." *** عدت الأيام ودياب وجاد بيفكروا في كلام رحيم. ورحيم في دنيته مع سجدة وبيحاول يرضيها بأي شكل من الأشكال. في يوم، خاصة الساعة 2 بعد نص الليل، رحيم كان برا وسجدة في الشقة مش عارفة تنام... لحد ما صوت مفاتيحه بقى على الباب.

رحيم دخل على أوضة النوم على طول، باس ابنه وهو نايم، بعدين خرج لسجدة اللي اتعودت على كده خلاص. "أحم أحم، صاحية لحد دلوقتي ليه؟ سجدة: "ما إنت عارف إني بخاف أنام ومفيش حد في الشقة." رحيم اداها الكيس اللي في إيده وكان مليان شوكولاتات. "ااا طيب، خدي جايبهم لسيف." سجدة فهمت إنهم ليها بس هو خايف يحرجها. "لسيف؟! ... هو في طفل رضيع هياكل شوكولاتة! رحيم بإحراج يضع يده على رقبته: "بالهنا."

سجدة وقفت وهي بتبص على الكيس، ثم مسكت إيده وحطتهم على إيده. "شكراً، أنا مش عايزة حاجة... ويا ريت كفاية محاولات يا رحيم، أنا مشاعري ماتت من زمان... ومش هتقدر تحييها تاني." سجدة كانت ماشية، بس رحيم مسكها من إيديها ورجعها ليه. "أعملك إيه تاني عشان أثبتلك إني اتغيرت... يا شيخة، ده ربنا بيسامح، انتي مش عايزة تسامحيني ليه؟ سجدة بانفعال: "عشاااااان أنا مش ربنا يا رحيم....

أنا وحدة شافت الذل والإهانة والجبر والخيانة، انت مش متخيل انت عملت فيا إيه... أنا مش هنسالك أي حاجة عملتها فيا." ثم بدأت تعيط بحرقة: "سرقت طفولتي وأحلامي، كل ده عشان ترضي غرورك... وبراڤو، أديك نجحت ودمرتني، تعرف يا رحيم إني عايشة جسد بلا روح... أنا عايشة عشان ابني وبس... طيب، انت تعرف أنا لما مشيت من هنا كنت عايشة إزاي وحصلي إيه، متعرفش صح؟ .... طلقني بقى لو عايزني أسامحك بجد، طلقني."

رحيم قرب إيده ناحية وجهها ومسح دموعها ولا كأنه سمع منها حاجة. "عهد عليا أعوضك عن كل اللي شوفتيه بس اديني فرصة." سجدة: "مش عايزة تعويض، أنا عايزة أطلق." رحيم بحنية وهو بيجاريها: "حاضر، هطلقك بس كفاية عياط." سجدة حست بضيق بس دارت: "امتى؟ رحيم: "امتى بقى دي انتي اللي هتحدديها... لو بطلتي عند وبقيتي مطيعة وبتسمعي الكلام، طلاقك هيبقى قريب، غير كده لأ، هتشوفي طلاق ولا غيره." سجدة: "مطيعة إزاي يعني؟

رحيم قرب أكتر وجذبها من خصر*ها: "مطيعة، هي محتاجة شرح." سجدة: "ابعد عني ومتفكرش تقرب مني تاني." رحيم شالها على الترابيزة وحاوطها بدرعاته: "ومفكرش لية... انتي لسه مراتي، ولا انتي ناوية تعاندي وأكنسل أنا الطلاق؟ سجدة: "عمرك مهتتغير، إنت زي ما إنت." رحيم: "هو عشان بطلب حقي الشرعي أبقى وحش يعني... خلاص، مش عايز حاجة." رحيم سابها ومشي وراح ياخد شاور، وسجدة فضلت على الترابيزة مستغربة. هو معقول سابها تعمل اللي عايزاه؟

معقول مغصبهاش زي كل مرة؟ رحيم خرج بعد عشر دقايق، وسجدة كانت بتجيب هدوم من الدولاب بس كانت عالية شوية. ورحيم وراها بيراقبها في صمت وعايز يضحك على منظرها وهي بتقف على أطراف صوابعها، لحد ما راح لحد عندها ووقف وراها مباشرة لدرجة هي اتخضت ولفّت له. مكنش بيهم إلا بعض السنتيمترات. "انت بتعمل إيه؟ رحيم وهو باصص على الهدوم: "عايزة إيه من فوق؟ سجدة: "أنا هجيبه لنفسي، يا ريت تبعد بقى." رحيم: "تجيبه إيه؟ ...

انتي بقالك ساعتين بتحاولي." سجدة بإحراج: "ااا ملكش دعوة برضه." رحيم بص لها وعينه في عينها: "بحبك... حتى وانتي عنيدة." سجدة اتصدمت وابتلعت ريقها ببطء، دي أول مرة تسمعها منه. سجدة بتوتر: "ااا سيف... سيف هيقع." رحيم: "سيف مش هيقع... خليكي معايا أنا، ولا سيف هياخد كل حاجة لحسابه." سجدة: "انت عايز إيه دلوقتي؟ رحيم: "قلبك يلين شوية... حرام عليكي، أنا عمري ما تخيلت إني هبقى كده قدام بنت... بس كل ده فداكي يا ست البنات."

سجدة: "وأنا قولتلك متتعبش نفسك." رحيم: "أنا بعشق التحدي، وبكرة تيجي يا حلو." ثم اقترب من شفتيها ببطء، ولكن سجدة أبعدت اتجاه وجهها رافضة قبلته. رحيم: "مااااشي يا أقسى خلق الله علي." رحيم اتجه للسرير، وسجدة فكرت في كلمة بحبك وابتسمت تلقائي، ثم سرعان ما عادت على ما كانت عليه. سجدة: "اتعشيت؟ رحيم: "لأ." سجدة: "طيب أنا هعملك أكل دلوقتي." رحيم: "مش عايز... اطفي النور، أنا هموت وأنام." سجدة طفت النور ونامت هي كمان.

تاني يوم دياب كان مجتمع مع جاد. دياب: "أنا شايف إن كلام رحيم صح، لو عاصي هدفه يذل رحيم أو يمسكنا من إيدنا اللي بتوجعنا، كان وافق على عرضي إن رحيم يطلق وهو يطلق." جاد: "أنا فكرت كتير ومش عارف آخد قرار." دياب: "قول لرحيم يكلم عاصي... بس يكتب عليها من أول وجديد ويتعملها أحسن فرح وسط أهلها وناسها." جاد: "إنت شايف كده؟ دياب: "وملهاش حل غير كده." جاد: "ماشي... طيب بالنسبالي أنا في موضوع كده عايزك فيه." دياب: "قول."

جاد: "أنا هتجوز." دياب: "ألف مبروك يا ولدي، ومين بقى العروسة؟ جاد: "تبقى رهف بنت عمي." دياب بتفكير: "امممم، يا ترى هيقبل ولا يرفض."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...