الفصل 22 | من 28 فصل

رواية في حضن جلادي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
19
كلمة
2,112
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

رحيم نزل بسرعة ليجد دياب يضرب زينة بغضب شديد، جري عليه ومسكه: "انت بتعمل إيه يا دياب؟ البنت هتموت في إيدك." دياب: "سيبني أنا معرفتش أربي... انتي يطلع منك كده؟ ... دا أنا مكنش على لساني إلا زينة." رحيم بص لزينة: "إنتي عملتي إيه؟ دياب: "بنت ال*** بتفكر تهرب وتروح للكلب عاصي." رحيم بصدمة: "إيه الكلام ده؟! ... تهربي كيف يعني؟ عقلك فين إنتي، متنطقيييي." دياب: "تنطق تقول إيه؟! ... هي ليها عين تنطق." زينة بعياط:

"والله ما كنت هعمل كده والله العظيم." رحيم: "اسمعي كلمتين ملهومش تالت... من هنيه ورايح ملكيش طلعة برا القصر... لا جامعة ولا زفت، واحمدي ربك إن جاد مسمعش الكلام ده.. كان كسر عضمك." زينة بعياط: "حححاضر حاااضر." عدى اليوم والكل راح ينام. سجدة كانت في صالون شقتها راحة جاية من القلق لحد ما رحيم دخل. سجدة بقلق جريت عليه: "إيه؟ ... إيه اللي بيحصل تحت؟! رحيم: "أخوكي مش ناوي يجيبها لبر...

وللصبر حدود، أنا لو حطيته في دماغي مش هرحمه." سجدة: "عاصي!! عمل إيه؟ رحيم: "حاطط زينة في دماغه... لعب في دماغها وهي صغيرة ومش فاهمة ألاعيبه، بس على مين أنا هعرفه يلعب مع مين." سجدة: "بالله عليك بلاش تأذيه... عاصي.. عاصي كويس مش وحش، والله هو بيحب زينة بجد كان بيحكيلي عليها كل يوم." رحيم: "بيحبها؟! .. ولا عايز يردها." سجدة: "اشمعنى دلوقتي زعلانين كلكم... مع إنك اتجوزتني بنفس الطريقة ومفيش حد فيكم اعترض." رحيم:

"عشان إحنا محدش يغصبنا على حاجة.. إحنا مش عايزينها." سجدة: "إنما تغصبوا الناس عادي." رحيم: "آه عادي... وبعدين إنتي سايبة الولد جوا لوحده إزاي." رحيم اتجه ناحية الغرفة بسرعة ونام جنب ابنه، وسجدة فضلت مكانها مش عارفة تزعل على أخوها ولا تفرح لحب رحيم لابنه بالطريقة دي. بعدها بشوية، ذهبت للغرفة بتجد رحيم نايم ومحاوط الولد بذراعاته والاتنين مكشوفين. سجدة فضلت بصالهم شوية ثم قالت لنفسها: "إنت جنسك إيه بالظبط؟

ساعات بحسك راجل مفتري مبيهموش حد وساعات طفل صغير بيدور على الدفا والأمان.... مش قادرة أنسا لك الي عملته وفي نفس الوقت مش قادرة أبعدك عن ابنك." ثم اتجهت ناحيتهم وسحبت الغطا عليهم ونامت هي كمان. &&&&&&&&&&&&&&& تاني يوم. رحيم صحي على صوت عياط الولد وسجدة كانت لسه نايمة. حاول يشيله ويسكته بس معرفش يتعامل، فحاول يصحي سجده. رحيم: "سجده... سجده." سجدة كانت بترد وهي نايمة وصوتها طالع بالعافية كأنها تعبانة. "اممم." رحيم:

"قومي شوفيه.. مش عارف بيعيط كده ليه." سجدة حاولت تقوم بس معرفتش. رحيم: "فيه إيه؟ إنتي كويسة؟ سجدة: "لا." رحيم حط إيده على جبهتها: "إيه ده إنتي مولعة نار." سجدة حاولت تقوم تاني بس مقدرتش. "هاته... وإنت روح شغلك." رحيم: "لا قوليلي بس أعمله إيه؟! وأنا هعمله." سجدة: "طيب سخّن شوية لبن على البوتاجاز وحطهم في الرضعة وبعدين خليها تبرد شوية." رحيم حط إيده على رقبته بإحراج: "احم طيب والبوتاجاز بيشتغل إزاي؟ سجدة:

"حرك البتاعة على اليمين وبعدين ولّع هيشتغل." رحيم: "تمام." رحيم قام وهو ماسك الولد وبيحاول يكلمه عشان يسكته. سجدة: "طيب هاته لحد ما أخلص." رحيم: "لاااا نامي إنتي لحد ما أفضيالك وأعالجك." سجدة بصتله بزهول وبتقول في نفسها: "أعالجك؟ ... بقي هو ده رحيم اللي كان دايماً بيأذيني دلوقتي عايز يعالجني، يارب أنا مش مصدقة نفسي.. معقول بدلوه طيب." رحيم في المطبخ وهو مبهدل الدنيا وفتح كل عيون البوتاجاز. "بتعيط ليه يا قلب بابا؟!

.... مش كفاية على آخر الزمن وقفتني في المطبخ. أنا بهدلت الدنيا خالص." في اللحظة دي سجدة دخلت وهي بتسند على الحيط. "يانهار أسود إيه كل ده؟ رحيم بص وراه: "إنتي إيه اللي جابك دلوقتي." سجدة: "جاية أشوف اللي إنت عملته في المطبخ مش شوية لبن اللي سخنتهم دول يا رحيم." رحيم: "أنا مش عارف... أول مرة أدخل مطبخ." سجدة هتعيط: "حرام عليك بجد ووقعت اللبن على الأرض وعلى البوتاجاز وفاتح كل العيون... ممكن تطلع بره."

رحيم ضحك غصب عنه بعفوية وسجدة سرحت في ضحكته. "متقلقيش هعدل كل حاجة." سجدة: "متعدلش حاجة... اطلع بره إنت وابنك سيبوني أشوف المصيبة دي." رحيم: "وأنا قولت تروحي تنامي لحد ما أفضيالك... وكلامي مش هكرره." سجدة لاول مرة بتحس إنها حابة أسلوب أمره وعشان كده سمعت الكلام ورجعت أوضتها. ورحيم كمل شغله ونزل الولد عند دلال ورجع هو لسجدة. جاب كمادات ودخل الأوضة. قعد جنبها وحط إيده على جبهتها. "كنتي كويسة امبارح إيه اللي حصل." سجدة:

"مش عارفة... يمكن عشان التكييف." رحيم: "لو مضايقك أطفيه متسيبيهوش شغال." رحيم بدأ يعمل الكمادات ويحطها على جسمها. سجدة بكسوف: "سيبهم أنا هعملهم." رحيم: "مش عايز كلام... اعاندي مع أي حد غيري." سجدة: "وتفتكر الإيد اللي تقتل ممكن تداوي." رحيم: "سجدة أنا ندمان على اللي عملته ونفسي تسامحيني.. ونعيش حياتنا طبيعي زي أي زوجين، ونربي ابننا سوا." سجدة ضحكت بسخرية: "أسامحك؟! .... أنا خصيمتك يوم القيامة يا رحيم...

اللي عملته فيا وفي ابنك مش قليل ولا هقدر أتخطاه." رحيم: "اطلبي اللي إنتي عايزاه أنا مستعد أعمل المستحيل عشان أراضيكي وأنسيكي كل الوجع اللي مريتي بيه بسببي." سجدة انهارت عياط وبصرخة فقدت السيطرة على نفسها وهي بتزقه وهو ساكت تماماً وسايبها تطلع كل اللي جواها. "إنسييييي إيه؟! ... إنت دمرت حياتي إنت حولتني من طفلة لواحدة ست شافت أسوأ أيام حياتها... إنت قتلت ابني قبل ما يشوف الدنيا... كنت بتخوني قدام عيني عشان تقهرني...

إنسي إيه إنت فاكر كل الناس زيك مبتحسوووش." وفجأة رحيم سحبها من إيديها لحضنه وهي لسه بتتكلم. مسح على شعرها بحنان، بس سجدة حاولت تبعده بكل قوتها لحد ما سابت نفسها تنهار في حضنه. مسكت في التيشيرت بتاعه، وخبّت وجهها في صدره وعيطت كتير. أما عن رحيم بيستقبل كل ده وهو ساكت تماماً وبيطبّط عليها. ثم قال بهدوء: "آه لو أقدر أخفف عنك كل الوجع ده...

أنا لو فضلت طول عمري أعتذرلك مش هيكفي وحقك مش هلومك حقك تعملي أكتر من كده بس متبعديش عني يا سجدة... أنا لقيت دنيتي معاكي إنتي وابني بلاش تحرميني من الدنيا اللي نفسي أعيشها طول عمري." سجدة وهي بتعيط في حضنه وبصوت متعب: "مش عايزة أسيب حضنك... أنا مش هفضل معاك أنا مستنية ابني يكبر ويختار بيني وبينك وساعتها حتى لو اختارك.. أنا مش هستنى دقيقة تانية."

رحيم لاول مرة في حياته عيونه تحتبس بالدموع. نبرة صوتها وجعتله قلبه. كلامه حسسه بالخوف إنه يفتقدها أو في يوم يصحي ميلاقيهاش. "عشان خاطر سيف اديني فرصة تانية... والله هتغير وهبقى أب ليكي قبل زوج... بس بالله عليكي متحكميش عليا بالموت وأنا لسه على وش الدنيا." سجدة خرجت من حضنه وهي بتمسح دموعها. "عايزة أقعد لوحدي... ممكن تخرج." رحيم: "سجدة." سجدة: "والنبي بقى سيبني لوحدي أنا مش عايزة أسمعك...

مش مستعدة أسامح واحد زيك يا رحيم." رحيم بنبرة كلها زعل: "طيب أنا هسيبك.. بس يكون في علمك أنا مش هبطل أحاول." سجدة بصتله بحزن ورجعت بصت قدامها تاني. &&&&&&&&&&&&&&&&&&& عدت الأيام والأسابيع والحال كما هو عليه مفيش تغيرات. لحد ما في يوم جه للقصر الشيخ عبد الرازق شيخ مشايخ البلد. كبير في السن وحكيم، الكل بيحترمه ويقدره.. وكان معاه عاصي. طلبوا يقابلوا دياب ورحيم وجاد. في شقة رحيم.. الباب كان بيخبط وكانت رهف. رهف:

"يا أبيه الشيخ عبد الرازق تحت ومعاه عاصي وجدو بعتلي أندهك إنت وأبيه جاد." رحيم: "وإيه اللي جابه... مش خايف على روحه." رهف: "مش عارفة." رحيم: "طيب جاي وراك." سجدة: "فيه إيه؟ رحيم: "أخوكي تحت وشكله عايز يموت الليلة." سجدة: "بالله عليك تكون هين لين... والله عاصي بيحبها ومش عايز يأذيها، لو ليا خاطر عندك يا رحيم حل الموضوع بهدوء ومن غير مشاكل." رحيم فضل باصصلها شوية وتلقائي لقي نفسه بيقول: "حاضر... متخافيش."

&&&&&&&&&&&&&&&& الشيخ عبد الرازق: "بقى ينفع اللي بيحصل ده يا دياب... ده كلام ده." دياب: "سامحني يا مولانا أنا بحترمك جداً وبقدرك عشان كده لازم تطلع برا الموضوع ده." الشيخ عبد الرازق: "واسكت عن الظلم يا دياب... أشوف اتنين متجوزين بحلال ربنا ومجبرين على الطلاق وهما عايزين بعض." جاد: "ومين قال كده... زينة اتجبرت على الجواز منه والبيه خطفها ويا عالم إيه اللي حصل، هل ده رجولة يا شيخنا." عبد الرازق:

"عاصي قالي على كل حاجة وهو معترف إنه غلطان... وعايز مراته ومستعد إنه يضمنلكم الأمان ليها حتى لو على رقبته." عاصي: "الكلام ده أنا بقوله قدام مولانا.. وكلام هتتحاسب عليه قدام ربنا... إن والله محد هيحب ولا هيخاف على زينة أكتر مني، واللي خلق الخلق إني بحبها حب محدش يتخيله... وإني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدها." رحيم: "يا مولانا الكلام بالعقل... لو كان بيحبها بجد كان جه واتكلم معانا...

مش يخطفها ويعمل اللي في دماغه كأنها ملهاش أهل." عاصي: "إنت عارف كويس يا رحيم المشاكل اللي كانت بينا في الوقت ده... وأنا حاولت معاها كتير، فملقتش غير الطريقة دي." عبد الرازق: "وبعدين يا رحيم يا ابني لو هو كان مقرر يأذيها كان عمل كل اللي عايزه من غير جواز أو حتى بعد ما اتجوزها بس هو جابهالكم لحد عندكم وهي لسه بنت ومعملش أي حاجة غصب عنها." رحيم فضل يفكر شوية وبعدين قال: "أنا موافق بس أسمع رأي زينة الأول." جاد وقف:

"إنت بتقول إيه يا رحيم الكلام ده مش هيحصل.. زينة مش هترجع له، ويطلقها قبل ما يتحرك من هنا." عبد الرازق: "يا ابني اهدى الكلام مش بالعصبية دي... أنا عارف إنك مش متقبل فكرة خطفها من البداية... بس فكر هو خطفها ليه من حبه فيها؟ ولو كان عايز يأذيها كان عمل كل اللي هو عايزه من غير." دياب: "كلام جاد صح.. يا عاصي يا ابني كل اللي ليكم عندنا هي سجده... أنا هخلي رحيم يطلقها وإنت تطلق وبكده نكون خالصين." رحيم وقف:

"أنا مش هطلق حد... إحنا دلوقتي بينا طفل وأنا مش مستعد أخسر ابني ولا أم ابني." ساعتها كانت سجدة سامعاه من عند السلم وحست إن قلبها دق ليها. "إيه رأيك نعذب رحيم أكتر ولا منعذبوش كتير."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...