لما شاف جميلة خافت أول ما شافت فارس وسابته وكانت بتجري وهي بتصوت، بس فارس لحقها وكممها بمنديل. وقتها باسل قلبه اتقبض وقرب بسرعة منه وهو بيجري عشان يلحقه قبل ما يركب عربيته بجميلة. بس لما شافه فارس حط السكينة على رقبة جميلة. باسل بغضب: انت بتعمل ايه يا حيو?ن، سيبها وإلا هقتلك. فارس بغضب: انت بتطلعلي منين، ابعد وإلا هندمك وأقتلها قدامك.
باسل بخوف مش باين: انت فاكر إنك تقدر تعمل حاجة، انت آخرك تتكلم، وبدر لو عرف باللي انت عملته ده هيقتلك. فارس بغضب: مش فارقة كدة موتة وكدة موتة، بس أبقى أخدت اللي أنا عاوزه. باسل قلبه اتقبض، بس في نفس الوقت جت عربيات كتير ومنهم عربية بدر. وفارس وقتها خاف وساب جميلة وركب عربيته وجري. وباسل لحق جميلة بسرعة قبل ما تقع وهي مغمي عليها. في بيت بدر كان داخل وشايل جميلة. صفاء بخوف: يا مري، مالها خيتك يا بدر.
بدر بجدية: جميلة زينة يما، متقلقيش. وولد خيتك إني هربيه على اللي كان رايد يعمله في خيتي. باسل كانت عينه على جميلة وهي نايمة وقلبه موجوع ومرعوب عليها، عكس الهدوء اللي كان باين عليه. وسابهم وخرج وهو حاسس بخنقة رهيبة وحيرة، لأنه كان فاكر إنها رايحة تقابله، بس اللي حصل غير كده. انتبه باسل لصوت تليفونه، وكان أبوه نبيل. نبيل بهدوء: صحيح اللي حصل ده يا باسل، عمك لسه مكلمني. باسل بغضب: أيوة يا بابا، الحيوان كان عاوز يخطفها.
نبيل بضيق: أكيد كان عاوز ينتقم منها عشان رفضته قدامنا كلنا امبارح، فعلاً شاب قذر. باسل بصدمة: انت قولت إيه يا بابا؟ لو سمحت عيد تاني اللي قولته. نبيل بتلقائية: أيوة، قبل ما تيجي جميلة رفضته قدامنا، وبقت يا حبيبتي تعيط وتتحايل عليا أكلم عمك وأقنعه يرفض اللي اسمه فارس ده. الأ صحيح، انت ليه قولت لعمك إنك كلمتني عشان أخطبلك جميلة؟ باسل بفرحة: عشان بحبها يا بابا وعاوزها ليا.
نبيل بفرحة: والله زين ما اخترت يابني، ده يوم المنى. بس ياريت في أقرب وقت عشان البت تخلص من كل القرف ده. باسل بسعادة: عندك حق يا بابا، أنا هقفل معاك عشان أروح أحدد معاد الفرح مع بدر، سلام. كانت جميلة بتعيط أول ما فاقت من البنج. وبدر كان قاعد قدامها بعد ما بعت أمه تعملها حاجة تشربها. بدر بابتسامة: أظن اتعلمتي من غلطك يا خيتي وعرفتي إن اللي بيحب بيجي من الباب مش من الشباك. جميلة بحزن وهي بتبص لبدر: انت عرفت مش كده؟
بدر بجدية: باسل حكالي كل حاجة. أما كانت خالتك وولدها هنا، وإني وجدتها وعدته إني مش هتكلم معاكي في حاجة طالما عدت على خير، بس كنت مشغل حد يراقبك، كأني كنت حاسس إن الناقص ده هيفكر يعمل حاجة. جميلة بحزن: إني آسفة يا أخوي، صدقني إني ما كنتش أعرف إنه ما يحبنيش بحق وحقيقي، وإن نيته وحشة. بدر بتنهيدة: المهم إنك اتعلمتي الدرس يا خيتي. واعتقد إن خطوبتك من باسل معدتش ليها لازمة، ولا إيه؟
جميلة قلبها وجعها ومقدرتش ترد. بس اللي رد باسل اللي دخل من الباب. باسل وهو بيدخل من الباب: إزاي بقى؟ وأنا جاي أحدد معاد كتب الكتاب والفرح. جميلة اتصدمت وبصت لباسل بقلق، بس هو بادلها النظرة بحب وهو بيقرب منها وبيقعُد جنبها. بدر بغموض: يعني انت متأكد يا واد عمي من اللي بتقوله؟ باسل بثقة: طبعًا، ومتقلقش جميلة أختك في عيني. جميلة قلبها دق ومش مصدقة إن فعلاً باسل بيقول كده.
بدر وهو بيقوم: حيث كده بقى أروح أتفق مع أبويا على المعاد. مشي بدر، وباسل بص لجميلة اللي كانت بتبص له بحيرة. وقبل ما تسأله اتفاجأت بيه بيتكلم. باسل باندفاع: بحبك يا جميلة وعايزك تبقي شريكة حياتي. جميلة بصدمة وفرحة: انت إزاي، أنا مش مصدقة! أوعى أكون صعبت عليك، وبعدين انت قولتلي كلام صعب قوي، إيه اللي غير رأيك؟ باسل بابتسامة: إني عرفت كل حاجة واتأكدت إنك خلاص مبقتيش تحبيه.
جميلة باندفاع: صدقني إني ما كنتش أعشجه عشان أبطل أعشجه، أنا كنت موهومة مش أكتر. أنا معرفتش يعني إيه العشق غير لما شوفتك وعرفتِك. باسل وهو بيزيح خصلة شعرها اللي نازلة: بحبك يا جميلة، وكل كلمة قولتهالك قبل كده كانت من ورا قلبي. جميلة بخوف: يعني الحديث اللي قولتهولي كان من ورا قلبك بحق، ولا لساك من جواك شايف إن إني ما أنفعكش؟
باسل بابتسامة: أنا كنت موجوع يا جميلة وعشان كده رديت عليكي وقولتلك كده عشان أوجعك وأخليكي تحسي نفس الإحساس اللي وصلني. مكنتش متخيل إنك تكوني لسه بتحبيه، بس دلوقتي بقولك اللي في قلبي، إنك مالية عيني وروحي، ومن أول ما شوفتك قلبي حبك يا جميلة. جميلة بفرحة: وه، حديثك حلو قوي يا مصراوي، وإني ما أقدرش أقول زيه. بس اللي أقدر أقوله إن إني أعشقك يا باسل، ومكنتش أحلم إن قصة عشقي تبقى أحلى من الكتب اللي كنت بقرأها. باسل
بابتسامة وهو بيغمز بعنيه: لأ ده أنا أخلي كتب الكتاب النهاردة عشان أعرف أرد على الكلام الحلو ده. جميلة بخجل: اتلم يا واد عمي، عيب كده أحسن أقول لأبويا ويقتلك. ضحك باسل بصوت عالي هو وجميلة اللي اتنهدت براحة وهي من جواها أسعد بنت في الدنيا. كان واقف بدر قدام البيت لما جاله مغاوري جوز خالته وهو بينهج. مغاوري بلهفة: أحلف على يدك يا بدر تسيب ولدي، وإني هربيه على اللي كان هيعمله وهاخده ونسيب البلد كلياتها.
بدر بجدية: متقلقش ولدك هسيبه، بس بعد ما أدبه على اللي كان بيفكر يعمله في خيتي. وبعد كده برضه هتاخده هو وأخته ومراتك وتهملوا البلد. ولو لمحت طيفكم صدقوني مش هيحصل لكم طيب. مشي مغاوري بعد ما شاور لبدر بطاعة. وبدر وقتها اتنهد براحة وبص لفوق على بلكونة فريدة وشافها واقفة بتبتسم ليه، فابتسم بحب وقرر يطلع لها لأنها وحشته أوي، فدخل البيت بسرعة.
كانت واقفة فريدة بتحضر نفسها للكلام اللي هتقوله لبدر بعد ما قررت تعترف له بحبها، فكانت في قمة سعادتها. لحد ما سمعت صوت رسالة، وأول ما قرأتها فجأة ملامحها اتبدلت للحزن ودموعها نزلت بصمت. بدر بحب: وحشتيني. فريدة وهي بتمسح دموعها: احم، ممكن نتكلم شوية؟ بدر باستغراب: طبعًا نتحدت وماله، وادي قاعدة اتفضلي قولي. فريدة بجمود: أعتقد إنك خلاص حلت لي مشكلتي ومبقاش في داعي إننا نفضل سوا. بدر بتكشيرة: تقصدي إيه بحديثك ده؟
فريدة بحزن: يعني طلقني يا بدر، لأني مش عايزة أفضل على ذمتك. بدر بغضب وجمود: تمام يا مصراوية، اللي انتي رايداه. ده كان وعدي لك من الأول إني هنفذلك طلبك بعد ما أحلك مشكلتك. فريدة بخنقة: وأنا اخترت، فلو سمحت تنفذ وعدك وتطلقني. بدر بغضب مكتوم: تمام، حالا هكلم عمي وأطلب المأذون، واللّيلة هتكوني حرة.
خرج بدر بغضب، وفريدة وقتها انهارت وبقت تعيط بحرقة وهي مش مصدقة إنها طلبت من بدر إنه يطلقها بعد ما كانت راسمى أحلامها وحياتها معاه، وبعد ما حبته واتعلقت بيه. فضلت تعيط لحد ما انتبهت لصوت صفاء اللي دخلت ليها. صفاء بلهفة: وه، إيه اللي حصل يا فريدة يا بتي؟ وإيه الحديث اللي بيقوله بدر ده؟ طلاق إيه اللي انتي رايداه؟ فريدة ما صدقت شافت صفاء وقامت جريت وحضنتها بلهفة وهي بتعيط. صفاء بقلق: بسم الله، مالك يا بتي؟ إيه اللي حصل؟
بس احكيلي، مش بتقولي إني كيف أمك. فريدة بشحتفة: أوعديني إنك ما تقوليش لبدر ولا لحد، وأنا هحكيلك، لو سمحتي أوعديني. صفاء بقلق أكبر: ماشي، بس احكيلي في إيه؟ فريدة مدت إيديها بالتليفون، فقرت صفاء الرسالة بصوت عالي، وكانت من هشام. صفاء بصدمة: لو فعلاً خايفة على البيه بتاعك، يبقى سيبيه النهاردة، وإلا هتحزني عليه عمرك كله، برصاصة واحدة بس. صفاء بخوف: يا مري يا ولدي، بقى ولد المحروج ده بيهددك؟ وانتي عشان كده طلبتي الطلاق؟
فريدة بحزن: مش هسامح نفسي لو بدر جرى له حاجة بسببي، وهدوس على قلبي، لأني بحبه، وعشان كده لازم أبعد عنه يا ماما صفاء. بدر بابتسامة: ومين جالك إني هسيبك وأخليكي تبعدي عني يا فريدة؟ فريدة بصدمة: بدر؟ بدر بهيام وهو بيقرب: بقى هونت عليكي تسيبيني عشان سبب خايب زي ده؟ فريدة بحزن: سبب خايب؟ حياتك بالنسبالي مش سبب خايب يا بدر. صفاء ابتسمت بحب واتأكدت إن فريدة فعلاً تستاهل ابنها، وعشان كده سابتهم وخرجت بهدوء.
بدر وهو بيمسك إيد فريدة: أيوه سبب خايب. أنا كل اللي يهمني هو إنك تكوني عشجاني كيف ما عشجتك يا فريدة. وأي حاجة تانية صدقيني أنا قادر عليها، واللي اسمه هشام ده إني هخليه يهمل البلد كلياتها ويرحل. ولو معملش كده أوعدك إني أمحيه من الوجود، لاجل ما أشوف نظرة الحب اللي أنا شايفها دلوقتي في عنيكي يا قمري. فريدة بخوف: أوعدني إنك تاخد بالك من نفسك عشاني يا بدر.
بدر بعشق: أوعدك، لو انتي كمان وعدتيني إنك تفضلي جاري يا فريدة مهما حصل، ومتهمليش قلبي واصل. فريدة بحب: أوعدك أفضل أحبك لحد ما أموت. بدر بهيام وهو مركز في عيون فريدة: بعد الشر عليكي يا نبض قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!