باسل جه متأخر ومسمعش حاجة عن اعتراض جميلة. هو كان مفكرها موافقة ومرحبة، لأنها لسه بتحب فارس. باسل بثقة: بس أنا عايز جميلة ليا يا بدر، وكنت مكلم بابا إنه يطلبها من عمي منصور. نبيل اتفاجئ، لكنه سكت ومتكلمش لحد ما يفهم من ابنه، وخصوصًا إنه لاقاها فرصة كويسة إنه ينقذ جميلة من الجوازة اللي هي مش عايزاه. منصور باستغراب: كيف ده؟ ومين اللي قالي؟ نبيل مجاليش حاجة.
نبيل بهدوء: أنا ملحقتش أقول عشان سلفك جه وطلب إيدها لابنه، لكن أنا من جوايا كنت نفسي نبقى نسايب يا منصور ونكبر عيلتنا سوا يا أخويا. منصور بفرحة بعد كلام نبيل أخوه: والله ده يوم المنى يا أخويا، خلاص جميلة لباسل. ابتسمت جميلة بتلقائية بعد ما كانت بتعيط. فارس بحدة: وهـ، وهو حديد عيال ولا إيه؟ مش أنت وأبويا خلاص اتفقتوا، وجميلة بقت ليا، كيف تغير حديدك؟
باسل ببرود: وبرضه عمي منصور قال إن جميلة لابن عمها، فبلاش تحرج نفسك أكتر من كده يا فارس. مغاوري بغضب: عاجبك الحديد اللي بيقوله ابن أخوك ده يا منصور؟ منصور بفرحة: والله أنا مش شايف فيها حاجة، البنت لواد عمها وهو أقرب لها برضه، ولا إيه؟ بدور بخبث وهي واقفة عند الباب: خلاص يا فارس، هي باينة من الأول يا أخويا، كأنهم عاشقين بعض من بدري.
صفاء بغضب: اخرسي، مش بنتي اللي تعرف العشق والحديث الماسخ ده، ليه ناسه، ولا نسيتي يا بت خالتي؟ قالت صفاء آخر كلامها وهي بتشاور على بدر، فاتوترت بدور، وفريدة فهمت هي كمان، وكانت بتنقل عينيها بين بدر وبدور بغضب. أما مغاوري فمشي هو وفاطمة وفارس، اللي بص لباسل بغضب، بس باسل رد له النظرة بشماتة. بدر بجدية: وأنت إيه اللي يخليك تستنى كل ده يا باسل؟ ليه متكلمتش من بدري؟
باسل بثقة: عشان كان لازم أحضر الشبكة اللي تليق بجميلة يا بدر، ودي من شغلي وحر مالي، ولا إيه. بدر بابتسامة: عدّاك العيب يا باسل، على بركة الله نقرا الفاتحة بقى. صفاء زغرطت رغم إنها مكنتش راضية عن الموضوع، وجميلة كانت من جواها فرحانة أوي متعرفش ليه. أما باسل فكان بيبصلها بغموض بطريقة مفهمتهاش.
بدر بص لفريدة وابتسم، بس هي بصت له بغضب وسابته ودخلت المطبخ تعمل فطار زي ما اتعودت من يوم ما علاقتها اتحسنت ببدر. أما هو فاستغرب، لأنهم كانوا كويسين مع بعض. باسل بجدية: بدر، أنا كنت عايز أتكلم معاك بخصوص تفاصيل الفرح. بدر وعقله مع فريدة: احم، آه طبعًا، يلا بينا ندخل المكتب على ما يحضروا الفطار. *** فارس دخل البيت بغضب، ووراه بدور اللي كانت بتاكل في نفسها من الغيظ، أما شافت فريدة مع بدر وهما نازلين سوا من فوق.
فارس بغضب: شفتي الحيوان عمل إيه؟ أنا كنت خلاص هجيب فاتحتها لولا هو اتدخل، بس إني مش هسيبه، إني هوريه. بدور بسخرية: هو لعبها صح، كانوا عارفين نقطة ضعف منصور ودخلوا له من ناحيتها، ماهو دلوقت بقى هيلم الشمل وهيتجمعوا الأخوات تاني. فارس بتحدي: هو فاكر إنه كسب، بس هو لسه ميعرفش مين هو فارس، إني هأدمه وهخليه يقول يا ريتني ما جيت هنا. بدور سرحان: بس شفت بقى اللي قولتهولك طلع صح، باسل ده عاشقها، مفيش كلام تاني غيره.
فارس بغضب: إني مش هخليه يتهنى بيها، جميلة هتبقى ليا سواء عمي رضي أو رفض. بدور بخبث: أو ممكن تخليه زي ما عشقها يكرهها؟ فارس باستغراب: كيف ده يعني؟ بدور بابتسامة شيطانية: يعني تفتكر لما باسل يعرف إن جميلة مش بنت بنوت، هيفضل يحبها برضه؟ فارس بسخرية: إيه العبط ده، ماهو متأكد إن ده محصلش بأمارة إنها رفضتني قدامهم، وإلا كان زمانها فرحانة إني اتقدمتلها عشان أستر عليها.
بدور بغرور: تؤ تؤ تؤ، أنت لحد ميتك هيفضل عقلك صغير خالص وتفكيرك على جدك، أنا قصدي لما ده يحصل بجد، وقتها هي اللي هتترمى تحت رجليك وتقول لك استر عليا. فارس وهو بيملس على دقنه: يا بنت الچنية، ده أنتِ داهية. ***
بدر خلص بسرعة مع باسل واتحجج إنه مستعجل على الشغل وسابه ومشي، لكن الحقيقة إن عقله كان مشغول بفريدة وزعلها منه، فدخل المطبخ وشافها كانت بتعمل الفطار وهي مكشرة وباين عليها إنها مضايقة، فاستغرب أكتر وقرب منها، بس قبل ما يتكلم كانت لفت هي وخبطوا الاتنين في بعض، وبدر بحركة تلقائية منه حاوطها بإيديه وهو مبتسم. فريدة بضيق: ممكن تبعد لو سمحت عني؟ بدر بخبث: مش قبل ما تقولي لي زعلانة مني ليه؟ فريدة بغيظ: وهزعل منك ليه؟
هو أنت بتعمل أي حاجة تزعل خالص؟ بدر ببرود: تصدقي عندك حق، خلاص قولي لي مين اللي مزعلك وأنا أقطع لك... فريدة بغيظ: طب سيبني يا بدر عشان أنت قاصد تضايقني مش كده؟ بدر بضحك: خلاص خلاص، بس قولي لي مالك بقى وإلا همشي ومش هاكل وهتبقى أنت السبب لو فضلت جعان طول النهار. فريدة باندفاع: إيه اللي بينك وبين بدور بنت خالتك؟ وأوعى تقول لي مفيش.
بدر كشر باستغراب، وبعدين فجأة ضحك بصوت عالي، فاتغاظت فريدة أكتر وزقته بعيد عنها، وكانت هتسيبه وتخرج، بس هو شدها من إيديها عليه، فخبطت فيه. بدر وهو مركز في عينيها: أفهم من كده إنك غيرانة؟ فريدة بضيق: أنت بتهرب من سؤالي صح، ماشي يا بدر. بدر بابتسامة: إني اللي بهرب برضه دلوقتي؟ ماشي يا ستي، عمومًا، بدور تبقى بنت خالتي وبس ومفيش أي حاجة بيني وبينها.
فريدة باندفاع: بس كلام مامتك كان معناه غير كده، وبعدين نظراتها ليك وليا أنا كمان برضه معناها مش كده. بدر بثقة: إني مليش صالح بنظراتها ولا بيها، إني ليا باللي في قلبي يا فريدة، وإني قلبي ساكنته بنتة غيرها وعيوني مكحلة ومكتفية بيها. فريدة قلبها دق وحست إن الكلام عليها، فبعدت بخجل وهي بتبتسم: طيب يلا نطلع الفطار بقى عشان متتأخرش على شغلك. بدر بهيام: وماله يا ستي، ليكي حق ما أنتِ اطمنتي.
ضحكت فريدة بخجل وشالت الأطباق، وبدر شال معاها وخرجوا سوا. *** جميلة كانت واقفة قدام البيت مستنية تشوف باسل وهو خارج، وفعلاً لقيته خارج، فقربت منه بلهفة، بس هو فجأة مسك إيديها بغضب. باسل بحدة: أنتِ إزاي تفضلي واقفة كده قدام الغفر؟ جميلة بوجع: إني كنت مستنياك؟ وبعدين إني في الحوش مش بره الدار. باسل بحدة: وكنتي مستنياني ليه؟ جميلة بحزن: كنت رايدة أشكرك على اللي عملته عشاني، أنت أنقذتني لثاني مرة.
باسل بسخرية: متفتكريش إني عملت كده عشانك، أنا عملت كده عشان أضيع عليه فرصة إنه يتجوزك وأبقى علّمت عليه لما أخدت حاجة بتاعته. جميلة بكسرة: بس إني مكنتش رايداه يا باسل، أنت عارف كده زين، إني لو رايداه مكنتش رفضت وخليت الكل يشك فيا ويتقال عليا من خالتي إني رخيصة واني شايفالي شوفة. باسل بغضب وصوت واطي وهو
من جواه مش مصدق كلامها: فاكرة إنك لما تقولي كده هصدقك، عمومًا متخافيش، أنا بس أكسر*ه وبعدين هسيبك، أصلاً مش أنتِ البنت اللي تملي عيني وقلبي، أنا يوم ما أحب وأتجوز هاخد بنت كويسة أنا أبقى أول راجل في حياتها مش زيك رخيصة. مشي باسل أول ما خلص كلامه، وبدور دموعها نزلت بصمت وقلبها موجوع من كلام باسل اللي قتل*ها بالبطيء. ***
عدى كام يوم، فكانت فريدة قاعدة في أوضتها سرحانة في حياتها مع بدر وقد إيه هي حبته، وكانت بتفكر تعترف له بحبها، وخصوصًا إنها متأكدة إنه هو كمان حبها. انتبهت فجأة لباب أوضتها اللي بيخبط وبتدخل منه صفاء. فريدة بتوتر: أهلاً يا طنط اتفضلي. صفاء بجمود: منا كده ولا كده هتفضل، مش داري ولا إيه؟ فريدة بتوتر: طبعًا أكيد بيتك، حضرتك تؤمري بحاجة؟
صفاء بجدية: اسمعي، أنا اليومين دول شايفاكي لافة حوالين ولدي وبتحاولي توجعيه، بس أنا بقى مش هديكي الفرصة وهقولهالك على بلاطة كده، أنتِ تهملي ولدي لحاله، أنا مش هسمحلك تاخديه مني كيف ما أمك عملت في سلفي وخدته على مصر، فاهمة ولا لأ؟ فريدة باستغراب: ومين قالك إني هاخد بدر وإني أقدر أصلًا أبعده عنكم؟ صفاء بحدة: أنتِ فاكراني هبلة مش فاهمة شغل المصراوية ده، لا أنا خابرة إن هو ده اللي أنتِ رايداه.
فريدة باندفاع: يا طنط أنا عمري ما هعمل كده لأني بحب بدر، أيوه بحبه وعشان بحبه عمري ما هفكر أبعده عنكم، بالعكس أنا كل اللي عايزاه إنكم تحسسوني إني واحدة منكم، صدقيني والله أنا مش عايزة آخد بدر منك، وأنا عمري ما هخيره بيني وبينكم لأني متأكدة إنه هيختاركم لأنكم أهله. كانت صفاء بتسمع فريدة بحيرة: أوعي تكوني بتقولي كده لأجل ما تخليني أوافق وبعدين تلعبي في راسه.
فريدة بابتسامة: أبداً، لأن بدر أصلًا ميعرفش إني بحبه، بدر بالنسبالي الأمان واللي حسيته وسطكم هنا عمري ما هلاقيه في أي مكان في مصر، أنا بس كل اللي طالباه منك إنك تعامليني زي جميلة. صفاء تنهدت بحيرة، وفجأة ابتسمت وفتحت إيديها الاتنين، فابتسمت فريدة وجرت على صفاء حضنتها. صفاء بحب: من هنا ورايح تقولي لي يا ماما وأنا أوعدك إنك تبقي كيف جميلة وأكتر. فريدة بسعادة: حاضر يا ماما. ***
بعد يومين، كانت جميلة مبتنزلش من أوضتها خالص، ولا حتى بتاكل كويس، فكانت دايما سرحانة، لحد ما في يوم قررت تخرج تتمشى، فكانت خارجة من البيت وشافها باسل اللي كان جاي من بعيد، فاستغرب وملامحه اتحولت للغضب وشك إنها رايحة تقابل فارس، ففضل ماشي وراها لحد ما لاقاها بتروح بعيد عن البلد، بس كان باين عليها إنها ماشية سرحانة، وفجأة شاف فارس بيقرب منها، فاتعصب واتأكد من شكوكه، بس فجأة ملامحه بهتت لما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!