اتفاجئ بدر لما قربت منه فريدة وشاورت بصباعها قدام صدره واتكلمت بصوت عالي سمع كل اللي واقفين. فريدة بانفعال: والله أنا لو عليا مكنتش احتجت لواحد زيك، بس للأسف مجبرة بقي، فاوعي تفتكر إن أنا هموت عليك، لأن آخر حاجة أتوقعها إني أتجوز صعيدي. نبيل بغضب: فريدة عيب كده. بدر بغموض: هملها يا عمي، الظاهر إن بنته مصر كلها أكده، ميعرفوش حاجة عن الأدب، وأنا ردي عليكي مش دلوقت يا بت عمي.
باسل بهدوء: خلاص يا جماعة، استهدوا بالله، مش كده. منصور بجدية: يلا يا بتي، اطلعي حضري نفسك أنتِ وولدك عشان هنسافر الصعيد دلوقت، وأنت يا نبيل اعمل حسابك إنك هتجعد حدانا الفترة دي لحد ما الأمور تتظبط. نبيل بتنهيدة: إن شاء الله يا منصور يا أخويا، يلا يا فريدة نطلع. فريدة بصت لبدر بغضب وسابته وطلعت، وهو نفخ بضيق وقعد بقلة حيلة عالكرسي.
باسل بتردد: أنا عارف إن الظروف هي اللي حكمت بكده وخليتنا متعرفناش، أنا باسل ابن عمك وأخو فريدة طبعًا. بدر بجدية: أهلاً بيك يا باسل، أنت غير أختك خالص بصراحة، مخبرش لسانها مترين كيف أكده. باسل بضحك: أنت بس عشان متعرفهاش، فريدة أختي أجبن ما يكون، هي بس بتحب تبان قوية لكنها ضعيفة أوي واللي في قلبها على لسانها، وأنت لما تعرفها هتتأكد من كلامي كويس.
بدر بلا مبالاة: آه إن شاء الله، يلا روح أنت كمان اجهز عشان هنسافر على طول. باسل بحماس: على طول إن شاء الله. *** صفاء وهي خارجة من المطبخ: بت يا جميلة، أنتِ فين يا مجصوفة الرقبة؟ أبوكي على وصول. جميلة وهي بتنزل جري: أنا أهو يا ماما، كنت بساعد البنات تحضر جوضة بدر وعروسته. صفاء بسخرية: على إيه ياختي؟ دي جوازة الندامة، يلا خشي ساعدي أم سعد في الطبيخ عقبال ما أشوف الرجالة نصبوا السوان وعلقوا الكهارب ولا لسه.
جميلة بضيق: حاضر يا ماما حاضر، ماهو مفيش غيري هنا. صفاء طلعت بره البيت وكانت بتكلم الغفر لحد ما لقت كام ست من الجيران داخلين عليها. الست بفضول: الا صحيح الحديث ده يا مرت العمدة، بدر هيتجوز بنت مصراوية من مصر؟ صفاء بضيق: آه يا أم حسن، والعروسة وأهلها على وصول، وبعدين دي مش أي بنت دي بت عمها يعني من لحمنا ودمنا. الست وهي بتلوي وشها: وهما بنات النجع خلصوا لما يتجوز من مصر؟
دي تلاقيها لا تعرف عوايدنا ولا طباعنا، هيتجوزها كيف دي؟ صفاء بسخرية: وأنتِ مالك أنتِ ياختي؟ تكونيش كنتِ رايداه لبتك ولا إيه؟ الست بتوتر: لا يا حاجة، ده أنا يعني بقول أكده عموماً، عشية هيبان كل حاجة، سلام عليكم. صفاء بضيق: عليكم السلام ياختي، ادي آخرة مجايبك يا منصور، من أولها والحريم مش سيبنا في حالنا، أومال لما يشوفوها عشية هيعملوا إيه عاد، يا مرك يا صفاء. ***
كان هشام رايح جاي بغضب وهو بيخبط إيديه في بعض وكان متابعه خيري أبوه بضيق. خيري بضيق: ما خلاص يا هشام، اقعد بقى خيلتني، خلاص البت اتجوزت وكل حاجة راحت. هشام بغضب: أنت داخل دماغك المسلسل اللي حصل قدامنا ده، أنا بقى متأكد إنها متجوزتش، وبعدين حتى لو اتجوزت أنا مش هسيبها في حالها. خيري بشك: هو أنت متأكد إن الموضوع موضوع فلوس أخوك اللي أنت طمعان فيها ولا حاجة تانية؟ هشام بتوتر: تقصد إيه بكلامك ده يا بابا؟
أنا صعبان عليا فلوس أخويا اللي راحت كلها ليها ولابنها. خيري بسخرية: طب ما فريدة قالت إنها هتدينا نصيبنا كله ونصيبها كمان، بس حق الواد بس اللي هتاخده؟ هشام سرحان: وأنا بقى مش ههدي غير لما أتجوزها وتبقى هي والفلوس تحت إيدي. خيري بقلق: اللي أنت بتفكر فيه ده مستحيل يا هشام، لأن فريدة عمرها ما هتكون ليك، وأنت لازم تفوق لنفسك كويس. هشام بثقة: مين قالك إنه مستحيل؟
فريدة هتكون ليا برضاها أو غصب عنها، مش كفايا أخدها مني زمان، مش هسيبها المرة دي أبداً. خيري بخوف: ربنا يستر من اللي بتفكر فيه ده يا هشام، قولي هتتأكد إزاي إنها اتجوزت أو لأ. هشام بثقة: شوية ويجيلي الخبر الأكيد يا بابا، وكل حاجة توضح. *** بعد كام ساعة وصلوا كلهم الصعيد، فكانت نازلة فريدة من العربية بقلق وخوف من الحياة هنا، واللي كانت بتسمعه من أمها قبل ما تموت على الصعيد وناسها.
الغفير بفرحة: حمدالله عالسلامة يا حضرة العمدة، ربنا يتمم بخير. منصور بفرحة: الله يبارك فيك يا مسعد، حضرت كل حاجة؟ مسعد باحترام: كل حاجة جاهزة كيف ما أمرت يا حضرة العمدة وأكتر، ده فرح ابن العمدة برضه. بدر بهيبة: ربنا يبارك لك يا مسعد، عقبالك، يلا اتفضلوا ندخل الدار. دخلت فريدة وهي ماسكة إيد معاذ ابنها، ووراها أبوها وأخوها وبدر ومنصور. منصور بصوت عالي: يا أم بدر، تعالي رحبي بمرت ولدك. صفاء
ببرود وهي خارجة من المطبخ: أهلاً وسهلاً بناس مصر. نبيل بود: أهلاً بيكي يا أم بدر، لسة كيف ما كنتي ست الناس كلها. صفاء باحراج: تسلم وتعيش يا أبو باسل، أنتوا اللي نورتوا البلد كلها. منصور بفرحة: جهزتي كل حاجة يا أم العريس؟ صفاء بغيظ: أيوه كل حاجة جاهزة، يلا يا عروسة اطلعي مع جميلة فوق عشان تجهزي، ياااا جميلة.
جميلة خرجت جري لما سمعت أمها بتنده، بس وقفت مرة واحدة باحراج لما لقت في ناس في البيت، وباسل ابتسم لما لاحظ احراجها منهم. جميلة بتوتر: نعم يا ماما. نبيل بفرحة: أنتِ كبرتي خالص يا جميلة، أنتِ مش فاكراني؟ أنا عمك نبيل. جميلة بخجل: وه، حقك عليا يا عمي، إني معرفتكش، كنت فاكرك طشاش أكده من حكاوي أبويا عنك. قربت جميلة وحبت على إيد عمها باحترام، وهو طبطب عليها بحب.
نبيل بفرحة: دي بنت عمك فريدة وهتبقى مرات أخوكي، أنا متأكد إنكم هتبقوا أصحاب، وده باسل ابني برضه. جميلة بفرحة: وه، من زمان كنت عايزة أشوفكم والله. اتفاجأت فريدة بجميلة وهي بتقرب منها وبتحضنها وبتسلم عليها بود، فابتسمت جميلة وحست بالراحة من ناحيتها، غير صفاء اللي مرتاحتش لنظراتها. صفاء بجدية: خدي فريدة وطلعيها أوضتك وساعديها تجهز، ها كيف ما جولتلك. جميلة بحماس
وهي بتشد فريدة من إيديها: طبعاً يا ماما متقلقيش خالص، وه مين الأمور الصغير ده؟ فريدة بقصد وهي بتبص لصفاء: ده معاذ ابني. صفاء بصت لبدر بغضب وبعدين سابتهم ومشيت. جميلة بفرحة: أهلاً يا معاذ، أنا أبقى جميلة، بس أنت قولي يا جوجو، أنا صحابي بيقولولي أكده، ماشي؟ معاذ بفرحة: ماشي يا جوجو. نبيل بابتسامة: معاذ هيجي معانا عشان هو راجل، مش كده يا معاذ؟ معاذ بثقة: أيوه طبعاً يا جدو، يلا بينا.
ضحكت جميلة وأخدت فريدة بحماس وطلعت تحت نظرات باسل اللي مركزة عليها. *** بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ضرب النار اشتغل أول ما المأذون قال كلمته، ووقف بدر يستقبل المباركات من الكل، وفي نفس الوقت كانت فريدة في أوضة جميلة ولابسة فستان أبيض وقاعدة متوترة أوي، واتنفضت أول ما سمعت ضرب النار. جميلة بفرحة: مبروك يا فريدة، خلاص بقيتي مرت أخويا رسمي أكده.
فريدة بخوف: خايفة أوي يا جميلة، أنا عارفة إن المفروض متكلمش وأقولك كده، بس أنا ارتحتلك أوي وعشان كده بتكلم معاكي بصراحة. جميلة وهي بتحضنها: القلوب عند بعضها يا حبيبتي، وبعدين مش رايداكي تخافي واصل، أنا هنا جارك، وكمان بدر أخويا زينة الرجالة، هو أينعم صعب شوية، لكن قلبه أبيض من الحليب، بس نصيحتي ليكي متقفيش قُصاده وهو مضايج، وأنتِ هتشوفي حنيته بحق وحقيقي. فريدة بتنهيدة: ربنا يستر.
جميلة بحماس: يلا بينا، زمان الحريم تحت عاملين يسألوا العروسة المصرية فينها، والله ربنا يستر من عيونهم اللي تندب فيها رصاصة، حاكم لو نشفوكي عين، ممكن ترجعي فيها. فريدة بضحك: ضحكتيني والله، أنتِ دمك خفيف أوي. جميلة بغرور مصطنع: والله ده أجل حاجة عندي، يلا بينا يا مرت أخويا.
فريدة قلبها اتقبض أول ما جميلة قالت كده، وكانت خايفة أحسن شريط حياتها يتكرر تاني وتعيش نفس اللي عاشته، بس حاولت تقوي نفسها بأبوها وأخوها وإنهم جنبها ومش هيسيبوها مهما حصل. *** كانوا الستات عمالين يتكلموا بهمس على فريدة وهما باصين ليها، وكان واضح أوي ليها إنهم بيتكلموا عليها، فكانت متوترة أوي وبتحاول تبص بعيد عنهم، واللي كانت حاسة بيها جميلة فقربت منها وشدت إيديها عشان تروح معاها.
جميلة بحماس: تعالي أوريكي بدر وهو بيرقص مع الرجالة.
فريدة كانت بتبص على بدر من شباك المنضرة اللي في الحريم كلهم، وكانت شايفة وهو لابس الجلابية والعمة وبيرقص، وكان شكله حقيقي يبهر، فكانت مركزة أوي معاه من غير ما تاخد بالها، لحد ما عيونها اتقابلت مع عيونه، فكانوا باصين لبعض، فاتوترت فريدة وبصت في الأرض، وبدر كان بيرقص وعنيه عليها، أما جميلة فشافت فارس وهو بيشاورلها تحصله، فاتوترت وسابت فريدة وخرجت بسرعة من البيت ومشيت بعيد عن الفرح وهي متأكدة إن مفيش حد هياخد باله منها، بس عيون باسل كانت متابعاها.
*** منصور دخل أوضة الضيوف بسبب صفاء اللي ساحباه وراها. منصور بغضب: فيه إيه يا ولية، ساحباني وراكي أكده ليه؟ صفاء بغضب: مش عارفة ليه يا منصور، عشان كدبك عليا، جولتلي البنت كانت متجوزة وجولنا ماشي، لكن تطلع مخلفة يا منصور، ليه تعمل أكده في ولدك؟ مش صعبان عليك وأنت مچوزه لواحدة أرملة ومعاها عيل وهو أول مرة يخش دنيا؟
منصور بتنهيدة: يا صفاء، بدر زي ما هو ولدك ولدي أنا كمان، بس تعالي نحسبها، لو أخوكي أنتِ اللي مكان أخويا وبت أخوكي مكان فريدة وحصلها كيف اللي حصلها، مكنتيش هتطلبي منه يتجوزها وينقذها من اللي واقعة فيه؟ صفاء بغضب: مبيتغيرش الحديث يا منصور، أنا لا أخويا مكان أخوك ولا بنته مكان بت أخوك، فبلاش تقول أعذار خايبة.
منصور بجدية: ولدك خلاص اتجوز يا صفاء ومرته تبقى بنت عمه، فبلاش تخربي عليهم، وخذي البنت تحت جناحك عشان هي مالهاش أم، وافتكري إن اللي هتعمليه هيجعدلك في بتك، ماشي يا أم الغالي، أنا رايح أشوف الناس اللي هملتها بره عشان كلامك الخايب ده. خرج منصور وصفاء كانت بتفكر في كلام منصور وعقلها مش قادر يستوعب فكرة إن فريدة تكون مرات ابنها. ***
كانت واقفة جميلة مع فارس ابن خالتها بعيد عن البيت والفرح، في مكان مداري، وكان فارس بيبصلها بخبث وهي بتبص له بخجل وفرحة، وهي للأسف متعرفش نيته من ناحيتها إيه، لحد ما لقيته فجأة ب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!