فجأة لقت فارس بيقرب منها وهو بيبصلها بنظرات غريبة. فارس بخبث: تعرفي انك كيف الجمر انهاردة، انتي أجمل بت في النجع كله يا جميلة. جميلة بتوتر: إني محطيتش أي حاجة في وشي عشان ملحقتش. أصل أمي كانت هارياني طلبات، هو صحيح انت كلمت أبوي انهاردة كيف ما جلتلي؟ فارس بتوتر: هه، لا أصله كان مشغول جوي فجولت استنى الفرح يخلص وأفاتحه يا جمري في الموضوع.
جميلة بفرحة: أنا مش مصدجة إننا أخيرًا هنتجوز ونبقى زي بدر ومرته أكده، يااه يا فارس أنا بحبك جوي. فارس وهو بيقرب أكتر: أنا بس رايدك تثقي فيا، مش انتي واثقة فيا يا جميلة؟ جميلة وهي بتزقه: واثقة فيك بس ابعد أكده يا فارس، عيب إنك تقرب جوي أكده. فارس وهو بيشد جميلة عليه: عيب ليه بس ده انتي هتبقي مرتي، وبعدين اثبتيلي إنك واثقة فيا حاكم انتي وحشاني جوي. جميلة خافت وبقت تزق فارس
بعيد عنها وهي بتقوله بغضب: ابعد يا فارس، انت اتجننت اياك، ده أنا بت خالتك يعني من دمك، المفروض تحميني. فارس بتوهان وهو بيشدها عليه بإصرار: مش قادر يا جميلة، انتي حلوة جوي وبعدين ما جلتلك هتبقي مرتي. جميلة صرخت بأعلى صوتها، لكن للأسف مكنش حد سامعها لأن البلد كلها ملهية في فرح ابن العمدة. وده خلى جميلة تخاف أكتر، فكانت بتصرخ وهي بتحاول تبعد فارس عنها، بس هو مكنش فارق معاه صريخها وبيحاول يعتدي عليها.
بس فجأة لقي اللي بيشده من هدومه وبيبعده عن جميلة، اللي اتفاجأت بباسل قدامها وهو ماسك فارس وعمال يضربه فيه لحد ما خلاه مش قادر يقوم من الأرض. وكانت جميلة متابعاهم بخوف وهي بتعيط وبتحاوط نفسها بإيديها. وشوية ولقت باسل بيقرب منها. باسل وهو بينهج: قومي يلا. جميلة قامت بتعب ومشيت مع باسل اللي خلع الجاكت بتاعه وحطه عليها، وده خلاها تعيط أكتر. ***
فريدة كانت قاعدة متوترة أوي من نظرات الستات ليها، وكمان بناتهم اللي كانوا حاطين عينهم على بدر وإنه ممكن كان يتجوز واحدة منهم. فكانوا بيبصولها بغيظ وكره. أما صفاء فكانت مضايقة من همس الستات وكل واحدة بكلمتها، فـقامت خرجت من البيت بغضب. صفاء بغضب: منصووور، تعالي أقولك. منصور باستغراب: في إيه يا أم بدر، حصل حاجة ولا إيه؟
صفاء بسخرية: هيحصل إيه أكتر من اللي حصل، يلا قول لولدك ياخد مرته ويطلع، كفايا تلسين الحريم لحد أكده حاكم أنا هطق. منصور براحة: أنا برضه رأيي أكده، خشي انتي خليها تجهز وأنا هقوله. دخلت صفاء وقربت من فريدة اللي كانت متحفظة وقلقانة من معاملتها ليها بعد ما تبقى مرات ابنها. صفاء بجدية: يلا غطي راسك عشان بدر هيجي ياخدك وتطلعوا، كفايا أكده، وإنتي يا ست منك ليها غطوا راسكم عشان العريس جاي.
مكملتش صفاء الكلمة لما سمعوا بدر بيستأذن يدخل. وفعلاً دخل وقرب من فريدة اللي وقفت بتوتر زاد أكتر لما لقت بدر بيقرب منها وبيبو*سها من راسها. فقلبها دق وحست إن جسمها تلج، وخصوصًا ريحة برفانه اللي حاوطتها وحست وقتها بالأمان. متعرفش ليه. بدر بهدوء: يلا بينا يا عروسة. فريدة مشيت بطاعة مع بدر وطلعت معاه أوضتهم تحت نظرات كل الموجودين، ومنهم بنت خالته بدور، واخت فارس واللي بتحب بدر من زمان وكان نفسها يكون ليها. بدور
بغيظ وهي بتقرب من صفاء: بجي أكده يا خالتي، هو ده وعدك ليا؟ إنتي واعداني إن بدر من نصيبي. صفاء بضيق: وإني كنت عند وعدي، بس اللي حصل غصب عننا كلنا. بدور بفضول: إيه اللي حصل؟ صفاء وهي بتبص حواليها: بعدين يا بدور هقولك، يلا خشي ساعدي البنات في غرفة الأكل للناس، هي فينها جميلة صحيح؟ *** كانت ماشية جميلة جنب باسل وهي بتعيط بصوت عالي لدرجة إنه اتعصب. باسل بغضب: اخرسي بقييي، بطلي زفت عياط.
جميلة خافت من صوت باسل وكتمت بوقها بإيديها. جميلة ببحة: أنا آسفة جوي، أنا والله ما كنتش دريانة إن كل ده هيحصل، صدقني إني بنت زينة مش عفشة ولا خاطية. باسل بسخرية: مفيش بنت كويسة تخرج مع شاب لوحديهم وتقابله من ورا أهلها إلا إذا كانت مش محترمة. جميلة بغضب خفيف: بس ده مش شاب غريب، ده ابن خالتي والمفروض إنه عاشجني وإني عاشجاه. باسل بغضب: وابن خالتك اللي بتقولي مش غريب شوفتي كان هيعمل فيكي إيه؟ إنتي بتفكري إزاي؟
جميلة بدموع: أنا مكنتش خابرة إنه هيعمل أكده، ارجوك متقولش لأبوي. باسل بجمود: موعدكيش إني أخبي عليهم، وده لمصلحتك. جميلة بشحتفة وخوف: لا يا باسل، أبوي وبدر لو جالهم خبر باللي حصل هيقتلوني، ده عار على ديننا اللي حصل وفيها دم. باسل بسخرية: كويس إنك عارفة إن اللي عملتيه شئ ميتغفرش وغلط. ولو فعلاً خايفة مكنتيش عملتي كدة من الأول.
جميلة بقهرة: عندك حق، أنا أستاهل الموت فعلاً، خلاص قولهم أكده ولا أكده إني معرفش أعيش بعد اللي حصل. باسل مردش وكان باصص لجميلة بغموض. وفي نفس الوقت كان وصلوا البيت. باسل بجمود: ادخلي ومتخرجيش تاني أبدًا، إنتي فاهمة؟ جميلة بطاعة: حاضر فاهمة. دخلت جميلة تجري على جوه، وكان متابعها باسل بعنيه وهو بيتنهد بحيرة. *** بدر ببرود: هتفضلي واقفة كيف الصنم أكده، ما تجربي ولا خايفة مني؟ رفعت فريدة
طرحتها وردت بقوة مصطنعة: أنا مش خايفة منك على فكرة، واوعي تفتكر إنك عشان اتجوزتني يا صعيدي إنت تبقى امتلكتني. بدر قرب من فريدة ولوي دراعها وهو بيتكلم بغضب: حسك عينك صوتك يعلى عليا يا مصراوية، والا يمين بالله أطهولك إني بطريقتي، واوعي تفتكري إن شوية الشجاعة دول اللي بتتحدتي بيهم هيخلوني أخاف منكِ، إنتي شكلك متعرفيش الراجل الصعيدي فعلاً. فريدة مكنتش بترد من الخوف والوجع اللي حاسة بيهم، فكانت دموعها بتنزل بصمت.
بدر بغضب: انطقي فاهمة ولا لأ. فريدة بألم: إيدي بتوجعني. بدر حس بنفسه فبعد بسرعة وساب إيد فريدة. بدر بجمود: خشي حضريلي الحمام يلا. فريدة بطاعة: حاضر. استغرب بدر إنها وافقت بسرعة، بس اتجاهلها وقعد على السرير ببرود. وشوية وخرجت فريدة، فـقام بدر وخد هدومه ودخل الحمام من غير ما يبصلها حتى. واستغلت فريدة الوقت وغيرت هدومها ونامت على السرير براحة، ومخدتش بالها من بدر اللي واقف بيبصلها باستغراب.
بدر ببرود: شايف، كأنك مفكرة إنها أوضتك وهتنامي على السرير كمان؟ فريدة باستغراب: أومال هنام فين، ما طبيعي إن الست يعني أنام على السرير وانت على الأرض. بدر بسخرية: ده لما تكوني فعلاً ست، فـقومي أكده من سكات ونامي في أي مكان لإن أنا هنام على السرير. قامت فريدة بغضب وأخدت لحاف ومخدة تحت نظرات بدر المصدوم، وهو متابعها بعنيه من أول شعرها الطويل لآخر ضهرها لحد البيجامة اللي لابساها، كأنها معموله عشانها، فكانت قمر أوي.
بدر بتوتر: احم، إحنا ممكن إحنا الاتنين ننام على السرير. فريدة بسخرية: متشكرة، اشبع بيه لوحدك. بدر برفعة حاجب: إنتي فعلاً لسانك طويل وتستاهلي نومة الأرض وعشان أكده حلال فيكي، يلا تصبحي على خير يا جوطة. فريدة بغيظ: وإنت من أهل الخير، يا تعلب. بدر بصدمة: إنتي جلتِ إيه؟ فريدة بخوف: مقولتش. ابتسم بدر على خوفها واتنهد بحيرة وهو بيفكر هيعمل إيه في اللي جاي. *** هشام
بغضب وهو بيخبط على الكرسي: شفت يا بابا اللي كنت متوقعه حصل، مكنتش متجوزة وقت ما روحنا، بس اتجوزته انهاردة بنت ال، أنا هوريها ومش هتكون غير ليا في الآخر. خيري بضيق: ما جلتلك انسي الموضوع ده بقي يا هشام، إنت مكبره أوي ليه كدة، ما تتجوز ولا يولع، إحنا مالها ومالنا. هشام بتحدي: مش أنا اللي يتقالي لأ يا بابا، وإنت عارف كويس أوي إن أنا لما بعوز حاجة بطولها في الآخر. خيري بتنهيدة: طب وناوي على إيه بقي بعد اللي عرفته؟
هشام بتوعد: على كتير، بس الدنيا تنام شوية وأنا هخليها تيجيلي راكعة وهي اللي تترجاني أتجوزها. خيري باستغراب: نفسي أعرف دماغك دي فيها إيه وبتفكر في إيه. هشام بضحك: بكرة تعرف يا أبو هشام متقلقش، بس كله بأوانه. *** تاني يوم على الفطار كانو كلهم متجمعين ما عدا بدر وفريدة وكمان جميلة. منصور باستغراب: أومال فينها جميلة يا أم بدر، مش باينة من عشية.
صفاء بقلق: معرفش يا منصور، طلعتلها الصبح وجالتلي إنها تعبانة شوية فهتفضل نايمة. نبيل بود: ألف سلامة عليها، تلاقيها تعبت من شغل امبارح حاكم إنتو بتتعبوا أوي يا أم بدر. كان متابع باسل كلامهم وباصص قدامه بشرود وبيفكر في جميلة وهو متأكد إنها منزلتش عشان اللي حصل امبارح وإنها مالهاش عين تشوفه.
نبيل بتردد: هو إحنا مش هنطمن على العرسان، بصراحة عايز أطمن على فريدة وكدة كدة إحنا عارفين اللي فيها وسبب جوازهم، يعني ملوش لازمة نفضل سايبينهم كل ده. منصور بابتسامة: وه من دلوقتي هتعمل حما على ولدي يا أخوي، ماشي هعديهالك وبعدين متقلقش بدر ولدي زينة الرجاجيل وهيحافظ على بتك عشان مهما كان دي بنت عمه. نبيل بابتسامة: مقصدش والله يا أخويا بس يعني قلبي واكلني عليها. بدر وهو نازل
من على السلم مع فريدة: وه للدرجادي يا عمي، عموما اديني جبتهالك لحد عندك أهي عشان تطمن براحتك. جريت فريدة على معاذ ابنها حض*نته وبا*سته، وبعدين سلمت على نبيل أبوها وحضنه وهو بادلها الحض*ن وهو مبسوط وسعيد باللي شايفه وإنها اتحجبت. نبيل بفرحة: مكنتش أعرف إن بدر هيبقى تأثيره عليكي قوي كدة لدرجة إنك تتحجبي؟ فريدة بصت لبدر بغيظ: آه، أصله أقنعني بطريقته يا بابا. باسل بضحك: والله بدر ده جدع، عمل اللي محدش قدر يعمله.
بدر ابتسم بغرور مصطنع وفريدة كانت بتبصله بغضب. صفاء ببرود: يلا اقعدوا افطروا. قعد بدر وجنبه فريدة، فـقرب منها وهو بيتكلم. بدر بهمس: شوفتي بقي أما بتسمعي الكلام بتبقي حلوة إزاي؟ ولا يعني لازم أهددك؟ فريدة بغضب: على فكرة بقي أنا كان ممكن أرفض وأقولك لأ، بس إنت مجنون وكان ممكن تنفذ تهديدك المش محترم. بدر بضحك: وأنا كنت بصراحة هفرح لو كنتي جلتِ لأ.
اتكسفت فريدة وبصت بعيد بهروب، وبدر وقتها ابتسم ومن جواه مستغرب سعادته دي لأنه مكنش متوقع كدة أبداً. وكل ده كانت متابعاه صفاء بغيظ وغضب. صفاء بغيظ: أنا بجول تاكلوا أحسن ما ترغوا بدل الأكل ما يبرد. اتوترت فريدة وبصت لبدر بخجل، وبدأت تاكل وتأكل معاذ ابنها بهدوء. ***
في نص اليوم نزلت جميلة، فكانت نازلة على السلم بعد ما بعتلها أمها حد قالها إن أخوها بدر عاوزها. فكان باين عليها الحزن وعيونها منفخة من العياط، وكانت بتدور بعنيها على أمها. بس فجأة وقفت مكانها بصدمة وهي باصة قدامها وشايفة بدر بيتكلم مع باسل بهمس وبدر باين على وشه الغضب. وأول ما بدر لف وشه وبصلها اتفاجأت بيه ب......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!