الفصل 8 | من 16 فصل

رواية في قبضة العشق الفصل الثامن 8 - بقلم امل الهلاوي

المشاهدات
20
كلمة
1,272
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ذهبت صفيه إلى المنزل وجدت يونس ينتظرها عند الباب. صفيه بفرحه عارمه: ألف ألف مبروك يا نور عيني. هنا أطلقت ثانية الزغاريد، احتضنت يونس بحب بالغ. يونس وهو يحتضن والدته: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. اقعدي كده بقى واحكيلي كل اللي حصل. صفيه بتنهيده: يا واد استنى بس لما ألقط نفسي. محمود بمشاكسه: من وقت ما نزلتي وهو واقف في البلكونة. ما عرفش متلهوج كده ليه.

صفيه بحماس: الصراحة يا حاج المفروض يتلهوج. دا البت ما شاء الله، اسم النبي حارسها. شعرها سايح وجايب آخر ضهرها، ولا البياض ولا الجمال. ملبن يا واد يا يونس. يونس بابتسامه: لحقتي تشوفي كل ده يا صفصف. صفيه بفخر: عيب عليك، دا أنا جبتها من فوقها لتحتها. قمر وهادية وعسل. محمود: أمّا اتأخرتي كده ليه يا وليه.

صفيه بتوضيح: كانوا حاطين العشا وحلفوا لاقعد آكلهم. حلو ونضيف وبيتهم مترتب ونضيف، ما شاء الله. ساره اللي كانت عاملة العشا أحسن من أكل أم محمد بكتير. اتفقت مع أبوها إننا هانروح يوم الجمعة كلنا نتفق ونقرأ الفاتحة إن شاء الله. يونس بابتسامه: ربنا يخليكي ليا انتي وبابا. أنا هدخل أرن على ساره وأرجع لكم تاني تكملي لي. هنا انصرف يونس مسرعًا إلى غرفته، هاتفها وانتظرها تجيب. فجأة الرد منها: ألو. السلام عليكم.

يونس: عليكم السلام. مبروك. ساره: الله يبارك فيك. يونس: اتأكدتي إني مش بتسلى وجد. ساره: اتأكدت. يونس: نفسي يوم الجمعة يجي أوي عشان أشوفك وخلاص تبقي بتاعتي. ساره: ما عادش إلا يومين بس. مستعجل على إيه. يونس: ساره أنا بحبك أوي. هنا صمتت ساره ولم تجيب. يونس: طيب ريحيني بقى وقوليها. ساره: أقول إيه. يونس: الكلمة اللي عايز أسمعها. ساره: سيب كل حاجة لوقتها.

يونس: رغم إني صبور، بس معاكي انتي أنا مش قادر أصبر على أي حاجة. أنا مبسوط أوي. أنا حاسس إني أسعد واحد في الدنيا دي. ساره: أنا كمان مبسوطة أوي يا يونس. يونس: بجد يا ساره مبسوطة إننا هانرتبط. ساره: مبسوطة أوي يا يونس. أنا عمري قلبي ما اتفتح لحد غيرك، وعمري ما استريحت لحد زيك. عايزك تفهم ده. يونس: ربنا يقدرني وأقدر أسعدك يا حبيبتي. كل أيامك الجاية هاتكون فرح فرح وبس.

خرجت ميرفت من غرفتها مدعية أنها كانت نائمة. وقصت والدتها ما حدث عليها. ادعت الفرحة وأنها سعيدة لأجل أخيها وباركت له وللجميع، ثم انصرفت إلى غرفتها لتهاتف منى. فمنى هي صديقتها المقربة وابنة عمها. ميرفت: عمك ومرات عمك راحوا بيت بنت البقال وخطبوها ليونس. منى بشهقة: لا لا انتي بتهزري صح. ميرفت: انتي غبية، هاهزر في الحاجات دي برده. منى: وبنت البقال وافقت. ميرفت: وهي هاترفض. هي تحلم أصلاً تدخل بيتنا.

منى: هانعمل إيه. هاتسيبي عدوتك تتجوز أخوكي. ميرفت: على جثتي. بكرة تشوفي إن ما دمرتها ما بئاش أنا ميرفت. لا والبيه مستعجل أوي. هايموت عليها. تشوفيه تقولي ده لسه مراهق. مش يونس اللي بنشد منه الكلمة بالعافية. الهادي الراسي. منى: عرفت توقعه بسهوكتها ومحنها. ماهي أصلها بت مسهوكه. ميرفت: خليها تتسهوك براحتها، وهانشوف مين اللي ها يكسب.

مر اليومان بسرعة وأتى يوم الجمعة. استعد الجميع بمن فيهم ميرفت للذهاب إلى بيت ساره للتقدم لها رسميًا. تأنق يونس في بذلة من اللون الكاكاوي، كان قد هاتف ساره وهي من اختارت اللون له. كما تأنقت ساره في فستان من الستان واللون الكاكاوي أيضًا، ضيق من الأعلى وواسع من الأسفل. أعدتها لها والدتها فمادحه خياطة ماهرة تجيد فن الخياطة والتطريز. كانت ساره أميرة بحق، فقد وضعت بعض المساحيق على وجهها زادتها جمالًا على جمالها. كان الحاج محمود قد أرسل أحدهم إلى المدينة ليجلب الحلوى الفاخرة والفواكه الطازجة من مزارعهم من أجود أنواع الفاكهة.

بعد الترحيب والمباركات، كانت ساره في غرفتها وأعين يونس تبحث عنها. لمحت صفيه ذلك فقالت: أما ل عروستنا الحلوة فين. ماهر موجهًا كلامه إلى مديحه: قومي هاتي ساره يا أم ساره.

هنا ذهب مديحه لتنادي على ساره. دلفت ساره إلى الغرفة كأميرة ساحرة تحمل في يدها صينية متراص عليها شربات أحمر بارد. سحرت الجميع بطلتها، خاصة يونس الذي كان ينظر إليها وكأن لا يوجد في الغرفة سواهم. أما هي فلم تنظر إليه مطلقًا، فهي خجلة بحق، فتلك أول تجربة لها. أما ميرفت كانت كجمرة من نار حينما رأتها بهذا الجمال وتلك الأناقة. فتلك أول مرة ترى تصميم هذا الفستان الجميل.

قدمت ساره المشروب للجميع، كانت متوترة جدًا. فقام يونس وأخذ منها الصينية ووزع معها المشروب على الجميع. نظرت له ساره بابتسامة امتنانًا له، فغمز لها بطرف عينه. فنظرت سريعًا إلى الجهة الأخرى خجلًا منه. أجلستها صفيه بجانبها وجانب الحاج محمود. محمود مفتتحًا الحديث: إحنا جايين النهارده يا أبو ساره نطلب إيد الدكتورة ساره للبشمهندس يونس. ويشرفنا إنكم تقبلوا نسبنا. ماهر بود: وإحنا مش هنلاقي أحسن منكم يا حاج محمود. يونس موجهًا

كلامه إلى ماهر: أوعدك يا عم ماهر إني هاحط بنتك في عيني ومش هاتشوف إلا كل فرح وخير معايا. ماهر: أنا أهم حاجة يا بني عندي سعادة بنتي وإنك تتقي الله فيها وبس. محمود موجهًا كلامه للجميع: طيب طالما اتفقنا كده يبقى نقرأ الفاتحة. قرأ الجميع الفاتحة، وهنا أطلقت صفيه الزغاريد العالية مجددًا.

اتفق كلا من ماهر ومحمود ويونس أن تكون فترة الخطوبة سنة. فماهر اعترض على الزواج مباشرة، فساره لازالت في الفرقة الثانية. كان يونس يريد الزواج في خلال مدة قصيرة، ولكن أصر ماهر. يونس بقلة حيلة: طيب يا عم ماهر طالما مصمم الجواز بعد سنة يبقى نعمل خطوبة وكتب كتاب على طول. ماهر: بس يا بني. محمود مقاطعًا: كده أحسن يا ماهر. الولاد ياخدوا راحتهم في الخروج والفسح ويبقى كله بحلال ربنا. إحنا نعرف الأصول.

ابتسم يونس لوالده، فهو ساعده في الكلام. فهو يعلم أن ساره بنت خجولة وملتزمة، لن تخرج معه وتتمادى في الحديث في فترة الخطوبة. وبالنهاية هو يريد راحة ابنه. ماهر بقلة حيلة: تمام يا جماعة. ما فيش مشكلة. يونس: يبقى الجمعة الجاية نلبس الشبكة ونكتب الكتاب. ماهر: انتوا مستعجلين كده ليه يا جماعة. محمود: خير البر عاجله يا ماهر. ما فيش داعي للتأجيل. بكرة نروح نشتري الشبكة.

ماهر: تمام يا حاج محمود. ما فيش مشكلة. الجمعة الجاية بقى هانجيب العيلة. وانتوا كمان هاتوا جماعتكم. محمود: طبعًا أكيد. اعزموا حبايبكم وإحنا هانعزم حبايبنا. وربنا يتم علينا بخير يا رب. هم الجميع للانصراف. وكانت ساره تسلم عليهم جميعًا. أمرتها والدتها أن تصاحب صفيه إلى الأسفل بناءً على طلب صفيه. فهي أرادت ليونس أن يتحدث معها بمفرده، فهي تعلم أنه يريد الحديث معها ولم تسنح له الفرصة. همت صفيه إلى الأمام وأسرعت

الخطى مع زوجها قائلة: إحنا هانسبق يا يونس. يونس بابتسامه: واجبك وصل يا حاجة. خرج محمود وصفيه وميرفت من المنزل. أما يونس وقف أغلق البوابة وقال بفرحه: مبروك يا حبيبتي. ألف مبروك. ساره بابتسامه: الله يبارك فيك يا يونس. يونس: بس إيه الحلاوة دي. وإيه القمر بتاعي ده. ساره بخجل: عجبتك. يونس: انتي عاجباني على طول من غير أي حاجة. عاجباني. ساره: ربنا يخليك ليا يا رب.

يونس بتنهيده: ويخليكي ليا يا رب. كان نفسي نتجوز على طول بس باباك رفض. ساره: كويس إنه ما قالش بعد الكلية. يونس: لا أبدًا. ما كنتش ها وافق. كنت هافضل أزن عليه. ساره: أنا اتأخرت. ماما هاتقلق. يونس وهو ينظر إلى الأعلى: إيه ده. نظرت ساره إلى محل نظره. طبع قبلة سريعة على وجنتها ثم غادر سريعًا دون أن ينتظر ردها. ساره وهي تضع يدها على وجنتها وعيناها مفتوحة لآخرهم. ساره محدثة نفسها: ده باسني بجد. مجنون. مجنون والله.

انصرف يونس إلى منزله هائمًا من السعادة والفرح. لقد قبلها منذ قليل، لا يصدق أنه حصل على قبلة منها دون إرادتها. صفيه بحب: إيه رأيك في أمك يا واد. يونس وهو يقبل يدها: دا انتي ست الكل يا صفصف. محمود: وأنا يعني اللي عجلت لك بكتب الكتاب. عادي. ماليش أي حاجة. هنا قبل يونس والده قائلاً: دا انت سيدي وتاج راسي يا بابا. دا كأنك كنت بتقرا أفكاري وتقول اللي أنا عايز أقوله.

محمود: أنا عارف تربية ماهر. لو ما كتبناش الكتاب مش هايخليك تخرج مع بنته وتاخد راحتك. وأنا عاوزك تبقى سعيد ومبسوط مع عروستك يا حبيبي. يونس موجهًا كلامه لميرفت: إيه يا ميرفت. ما تكلمتيش خالص ليه. ميرفت: أنا عارفة إن ده كلام رجالة يا يونس. واتفاقات. أنا هأقول إيه يعني. أنا هادخل أنام. ذهب كل منهم إلى غرفته. ويونس أيضًا ذهب ليهاتف ساره. يونس: ألو. ساره: ينفع اللي انتي عملته ده. يونس: أنا عملت إيه. ساره بتلقائية: بوستني.

قهقه يونس قائلاً: أنا كويس. أنا ما بوستكيش أول ما شفتك قدام أبوكي. ساره بصدمة: ما ينفعش يا يونس كلامك ده. حتى في الدين ماينفعش. أنا مش مراتك عشان تبوسني. يونس: حاضر يا ستي. أنا آسف. أوعدك ما عدتش هاعمل أي حاجة تضايقك لغاية ما نكتب الكتاب وتبقى بتاعتي وحلالي.

تقبلت ساره اعتذاره. وظلوا يتحدثون سويًا قرابة الخمس ساعات. فوجئ كل منهم أن الوقت قد مضى بسرعة هكذا. فكلامهما ما زالا يتعرفان على بعضهما البعض. تحدث كل منهم إلى الآخر بالأشياء التي يحبها، الأشياء التي يكرهها، ونظام حياتهم اليومي. كل شيء تحدثوا به تقريبًا. إنه الحب ياسادة، معه تمضي الساعات كلحظات ولا نشعر بمرور الوقت مع من نحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...