الفصل 12 | من 16 فصل

رواية في قبضة العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم امل الهلاوي

المشاهدات
20
كلمة
969
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أفرغ يونس ما في جوفه، كان أسود قاتم مع حالة من الإعياء الشديدة سيطرت عليه. كانت ميرفت تتابع الموقف من بعيد مبتسمة لإنجازها، فقد نجحت للمرة الثانية في إفساد الأمر على سارة وإفساد أجمل لحظات العمر. أكمل الشيخ قراءته ثم قال موضحاً: "للأسف يا حاج محمود، ابنكم بلع السحر، طالما رجع كده." صفية ببكاء: "يا ندامتي يا ابني، مين المؤذي ده؟ كانت سارة بجوار يونس تمسد على ظهره حتى يستريح، وهو يطمئنها أنه بخير. محمود:

"طالما السحر مبلوع يبقى اتحط في أكل أو شرب، يبقى اللي عمل كده حد قريب مننا." يونس بإعياء: "أنا مش مصدق إن فيه ناس تأذي حد كده." الشيخ: "عامة يا ابني، أنت كده خلاص اتفك، بس المهم تحافظ على الصلاة والقرآن. والميه دي ترشوا بيها أركان البيت عشان تطرد أي حاجة وحشة من بيتكم."

اطمأن والديه عليه، ثم صعدوا إلى الطابق الذي يقطنون به. وبغض النظر عن ما حدث أولاً، إلا أنها انتهت على خير، وكانت ليلة رائعة بحق. أصبحت سارة حبيبته وزوجته قولاً وفعلاً. أما عند الحاج محمود وصفية: صفية: "أنا مستغربة، مين اللي عمل كده؟ محمود: "مش عارف يا صفية، بس ده حد قريب مننا." صفية: "تكونش مرة أخوك من غيظها عملت كده في الواد؟ محمود: "كل شيء محتمل، ماهي كانت هنا مع النسوان بقالها يومين." صفية:

"أنا خايفة على الواد أوي." محمود: "ماتقلقيش، هو كلمني من شوية طمني إنهم بخير وكل حاجة تمام." صفية: "الحمد لله، يا ألف نهار أبيض." ...................... أما عند منى وميرفت: ميرفت: "شفتي يا بت؟ منى: "حلا في الشيخ، الخمس آلاف والله ما تيجي، يا بت نعمل لهم عمل يطلقوا ونخلص، وما نكملش خطتنا." ميرفت:

"انتي غبية وهتفضلي غبية، ماهما خلاص عرفوا إنه بيتعمل له أعمال. ثم أنا عاوزاه لما يسيبها، يسيبها باقتناع من نفسه، مش عمل وكده. على العموم، هما مسافرين شرم، نستنى كده شهر ونبدأ بالتنفيذ. إحنا بقالنا سنة شغالين وبنرتب لليوم ده." منى: "بس وعد، لما يحصل المراد ويطلقوا، إنك تخليه يتجوزني." ميرفت: "بس كده، دا يوم المنى يا منى."

أتى الصباح وحل على الجميع. أفاقت سارة قبل يونس، قامت بالصلاة وفعلت كما قال الشيخ. وارتدت فستاناً قصيراً بلون البينك، وأعدت الفطور ليونس. أخذت وردة في يدها وذهبت له لكي توقظه. سارة بهمس: "يونس حبيبي." استجاب لها يونس وابتسم حينما رآها. أكملت بتلك النبرة الرقيقة: "يلا يا قمر الظهر، هايدن. قوم صلي وتعالى عشان تفطر."

استجاب لها يونس وفعل ما أرادت، وذهب إليها لتناول طعام الفطور. أتموا فطورهم وجلسوا في غرفة المعيشة لتناول القهوة. يونس بابتسامة: "إيه القمر ده يا ناس، حبيبة قلبي ست البنات." سارة بابتسامة: "انت اللي حبيب قلبي وتاج على راسي." يونس معتذراً: "أنا آسف على اللي حصل امبارح." قاطعته سارة قائلة: "ما تكملش، تعتذر على إيه؟ دي حاجة مش بإيدك يا حبيبي." يونس:

"أهم حاجة الشيخ ده كويس أوي وبيتعالج بالقرآن، جه أنقذ الموقف، وإلا كان شكلي هيكون وحش أوي." سارة: "حبيبي ولا وحش ولا حاجة، الحمد لله ربنا قدر لنا الخير. أنا بس مستغربة مين اللي له مصلحة في كده." يونس: "والله يا سارة، أنا ما أعرف الحاجات دي، ولا كنت بؤمن بها، بس امبارح آمنت وسلمت." سارة: "السحر موجود في القرآن يا يونس." يونس: "بس ما تخيلتش إنه أنا يتعمل لي الحاجات دي." سارة: "الحمد لله عدت على خير."

...................................... سافر يونس وسارة إلى مدينة شرم الشيخ، ثم ذهبوا إلى مدينة دهب، حيث الطبيعة الخلابة والبحر الرائع والمناظر التي تحيي الأنفاس. قضوا أجمل لحظات العمر. كان اليوم ينتهي وهم معاً في لحظات عاشوا كأسعد زوجين في العالم. على الشاطئ في دهب: يونس: "أنا مبسوط أوي يا سارة، أنا بحبك أوي." سارة بحب: "وأنا كمان بحبك أوي يا يونس، يارب تفضل تحبني على طول." يونس:

"هفضل أحبك طول عمري، أنا لما بشوفك بتخطفى قلبي وعيني." سارة: "حتى بعد ما اتجوزنا؟ يونس: "دا أكتر من قبل كده، حاسس إني عارفك من سنين، مش متخيل حياتي من غيرك." سارة: "أنا برضه عمري ما تخيلت إني أحب حد بالشكل ده." هنا سبحوا في بحور العشق، فلم يكن أي منهم يتخيل أنهم سيفترقوا في يوم ما. كان كلاهما متمسكاً بالآخر كالطفل الذي يتمسك بأمه.

عاد الأحباب من مدينة دهب، واستقبلتهم صفية بالترحاب. كما ادعت ميرفت أنها اشتاقت إليهم كثيراً. كانت سارة تقوم بجميع أعمال بيتها المنزلية وترفض مساعدة أي من الخدم. راق طعامها كثيراً ليونس، ولم يعد يأكل إلا من يدها. كانت إذا أعدت أي نوع من أنواع الطعام، تأخذ منه طبقاً كبيراً وترسله إلى صفية. وفي يوم: يونس: "خدي يا ست الكل، سارة بعتالك سرفيس الكفتة ده مع رز بالخلطة." صفية: "يسعدها بنت مديحة ويرزقها يا رب. ما جتش ليه؟

وحشتني." يونس: "أنا سبقتها، هي هتيجي أهي بتشطب المطبخ." صفية: "ما تخلي يا ابني أم محمد تطلع تنضف وتغسل المواعين وتساعدها." يونس: "والله اتكلمت معاها يا ماما، ماهياش راضية أبداً." صفية: "أهم حاجة ماتتعبش نفسها، الدراسة هتبدأ أهي." يونس: "عارفة يا ماما، أنا بحمد ربنا على سارة، فيها كل المواصفات اللي أي حد يتمناها." صفية:

"وأنا بحمد ربنا عليها، إن ربنا رزقك بيها. كده أنا مطمنة عليك، أول ما قلت عاوز تخطبها فرحت أوي، بت جدعة ومش مدلعة زي بنات اليومين دول." هنا هبطت سارة وجلسوا يتسامرون سوياً ويضحكون. كان يونس يجلس بجوارها ولا يفارقها. كان أبوه وأمه فرحين لحالة الحب المسيطر عليهم. ذهب يونس إلى عمله وظل شهراً لبدء الدراسة. ذهبت سارة إلى بيت والدها فقد اتصلت عليها والدتها وقالت إن أحد التوأمين مريض. سارة: "مالك يا مروان؟ حاسس بإيه؟ مروان:

"وجع في بطني يا سارة، وبادخل الحمام مش بعرف أعمل حمام ميه." سارة بقلق: "يلا قوم البس، أنا هكلم يونس ييجي ياخدنا ونروح نكشف. عارفة دكتور كويس." بالفعل جاء يونس وذهبوا إلى الطبيب المنشود. وبعد الفحص طلب منهم الطبيب عمل تحاليل وأعطاهم موعداً بعد النتيجة مباشرة. عاد الجميع إلى البيت، لم يكن أي منهم يتوقع شيئاً خطيراً لمروان، فقط توقعوا مجرد مرض بسيط وسيزول.

كانت سارة تنتظر موعد عادتها الشهرية ولكن لم تأتِ، لذا جلبت فحص حمل منزلي وأجرته، وكانت النتيجة إيجابية. كانت حاملاً من حبيبها وزوجها وصديقها. اتصلت به ليأتي على الفور، وبالفعل أتى. يونس بقلق: "سارة، فيه إيه؟ انتي كويسة؟ قلتي أجلك حالا." أمسكت سارة يده ووضعتها على بطنها قائلة: "عاوز بنت ولا ولد؟

هنا نظر لها يونس وتمتم بعبارات تدل على فرحه. كان سعيداً جداً وهبط إلى والدته ووالده وأخبرهم أن سارة حامل. فرح الجميع فرحاً شديداً. هنؤا يونس وسارة. حتى ميرفت ادعت السعادة وأنها سعيدة أنها ستصبح عمه. هاتفت سارة والدتها وأخبرتها أنها حامل. ذهبت إليها هي وأبوها على الفور وباركوا لها. كان الجميع سعيداً بحق لهم. في غرفة ميرفت: هاتفت ميرفت منى وقالت: "استعدي، هنفذ قريب. مش هأستنى لما بنت الشحاتين تولد وتجيب عيل يورثنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...