شاور لها بيده فوق وقال: "بقى فوق خلاص... بح... ربنا خده خلاص... يعني مبقاش في حد يمشيلك كل أمورك." حاولت تترجم كلامه اللي مش عايزة تصدقه ولا تستوعبه. سكتت كتير وهي واقفة مكانها مش بتدي أي ردة فعل وكأن الزمن وقف هنا. "اتصدمتي صح... مكنتيش متخيلة أن يحيي ممكن يبعد عنك، بس حصل. يحيي اللي من زمان أوي معاكي ودايماً بيخططلك كل خططك الغبية. ده اللي قتلتي بابا عشانه صح؟
أنا فاهمك من زمان أوي وعارف انتي بتعملي إيه، بس بكبر دماغي من ناحيتك. مكانش ليا أي علاقة بيكي لحد ما قررتي تخلصي مني، وبعدها سهل تخلصي من فرح. وقتها كل حاجة هتكون تحت إيدك وملكك. ولادك معاكي وحبيبك معاكي وكل أملاك جوزك اللي قتلتيه معاكي. بس أنا بوظتلك كل أحلامك صح؟ ولادك أخدتهم، وحبيبك خلصت منه، وأملاك جوزك تحت سيطرتي. أما انتي... انتي هتفضلي لوحدك حاسة بالفراغ. بس مش هنا...
مكانك مش هنا. انتي عارفة المجرمين أماكنهم فين." حست إنها دايخة ورجلها ماسعفتهاش. وقعت على الأرض وكل اللي في دماغها يحيي. إزاي يحيي مش موجود أو اختفى بالطريقة دي. بالطريقة اللي توجع دي. نزل لمستواها وقال بهدوء: "جه الوقت عشان تدفعي التمن. حياتك من دلوقتي جحيم." بصت له وعينيها بتلمع بالدموع وجواها غيظ الدنيا كلها. الشر باين في عينيها وكرهها زاد أكتر. "نهايتك هتبقى على إيدي... مش هرحمك صدقني." "أخدت من تهديدك كتير...
وعايز أقولك إن اللي بيهدد مبيقولش، واللي بيقول مبيهددش. بلاش تهددي ووريني آخرك علطول. اتعاملي... بس للأسف لو اتعاملتي هيبقى من غير يحيي." غيرت الموضوع وقالت بغضب: "سيف فين؟ اتقبل تغييرها للموضوع وقال: "لو عايزة تكلميه هخليكي تكلميه... لأنها هتكون آخر مكالمة وأنا مش قاسي لدرجة إني أمنعك تسمعي صوت ابنك للمرة الأخيرة." فتح فون وكلمه اتطمن عليه وبعد كده اداها الفون. كلمته بلهفة وهو مراقبها. قفلت معاه وقالت لسليم:
"رجعه مصر يا سليم... أنا عايزة أشوفه وأنت مش من حقك تمنعني منه." "وإنتي كان من حقك تمنعيني من أبويا؟ "اسمع... أنا مليش دعوة بموت سالم... معرفش جبت كلامك ده منين بس أنا مليش دعوة." "هصدقك وأخزق عيني حاضر." "قلتلك مليش دعوة بموته... هو اللي سكره وطي أنا مليش دخل بده." "طب وكلامك المباشر ليا عن إنك عايزة تخلصي مني وبعدها تخلصي من فرح... مش ده كان كلامك برضه؟ "مش ده اللي كنت أقصدُه بالظبط... كنت بقول كده عشان أضايقك."
"بجد كلامك متناقض وأنا مش عايز أضيع وقتي أكتر من كده معاكي. مسألة وقت وهعرف آخد حقي منك انتي كمان... مسألة وقت مش أكتر." اتنهدت وغمضت عينيها بألم وقالت: "يحيي فين؟ "قلتلك مات... انسيه خلاص." "دفنته فين؟ "دفن؟ وإنتي عايزاني أكرمه؟ برقت عينيها بصدمة وقالت: "قصدك إيه؟ "قصدي إنتي فهمتيه." "طب وعملت إيه فيه؟ حتى أبسط حقوقه سحبتها منه." "هو إيه البجاحة دي بجد...
اومال لو مكنتوش متفقين على قتل أبويا وحرمتوني من أكبر حقوقي مش أبسطها... الدور والباقي عليكي... هطاردك في كوابيسك صدقيني." قال كلامه وسابها ومشي. عدى كذا يوم وهو بيدور في دفاتر داليا القديمة وعايز يخلص منها هي كمان بس مش عارف إزاي خافية كل حاجة بالرغم من إنها عاملة بلاوي هي ويحيي. كان في مكتبه وبيفكر. دخلت قدر معاها قهوة. ادته فنجانه وقعدت على الكرسي اللي قدام مكتبه وقالت: "وبعدين؟ أخد بوق من قهوته وقال: "وبعدين إيه؟
"بقالك كام يوم مش على بعضك ليه... مشغول في إيه؟ "في داليا؟ عايز أمك عليها أي حاجة لأني عارف إنها أكيد مش هتسكت وهتعمل أي حاجة. أنا مش عارف إيه هي خطوتها الجاية وده مقلقني منها... فبحاول أدور على حاجة تخلصني منها." "إنت عايز تاخد حق باباك بالقانون؟ "بالظبط... مش عايز يارا وسيف يتضايقوا لو أنا عم... قالت بغيره: "ويارا تهمك في إيه؟ "مش بالمعنى اللي في دماغك...
بس يارا مش وحشة عشان أجي عليها أكتر من كده. عايز أعرفها إني طلقتها عشان متبنيش أمل كداب إن ممكن علاقتنا تاخد وضع تاني. هي متستاهلش برضو كل ده." قامت وقفت وقالت بغضب: "خليها تنفعك بقى سلام." فتحت الباب ولقته وراها بيزق الباب. لفت له وقالت: "سيب الباب." "بطلي رخامة بقى... أنا قولت إيه غلط هااا؟ "مش بتصعب عليا أوي... خليها تنفعك بقى." "قدر... أنا مقولتش كده... متحلليش كل حاجة بدماغك لو سمحتي...
وبعدين أنا في إيه ولا في إيه؟ "إنت قولت مش هتيجي عليها أكتر من كده؟ إيه معنى كده؟ "ده لأني عايز أعرفها بموضوع الطلاق... ده كان قصدي ومعنى اللي قولته... فهمتي! "طب عرفها دلوقتي مش لازم لما تخلص حقك من داليا يعني." "مش وقته... مش وقته خالص دلوقتي... عايز أفضى الأول من موضوع داليا وبعد كده هعرفها... أصلاً الموضوع بالنسبة لها هيكون صعب... ولو حطيتي نفسك مكانها هتفهمي قصدي." "أعمل اللي يريحك يا سليم... سلام عندي شغل."
خرجت من عنده وهو رجع البيت بتعب. رجع البيت وكانت يارا بس هي اللي موجودة. داليا كل يوم تختفي تقريباً طول النهار وترجع بالليل. يارا يأست من سليم وقررت تتكلم معاه. قربت منه وقعدت جنبه. حمحت وقالت بصوت واطي: "سليم." قال من غير ما يبصلها: "سامعك." "عايزة أتكلم معاك... ممكن؟! "لو مش حاجة مهمة وتتأجل يبقى ياريت بعدين." "ممكن تكون بالنسبة لك مش مهمة بس مهمة بالنسبالي." "اتكلمي يا يارا... عايزة تقولي إيه؟
"عايزة أعرف اتجوزتني ليه؟ "ليه السؤال ده؟ "ليه السؤال ده! وإنت شايف إني بسأله ليه؟ "أنا اللي بسألك يا يارا." "إنت مش شايف الوضع اللي إحنا فيه... أنا كنت متخيلة إني لما اتجوز هعيش حياة أحسن من دي بكتير... بس إيه اللي حصل في الآخر... الأحداث اتطورت بسرعة أوي وآخر فترة دي كل حاجة اتغيرت وأنا مش فاهمة في إيه؟ إنت ليه اتجوزتني لما هتعاملني كده مش فاهمة؟ ليه أصلاً مباتتعاملش معايا كزوجة... هل أنا ماليش الحقوق دي...
ولا فيه حد تاني في حياتك... عايزة أفهم في إيه؟ "مش دلوقتي... مستعد أجاوبك بس مش دلوقتي... عندي شوية مشاكل عايز أعديها الأول." "والمشاكل دي ليها علاقة بماما؟ "يارا لو سمحتي... سبق وقولت لسيف وبقولك... مليكيش دعوة بمشاكلي مع مامتك... دي حاجة بينا." "مليش دعوة إزاي وأنا عايشة معاكم... إنت فاكرني هبلة ومش فاهمة العداوة اللي بينكم." مسكت إيده وقالت: "سليم لو سمحت صارحني... قولي في إيه وأوعدك هكون معاك...
أنا بحبك فوق ما تتخيل." سحب إيده وقال: "قولتلك متتدخليش وملكيش دعوة إنتي... خليكي بعيدة." "يا سليم إنت جوزي وهي مامتي... مش هقدر صدقني... أنا معرفش في إيه بس ممكن أقدر أحل المشاكل بينكم." "متضغطيش عليا بعد إذنك... لو أنا كنت ناوي أقولك كنت قوللتلك بس أنا مش عايز ده... مش عايز أدخلك في أي مشاكل حتى لو كنا قريبين منك زي ما بتقولي." فونه رن وهيا بصت على الاسم وقالت بسخرية: "ماشي يا سليم... رد على قدرك...
أكيد أهم من أي حاجة يعني." سابته ومشيت وهو اتنهد بزهق. "نعم؟ "إنت فين؟ "في البيت." "عايزة أتكلم معاك ضروري... أنا قدام البيت." قام وقف وقال بقلق: "في حاجة؟ "آه في ممكن تطلع." "أنا طلعت أصلاً... إنتي فين بالظبط؟ "قدام البيت علطول... أنا في العربية." خرج وفتح الباب اللي جنبها وقعد وقال بقلق: "في إيه؟ في حاجة حصلت؟ إنتي كويسة؟ داليا عملت حاجة؟ "اهدي يا سليم مفيش حاجة من دي." "طب إيه؟ اتكلمي."
"بابا قرر قرار جديد وكان هيكلمكوا فيه بالليل." "قرار إيه؟ "فرع الشركة اللي في إسكندرية... بابا عايزنا نروح هناك أنا وهو نتابع فيه لأن الشركة هناك بتفلس وجهز كل حاجة." "يعني؟ "يعني هنسافر إسكندرية آخر الأسبوع ده... عارف يعني إيه؟ "طب واشمعنا... ما يبعت نور يتابع هو... ليه القرار ده مش فاهم بجد." "إنت عارف إن الأوضاع اليومين دول مش مستقرة وفيه كذا تصميم مطلوبين والمفروض نختار عارضين يمثلوا الشركة...
طبعاً إنت مش في المود وكل ده بسبب داليا بس لازم تفك شوية مش كده." "هاخد خطوة متقلقيش... فترة عصيبة وهتمر إن شاء الله." "طب وأنا هعمل إيه مع بابا... بيقول لازم حد يتابع وقرر إننا نمشي آخر الأسبوع... وأنا عارفة لو روحنا يا عالم هنرجع إمتى... محتاجة وقت تاني وأنا تعبت من البعد كل ده... نفسي نتجمع في بيت واحد بدل ما إحنا بنتقابل كل مرة في السر... نفسي بجد أكون معاك طول الوقت من غير أي قيود... هو الحوار صعب أوي كده."
"هحلها يا قدر متقلقيش... عارف إن الوقت بيعدي من غير جديد بس غصب عني." "أنا عارفة ده... بس فيه قرارات جديدة وفيه أحداث بتحصل وآخرهم القرار ده... غصب عني أنا كمان." "هخلص حوار السفر ده النهارده متقلقيش... أنا مش هرضى أصلاً إنك تبعدي." "هتقنع بابا؟ "آه هقنعه... هعمل أي حاجة عشان يغير قراره متقلقيش." "ولو معرفتش؟ "مفيش حاجة اسمها معرفتش... روحي إنتي واهتمي باختيار العارضين وطلعي كل جهدك في الشغل وأنا ههتم بالباقي."
بالليل كان قاعد مع منير قبل ما ضياء ونور يوصلوا ومقرر قرار. طلب من منير يتكلم معاه في موضوع مهم ومنير مستنيه يتكلم. "ادخل في الموضوع علطول يا سليم." "القرار ده أنا واخده بقالي كتير بس قولت استنى شوية على ما أظبط أموري لأن زي ما حضرتك عارف أنا مشغول إزاي." "وأنا سامعك يا سليم... قول في أي علطول من غير مقدمات." "أنا ويارا اتطلقنا؟ "ليه؟ يعني إنتوا مكملتوش شهر حتى."
"عارف بس أنا وهي اتجوزنا لسبب وخلاص إحنا مش هنكمل مع بعض وده أنا مقرره من قبل ما نتجوز حتى." "والمطلوب مني؟ "قدر... أنا عايز أتزوج قدر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!