الفصل 11 | من 12 فصل

رواية في قبضة الدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بتول عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
1,861
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

"قدر بنتي؟ "أيوه قدر... أنا بحب قدر من زمان والمفروض دلوقتي إننا نكون بنجهز لفرحنا، بس للأسف الظروف اللي حصلتلي عطلتني." "انت أصلاً لسه متجوز من قريب... يبقى إزاي بتقول إنك بتحب قدر؟ "ده لأني فعلاً بحبها ومن زمان وكنت هاجي أطلبها من شهر، بس للأسف كنت مضطر أتجوز بنت داليا عشان اتهددت... كنت مضطر وعمري ما كنت أفكر أعمل كده أبداً وأتجوز حد تاني، بس للأسف الظروف هي اللي بتخلينا نعمل حاجات مش عايزينها." "بتقول كنت مضطر...

إيه اللي خلاك مضطر تتجوز ومين اللي هددك؟ "داليا... كانت عايزاني أتجوز بنتها لمجرد إنها تقدر تخلص مني... كنت مضطر أجاريها مش أكتر." "وتخلص منك ليه؟ أنا عارف إن داليا آه إنسانة سيئة، بس مش لدرجة إنها تخلص منك." "لأ، هي فعلاً سيئة للدرجة دي وللدرجة اللي تخليها تقتل جوزها." اتصدم وقال: "تقصد سلام... قتلته؟! "آه، بابا ماتش موتة عادية... مات بسببها، ودلوقتي جه الوقت إنها تخلص مني أنا وفرح."

"أنا فعلاً مصدوم باللي أنت قولته، بس أنت ليه ما أخدتش لحد دلوقتي موقف منها؟ "أنا لحد دلوقتي بدور على طريقة قانونية تاخد بيها جزاء اللي عملته... وتقريباً خلاص لقيت طريقة وحيدة وأنا ماشي فيها دلوقتي... بس محتاجة وقت شوية." "طب كويس جداً... نرجع لموضوعنا... أنت بتقول إنك جيت عشان قدر." هز رأسه ومنير اتنهد وقال: "واشمعنى دلوقتي؟ "لأني عرفت إنك ناوي تاخدها وتروحوا إسكندرية." "أقصد ليه مش من سنة أو سنتين مثلاً...

يعني إحنا نعرف بعض فوق الـ 10 سنين... أشمعنا دلوقتي؟ سليم مكانش عايز يقوله على ارتباطه بقدر ولا يعرفه إنهم دايماً بيتقابلوا. "لأني كنت عايز أتجاوزها بعد ما أخلص من داليا... داليا مش بتحب قدر وأنا مكنش ينفع آخدها بالوضع ده... كان لازم أكون مستعد إني أبعدها عن أي أذى وخصوصاً أذى داليا." "سليم أنت شاب رائع وأي واحدة تتمناك... بس اللي بتطلبه مني صعب... أنت عارف أنت جاي تطلب مني إيه؟ "أنا ع... "اسمعني يا سليم...

قدر دي مش بس بنتي... دي قطعة من روحي وقلبي... وإنها تتاخد مني مرة واحدة كده صعب بالنسبالي... وخاصة بالمشاكل اللي أنت حكيت عنها... أنا مش مستعد أشوف بنتي بتتعامل مع داليا دي أبداً." "أولاً أنا مش هاخدها مرة واحدة، لسه في وقت... وثانياً مش بعيد مش هغير المكان وقدر ليها كامل الحرية تغير أي حاجة في الفيلا... ومشاكلي هتخلص فعلاً خلال أسابيع." "عارف كل ده، بس أنا مش موافق إن بنتي تمشي وتسيبني."

"أيوه، بس هي مش هتفضل مع حضرتك طول عمرها يعني." "عارف... بس لحد ما أكون مستعد على الأقل... أنت عارف في كام واحد جه طلبها مني وأنا رفضته؟ قال بثقة: "مفيش غير واحد بس هو اللي جه، وحتى من قبل ما ترفضه هو مظهرش تاني." "أنت عرفت منين؟ وبعدين في كذا حد كلمني بس كان بيمهد." "عارف، بس بعدها متكلموش تاني." بصله وكشر وقال: "مين قالك؟! "أنا مكنتش هسمح لحد ييجي يطلب قدر غيري." "ولا أنا هسمح إن قدر تبعد عني...

ولو بجد بتحبها زي ما بتقول يبقى سيبها معايا... أنا مش هقدر أتقبل ظروفك ولا هقدر أسيبها وفوق كل ده أنت في نظرها واحد متجوز." "بس ه... "سليم أنا عارف بنتي... حتى لو عرفت إنك طلقت مراتك هي مش هتوافق... سيبها تشوف حد غيرك وتكون هي أول واحدة في حياته." "بس هي فعلاً أول واحدة في حياتي." "لأ، في قبلها يارا حتى لو أنت أنكرت ده... في نظر المجتمع أنت كنت متجوز... أنا آسف، بس أنا مش موافق وعندي أسبابي...

وأنت لو بتحبها بجد هتثبتلي ده وتبعد عنها وتسيبها تشوف حياتها... ده لو زي ما بتقول إنك بتحبها." "أنا بحبها وعشان كده مش هقدر أسيبها... مش هقدر أشوفها مع حد غيري... أنت بتطلب مني طلب غريب مش هقدر أنفذه." "وأنا ده اللي عندي... مش هقدر أديك بنتي... صعب عليا... فلو أنت فعلاً بتحبها اثبتلي ده وسيبها تشوف حياتها... ده يا سليم آخر كلام عندي... سيبلي بنتي." حس بالعجز ومشي من غير ولا كلمة زيادة.

عدى أسبوع كان بيتابع شغله في البيت وبعد تماماً عن قدر اللي اتصالاتها مستمرة وبتسأل عنه ومش عارفة توصله ومستغربة غيابه بالشكل ده. نزل من أوضته وقابل يارا في وشه. "رايح فين؟! "هكمل شغلي في مكتب بابا تحت." "أنا كنت لسه طالعة أشوفك لو عايز حاجة." "ممكن قهوة لو مش هتعبك معايا يعني." "آه طبعاً من عينيا... هجبهالك على المكتب." "شكراً يا يارا." "مفيش شكر بينا يا سليم... هعملك قهوتك." نزلت

درجتين بس وقفها بسؤاله: "هيا داليا فين؟ "ماما في أوضتها... بقت طول الوقت في أوضتها مش بتخرج منها معرفش ليه." هز رأسه بتفهم وهيا مشيت. نزلت المكتب بس اتفاجئ بيها قاعدة على كرسي المكتب. بصتله بغضب وقامت وقفت وقالت: "إيه اللي جابك هنا؟! بص حواليه وقال بسخرية: "إيه اللي جابني مكتب أبويا؟ أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ "مستعجل ليه؟ هتعرف دلوقتي أنا هنا ليه؟ وبالمرة تموت في نفس المكان اللي أبوك مات فيه."

"لو وضحت كلامك شوية وبقيتِ زي باقي البني آدمين هكون شاكر جداً ليكي." رفعت إيديها بمسدس وقالت بغضب: "أظن كده فهمت." تجاهل كلامها وقرب قعد على أقرب كرسي قابله وقال باستفزاز: "والمطلوب مني أخاف لما تمسكي مسدس يعني؟ "لازم تخاف... لأن ده اللي هياخد روحك ويريحني منك... بس قبل ما أقتلك بإيدي لازم أقولك على كذا حاجة كانت تايهة عنك... اعترافات هتدمرك قبل ما تموت." "يعني متخيلة إنك هتقتليني خلاص؟

لا بجد إيه الإصرار الغريب ده... وكمان بنفسك... وقبلها هتعترفي بكل جرايمك... صح كده؟ "وعشان تصدق هقولك أول صدمة." "وأنا همثل إني اتصدمت... ها قولي اللي عندك." ضحكت بسخرية وقالت: "أنا اللي قتلت أمك." كشر ووشه بان عليه الغضب وقام وقف وقال بصدمة فعلاً: "أمي؟ أنتِ أصلاً جيتي بعدها." ضحكت بصوتها كله وقالت: "أنا اللي قتلتها عشان أعرف أقرب من سلام براحتي...

كانت علاقتهم حلوة جداً بس أنا اللي خربتها قصدي نهيتها لما بوظت عربيتها وخلتها متعرفش تتحكم فيها وتوقفها... وقتها جه خبر وفاتها وسلام انهار جداً وأنا كنت جنبه... كنت الصدر الحنين اللي على طول معاه... وقتها كان عندك 3 سنين لسه ومش واعي لحاجة وأنا جوزي طلقني وأنا حامل في بنته يارا... بس سلام بعد فترة طلب يتجوزني ووقتها عرفت إن خطتي نجحت في إني أدخل البيت ده... وقررت إن كل حاجة هتكون ليا وماشية بإرادتي...

وخلصت من أبوك... آه أنا اللي قتلته بمساعدة يحيي... يحيي اللي كان دراعه اليمين... أنا وهو غدرنا بيه... فكرة يحيي وتنفيذي... وأكيد افتكرت هو مات إزاي." كور إيده بغضب وقرب منها بغضب. رفعت المسدس في وشه وقالتله: "ابعد... ابعد لسه في كلام عايزة أقوله قبل ما أقتلك... ابعد." وقف مكانه وهيا كلمت: "بس بعد ما سكره وطي في حاجة كمان... ضغطه علي جداً لما عرف إني متجوزة أعز أصحابه... وبعد ما ضغطه علي قلبه وقف...

يعني سكره يوطي وضغطه يعلى وقلبه يقف... بعدها جت جدتك وخدتك أنت وفرح تبقوا معاها... كان ضياء دايماً بيسأل عنك وبقى زي سلام بالنسبالك... وعلطول تيجوا زيارة هنا... لبيتكوا... دي كانت أحلى فترة في حياتي... لما كل حاجة كانت تحت سيطرتي لحد ما كبرت وقدرت تقف على رجلك ورجعت هنا... كل ده بمساعدة ضياء... كان لازم أخلص منه بس مجاش في بالي... لو كنت خلصت منه كان زماني مرتاحة دلوقتي... لما ظهرت قررت أخلص منك...

وقتها كل حاجة هترجع تاني زي ما كانت... وقولت لو اتجوزت يارا وخلفت وقتها ابنها هيكش على كل حاجة أو النصيب الأكبر على الأقل... لأن صعب أخلص من فرح وهي مش هنا... أكيد بعد ما أنت تموت هي مش هتعيش هنا... وقتها مش هتفرق بالنسبالي... لكن أنت كنت الأزمة بالنسبالي... بس ملحوقة... هخلص منك وهكون خدت حق يحيي كمان... مش عايزة حاجة من الدنيا تاني غير إني أخلص منك." بصلها باشمئزاز وقال: "أنتِ أقذر إنسانة شفتها في حياتي...

هتدفعي تمن كل ده صدقيني." "وأنت اللي هتدفعني صح؟ أنا بعد ما أقتلك دلوقتي ههرب أنا ويارا... وسيف أنا عارفة أنا هجيبه إزاي... يا ترى عايز تقول حاجة قبل ما تموت؟ "أنتِ بجد واعية للي أنتِ فيه... أنتِ متخيلة إنك هتقتليني بجد؟ "قتلت غيرك كتير... يعني الموضوع عادي جداً بالنسبالي." كملت بسخرية وهيا بتقلده: "وأنا مش قاسية لدرجة إني أمنعك تتشاهد للمرة الأخيرة."

استعدت إنها تضربه فعلاً وهو فاهمها بتهوش بس وشها ظاهر عليه انتقام وكره وبس. رفعت صمام الأمان وضغطت على الزناد والرصاصة طلعت ناحيته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...