زين وجنه فضلو يجروا في الأراضي الزراعية. جنه وقفت فجأة. زين: يلا يا جنه. جنه بتعب: مش قادرة أجري، تعبت. زين بص لقى الرجالة بتقرب منهم، شال جنه اللي شهقت: نزلني يا زين. زين: هش. زين نزلها ورا شجرة كبيرة واتكلم بهمس: خليكي هنا، متتحركيش، فاهمة يا جنه؟ جنه: وانت هتروح فين؟ زين: متخافيش، بس مهما حصل متتحركيش من هنا. جنه: حاضر.
زين سابها واتحرك ببطء وقرب من واحد من الرجالة اللي اتفرقوا عشان يدوروا على زين وجنه، وكتم بوقه وبحركة بسيطة من زين اغمى عليه وشده بين الزرع عشان محدش يشوفه. بدأ يقرب من واحد واحد يعمل فيهم نفس الحركة، بس اتفاجأ بحد حاطط مسدس على راسه: متحركش. زين مكنش عارف يعمل إيه، وفجأة لقى واحد منهم ماسك جنه وحاطط مسدس على راسها. خاف عليها وكان هيتجنن لما شاف دموعها وخوفها. اللي
حاطط المسدس على راس زين: بتحاول تتذاكى علينا يا ابن الفهد؟ زين لف بحركة بسيطة وأخذ المسدس من إيده وضرب اللي ماسك جنه في رجله. زين بصوت عالي: اجري يا جنه بسرعة. جنه بعدت عنهم وراحت وقفت ورا شجرة، وزين كان بيضرب في الرجالة. وفجأة واحد منهم طلع مطوة وحرج زين في جنبه. وجنه صرخت باسمه، بس زين ولا فرق معاه وكمل ضرب فيهم بمهارة وغلبهم كلهم. جنه جرت عليه بخوف: زين، انت بتنزف، لازم نروح مستشفى بسرعة.
زين: أنا كويس، متخافيش، يلا. زين مسك إيد جنه ومشوا وطلعوا على الطريق وركبوا عربيتهم، وزين كان باين عليه التعب واتحرك بالعربية. جنه جابت شال بتاعها وحطته على جرح زين. جنه: زين، لازم نروح مستشفى عشان الجرح. زين: هنرجع على القصر وهناك انتي ابقي خيطيه. جنه: يا زين. زين: خلاص يا جنه، مفيش مستشفى قريبة من هنا وقدامنا ساعة ونوصل على القصر وأنا هستحمل. جنه: طب نكلم عمو فهد. زين: لما نوصل هكلمهم. ***
تمارا ومريم كانوا قاعدين في الجنينة. شروق ومروة أُجوا وقعدوا معاهم. شروق: انتوا لسه صاحيين ليه؟ تمارا: مش جانا نوم، نطمن على الولاد وننام. مروة: بس دول هيوصلوا الصبح، مش الوقت. مريم: كدا أحسن. شروق: انتوا في إيه مالكم؟ إن شاء الله يوصلوا بسلامة. مروة: صح، يلا قوموا عشان ترتاحوا شوية، ماينفعش تفضلوا قاعدين كدا. تمارا بصت لمريم: عندهم حق يا مريم، خلينا نطلع. مريم: حاضر. الكل طلعوا وكل واحد راح على أوضته. ***
زينة قاعدة في الأوضة، فونها رن برقم فريد، ردت عليه: ألو. فريد وصوته صاحي من النوم: مساء الجمال على عيونك يا زينو. زينة: مساء الخير، انت كنت نايم. فريد: وصلت اسكندرية تعبان، فنمت شوية وصحيت، قولت أطمن على قلبي. زينة... فريد: زينو. زينة: نعم. فريد: انتي لسه زعلانه مني يا حبيبتي؟ والله أنا بهدلت صحابي لما عرفت الكلام اللي قالوهولك، وكمان قطعت علاقتي بيهم. زينة: بجد؟
فريد: أنا معنديش حد أهم منك يا زينو، ونفسي تسمحيني ونرجع تاني زي الأول، موافقة تديني فرصة تانية؟ زينة فكرت كتير ومش عارفة ترد تقول إيه. فريد: بصي، فكري براحتك وخذي وقتك، وأنا مش هكلمك ولا هاجي أشوفك غير لما تفكري وتاخدي القرار. ولو قرارك البعد، أنا مش هقف في طريقك يا حبيبتي، أهم حاجة عندي راحتك حتى لو في بعدي. لكن لو قررتي ندي علاقتنا فرصة، هكون أسعد إنسان في الدنيا، تمام؟
واه، أنا مسافر لبنان عندي صفقة مهمة أوي، هفضل هناك أسبوع، ولما أجي أبقي عرفيني قرارك. زينة: تمام يا فريد. فريد: أصبحى على خير يا قلبي. زينة: تلاقي الخير. زينة قفلت وفضلت تفكر في كل كلام فريد وحاسة نفسها تايهة ومش عارفة عايزة إيه. *** فريد قفل مع زينة ورن على رجالتُه اللي كانوا ورا زين وجنه، ومحدش فيهم بيرد. وفريد كان هيتجنن، مش عارف يوصل لحد فيهم. خرج من الأوضة، كانت الست قاعدة في الصالة: مالك يا حبيبي؟
فريد: بكلم الرجالة، محدش فيهم بيرد. الست: تلاقيهم ماشيين وراهم ولا حاجة يا حبيبي، اهدى. فريد: طب ابقي جهزي نفسك عشان آخد لك بكرة معاد مع الدكتور بتاعك. الست: أنا كويسة يا ابني والله. فريد: انتي عارفة إني بحب أطمن عليكي كل شهر وأعملك تحاليل وفحوصات كاملة يا ست الكل. الست: ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويحميك يا رب. فريد باس إيدها وراسها: حبيبتي يا ست الكل. *** زين وجنه وصلوا القصر وجنه كانت مسندة زين وقعدته على أقرب كنبة.
جنه: زين، انت كويس؟ زين بتعب: اممم. جنه: أنا هطلع أجيب شنطة الإسعافات بسرعة. جنه طلعت وجابت شنطة كبيرة وجت. جنه بكسوف: زين، اقلع القميص لو سمحت. زين قلع القميص وجنه كانت بتساعده ونام على الكنبة. وجنه بدأت تمسح الدم وتعقم الجرح وتخيطه وحطت عليه شاش ولزق طبي. وجابت برشامة مسكن وكوباية مية. جنه: زين، خد البرشامة دي عشان تسكنلك الوجع. زين أخدها منها وشرب المية. جنه: زين، اطلع ارتاح فوق، أحسن. تحب أساعدك؟
زين هز راسه بـ "آه". وجنه ساعدته وطلعت معاه ودخلت جناحه اللي أول مرة تدخله، وزين قعد على السرير. جنه: هجبلك تيشرت تلبسه. جنه دخلت أوضة الهدوم وجابت تيشرت أبيض وساعدت زين يلبسه. جنه: زين، إحنا لازم نكلم عمو فهد ونعرفهم باللي حصل. أكلمهم؟ زين: بلاش نخضهم، الوقت بكرة الصبح نكلمهم. يا جنه، روحي ارتاحي شوية. جنه: حاضر. زين كان شايف خوفها: جنه. جنه لفت: نعم. زين: متخافيش، محدش يقدر يدخل القصر. روحي أوضتك ارتاحي ومتخافيش.
جنه: حاضر. لو احتاجت حاجة ابقي رن عليا. زين: حاضر يا جنه. جنه خرجت وراحت على أوضتها، وأخذت شاور ونامت على السرير ومش عارفة تنام من القلق وخايفة على زين. لبست إسدال وخرجت من أوضتها وراحت على جناح زين، خبطت ومحدش رد. فتحت الباب ودخلت وقربت من السرير. جنه: زين... زين.
جنه حطت إيدها على وشه، كان سخن جداً. نزلت بسرعة المطبخ وجابت طبق فيه مية وتلج وفوطة صغيرة، وطلعت بسرعة وجابت كرسي حطته جنب السرير وقعدت وبدأت تعمل كمدات لزين لحد حرارته ما نزلت. وفضلت قاعدة جنبه ونامت من التعب على الكرسي ورأسها على السرير. *** أشرقت شمس يوم جديد. زين صحى على صوت فونه بيرن واتفاجأ بجنه نايمة على الكرسي وبص على الكمودينو شايف طبق فيه مية. حاول يوصل لفونه بس مقدرش. جنه صحت: زين، انت كويس؟ حاسس بتعب؟
زين ابتسم: أنا كويس يا جنه... صباح الخير. جنه: صباح النور. جنه جابت الفون: دي توتا اللي كانت بترن. زين: هو إيه اللي حصل؟ جنه: بليل جيت أطمن عليك لقيت حرارتك عالية، فعملتلك كمدات لحد ما نزلت. زين: كلمتي حد؟ جنه: لا، انت قلتلي لما تصحى هتكلمهم. *** في شرم وتحديداً في أوضة فهد. تمارا: يا فهد، اصحى بقي. فهد: عايزة إيه يا تمارا؟ تمارا: الساعة بقت ٩ وزين وجنه لسه ما جوش. برن عليهم مش بيردوا.
فهد قام قعد وشدها لحضنه: ممكن تهدّي بقي شوية، زين مش عيل صغير عشان تخافي عليه كدا. تمارا: عشان خاطري يا فهد، كلمه أو اعمل أي حاجة. أنا قلبي مش مطمن، نبي. فهد: طب قومي اجهزي خلينا ننزل تحت ونشوف هنعمل إيه. تمارا: حاضر. فهد وتمارا لبسوا ونزلوا، كان الكل متجمع تحت. مريم أول ما شافت فهد: فهد، زين فين؟ لسه ما جاش ليه لحد دلوقتي؟ كنان: يا حبيبتي اهدّي، زمانهم على وصول. حسن: فهد، كلم زين وشوفه وصل لفين.
كنان: أنا برن على جنه أهو. مريم: افتح إسبيكر. كنان: ألو، جنه، انتوا فين الوقت يا حبيبتي؟ جنه: إحنا في القصر يا بابا. كنان: ليه يا حبيبتي؟ مش انتوا كنتوا جايين؟ مريم: حبيبتي، انتي كويسة؟ جنه: أصل إمبارح... فهد: حصل إيه يا جنه؟ جنه بدأت تحكيلهم على كل اللي حصل معاهم. تمارا بخوف: زين كويس يا جنه؟ جنه: آه يا توتا، بخير الحمد لله. تمارا بصت لفهد: أنا عايزة أرجع اسكندرية يا فهد، بسرعة لو سمحت.
فهد: راكان، احجز على أقرب طيارة بسرعة. راكان: حاضر. كنان: إحنا هنيجي لكم يا حبيبتي، بلاش تخرجوا من القصر. جنه: حاضر يا بابا. كنان قفل وبص لشروق: اطلعي يا شروق عرفي البنات، وأنا هقول للشباب. شروق: حاضر. شروق وكنان طلعوا يعرفوهم والكل بدأ يلم حاجاته عشان يمشوا ويرجعوا على قصر الفهد. *** عند زين وجنه. جنه: أنا هقوم أحضر لك الفطار، لازم تاخد برشامة مضاد حيوي عشان الجرح. زين: حاضر.
جنه نزلت، وزين حاول يقوم من على السرير ودخل الحمام، وبعد شويا خرج ووقف في البلكونة. جنه حضرت الفطار على صينية وطلعت على جناح زين، كان قاعد في البلكونة وحطت الصينية على الترابيزة. جنه: قومت من على السرير ليه؟ زين: كدا أحسن، مش متعود أنام. جنه: طب اتفضل يلا عشان تفطر. زين: انتي مش هتاكلي معايا؟ جنه بتوتر: أنا... زين: من غير كلام، يلا نفطر سوا. جنه: حاضر.
بعد شويا خلصوا فطار، جنه شالت الصينية ونزلت، نزلتها المطبخ وطلعت تاني، خبطت على الباب. زين: ادخلي يا جنه. جنه: اتفضل، البرشامة دي عشان الجرح. زين أخدها وشرب المية. جنه: زين، لازم نغير على الجرح. زين: تمام. زين نام على السرير، وجنه كانت جايبة معاها شنطة الإسعافات وغيرتله على الجرح، وزين لبس التيشرت. جنه: أنا هنزل تحت، لأن مينفعش حد ييجي ويلاقينا هنا لوحدنا. زين: اللي يريحك يا جنه. جنه: زين، هما مين الناس دول؟
زين اتنهد: مش عارف يا جنه، بس أكيد هنعرف هما مين وهيُتعاقبوا على اللي عملوه. جنه: أكيد. أنا هنزل. زين هز راسه وجنه نزلت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!