تحميل رواية «في قبضة الفهد» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور أكثر من ٢٠ سنة على أبطالنا اللي كانوا عايشين حياة سعيدة جداً، تعالوا نعرف سوا إيه اللي حصل في الوقت ده مع أبطالنا الحلوين. فهد وتمارا اللي كانوا عايشين حياة مفيش أروع منها، حياة طبيعية زي اللي كانت بتتمناها تمارا اللي كانت بتحب أولادها جداً وتهتم بيهم جداً. فهد اللي كان مهتم جداً بشركته، شركة الفهد وكبرها وبقى ليها اسم من فروع جوه وبره مصر. تمارا اللي كانت بتشتغل في المستشفى لحد ما زينة كبرت ودخلت طب عشان تكمل مسيرة والدتها في المستشفى، قررت وقتها تمارا برغم النجاح اللي حققته في شغلها،...
رواية في قبضة الفهد الفصل الأول 1 - بقلم جنات
بعد مرور أكثر من ٢٠ سنة على أبطالنا اللي كانوا عايشين حياة سعيدة جداً، تعالوا نعرف سوا إيه اللي حصل في الوقت ده مع أبطالنا الحلوين.
فهد وتمارا
اللي كانوا عايشين حياة مفيش أروع منها، حياة طبيعية زي اللي كانت بتتمناها تمارا اللي كانت بتحب أولادها جداً وتهتم بيهم جداً.
فهد اللي كان مهتم جداً بشركته، شركة الفهد وكبرها وبقى ليها اسم من فروع جوه وبره مصر.
تمارا اللي كانت بتشتغل في المستشفى لحد ما زينة كبرت ودخلت طب عشان تكمل مسيرة والدتها في المستشفى، قررت وقتها تمارا برغم النجاح اللي حققته في شغلها، إلا إنها فضلت تتفرغ للبيت والأولاد.
ومع مرور كل السنين دي، لسه تمارا بنفس قوتها وشقاوتها مش بتتغير أبداً.
ورغم إن فهد مشغول في شركته وتمارا في المستشفى أو البيت، بس حبهم عمره ما قل، بل بالعكس بيزيد أكتر وأكتر.
زين، ابنهم الأول، اللي نسخة مصغرة من فهد في كل حاجة، جاد جداً وعنده برود رهيب ومش من السهل إنه يبين مشاعره مع أي حد، طبعاً باستثناء تمارا اللي بيحبها وقريب جداً منها، وبيسمع نصايحه وبيعمل بيها جداً، وأخته زينة اللي بيخاف عليها من الهوا.
درس إدارة أعمال ومسك إدارة شركة الفهد، وكان ليه فضل كبير جداً في نجاحها عالمياً.
أما بقى زينة، دلوعة فهد وزين، قمة في رقة والهدوء، عكس والدتها تمارا الشقية. درست طب عشان تكون دكتورة ناجحة زي والدتها، وكانت بتتدرب في المستشفى وهي بتدرس، ولما اتخرجت اشتغلت في مستشفى الفهد وبقت دكتورة جراحة ناجحة جداً في مجالها.
اتعرفت على خطيبها فريد لما والده دخل المستشفى عندها وهي كانت مسؤولة عن حالته، أعجبت بيه وهو كمان اعترف لها بحبه واتقدم لها.
والفهد كان معترض في الأول، بس مع إصرار زينة وافق عليه، ومخطوبين بقالهم ٦ شهور.
حسن ومروة
اللي حياتهم كانت ولا أروع من كده، حبهم بيزيد لبعض. وحسن اللي ندم إنه مختارش مروة من الأول، بس بيحمد ربنا دايماً إنه في الآخر بقت من نصيبه.
فهد طلب من حسن يشتغل معاه في الشركة، وحسن وقتها كان رافض، فاقترح عليه فهد إنه يبيع بيتهم ومحله ويكون شريك في الشركة بفلوسهم، ووقتها تمارا ومروة أقنعوا حسن وهو وافق وبقى شريك مع فهد في الشركة، واللي تقريباً بقى قريب جداً من فهد.
وكنان وراكان ورفقتهم حلوة جداً.
مروة اللي بعد وفاة والدتها فاطمة وزينب، والدة مريم، وبقت تهتم بالبيت جداً لأن تمارا ومريم وشروق كانوا بيشتغلوا وقتها، وفي الوقت الحالي بقوا كلهم سوا بيهتموا بالبيت.
نيجي بقى لتؤام ولادهم.
أسر، اللي شخصيته قريبة جداً من فهد وزين، لدرجة اللي بيشوفهم بيقول إن ابن الفهد. درس إدارة أعمال مع زين ومسك معاه إدارة الشركة، وكان ليه فضل مع زين في نجاح الشركة. وحسن وفهد كانوا فخورين جداً بيهم.
أسر بيحب زينة جداً، والشباب والفهد وحسن عارفين، بس طبعاً هي بتحب خطيبها فريد.
أما بقى أسيل، اللي نسخة من عمتها تمارا في قوتها وشقاوتها. درست تجارة زي والدتها مروة، ولما اتخرجت اشتغلت محاسبة في الشركة ونجحت جداً في شغلها. والفهد خلاها تتولى منصب مديرة الحسابات في الشركة، وفهد وحسن عندهم ثقة كبيرة جداً فيها.
قريبة أوي من زينة وجنة.
مخطوبة لأدهم، صديق زين وأسر. اتعرفت عليه لما اشتغلت في الشركة وحبوا بعض، وأدهم اتقدم لها، ولأن طبعاً العيلة كلها عرفت وحسن وافق وكان فرحان إن بنته هتتجوز راجل بمعنى الكلمة هيشيلها في عيونه وقلبه، لأنه عارف حبه الكبير ليها.
كنان ومريم
اللي علاقتهم كانت حلوة جداً.
كنان بيشتغل مع الفهد وصداقتهم حلوة جداً.
مريم اللي نجحت جداً في شغلها في المستشفى مع تمارا، بس قررت تعمل زي تمارا وتتفرغ للبيت والأولاد. وطبعاً صداقتها هي تمارا مش محتاجين نتكلم عنها.
بناتهم بقى.
جنة، بنتهم الكبيرة، بسكوتايه في نفسها جداً زي مامتها مريم، حبيبة أبوها ودلوعته. درست طب من شدة حبها لوالدتها وإنها عايزة تكون زيها في كل حاجة، حتى في نجاحها في شغلها.
دكتورة جراحة مع زينة، والاتنين أثبتوا نفسهم في شغلهم جداً وبقوا من أهم الدكاترة الموجودين في المستشفى.
بتحب زين ابن الفهد، بس محدش يعرف غير البنات.
جميلة، بنتهم الصغيرة الشقية، أم لسان طويل زي ما بيسميها الكل. بتدرس في كلية تجارة وبتتدرب في شركة الفهد مع أسيل.
بتحب ريان ابن راكان وشروق.
راكان وشروق
علاقتهم كانت حلوة جداً، وطبعاً مخلتش من جنان وشقاوة شروق.
راكان طبعاً كان بيشتغل مع فهد وكنان وحسن وصداقتهم حلوة جداً.
شروق اللي كانت نفسها تجيب أطفال كمان بعد ريان، بس ربنا مارادش وكانت زعلانة جداً والموضوع ده كان مؤثر عليها. وراكان طلب منها تنزل تشتغل في الشركة وكانت سكرتيرة خاصة لراكان.
ومع مرور الوقت نست شروق موضوع الخلفه، وطبعاً كانت مجنونة راكان، بس هو بيعشق جنانها ده.
ريان، ابنهم الوحيد، شخصيته مرحة جداً زي مامته وقريب جداً منها وبيحترم والده جداً. درس إدارة أعمال لأن دي كانت رغبة والده عشان يشتغل في الشركة مع الشباب. وبالفعل نجح جداً وأثبت نفسه في وقت قصير إنه يستاهل يكون من فريق إدارة الشركة.
بيحب جميلة من وهما صغيرين، وطبعاً قال لمامته ووالده وعرف كنان ومريم عشان مايكونش بيعمل حاجة من وراهم.
أما بقى أدهم، خطيب أسيل.
والده متوفى وعايش مع والدته في الفيلا بتاعتهم.
درس في كلية الشرطة وتخرج منها بجدارة، وكان بيطلع مهمات صعبة وبيمسك قضايا مهمة ونجح جداً في كل ده وفضل يترقى لحد ما بقى سيادة الرائد أدهم.
اتعرف على زين وأسر وريان من خلال أحد القضايا، كان أحد المنافسين لشركة الفهد رفع عليهم قضية بأنهم بيدخلوا الممنوعات، وأدهم وقتها كان ماسك القضية واتعرف على الشباب ومن وقتها وهما أصدقاء.
وكمان دخل بفلوس والده وفلوسه وبقى شريك معاهم في شركة الفهد.
وهناك اتعرف على أسيل وأعجب بيها وبقوتها واعترف لها بحبه، وهي كانت معجبة بيه برضه وراح اتقدم لها وحسن وأسر رحبوا جداً بيه لأنهم عارفينه كويس ومخطوبين بقالهم سنة.
وبيغير عليها جداً ومن كل حاجة حتى الهوا اللي حواليه.
فريد، خطيب زينة.
شخصيته جادة جداً وغامض أوي.
عايش مع والده ووالدته.
درس في كلية هندسة ومسؤول عن شركة والده للهندسة المعمارية.
واتعرف على زينة لما والده تعب ودخل المستشفى، ووقتها كانت زينة هي اللي عملت له العملية وكانت مسؤولة عن حالته.
وقتها أعجب بيها وطلب منها إنه يتقدم لها. وزينة فرحت جداً لأنها كانت معجبة بيه، واتمنت لما والده خرج من المستشفى وراحوا قصر الفهد واتقدم لها.
ووقتها فهد كان معترض جداً لأنه كان شايف إن فريد شخصية غامضة جداً، والسبب الأهم إنه كان نفسه زينة تكون من نصيب أسر لأنه عارف هو بيحبها قد إيه.
بس مع إصرار زينة وتمارا أقنعوه إن دي حياتها ومن حقها تختار شريك حياتها.
وقتها وافق على خطوبة بس ورفض طلب فريد إنه يعمل خطوبة وكتب كتاب مع بعض.
فهد وحسن وكنان وراكان، رفقتهم وصداقتهم حلوة جداً.
تمارا ومريم ومروة وشروق، زي الأخوات وبهتموا بالقصر سوا.
أما بقى الشباب، زين وأسر وريان وأدهم، مع بعض جداً زي أضلاع المربع اللي مينفعش يتخلى عن ضلع فيه.
لكن محدش فيهم بيحب فريد.
البنات بقى، جنة وزينة وأسيل وجميلة، دول حلويات القصر وهما اللي عاملين له حس وطعم بشقاوتهم.
فهد بعد الأولاد والبنات ما كبروا، قرر يشتري قصر أكبر عشان يعيشوا كلهم سوا.
وطبعاً باللون الأبيض زي ما تمارا بتحب، وكان كبير جداً وواسع وليها جنينة كبيرة وحمام سباحة كبير.
أول ما ندخل من باب القصر بيكون في مدخل كبير وواسع والسلم اللي بيطلع على الدور الثاني وثالث.
الدور الأول بيكون فيه ريسبشن كبير مع سفرة طويلة وحواليها كراسي كتير عشان الكل بيتجمعوا كل يوم على الأكل.
وكمان فيه مطبخ كبير عشان الماميز يبدعوا في الوصفات والأكلات اللي الكل بيعشقها من إيديهم.
وكمان فيه غرفة مكتب كبيرة عشان يجتمع فيها الكبار والشباب لمناقشة شغلهم.
وفيه أوضة الخدم اللي بيساعدوا الماميز في أمور القصر.
نطلع بقى لدور الثاني اللي فيه أوض فهد وحسن وكنان وراكان مع زوجاتهم.
وكمان أوضة البنات أسيل وزينة وجنة وجميلة.
وبرغم إن كل واحدة فيهم ليها أوضة، لكن كلهم بيتجمعوا في أوضة واحدة في نفس الدور.
الأوضة دي كانت فاضية. البنات طلبوا من الفهد اللي مش بيرفض ليهم طلب إنهم ياخدوا الأوضة دي ويصمموها زي ما هما عايزين.
والفهد طبعاً وافق.
والبنات عملوها أوضة قراءة، عملوا فيها مكتبة كبيرة فيها روايات كتير جداً اللي هما بيحبوا يقرؤها دايماً مع بعض، وفيها سرير صغير.
نطلع بقى لدور الثالث اللي خاص بالشباب.
فيه جناح لكل شاب منهم واسع جداً، وزين كان واخد أكبر جناح فيهم.
وكان جناحه فيه بلكونة كبيرة وكل جناح فيه أوضة النوم والحمام وأوضة دريسنج روم (أوضة اللبس).
والدور الثالث كمان فيه جيم كبير لأن الشباب بيحبوا يلعبوا رياضة كل يوم تقريباً.
أما بقى آخر دور وهو السطح.
البنات جهزوه على مزاجهم وبيقدوا أكتر وقتهم فيه، وخصوصاً المرجيحة الكبيرة اللي بيقعدوا كلهم عليها مع بعض.
ووقتهم مش بيخلي من هزارهم وضحكهم وشقاوتهم.
رواية في قبضة الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم جنات
أشرقت شمس يوم جديد على قصر أبطال.
تمارا ومريم في المطبخ بيحضروا الفطار زي كل يوم.
مروة دخلت هي وشروق.
مريم: كده كل حاجة جاهزة.
مروة: أنا صحيت أسر وهو هيصحى زين وريان.
تمارا: طب البنات؟
شروق: روحت أصحى جميلة عشان هي اللي هتعرف تصحيهم. ماكنتش في أوضتها، نايمين في أوضة الروايات.
مريم: أكيد ناموا في أوضة الروايات.
تمارا ضحكت: مع إن كل واحدة عندها أوضتها، بس بيحبوا يناموا سوا.
مروة: مش عارفة بيناموا على السرير ده إزاي.
تمارا: أنا شفتهم قبل كده بيناموا في حضن بعض، بيبقى شكلهم قمر.
مريم: ربنا يبارك فيهم هما والشباب.
الكل: يارب.
تمارا نادت على الخدم يخرجوا الأكل وبصت للبنات: هطلع أصحى فهد، وانتوا عرفوهم إن الفطار جاهز.
الكل: حاضر.
***
في أوضة الفهد.
تمارا دخلت، كان واقف قدام المراية. بص لها وابتسم وهي دخلت جواه.
تمارا: صباح الخير.
فهد باس راسها: صباح الجمال.
تمارا بصت له: أنا افتكرتك لسه نايم.
فهد: بدام إنتي قومتي من جنبي، مستحيل أعرف أنام.
تمارا: حتى بعد كل السنين اللي عدت علينا مش هتتغير أبداً.
فهد: مقدرش أنام بعيد عن حضنك أبداً.
تمارا: ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
فهد: ويباركلي فيكم.
تمارا: طب يلا ننزل، الفطار جاهز.
فهد: يلا.
***
في أوضة حسن.
مروة دخلت، ماكنش حسن موجود. سمعت صوت في أوضة اللبس، دخلت. كان حسن بيلبس الجاكت بتاعه.
مروة: صباح الخير.
حسن لف وشافها ابتسم: صباح الحلاوة.
مروة قربت منه وحسن باس راسها: الفطار جاهز يا حبيبي.
حسن: وأنا خلاص خلصت أهو.
مروة: طب يلا ننزل.
مروة لسه هتمشي، حسن شدها لحضنه.
مروة ضحكت: زي كل يوم.
حسن: لازم أحضنك عشان أحس إنك معايا في حياتي يا حياتي.
مروة: أنا بحمد ربنا إنك معايا يا حسن، ربنا يخليك لينا.
حسن باس راسها: أنا اللي بشكر ربنا كل يوم إنه عوضني بيكي.
مروة ضحكت: طب ممكن ننزل بقى.
حسن: يلا.
***
في أوضة كنان.
مريم دخلت وسمعت صوت مياه في الحمام. خبطت عليه: كنان يلا عشان الفطار.
بعد شوية خرج كنان: صباح الخير يا قمر.
مريم: صباح النور يا حبيبي.
كنان: الكل نزل ولا إيه؟
مريم: لا لسه، بس الفطار جهز.
كنان: الحلويات بتاعتي لسه نايمين ولا إيه؟
مريم: شروق صحتهم.
كنان قرب منها وحضنها: أنا ربنا رزقني بأحلى حلويات.
مريم ضحكت: ماشي يا بو الحلويات، ممكن تلبس عشان متتأخرش علينا.
كنان: من عيوني يا أم الحلويات.
كنان لبس ونزل هو ومريم.
***
في أوضة راكان.
شروق دخلت، كان لسه نايم.
شروق: يا راكان قوم بقى.
راكان: شوية وهقوم، روحي حضري الفطار.
شروق: الفطار جهز خلاص يا راكان، قوم بقى.
راكان: هقوم أهو.
شروق: حاضر، أنا هنزل بقى وأقول للفهد إنك لسه نايم، أو هقوله إنك مش عايز تروح الشغل النهارده.
راكان قام قعد بسرعة وشروق ضحكت عليه.
راكان بص لها وابتسم: مش هتبطلي جنانك ده.
شروق قعدت في حضنه: صباح الخير يا حبيبي.
راكان: صباح الجنان يا مجنونتي.
شروق: يلا قوم بقى خد شاور على السريع والبس عشان متتأخرش عليهم.
راكان باسها من خدها: حاضر يا شوشو.
راكان دخل الحمام وشروق حضرت له هدومه وخرج لبس ونزلوا.
***
في أوضة الروايات.
البنات كانوا صحوا.
جميلة: صباح الفل على عيون أحلى حلويات.
البنات ضحكوا: صباح الجمال.
أسيل: يلا نروح نلبس عشان منتأخرش على الفطار.
زينة: أنا نفسي أنام كمان شوية.
أسيل: إحنا قولنا بلاش قراءة روايات غير في الإجازة.
جميلة: على أساس إنتي مقراتيش معانا؟
أسيل: بصراحة الروايات الجديدة دي تحفة.
زينة: هنكمل بليل.
الكل: أكيد.
جميلة: يلا عشان نلبس.
البنات لبسوا الإسدالات عشان يخرجوا، وكل واحدة راحت على أوضتها لبسوا واتقابلوا ونزلوا سوا.
***
الكل كان متجمع حوالين السفرة ماعدا الشباب والبنات.
فهد قاعد على راس السفرة وعلى يمينه تمارا، وجمبها حسن ومروة وشروق وراكان. وعلى شماله كنان ومريم.
فهد: أومال فين الشباب والبنات؟
البنات نازلين من على السلم: إحنا جينااا، صباح الحلويات.
الكل ضحك عليهم: صباح الخير.
والبنات قربوا من الكل زي كل يوم، باسو خدودهم وكل واحدة قعدت مكانها جمب بعض جمب مريم.
حسن: هما الشباب لسه نايمين؟
مروة: أنا قولت لأسر يصحيهم.
أسر نازل من على السلم: وأنا صحيتهم يا ست الكل… صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
أسر قعد مكانه جمب راكان، وطبعاً عينه جت على زينة اللي بيعشقها، بس بعد نظرة عنها تاني.
ريان نزل: صباح الجمال، الحلويات على أحلى عيلة فيكي يا بلد.
الكل: صباح الخير.
راكان: يعني هتجيب الجنان منين؟
شروق: نعم يا راكان بتقول حاجة؟
راكان: كل خير يا حبيبتي والله.
ريان قعد مكانه جمب أسر: صعبت عليا والله يا حاج.
راكان: اخصم خالص.
تمارا: أسر هو زين لسه نايم؟
أسر: لا يا توتا، صحى وجهز كمان.
زين نازل من على السلم بكل هيبته: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
زين باس راس تمارا: صباح الخير يا توتا.
تمارا: صباح الخير يا حبيبي.
زين راح قعد مكانه جمب ريان.
الكل بدأوا يفطروا.
زينة بتتاوب. تمارا بصت لها وضحكت: مش عارفة إنتوا وراكم شغل مش بتناموا بدري ليه؟
جميلة: إحنا قولنا هنقرأ شوية ونروح ننام، بس طولنا في القراءة ونمنا مش حسينا بحاجة.
مريم: إحنا المفروض كنا عملنا ليكوا أوضة فيها ٤ سراير بدل مانتو نايمين فوق بعض في السرير الصغير ده.
أسيل: يا مريومة، إحنا اتعودنا فرنساوى أصلاً، بنام جمب بعض مرتاحين، متخافوش عليا.
راكان: فرنساوى؟
جميلة: آه، ونبي يا عمو، هو مش باين ولا إيه؟
ريان: والله ما أنا عارف إنتوا بتودوا الأكل اللي بتاكلوه ده فين؟
جميلة: مين ده؟ هو إحنا بناكل أصلاً!
ريان: لا ونبي، أومال الصينية اللي كانت جايلكم الأوضة ومليانة شيبسي وشوكولاتة وفشار ومكسرات، إيه ده؟ كل ده مش بتاكلوا؟
أسيل بصت للبنات: الواد ده هيقر علينا ولا إيه؟
جميلة: شكلها كده يا أختي، ربنا يستر علينا.
أسيل بصت لمروة: ونبي يا حاجة، ابقي بخرينا يوم الخميس.
مريم ضحكت: هي البنت دي بنتك يا مروة؟
مروة: والله ما أنا عارفة.
كنان: اللي يشوف أسيل يفكرها بنت تمارا مش بنتك يا مروة.
أسيل بعتت بوسة في الهوا لتمارا: حبيبتي يا توتا.
تمارا: قلبي توتا من جوااا…. دي قلب عمتها دي.
راكان: أنا من رأيي تبدلي إنتي ومروة.
حسن: يبدلوا إيه؟
راكان: تمارا تاخد أسيل، ومروة تاخد زينة.
حسن: أنا أطول القمر دي تبقى بنتي.
زينة: حبيبي يا خالو.
أسيل: إيه هو ده؟ وأنا كيس جوافة حضرتك؟
أسر: استلم بقى يا حاج.
حسن: دي إنتي قلبي يا سولااا.
أسيل: أيوا كده.
حسن: طب ما إنتوا عندكم جميلة، مين يصدق إنها بنت مريم؟
تمارا: بس بنت كنان.
كنان: قصدك إيه بقى؟
تمارا: قصدي مجنونة زي أبوها، عندك اعتراض؟
راكان: اعترض لو تقدر بقى.
كنان: أنا عندي جميلة مجنونة، وجنة مافيش في رقتها وهادية، أهي قاعدة تاكل ملهاش دعوة بالعيال دي.
جميلة: مين دي اللي هادية حضرتك؟ تعالي شوفيها كده وهى معانا، أكتر واحدة مجنونة فينا.
زينة حضنت جنة: دي جنة دي قمرية العيلة.
جنة: حبيبتي يا زينو.
ريان بص لأسر وزين: ما إنت عندك أسر وزين، ولا كأنهم موجودين أصلاً معانا.
راكان: طب حط لسانك جوه بوقك عشان ميحصلش فيك زي كل مرة.
جميلة: بيحصل له إيه؟
ريان: إنتي مابتصدقي عشان تشمتي فيا ولا إيه؟
جميلة: وأنا أقدر بردوا.
أسر: إنتي دي ملاك.
تمارا: زينة وجنة، وراكوا شغل كتير النهارده.
زينة: لا يا ماما، النهاردة هنمر على الحالات مش أكتر.
جنة: أنا عندي عملية يا توتا.
فهد: حسن خد معاك كنان وراكان، واحضروا الاجتماع.
حسن: إنت مش هتحضر ولا إيه؟
فهد: لا، خلصوا إنتوا كل حاجة، عندي مشوار مهم.
كنان: تمام.
زين: إحنا لازم نمشي بردوا.
والشباب قاموا.
أسيل: خدني معاك يا أسر.
ريان: هتيجي معانا يا جميلة؟
جميلة: عندي محاضرة هحضرها وأجي الشركة.
ريان: ابقي كلميني آجي آخدك.
جميلة: حاضر.
الكل خرجوا على شغلهم، والماميز دخلوا المطبخ عشان يحضروا الغدا.
***
في الشركة.
أدهم راح على مكتب زين وسأل السكرتيرة، وعرف إن لسه محدش منهم وصل. وقالها لما أسيل توصل تقولها تروح له المكتب، وراح على مكتبه.
بعد شوية كلهم وصلوا. والسكرتيرة قالت لأسيل، اللي فرحت لما عرفت إن أدهم موجود، لأنه كان في مهمة بقاله أسبوع مش بتشوفه. وراحت على مكتبه وخبطت.
أدهم: اتفضل.
أسيل: حمد لله على السلامة يا سيادة الرائد، مش تقولنا إنك جاي كنا فرشنا الشركة ورد.
أدهم ضحك: أوعدك لما أطلع المهمة الجاية هبقى أقولك قبل ما آجي عشان تفرشيها ورد.
أسيل قعدت على الكرسي قدام المكتب: أخبارك إيه؟
أدهم: كويس جداً.
أسيل: ما أنا عارفة.
أدهم: عارفة إزاي يعني؟
أسيل: لازم تكون كويس عشان أنا معاك.
أدهم: إيه التواضع ده كله؟
أسيل: طبعاً، يا ابني، أومال إيه.
أدهم: مش هتعقلي أبداً.
أسيل: لا، أنا ميت فل وعشرة كده.
أدهم: بقولك إيه.
أسيل: إيه؟
أدهم: أنا هاجي أتكلم مع عمي حسن عشان نكتب الكتاب ونعمل الفرح بقى.
أسيل: كتاب وفرح مرة واحدة؟
أدهم: مش عايزنا نتجوز ولا إيه؟
أسيل: لا، عايزة طبعاً.
أدهم: أنا نفسي أرجع من أي مهمة بروحي، وأرجع البيت ألاقي مراتي حبيبتي مستنياني، وآخدها في حضني. وقتها هنسى كل التعب.
أسيل: إنت قليل الأدب على فكرة.
أدهم باستغراب: قليل الأدب؟
أسيل: إيه، آخدها في حضني.
أدهم: امشي يا أسيل، روحي مكتبك، يخربيت أبو اللي يقولك كلام حلو، امشي.
أسيل: ماشية يا عم، متزقش كده.
أسيل خرجت، وأدهم هيتجنن منها: يا عم، ومتزقش إيه؟ البنت دي.
ريان فتح الباب ودخل، وكان معاه زين وأسر، وشافوه بيكلم نفسه.
أسر: إنت بتكلم نفسك يا سيادة الرائد؟
أدهم: كله من اختك اللي هتجنني.
أسر: في دي معاك حق والله.
ريان: هي بنات العيلة كلها مجنونة؟ مافيش غير البت زينة دي، حتة قشطايه كده في نفسها.
أسر ضربه على قفاه: ما تلم نفسك يا حيوان.
ريان: يا عم، ده خطيبها التلاجة مش بيغير عليها كده.
ريان بص لأدهم: وعندنا كمان البت جنة دي، بسكوتايه، ونبي تتاكل أكل كده.
أسر: طب لم الدور بدل ما إنت اللي هتتاكل الوقت.
ريان بص لزين اللي بيبص له أوي: آسف يا كبير والله.
أدهم ضحك: طب وجميلة الجميلات بقى؟
ريان: لا، دي حتة من خطيبتك، الاتنين هبل.
أسر: سيبكوا من كل ده، ورانا اجتماع مهم، والفهد مش هيحضر، وإحنا اللي هنقوم بليله، ولازم نشرفه.
زين: وده العادي بتاعنا.
أدهم: أيوا بقى.
ريان: والله أنا بحس إني ظلمت نفسي لما اشتغلت معاكم.
أسر: ليه؟
ريان: إذا كان إنت ولا زين ولا أدهم جد أوي، وأنا يا عم تافه، ماليش في كل ده.
أدهم: اللي يشوفك وإنت بتهزر وتضحك، ما يشوفكش وإنت جوه الاجتماع، أو وإنت بتتعامل مع عميل، الواد كأنه بيتحول والله.
زين: وده أكتر حاجة عجبتني في ريان، إنه بيعرف يفصل بين وقت الجد ووقت الهزار.
ريان: الله يجبر بخاطركوا والله.
أسر: طب يلا على الاجتماع يا حلوين.
***
في المستشفى.
زينة قاعدة في مكتبها، فونها رن، وكان فريد خطيبها.
"حبيبي، إنت فين؟"
فريد: "آسف يا روحي، كان عندي شغل كتير أوي النهارده. عاملة إيه؟"
زينة: "بخير الحمدلله."
فريد: "إنتي لسه في المستشفى؟"
زينة: "بستنى جنة عشان نمشي سوا."
فريد: "طب قولي لعمي فهد إني جاي عندكوا النهارده."
زينة بفرحة: "بجد يافريد؟"
فريد: "هتكلم مع عمي عشان نحدد معاد الفرح."
زينة: "بتتكلم جد يافريد؟"
فريد: "آه يا روح فريد. هقفل معاكي الوقت وأشوفك بليل يا قمر."
زينة: "بااااى."
زينة قفلت وكانت فرحانة جداً. الباب خبط ودخلت جنة وقعدت على الكرسي بتعب: "الحمدلله، العملية نجحت."
زينة: "مبروك يا جوجو، وإنتي كمان باركيلي."
جنة بصت لها: "على إيه؟"
زينة: "فريد هيجي يتكلم مع بابا عشان يحددوا معاد الفرح."
جنة: "مبروك يا زينو."
زينة: "طب يلا نمشي عشان ألحق أقولهم وأجهز."
رواية في قبضة الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم جنات
في الشركه جميله وصلت وراحت على مكتب ريان ودخلت من غير ماتخبط.
ريان: ما انتي دخلتي خلاص يا جميله، تعالي.
جميله دخلت وقعدت: أنا زهقانه مش عايزة أتدرب ولو روحت لأسيل هتنفخني شغل.
ريان: اومال عايزة إيه بقى؟
جميله: ما تيجي نخلع.
ريان: اااه، أخلع معاكي وبعدها زين يخلع راسي من جسمي.
جميله ضحكت: طب أنا زهقانه موت.
ريان: بقولك إيه، أنا جعان، ما تيجي نطلب أكل.
جميله: يلا.
ريان: بموت في جنانك.
جميله: يلا اطلب بقى.
زينه وجنه رجعوا القصر ودخلوا المطبخ.
زينه: أحلى مسا عليكم يا قمرات.
الماميز ضحكوا.
تمارا: هي أسيل وجميله بهتوا عليكوا ولا إيه؟
زينه: الظاهر كده. بابا جه ولا لسه؟
تمارا: لسه يا حبيبتي.
زينه: فريد جاي النهارده يتعشى معانا يا توتا.
تمارا: ينور يا حبيبتي، اطلعوا غيروا يلا.
البنات خرجوا.
تمارا: أووف، مش عارفة زينه بتحب الواد ده على إيه.
مريم: بصراحة رخيم أوي.
شروق: مش بطيقه.
مروة: ولا أنا.
بصوا لبعض وضحكوا جامد وكملوا تجهيز الأكل.
بليل الكل رجعوا على القصر.
فهد قاعد في أوضة المكتب. دخلت تمارا.
تمارا: مالك يا حبيبي؟
فهد: أنا كويس.
تمارا: أنا عارفة إنك مش بتحب فريد، بس بنتك بتحبه وهي اللي اختارته يا فهد.
فهد: كان نفسي تكون من نصيب أسر.
تمارا: والله وأنا كمان، لأن أسر بيعشقها، بس نعمل إيه؟ قلبها اللي اختار. مش مهم، الوقت شوية كده وهيوصل، ولازم نكون كويسين معاه عشان خاطر زينه.
فهد: حاضر يا تمارا، هخلص شوية شغل وهاجي.
تمارا: حاضر.
تمارا خرجت وفهد كمل شغل.
في أوضة زينه كانت بتجهز، لبست سوت بلون البينك وطرحة بلون أوف وايت وميكب خفيف.
الباب خبط ودخلت البنات.
جنه: إيه الجمال ده يا زينو.
زينه: بجد حلوة.
أسيل: حلوة، بس دانتي مزة المزز.
أسيل كملت بهمس: خسارة في البارد اللي اسمه فريد.
جميله: احم، قمر يا زينو.
فون زينه رن وكان فريد.
زينه: فريد وصل، أنا نازلة.
زينه خرجت تجري وهي نازلة خبطت في أسر.
زينه: سوري يا أسر.
أسر: بتجري ليه كده؟
زين: مالك يا زينه؟
البنات خرجوا من الأوضة.
أسيل: أصل فريد بيه البارد وصل تحت.
زينه: آسييييل.
جميله: يوووه يا زينه، ما انتي عارفة إننا مش بنحبه.
زينه بصتلهم بحزن ونزلت.
جنه ضربت جميله على راسها: مش هتبطلي طريقتك دي أبداً.
أسيل: هي مغلطتش، إحنا مش بنحبه، هو الحب بالعافية.
جنه: ومحدش طلب منكوا تحبوه، ده خطيبها وعيب لما تغلطوا فيه كده، انتي ترضي حد يغلط في أدهم.
أسيل: انتي بتقارني أدهم بالرخيم ده.
جنه: عيب كده يا أسيل، أنا متعودناش نغلط في حد حتى لو مش بنحبه.
زين عينه على جنه وهي بتتكلم.
جميله: خلاص بقى يا جنه، مش وقت محاضراتك.
جنه بعصبية: لما تردي على اختك اللي أكبر منك كده تبقي قليلة الأدب.
جميله: أنا آسفة يا جنه، أنا بهزر معاكي.
أسيل: جنه، إحنا بنقول رأينا بصراحة، مش بنذوق الكلام.
جنه: يوووه، انتوا محدش يعرف يتكلم معاكو أبداً. أنا نازلة.
جنه مشت وأسر بص لأخته.
أسر: اللي بتعمليه غلط يا أسيل.
أسيل: لا مش غلط، هو أنا لازم أحبه بالعافية يعني؟
ريان: محدش قال حبيه يا ستي، بس بلاش تزعلي زينها.
أسيل: حاضر، يلا ننزل.
زينه نزلت وخرجت قابلت فريد.
زينه: حبيبي، حمدلله على سلامتك.
فريد: الله يسلمك يا زينو، عاملة إيه يا حبيبتي؟
زينه: أنا كويسة جداً، تعالى ادخل يلا.
فريد مسك إيد زينه ودخلوا وسلموا على الكل وقعدوا يتكلموا كتير.
تمارا: العشا جاهز، اتفضل يا فريد يلا.
الكل قاموا وقعدوا على السفرة، وأسر عينه على زينه وهي قاعدة جنب فريد وبيهمس ليها بكلام وهي بتبتسم بحب.
الكل خلصوا أكل وقاموا قعدوا في الريسبشن سواً، والماميز كانوا بيقدموا الضيافة.
فريد: عمي، أنا كنت جاي وعايز أطلب من حضرتك نحدد معاد الفرح.
فهد: بس لسه بدري شوية يا فريد على موضوع الفرح ده، انتوا لسه مخطوبين.
فريد: أنا وزينه اتعرفنا على بعض وبقالنا ٦ شهور مخطوبين، وأنا اتكلمت مع زينه قبل ما أتكلم مع حضرتك.
تمارا: بصراحة يا فريد، أنا حابه إني أجوز ولادي الاتنين في يوم واحد، ودي أمنيتي من زمان جداً، وانت شايف زين ليه مخطبتش؟
فريد: بس اللي فهمته إن زين شايل الموضوع من راسه.
تمارا: لا إن شاء الله مش هيطول وهتعملوا الفرح في يوم واحد.
فريد اضايق بس مبيّنش، وزينه بصتله.
زينه: تمام، هستأذن أنا.
فريد قام وزينه قامت معاه.
زينه: متزعلش منهم يا فريد، بس دي أمنية ماما ودايماً بتقولنا كده.
فريد: عادي يا زينو، أنا همشي، أصبح على خير يا حبيبتي.
زينه: وانت من أهل الخير.
فريد مشي وفهد دخل المكتب. الباب خبط ودخلت زينه.
زينه: ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟
فهد قفل اللاب.
فهد: تعالي يا زينه.
فهد قام وقعد على الكنبه وزينه قعدت جنبه وبصتله أوي.
فهد: حبيبتي، مالك؟
زينه: هو ليه محدش فيكم بيحب فريد؟
فهد: مين قال كده يا حبيبتي؟
زينه عيطت: البنات والشباب دايماً بيقولوا في وشي إنهم مش بيطقوه وإنه رخيم وبارد وكلام كتير أوي، حتى حضرتك بتتعامل معاه برسمية جداً وكل الموجودين بردوا.
فهد: حبيبتي، لأن فريد شخص جديد على العيلة، ولازم بناخد وقت على مانتعود عليه.
زينه: فريد شخص كويس جداً يا بابا وبتعامل معايا بكل احترام وبيحبني جداً.
فهد: انتي زعلانه عشان رفضت أحدد معاد الفرح؟
زينه: لا طبعاً، أنا أصلاً مش عايزة أسيبكم أبداً.
فهد: حبيبتي، لسه بدري، انتي صغيرة وقدامك مستقبلك.
زينه: عارفة، بس أنا محبتش أزعل فريد لما اتكلم معايا.
فهد: هو قالك إنه مضايق؟
زينه: لا.
فهد: متزعليش نفسك يا زينو، ويلا روحي نامي عشان تصحي بدري لشغلك.
زينه باسته من خده وفهد حضنها.
فهد: تصبح على خير يا قلب زينو.
فهد: وانتِ من أهل الخير يا قلب الفهد.
تمارا دخلت وسمعته.
تمارا: خيانة بقي، بنتك قلبك وأنا إيه؟
فهد حضن تمارا وزينه.
فهد: انتي نبض الفهد يا حبيبتي.
تمارا: ربنا يخليك لينا يا فهد.
زينه: يلا، أصبحوا على خير.
تمارا: وانتِ بخير يا حبيبتي.
زينه خرجت وتمارا بصت لفهد.
تمارا: مالها؟
فهد: ولا حاجة، كانت بتتكلم معايا عادي.
تمارا: طب ممكن ننام بقى، لأنني تعبت أوي النهارده.
فهد: انتوا اللي رافضين إننا نجيب خدم يساعدوكو.
تمارا: إحنا بنحب نعمل كل حاجة بإيدينا.
فهد: طب يلا نطلع.
تمارا: يلا.
زينه طلعت أوضتها وغيرت، لبست ترنج.
الباب خبط ودخلت جنه.
جنه: زينو قلبي، بتعملي إيه؟
زينه: لسه طالعة من تحت.
جنه: متزعليش منهم يا زينو، انتي عارفاهم يعني.
زينه: مش زعلانه يا جوجو.
جنه: على جوجو؟
زينه: أنا زهقانه، ما تيجي نطلع على السطح.
جنه: الوقت؟
زينه: وفيها إيه؟ يلا.
جنه: طب نلبس أسدالات عشان الشباب.
زينه: الترنجات واسعة ونلبس الزعبوط على شعرنا يلا.
جنه: طب ننادي للبنات.
زينه: لا خلينا احنا الاتنين بس.
جنه: طب يلا.
البنات طلعوا وقعدوا على المرجيحة اللي بيحبوها وفضلوا يرغوا ويضحكوا كتير.
زين في أوضته قاعد في البلكونه. سمع صوت جاي من فوق. طلع يشوف مين اللي فوق، في الوقت ده لأن الساعة كانت 2 بليل.
جنه: انتي زعلانه من أسيل وجميله صح؟
زينه: مش بحبهم يغلطوا في فريد يا جنه، ده مهما كان خطيبي بردو وهيبقي جوزي.
جنه: انتي بجد عايزة تتجوزي وتبعدي عننا؟
زينه: لما فريد قالي زعلت بصراحة إني هسيبكم وأمشي، بس الحمد لله بابا وماما أجلوا الموضوع.
جنه: انتي بتحبي فريد يا زينه؟
زينه: أكيد.
جنه: بس انتي المفروض كنتي تزعلي إن عمو فهد أجل موضوع الجواز، اللي بيحب حد بيبقى نفسه يفضل قريب منه مش بعيد.
زين طلع وشافهم قاعدين يتكلموا ولسه هيقرب منهم وقف لما سمع كلامهم.
زينه: لا أنا بحبه، بس مش عايزة أسيبكم.
جنه: مااااشي.
زينه: تعرفي إني بحبك أوي.
جنه: ما أنا عارفة.
زينه: نفسي تكوني مرات أخويا.
جنه بصتلها أوي: انتي بتقولي إيه يا هبلة.
زينه بغمزة: ما دي الحقيقة، مش انتي بتحبيه بردو، بس هو اللي بارد.
جنه: أخوكي ده تلاجة يا بت.
زينه بصوت عالي: والله لأقوله.
جنه: الله يخربيتك، اسكتي خالص.
زينه: حاضر يا مرات أخويا مستقبلاً.
جنه فضلت تضرب في زينه والاتنين بيضحكوا.
زين واقف متابع كل الكلام واتكلم ببرود.
زين: بتعملوا إيه هنا في الوقت ده؟
زينه وجنه اتخضوا وجنه بقت تدخل شعرها جوا الزعبوط بسرعة.
زينه: كنا زهقانين قولنا نطلع نشم شوية هوا.
زين: طب يلا كل واحدة على أوضتها.
زينه: بت يا جوجو بقولك إيه، ما تيجي تنامي معايا.
جنه: يلا.
البنات نزلوا وزين ابتسم ونزل هو كمان.
البنات دخلوا أوضة زينه.
جنه: تفتكري سمعنا؟
زينه: لا معتقدش.
جنه: ربنا يسترك.
زينه: ليه يعني؟ خليه يسمع ويتحرك شوية.
جنه: لالا ونبي بلاش يسمعني، هيقول عليا إيه؟ يارب ما يكونش سمع يارب.
زينه: يلا ننام يا جبانة.
جنه: يلا.
زين نزل وراح خبط على أوضة أسر اللي فتحله.
زين: انت لسه صاحي؟
زين: مش جايلى نوم.
أسر: ومين سمعك، تعالي تعالي.
زين قعد على الكنبه وأسر جنبه.
زين: جنه وزينه كانوا على السطح.
أسر بص له.
أسر: وفيها إيه؟
زين حكاله اللي سمعها.
أسر: المفروض تكون مبسوط إنها بتحبك.
زين: مش عارف.
أسر: مش عارف إيه يازين، يعني انت كل ما يتقدملها عريس تطفشه من برا ومحدش بيعرف، يعني هتفضل مخلل البت جنبك، لا بتتجوزها ولا هتخلي حد يتقدملها.
زين: والمفروض أعمل إيه؟
أسر: بلاش تضيعها من إيدك يا صاحبي، أنا كنت غبي وضيعتها، بلاش تعمل زيي.
زين: مش عارف ليه مش مرتاح لفريد ده.
أسر: هو شخص جدي جداً وغامض أوي.
الباب اتفتح وكان فهد والاتنين قاموا وقفوا.
فهد: انتوا الاتنين مافيش أغبى منكوا.
أسر وزين بصوا له باستغراب.
فهد بص لأسر: انت واحد غبي ضيعت اللي بتحبها من إيدك وسبتها لغيرك، وانت أغبى منه عشان مفكر إنك لما تطفش العرسان اللي بيجلها كده هتفضل بتاعتك مثلاً.
زين: هو حضرتك عرفت إزاي؟
فهد بص له برفعة حاجب وأسر ضحك.
فهد بص لأسر: ولو عايز ترجعها ليك لازم تعمل المستحيل عشان تكون ليك.
أسر: والمفروض أعمل إيه؟
فهد: فريد شخص غامض جداً، أنا آه دورت وراه ولقيته تمام، بس بردو مش مطمنله، عايزك تعرفلي عنه كل حاجة من أول ما اتولد لحد اللحظة دي.
أسر: حتى لو طلع وراه حاجة، هي بتحبه ومش هتنساه بسهولة وتحبني يعني؟
فهد: لو عايز توصل لحاجة حارب عشانها، بلاش تستسلم.
فهد بص لابنه.
فهد: كنان لو عرف بموضوع العرسان مش هيسكت، فاهم.
زين: تمام.
فهد خرج من الأوضة وأسر بص لزين.
أسر: يا عم أبوك ده مافيش حاجة مش بيعرفها أبداً.
زين: لأنه الفهد. يلا أنا رايح أنام.
أسر: اوكي.
رواية في قبضة الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم جنات
عدى شهر
تمارا ومريم خلصوا امتحانات، وحسن بيجهز لخطوبة تمارا وتامر، وده مفرح سماح أوي. وتمارا، اللي هادية جدًا ومش بتعمل أي حاجة، وده طبعًا على غير العادي.
بعض الدكاترة اللي موجودين في المستشفى اللي بتتدرب فيها تمارا ومريم هيحضروا المؤتمر الطبي اللي هيكون في شرم. وتم اختيار مجموعة من الطلاب اللي تحت التدريب لحضور المؤتمر، وطبعًا من ضمنهم تمارا ومريم. واللي ضايق تمارا إن المؤتمر هيكون في نفس اليوم اللي حسن حدده لخطوبتها هي وتامر.
فهد اللي قدر يستلم كل صفقات الأسلحة بسهولة، طبعًا ده الفهد وده زاد ثقة الملك فيه. وطبعًا بيزيد عداوة فرانكو ودانيال ليه أكتر بعد ما فرانكو فشل في استلام صفقة السلاح اللي سلمها فهد ليه. وفهد قرر يفضل في اليابان لحد ما يسافر شرم الشيخ.
***
في بيت مريم، كانت تمارا قاعدة معاها.
مريم: طب انتي عرفتي حسن إنك هنا؟
تمارا: أيوا كلمته وقالي روحي ومتتأخريش.
مريم: انتي ناوية على إيه يا تمارا؟ هدوءك ده مش مطمني.
تمارا: ولا أي حاجة.
مريم: طب والمؤتمر اللي كمان 3 أيام وفي نفس يوم الخطوبة؟
تمارا: هحضره بإذن الله.
مريم: وده إزاي؟
تمارا بهدوء: ههرب.
مريم بشهقة قوية: بتقولي إيه؟
تمارا: اسكتي، اللي يخربيتك أمك هتسمعنا.
مريم: انتي بجد هتهربي من البيت؟
تمارا: ههرب وهروح أحضر المؤتمر.
مريم: وبعد المؤتمر ما يخلص هتروحي فين؟
تمارا: هرجع بيتي أكيد، هروح فين يعني.
مريم: لا، دانتي مجنونة بجد، انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري؟
تمارا: لا بتكلم جد وجدًا كمان، بس ياريت حسن وسماح محدش فيهم يعرف بموضوع المؤتمر ده خالص.
مريم: ربنا يستر.
تمارا: بكرة هننزل عشان نجيب هدوم عشان المؤتمر.
مريم: إن شاء الله، بس أخوكي هيرضى إنك تنزلي؟
تمارا: عروسة و بجيب الحاجة اللي ناقصاني.
مريم ضحكت: والله مالكيش حل.
تمارا: يلا أنا همشي بقى، سلام.
***
في اليابان.
فهد قاعد في مكتبه، الباب خبط ودخل راكان وكنان.
راكان: الطيارة جاهزة يا بوص.
كنان: احنا ليه هنسافر قبل المؤتمر بـ 3 أيام؟
فهد: تغير جو.
راكان: إحنا من زمان منزلناش مصر، والله وحشتني أم الدنيا.
كنان: أم الدنيا برضه ولا بنات أم الدنيا؟
راكان: الاتنين طبعًا.
فهد: اخرجوا برا انتوا الاتنين.
كنان وراكان خرجوا، وفهد بعد شوية خرج وطلعوا على سطح القصر. كانت الطيارة الخاصة بتاعة فهد. ركبوا التلاتة ومعاهم حرس وطارت على أم الدنيا.
***
صباح يوم جديد.
تمارا خرجت من أوضتها: صباح الخير.
حسن: صباح النور يا عروسة.
سماح: رايحة فين؟
تمارا: حسن، أنا هنزل مع مريم أشتري شوية حاجات ناقصاني.
سماح: أنا كمان هنزل أشتري حاجة، انزلي معايا.
تمارا: لا، أنا هنزل مع مريم وبس، عن إذنكم.
تمارا خرجت، وسماح بصت لحسن: شايف طريقة اختك دي، حتى مش معبرة أخويا ويفضل يرن عليها وهي مش معبرة ترد عليه.
حسن: أنا اتكلمت معاها وقالتلي مفيش أي حاجة رسمي بينا عشان نتكلم في التليفون، وهي معاها حق.
سماح: كمان 3 أيام مش هتبقى خطوبة بس، دي كتب كتابهم كمان، يعني هيبقى كل حاجة رسمي. أما نشوف هتتعامل معاه إزاي.
حسن: مش المفروض نقولها على موضوع كتب الكتاب ده؟
سماح: لا، كدا مفاجأة أحسن يا حبيبي.
حسن: تمام.
***
في كافتيريا المول.
مريم: بجد؟
تمارا: أنا نسيت فوني ورجعت عشان أخده، سمعتهم بيتكلموا.
مريم: معقول يكتبوا كتب كتابك من غير ما يعرفوكي؟
تمارا: كله منها، العقربة سماح.
مريم: طب هتعملي إيه؟
تمارا: ههرب أكيد، مستحيل اتجوز اللي اسمه تامر ده.
مريم: ربنا يستر.
تمارا: طب يلا نشتري باقي الحاجة.
مريم: يلا.
البنات دخلوا محلات كتير واشتروا كل اللي ناقصهم.
تمارا: أخيرًا خلصنا.
مريم: تعالي السلم هناك أهو، بلاش الكهربا لأن عليه زحمة.
تمارا: يلا.
البنات نازلين السلم، مريم رجلها اتقلبت وصرخت. تمارا نزلت قعدت جنبها: مالك يا مريم؟
مريم: رجلي مش قادرة أقف عليها.
تمارا: طب هاتى كدا الشنط واسندي عليا، نركب تاكسي ونروح أقرب مستشفى.
تمارا ساندت مريم وخرجوا من المول وركبوا تاكسي، وبعد شوية وصلوا المستشفى. وتمارا طلبت من التاكسي يستناهم وسابت كل الشنط فيه.
طلعوا ودخلوا لدكتور وشاف رجلها.
تمارا: خير يا دكتور؟
الدكتور: التواء شديد وممنوع تدوسي عليها لمدة أسبوع على الأقل.
مريم: لا مستحيل، والمؤتمر؟
الدكتور: انتي لو تقلتي على رجلك ممكن يحصل كسر، ووقتها هنضطر نعمل جبيرة. أنا لفيتها برباط طبي وتمشي على العلاج ده، ويا ريت أشوفك كمان أسبوع.
تمارا: تمام، شكرًا يا دكتور.
تمارا ساندت مريم وخرجوا ركبوا التاكسي ورجعوا على بيت مريم. وزينب اللي خافت على مريم لما شافت تمارا مسنداها.
زينب: حبيبتي يابنتي مالك؟
تمارا: رجلها اتقلبت واحنا نازلين من على السلم وحصل التواء، والمفروض مدوسش عليها لمدة أسبوع.
مريم: مستحيل يا تمارا، أنا لازم أحضر المؤتمر.
زينب زعقت فيها: ما يتحرق المؤتمر، مش هتخرجي من البيت ولا هتدوسي على رجلك لمدة أسبوع زي الدكتور ما قال، وخلص الكلام.
تمارا: زوزة عندها حق يا مريم، إحنا شكلنا مش مكتوب لنا نحضر المؤتمر ده.
مريم بصت لها أوي: يعني إيه؟ مش هتحضري انتي كمان؟
تمارا: مش هقدر من غيرك يا مريم... أنا همشي وهبقى أطمن عليكي، سلام.
مريم بحزن على صاحبة عمرها: سلام.
***
تمارا روحت بيتها، كان حسن مستنيها: اتأخرتي ليه يا تمارا؟
تمارا: مريم وقعت من على سلم المول وأخدتها المستشفى عشان كده اتأخرنا.
حسن: حصلها حاجة؟
تمارا: التواء في رجلها.
حسن: لا حول ولا قوة إلا بالله.
تمارا: أنا تعبانة، هدخل أنام.
حسن: ادخلي يا حبيبتي.
تمارا دخلت أوضتها وقفلت عليها بالمفتاح وقعدت على السرير تفكر. مش عارفة تعمل إيه، ترضي بنصيبها وخلاص ولا تهرب وتروح تحضر المؤتمر. فكرت كتير لحد ما استقرت وقامت غيرت هدومها ونامت.
***
في شرم، وصل فهد وراكان وكنان وراحوا كل واحد على أوضته في الفندق يرتاحوا.
في أوضة فهد كان نايم، وباب الأوضة خبط. قام بضيق وهو لابس بنطلون بس عشان يفتح، واتفاجأ بصوفيا قدامه وبلبسها المكشوف كالعادة.
فهد دخل وساب الباب مفتوح: عايزة إيه يا صوفيا؟
صوفيا دخلت وراه: وحشتني يا بيبي.
فهد قعد على الكنبة: وإنتي جاية ورايا من إيطاليا لشرم عشان تقوليلي وحشتني؟
صوفيا قربت قعدت على رجله بوقاحة وقربت منه أوي: أنا أروح معاك آخر الدنيا يا فهد، وحشتني أوي.
وقربت باستُه وبعدت عنه: تعالي نقضي وقت حلو سوا، أنا عارف إني بحبك يا فهد.
فهد بعدها عنه وقام وقف: وإنتي عارفة الفهد عمره ما حب ولا هيحب، ويلا روحي على أوضتك.
صوفيا: فهد.
فهد بص لها بصة رعبتها، خرجت من الأوضة على طول.
***
كنان خرج من أوضته وخبط على راكان اللي فتحله وهو لابس شورت قصير: عايز إيه؟
كنان: زهقان، تعالي ننزل شوية.
كنان سمع صوت بنت جاي من جوه الأوضة: الله يخربيتك، انت لحقت تعلق بنات؟
راكان: طبعًا، إحنا في عصر السرعة يا ابني.
كنان: وإنت وصاحبك ماشاء الله عليكم.
راكان: فهد هو علق هو كمان ولا إيه؟
كنان: وأنا خارج من الأوضة شفت صوفيا خارجة من عنده.
راكان: يا ابن المحظوظة، يا فهد طول عمره حظه فل الفل.
كنان: أنا من رأيي تيجي معايا ونروح نقوله الكلمتين دول.
راكان برفعة حاجب: انت بتهددني يالا؟
كنان: طفش اللي عندك دي وخلينا ننزل.
راكان: بقي في حد يبقى معاه برطمان عسل ويكبه، ده حتى حرام نرمي النعمة.
كنان ضربه بقوة في بطنه: مقرف.
وسابه ونزل، هو وراكان دخل لبنت واداها فلوس وقالها تمشي، واخد شاور ولبس ونزل. لكنان كان قاعد قريب من حمام السباحة، راح قعد جنبه.
كنان بص له وضحك: شايفك رميت العسل يعني.
راكان: في داهية مليون برطمان عسل، هو أنا أقدر على زعلك برضه يا كون؟
كنان: يا عم ارحم أمي بلاش كون دي.
راكان: بدلعك يا قمر.
كنان: قمر مش كدا.
كنان شده من هدومه وحدفه في حمام السباحة ووقف يضحك عليه.
راكان: وحياة أبوك ما أنا سيبك يا كوووون.
راكان طلع من المية وجرى ورا كنان اللي طلع بسرعة عشان يدخل أوضته قبل ما راكان يمسكه، وفجأة خبط في فهد اللي كان نازل.
كنان بخوف: فهد.
راكان جاي من ورا: وربنا ما أنا سيبك.
راكان لما شاف فهد وقف جنب كنان، وفهد بص له أوي وشايف هدومه مبلولة.
فهد: انتوا مش ناويين تكبروا بقى؟
راكان: إحنا جايين نغير جو يا بوص ونفرفش.
فهد: طب روح غير هدومك وانزل تحت.
وبص لكنان: وانت تعالى ورايا.
فهد مشي وكنان وراه، وراكان راح على أوضته غير ونزلهم. كان فهد قاعد على البحر وكنان جنبه، راكان قعد جنبهم.
فهد: الدكاترة هيوصلوا بكرة، عايز عينكم على الدكاترة اللي هنتعامل معاهم.
كنان: تمام.
راكان: هي صوفيا بتعمل إيه هنا؟
فهد بص له بطرف عينه ومردش عليه.
راكان: خلاص مش عايز أعرف.
كنان ضحك عليك.
فهد: فرانكو ودانيال هيوصلوا إمتى؟
راكان: بكرة بليل.
فهد: تمام، كل واحد يروح على أوضته ومش عايز لف ومشاكل.
راكان: متقلقيش يا بوص.
فهد بص له: انت بالذات قلقان منك.
راكان وكنان ضحكوا أوي، وفهد سابهم وراح على أوضته وهما كمان كل واحد راح على أوضته.
رواية في قبضة الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم جنات
فجر يوم جديد.
تمارا صحت، قامت بسرعة، لبست، صلت الفجر، وأخذت شنطتها. فتحت الباب براحة عشان محدش يسمعها وخرجت بسرعة من البيت. نزلت، كانت طالبة تاكسي، ركبت بسرعة ورايحة على مكان الأتوبيسات. ركبت واحد من اللي بيروحوا شرم. الأتوبيس اتحرك وهي كانت بتبص على الشباك شاردة وبتفكر مع نفسها: "أنا آسفة يا حسن، بس أنت مسبتليش طريقة تانية. أنا هفكر في مستقبلي وبس، وربنا يستر لما أرجع تاني."
بعد فترة كبيرة من الوقت، وصلت تمارا شرم الشيخ. نزلت من الأتوبيس وركبت تاكسي يوديها الفندق اللي هينزل فيه كل الدكاترة. وصلت ودخلت الفندق وأدّتهم الدعوة اللي معاها، وأخدت مفتاح الأوضة وطلعت عشان ترتاح شوية.
***
في بيت تمارا. حسن وسماح صحوا.
حسن: "نادي على تمارا تيجي تفطر معانا قبل ما ننزل نجيبوا الشبكة."
سماح: "أختك أكيد قافلة على نفسها كالعادة، قوم صحيها أنت."
حسن قام خبط على الباب، محدش رد. جرب يفتح الباب، اتفتح معاه. دخل الأوضة، كانت فاضية. خبط على الحمام بردو، محدش رد. فتح الباب وبردو كان فاضي.
حسن بصوت عالي: "سماااااح!"
سماح جت بسرعة: "فيه إيه؟"
حسن: "هي تمارا خرجت؟"
سماح: "لا، مانا صاحية معاك، محدش خرج ولا دخل."
سماح بصت على الدولاب، شافته مفتوح. قربت منه، كان فاضي.
سماح: "يانهار أسود! أختك هربت!"
حسن بصّلها وشاف الدولاب وعقله مش مستوعب: "لأ لأ، مش معقول. استنى، هرن عليها."
حسن فضل يرن عليها، فونها كان مقفول.
حسن: "فونها مقفول."
سماح: "أختك هربت وهتفضح أخويا."
حسن: "هسأل مريم، أكيد هتبقى عارفة هي فين."
حسن رن على مريم، اللي ردت عليه على طول.
حسن: "صباح الخير يا مريم."
مريم: "صباح النور يا حسن."
حسن: "سلامتك ألف سلامة."
مريم: "الله يسلمك."
حسن: "هي تمارا جت عندك النهاردة؟"
مريم: "لأ، آخر مرة شوفتها لما أوصلتني البيت امبارح."
حسن: "اومال هتكون راحت فين؟"
مريم: "فيه إيه يا حسن؟ تمارا فين؟"
حسن: "مش موجودة في أوضتها، وحتى هدومها مش موجودة. انتي بجد متعرفيش هي فين يا مريم؟"
مريم: "لأ يا حسن، معرفش."
حسن: "طيب يا مريم، شكراً."
حسن قفل وكان مصدوم. معقول بسبب ضغطه على أخته خلاها تهرب من البيت؟
سماح: "أخويا اتفضح، مش كده؟ الناس هتقول علينا إيه؟"
حسن: "اسكتي خالص، أنا هنزل أشوف كاميرات العمارة."
***
في بيت مريم. بعد حسن ما قفل معاها، فضلت تفكر مع نفسها: "معقول رحتي شرم يا تمارا؟"
مسكت فونها ورنت عليها، كان فونها مقفول بردو. "انتي فين يا تمارا؟"
زينب دخلت الأوضة: "صباح الخير يا بنتي."
مريم...
زينب: "مريم."
مريم: "هااا؟ نعم يا ماما."
زينب: "ماما... وسرحانة... مالك يا بت؟"
مريم: "تمارا."
زينب: "مالها؟"
مريم: "حسن كلمني وقالي إنها مش موجودة في البيت، وكمان أخدة كل هدومها."
زينب بشهقة: "معقول يا بنتي تهرب من بيتها؟ ليه؟"
مريم: "تمارا سمعتهم امبارح بيتفقوا إنهم هيكتبوا الكتاب مع الخطوبة من غير ما يعرفوها."
زينب: "تقوم تهرب؟ يا بنتي، معقولة كانت اتكلمت مع أخوها؟"
مريم: "مش عارفة يا ماما، أنا خايفة أوي عليها."
زينب: "وانتي تعرفي هي فين يا مريم؟"
مريم: "لأ لأ، معرفش. وهعرف منين، فونها أصلاً مقفول."
زينب: "ربنا يحميها. وانتي ابعتيلها مسدجات، لما تفتح هتشوفهم وهتكلمك."
مريم: "حاضر يا ماما."
***
حسن شاف كاميرات العمارة وشافها وهي خارجة الفجر مع شنطتها وركبت تاكسي. حسن كان مصدوم ومش مصدق إن أخته هربت بسببه، ورجع البيت.
سماح: "شفتها هربت، مش كده؟"
حسن قعد على الكنبة: "أختي هربت بسببى، أنا السبب."
سماح: "السبب في إيه بقى؟ هو جوازها من أخويا يخليها تهرب؟ هي تطول أصلاً؟ تلاقيها هربت مع حد."
حسن: "مش عايز أسمع نفسك. أنا ماشي."
حسن خرج وراح على المحل بتاعه وعقله مش بيفكر غير في تمارا. يا ترى راحت فين؟ ويا ترى هي تعرف حد وبتحبه وهربت معاه؟ أفكار كتير في دماغه ومش عارف يفكر.
***
بليل. تمارا صحت، توضت، صلت الفروض اللي فاتتها. وبعدها فتحت فونها، ولقت مسدجات كتير من مريم، وكمان حسن ومريم حاولوا يتصلوا بيها كتير. تمارا اتصلت على مريم، اللي ردت عليها بسرعة: "تمارا، انتي كويسة؟ انتي فين؟ الوقت طمنيني عليكي."
تمارا: "اهدّي يا بنتي عشان ألحق أرد عليكي."
مريم: "انتي في شرم يا تمارا؟"
تمارا: "أيوا يا مريم."
مريم: "نهارك أسود! سافرتي لوحدك؟"
تمارا: "أنا كويسة يا مريم، متقلقيش. بس بجد أنا مش قادرة أعمل حاجة من غيرك، مفتقداكي أوي."
مريم: "يا روحي، أنا خايفة عليكي أوي يا توتا."
تمارا: "متخافيش يا حبيبتي، أنا في الفندق. الوقت فيه ندوة هنزل أحضرها مع الدكاترة وهطلع تاني الأوضة. مش هلف ولا هروح في حتة من غيرك."
مريم: "ركزي كويس في الندوة والمؤتمر عشان تقوليلي كل حاجة عرفتيها عشان أحس إني حضرت معاكي."
تمارا: "حاضر يا مريومة قلبي."
مريم: "كلمتي حسن؟"
تمارا: "لأ، ومش ناوية أكلمه. أوعي يا مريم يعرف إني في شرم. أنا هخلص المؤتمر وهرجع تاني."
مريم: "لأ، متخافيش، محدش يعرف."
تمارا: "يلا سلام عشان أجهز لندوة. وأنا هقفل فوني ولما أفتحه هبقى أكلمك."
مريم: "ماشي، وخذي بالك على نفسك."
تمارا: "حاضر يا مريومة."
تمارا قفلت وقامت تلبس. لبست بنطلون بلون أوف وايت واسع وبلوزة بلون الزيتى وسلسلة دهبي وطرحة وكوتشي أوف وايت.
وخرجت من أوضتها ونزلت على المكان اللي هيكون فيه الندوة. كان دكتور أحمد (الدكتور اللي بيحب تمارا وكان اتقدملها وهي رفضته) ودكاترة كتير من المستشفى والجامعة. تمارا سلمت على الكل، وأحمد قرب منها: "إزيك يا تمارا؟"
تمارا: "الحمد لله."
أحمد: "اومال مريم فين؟"
تمارا: "تعبانة ومعرفتش تيجي."
أحمد: "سلامتها ألف سلامة."
تمارا: "الله يسلمك. عن إذنك."
تمارا راحت وقفت مع البنات بعيد عن أحمد، اللي اتضايق من طريقتها معاه.
الندوة بدأت والكل كان مركز. وبعد فترة خلصت والكل راح على أوضة.
***
عند راكان. كان عنده بنت في أوضته، ودعته ومشيت. بعد ما خرجت، نادى عليها راكان، وقفت ولفّت ليه. وهو خرج من الأوضة وقرب منها وحضنها وباسها. وفاق على صوت: "نهارك أسود! إيه قلة الأدب دي؟"
راكان بعد عن البنت وبصلها: "وانتي مالك؟ ما تدخلي أوضتك ومالكيش دعوة بينا."
تمارا: "لأ والله، ما حضرتك بتعمل قلة أدبك قدام أوضتي أصلاً."
كنان سمع الصوت وخرج من أوضته: "فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟"
تمارا: "الأستاذ ده سايب أوضته واقف يقل أدبه مع السنيورة قدام أوضتي."
راكان بصوت عالي: "وانتي مالك انتي؟"
فهد خرج من أوضته لما سمع صوت راكان عالي: "إيه اللي بيحصل هنا؟"
راكان وكنان بصوا لفهد وخافوا، لأنه حذرهم إنه مش عايز مشاكل.
راكان: "مفيش حاجة، ده سوء تفاهم."
تمارا: "لأ والله، انت بتسمي قلة أدبكم دي سوء تفاهم؟"
راكان قرب من تمارا واتكلم ببرود: "وانتي مضايقة ليه؟ ولا تكوني غيرانة وعايزة تبقي مكانها؟"
تمارا اتعصبت وضربته بالقلم: "انت مفكر عشان حضرتك مش محترم يبقى الكل زيك؟ انت عارف إني ممكن أنزل دلوقتي لإدارة الفندق وأشتكيك ليهم."
فهد عينه على تمارا.
راكان اتضايق منها ورفع إيده ولسه هيضربها.
فهد: "رااااكااان!"
راكان وقف وبعد عن تمارا.
كنان: "حصل خير يا آنسة، وإحنا آسفين على اللي حصل، وأكيد مش هيكرر تاني."
تمارا: "أتمنى."
تمارا زقت البنت وفتحت أوضتها ودخلت، وقفلّت الباب في وشهم.
فهد بحده: "ورايا يا راكان."
راكان ادى فلوس للبنت ومشيت، وهو وكنان دخلوا أوضة فهد.
راكان أول ما وقف قدام فهد: "انت منعتني أضربها ليه يا فهد؟ كنت سبتني أموتها، مش بس أضربها."
راكان اتفاجأ لما فهد ضربه بوكس قوي لدرجة إن راكان وقع على الأرض وبوقه اتعور. وكنان اتصدم وكان واقف مش عارف يعمل إيه. وبعدين قرب من راكان وساعده يقف.
فهد: "الغلط كله منك. قلتلك مش عايز مشاكل. لو كانت نزلت اشتكتك لإدارة الفندق، كان موقفك هيبقى إيه؟ أنا بحذركم انتوا الاتنين، لو حصل مشكلة من واحد فيكم، عقابه هيبقى الموت. يلا اطلعوا برا."
كنان وراكان بصوا لبعض وخرجوا من الأوضة.
كنان: "عجبك اللي حصل بسببك؟"
راكان: "والله ما هرحمها."
كنان: "انت بتتكلم عن مين؟"
راكان: "اللي عملتلي محترمة أوي. أنا هعرفها إزاي تمد إيدها عليا."
كنان: "أظن سمعت تحذير فهد كويس. لو مستغني عن عمرك، قرب تاني من البنت دي بالذات."
راكان: "انت كمان لاحظت؟"
كنان: "أيوا، شفت كل نظراته ليها. ده عينه متشالتش من عليها."
راكان: "وشي اتعور أوي."
كنان: "بص صوابعها معلّمة على خدك، وفى نفس الخد بوكس فهد. وشك باظ، محدش هيبصلك تاني."
راكان: "امشي من وشي يا كنان أحسن لك."
كنان: "ماشي، أنا هروح أنام. وأه فرانكو ودانيال وصلوا، شدد على الرجالة عينهم عليهم."
راكان: "حاضر، سلام."
كل واحد راح على أوضته وناموا.
يتبع...
رواية في قبضة الفهد الفصل السادس 6 - بقلم جنات
اِشرقت شمس يوم جديد.
تمارا صحت من النوم بعد الظهر، توضأت وصَلت فرضها، ثم كلمت مريم.
تمارا: مريومه صباح القشطة.
مريم: صباح الخير يا توتا، بتجهزي للمؤتمر؟
تمارا: لسه... حاطين شرط الكل يلبس رسمي وأسود.
مريم ضحكت: عدوة الأسود هتعمل إيه؟
تمارا: مضطرة ألبس أسود.
مريم: وإنتي معاكي حاجة سودة؟ دي غريبة.
تمارا: أنا معايا سوت رسمي هتكون مناسبة للمؤتمر، هلبسها وأمري لله.
مريم: طب يلا يا روحي عشان تجهزي، عايزكي تكوني قمراية.
تمارا: طبعاً.
الاثنين ضحكوا، وتمارا ودعت مريم وقفلت. طلبت فطار، وبعد ما خلصت راحت عشان تلبس. لبست سوت رسمي بلون الأسود وداخلها لون أوف وايت، وشوز بكعب أسود وطرحة أوف وايت، وحاطة ميكب رقيق، وكانت قمراية.
تمارا اتصورت كتير وبعتت لمريم الصور، وفضلوا يتكلموا كتير واتساب. تمارا بصت في الساعة، كانت الساعة ٤: نهار أسود! اتاخرت.
أخدت شنطتها السودا وخرجت بسرعة من أوضتها ونزلت، واتقابلت مع الطلاب البنات وراحوا مكان المؤتمر. تمارا كانت مركزة جداً في كل حاجة، والدكاترة من دول كتير طلعوا اتكلموا. وبعد وقت طويل المؤتمر خلص، وكانت الساعة ٩. تمارا خرجت من القاعة وفتحت فونها، لقت مسدجات من مريم كلمتها وحكتلها كتير على المؤتمر.
مريم: توتا.
تمارا: نعم.
مريم: حسن صعبان عليا أوي، بقى مكلمني النهارده ٥ مرات يسألني عنك.
تمارا: هو السبب يا مريم، لو ما كانش أجبرني على الجواز من الزفت تامر، مكنتش ههرب أبداً. تصدقي إنه شاكك فيا، بيقولي الناس كلها بتتكلم إنك بتحبي واحد وماشية معاه، يعني مصدق الناس ومكذب أخته! هو السبب إني أسيب البيت وأهرب.
مريم: طب اهدّي يا حبيبتي، إنتي ناوية ترجعي امتى؟
تمارا: يومين كده يا مريم، أكيد هبقى أعرفك.
مريم: حاضر يا توتا، خدي بالك على نفسك.
تمارا: حاضر يا مريومة.
تمارا مشت، وكان دكتور أحمد واقف وسامع كل كلامها ومشي وراها.
تمارا كانت ماشية في الطرقة وباصة جوه شنطتها عشان تطلع مفتاح أوضتها. وفجأة خبطت في جسم صلب، وكانت هتقع على الأرض، لكن كان فيه قبضة من حديد ساندها. الاثنين بصوا في عيون بعض، وفجأة تمارا فاقت وبعدت عنه: أنا آسفة.
فهد: ولا يهمك.
تمارا مشت دخلت أوضتها، وفهد كمان. ودكتور أحمد كان واقف وشاف اللي حصل وصورهم، وطبعاً فهد كان ساند تمارا وكانت في حضنه.
أحمد: إنتي اللي وصلتينى لكده، لما رفضتيني.
وافتكر لما اتقدملها قدام الجامعه وهي رفضته، وكمان دايما بتتجاهله.
أحمد: الصور دي هتفيدني أوي.
ومشي راح على أوضته.
***
في بيت تمارا.
سماح: عايز تفهمني إن مريم متعرفش أختك فين؟ دي مش بتتحرك من غير ما تقولها.
الباب خبط بقوة، راح حسن يفتح، كان تامر: فين تمارا يا حسن؟
حسن سابه ودخل.
سماح: هربت يا أخويا ومش عارفين راحت فين.
تامر: إزاي يعني؟ أختك فضحتني في الحتة كلها يا حسن، وأنا مش هسكت وهاخد حقي منها وهلاقيها، ووقتها محدش هيقدر يقف في وشي.
تامر خرج وحسن دخل أوضته مش عارف يفكر في أخته اللي مش عارف هي فين، ولا كلام الناس اللي بيسمعه كل ما ينزل الشارع. وفضل يفكر لحد ما تعب ونام.
***
عند تمارا في أوضتها.
كلمت مريم وطمنتها إنها في أوضتها، وجت تغير هدومها شمّت ريحة برفان غريب: إيه الريحة دي... آها! أكيد الراجل اللي خبطت فيه... بس ريحته تجنن بجد... إيه الهبل ده يا توتا.
تمارا غيرت هدومها وكانت زهقانة ومش عارفة تنام. بصت في الساعة بقت ١٠، قررت تغير وتنزل تتمشى شوية. لبست ترنج (للخروج) أبيض في أبيض والكم والبنطلون بتاعه فيه خط أسود وأحمر من الجنب، وطرحة وكوتشي أبيض.
ونزلت تتمشى عند حمام السباحة شوية، وهي بتتمشى سرحت، وفجأة لقت نفسها بعدت أوي عن الفندق وبقت عند البحر، لأن الفندق قريب من البحر، وما كانش فيه حد حواليها خالص. وفجأة شافت واحد بيتكلم في الفون بعيد عنها شوية، بس صوته كان عالي ولفت انتباهها كلمة "تــ**ــارة الأعضاء". تمارا اتصدمت وقربت شوية منه، وهو أصلاً صوته كان باين عليه إنه مش فايق وسكران. ولما قربت سمعته بيتكلم عن الدكاترة اللي حضروا المؤتمر من دول أجنبية اللي هيتعاملوا معاهم. تمارا خافت ولسه هتجري، داست على إزازة من زجاج عملت صوت، والشخص اللي كان بيتكلم لف وشافها. وكان فرانكو اللي قفل بسرعة وبص لتمارا وهي واقعة على الأرض وعجبته.
فرانكو: إنتي بتعملي إيه هنا يا حلوة؟
تمارا: ولا حاجة.
تمارا قامت ولسه هتجري، فرانكو كان أسرع منها ومسكها من إيدها: لا، إنتي مفكرة دخول الحمام زي خروجه يا مزة، ولا إيه؟ إنتي هتشرفي جناحي النهاردة.
تمارا برقت من الصدمة وبصت حواليها مافيش أي حد يساعدها، وبتحاول تشد إيدها منه مش عارفة، وفرانكو كتم بوقها وشدها معاه بقوة، وتمارا بتقاوم بس هو طبعاً قوي جداً وجسمه زي بتوع المصارعة.
***
فهد في جناحه بيشتغل على اللاب بتاعه، الباب خبط ودخل كنان.
فهد: خير.
كنان: رجالتنا شافوه بيقرب من بنت على البحر.
فهد: وإيه الجديد في ده؟
كنان: احم، نفس البنت اللي ضربت راكان. سمعته وهو بيتكلم عن الدكاترة، وهو شافها.
فهد قام وقف: وهما فين الوقت؟
كنان: في مكان على البحر بعيد عن الفندق شوية، وأنا أمرت رجالتنا محدش يدخل غير لما أسألك الأول.
فهد خرج من الأوضة وكنان وراه، وراح على المكان بسرعة.
***
عند تمارا مش عارفة تعمل إيه عشان تبعده عنها. عضت إيده بسرعة وفرانكو اتوجع وشال إيده من على بوقها، وتمارا زقته بقوة. هو أصلاً استغربها، وشافت إزازة على الأرض مسكتها: لو قربت مني صدقني هقتلك.
فرانكو ضحك بصوته كله: تقتليني؟ طب أنا عايز أشوف هتقتليني إزاي يا حلوة.
فرانكو لسه هيقرب، تمارا خبطته بالإزازة على راسه ودماغه اتعورت والدم نزل على وشه، بس هو ولا اتأثر. وتمارا خافت أكتر من نظراته اللي كلها شر، ولسه هيقرب تاني. كان لسه فيه حتة من الإزازة اللي اتكسرت في إيد تمارا، خبطته في وشه وخده اتجرح جرح كبير من تحت عينه لحد بوقه، والدم جه على هدوم تمارا. وفرانكو اتوجع. وتمارا لما شافته وقع على الأرض كانت مصدومة وحاسة إن جسمها كله اتشل ومش عارفة تتحرك. فرانكو طلع جهاز من جيبه وضغط عليه، وكنان وصل ومسك رمل وحدفه على وش فرانكو من غير ما يشوفه، وطبعاً فرانكو الرمل دخل في عينيه ومش شايف أي حاجة. وكل ده وتمارا في عالم تاني ومش بتتحرك. وفجأة فاقت لما حست بحد بيشدها وبيجري ومش عارفة مين ده. ودخلوا الفندق وطلعوا على جناح فهد، ودخل وهو وكنان دخل وراه وقفل الباب.
تمارا: إيه اللي انت عملته ده؟
فهد ببرود وهو بيقعد على الكنبة: عملت إيه؟
تمارا: شددني وراك، ولا اللي شادد جاموسة وبيجري؟
تمارا فجأة حطت إيدها على بوقها لما افتكرت الراجل اللي ضربته: نهار أسود! أنا وقعت نفسي في مصيبة، الراجل وشه اتبهدل.
كنان: طب ممكن تهدّي بس.
تمارا: أهدّي إيه؟ الراجل كان بيتكلم عن تجارة أعضاء، وفي دكاترة أجانب من اللي حضروا المؤتمر بيساعدوه.
فهد: وإيه المشكلة؟
تمارا بصلته: تصدق صح، إيه المشكلة؟ عادي يعني، أنا شاغلة دماغي ليه؟ أنا ماااشية.
تمارا لسه هتروح وتفتح الباب.
فهد بحده: استني.
تمارا وقفت وخافت من صوته، بس حاولت تبان قوية: يانعم.
فهد: إنتي مفكرة لو خرجتي من هنا هترجعي على أوضتك وبكرة تروحي بيتك كده بسهولة؟
تمارا: أكيد يعني.
فهد: فرانكو مش هيسيبك.
تمارا باستغراب: فرانكو مين؟
كنان: اللي إنتي عورتيه.
تمارا: هيعملي إيه يعني؟ وبعدين أنا هروح أبلغ إدارة الفندق عشان يطلبوا له الشرطة وهو واللي معاه.
فهد: وبعدها إيه اللي هيحصل؟
تمارا: هيتقبض عليهم وبس.
كنان ضحك: إنتي مفكرة فرانكو هيتقبض عليه كده بسهولة.
فهد: وإيه دليلك على الكلام اللي سمعتيه؟
تمارا فكرت شوية، هي صح مش معاها دليل: أنا عايزة أرجع أوضتي.
فهد: لو خرجتي من هنا صدقيني هتموتي.
كنان: هنا أمان ليكي، خليكي هنا لحد الصبح.
تمارا ضحكت: والله وأنا إيه اللي يخليني أصدقكم أصلاً؟ وهنا أمان ليا ليه يعني؟
فجأة سمعوا صوت رجالة كتير برا والباب خبط بقوة.
رواية في قبضة الفهد الفصل السابع 7 - بقلم جنات
فهد: لو خرجتي من هنا صدقيني هتموتي.
كنان: هنا أمان ليكي، خليكي هنا لحد الصبح.
تمارا ضحكت: والله وأنا إيه اللي يخليني أصدقكم أصلاً؟ هنا أمان ليا؟ ليه يعني قاعدة في قسم شرطة وأنا معرفش؟
كنان بهمس: قوي، وحياتك.
فجأة سمعوا صوت رجالة كتير برا والباب خبط بقوة.
فهد: ادخلي جوه بسرعة.
تمارا: لا طبعاً.
فهد شدها من إيدها ودخلها الحمام وراح قعد على الكنبة وكنان فتح الباب: في إيه؟
واحد من رجالة فرانكو: بندور على بنت لابسة أبيض.
فهد قام وقرب منهم وهما خافوا: ليه؟
واحد من رجالة فرانكو: ضربت سيدي فرانكو وهو عايزها حية بأي تمن.
تمارا كانت جوه وسامعة الكلام وخافت.
كنان: وإيه اللي هيجيبها في جناح الفهد؟
فهد: أنا هعديها بمزاجي ومش هعاقبكم إنكم جايين تدوروا هنا.
رجالة فرانكو خافوا: أسفين سيدي.
ومشوا وفهد وكنان دخلوا وتمارا فتحت باب الحمام وخرجت.
كنان: صدقتي بقى إنه مش هيسيبك؟
تمارا: وأنا مش خايفة.
فهد بص لها أوي وشاف الخوف في عينيها بس بتحاول تبان قوية.
الباب خبط تاني وسمعوا صوت راكان: فهد.
كنان فتح له واستغرب إن البنت اللي ضربته موجودة: البت دي بتعمل إيه هنا؟
تمارا: هو إيه اللي بت دي؟ ما تلم نفسك، أنا ليا اسم.
راكان بسخرية: وإيه اسم الهانم؟
تمارا: وأنت مالك؟
كنان ضحك أوي.
فهد: خلصتوا؟
راكان بص له: رجالة فرانكو قالبين الفندق كله وبيدوروا على بنت بيقولوا "عورتّه في وشه".
فون تمارا رن واتفاجأت إنها نسيته مفتوح وكان حسن اللي بيرن وكلهم بيبصولها.
فهد: ما تردي.
تمارا قفلته وحطيته في جيبها: أظن دي حاجة تخصني.
راكان: فهد، الاجتماع الكل مستنيك تحت.
فهد بص لتمارا: أنتي هتفضلي هنا ومش هتخرجي من الجناح وإحنا هننزل وشوية كده هنيجي، وإياكي تخرجي من هنا.
تمارا: ليه هتحبسني؟
فهد: لا مش هحبسك، بس براحتك لو عايزة تموتي اخرجي من الجناح.
فهد وكنان وراكان نزلوا وتمارا كانت فعلاً خايفة قعدت على الكنبة ومش عارفة تعمل إيه.
***
فهد: خلصوا الاجتماع وطبعاً فرانكو ما حضرش ودانيال قالهم إنه تعبان. فهد وراكان وكنان رجعوا على الجناح وخبطوا قبل ما يدخلوا. راكان وكنان بصوا لبعض. دخلوا كانت تمارا واقفة في البلكونة وسرحانة وفقت على صوت كنان: اتفضلي عشان تتعشي.
تمارا: لا شكراً، شبعانة أنا. ممكن أروح أوضتي بقى؟
فهد: موقفين رجالة قدامها عشان لو رجعتي.
تمارا: نهار أسود! وأنا هعمل إيه الوقت؟ كل حاجتي هناك وكمان هدومي اللي كلها دم دي.
راكان بسخرية: لازم تعملي فيه سوبر وامن وتضربيه يعني.
تمارا بعصبية من سخريته: لا أسيبه يقرب مني صح؟ مانتو الرجالة كده شايفين كل البنات زي بعض وبتتعاملوا معاهم إنهم حاجة بتتسلوا بيها.
تمارا قربت من راكان: بس إحنا مش زي بعض، في بنات زي اللي كانت في حضنك قدام أوضتي، وفي نوع تاني من البنات زيي كدا بدافع عن نفسها لآخر نفس فيها، وأظن القلم اللي أنت أخدته ووش الراجل اللي باظ أقوى دليل إن مش كل البنات زي بعض.
راكان اتضايق منها ولسه هيرد قطعه فهد: راكان.
راكان سكت وبعد عنها.
فهد: بكرة الصبح هابعت حد من رجالي يجيب لك حاجتك.
كنان: في شغل لازم نجهزه يا فهد.
راكان: وهنجهزه إزاي وهي موجودة يا أذكى إخواتك؟
تمارا بصت له: أنت محسسني إني هموت وأقعد معاكم.
راكان: ما تمشي، هو حد ماسك فيكي.
وتمارا بصت له بغضب وراحت ناحية الباب عشان تخرج.
فهد: أنت رايح فين؟
تمارا: ماشية، أنا أعرف أحمي نفسي، مش محتاجة لمساعدة حد.
تمارا خرجت وراحت ناحية أوضتها وما كانش حد واقف قدامها زي ما قال لها: يعني كان بيكذب عليا؟
تمارا دخلت أوضتها وقفلت الباب وبتلف لقت رجلين جسمهم ضخم قدامها. تمارا خافت ولسه هتجري عشان تفتح الباب مسكها واحد منهم وحط إيده على بوقها وطلع حقنة من جيبه وودبها بقوة في دراعها وفي أقل من ثانية كانت مغمى عليها. اشتالها وبيفتح الباب لقى فهد في وشه واترعب منه: سيدي.
فهد: واخدها فين؟
رجل: لسيدي فرانكو.
فهد أخدها منه وحطها على السرير ولف وطلع مسدسه اللي فيه كاتم وقتل الراجلين وكنان وراكان أمروا رجالتهم تاخدهم.
فهد لف وشافها مغمى عليها وشالها وأخدها على جناحه ونيمها على السرير وغطاها كويس وخرج لكنان وراكان: عايز أعرف كل حاجة عنها.
كنان: اعتبره حصل.
وخرجوا الاتنين من الجناح وفهد قعد على الكنبة يشتغل على اللاب بتاعه لحد ما طلعت شمس يوم جديد.
***
صباح جديد في بيت تمارا.
سماح: أنا قولت لك وأنت مصدقتنيش.
حسن: قفلت تليفونها تاني.
سماح: تامر سافر شرم عشان يجيبها وييجي.
حسن: أنا مش مصدق إن أختي تمارا اللي أنا مربيها تعمل كدا، تهرب مع واحد.
سماح: والله أعلم بينهم إيه عشان تبقى في حضنه بالشكل اللي في الصورة ده.
حسن: حتى مريم اللي المفروض تعرف عنها كل حاجة متعرفش مين اللي معاها في الصورة وبتقول ما شفتهوش قبل كده.
سماح: أكيد بيداري عليها.
حسن: لما تامر يجيبها وهنعرف كل حاجة منها.
***
في بيت مريم.
عمالة تلف في الأوضة: أنتِ فين يا تمارا من امبارح؟ ليه مش بتفتحي فونك؟ ولازم أقولها على موضوع الصور ده... ياربي ياترى مين اللي بعتها لحسن ومين اللي مع تمارا ده؟ أنا متأكدة تمارا مش هتعمل حاجة غلط.
زينب فتحت الباب ودخلت: إيه الكلام اللي بيتقال على تمارا ده يا مريم؟
مريم باستغراب: كلام إيه يا ماما؟
زينب: الست أم محمود وأم فتحي بيقولوا إن تمارا هربت مع واحد وفي حد بعت صور لحسن وهي معاه.
مريم: وهما عرفوا إزاي؟
زينب: من سماح. هي بجد هربت مع حد؟
مريم: تمارا راحت عشان تحضر المؤتمر يا ماما وأنا متأكدة إن الصور دي مش صح، تمارا عمرها ما تغلط، أنتِ عارفاها.
زينب: راحت شرم لوحدها؟ طب ليه يا بنتي؟
مريم: أنا خايفة عليها أوي يا ماما، تمارا فونها مقفول من امبارح.
زينب: هي كانت بتكلمك؟
مريم: أيوه.
زينب: وإزاي متعرفيش أخوها إنها بتكلمك وإنك عارفة مكانها يا مريم؟
مريم: أنا وعدت تمارا يا ماما وهي كانت هتحضر المؤتمر وتيجي.
زينب: برضه أنتِ غلطانة يا مريم، كان لازم تعرفي أخوها ده هيموت من القلق عليها.
مريم: اللي حصل بقى، أنا عايزة أطمن عليها بس.
***
في جناح الفهد.
تمارا بدأت تفوق والرؤية كانت مش واضحة، بدأت تفتكر اللي حصل معاها وقامت بسرعة قعدت على السرير وكانت في أوضة غريبة، قامت بسرعة وخرجت من الأوضة لقت إنها في الجناح اللي كانت فيه امبارح واتخضت لما سمعت صوته اللي بيرعب: صباح الخير.
تمارا بصت له: أنا جيت هنا إزاي؟
فهد: أنا اللي جبتك.
تمارا: جبتني إزاي يعني؟
فهد: إيه، كنتِ عايزة تروحي معاهم؟
تمارا باستغراب: أروح مع مين؟
فهد: امبارح رجالة فرانكو خدروكي وكانوا هياخدوكي معاهم.
تمارا حطت إيدها على دراعها اللي كان بيوجعها مكان الحقنة: الحيوان دبها في دراعي بطريقة غبية.
فهد: شنطتك أهي فيها كل حاجتك.
تمارا: أنا هنا طول الليل؟
فهد ببرود: آه.
تمارا: إيه البرود ده؟ أنت إزاي أصلاً تعمل كدا؟
فهد: يعني كنت المفروض أسيبهم ياخدوكي؟
تمارا: وإني أفضل هنا طول الليل ده غلط ومينفعش.
فهد: ما كانش فيه حل تاني قدامي، ومتخافيش، أنا كنت برا مع الشباب.
تمارا: طب عن إذنك بقى.
فهد: على فين؟
تمارا: هروح أوضتي.
فهد: تاني؟
تمارا: يعني حضرتك متخيل إني هفضل معاك في نفس الأوضة وأدخل أغير عادي وأنت موجود؟
فهد: ومين قال كدا؟ أنا هنزل وأنتي خدي راحتك، ساعة وهطلعلك تكوني خلصتي عشان نشوف حل لمشكلتك.
تمارا: تمام.
فهد لسه هيمشي.
تمارا: شكراً.
فهد لف ليها: على إيه؟
تمارا: شكراً لأنك ساعدتني امبارح.
فهد خرج وتمارا طلعت هدوم من شنطتها ودخلت الحمام وبعد شويا خرجت كانت لابسة إسدال، صلت فرضها وقلعت الإسدال كانت لابسة تحته سوت بلون الأزرق وطرحة وكوتشي أبيض.
ودخلت وقفت في البلكونة شافت فرانكو ورجالته نازلين من عربية قدام الفندق، دخلت بسرعة الجناح وقفلت باب البلكونة: نهار أسود، جاي يدور عليا بنفسه.
الباب اتفتح ودخل فهد وكنان وراكان.
فهد شافها خايفة: مالك؟
تمارا: الراجل اللي أنا ضربته موجود في الفندق.
كنان: أيوه، فرانكو خرج النهارده من المستشفى.
فهد: اقعدي شوية عندنا شغل سريع هنعمله ونتكلم في موضوعك، وأكيد فيه حل.
تمارا: حاضر.
تمارا قعدت على كرسي جمبه شباك إزاز كبير وشايفة منه الفندق كله وفهد والشباب كانوا قريبين منها بيشتغلوا في صمت على اللاب عشان تمارا متسمعش.
تمارا افتكرت إنها مفتحتش فونها من امبارح.
فتحت الفون ولقت حسن حاول يتصل بيها كتير وكمان مريم بعتت لها مسدجات كتير على الواتس، أول ما فتحت الواتساب لقت مريم بتتصل بيها فيديو. ردت عليها ولسه هـتتكلم اتكلمت مريم بخوف عليها وطبعاً الصوت عالي وفهد والشباب سامعين.
مريم بصوت عالي: أنتِ فين يا تمارا من وقت ما كلمتيني امبارح وأنتي قافلة فونك... مش المفروض كنتِ هترجعي النهارده؟... أنتِ كويسة؟ طمنيني عليكي يا تمارا، أنا هموت من خوفي عليكي.
تمارا بتضحك على صاحبتها.
مريم بعصبية: تماااااااراااااا.
تمارا: نعم يا مريومة قلبي.
مريم: أنا كنت هموت من القلق عليكي يا توتا.
تمارا: متخافيش عليا يا روح قلب توتا، أنا كويسة والله.
مريم: طب أنتِ فين من امبارح؟ حسن قالي إنه رن عليكي وفونك كان مفتوح ورجعتي قفلتيه.
تمارا: نسيته مفتوح ولقيته بيرن عليا.
مريم: أصل... في حاجة حصلت و...
تمارا: في إيه يا مريم؟ حصل حاجة؟
مريم: في حد بعت صور لحسن.
تمارا: صور إيه دي؟
مريم: ليكي وأنتِ حاضنة واحد وبعتله مسدج إنك بتحبي الشاب ده وهربتي معاه وإن في علاقة بينكم.
تمارا قامت وقفت بصدمة: نهاااار أسود...
رواية في قبضة الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم جنات
تمارا قامت وقفت بصدمه: نهار أسود، أنا معرفش حد يامريم، أنا حضرت المؤتمر ومعرفش حد غير الدكاترة والبنات، إنتي عارفه.
مريم: اهدى ياتوتا، اهدى.
تمارا: حسن مصدق الكلام ده؟
مريم…
تمارا: صدق صح؟
مريم: تمارا، أنا واثقة فيكي وعارفة إنك مستحيل تعملي كدا.
تمارا: بس هو معندوش ثقة فيا… مريم.
مريم: نعم.
تمارا: إنتي شوفتي الصور دي؟
مريم: آه، ماهو حسن بعتلي الصورة عشان يسألني أعرف اللي معاكي ولا لأ.
تمارا: يعني الصور معاكي؟
مريم: أيوا ياتوتا، معايا.
تمارا: طب ابعتيهملي بسرعة.
مريم: استني.
مريم بعتت الصور لتمارا، اللي فتحتهم بسرعة. كانت الصورة لما خبطت في فهد وهو سندها، بس الصورة كأنها في حضنه. تمارا رفعت وشها وبصت على فهد اللي كانت عينه عليها، وبصت في الفون تاني.
مريم: مين ده ياتمارا؟
تمارا: أنا كنت ماشية وخبطت في الشخص ده وكنت هقع يامريم، وهو ساندني. بس مين اللي صورنا كدا؟
مريم: مش عارفة مين، ليه مصلحة يعمل كدا.
تمارا: مش عارفة، الظاهر كدا إن المشاكل بتحبني أوي.
مريم: إنتي مينفعش ترجعي الوقت ياتمارا.
تمارا: ليه يعني؟
مريم: سماح قالت لأم محمود وأم فتحي، وبدام دول عرفوا إسكندرية كلها هتعرف.
تمارا حطت إيدها على راسها.
مريم: توتا.
تمارا بصتلها.
مريم: كل حاجة هتتحل ياتوتا، إن شاء الله خير.
تمارا: يارب يامريم، لأن بجد تعبانة أوي، مش عارفة أفكر في المصيبة اللي عندي ولا المصيبة اللي عندك.
مريم: مصيبة إيه اللي عندك ياتمارا؟
تمارا اتنهدت وحكتلها على اللي حصل معاها.
مريم بعصبية: إنتي مجنونة ياتمارا عشان تعملي كدا؟
تمارا بصوت أعلى: مجنونة؟ إنتي شايفة إني مجنونة عشان دافعت عن نفسي يامريم؟ بقولك حاول يقرب مني، إنتي مستوعبة أنا بقولك إيه؟
مريم: إنتي بتقولي إنه بيتاجر في الأعضاء ياتمارا، عارفة ده يعني إيه؟
تمارا: مش عارفة يامريم، أنا مش عارفة أفكر خالص.
مريم: يبقى خلاص، لازم تثبتي لحسن إن الصور مش حقيقة.
تمارا: هو المفروض يعرف من نفسه إن أخته مستحيل تعمل كدا.
مريم: طب هترجعي ولا إيه؟
تمارا: هرجع يامريم، ومش هسمح لحد يغلط فيا. أنا هقفل الوقت وهبقى أكلمك بعدين.
مريم: طب خدي بالك من نفسك ياتوتا.
تمارا: تعرفي نفسي كنت أبقى معاكي الوقت عشان أترمى في حضنك زي كل مرة.
مريم: هترجعي بإذن الله وهاخدك في حضني ومش هسيبك أبدااا.
تمارا: ربنا يخليكي ليا ياصاحبة عمري.
مريم: يوووه، مش عايزة أعيط ياتوتا، يلا سلام.
تمارا ضحكت: سلام.
فهد قام من مكانه وقرب من تمارا. وراكان وكنان بصوا لبعض. تمارا بصتله أوي: في حاجة؟
فهد: صور إيه اللي بتتكلمي عنهم؟
تمارا قامت وقفت: أظن دي حاجة تخصني ومش من حقك تتدخل.
فهد: وأظن الشخص اللي خبطتي فيه يبقي أنا، ولا إيه؟
تمارا بصتله وسكتت: أنا عايزة أسافر إسكندرية الوقت.
تمارا مشت من قدامه وفهد مسكها من دراعها بقوة.
تمارا: إيه اللي بتعمله ده؟ سيب دراعي.
فهد: وأنا قولت مش هتخرجي من هنا.
تمارا بصوت عالى: ليه يعني؟ هتحبسني؟ وإنت مالك أصلاً؟ كنت من بقيت عيلتك عشان تخاف عليا؟ ابعد عني ومالكش دعوة بيا.
فهد ساب دراعها، وتمارا أخدت شنطتها وخرجت من الأوضة. فهد بص لكنان: عينيكوا عليها.
كنان: تمام.
كنان خرج وراها ومعاه حراسة. تمارا نزلت وطلبت تاكسي. في الوقت ده دخل تامر الفندق وشافها وراح لها. تمارا اتفاجأت لما شافته: إنت بتعمل إيه هنا؟
تامر: إيه؟ عايزة تهربي مع عشيقك وأنا هقعد أتفرج؟
تمارا: قطع لسانك قبل ما تغلط في حقي.
تامر مسك دراعها وشده وراه وأخد شنطتها.
تمارا: ابعد إيدك دي عني… ابعد يابني آدم إنت.
تامر فتح باب العربية وزقها بكل قوة وحط شنطتها ورا وركب وساق العربية ومشي. ورجالة فهد راحوا وراهم. وكمان رجالة فرانكو شافوها وركبوا عربيتهم وراحوا وراها. وقالوا لفرانكو اللي فرح لما عرف إن رجالتة لقوها.
وأمرهم يفضلوا وراها ويجيبوها عنده في أقرب وقت.
***
في بيت تمارا.
سماح: تامر لسه قافل معايا، جاى في الطريق ومعاه أختك.
حسن: تمارا.
سماح: آه ياخويا، تمارا هانم. ويا ريت قلبك ما يرِق أول ما تشوفها.
حسن سابها ودخل الأوضة.
***
في عربية تامر.
تمارا كانت عمالة تزعق فيه بعصبية وتخبط في الباب وتحاول تفتحه.
تامر: ما تهدى بقي يابت شوية الله.
تمارا: اقف وافتح الزفت ده أحسن لك ياحيوان.
تامر: بكرة تبقي في بيتي، ورحمة أمي مانا راحمك.
فجأة تامر وقف بالعربية. وتمارا اتخضت لما لقت عربيتين وناس جسمهم ضخم وقوى وماسكين أسلحة. تمارا خافت لأنها عارفة إنهم أكيد رجالة الراجل اللي ضربته. راجل منهم قرب من العربية ناحية تمارا وفتح الباب وشدها وهي بتحاول تقاومه. وتامر فتح الباب وخرج. وواحد من الرجالة ضربه على راسه، وقع على الأرض. وشافهم وهما واخدين تمارا على العربية ومش قادر يتحرك. وتمارا بتصرخ وبتضرب فيهم بكل قوتها. بعد شوية وصلوا على مكان في الصحرا. وهي برضو بتقاومهم. واحد من الرجالة دخلها مكان زي مخزن. وكان فرانكو قاعد على كرسي وحاطط رجل على رجل. ورأسه ملفوف بشاش ووشه عليه لازق طبي: أهلاً أهلاً بالهانم اللي دوختنا وراها.
تمارا كانت مرعوبة منه ومن رجالتة، بس بتحاول تبان قوية: إنت عايز إيه مني هااا؟ ولا تكون عايز أعملك علامة في خدك الشمال زي اليمين عشان ما يزعلش بردو؟
فرانكو اتعصب من طريقتها: إنتي إيه يابت؟ جايبة القوة دي منين؟ بس تعرفي عجبتني بردو وداخلة دماغي جدااا. وطول عمري أي حاجة تدخل دماغي لازم تكون بتاعتي وملكي.
زيك كدا بقيت من أملاكي خلاص.
تمارا: أنا مش ملك حد، إنت فاهم؟
فرانكو قام وقرب منها. وتمارا رجعت لورا بخوف: لا، بقيتي بتاعتي يعني جارية عندي. هتبقي هنا تعملي كل اللي أطلبه منك وبس.
تمارا: إنت بتحلم، عمرها ما تحصل.
فرانكو مسك إيدها بقوة. وتمارا بتحاول تبعده: ابعد عني أحسن لك.
فرانكو: لا، دانا ما صدقت إنك بقيتي تحت إيدي أقوم أسيبك؟ دانا حتى أبقى عبيط.
فرانكو زق تمارا على السرير وبيحاول يقرب عليها. وتمارا بتصرخ بأعلى صوت وبتحاول تبعده عنها.
فجأة عربية دخلت في باب المخزن ونزل منها رجالة لابسين أقنعة سودا مش باين هما مين. فرانكو بعد عن تمارا اللي كانت مرعوبة وقامت بسرعة من على السرير.
فرانكو: إنتوا مين؟
واحد من المقنعين قرب من فرانكو وضربه بمسدس على راسه. وقع مغمى عليه. وقرب من تمارا اللي رجعت بخوف. مسكها من إيدها وشدها وخرج من المخزن. وتمارا كانت مرعوبة وبتحاول تبعد إيده عن إيدها. وفتح باب العربية اللي ورا ودخلها. وهي بتعيط. وبس لف ركب جمبها. واتنين ركبوا قدام. وشالوا القناع. اتفاجأت لما شافتهم كانو راكان وكنان. وفهد شال القناع. تمارا اتنهدت براحة وخوفها قل. بس مش قادرة تتنفس والهوا اللي حواليها بيقل. وفجأة أغمى عليها. وفهد ساند راسها قبل ما تتخبط في باب العربية.
فهد: اطلعوا على فيلا القاهرة.
راكان: حاضر.
بعد فترة وصلوا. فهد شال تمارا وطلعوا على أوضة ونيمها على السرير وغطاها. وخرج راح أوضته وغير ونام هو كمان.
***
صباح يوم جديد في مستشفى في إسكندرية. سماح وحسن داخلين بسرعة وسألوا في الاستقبال عن تامر وعرفوا رقم أوضته وطلعوا الأوضة. كان تامر نايم على السرير ورأسه مربوطة.
سماح: يا حبيبي يا أخويا، عملوا فيك إيه؟
حسن: حمد لله على سلامتك ياتامر.
تامر: الله يسلمك.
سماح: مين اللي عمل فيك كدا ياحبيبي؟
تامر: مش عارف. أنا كنت جايب تمارا وجايين وفجأة وقفت عربيتين ونزل منهم ناس زي بتوع المصارعة. وواحد منهم أخد تمارا وركبها العربية. والتاني ضربني على راسي.
حسن: أخدوها… أخدوها إزاي يعني وياخدوها ليه؟
تامر: بعد ما أخدوها ومشوا أنا أغمى عليا. وبعد شوية لقيت ناس بيفوقوني. وكان نفس الشخص اللي معاها في الصورة ومعاه شابين تانيين. وهو اللي أمر رجالتة يجبوني المستشفى… ده شكله راجل واصل أوي وماشي وراه جيش من الحراسة.
سماح: يعني ممكن اللي خطفوا تمارا يكونوا تبعوه؟
تامر: ممكن، لأن أجسامهم قريبة من بعض ولابسين أسود في أسود بردو.
سماح بصت لحسن اللي واقف مصدوم: يعني أختك متفقة مع حبيب القلب وأخويا اللي كان هيروح مني.
تامر بص لأخته اللي عرف إنها عايزة تقلب حسن على تمارا: أنا شاكك إنها تعرف الناس اللي أخدوها.
حسن: تعرفهم إزاي يعني؟
تامر بكذب: أصلها راحت معاهم بمزاجها مش مجبورة ياحسن.
سماح: شايف أختك اللي فضحتنا في كل حتة دي؟ حتى مفكرتش فيك ولا في سمعتك وشكلك قدام الناس.
حسن خرج من الأوضة وهو تايه. وسماح وتامر خرجوا ورا. ونزلوا ركبوا تاكسي. وسماح صممت إن تامر يروح معاهم. وهما طالعين العمارة قابلتهم أم محمود: فين تمارا ياسمّاح؟ يابنتي مش قولتي تامر راح يجيبها؟
حسن: تمارا تعيشي إنتي يا أم محمود.
أم محمود شهقت وضربت على صدرها بقوة: لا حول ولا قوة إلا بالله. يارب البقاء لله يابني. ربنا يصبركو. طب العزا إمتى؟
حسن: مفيش عزا يا أم محمود.
حسن طلع ودخل شقته ودخل على أوضته وقفل عليه الباب. وسماح وتامر دخلوا الشقة وهي فرحانة: أخيراااا خلصت منها.
تامر: مبروك ياختي.
سماح: الله يبارك فيك يا حبيبي أختك.
***
طبعاً الست أم محمود متتوصاش وقالت لسكان العمارة كلهم. وقابلت زينب أم مريم. وقالت لها وراحت بسرعة على البيت. كانت مريم بتحاول تتصل بتمارا بس فونها مقفول.
زينب: يامريم.
مريم: نعم ياماما.
زينب: إنتي كلمتي تمارا؟
مريم: فونها مقفول من امبارح. مالك ياماما؟
زينب: أصل أنا قابلت أم محمود وقالت لي إن حسن بيقول إن تمارا….
مريم: مالها تمارا؟
زينب: بيقول إنها اتوفت.
مريم بصدمة: أييييه؟ إزاي الكلام ده؟ لالا مستحيل مستحيل.
زينب خدتها في حضنها ومريم انهارت وفضلت تعيط كتير.
رواية في قبضة الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم جنات
فى فيلا الفهد بالقاهرة، بدأت تمارا تفوق وخافت لما لقت نفسها في مكان جديد. قامت بسرعة من على السرير وحست بدوخة لما وقفت ومسكت في الحيطة. خرجت من الأوضة لقت نفسها في فيلا قمة في الفخامة. نزلت من على السلم، كان فهد وراكان وكنان قاعدين تحت في الريسبشن، وفهد رفع عينه لما سمع خطوات على السلم.
كنان بابتسامة: صباح الخير.
تمارا: أنا فين؟
فهد: انتي في الفيلا بتاعتي في القاهرة.
تمارا: القاهرة.. أنا مش فاكرة حاجة.
راكان: لأنك اغمى عليكي ياحلوة.
تمارا تجاهلته وبصت لفهد: هو أنا كل ما الراجل ده يخطفني انت بتيجي تنقذني. انت بتعرف إزاي؟
فهد: بالصدفة أكيد.
تمارا: المفروض إني أصدقك صح؟
راكان: المفروض.
تمارا: هو أنا واجهت كلام ليك انت ليه مستفز كده؟
راكان قام وقف: بت انتي عاملة تغلطي وأنا ساكتلك.
تمارا: هتعمل إيه يعني؟
راكان لسه هيقرب من تمارا.
فهد: راااكان.
راكان بضيق: أنا طالع أوضتي.
تمارا: أنا عايزة فوني.
فهد بص لكنان.
كنان: ماكنش موجود غير شنطتها.
تمارا: كان معايا وأنا في العربية مع تامر.
فهد: مين تامر ده؟
تمارا بصتله: طب ممكن أستخدم الفون بتاعك.
فهد اتضايق إنها مردتش على سؤاله: آه ممكن، بس عايزاه ليه؟
تمارا: هكلم صاحبتي.
فهد شاور لكنان جابله تليفونه، وفهد اداه لتمارا اللي كتبت رقم مريم ورنت مرة بس مافيش رد. رنت تاني ردت عليها وصوتها كان بتعيط: ألو.
تمارا: مالك يامريم؟
مريم: تمارا انتي تمارا مش كدا؟
تمارا باستغراب: مالك يامريم، في إيه؟
مريم: ده رقم مين، فين فونك؟
تمارا: فوني ضاع مني، انتي بتعيطي ليه؟
مريم بعياط: تمارا افتحي فيديو عايزة أشوفك.
تمارا: في إيه يامريم، مالك؟
مريم: افتحي عشان خاطري، وياريت من اللاب عشان أشوفك حلو.
تمارا: طب لحظة.
تمارا بصت لفهد: لو سمحت شنطتي فين؟
فهد: كنان.
كنان راح جاب شنطتها ومشي. فضل فهد عينه على تمارا اللي طلعت منها اللاب وقعدت على الكنبة اللي جنب فهد وحطت اللاب على رجليها وفتحت الأكونت بتاعها ورنت فيديو كول على مريم اللي ردت عليها على طول.
مريم أول ماشافتها عيطت جامد أوي.
تمارا: في إيه يامريم، مالك، إيه كل ده؟
مريم بعياط: حسن قال لناس كلها إنك اتوفيتي، ولما عرفت كنت حاسة إني هموت، ماكنتش مصدقة إنك ممكن تسبيني وتمشي.
تمارا اتصدمت من الكلام ومش عارفة ترد.
مريم: تمارا انتي كويسة مش كدا؟
تمارا كانت مخنوقة ومش قادرة تخرج الكلام: كويسة يامريم.
مريم: إيه اللي حصل معاكو انتي وتامر؟
تمارا حكتلها على اللي حصل.
مريم: انتي بجد كويسة ياتوتا؟
تمارا: كويسة يامريم، كويسة.
مريم: حبيبتي متزعليش عشان خاطري، بلاش تخنقي نفسك كدا، أكيد سماح وتامر قالوا لحسن حاجة خلوه يقول كدا.
تمارا بعصبية ودموعها نزلت: حتى لو العالم كله قلبه ضدي، المفروض ميصدقش دا، هو اللي مربيني يامريم.
مريم: اهدي عشان خاطري وفكري هتعملي إيه، وكمان الراجل ده أكيد مش هيسيبك ياتمارا، أنا خايفة عليكي.
تمارا: سيبها على الله يامريم، إن شاء الله خير.
مريم: بإذن الله ياحبيبتي، خدي بالك على نفسك.
تمارا: حاضر يامريومة.
تمارا قفلت اللاب.
فهد قام وقف: يلا عشان ناكل، وبعدها أقولك على حل لمشكلتك، وكمان عرفت مين اللي بعت الصور لأخوكي.
تمارا: مين؟
فهد: بعد الأكل يلا.
تمارا بصلته: انت شاغل نفسك بمشكلتي ليه؟
فهد: لأن محدش هيقدر يساعدك غيري.
تمارا قامت وقفت: واثق من نفسك أوي كدا ليه، ده واحد بيتاجر في الأعضاء، يعني لو حد غيرك كان هيخاف على نفسه.
فهد: بس الفهد مابيخافش، يلا عشان ناكل.
فهد وراكان وكنان وتمارا قعدوا على السفرة وأكلوا سوا. بعد ما خلصوا، فهد قام وقف: تعالي معايا على المكتب.
تمارا قامت وراحت وراه ودخلت وسابت الباب مفتوح وقعدت على الكرسي: مين اللي بعت الصور لأخويا وإيه حلك لمشكلتي؟
فهد: شايفك مستعجلة أوي.
تمارا: محدش بيحب المشاكل أكيد.
فهد مسك تليفونه وطلب رقم: هاتوه.
دخل واحد من الحرس ومعاه واحد ووشه مش باين من كتر الضرب.
تمارا بصتله أوي: نهار أسود، دكتور أحمد.. انت عملت فيه إيه؟
فهد: هو اللي صورنا وبعت الصور لأخوكي.
تمارا بصت لأحمد: انت تعمل كدا، طب ليه؟
أحمد بتعب: حبيت انتقم منك عشان رفضتيني، لما عرفت إنك هربتي من البيت فكرت أستغل الموضوع.
تمارا: كل ده عشان رفضتك، هو الحب والجواز بالعافية اليومين دول.. ربنا يسامحك.
فهد: خدوه.
تمارا بصلته: ياخدوه فين، لا سيبوه يمشي خلاص، أنا سامحته.
فهد: بالبساطة دي.
تمارا: آه، أنا حرة، دي مشكلتي وأنا سامحته، وكفاية اللي انتوا عملينه فيه، حرام عليكم.
فهد شاور للحرس وأخد أحمد وخرج.
تمارا: إيه الحل بقى؟
فهد: في حلين لمشكلتك.
تمارا: الحل الأول إيه؟
فهد: أسلمك لفرانكو وهو يتعامل معاكي ويشوف هو هيعاقبك إزاي.
تمارا: انت شايف إن ده حل يعني؟
فهد: أنا بقولك اللي وصلت ليه.. وأه، خليني أعرفك على فرانكو اللي انتي ضربتيه.. فرانكو يبقى الضلع التاني في أقوى مثلث مافيا في إيطاليا وبيتاجر في كل حاجة والقتل عنده حاجة سهلة جداً.
تمارا ضحكت: انت بتهزر صح؟
فهد: مش الفهد اللي يهزر.
تمارا: المفروض إني أخاف يعني؟
فهد: مش تخافي، بس انتي المفروض تترعبي.
تمارا: وإيه الحل التاني؟
فهد رجع لورا على الكرسي: تفضلي عايشة معايا، وبكده هتكوني في حمايتي ومحدش هيقدر يقرب منك ولا حتى فرانكو.
تمارا قامت وقفت: انت مفكرني إيه هاااا.. أعيش معاك بأي صفة، وانت هتحميني إزاي من الراجل ده بعد كل الكلام اللي قولته عنه؟
فهد: مانا نسيت أعرفك على نفسي.. أنا الفهد، أهم وأقوى ضلع في مثلث مافيا، يعني فرانكو ميقدرش يقرب منك وانتي معايا.
تمارا كانت مصدومة من كلامه: أنا مش قادرة أستوعب، يعني انت كمان بتتاجر في كل حاجة زيه؟
فهد: هتختاري إنهو حل؟
تمارا: أنا عندي تسلمني لراجل المجنون ده، ولا إن حد يبصلي، إني عايشة في بيت واحد معرفوش ولا يربطني بيه أي صلة.
فهد: ومين قال إن مش هيبقى بينا علاقة؟
تمارا: ليه، ابن عمي مثلاً وأنا معرفش؟
فهد: لا مش ابن عمك، بس هبقى جوزك.
تمارا بصوت عالي: انت أكيد مجنون مش كدا؟
فهد بحده: صوتك ميعلاش مرة تانية، انتي فاهمة؟ وعلى فكرة، بجوازك مني وده هيكون جواز على ورق مش أكتر، هتكوني حليتي مشكلتك مع أهلك في إسكندرية.
تمارا: إزاي مش فاهمة؟
فهد: ليه مش الصور اللي اتبعت لأخوكي كانت صور وانتي في حضني؟
تمارا: انت عرفت إزاي كل ده، وإن أحمد اللي بعت الصور؟
فهد: أنا أعرف عنك كل حاجة من أول ما هربتي يوم خطوبتك لحد النهاردة.
تمارا كانت بتبص له ومش قادرة تستوعب أي حاجة.
فهد: ياريت تفكري كويس وتردي عليا النهارده.
تمارا: وأنا مش هفكر في حاجة، وحلولك مرفوضة.
فهد: يبقى جهزي نفسك، النهارده هسلمك لفرانكو.
تمارا بصلته وخرجت من المكتب قابلت كنان واقف برا.
كنان: شكلك بيقول إنك مش موافقة على الحل.
تمارا: هو انت عارف الحل؟
كنان: أيوا، وبصراحة ده أنسب حل ليكي في الوقت الحالي.
تمارا: وأنا رفضته، وصاحبك هيسلمني لراجل المجنون اللي أنا ضربته.
كنان بصدمة: وانت بتهزري صح؟ انتي عارفة فرانكو ممكن يعمل فيكي إيه؟
تمارا افتكرت لما هجم عليها.
كنان: بصي، اعتبريني أخوكي وبينصحك، فرانكو ده شخص سادي، عارفة يعني إيه؟
تمارا هزت راسها بلا.
كنان: يعني بيستعمل كل أنواع العذاب على البنات اللي معاه، عايز أعرفك إن مفيش بنت بتدخل جناحه الخاص إلا لما بتخرج جثة، ولو ربنا كتبلها عمر بتقضي باقي عمرها في العناية المركزة أو مستشفى المجانين بسبب اللي عاشته معاه في ليلة واحدة، وانتي دخلتي دماغ فرانكو وعجبتيه، وكمان سمعتي كلامه عن تجارته، يعني مقدرش أقولك هيعمل معاكي إيه.
تمارا خافت بعد ماسمعت كلامه ومش عارفة تعمل إيه.
تمارا: مانتو كمان زيه، وأكيد مش هثق فيكوو يعني.
راكان جه من وراها: أنا من رأيي نسلمك لفرانكو، يمكن يقتلك ويريح البشرية منك.
تمارا: مستفز وغبي.
وسابته وطلعت أوضتها وفكرت كتير ومش عارفة تفكر، وفي نفس الوقت خايفة من فرانكو وكمان من فهد بعد الكلام اللي سمعته منهم. تمارا قررت تكلم مريم وتاخد رأيها.
جابت اللاب وفاتحته واتصلت على مريم اللي ردت عليها: توتااا.
تمارا ضحكت: ربنا يخليكي ليا يامريم.
مريم: انتي قلبي.
تمارا: أنا تايهة أوي يامريم، مش عارفة أفكر خالص.
مريم: مالك ياتوتا.
تمارا حكتلها على كلام فهد.
مريم: نهار أسود ياتمارا، انتي مش لازم تفضي عندك كتير، اهربي ياتوتا.
تمارا: تفتكري هقدر أهرب منه؟
مريم: ده زعيم مافيا ياتوتا، إزاي تتجوزي واحد زي ده؟
تمارا: طب أعمل إيه، الحلين أنيل من بعض.
مريم: استني لما يناموا واهربي.
تمارا: انتي شايفة كدا؟
مريم: أيوا، مستحيل تتجوزي واحد زي ده، اهربي وروحي أي حتة بعيدة.
تمارا: حاضر.
تمارا قفلت مع مريم وفضلت قاعدة مش عارفة تعمل إيه وقررت إنها تعمل زي مريم ما قالتلها.
بالليل الكل دخل أوضهم وتمارا نزلت بسرعة من على السلم وخرجت الجنينة، بس كان في حراس كتير ماكنتش عارفة تعمل إيه وتخرج إزاي وهما واقفين. فجأة حست بحد بيشدها من دراعها وكان فهد: انتي راحة فين؟
تمارا زقته جامد: مالكش دعوة بيا، أنا همشي من هنا ومش هتقدر تمنعني.
فهد اتعصب جامد وشدها من دراعها ودخل بيها جوه الفيلا وفتح باب المكتب وزقها جامد لدرجة إن تمارا وقعت على الأرض.
فهد: هتفضلي هنا لحد ما تقرري اخترتي إيه.
تمارا: ليه هتحبسني مثلاً؟
فهد: آه.
تمارا قامت وقفت: انت مفكر نفسك إيه هاااا؟
فهد: أنا الفهد.
تمارا: وأنا مش هختار حاجة من حلولك.
فهد حط إيديه في جيبه: والسبب؟
تمارا: انت شايف إن دي حلول، أي حل منهم كاني بحكم على نفسي بالإعدام.
فهد بصلها أوي وتمارا خافت من نظراته.
فهد مشي وراح فتح درج المكتب وطلع ورقة وقلم وحطها على المكتب وبص لتمارا: امضي.
تمارا بصلته ومش فاهمة: امضي على إيه؟
فهد: شوفي بنفسك.
تمارا قربت وبصت على الورقة وكانت عقد زواج. بصلته تاني: لا، دانت مجنون وبتستعبط بقى!
فهد مسكها بكل قوته من دراعها لدرجة إنها حست دراعها هيتخلع في إيده: هتمضي غصبن عنك يلاااااااااا...
رواية في قبضة الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم جنات
فهد مشي وراح فتح درج المكتب وطلع ورقه وقلم وحطها على المكتب وبص لتمارا: امضي.
تمارا بصلته ومش فاهمه: امضي على إيه؟
فهد: شوفي بنفسك.
تمارا قربت وبصت على الورقه، وكانت عقد زواج، بصلته تاني: لا، دانت مجنون وبتستعبط بقي.
فهد مسكها بكل قوته من دراعها لدرجة إن دراعها كان هيتخلع في إيده واتكلم بصوت جهوري: هتمضي غصبن عنك، يلااااااا.
تمارا اترعبت منه بس حاولت تبقي أقوى: لا، مستحيل أتجوز واحد زيك.
فهد ساب دراعها وربع إيديه: عادي، متمضيش، بس خلال ساعة هتسمعي خبر أخوكي ومراته وصاحبتك ومامتها.
تمارا: خبرهم إزاي؟
فهد: خبر موتهم أكيد.
تمارا برقت من الصدمة وخافت عليهم: لا لا، مستحيل تقرب منهم.
فهد فتح اللاب اللي على المكتب ولفه لتمارا، وشافت شاشة مقسومة نص كاميرا على باب شقتهم والنص التاني على باب شقة مريم، تمارا بصت لفهد: مين اللي بيصورهم كده، انت مش هتأذيهم أكيد.
فهد: دي رجالتى ومستنيين إشارة مني عشان يخلصوا عليهم.
تمارا خافت أوي وعيطت: أنا معملتش حاجة فيك عشان تعمل معايا كده.
فهد: مش أنا اللي عيلة زيك تتحداني، امضي من سكات، يا إما قولى على أهلك يارحمن رحيم.
تمارا دموعها نزلت زي الشلال، أول مرة تحس إنها ضعيفة كده ومش عارفة تعمل إيه.
فهد: أنا هستنى كتير.
تمارا قربت ومسكت القلم وعينها على اللاب وإيديها بتترعش، ومضت على الورق.
فهد شد الورق وحطها في درج المكتب: مبروك يا زوجة الفهد.
تمارا: أنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي.
فهد: وأنا مطلبتش منك تحبيني، اتفضلي على أوضتك يلا.
تمارا خرجت من المكتب وطلعت على أوضتها وفضلت تعيط لحد ما نامت بهدومها.
***
أشرقت شمس يوم جديد.
تمارا كانت صاحية وباصة للسقف وبتعيط، وفقت على صوت خبط على الباب، قامت فتحت، كانت واحدة من الخدم: نعم.
الخدامة: سيدي بيقولك الفطار جاهز.
تمارا باستغراب: سيد مين ده؟
الخدامة: سيدي فهد.
تمارا: قوليله مش عايزة أكل.
دخلت وقفلت الباب في وشها، والخدامة نزلت قالت لفهد اللي اتعصب وطلع، وكنان وراكان مش فاهمين حاجة.
تمارا قاعدة على السرير وبتفتح اللاب بتاعها، فجأة الباب اتفتح بقوة وهي اتخضت، وفهد قرب منها وخد اللاب منها.
تمارا: أنت إزاي تدخل كده؟
فهد: انتي ناسيه إنك بقيتي مراتي.
تمارا: مش ناسيه طبعاً بس ياريت حضرتك متنساش إنك قولت الجواز ده على الورق بس.
فهد قرب منها: والله دي حاجة ترجعلي أنا وبس.
تمارا بعدت عنه: يعني إيه؟
فهد: أنا اللي أقول على الورق ولا لأ، مش انتي، يلا عشان تفطري.
تمارا خافت من كلامه: لا شكراً، شبعانة.
فهد: أنا هنزل ١٠ دقايق، لو منزلتيش ورايا متلوميش غير نفسك.
فهد خرج من الأوضة، وتمارا خدت هدوم من شنطتها ودخلت تغير بسرعة، لبست سوت جينز عبارة عن بنطلون جينز والشميز مفتوح وتحته بودي أبيض وطرحة وكوتشي أبيض.
ونزلت بسرعة، وكانت واحدة من الخدم مستنياها في آخر السلم، وأخدتها على أوضة السفرة، ومشت. تمارا كانت مترددة إنها تدخل لأنها أول مرة تحس إنها ضعيفة قدام حد كده، بعدين حسمت أمرها ودخلت، كان فهد قاعد على راس السفرة وعلى شماله كنان وراكان.
كنان شافها: صباح الخير يا تمارا.
تمارا ابتسمتله لأنها من أول ما شافته وهي مرتاحة له: صباح الخير.
فهد: اقعدي عشان تفطري.
تمارا بصلته كأنها عايزة تقتله، والخدامة اللي كانت واقفة شدتلها الكرسي اللي على يمين فهد، وتمارا راحت قعدت، والخدامة قدمتلنا الأكل، وتمارا ما كانتش بتاكل وفهد عينه عليها.
فهد: جهزتوا الطيارة؟
راكان: نص ساعة وهتكون على سطح الفيلا.
تمارا فرحت إنه هيسافر وبكده ممكن تحاول تهرب.
فهد قام من على السفرة ومشي خطوتين ولف وبص لتمارا: جهزي نفسك عشان هتسافري معانا.
تمارا قامت وقفت بصدمة: نعم... أسافر فين؟
فهد: إيطاليا.
تمارا: لا مستحيل، أنا مش هسافر في حتة.
فهد: اطلعي جهزي شنطتك بسرعة، يا إما هتسافري من غير أي حاجة.
تمارا: أنا عايزة اللاب بتاعي.
فهد: اطلعي جهزي نفسك بسرعة.
سابها ومشي. وراكان بص لكنان: هي هتيجي معانا ليه؟
كنان: علمي علمك.
تمارا طلعت أوضتها ومش عارفة تعمل إيه، وبتفكر إزاي حياتها اتغيرت بسبب هروبها من البيت.
تمارا: أنا غبية، دانا كنت اتجوزت تامر أرحملي من البني آدم ده، وأنا مش هسمح بكده أبداً.
تمارا فتحت باب وبصت، ماكنش في حد، خرجت براحة ونزلت السلم وخرجت من الباب ومشيت من ورا الشجر، وفجأة سمعت صوت.
فهد: متحاوليش.
تمارا لفت وخافت من نظراته وخافت أكتر لما قرب عليها ورجعت لورا.
فهد مسكها من دراعها وشدها وراه وطلع على السلم لحد سطح الفيلا، وكانت الطيارة موجودة وراكان وكنان واقفين جنبها.
تمارا بتحاول تشد إيدها منه: لا لا، أنا مش عايزة أسافر معاك في حتة.
فهد شدها بقوة وشالها من خصرها وزقها جوه الطيارة، وهي مصدومة من طريقته، ربطالها الحزام وقعد جنبها.
فهد: نفسك مش عايز أسمعه لحد ما نوصل.
وكنان وراكان ركبوا والطيارة اتحركت.
***
عند حسن أخو تمارا، كان نازل من العمارة وقابل مريم: إزيك يا حسن.
حسن: بخير يا مريم، عاملة إيه، حمدلله على سلامتك.
مريم: بخير الحمدلله، تسلم.
حسن لسه هيمشي.
مريم: حسن.
حسن لف: نعم.
مريم: الصور مش زي ما أنت فاهم، تمارا كانت ماشية وخبطت في الشخص ده وهو سندها مش أكتر، صدقني أنا كلمتها والله.
حسن: يعني بتكلمك، طب ليه مش بترد عليا ولا حتى بتكلمني؟ ولو حتى صدقت كلامك، الراجل اللي كان معاها في الصور ليه كان ماشي وراهم هي وتامر وهو اللي أمر رجالتة إنهم يسعفوا تامر برضو، صدفة، بلاش تدافعي عنها يا مريم.
مريم: أنت المفروض متصدقش أي حاجة عنها يا حسن، ده أنت اللي مربيها، ولو العالم كله اتكلم عنها توقفهم عند حدهم وتقولهم دي بنتي مش أختي، مش ده كان كلامك؟ تعرف أكتر حاجة واجعا تمارا إيه؟ إنك أنت كنت عايز تكتب كتابها على تامر من وراها، وكمان صدقت كل اللي اتقال عليها.
حسن: هي عرفت منين؟
مريم: سمعتك وانت بتتكلم مع سماح.
حسن: بردو ماكنتش تهرب.
مريم: تمارا هربت بسببك وبسبب كره مراتك ليها، وكمان كان عندنا مؤتمر يوم خطوبتها في شرم الشيخ خاص بالجامعة وكان هيفيدنا كلنا، وهي راحت عشان تحضره وكانت هترجع بعده على طول، بس بسبب اللي حصل مرجعتش، ولو مش عايز تصدقني براحتك، أنا عملت اللي عليا وقولتلك اللي حصل معاها، سلام يا حسن.
مريم مشت وحسن بيفكر في كل كلامها، وراح على المحل بتاعه، وطبعاً سماح كانت شيفاهم من البلكونة ودخلت لأخوها تامر.
سماح: البت اللي اسمها مريم بقالها ساعة واقفة مع حسن، خايفة تقوله كلام يحنن قلبه على أخته تاني.
تامر: بعد اللي إحنا قولناه مش هيحصل.
سماح: ربنا يستر، أنت عرفت مين اللي بعت الصور دي.
تامر: آه، لما دورت على صاحب الخط عرفت إنه الدكتور اللي اسمه أحمد اللي كان اتقدملها وهي رفضته.
سماح: يا خيبة، بس ونبي ينفعنا الله يصلح حاله.
تامر ضحك: يارب.
***
بعد فترة كبيرة من الوقت، طيارة فهد هبطت في ساحة كبيرة، ونزلوا، وهو شد تمارا من دراعها وراح على عربية سودة وركبوا، ووراهم وقدامهم عربيات حراسة كتير، وبعد شوية وصلوا على قصر الفهد ودخلوا، وتمارا بتتفرج من الشباك ودخلوا القصر اللي كله أسود في أسود.
تمارا: نهار أسود، إيه السواد ده كله.
فهد: كريمة.
جت كريمة بسرعة: حمدلله على سلامتك سيدي.
فهد: خدي الهانم على أوضتها على ما تجهزوا الأكل.
كريمة: حاضر سيدي، اتفضلي يا هانم.
تمارا: اسمي تمارا، بلاش هانم دي.
كريمة بصت لفهد بخوف وتمارا لاحظت خوفها وبصت لفهد ورجعت بصت لكريمة تاني: أنا اللي بقولك قوليلي تمارا، مش هانم، ده اسمي وأنا حرة.
كريمة مشت وتمارا معاها وطلعت على أوضتها، وأول ما دخلت وشافت الأوضة اللي كلها أسود.
تمارا: حرام كده ياربي، إيه كمية السواد ده.
كريمة ضحكت: اتفضلي يا هانم.
تمارا بصتلها: اسمي تمارا لو سمحتي، بلاش هانم دي، انتي أكبر مني.
كريمة: حاضر يا تمارا، غيري هدومك وارتاحي على ما الأكل يجهز.
تمارا: بس أنا مش معايا هدوم خالص.
كريمة: سيدي أمر إننا نجهزلك أوضتك من قبل ما تيجي وجابلك هدوم كتير كمان.
وراحت فتحت الدولاب، كان مليان هدوم خروج وبيت، وكله من نفس الاستايل اللي تمارا بتحبه.
كريمة: جهزي نفسك لأن الأكل هنا بمواعيد.
تمارا: ليه، ف سجن؟
كريمة: دي أوامر السيد.
تمارا: حاضر.
كريمة خرجت وتمارا بتتفرج على الأوضة: يعني ياربي أنا مش بكره في حياتي قد اللون الأسود، أروح اتجوز واحد حياته كلها سواد، بس أنا مستحيل أقعد في الأوضة وهي كده.
تمارا أخدت هدوم ودخلت غيرت، ونزلت تحت، شافت واحدة من الخدم وسألتها على فهد وقالتلها إنه في المكتب، كنان شافها وهي ماشية.
كنان: تمارا راحة فين؟
تمارا: راحة لصاحبك المكتب.
كنان: هو عنده اجتماع دلوقتي، خليكي لما يخلص عشان ميتعصبش عليكي.
تمارا: لا، مش هو اتجوزني يستحمل بقي.
كنان: اتجوزك؟
تمارا: على أساس حضرتك متعرفش.
كنان: لا معرفش.
تمارا: آه، اتجوزني وابعد بقي لأنني متعصبة من كمية السواد دي.
كنان ضحك عليها، وهي مشت وراحت فتحت باب أوضة المكتب ووقفت مصدومة من اللي شافته…