في المستشفى أدهم حجز أوضة لمروة وسهام عشان يرتاحوا فيها. في أوضة أسيل أدهم قاعد جنب أسيل اللي نايمة وماسك إيدها، وجنبهم ولادهم في السرير الصغير. مش قادر يسامح نفسه إنه ماكنش معاها في أكتر وقت كانت محتاجاه فيه، وخصوصًا بعد كلام الدكتورة إنها كان ممكن تفقد البيبيهات وحياتها كمان كانت هتكون في خطر. أسيل فتحت: انت لسه صاحي يا أدهم؟ أدهم باس إيدها: مش جالي نوم يا حبيبتي. أسيل: أدهم. أدهم: عيونه وقلبه.
أسيل: بطل تلوم نفسك، إحنا بخير الحمد لله. أدهم: أنا آسف يا أسيل إني ماكنتش معاكي. أسيل: ممكن تيجي تنام جنبي؟ أدهم: ليه؟ أسيل: عايزة أنام في حضنك يا أدهم. أدهم ابتسم وطلع نام جنبها وأخدها في حضنه. أسيل: حبيبي، انت كنت في شغلك ودي حاجة غصبن عنك يا أدهم، والله أنا مش زعلانة منك. أدهم: ربنا يباركلي فيكم. أسيل: ويخليك لينا يا بابا، ممكن ننام بقى لإني تعبانة. أدهم: نامي يا قلبي. أسيل نامت وبعدها بشوية أدهم كمان نام.
صباح يوم جديد، أدهم صحى على صوت خبط على الباب. قام من جنب أسيل فتح الباب، كانت سهام ومروة. سهام: صباح الخير يا حبيبي. أدهم: صباح الخير يا ست الكل. مروة: أسيل لسه نايمة؟ أدهم: الولاد صحوا بليل ومنموش غير متأخر. مروة: معلش، هما في الأول بيبقوا كده يا حبيبي. الباب خبط وأدهم فتح. كانوا جميلة وزينة وجنة وتمارا وشروق ومريم، دخلوا وكانوا جايبين فطار معاهم. أسيل صحت على صوتهم: صباح الخير.
جميلة قربت منها: كده تولدي قبلي وأنا اللي قولت هنولد سوا. أسيل: اللي حصل بقى. جميلة: حمد الله على سلامتك يا سولا. أسيل: الله يسلمك، شوفتي الصغنين؟ جميلة قربت من سريرهم: يا روحي، حلوين أوي أوي، وكمان عجبني أسماؤهم أوي. أسيل: بجد؟ جميلة: آه والله. تمارا: يلا عشان نفطر سوا كلنا. الكل فطروا سوا وكانوا بيضحكوا ويهزروا. أدهم قرب من أسيل: أنا هروح مشوار سريع كده وهاجي يا حبيبتي. أسيل: حاضر يا أدهم.
أدهم خرج وهما كملوا ضحكهم تاني. في بيت أول مرة نزوره، الباب بيخبط. خرجت حنان من الأوضة وفتحت الباب، كان شاب واقف. حنان بخوف: انت إيه اللي جابك هنا؟ أحمد: مش عايزاني أجي ولا إيه؟ حنان: أنا مش هقدر أعمل اللي انت عايزه. أحمد زقها ودخل الشقة. مسكها من شعرها: لا هتعمليه يا حيلة أمك، يا أمااا تترحمي على أمك. حنان: حرام عليك، انت بتعمل فيا ليه كده؟ أحمد: هو كده، اعملي اللي قلتلك عليه أحسنلك. حنان بخوف: حاضر، حاضر.
أحمد خرج وحنان قعدت تعيط. سمعت مامتها بتنادي عليها، مسحت دموعها ودخلت الأوضة: إيه يا حبيبتي؟ سميحة أمها: مين اللي كان على الباب يا حنان؟ حنان: دي نسمة جارتنا يا ماما. سميحة: ماشي يا بنتي. في الشركة، أسر قاعد مع زين في مكتبه. أسر: بس انت غلطت يا زين، المفروض ماكنتش تقولها كده. زين: أنا عايزها تنسى الموضوع خالص، ما جاش في بالي غير الطريقة دي. أسر: ورضيتها زي توتا ما طلبت منك ولا لأ؟ زين: طلعت لقيتها نامت.
الباب خبط ودخلت السكرتيرة: مستر زين، في واحدة بره عايزة حضرتك. زين: مين دي؟ السكرتيرة: بتقول اسمها جنة. زين قام وقف: دخليها بسرعة. أسر: طب أنا هروح مكتبي. زين: تمام. جنة داخلة وأسر خارج: إزيك يا أسر؟ أسر: كويس يا جنة، أسيل عاملة إيه؟ جنة: الحمد لله كويسة. أسر: طب عن إذنكم، هروح أشوف شغلي. جنة دخلت وقفلت الباب وبصت لزين أوي. زين: انتي كويسة يا جنة؟ جنة: الحمد لله، انت فاضي أتكلم معاك؟ زين: أكيد يا جنة، تعالي اقعدي.
جنة قعدت على الكنبة الموجودة في المكتب وزين قعد جنبها: مالك؟ جنة بصت لزين وعينيها دمعت: أنا آسفة يا زين على اللي عملته، أنا بس كنت خايفة أوي أكون مش بخلف. زين مسك إيدها: اهدى يا جنة، خلاص الموضوع انتهى. جنة بصدمة: انتهى إزاي يعني، هتطلقني بجد؟ زين: يا جــ... جنة عيطت جامد: زين، انت عارف مقدرش أعيش من غيرك، والله مش هعمل كده تاني، بس ما تبعدش عني عشان خاطري، نبي. زين شدها لحضنه وهي مسكت في قميصه وعيطت أكتر.
زين: انتي كل حياتي يا جنة، انتي النفس اللي بتنفسه، ومقدرش أعيش لحظة من غيرك يا قلب زين، وأنا اللي آسف على كلامي امبارح، ولو حابة تروحي لدكتورة أنا هاجي معاكي بنفسي. جنة بعدت عن حضنه وزين مسحلها دموعها: لا، مش عايزة أروح، أنا هسيبها على ربنا زي ما انت عايز، ومش هفكر تاني في موضوع الخلفه ده، ولا هخليه يأثر على حياتنا سوا يا زين. زين باس راسها: انتي روح وقلب زين يا جنتي.
زين حضنها بقوة. الباب اتفتح وجنة بعدت عن زين وكان فهد. جنة اتحرجت. فهد: إزيك يا جنة؟ جنة: بخير يا عمو. فهد قرب منها: مالك بتعيطي ليه؟ جنة: مفيش يا عمو، أنا كويسة. فهد أخدها في حضنه: الواد ده لو زعلك، عرفيني وأنا أجيب لك حقك منه. زين: وأنا أقدر أزعلها برضه، دي حياتي. فهد ابتسم: ربنا يسعدكم. أنا رايح المستشفى أنا وحسن نطمن على أسيل، تيجوا معانا؟ جنة: أنا لسه جايه من عندها. زين: أنا عندي شوية شغل هخلصه وأروح. فهد: تمام.
جنة: زين، أنا لازم أروح، في مريضة كانت عندي وتعبانة ولازم أروح لها. زين: طب روحي مع بابا. جنة: لا، ماهي مش في المستشفى، دي بيتها. زين: وانتي من امتى بتروحي بيوت يا جنة؟ جنة: لا، دي الست الكبيرة اللي قلتلك عليها قبل كده. زين: أجي معاكي. جنة: أنا معايا العربية بسواق تحت، ما تخافيش عليا. زين باس راسها: خدي بالك على نفسك يا جنتي. جنة باسته من خده: حاضر يا روح قلب جنتك.
جنة خرجت من المكتب ونزلت ركبت في العربية وراحت على بيت حنان. في شقة حنان. الباب خبط. حنان راحت تفتح الباب، كانت جنة. حنان: إزيك يا دكتورة جنة، اتفضلي. جنة: أنا بخير الحمد لله، والدتك عاملة إيه دلوقتي؟ حنان: الحمد لله، اتفضلي، هي جوه في الأوضة وأنا هعملك القهوة بتاعتك. جنة: شكراً. حنان دخلت المطبخ وجنة لسه هتدخل الأوضة. شافت صورة متعلقة على الحيطة، وقفت مصدومة. والصورة كانت لحنان وأحمد في فرحهم.
جنة دخلت الأوضة: إزيك يا طنط؟ أخبارك إيه؟ سميحة: إزيك يا بنتي، تعالي نورتي والله، ده أنا قولت هتنسينا بعد ما بقيتي كويسة. جنة: هو حضرتك مش تعبانة؟ سميحة: ده أنا بدعيلك ليل نهار يا بنتي، ده أنا الحمد لله بقيت زي الفل. جنة كانت حاسة إن في حاجة وخافت لما شافت صورة أحمد، وخصوصًا إن حنان قالت لها إنها مش متجوزة. جنة قعدت تتكلم كتير مع سميحة. جنة: هي حنان طيبة وتستاهل كل خير.
سميحة بحزن: بس حظها وحش يا حبت عيني، اتجوزت ابن عمها وهي بتحبه، بس هو بيحب واحدة تانية وسابها وسافر بقاله فترة. جنة: ربنا يهديه ويرجع لها بسلامة. احم، عن إذنك، ممكن أروح الحمام. سميحة: اتفضلي يا بنتي. جنة أخدت شنطتها وخرجت. سمعت حنان بتتكلم. قربت من المطبخ وسمعت كلامها: آه، هي جت. والله موجودة مش بكذب عليك. حرام عليك اللي بتعمله فيا ده. لالالا، أمي، لا أبوس إيدك ما تأذيهاش. حاضر، هلهيها لحد ما تيجي.
جنة دخلت الحمام بسرعة وكانت مرعوبة. حنان عملت القهوة وراحت الأوضة: إيه ده؟ هي الدكتورة جنة فين يا ماما؟ سميحة: راحت الحمام يا حبيبتي. حنان: حاضر. في الحمام، جنة جسمها كله بيترعش. طلعت فونها وعملته صامت ورنت على زين بس مردش عليها. رنت عليه تاني برضه مش بيرد. بعتت له مسج يجيلها بسرعة وقالت له كل حاجة باختصار وطلبت منه يجيلها بسرعة لأنها خايفة، وبعتت له اللوكيشن.
جنة خرجت ودخلت الأوضة وخافت تشرب القهوة، لتكون حاطة فيها حاجة. حنان: اتفضلي القهوة يا دكتورة. جنة بصت لها أوي، مش مصدقة إنها هتخدعها كده. جنة بتاخد منها القهوة، قلبتها بقصد فوق إيدها. جنة صرخت لأنها سخنة جداً. حنان: أنا آسفة والله. سميحة: يا حبيبتي، يا بنتي، هاتي لها تلج بسرعة يا حنان. حنان: حاضر يا ماما. جنة فونها رن وكان زين. ردت عليه بسرعة. زين: جنة، اطلعي بسرعة من عندك. جنة: مش هقدر يا زين، والله.
زين: في حد جنبك؟ جنة: آه، أنا خلصت يا زين. زين: طب أنا في الطريق وقريب منك، ٥ دقايق وهكون عندك، ما تخافيش يا حبيبتي، وما تقفليش المكالمة. جنة: حاضر. جنة حطت الفون في الشنطة وسمعت جرس الباب بيرن. اترعبت، وخصوصًا لما دخل أحمد الأوضة عليهم: يا أهلا بدكتورة جنة. جنة قامت وقفت وكانت مرعوبة، بس حبت تبان قوية وكانت مطمنة إن زين معاها على الخط: انت بتعمل إيه هنا؟ أحمد بص لحنان اللي واقفة بتعيط: هو حنون ما قالتلكيش؟
أخس عليكي يا حنان، أصل حنان تبقي مراتي. جنة: مراتك؟ على العموم، كل ده ما يهمنيش، أنا كشفت على الحاجة وهي كويسة، أنا لازم أمشي. أحمد: تمشي فين يا حلوة؟ هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟ جنة: انت قصدك إيه؟ أحمد: مفيش خروج من هنا يا حلوة، أنا ما صدقت بقيتي قدامي يا روحي. جنة: انت اتجننت أكيد، ولا تكون نسيت اللي عمله فيك زين؟ أحمد: لا، ما نسيتش يا قلبي، بس أنا ولا يهمني، أنا أفديكي بروحي يا جنة.
سميحة: انت بتعمل إيه يا ابني، حرام عليك، دي دكتورة محترمة، حرام عليك مراتك. أحمد: انتي متعرفيش يا حاجة إن مراتى هي اللي ساعدتني عشان قلبي تيجي هنا. سميحة: انتي يا حنان، ليه كده يا بنتي؟ ده إحنا مشوفناش منها غير كل خير. حنان بعياط: غصبن عني والله يا ماما، هددني إنه هيموتك، والله. الباب خبط. جنة اتنهدت براحة. أحمد بص لحنان: انتي مستنية حد؟ حنان: لا، والله. أحمد: روحي افتحي ومتخليش حد يدخل. حنان: حاضر.
حنان خرجت واتأخرت. أحمد: اتأخرتي ليه كل ده؟ أحمد خرج يشوفه اتفاجأ ببوكس قوي في وشه، وقع على الأرض. جنة: زين! زين مسك أحمد وفضل يضرب فيه بكل قوته. جنة خافت على زين: زين، خلاص، هيموت في إيدك يا زين، عشان خاطري. زين كانه في عالم تاني، مش سامع أي حد حواليه. وجنة جسمها بدأ يترعش ونفسها بيقل، وفجأة وقعت على الأرض. زين فاق على صوت حاجة وقعت على الأرض: جنة! أدهم اللي زين كلمه وهو في طريقه دخل.
زين: خد الكلب ده واللي معاه يا أدهم. حنان: لا، أمي ملهاش ذنب، أنا اللي معاه، بلاش أمي، نبي. أدهم أخد أحمد وحنان، وزين شال جنة ونزل ركب عربيته وراح على المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!